صدامات بين مستوطنين والأمن بعد إطلاق 3 بؤر استيطانية

باشر نشطاء في أحزاب اليمين المعارض حملتهم الانتخابية ضد حكومة لبيد

نشطاء سلام بجانب نقطة تفتيش وهمية للجيش الإسرائيلي احتجاجا على موقع استيطاني جديد في الضفة امس (رويترز)
نشطاء سلام بجانب نقطة تفتيش وهمية للجيش الإسرائيلي احتجاجا على موقع استيطاني جديد في الضفة امس (رويترز)
TT

صدامات بين مستوطنين والأمن بعد إطلاق 3 بؤر استيطانية

نشطاء سلام بجانب نقطة تفتيش وهمية للجيش الإسرائيلي احتجاجا على موقع استيطاني جديد في الضفة امس (رويترز)
نشطاء سلام بجانب نقطة تفتيش وهمية للجيش الإسرائيلي احتجاجا على موقع استيطاني جديد في الضفة امس (رويترز)

باشر المئات من المستوطنين المتطرفين النشطاء في أحزاب اليمين المعارض، حملتهم الانتخابية ضد حكومة يائير لبيد، بمحاولة فرض بناء ثلاث بؤر استيطانية جديدة في مناطق الخليل ونابلس وجنين في الضفة الغربية. وقد حاولت قوات كبيرة من الجيش منعهم، وحضر نشطاء من أنصار السلام وقوى اليسار اليهودي للاحتجاج، فاشتبكوا معا.
وكان المستوطنون التابعون لحركة «نحالاه» الاستيطانية، أعلنوا الأسبوع الماضي نيتهم بناء ثلاث بؤر استيطانية في وقت واحد، من دون أن يعلنوا عن مكانها.
ونشر عشرات الحاخامات التابعين للصهيونية الدينية، رسالة طالبوا فيها الإسرائيليين بالانضمام إلى عملية إقامة البؤر، قائلين: «حان الوقت لأن تعود الحكومة الإسرائيلية إلى إقامة مستوطنات جديدة في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)». وادّعوا في رسالتهم، أن الحكومة الإسرائيلية لم تقم ببناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية لأكثر من عشرين عاما.
وبدا واضحا أن توقيت هذه العملية مرتبط بانطلاق الحملة الانتخابية في إسرائيل، لتكون مساهمة من المستوطنين لإنهاء حكومة لبيد واستبدال حكومة يمين صرف برئاسة بنيامين نتنياهو بها. وقد تزامنت مع إعلان المستوطنين من أعضاء حزب الليكود عن ضرورة إعادة نتنياهو «لكي يرفع عدد المستوطنين اليهود إلى مليون مستوطن». وقد حاول وزير الدفاع، بيني غانتس، مواجهة هذه الخطة بسياسة العصا والجزرة، فأعلن عن منح شرعية قانونية لبؤرة استيطان تدعى «متسبيه داني»، على أراض فلسطينية في قرية دير دبوان في محافظة رام الله والبيرة، وبموجب الأمر سيتم بناء 114 وحدة استيطانية جديدة على مساحة تقدر بـ150 دونما. وقال غانتس إنه سيمنع إقامة بؤر أخرى. ونشر قوات كبيرة في مناطق الخليل ونابلس وجنين، المتوقع أن تقام البؤر عليها.
وبدأ المستوطنون، مساء الأربعاء، بالتجمع في مناطق مختلفة بالضفة الغربية، استعدادا لإقامة ثلاث بؤر استيطانية جديدة. وسجلت اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن الإسرائيلية والمتظاهرين اليساريين جنوب الخليل، عندما حضر المستوطنون يحملون عتادا كبيرا لإقامة بؤرة جديدة بين قريتين فلسطينيين.
وأصدرت وزارة الخارجية في الحكومة الفلسطينية بيانا (الأربعاء)، أكدت فيه أن «الاستيطان بكل أشكاله غير شرعي، وشرعنة المستوطنات لا يمكن لها أن تضفي شرعية، والوضع الفعلي للبؤر الاستيطانية لا يختلف بعد شرعنتها، إذ تقوم حكومات الاحتلال الإسرائيلي المتعاقبة بتوفير الخدمات بكل جوانبها للبؤر والتكتلات الاستيطانية».
وقال مدير عام الدائرة القانونية في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان جميل البرغوثي: «سلطات الاحتلال تقوم بدعم البؤر بالخفاء من خلال الجمعيات الاستيطانية، بينما يوفر جيش الاحتلال الحماية لها». وبحسب هيئة الجدار والاستيطان فإن الزيادة السنوية في مخططات الاستيطان في حكومة بينت - لبيد شهدت ارتفاعا بنسبة 26 في المائة مقارنة مع حكومة نتنياهو، وروج في عام واحد لبناء 7292 وحدة استيطانية مقارنة بالمتوسط السنوي في حكومة نتنياهو، والذي يقدر بـ5784 وحدة استيطانية.
وأشارت بيانات الهيئة إلى أن حكومة الاحتلال استولت على 22300 دونم في النصف الأول من العام الحالي، وتعد الأكبر منذ عام 1997، وأنها منحت الفلسطينيين في مناطق «ج»، في العام الماضي، 10 تصاريح بناء مقارنة بـ2526 تصريحا مماثلا للمستوطنين، وأن هناك تسارعا وزيادة في إنشاء البؤر الزراعية الاستيطانية خلال السنوات الماضية بلغ عددها في الضفة الغربية 62 بؤرة، ما يرفع عدد البؤر الاستيطانية في الضفة إلى 176.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

