دوناتيلو... مهندس الثورة الفنية في عصر النهضة

معرضان عن النحات الإيطالي «الأكثر تناغماً وتوازناً»

جانب من المعرض الاحتفائي
جانب من المعرض الاحتفائي
TT

دوناتيلو... مهندس الثورة الفنية في عصر النهضة

جانب من المعرض الاحتفائي
جانب من المعرض الاحتفائي

في صالات قصر «ستروتسي» التاريخي، وصالات متحف «البارجيلو» في قلب المركز التاريخي لعاصمة عصر النهضة، بمدينة فلورنسا، افتتح وزير الكنوز الثقافية الإيطالي معرضين لفنان عصر النهضة الإيطالي، دوناتو دي نيكولو دي بيتو باردي (1386- 1466) الذي اشتُهر باسم «دوناتيلو» الذي يعتبر مهندساً لثورة فنية انعكست على عباقرة القرن السادس عشر، مثل مايكل أنجلو ورافائيل، من خلال إنجازاته الفنية النابضة بالحياة والجرأة. ويستمر العرض حتى 31 يوليو (تموز) الحالي.
عكست حياة دوناتيلو خطين متناقضين: فمن جهة عذوبة الإنسان الساحر، ذلك الإنسان الذي يشع شباباً وحباً للحياة، ومن جهة أخرى شجاعته في مكافحة أشكال البؤس والوحشية في الحياة.
واقترن ظهور دوناتيلو كمبدع مرموق في القرن الخامس عشر الذي سادت فيه الواقعية، بموازاة النهضة العلمية. وكانت هذه الفترة هي فترة نهضة الصناعة والتجارة والاستكشافات العلمية، وهي تعد أيضاً من أعظم فترات فن الرسم في التاريخ. كانت المهمة الحاسمة التي ظهرت آنذاك هي ليست تقديم تفسير للعقيدة الدينية؛ بل رفع قبضة اللاهوت عن الفن كلية. لقد خطت إيطاليا في هذه الفترة خطوات كبيرة في الفيزياء والرياضيات والفلك. وبلغت ذروة العلم مع رحلة كولومبس عبر الأطلنطي في عام 1492، ونظريات كوبرنيكوس وغاليليو؛ حيث ظهرت الآراء الخاصة بالأرض والسماء التي تتعارض كلية مع لاهوت العصر الوسيط. وفتح الطريق لدراسة الطبيعة في أبعادها الخاصة واكتشاف قوانينها الحقيقية.
ولم يتعلم الفنانون في إيطاليا من العلم فحسب؛ بل شاركوا في تطوره، فقد كانوا في حاجة إلى دراسة التشريح، لكي يعيدوا إبداع الجسم البشري كجهاز عضوي حي. وكانوا في حاجة إلى الرياضيات وعلم البصريات لكي يحلوا مشكلات المنظور والإسقاط، حتى تبدو شخوصهم وكأنها تتحرك بشكل طبيعي في مكان ذي ثلاثة أبعاد.
في هذه الفترة، أبدع دوناتيلو بابتكار أساليب جديدة اتسمت بالعمق، للحد الذي اعتبره عديد من نقاد الفن ثورة في أساليب النحت ونقطة تحول تاريخية.
وبين سن الثامنة عشرة والعشرين، تعاون دوناتيلو مع لورنسو غيبيرتي، لبناء بابين من البرونز للبوابة الشمالية لمعمودية فلورنسا في قلب المدينة، مما يدل على أنه تلقى أيضاً تدريباً كصائغ ذهب. ولم يمنعه تعاونه مع غيبيرتي من الكشف عن مزاجه العاطفي غير المسبوق في منحوتاته الرخامية أو الخشبية. وتعكس تماثيله التي نحتها للأم العذراء حيوية امرأة شابة، في الوقت الذي كان النحاتون يميلون لتجسيدها كامرأة عجوز منكسرة الروح. أما التماثيل الأخرى مثل داود الشاب الذي قتل جوليات، وتمثال جوديت وهي تمسك رأس الطاغية هولوفيرونيس، فهي ترمز لجمهورية فلورنسا المنتصرة على الطغيان. وما زال هذا النصب في الميدان الرئيسي في فلورنسا (ساحة السيادة) منذ عام 1492.
وما أنجزه هذا الفنان الخالد من أعمال نحتية خشبية وجصية وبرونزية، يعكس تمكّنه البارع من الإحاطة الجسورة والجريئة، في تصوير الفقر والبؤس والمعاناة. لقد أدرك دوناتيلو قبل غيره أن عظمة الأفكار تقتضي فراغاً لتبرز فيه، فتتخذ إما شكل اللقطة الكبيرة للإنسان مع تركيز كامل على التعبير المكثف من كل تفصيلة، وإما يعاد رسم أو نحت الأشخاص بإحساس كامل بالحركة التي تمضي حرة في كل اتجاه، عبر خط الرؤية أو بعيداً عنه.
وفي هذه الفترة، كانت الصداقة القوية التي ربطت دوناتيلو مع المعماري فيليبو برونليسكي (1377- 1446) الذي أبدع في تصميم قبة مبنى «الدوما» متأثراً بما شاهده في الجامع الأموي في دمشق، قد غرست شغفاً بأساليب التجديد في عملية بناء الكتلة، معتمداً على التحكم في الوهم المكاني، من خلال الاعتماد على نظام القياسات الرياضية وفق حلول مبتكرة للمنظور. وهذه التقنية شاعت فيما بعد، كما يذكر مؤرخ سير فناني عصر النهضة، الرسام والمعماري جورجيو فاساري (1511- 1571) الذي وصف دوناتيلو بأنه «أكثر تناغماً وتوازناً في القوة التعبيرية».


