هجوم عشوائي جديد يوقِع أربعة قتلى في إنديانا الأميركية

رجال الأمن أمام المجمع التجاري في إنديانا (أ.ب)
رجال الأمن أمام المجمع التجاري في إنديانا (أ.ب)
TT

هجوم عشوائي جديد يوقِع أربعة قتلى في إنديانا الأميركية

رجال الأمن أمام المجمع التجاري في إنديانا (أ.ب)
رجال الأمن أمام المجمع التجاري في إنديانا (أ.ب)

قُتل أربعة أشخاص وأصيب اثنان آخران ليل الأحد - الاثنين عندما فتح شخص النار عشوائياً في مركز تجاري بولاية إنديانا الأميركية، على ما أعلن مسؤولون لوسائل الإعلام المحلية والأجنبية. وقال مارك مايرز، رئيس بلدية غرينوود التي شهدت الحادثة والتي تقع على بعد نحو 16 كيلومتراً جنوب وسط مدينة إنديانابوليس، عاصمة الولاية: شهدنا إطلاق نار في غرينوود بارك مول، وإن مطلق النار قُتِل برصاص شخص مسلّح.
وقال قائد شرطة غرينوود جيم أيسون، إن مطلق النار الذي لم يتمّ التعرّف عليه، دخل جناح المطاعم في المركز التجاري، وكان يحمل مسدساً وأمشطة ذخيرة وأخذ يطلق النار. وأوضح، أن من بين الجرحى فتاة تبلغ 12 عاماً، وأنه لم تُعرف دوافع المهاجم. مؤكداً «وقوع أربع وفيات» بينهم مطلق النار الأساسي. ومشيداً بتدخل الرجل المسلّح البالغ 22 عاماً «الذي أنهى الهجوم». وقال «البطل الحقيقي اليوم هو المواطن الذي كان يحمل سلاحاً بشكل قانوني في قاعة تناول الطعام وتمكن من توقيف (هجوم) مطلق النار بمجرد أن بدأ تقريباً». وأضاف «هذا الأمر هزّنا بشكل عميق. هذا ليس أمراً شهدناه في غرينوود من قبل».
والهجوم هو الأحدث في سلسلة من أعمال العنف المسلح تشهدها الولايات المتحدة، حيث يتسبب استخدام الأسلحة النارية في مقتل نحو 40 ألف شخص سنوياً وفقاً لموقع «غان فايولنس أركايف». كما يأتي بعد أسبوعين فقط على فتح مسلح النار خلال عرض احتفالي في 4 يوليو (تموز) في إحدى ضواحي شيكاغو الغنية؛ ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 30. ويأتي كذلك في أعقاب مجزرتين في مايو (أيار) أسفرتا عن مقتل 10 أشخاص سود في سوبر ماركت في شمال ولاية نيويورك، وعن مقتل 19 طفلاً ومدرسين اثنين في مدرسة ابتدائية بتكساس.
أدى الارتفاع الأخير في أعمال العنف إلى تأجيج الجدل حول تنظيم حيازة السلاح في البلاد. ومن المقرر أن تنظر لجنة بمجلس النواب الأميركي هذا الأسبوع في مشروع قانون يحظر الأسلحة الهجومية للمرة الأولى منذ ما يقرب من 20 عاماً، بعد أن انتهت عام 2004 مدة حظر فدرالي على الأسلحة الهجومية كان يمتدّ على عشر سنوات.
والى ذلك، انتقدت لجنة تحقيق برلمانية في ولاية تكساس الأميركية أول من أمس مجمل أجهزة الشرطة في مسألة الاستجابة لعملية إطلاق النار في حادثة مايو الماضي، مشيرة إلى وضع «فوضوي وغياب القيادة وعناصر متراخين». وبحسب تقرير اللجنة الذي «يرفض تجريم بعض الشرطيين من دون غيرهم»، فإن قوات الأمن «لم تحترم تدريبها»، و«لم تضع حياة الضحايا الأبرياء قبل أمنها الخاص».
وأشار أعضاء في مجلس نواب تكساس في تقرير تحقيق أولي، إلى أن في المجمل، تدخّل 376 عنصراً من حرس الحدود وشرطة الولاية والمدينة والقوات الخاصة، في مدرسة روب الابتدائية. لكن بين وصول أول عناصر شرطة ومقتل المهاجم، مرّت 73 دقيقة وهي مدة «غير مقبولة» مرتبطة «بغياب القيادة، قد تكون ساهمت في خسارة أرواح»، وفق ما جاء في التقرير. الذي أكد أيضاً أن حتى لو أنه «يرجح أن يكون معظم الضحايا قُتلوا فوراً بعد أولى الطلقات»، فإن بعضهم توفي أثناء نقلهم إلى المستشفى و«كان من المحتمل» أن ينجوا لو تمّ إسعافهم بشكل أسرع.
وسبق أن وصف مدير جهاز الأمن العام في تكساس ستيفت ماكراو استجابة قوات الأمن بأنها «فشل مطلق»، موجّهاً انتقاداته لقائد شرطة المنطقة، حيث تقع مدرسة «يوفالدي بيت أريدوندو» الذي عُلّقت مهامه مذاك. ويعتبر التقرير أيضاً أن أريدوندو «لم يتحمّل مسؤوليته كقائد» وارتكب أخطاء تحليل لأنه لم يكن يملك كل المعلومات. لكن النصّ يوضح أن أحداً لم يقترح مساعدته ولا أن يحلّ محلّه، مشيراً إلى أن «سلوك جميع العناصر كان متراخياً» و«مسرح (الجريمة) كان فوضوياً، من دون أن يكون هناك شخص مكلّف بشكل واضح أو يدير الاستجابة».
وتم تقديم الخلاصات إلى أقرباء الضحايا الذين ينددون منذ أسابيع «بنقص الشفافية» من جانب السلطات التي يُشتبه في أنها أرادت التستّر على إخفاقات الشرطة. وتزايدت الانتقادات بعد نشر مقطع فيديو مروع منذ أيام، يُظهر وصول مُطلق النار إلى المكان حاملاً بندقية هجومية ثمّ انتظار عناصر الشرطة لمدة طويلة في ممرّ في المدرسة.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسؤول في البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران

ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)
ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

مسؤول في البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران

ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)
ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)

كشف ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي أن على الولايات المتحدة «إعلان النصر والانسحاب» من ‌حربها مع إيران، ‌وهو موقف ​نادر ‌من ⁠شخصية ​كبيرة في ⁠إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدعو إلى الخروج من الصراع.

وذكر ساكس أمس ⁠(الجمعة) خلال مشاركته ‌في ‌بودكاست أن «هذا وقت ​مناسب لإعلان ‌النصر والانسحاب».

وأضاف ساكس ‌أن الولايات المتحدة أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية. وقال إنه يعتقد أن «علينا ‌أن نحاول إيجاد مخرج».

وتابع: «إذا لم يسفر ⁠التصعيد ⁠عن أي نتيجة إيجابية، فعلينا التفكير في طريقة للتهدئة. وأعتقد أن التهدئة تتضمن التوصل إلى اتفاقٍ ما لوقف إطلاق النار، ​أو تسوية ​تفاوضية مع إيران».


ترمب: إيران «مهزومة تماماً... وتريد إبرام اتفاق»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: إيران «مهزومة تماماً... وتريد إبرام اتفاق»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة) أن إيران «مهزومة تماماً وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، وذلك بعد أسبوعين من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «تكره وسائل الإعلام التي تنشر أخباراً كاذبة التحدث عن النتائج العظيمة التي حققها الجيش الأميركي ضد إيران التي هُزمت تماماً وتريد إبرام اتفاق، لكنه لن يكون اتفاقاً أوافق عليه!»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وتأتي تصريحات ترمب بعدما قال إن واشنطن قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج، مركز النفط الإيراني، وإن البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً».

لكن مع مواصلة الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، شنت طهران موجة جديدة من الهجمات بالمسيّرات والصواريخ على إسرائيل ودول أخرى.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذا الأسبوع إنه ما زال من المستبعد إجراء محادثات، وإن الهجمات الصاروخية لبلاده ستستمر ما كان ذلك ضرورياً.

وصرّح عراقجي لشبكة «بي بي إس نيوز» هذا الأسبوع: «لا أعتقد أن التحدث مع الأميركيين سيكون على جدول أعمالنا بعد الآن»، مضيفاً أن طهران مرّت بـ«تجربة مريرة جداً» خلال المفاوضات السابقة مع الولايات المتحدة.


ترمب: البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً»

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

ترمب: البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً»

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن البحرية الأميركية ستبدأ «قريباً جداً» مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره 20% من النفط والغاز العالميين والذي تغلقه إيران حاليا.

وردا على سؤال عن موعد بدء البحرية الأميركية مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق لحمايتها من الاستهداف، قال ترامب «قريباً، قريباً جداً».

وتستهدف طهران مضيق هرمز رداً على الضربات الإسرائيلية الأميركية بهدف جعله غير قابل للعبور، وهي استراتيجية هدفها شل الاقتصاد العالمي والضغط على واشنطن.

من جهة أخرى قال دونالد ترمب الجمعة إن الجيش الأميركي قصف بشكل كثيف أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية التي تتعامل مع كل صادرات النفط الخام الإيرانية بشكل شبه كامل، وهدد بضرب البنية التحتية النفطية للجزيرة.

وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي «نفذت القيادة المركزية الأميركية واحدة من أقوى الضربات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط، ودمرت بشكل كامل كل هدف عسكري في جوهرة التاج الإيراني، جزيرة خرج».

وأضاف «لقد اخترت عدم تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة. لكن، إذا قامت إيران، أو أي جهة أخرى، بأي شيء يعرقل حرية وسلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في الأمر فورا».