«ويكيليكس المالكي» يهدد مستقبله السياسي ويعرضه لاحتمال المحاكمة

مقتدى الصدر يدخل على خط التسجيلات الصوتية ويتهم صاحبها بـ«إثارة الفتن»

زعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي (غيتي)
زعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي (غيتي)
TT

«ويكيليكس المالكي» يهدد مستقبله السياسي ويعرضه لاحتمال المحاكمة

زعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي (غيتي)
زعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي (غيتي)

دخل زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، أمس (الاثنين)، بقوة، على خط التسجيل الصوتي المنسوب لرئيس ائتلاف «دولة القانون» رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الأمر الذي وضع الأخير في زاوية حرجة جداً تهدد بإطاحته سياسياً، وتعرضه للمحاسبة القانونية.
ووجه الصدر عبر «تغريدة» انتقادات لاذعة للمالكي، بعدما قال لأتباعه في وقت سابق: «لا تكترثوا بالتسريبات فنحن لا نقيم له وزناً».
ورداً على ما ورد في التسجيل الصوتي المنسوب للمالكي من اتهامات وتهديدات صريحة ضده، قال الصدر، «لكن العجب كل العجب أن يأتي التهديد من (حزب الدعوة) المحسوب على آل الصدر ومن كبيرهم المالكي ومن جهة شيعية تدعي طلبها لقوة المذهب»، في إشارة إلى قيام عمه المرجع محمد باقر الصدر بتأسيس «حزب الدعوة» عام 1957.
وأضاف الصدر في رده على ما بات يُعرف بـ«ويكيليكس المالكي»: «لذا ومن هنا، أطالب بإطفاء الفتنة من خلال استنكار مشترك من قبل قيادات الكتل المتحالفة معه من جهة، ومن قبل كبار عشيرته من جهة أخرى، ولا يقتصر الاستنكار على اتهامي بالعمالة لإسرائيل، أو لاتهامي بقتل العراقيين، رغم أني حقنت كل دماء العراقيين، بمن فيهم المالكي، في صِدام سابق كان هو الآمر فيه والناهي». ولا يقتصر الأمر على ذلك، حسب الصدر، «بل الأهم من ذلك هو تعديه (المالكي) على القوات الأمنية العراقية، واتهام (الحشد الشعبي) بالجبن، وتحريضه على الفتنة والاقتتال الشيعي الشيعي، وقيل إنه في تسريبات لاحقة سيتعدى حتى على المراجع، والله العالم».
وطالب الصدر أتباعه بعدم الاعتداء على المالكي، ونصحه بـ«إعلان الاعتكاف، واعتزال العمل السياسي، واللجوء إلى الاستغفار، أو تسليم نفسه ومن يلوذ به من الفاسدين، إلى الجهات القضائية، لعلها تكون بمثابة توبة له أمام الله وأمام الشعب العراقي».
تغريدة الصدر جاءت على ما يبدو لتثبت صحة التسجيل المنسوب للمالكي، وتضع الأخير في نقطة غاية في الصعوبة والحرج، وهو الذي دأب مؤخراً على تقديم الاعتذارات وبيانات النفي للصدر ولفصائل «الحشد» التي اتهمها بالجبن. ويبدو أنه سيكون مضطراً لكتابة المزيد من البيانات و«التغريدات» في الأيام المقبلة، رداً على ما ورد في التسجيلات الصوتية المنسوبة إليه. وقد اضطر بالفعل، أمس، إلى الرد ووصف «الحشد» بـ«أمة المجاهدين والشهداء»، بعد أن كان وصفه في آخر مقطع صوتي بـ«أمة الجبناء».
وقال المالكي عبر «تغريدة»، إن «(الحشد) وأبطاله وقياداته أمة المجاهدين والشهداء والأحرار والأمل الكبير، فمنذ اليوم الأول لتشكيله كنت من المساندين والداعمين له، ووقفنا بوجه كل المحاولات التي كانت تستهدفه».
من جانبه، نشر الصحافي علي فاضل، الذي يقف وراء عملية تسريب التسجيل الصوتي للمالكي الممتد لـ48 دقيقة عبر حلقات، عبر صفحته في «تويتر» أمس، موجهاً خطابه إلى مدير أمن «الحشد» أبو زينب اللامي: «الله يشهد حيل يعزك ويقدرك (يقصد ساخراً أن المالكي يحبه كثيراً ويقدره) وانت افهمها، الجزء الخامس جاري التحميل»، في إشارة إلى أنه بصدد نشر الجزء الخامس (ربما في وقت لاحق اليوم الاثنين) من التسجيل الصوتي الذي يتحدث فيه المالكي بسوء عن أبو زينب اللامي، ويتردد داخل الأوساط الصحافية أن الأجزاء المقبلة ستتضمن انتقادات شديدة يوجهها المالكي إلى كبار رجال الدين في النجف.