مقالات ذات صلة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

يوميات الشرق «تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر  في تشجيع الشباب على القراءة

«تيك توك» أكثر جدوى من دور النشر في تشجيع الشباب على القراءة

كشفت تقارير وأرقام صدرت في الآونة الأخيرة إسهام تطبيق «تيك توك» في إعادة فئات الشباب للقراءة، عبر ترويجه للكتب أكثر من دون النشر. فقد نشرت مؤثرة شابة، مثلاً، مقاطع لها من رواية «أغنية أخيل»، حصدت أكثر من 20 مليون مشاهدة، وزادت مبيعاتها 9 أضعاف في أميركا و6 أضعاف في فرنسا. وأظهر منظمو معرض الكتاب الذي أُقيم في باريس أواخر أبريل (نيسان) الماضي، أن من بين مائة ألف شخص زاروا أروقة معرض الكتاب، كان 50 ألفاً من الشباب دون الخامسة والعشرين.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق «تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

«تيك توك» يقلب موازين النشر... ويعيد الشباب إلى القراءة

كل التقارير التي صدرت في الآونة الأخيرة أكدت هذا التوجه: هناك أزمة قراءة حقيقية عند الشباب، باستثناء الكتب التي تدخل ضمن المقرّرات الدراسية، وحتى هذه لم تعد تثير اهتمام شبابنا اليوم، وهي ليست ظاهرة محلية أو إقليمية فحسب، بل عالمية تطال كل مجتمعات العالم. في فرنسا مثلاً دراسة حديثة لمعهد «إبسوس» كشفت أن شاباً من بين خمسة لا يقرأ إطلاقاً. لتفسير هذه الأزمة وُجّهت أصابع الاتهام لجهات عدة، أهمها شبكات التواصل والكم الهائل من المضامين التي خلقت لدى هذه الفئة حالةً من اللهو والتكاسل.

أنيسة مخالدي (باريس)
يوميات الشرق آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

آنية جزيرة تاروت ونقوشها الغرائبية

من جزيرة تاروت، خرج كم هائل من الآنية الأثرية، منها مجموعة كبيرة صنعت من مادة الكلوريت، أي الحجر الصابوني الداكن.

