هل يمكن للفلسطينيين مساعدة لبنان في ترسيم حدوده البحرية مع إسرائيل؟

عضو مجلس النواب ملحم خلف يعرض في يونيو خريطة للخط 29 بعد أن بدأت إسرائيل بالتنقيب عن النفط في حقول محاذية للحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
عضو مجلس النواب ملحم خلف يعرض في يونيو خريطة للخط 29 بعد أن بدأت إسرائيل بالتنقيب عن النفط في حقول محاذية للحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

هل يمكن للفلسطينيين مساعدة لبنان في ترسيم حدوده البحرية مع إسرائيل؟

عضو مجلس النواب ملحم خلف يعرض في يونيو خريطة للخط 29 بعد أن بدأت إسرائيل بالتنقيب عن النفط في حقول محاذية للحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
عضو مجلس النواب ملحم خلف يعرض في يونيو خريطة للخط 29 بعد أن بدأت إسرائيل بالتنقيب عن النفط في حقول محاذية للحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

لم يصل صدى دعوة المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم، الجانب الفلسطيني، لمؤازرة لبنان سياسياً في ملف ترسيم حدوده البحرية مع إسرائيل، إلى المؤسسات الفلسطينية الدبلوماسية والسياسية بعد، وهي دعوة جديدة، ترافقت مع إعلان إبراهيم عن أن تسوية ترسيم الحدود ستُنجز خلال أسابيع.
وشكل طلب اللواء إبراهيم مؤازرة سياسية من القيادة الفلسطينية، حدثاً جديداً على الملف الذي يفاوض عليه لبنان منذ أعوام بشكل غير مباشر من خلال مبعوثين أميركيين، واقترب من خواتيمه حسب تأكيدات مسؤولين لبنانيين يكتفون بالقول إن هناك خرقاً تحقق على التعقيدات السابقة، بعد زيارة الوسيط الأميركي في الملف آموس هوكستاين الأخيرة إلى لبنان.
وقال إبراهيم في تصريح مساء السبت، تطرق فيه إلى تسوية ستحصل قريباً و«ليس حقاً» في مسألة ترسيم الحدود، «إننا على يقين أننا سنعيد فلسطين إلى أصحابها الحقيقيين، ونحن من سيعيد فلسطين، وهذه المياه هي فلسطينية، وليست إسرائيلية». وأضاف: «بهذه المناسبة أدعو الإخوة الفلسطينيين إلى أن يعلنوا موقفاً سياسياً من هذا الموضوع، إذ إن ما يفاوض عليه لبنان العدو الإسرائيلي، ليس حقاً للعدو، بل هو حق لنا، وأتمنى أن يسمع الإخوة الفلسطينيون وأن يستجيبوا، وهذا الأمر يساعدنا جداً على المستوى السياسي».
وقالت مصادر فلسطينية في لبنان لـ«الشرق الأوسط»، إنها لم تطلع على طلب مشابه، ولم يصل بعد أي طلب مشابه إلى القيادة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان أو السفارة الفلسطينية.
وتحيط بهذا الملف تعقيدات سياسية وجغرافية، ولم يعرف بعد على أي مستوى يحتاج لبنان إلى هذا الدعم السياسي الفلسطيني بانتظار جلاء الأمور.
وعادة ما يتولى اللواء إبراهيم التفاوض على ملفات معقدة محلياً وإقليمياً، بينها التفاوض على ملفات متصلة بالرهائن الأجانب في سوريا، وكان في زيارة في شهر مايو (أيار) الماضي إلى واشنطن، حيث عقد محادثات مع كبار المسؤولين الأميركيين في واشنطن، وتم البحث في استئناف المفاوضات مع سوريا بشأن معرفة مصير المفقودين الأميركيين بمن فيهم أوستن تايس. وقال حينها إنه التقى في واشنطن كبار مسؤولي البيت الأبيض ووزارة الخارجية والمخابرات، و«هي الزيارة الأولى لي منذ تولى الرئيس جو بايدن منصبه في يناير/ كانون الثاني 2021». وأوضح أن «المسؤولين الأميركيين يريدون مني استئناف جهودي لحل هذه المشكلة، ويريدون عودة ناسهم، هذا ما يهدفون إليه».
وأعلن إبراهيم في تصريحه أول من أمس، أن لبنان على مسافة أسابيع قبل التوصل إلى «تسوية» على مستوى ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، مشيراً إلى أن «ما سنصل إليه هو أقل من حق».
وقال إبراهيم في افتتاح نادٍ لكبار السن والمتقاعدين في الوردانية في قضاء الشوف (جبل لبنان)، إنه «بقي لنا في هذا البلد مسألة واحدة، يجب أن نتمسك بها، وهي كرامتنا وعزتنا وأخلاقنا، وأن نستميت في الدفاع عن قيمنا وحقنا»، مضيفاً أن «ما يعيد الأجيال إلى لبنان، هو التمسك بهذا الحق، فنحن أمام فرصة، كبيرة جداً، لاستعادة لبنان لغناه، من خلال ترسيم الحدود البحرية».
وينتظر لبنان إجابة يحملها الوسيط الأميركي لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل آموس هوكشتاين، بعد زيارته إلى تل أبيب برفقة الرئيس الأميركي جو بايدن، وسط ضبابية تحيط بتفاصيل المقترحات الجديدة التي سيحملها، وآمال لبنانية بأن تنطوي الرسالة على إيجابية تساهم في استئناف مفاوضات الترسيم غير المباشرة في الناقورة في جنوب غربي لبنان.
وأعرب إبراهيم عن اعتقاده «أننا على مسافة أسابيع، وليس أكثر من تحقيق هذا الهدف»، موضحاً: «نحن على مقربة إذا تمسكنا بحقنا وبقينا موحدين لتحقيق هذا الهدف الذي يعيد أولادنا إلى البلد، ولكن إذا تخلينا عن حقنا وكرامتنا، يمكن أن يهاجر كبار السن».
وتابع: «الموضوع له علاقة بمدى ثباتنا وصمودنا ووحدتنا، خلف حقنا، وأعتقد أن ما سوف نصل إليه على مستوى ترسيم الحدود، هو أقل من حق، هو تسوية»، مضيفاً: «الظروف الدولية والإقليمية للأسف، تفرض علينا أن نصل إلى تسوية».
ويتمسك لبنان بالوساطة الأميركية التي يقودها كبير مستشاري الولايات المتحدة لأمن الطاقة العالمي آموس هوكشتاين، الذي زار بيروت قبل ثلاثة أسابيع، وعقد اجتماعات مع المسؤولين اللبنانيين، بمن فيهم الرئيس ميشال عون، سعياً لإيجاد صيغة تسوية بشأن ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل. وعلى ضوء الرد الإسرائيلي الذي سيحمله هوكشتاين، سيتم تحديد موعد لاستئناف المفاوضات غير المباشرة برعاية الأمم المتحدة وتحت إشرافها في مركزها في الناقورة، وبتسهيل ووساطة أميركيين.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

