العلية عشية مثوله أمام القضاء اللبناني: سأفضح قيادات سياسية

مدير «المناقصات» قال لـ «الشرق الأوسط» إنه سيغتنم التحقيق ليدلي بأمور كثيرة

المدير العام لادارة المناقصات في التفتيش المركزي جان العلية (الوكالة الوطنية)
المدير العام لادارة المناقصات في التفتيش المركزي جان العلية (الوكالة الوطنية)
TT

العلية عشية مثوله أمام القضاء اللبناني: سأفضح قيادات سياسية

المدير العام لادارة المناقصات في التفتيش المركزي جان العلية (الوكالة الوطنية)
المدير العام لادارة المناقصات في التفتيش المركزي جان العلية (الوكالة الوطنية)

يمثل المدير العام لإدارة المناقصات في التفتيش المركزي اللبناني جان العلية، أمام النيابة العامة التمييزية صباح الثلاثاء، لاستجوابه في الإخبار المقدم ضدّه من مجلس شورى الدولة بجرم «القدح والذمّ» بحقه.
وبالتزامن مع جلسة التحقيق، ينفذ ناشطون وقفة احتجاجية أمام قصر العدل في بيروت عند العاشرة صباحاً، رفضاً لاستخدام القضاء كوسيلة لترهيب الموظف العام، وللتضامن مع العليّة ودفاعاً عن حرية التعبير والوظيفة العامة.
وأكد العليّة لـ«الشرق الأوسط»، أنه سيغتنم جلسة التحقيق معه لـ«كشف كثير من الأسرار والمعلومات ووضعها بمتناول القضاء»، متهماً قيادات سياسية بـ«الوقوف وراء قرار مجلس الشورى، وتلزيم شركة جديدة تشغيل السوق الحرّة بدلاً من الملتزم الحالي».
ويأتي إخبار «شورى الدولة» ضدّ العليّة، على خلفيّة مؤتمر صحافي عقده الأسبوع الماضي، وأثار فيه الشكوك حول قرار مجلس شورى الدولة الصادر في 26 مايو (أيار) 2022، الذي أبطل بموجبه الأخير مزايدة تشغيل السوق الحرّة في مطار رفيق الحريري الدولي التي أبرمت في عام 2017 ووافق عليها قضاء العجلة، وعلى أثر اتهام المجلس لإدارة المناقصات بـ«التقاعس» بواجبها.
وتعقد جلسة استجواب العليّة أمام المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري في الطابق الرابع في قصر عدل بيروت. وأوضح مصدر في النيابة العامة لـ«الشرق الأوسط» أن العليّة «تبلغ رسمياً موعد الجلسة وأبدى استعداده للحضور». وقال المصدر: «بالتأكيد إن جلسة الاستجواب ستتمحور حول ما ورد في إخبار مجلس شورى الدولة، والالتباسات التي أثارها كلامه وانطوى على تشكيك بقرار مجلس الشورى وأدائه، وإشارته إلى وجود أمر خفي وملتبس بقرار إلغاء المزايدة بعد خمس سنوات».
ويبدو أن جان العلية اغتنم مناسبة إحالته على التحقيق والمثول أمام القضاء ليقول ما لديه، وجزم في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، بأنه «سيحضر إلى قصر العدل بدون محامٍ ليكون بتصرّف التحقيق أمام النيابة العامة، إيماناً منه بدولة القانون والمؤسسات وثقته بالقضاء». وأكد أن الإخبار «غير قانوني واستنسابي والقصد منه التهويل على إدارة المناقصات». وقال: «سأقوم بواجبي في المثول أمام النيابة العامة التمييزية، للردّ على ما تضمنه الإخبار بحقي، انطلاقاً من حق الدفاع كلمة بكلمة، والإدلاء بما لدي من معلومات تتعلّق بأسماء شركات ومعلومات سريّة تتعلّق بهذه المزايدة»، كاشفاً عن «وجود شركة جديدة يحاولون تلزيمها السوق الحرّة بشكل غير مشروع، بمعنى أنهم يريدون استبدال الملتزم الحالي بشركة أخرى يبدو أن بعض القيادات السياسية لها مصالح فيها». وأضاف: «لدي ما يكفي من الأدلة التي تثبت أن خلفيات قرار مجلس شورى الدولة (بإبطال المزايدة) ومن يقف وراءه وكيف يستخدمون مؤسسات الدولة لمصالحهم الشخصية».
وعن الخلفيات التي تقف وراء الإخبار وإحالته على القضاء، شدد العليّة على أن «الهدف منه التأثير على مزايدة السوق الحرّة الجديدة»، معتبراً أن «اتهام مجلس شورى الدولة لإدارة المناقصات بالتقاعس، يأتي من خارج اختصاصه، وهو محاولة لتخويف هيئة المناقصات ومديرها للتحكّم بمسار المزايدة الجديدة، والثاني إسقاط قانون الشراء العام وإلغائه، وخلق شكوك حول إدارة المناقصات، خصوصاً أن هذه الإدارة ستصيح في 29 الشهر الحالي هيئة للشراء العام».
ولن تقف جلسة استجواب المدير العام لإدارة المناقصات عند الإخبار وأسبابه وخلفياته، بل يصرّ على كشف من يقف وراءه ودوافعه السياسية، وحمل العليّة على وزير العدل القاضي هنري خوري «بسبب إصراره على إحالة الإخبار على النيابة العامة التمييزية قبل أن يتحقق من خلفياته وجدواه وضرره على مصلحة البلد». وناشد المجلس النيابي بأن «يتدخّل سريعاً ويحاسب وزير العدل، لأن هذا الإخبار ساهم بإضعاف الثقة بلبنان وهرّب الاستثمارات»، معتبراً أن هذا الأسلوب «أخلّ بالتزامات لبنان الدولية بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي انضمّ إليها لبنان في عام 2009، التي تلزم الدول بحماية كاشفي الفساد».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
TT

