الرئاسة تدافع عن زيارة بايدن في وجه انتقادات فلسطينية

اعتبرت الموقف الأميركي خطوة متقدمة يجب البناء عليها

بايدن يستمع إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيت لحم الجمعة (أ.ب)
بايدن يستمع إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيت لحم الجمعة (أ.ب)
TT

الرئاسة تدافع عن زيارة بايدن في وجه انتقادات فلسطينية

بايدن يستمع إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيت لحم الجمعة (أ.ب)
بايدن يستمع إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيت لحم الجمعة (أ.ب)

دافعت الرئاسة الفلسطينية عن نتائج زيارة الرئيس الأميركي جو بادين للأراضي الفلسطينية، وموقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام الضيف الأميركي، في وجه انتقادات فلسطينية أخرى قالت إنه لم يحمل للفلسطينيين أي شيء، وجاء مدافعاً عن إسرائيل فقط.
وقال الناطق باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، إن زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى فلسطين، تحمل معاني ومضامين كثيرة، بعد انقطاع منذ إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب. وأضاف أن «فلسطين هي أول دولة عربية يزورها الرئيس الأميركي منذ توليه الإدارة، وكانت للزيارة معانٍ رمزية، وتحمل رسالة للجانب الإسرائيلي، بأن القضية الفلسطينية هي محور الصراع في المنطقة».
وشدد أبو ردينة على أن عباس كان شديد الوضوح بشأن الثوابت والحقوق الفلسطينية، عندما تحدث عن أنه «لا حل ولا سلام في المنطقة من دون القدس، وأنها مفتاح الأمن والسلام والاستقرار. كما أكد أن حدود عام 67 هي الخط الأحمر، وعلى رأسها القدس الشرقية، وهي الطريق الوحيدة لأمن وسلام للجميع».
واعتبر الموقف الأميركي خطوة متقدمة عن سابقاتها، ويجب البناء عليها؛ حيث بدأت زيارة الرئيس الأميركي من القدس، دون أي وجود إسرائيلي، وانتهت في بيت لحم؛ مشيراً إلى أنه جرى الاتفاق على التواصل بين الجانبين، لتطوير العلاقة بما يخدم المصالح العامة الفلسطينية. وأوضح المسؤول الفلسطيني أن فلسطين والقدس والقيادة التاريخية أثبتوا خلال هذه الزيارة «أنهم العنوان في المنطقة»، كما أن القضية الفلسطينية أثبتت مرة أخرى أنها حية لا تموت، وأن أي حلول لا تستطيع أن تتجاوزها.
تصريحات أبو ردينة جاءت في وقت أكد فيه نائب عباس في رئاسة حركة «فتح»، محمود العالول، أن ما قاله الرئيس الفلسطيني أمام الرئيس الأميركي جو بايدن، اشتمل على عدة مسائل مهمة، متمثلة بتثبيت الأسس التي قامت عليها عملية السلام، والتي تآكلت بفعل الاحتلال الإسرائيلي ومواقف حكوماته، وعدم إقرارها بما اتفق عليه الطرفان.
وأشاد العالول بموقف عباس «الذي كان واضحاً، وطرح من خلاله قضايا شعبنا وآماله، وتطلعاته للحرية والاستقلال». وأعاد التأكيد على أن الفترة المقبلة ستشهد دراسة الخطوات التي يجب اتخاذها من أجل تطبيق شعار عباس نفسه، بأنه «لا يمكن القبول بالوضع الراهن».
وكان بايدن قد التقى عباس في بيت لحم، الجمعة، وأكد على تمسك الولايات المتحدة بشأن حل الدولتين؛ لكن دون أي تقدم في هذا المجال. وقدم للفلسطينيين مئات ملايين الدولارات وإنجازات أخرى متعلقة بحصولهم على خدمة «4 جي»، وتمديد عمل المعابر الحدودية لـ24 ساعة خلال الشهور القادمة، إلى جانب تسهيلات أخرى إسرائيلية، وهو الأمر الذي انتقدته الفصائل وناشطون بشدة. وهاجمت حركة «حماس» زيارة بايدن، وقال حازم قاسم الناطق باسم الحركة، إن زيارة الرئيس الأميركي إلى المنطقة لم تخدم إلا المصالح الإسرائيلية على حساب القضية الفلسطينية.
كما هاجم الأمين العام لحركة «الجهاد الإسلامي»، زياد النخالة، الزيارة، وقال: «عندما نتوقف عن مقاومة الاحتلال، ونرضى بالقليل من التسهيلات، فمن سيسأل عنا وعن حقوقنا؟».
وفي الوقت نفسه، انتقدت فصائل في «منظمة التحرير»، نتائج الزيارة، وقال بسام الصالحي عضو اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير الفلسطينية»، والأمين العام لحزب «الشعب الفلسطيني»، إن «ما شهدناه في مدينة بيت لحم، هو انحدار غير مسبوق في التعامل مع القضية الفلسطينية».
وكان فلسطينيون قد نظموا وقفات احتجاجية ضد زيارة بايدن، في وقت سخِر فيه ناشطون من أن نتائج زيارته «تكللت بتنظيف وتخطيط الشوارع في بيت لحم، وحصول الفلسطينيين على خدمة (4 جي) للهواتف».