قتيل و4 جرحى من الجيش اللبناني في غارة إسرائيلية على جنوب البلاد

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

قتيل و4 جرحى من الجيش اللبناني في غارة إسرائيلية على جنوب البلاد

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (د.ب.أ)

أعلن الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، مقتل أحد العسكريين الذين أُصيبوا في غارة إسرائيلية استهدفت منطقة قعقعية الجسر – النبطية في جنوب لبنان.

وكان الجيش قد أفاد في بيان سابق بإصابة خمسة عسكريين بجروح متفاوتة، اثنان منهم في حال خطرة، أثناء تنقلهم بواسطة سيارة ودراجة نارية، وقد نُقلوا إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج.

تأتي الغارة وسط تصاعد الهجمات الإسرائيلية على مناطق مختلفة من لبنان، والتي تقول السلطات اللبنانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 880 شخصا وتشريد ⁠أكثر من مليون آخرين.وسجل ‌الجيش اللبناني ‌خسائر بشرية في الأيام ​القليلة الماضية، وهو ‌ما شمل واقعة في وقت ‌سابق من الشهر الجاري أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود في غارات إسرائيلية.

وأرسل الجيش الإسرائيلي، الذي احتل خمسة مواقع ‌في جنوب لبنان منذ وقف إطلاق النار مع حزب الله ⁠في ⁠نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، قوات إضافية إلى البلاد بعد أن أطلق «حزب الله» سلسلة من الصواريخ في الثاني من مارس (آذار)، مما جر لبنان إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية المتوسعة مع إيران.وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لبنان من أنه قد يواجه خسائر في ​أراضيه ما ​لم يتم نزع سلاح «حزب الله».


الأمم المتحدة تطالب «بوضع حد» للاستيطان في الضفة: نزوح 36 ألف فلسطيني

جنود إسرائيليون يتمركزون في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)
جنود إسرائيليون يتمركزون في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تطالب «بوضع حد» للاستيطان في الضفة: نزوح 36 ألف فلسطيني

جنود إسرائيليون يتمركزون في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)
جنود إسرائيليون يتمركزون في رام الله بالضفة الغربية (رويترز)

حضّت الأمم المتحدة اليوم (الثلاثاء)، إسرائيل، على وضع حد فوري لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، ما يفاقم المخاوف من «التطهير العرقي» مع نزوح أكثر من 36 ألف فلسطيني خلال عام واحد.

وجاء في تقرير لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أن «نزوح أكثر من 36 ألف فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة (على فترة 12 شهراً)، يمثّل تهجيراً قسرياً للفلسطينيين على نطاق غير مسبوق... ويبدو أنه يشير إلى سياسة إسرائيلية منسّقة للنقل القسري الجماعي في جميع أنحاء الأرض المحتلة، بهدف التهجير الدائم، مما يثير مخاوف من التطهير العرقي».

