واشنطن تجدد تحذير طهران من تسليم روسيا طائرات مسيّرة

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أرشيفية - أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أرشيفية - أ.ب)
TT

واشنطن تجدد تحذير طهران من تسليم روسيا طائرات مسيّرة

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أرشيفية - أ.ب)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أرشيفية - أ.ب)

جددت وزارة الخارجية الأميركية تحذير إيران من مغبة تسليم روسيا طائرات مسيرة، قائلة إنها تراقب هذا الأمر عن كثب. وقال المتحدث باسم الخارجية نيد برايس، في إفادة صحافية، مساء أمس (الاثنين)، إن كل العقوبات الأميركية «لا تزال سارية المفعول»، وإن أي صفقة من هذا النوع قد تنطوي على عدد من «العقوبات الجاهزة على لوائحنا»، وهذا شيء سنستمر في مراقبته. وأضاف برايس؛ لقد تحدثنا منذ 24 فبراير (شباط)، وباستمرار بعد ذلك، عن الخطوات التي اتخذناها للحد من أنواع التقنيات الحساسة التي يمكن تصديرها إلى روسيا، ولم نقم فقط بسنّ سلسلة من العقوبات والإجراءات المالية ضد الاقتصاد الروسي، لكن ضوابطنا على الصادرات تسببت أيضاً في خسائر كبيرة لروسيا.
ونقلت وكالة نادي المراسلين الشباب الإيرانية للأنباء، عن كيومرث حيدري، قائد القوات البرية بالجيش الإيراني، قوله، اليوم (الثلاثاء)، إن طهران مستعدة لتصدير عتاد عسكري وأسلحة. وقال حيدري، بعد أسبوع من اتهام الولايات المتحدة إيران بتحضير مئات من الطائرات المسيرة لروسيا: «في الوقت الراهن نحن مستعدون لتصدير عتاد عسكري وأسلحة». ورفض وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان هذه الاتهامات، في اتصال مع نظيره الأوكراني يوم الجمعة.
وعن الصين، قال برايس: «لم نشهد، كما قلنا سابقاً، أنها تشارك في نوع من التهرب المنهجي أو تزود روسيا بمعدات عسكرية، لكننا سنراقب ذلك عن كثب». وأضاف؛ هذه رسالة أوضحناها علناً أن توفير الأسلحة أو أي مساعدة من جانب الصين لمساعدة روسيا بشكل منهجي على التهرب من العقوبات غير المسبوقة وضوابط التصدير والإجراءات المالية الأخرى التي تم فرضها على موسكو، ستأتي مع تكلفة باهظة للغاية. من جهة أخرى، كشف برايس أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم المعلومات الاستخبارية لأوكرانيا بعد التغييرات الأخيرة في الدائرة المقربة من الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي. وقال: «نحن على اتصال يومي بشركائنا الأوكرانيين... لا نستثمر في الشخصيات، بل نستثمر في المؤسسات». وأضاف: «لدينا علاقة لتبادل المعلومات الاستخباراتية مع نظرائنا الأوكرانيين... نواصل المضي قدماً في ذلك».

اليونان قاعدة متقدمة للمساعدات
في هذا الوقت، قال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، إنه أجرى اتصالاً بوزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف لمناقشة برنامج اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية، المقرر عقده 20 يوليو (تموز) مع الحلفاء والشركاء. وتبادل الوزيران وجهات النظر حول المساعدة الأمنية لأوكرانيا؛ حيث تعهدا بمواصلة التنسيق للوضع على الأرض. من جهة أخرى، أكد أوستن بعد لقائه نظيره اليوناني نيكولاوس باناجيوتوبولوس، في واشنطن، الاثنين، على أولوية وأهمية الوصول إلى ميناء ألكسندروبوليس، في شمال شرقي اليونان، الذي يسمح للجيش الأميركي بمواصلة دعم أوكرانيا. وفيما أكد الوزير الأميركي على أهمية الشراكة المتنامية بين الولايات المتحدة واليونان والتعاون الوثيق بين البلدين في القواعد وتحديث الدفاع والدفاع الجماعي، خاصة في مواجهة العدوان الروسي على أوكرانيا، قال أوستن إن هناك مثالين على هذه الشراكة؛ استمرار استضافة القوات البحرية الأميركية في خليج سودا، ومنح أولوية الوصول للقوات العسكرية الأميركية في ميناء ألكسندروبوليس، في شمال شرقي اليونان، الذي يبعد نحو 100 كيلومتر فقط شمال مضيق الدردنيل في تركيا، ويسمح الوصول إلى الميناء بالدخول السريع إلى بحر مرمرة، ثم عبر مضيق البوسفور، إلى البحر الأسود. وقال أوستن: «هذا الوصول يسمح لنا بمواصلة تقديم المساعدة العسكرية لأوكرانيا ومواجهة الجهات الخبيثة وممارسة التمارين والعمل في منطقة البلقان وشرق البحر المتوسط ومنطقة البحر الأسود». من جهته، قال الوزير اليوناني إن «رد فعل اليونان على الغزو الروسي غير المبرر لأوكرانيا كان سريعاً وحاسماً... لقد قدمنا كل المساعدة التي يمكننا تقديمها لأوكرانيا، وهي دولة تتعرض للهجوم في انتهاك لكل قاعدة من قواعد القانون الدولي. وننفذ تلك العقوبات المفروضة على المعتدي. وعلى الرغم من تكلفتها علينا، فنحن على استعداد للتفكير في أي إجراء آخر، أي نوع آخر من المساعدة». ويوفر موقع اليونان على البحر الأبيض المتوسط قاعدة دفاعية، ويجعلها شريكاً استراتيجياً، يمكنه توفير الوصول لضمان قدرة حلفاء الناتو على الدفاع عن مصالحهم المشتركة. وقال باناجيوتوبولوس إن جزءاً من العالم يواجه الآن أشكالاً مختلفة من «التحريفية» التي تشكل تهديداً لجميع الدول. وأضاف: «اليونان مركز رئيسي للدعم، وفي منطقة تواجه أشكالاً مختلفة لتغيير الحدود المعترف بها دولياً يشكل هذا تهديداً كبيراً لمصالح اليونان، ومصالح الولايات المتحدة، وحلف الناتو بشكل عام».