ولعل ما سيزيد الأمور تعقيداً على المالكي خلال الأيام القليلة المقبلة، التصريحات الذي أدلى به الكاتب والمحلل نزار حيدر، إلى «الشرق الأوسط»، وأكد فيها نشر فيديوهات بـ«الصوت والصورة» لحديث المالكي المسرب والمزعوم.
كان المحامي منصور فاضل الزركاني والمحامية سلسبيل عبد شنيت، طالبا أول من أمس الادعاء العام بفتح تحقيق بشأن التسريبات الصوتية المنسوبة إلى رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.
وعن إمكانية محاسبة المالكي قضائياً في ضوء التسجيل الصوتي المزعوم، يقول خبير حقوقي لـ«الشرق الأوسط»، «لا أتفق مع من يقول إن التسجيل الصوتي لا يعد دليلاً كافياً لإثبات جريمة الإرهاب ضد المالكي، لأنه لو توافر دليل مماثل ضد أي شخص آخر لحكم عليه بالإعدام خلال أيام». ويضيف الخبير الذي يفضل عدم الإشارة إلى اسمه لخطورة الموضوع: «نعم، لا يكون التسجيل الصوتي دليلاً كافياً لإدانته بالجريمة الإرهابية، لكنه كاف لوحده لتحريك الشكوى والبدء بجمع الأدلة ضده، وضمنها التحقق من عدم التلاعب بالتسجيل وتحري الأشخاص الحاضرين في الجلسة التي سجل الصوت فيها وتدوين شهاداتهم».
وأشار إلى أن «مثل تلك الجرائم الخطيرة تقتضي توقيف المتهم فوراً لمنعه من استغلال نفوذه في التأثير على التحقيق والشهود، كما يتوجب أن تقدم الحماية الكاملة للشهود والمحفزات اللازمة لتشجيعهم على الشهادة ضده مثل نقلهم وعوائلهم إلى جهات مأمونة، حتى لو كانت خارج البلاد، وسماع أقوالهم عبر دائرة إلكترونية وغيرها من إجراءات حماية الشهود».
ويرى الخبير الحقوقي أن «إفلات الجاني في مثل تلك الجرائم الإرهابية الخطيرة المهددة للأمن والسلم الأهلي سوف يشجع آخرين على ارتكاب أفعال مماثلة كما يعطي مبرراً لأعدائه الذي أشار لاستهدافهم وهم من كبار القادة السياسيين إلى توفير الحماية لأنفسهم ومصالحهم من مخططه بالطريقة نفسها التي خطط لاستهدافهم بها».
من ناحية أخرى، وفي شأن آخر يتعلق بـ«الحشد الشعبي»، تعرض النائب المستقل سجاد سالم إلى حملة تهديد وانتقادات واسعة بعد توجيهه انتقادات لاذعة لـ«الحشد الشعبي»، بالتزامن مع ما صدر عن المالكي ضد «الحشد» في التسجيل الصوتي. وقال سالم في سلسلة تغريدات عبر «تويتر»، أول من أمس، إن «الدفاع عن تضحيات المتطوعين في المعركة ضد الإرهاب يلزمه أولاً قيادات غير متورطة في الفساد وسفك الدم. كل إصلاح في العراق وسلام واستقرار يجب أن يمر أولاً على موضوعة الفصائل والسرايا (السلام) وهيئة (الحشد)، وحصر السلاح بيد الدولة وحدها لا شريك لها في ذلك».
وفي أقوى تصريح يصدر عن نائب في البرلمان ضد قيادات «الحشد» الرئيسية، تساءل سالم: «كيف نثق بقيادات مثل أبو فدك (رئيس أركان الحشد) والفياض (رئيس هيئة الحشد)، ‏هذه الأسماء متهمة من المجتمع العراقي، ونوجه لها اتهاماً مباشراً بقتل المحتجين، وتغييب بعضهم، وممارسة الإبعاد القسري لآخرين، فضلاً عن إضعافهم الدولة ومؤسساتها ومساهمتهم المباشرة في حماية الفاسدين». وأضاف أن «هيئة الحشد الشعبي بصريح العبارة، هي ذراع مسلحة للأحزاب الإسلامية جميعاً. هي العقدة الآن وجذر المشكلة التي باستمرار وضعها الحالي لن يشهد مجتمعنا مستقبلاً نظاماً ديمقراطياً واستقراراً أو حتى انتخابات!».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

مقتل 15من «الحشد الشعبي» في غارات جوية غرب العراق 

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)
مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)
TT

مقتل 15من «الحشد الشعبي» في غارات جوية غرب العراق 

مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)
مقاتلون من «الحشد الشعبي» العراقي يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (الحشد الشعبي)

استهدفت غارات جوية موقعاً تابعاً لقوات «الحشد الشعبي» بمحافظة الأنبار في غرب العراق، ما أسفر عن مقتل 15 مقاتلاً على الأقل بينهم قائد عمليات «الحشد الشعبي» في الأنبار، إلى جانب إصابة 30 آخرين.