وتتصاعد الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية، تزامناً مع زيادة وتيرة أعمال الهدم والاعتداءات.

والشهر الماضي، حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن خطط الاستيطان والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية تهدد بتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية، وحق الفلسطينيين في تقرير المصير.

وقال مكتب الأمم المتحدة إن المستوطنات تتوسع بوتيرة غير مسبوقة، وإن عمليات القوات الإسرائيلية في مناطق بالضفة يبدو أنها تمهيد لمشاريع استيطانية ضخمة.

اقرأ أيضاً


هيئة محلفين أميركية تُدين مسؤولاً سورياً من عهد الأسد بالتعذيب

مسؤول السجن السابق أمر مرؤوسيه بإلحاق ألم ‌ومعاناة جسدية ونفسية شديدة بالسجناء السياسيين (أرشيفية - رويترز)
مسؤول السجن السابق أمر مرؤوسيه بإلحاق ألم ‌ومعاناة جسدية ونفسية شديدة بالسجناء السياسيين (أرشيفية - رويترز)
TT

هيئة محلفين أميركية تُدين مسؤولاً سورياً من عهد الأسد بالتعذيب

مسؤول السجن السابق أمر مرؤوسيه بإلحاق ألم ‌ومعاناة جسدية ونفسية شديدة بالسجناء السياسيين (أرشيفية - رويترز)
مسؤول السجن السابق أمر مرؤوسيه بإلحاق ألم ‌ومعاناة جسدية ونفسية شديدة بالسجناء السياسيين (أرشيفية - رويترز)

قالت وزارة العدل الأميركية إن هيئة محلفين اتحادية في لوس أنجليس أدانت مسؤولاً حكومياً سورياً سابقاً، كان ​مديراً لسجن دمشق المركزي في عهد الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بتهمة التعذيب.

وقالت وزارة العدل، في بيان، أمس الاثنين، إن سمير عثمان الشيخ (73 عاماً) أُدين بتهمة واحدة بالتآمر لارتكاب التعذيب وثلاث تهم بالتعذيب لمشاركته في تعذيب نزلاء سجن عدرا، وهو الاسم الذي يُعرف به السجن المركزي باللغة الدارجة.

وأظهرت وثيقة قضائية أن الشيخ، الذي كان مدير ‌السجن من ‌عام 2005 إلى عام 2008، دفع ببراءته. ​وأعرب ‌فريقه ⁠القانوني، ​أمس، عن «خيبة ⁠أمل» من الحكم، وقال إن الشيخ «سيسلك جميع سبل الاستئناف وطعون ما بعد المحاكمة».

وذكرت الوزارة أن هيئة المحلفين أدانت الشيخ أيضاً بالكذب على سلطات الهجرة الأميركية بشأن ارتكابه هذه الجرائم، والحصول على بطاقة إقامة خضراء، ومحاولة الحصول على الجنسية الأميركية عن طريق الاحتيال.

ووجهت إليه اتهامات في أواخر عام 2024، وقال ⁠ممثلو الادعاء العام إنه أمر مرؤوسيه بإلحاق ألم ‌ومعاناة جسدية ونفسية شديدة بالسجناء السياسيين ‌وغيرهم. وذكرت وزارة العدل الأميركية أنه ​كان يشارك بنفسه أحياناً في ‌هذه الأفعال.

وقالت الوزارة إن التعذيب كان يهدف إلى ردع ‌الناس عن معارضة حكومة الأسد.

وقال ممثلو الادعاء إن الشيخ، الذي شغل مناصب في الأجهزة الأمنية، كان مرتبطاً بحزب البعث السوري الذي ينتمي إليه الأسد، وعينه الرئيس المخلوع محافظاً لدير الزور في عام 2011.

وقالت ‌وزارة العدل إن الشيخ يواجه عقوبة قصوى تصل إلى 20 عاماً في السجن لكل تهمة ⁠من ⁠تهم التعذيب الثلاث وتهمة التآمر لارتكاب التعذيب.

وأضافت الوزارة أنه يواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن 10 سنوات لكل تهمة من تهم الاحتيال في مسألة الهجرة ومحاولة الحصول على الجنسية، وسيبقى رهن الاحتجاز في الولايات المتحدة في انتظار صدور الحكم عليه في موعد تحدده المحكمة.

ووضعت المعارضة السورية حداً لحكم عائلة الأسد الذي استمر لأكثر من 50 عاماً في أواخر عام 2024 عقب تقدم خاطف. وأسفرت الحرب الأهلية التي استمرت لأكثر من عقد عن مقتل مئات الآلاف، وأشعلت أزمة لاجئين، ​وحولت مدناً إلى ركام.

وتولى ​الرئيس أحمد الشرع الحكم بعد الإطاحة بالأسد وسعى إلى تحسين العلاقات مع الغرب.