معضلة الأسلحة الغربية
ويؤكد كثير من المسؤولين الغربيين، والأميركيين خاصة، على أن «النجاحات» التي بدأت تحققها الأسلحة الغربية التي تسلمتها أوكرانيا أخيراً لصد الهجوم الروسي المستمر على إقليم دونباس، تجبر موسكو على إعادة توجيه قدراتها لتدمير تلك الأسلحة، مهما كلف الأمر. ورغم هذه النجاحات، فإن الأسلحة الغربية العاملة الآن على الخطوط الأمامية تخلق «صداعاً خطيراً» للجيش الأوكراني، بحسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال». وبعدما كانت أوكرانيا تعتمد حتى وقت قريب على الأسلحة الثقيلة التي يتم تصنيعها أو اشتقاقها من أنظمة الحقبة السوفياتية، والتي تمتلك روسيا منها معدات أفضل وبأعداد أكبر، يتم الانتقال الآن إلى أسلحة غربية أكثر حداثة وفاعلية، وخصوصاً المدفعية والصواريخ بعيدة المدى. لكن استيعاب الجيش الأوكراني لهذه المعدات الجديدة، التي لا تأتي إلّا بعد مراوغات وتأخير من بعض الدول، يطرح تحديات جدية. فتلك الأسلحة ليست موحدة، وتتطلب تدريبات منفصلة لمجموعات أوكرانية متعددة، فضلاً عن المشكلات اللوجستية. وعلى الجيش الأوكراني أن يتعلم أيضاً التعامل مع صيانتها؛ حيث تعتبر الأسلحة الغربية أكثر تعقيداً في التشغيل والصيانة من تلك التي كان يستخدمها حتى الآن. وبعد 5 أشهر تقريباً على بدء الحرب، أمرت موسكو القوات الروسية بإعطاء الأولوية لتدمير الصواريخ بعيدة المدى، لأن قذائفها المتطورة بدأت تصيب خطوط الإمداد الروسية. وفيما تأمل كييف أن تكون الحرب عند نقطة تحول، قائلة إن روسيا استنفدت قدراتها الهجومية للاستيلاء على عدد قليل من المدن الصغيرة في شرق أوكرانيا، الأمر الذي يؤكده مسؤولون دفاعيون أميركيون أيضاً، بدأت الأسلحة الصاروخية والمدفعية الغربية التي تسلمتها أوكرانيا بضرب الخطوط الخلفية الروسية.
وزعمت كييف أنها ضربت بشكل ناجح 30 مركزاً لوجستياً ومخازن أسلحة، فضلاً عن إصابة القوات الروسية بالشلل بسبب عدم قدرتها على نقل آلاف القذائف المدفعية بشكل يومي إلى جبهات القتال. ولهذا السبب، ووفقاً للبيان الصادر عن وزارة الدفاع الروسية، يوم الاثنين، أمر وزير الدفاع سيرغي شويغو الجيش بالتركيز على القضاء على الصواريخ والمدفعية الأوكرانية الغربية.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
TT

حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

وقّع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس مشروع قانون، الاثنين، لإعادة تسمية مطار بالم بيتش الدولي «مطار الرئيس دونالد جاي ترمب الدولي».

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فما زال تغيير اسم المطار يتطلب توقيعاً من إدارة الطيران الفيدرالية (إف إف إيه) بالإضافة إلى إكمال اتفاقات الحقوق.