يوميات الشرق خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

خليل الشيخ: وجوه ثلاثة لعاصمة النور عند الكتاب العرب

صدور كتاب مثل «باريس في الأدب العربي الحديث» عن «مركز أبوظبي للغة العربية»، له أهمية كبيرة في توثيق تاريخ استقبال العاصمة الفرنسية نخبةً من الكتّاب والأدباء والفنانين العرب من خلال تركيز مؤلف الكتاب د. خليل الشيخ على هذا التوثيق لوجودهم في العاصمة الفرنسية، وانعكاسات ذلك على نتاجاتهم. والمؤلف باحث وناقد ومترجم، حصل على الدكتوراه في الدراسات النقدية المقارنة من جامعة بون في ألمانيا عام 1986، عمل أستاذاً في قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك وجامعات أخرى. وهو يتولى الآن إدارة التعليم وبحوث اللغة العربية في «مركز أبوظبي للغة العربية». أصدر ما يزيد على 30 دراسة محكمة.

يوميات الشرق عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

عمارة القاهرة... قصة المجد والغدر

على مدار العقود الثلاثة الأخيرة حافظ الاستثمار العقاري في القاهرة على قوته دون أن يتأثر بأي أحداث سياسية أو اضطرابات، كما شهد في السنوات الأخيرة تسارعاً لم تشهده القاهرة في تاريخها، لا يوازيه سوى حجم التخلي عن التقاليد المعمارية للمدينة العريقة. ووسط هذا المناخ تحاول قلة من الباحثين التذكير بتراث المدينة وتقاليدها المعمارية، من هؤلاء الدكتور محمد الشاهد، الذي يمكن وصفه بـ«الناشط المعماري والعمراني»، حيث أسس موقع «مشاهد القاهرة»، الذي يقدم من خلاله ملاحظاته على عمارة المدينة وحالتها المعمارية.

عزت القمحاوي

أفلام سينمائية مصرية تحقق تفاعلاً ورواجاً بعد إتاحتها على منصات رقمية

عمرو يوسف وأسماء جلال في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
عمرو يوسف وأسماء جلال في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

أفلام سينمائية مصرية تحقق تفاعلاً ورواجاً بعد إتاحتها على منصات رقمية

عمرو يوسف وأسماء جلال في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
عمرو يوسف وأسماء جلال في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

حققت أفلام سينمائية مصرية تفاعلاً ورواجاً بعد إتاحتها على منصات رقمية بصورة أكبر مما حققته عند عرضها بالصالات السينمائية، وسط تباين وانقسام في الآراء حول هذه الأعمال بين الإشادة والانتقاد، وكان أحدث هذه الأفلام «السادة الأفاضل» و«السلم والثعبان 2: لعب عيال».

ونال فيلم «السلم والثعبان 2: لعب عيال» انتقادات مع عرضه عبر إحدى المنصات في أول أيام عيد الفطر مع تعليقات منتقدة للغة الحوار بين بطلي الفيلم عمرو يوسف وأسماء جلال، فيما صدر بيان من شركة «مصر للطيران» الناقل الوطني منتقدة الفيلم بسبب ظهور بطلي العمل في أحد المشاهد بملابس أطقم الضيافة والقيادة الجوية للشركة.

كما تعرض الفيلم لانتقادات مرتبطة ببعض الألفاظ والجمل التي وردت على لسان الأبطال في الأحداث، ومنها لفظ سمح به رقابياً للمرة الأولى، بوقت اتهم فيه آخرون الفيلم بكونه يسيء لقيم الحياة الزوجية ويشجع على إقامة علاقات غير شرعية خارج إطار الزواج.