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل لقاءات جديدة ستستضيفها القاهرة خلال الأيام المقبلة للمضي قدماً في بنود المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

وكشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط»، مع عناصر من تلك العصابات المسلحة، أنهم باتوا مؤخراً يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة، بينها الطائرات المسيّرة، لاستخدامها في استهداف نشطاء «حماس» والفصائل الأخرى. (تفاصيل ص 9)وأحبطت عناصر أمنية من «حماس» في الأيام الأخيرة محاولة اغتيال قيادي بارز في فصيل فلسطيني وسط قطاع غزة، واعتقلت شخصين من تلك العصابات حاولا تنفيذ العملية.


مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
TT

مقاتلات إسرائيلية تخرق جدار الصوت فوق بيروت

الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)
الدخان يتصاعد من ضاحية بيروت الجنوبية إثر استهدافها بغارة إسرائيلية (رويترز)

أفاد الاعلام الرسمي اللبناني بأن مقاتلات إسرائيلية خرقت جدار الصوت فوق بيروت ليل السبت، فيما سمع صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» وسكان دوي انفجارات قوية في أجواء العاصمة اللبنانية ومحيطها.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن «الطيران الحربي المعادي خرق جدار الصوت على دفعتين فوق بيروت وضواحيها، والمتن وكسروان وصولاً إلى البقاع والهرمل».

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وتردّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.


العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
TT

العراق: الدفاعات الجوية تتصدى لمسيّرتَين استهدفتا السفارة الأميركية في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)

اعترضت الدفاعات الجوية العراقية مسيّرتَين كانتا تتجهان إلى السفارة الأميركية في بغداد، مساء السبت، حسبما قال مسؤولان أمنيان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك في أول هجوم مماثل على هذه البعثة الدبلوماسية منذ عشرة أيام.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية إن «مسيّرتَين حاولتا مهاجمة السفارة الأميركية لكن تم إسقاطهما خارج (المنطقة الخضراء)» التي تضمّ بعثات دبلوماسية ومؤسسات دولية وهيئات حكومية. وأكّد مسؤول أمني ثانٍ التصدي للهجوم.

ويعود الهجوم الأخير على السفارة الأميركية في بغداد إلى 18 مارس (آذار). وفي اليوم التالي، أعلنت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران وقف استهداف السفارة لمدة خمسة أيام بموجب شروط. ومذذاك، مُدّدت المهلة مرّتين، آخرهما مساء الجمعة.

وتضمنت الشروط التي ⁠أوردتها ‌«الكتائب» ‌في ​بيان ‌لها، وقف ‌إسرائيل تهجير وقصف سكان ‌الضواحي الجنوبية لبيروت، ⁠والتزامها بعدم ⁠قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات الأخرى.