غارات إسرائيلية تضرب جنوب لبنان وشرقه... وسقوط قتلى وجرحى

يتصاعد الدخان من قرية كفركلا بجنوب لبنان بعد غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
يتصاعد الدخان من قرية كفركلا بجنوب لبنان بعد غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية تضرب جنوب لبنان وشرقه... وسقوط قتلى وجرحى

يتصاعد الدخان من قرية كفركلا بجنوب لبنان بعد غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
يتصاعد الدخان من قرية كفركلا بجنوب لبنان بعد غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)

تتواصل الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، غارات استهدفت بلدات عين قانا، وطيردبا، وعربصاليم، ومعركة في جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط قتيلين وعدد من الجرحى نُقلوا إلى مستشفيات صور، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

كما تعرضت بلدتا الحنية والقليلة لقصف مدفعي إسرائيلي، في حين حلقت طائرات الاستطلاع فوق صور ومحيطها.

وفجراً، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على منازل غير مأهولة في السلطانية وعين بعال. كما تعرضت السريرة والقطراني في منطقة جزين لأكثر من 10 غارات إسرائيلية، حيث سقط 9 جرحى في القطراني. وما زال الطيران الإسرائيلي يحلّق بكثافة على علو منخفض فوق المنطقة.

وفي منتصف ليل الاثنين، أغار الجيش الإسرائيلي على بلدة معركة، حيث خلفت غاراته 3 جرحى ودمار كبير في المنازل، وقد عملت فرق على إزالة الردم من الطرق، في حين أدت غارة على بلدة طيردبا إلى سقوط ثلاثة قتلى وجريحين.

وفي شرق لبنان، تعرضت بلدة سحمر في البقاع الغربي لغارة عنيفة فجراً.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ فجر الثاني من مارس (آذار) سلسلة غارات استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان وفي البقاع شرق لبنان.

وامتدت الغارات إلى عدد من المناطق في جبل لبنان وشمال لبنان. وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس تحركاً برياً داخل جنوب لبنان.


أميركا تمنع استهداف معبر المصنع


عناصر من الأمن العام اللبناني عند معبر «المصنع» مع سوريا شرق لبنان يوم الأحد الماضي (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني عند معبر «المصنع» مع سوريا شرق لبنان يوم الأحد الماضي (إ.ب.أ)
TT

أميركا تمنع استهداف معبر المصنع


عناصر من الأمن العام اللبناني عند معبر «المصنع» مع سوريا شرق لبنان يوم الأحد الماضي (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني عند معبر «المصنع» مع سوريا شرق لبنان يوم الأحد الماضي (إ.ب.أ)

أوقفت الإدارة الأميركية القصف الإسرائيلي لمعبر «المصنع» الحدودي بين سوريا ولبنان، ولجمت بذلك مخططاً هدف إلى جرّ سوريا للتدخل في الحرب على «حزب الله».

وبحسب مصادر سياسية في تل أبيب، توجهت واشنطن بهذا الطلب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعد وقت قصير من إصدار الناطق باسم الجيش الإسرائيلي تحذيراً منتصف ليلة السبت - الأحد، طلب فيه إخلاء المعبر من الجهتين تمهيداً لتدميره، بحجة أن «حزب الله» يستخدم المعبر والطريق السريع «إم 30» المجاور لأغراض عسكرية.

وكشفت المصادر في تل أبيب، أن واشنطن لجمت خطة إسرائيل لتوريط سوريا في لبنان؛ حيث إن إسرائيل «تلقّت طلباً من الولايات المتحدة بتعليق الهجوم على المعبر لأسباب (سياسية)، وترك الأمر لمسؤولي الأمن السوريين الذين يعملون نيابة عن الرئيس السوري أحمد الشرع»، بحسب «هيئة البث الإسرائيلية العامة».


الفصائل العراقية توسع هجماتها وتستهدف قيادة البيشمركة

دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)
دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)
TT

الفصائل العراقية توسع هجماتها وتستهدف قيادة البيشمركة

دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)
دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)

وسّعت الفصائل العراقية الموالية لإيران هجماتها ضد الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة، فيما رد الطيران الأميركي باستهداف مواقع لـ«الحشد الشعبي».

وأعلنت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان تعرض مقر قيادة قوات البيشمركة لهجوم باستخدام 4 طائرات مسيّرة مفخخة، «ضمن سلسلة اعتداءات إرهابية ممنهجة طالت مناطق متفرقة من الإقليم خلال الأيام الأخيرة».

كما نفذت الفصائل هجوماً بطائرتين مسيّرتين على منزل بمنطقة بختياري في محافظة السليمانية قرب شارع «بوزَكه» التجاري. وقبل ذلك، هاجمت الفصائل قاعدة الدعم اللوجيستي للسفارة الأميركية في «مطار بغداد الدولي».

وتتحدث مصادر سياسية داخل قوى «الإطار التنسيقي» عن مساعٍ يقودها رئيس منظمة «بدر»، هادي العامري، لوقف التصعيد بين الفصائل وواشنطن. لكن مصدراً مسؤولاً في قوى «الإطار»، استبعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، قدرة العامري أو غيره على التوصل إلى صيغة اتفاق بين واشنطن والفصائل.