الانتقادات التي طالت الفيلم بعد عرضه على إحدى المنصات لم تكن حالة فريدة مقارنة بالعمل، لكنها سبق وتكررت مع فيلم «السادة الأفاضل» للمخرج كريم الشناوي، الذي عرض للمرة الأولى في النسخة الماضية من مهرجان «الجونة السينمائي» وحقق إيرادات كبيرة بالسينما، لكن الفيلم واجه انتقادات عديدة فور طرحه على إحدى المنصات.

الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

ونال الفيلم الاجتماعي الكوميدي العديد من التعليقات والآراء السلبية لدرجة أن البعض وصفه بأنه فيلم غير مفهوم للمشاهدين مع اتهامات بالإطالة غير المبررة في الأحداث التي دارت غالبيتها في يوم واحد بإحدى القرى الريفية حول عائلة تعمل في الإتجار بالآثار.

واعتبر الناقد المصري محمد عبد الرحمن أن الفارق الجوهري بين السينما والمنصات الرقمية لا يتعلق فقط بطريقة العرض، بل بسلوك الجمهور نفسه، موضحاً أن «جمهور السينما يذهب لمشاهدة الفيلم على مدار أسابيع، بينما جمهور المنصات يشاهد العمل في توقيت متقارب ويعلّق في اللحظة نفسها، وهو ما يخلق حالة من الزخم الفوري حول أي فيلم».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذا التفاعل السريع لا يكون دائماً قائماً على مشاهدة كاملة، إذ باتت المنصات تتيح مقاطع قصيرة من الأفلام، ما يدفع البعض لتكوين أحكام جزئية بناءً على هذه المشاهد فقط، إلى جانب انتشار القرصنة التي تساهم في وصول الفيلم إلى نطاق واسع جداً، وهو ما يضاعف حجم الجدل حوله».

رأي يدعمه الناقد الفني أندرو محسن الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «انتشار المقاطع القصيرة المقتطعة من الأعمال هي التي تجعل حتى من لم يشاهد الفيلم كاملاً يدخل في دائرة النقاش أو الهجوم».

وعدّ «السبب الرئيسي وراء تضخم ردود الفعل على الأفلام بعد عرضها على المنصات يعود إلى اتساع دائرة الإتاحة مقارنة بدور العرض»، مشيراً إلى أن «عدد التذاكر المباعة للأفلام المتصدرة حالياَ لا يتجاوز في كثير من الأحيان مليون مشاهد، بينما تصل الأفلام عبر المنصات إلى أعداد أكبر بكثير، فضلاً عن عمليات القرصنة على المنصات التي تتيح للأفلام مشاهدة على نطاق أوسع بكثير من مشتركي المنصة العارضة فحسب».

ويرى الناقد السعودي أحمد العياد، أن الفيلم عندما يُعرض خارج حدود السينما التقليدية يصل إلى جمهور أوسع وأكثر تنوعاً، وهو ما يفتح الباب أمام قراءات مختلفة، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «فيلم (السلم والثعبان 2: لعب عيال) حظي في السعودية باستقبال مختلف، حيث رآه قطاع من الجمهور عملاً خفيفاً وحقق حضوراً لافتاً كأحد أنجح الأفلام المصرية إيراداً في 2025 بالصالات السعودية».

وأكد أن «اختلاف الآراء حول أي فيلم أمر طبيعي نتيجة تباين الخلفيات الثقافية واهتمامات المشاهدين، وأن هذا الجدل في حد ذاته صحي ومفيد لصناع السينما لأنه يخلق نقاشاً مستمراً حول الأعمال الفنية»، على حد تعبيره.

Your Premium trial has ended


«الطقس غير المستقر» يعطّل الدراسة يومين في مصر

أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)
أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)
TT

«الطقس غير المستقر» يعطّل الدراسة يومين في مصر

أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)
أحوال جوية غير مستقرة تهدد مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)

أعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية عن تعطيل الدراسة الأربعاء والخميس بسبب الأحوال الجوية غير المستقرة، وقالت في بيان لها، الثلاثاء: «نظراً للأحوال الجوية غير المستقرة التي من المتوقع أن تشهدها بعض المحافظات بداية من الغد الأربعاء، وجّه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، بمنح جميع المدارس على مستوى الجمهورية، إجازة خلال يومي الأربعاء والخميس، على أن تكون الإجازة للطلاب والمعلمين والعاملين بالمدارس كافة، وذلك بهدف تحقيق تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب على مستوى الجمهورية، والعمل على حماية الطلاب من التعرض لأي مخاطر نتيجة سوء الأحوال الجوية».