وقالت «إف إف إيه»، في بيان، إن «تغيير اسم المطار هو قضية محلية وإدارة الطيران الفيدرالية لا توافق على تغييرات اسم المطار».

وأضافت: «لكن يتعين على إدارة الطيران الفيدرالية إكمال بعض المهام الإدارية بما في ذلك تحديث الخرائط الملاحية وقواعد البيانات».

ويقع المطار على مسافة نحو 3 كيلومترات من منتجع مارالاغو الذي يملكه دونالد ترمب.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، يسعى ترمب لوضع بصمته على المؤسسات العامة، مثل إضافة اسمه إلى مركز «جون إف. كينيدي» للفنون المسرحية في واشنطن.


البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

نفت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، صحة تقرير صحيفة «فاينانشيال تايمز» الذي ذهب إلى أن وسيطاً للوزير بيت هيغسيث حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى قبل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، وطالب بسحب التقرير.

وقال المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل: «هذا الادعاء كاذب ومختلق تماماً»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن وسيطاً يعمل لدى وزير الحرب الأميركي حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى خلال الأسابيع التي سبقت الحرب.

وأضاف التقرير أن وسيط هيغسيث في مؤسسة «مورجان ستانلي» تواصل مع «بلاك روك» في فبراير (شباط) بشأن استثمار ملايين الدولارات في صندوق المؤشرات المتداولة النشط للصناعات الدفاعية التابع للشركة، وذلك قبل وقت قصير من شن الولايات المتحدة عمليتها العسكرية على طهران.

وأفاد تقرير الصحيفة بأن الصفقة الاستثمارية التي ناقشها وسيط هيغسيث لم تتم في نهاية المطاف، إذ لم يكن الصندوق، الذي أُطلق في مايو (أيار) من العام الماضي، متاحاً بعد لعملاء «مورجان ستانلي» للشراء.

ولم يوضح التقرير مدى صلاحيات الوسيط في إجراء الاستثمارات نيابة عن وزير الحرب الأميركي، أو ما إذا كان هيغسيث على علم بما يفعله الوسيط.

وامتنعت «بلاك روك» عن التعليق على التقرير، بينما لم ترد «مورجان ستانلي» ووزارة الحرب الأميركية على طلبات «رويترز» للتعليق.

ويأتي هذا التقرير عن محاولة الاستثمار في خضم تدقيق أوسع نطاقاً في الصفقات التي تُجرى في الأسواق المالية وأسواق التنبؤ (منصات تداول رقمية تتيح شراء وبيع عقود مبنية على نتائج أحداث مستقبلية غير مؤكدة) قبيل قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب السياسية المهمة.


«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
TT

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، الاثنين، إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

وذكرت جينيفر رونيان، مسؤولة مكتب «إف بي آي» الميداني في مدينة ديترويت، أن أيمن غزالي، وهو رجل يبلغ من العمر 41 عاماً وولد في لبنان وحصل على الجنسية الأميركية في 2016، قتل نفسه خلال الهجوم الذي وقع في 12 مارس (آذار)، عندما صدم بشاحنته كنيس «معبد إسرائيل» قبل أن يطلق النار ‌على حراس ‌الأمن وتسبب في انفجار باستخدام ​ألعاب ‌نارية.

ولم ⁠يلق أي شخص ​آخر ⁠حتفه خلال الهجوم على الكنيس الذي كان فيه أطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.

وذكرت رونيان إن غزالي كان متأثراً بفكر مؤيد لـ«حزب الله» قبل الهجوم، لكن «إف بي آي» لم يتمكن من التحقق مما إذا كان عضواً في الحزب.

وقالت رونيان إنه لا توجد أدلة ⁠على وجود شركاء له في المؤامرة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

وتصنّف الولايات المتحدة ‌«حزب الله» باعتباره «منظمة إرهابية أجنبية».

وقال جيروم بورغن، المدعي العام للمنطقة الشرقية من ميشيغان: «لو كان هذا الرجل على قيد الحياة، فأنا مقتنع بأن ‌مكتبي سيثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه ارتكب جريمة فيدرالية تتمثل في تقديم ⁠دعم ⁠مادي لحزب الله».

وأفادت رونيان بأن غزالي بدأ، في اليوم الذي سبق الهجوم على الكنيس، في نشر صور على وسائل التواصل الاجتماعي للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل في غارات أميركية - إسرائيلية الشهر الماضي.

وفي يوم الهجوم، أخبر غزالي أخته بينما كان جالساً في موقف سيارات «معبد إسرائيل» في رسالة بأنه يخطط «لارتكاب هجوم إرهابي جماعي».

وتشير بيانات «إف بي آي» إلى أن وقائع معاداة السامية ارتفعت بشدة في السنوات القليلة ​الماضية في الولايات ​المتحدة، حيث شكلت ما يقرب من ثلثي أكثر من 5300 جريمة كراهية بدوافع دينية منذ فبراير (شباط) 2024.