وأعلنت قوات «الحشد الشعبي»، في بيان، مقتل قائد عمليات الأنبار سعد البعيجي وعدد من مرافقيه، واتهمت الولايات المتحدة بتنفيذ الهجوم، قائلة إن غارة جوية أميركية استهدفت «مقر القيادة أثناء تأديتهم واجبهم الوطني».

وأضافت أن هذه الغارات تمثل «انتهاكاً فاضحاً لسيادة العراق، واستخفافاً خطيراً بدماء أبنائه، وتكشف مجدداً ⁠عن طبيعة النهج العدواني الذي لا ‌يقيم وزناً ‌للقوانين الدولية ولا للأعراف الإنسانية».

وذكرت ​أنها تحمّل «القوى السياسية ‌مسؤولياتها الكاملة في الوقوف بوجه هذه ‌الانتهاكات الأميركية المتكررة، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة تحفظ سيادة البلاد وتضع حداً لهذه التجاوزات الخطيرة».

وأشارت المصادر إلى أن الهجمات استهدفت مقر «الحشد الشعبي» خلال اجتماع أمني حضره عدد من كبار القادة.

وتضم قوات «الحشد الشعبي» تحت لوائها فصائل شبه عسكرية معظمها شيعية، وقد جرى دمجها رسمياً ضمن القوات الأمنية العراقية وتشمل عدة جماعات موالية لإيران.

وتشن جماعات مسلحة مدعومة من طهران هجمات على قواعد أميركية في العراق منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.


بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

بغداد «ملعب المخابرات»... وحرب إيران الأخيرة

راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)
راية فصيل «كتائب حزب الله» قرب مدينة ملاهٍ في بغداد خلال الاحتفالات بعيد الفطر يوم السبت (أ.ف.ب)

تحوَّلت بغداد إلى «ملعب المخابرات» مع تصاعد الحرب بين إيران، وبين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتدفق ضباط «قوة القدس» لإدارة عمليات استنزاف، وتأسيس غرفة عمليات بديلة لـ«الحرس الثوري»، تحسباً لاضطرابات داخل طهران.

وأعادت الشبكات الإيرانية تنظيم نفسها سريعاً بعد أيام من مقتل المرشد علي خامنئي، مع اعتماد بنية لامركزية وخلايا مختلطة تعمل عبر فصائل عراقية. وتركزت الهجمات على مصالح أميركية وأنظمة رصد واتصالات، في حين تصاعدت حرب التجسُّس داخل العاصمة بين الإيرانيين والأميركيين وأطراف عراقية، وبلغت ذروة الصدام باستهداف جهاز المخابرات في بغداد.

في المقابل، تحوَّلت «جرف الصخر» من قاعدة استراتيجية إلى عبء أمني واستخباراتي، بعد تعرُّضها لضربات دقيقة استهدفت مراكز قيادة وتحكم، ما كشف طبيعة الانتشار الإيراني، وأربك الفصائل وأعاد رسم أولوياتها الميدانية وسط مخاطر انكشاف متزايدة وخسائر بشرية.


بري: نأمل باتفاق يوقف الحرب علينا

جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
TT

بري: نأمل باتفاق يوقف الحرب علينا

جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)
جسر القاسمية الذي يربط جنوب الليطاني بمدينة صور بعدما استهدفته إسرائيل بقصف صاروخي (إ.ب.أ)

كشفت مصادر لبنانية واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، أن إيران أبلغت قيادات في بيروت «تعهداً واضحاً» بشمول لبنان في أي صفقة تنهي الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وقالت المصادر إن مسؤولين لبنانيين تبلغوا عبر قنوات «غير دبلوماسية» أن طهران أبلغت عدداً من حلفائها في لبنان أن أي اتفاق ينهي الحرب «سيشمل لبنان بالتأكيد».

ويخشى لبنان انتقال إسرائيل بثقلها العسكري إليه بعد انتهاء الحرب مع إيران، خصوصاً أن المناورات الميدانية العسكرية التي يقوم بها جيشها توحي بأنه يثبت «رؤوس جسور» في الأراضي اللبنانية قد تكون منطلقاً لعمليات أوسع وغزو برّي محتمل.

وأعرب رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في اتصال مع «الشرق الأوسط» عن أمله أن تصح تلك المعلومات التي تسربت، قائلاً إنه يتمنى «اتفاقاً شاملاً يتضمن نهاية للحرب الإسرائيلية على لبنان».