وبينما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية في مصر حالة من استقرار الأحوال الجوية يوم الثلاثاء، حذرت في المقابل من «حالة قوية من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية على أغلب الأنحاء يوم الأربعاء 25 مارس (آذار) الحالي، وقد تمتد إلى يوم الخميس، تتضمن فرص أمطار غزيرة ورعدية أحياناً على بعض المناطق بمصر، قد يصاحبها فرص تساقط حبات البرد، إلى جانب احتمالات لرياح شديدة، وتجميع الأمطار في بعض المناطق».

إلى ذلك وجّه وزير التعليم العالي المصري، الدكتور عبد العزيز قنصوة بتعليق الدراسة حضورياً بالجامعات والمعاهد واستمرارها بنظام التعليم الأونلاين يومي الأربعاء والخميس؛ نظراً لتوقعات بعدم استقرار الأحوال الجوية، وفقاً لبيان الهيئة العامة للأرصاد الجوية.

واستثنى من ذلك الأطقم الطبية، وأفراد الأمن الجامعي، والعاملين بإدارات الصحة والسلامة المهنية، والنوبتجيات، وكذا من تقتضي طبيعة عملهم الوجود، وذلك وفقاً لما يقرره رؤساء الجامعات بما يضمن حسن إدارة الموقف داخل كل جامعة وكلية ومعهد، وفق بيان للوزارة الثلاثاء.

تكاثر السحب المتوسطة والمنخفضة على مناطق بمصر (الهيئة العامة للأرصاد الجوية)

فيما أعلنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الدكتورة منال عوض، رفع درجة الجاهزية والاستعداد لمواجهة تقلبات الطقس يومي الأربعاء والخميس، وربط غرف العمليات بمركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ بالوزارة؛ لمواجهة حالة عدم الاستقرار في الأحوال الجوية وتقلبات الطقس المتوقعة خلال يومي الأربعاء والخميس؛ وفقاً للتحذيرات والتقارير الصادرة من الهيئة العامة للأرصاد الجوية التي أشارت إلى وجود احتمالات لسقوط أمطار متوسطة وغزيرة ورعدية، وقد تصل إلى السيول مع نشاط للرياح على البلاد.

ويؤكد المتخصص في علوم الطقس والمناخ، جمال سيد، أن تقارير الأرصاد الجوية تشير إلى طقس غير مستقر مع فرص للرياح الشديدة وسقوط الأمطار، ومن ثم جاءت قرارات تعليق الدراسة حضورياً أمراً ملائماً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر تمر بمرحلة تقلبات جوية حتى أن درجة الحرارة في طنطا تصل غداً إلى 13 درجة، وهو ما لم يحدث في ذروة الشتاء»، وبالرغم من حديثه عن إمكانية تجمع مياه السيول في بعض المناطق بسبب الأمطار المتوقعة، فإنه في الوقت نفسه استبعد أن تكون هذه الموجة مشابهة لما تعرضت له مصر عام 2020 فيما عرف بـ«عاصفة التنين»، وقال إن «المؤشرات أقل مما حدث سابقاً، والأحوال الجوية غير المستقرة ستشمل بعض محافظات الوجه البحري والقاهرة، لكن في محافظات الصعيد قد يقتصر الأمر على رياح نشطة مثيرة للرمال والأتربة بهبات تصل إلى 60 أو 70 كيلو متراً في الساعة، وفي كل الأحوال فإن الإجراءات الاستثنائية مثل الإجازات هي الأكثر أماناً في هذه الحالات».


إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)
يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

في خطوة ثقافية تستهدف حفظ الإرث الفني البصري اليمني وتعزيز حضوره عربياً ودولياً، أعلنت دار «عناوين بوكس» للنشر والترجمة قرب إطلاق مشروعها الرقمي الجديد «دليل الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين».

ويُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، وذلك ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية، وإثراء المكتبة الرقمية العربية في مجال الفنون البصرية. ويأتي إطلاقه بعد أيام من تدشين «دليل الأدباء والكتاب اليمنيين المعاصرين»، الذي يسعى إلى توثيق سير الأدباء وأعمالهم وإتاحتها للباحثين والمهتمين، ضمن مشروع رقمي متكامل لإنشاء منصات متخصصة في التوثيق الثقافي اليمني.

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

وأوضح صالح البيضاني، مؤسس ورئيس دار «عناوين بوكس»، أن المنصة الجديدة تندرج ضمن مشروع ثقافي رقمي تعمل عليه الدار لإطلاق مبادرات توثيقية تُعنى بالأدب والفنون والمعرفة اليمنية، مشيراً إلى أن الفنون البصرية تمثل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية لليمن.

وأضاف أن إنشاء منصة رقمية متخصصة لتوثيق الفنانين وأعمالهم يمثل خطوة مهمة في حفظ هذا الإرث والتعريف به على المستويين العربي والدولي، مبيناً أن الدليل يهدف إلى تقديم الفنان اليمني بصورة احترافية، وبناء قاعدة بيانات فنية يمكن للباحثين والمهتمين ومقتني الأعمال الفنية الرجوع إليها، إلى جانب تسهيل التواصل بين الفنانين والجمهور والمؤسسات الثقافية.

ويهدف «دليل الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين» إلى بناء قاعدة بيانات موثقة للفنون البصرية في اليمن، من خلال تقديم ملفات تعريفية احترافية لفنانين من مختلف الأجيال والتخصصات، تتضمن سيرهم الذاتية وأعمالهم ومعارضهم وإنجازاتهم. كما يوفر الموقع دعماً كاملاً للغتين العربية والإنجليزية، بما يتيح الوصول إلى جمهور أوسع، ويعزز حضور الفن اليمني على المستوى الدولي.

صالح البيضاني مؤسس ورئيس دار «عناوين بوكس» (الشرق الأوسط)

ويغطي الدليل طيفاً واسعاً من مجالات الفنون البصرية، تشمل الفن التشكيلي، والرسم، والنحت، والتصميم الجرافيكي، والفن الرقمي، والتصوير الفوتوغرافي والوثائقي والصحافي، والخط العربي، والكولاج، والخزف، والجداريات، والفن المفاهيمي. كما يتيح تصفحاً متقدماً وفق التخصص والمدينة والجيل، إلى جانب ملفات متكاملة لكل فنان تتضمن بياناته وسيرته وأعماله ومعارضه وجوائزه وبيانه الفني ووسائل التواصل.

ويضم الموقع معرضاً فنياً رقمياً يعرض نماذج مختارة من الأعمال، مع تفاصيلها الفنية، إضافة إلى قسم للمقالات والدراسات النقدية والأكاديمية المرتبطة بالفنون البصرية اليمنية.

كما يوفر قسماً خاصاً لانضمام الفنانين التشكيليين والمصورين اليمنيين، أو من أصول يمنية، عبر استمارة تسجيل تتضمن بياناتهم ونماذج من أعمالهم وروابطهم المهنية، على أن تخضع الطلبات للمراجعة قبل النشر. ويتضمن الموقع كذلك قسماً لطلبات اقتناء الأعمال الفنية لتسهيل التواصل بين الفنانين والمقتنين، إلى جانب مساحات مخصصة للشراكات الثقافية والمؤسسية، وصفحات تعريفية برؤية المشروع وأهدافه.