مقالات ذات صلة

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

الولايات المتحدة​ بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

بايدن يطلق حملة جمع التبرعات وترمب ينهي القطيعة مع «سي إن إن»

يتجه الرئيس الأميركي بايدن إلى مدينة نيويورك، الأسبوع المقبل، للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخابه. ويستضيف الحفل المدير التنفيذي السابق لشركة «بلاكستون»، وتصل قيمة التذكرة إلى 25 ألف دولار للفرد الواحد. ويعدّ حفل جمع التبرعات الأول في خطط حملة بايدن بنيويورك، يعقبه حفل آخر يستضيفه جورج لوغوثيتيس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ليبرا غروب» العالمية، الذي دعم الرئيس الأسبق باراك أوباما، ويعدّ من المتبرعين المنتظمين للحزب الديمقراطي. ويتوقع مديرو حملة بايدن أن تدر تلك الحفلات ما يصل إلى 2.5 مليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

بايدن يدعو رئيس مجلس النواب الأميركي للتفاوض حول أزمة سقف الدين

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن أجرى محادثة هاتفية الاثنين مع رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن مكارثي حول أزمة رفع سقف الدين الوطني للولايات المتحدة، ودعاه للتفاوض شخصيا الأسبوع المقبل. وقال بيان مقتضب إن بايدن دعا مكارثي وكبار القادة الجمهوريين والديموقراطيين الآخرين في الكونغرس «لاجتماع في البيت الأبيض في 9 مايو(أيار)». بصفته رئيسا للغالبية الجمهورية في مجلس النواب، يملك مكارثي سلطة رقابية أساسية على الميزانية الأميركية. ومع ذلك، كان بايدن واضحا بأنه لن يقبل اقتراح مكارثي ربط رفع سقف الدين بخفض كبير في الإنفاق على برامج يعتبرها الديموقراطيون حيوية للأميركيين. وزاد هذا المأزق من احتمال أول

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

ترمب يتعهد «سحق» بايدن انتخابياً

تعهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، «سحق» الرئيس جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة، فيما أدلى نائبه مايك بنس بشهادته في إطار تحقيق فيدرالي بشأن هجوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021 على مبنى الكابيتول. وقال ترمب، الخميس، أمام حشد من نحو 1500 مناصر، «الاختيار في هذه الانتخابات هو بين القوة أو الضعف، والنجاح أو الفشل، والأمان أو الفوضى، والسلام أو الحرب، والازدهار أو الكارثة». وتابع: «نحن نعيش في كارثة.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

هجوم على ترشح بايدن للرئاسة بسبب عمره: قد يموت على الكرسي

قالت المرشحة للرئاسة الأميركية نيكي هايلي إن الرئيس الأميركي جو بايدن قد يموت في منصبه في حال أعيد انتخابه. وسلطت حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة البالغة من العمر 51 عامًا، وسفيرة دونالد ترمب السابقة لدى الأمم المتحدة الضوء على سن بايدن، وقالت لشبكة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه يمكننا جميعًا القول إنه إذا صوتنا لجو بايدن، فإننا نعول حقاً على الرئيسة هاريس، لأن فكرة أنه سيبلغ سن 86 عاماً ليست عادية». عندما أعلنت ترشحها لسباق الرئاسة، دعت هايلي جميع المرشحين الذين تزيد أعمارهم على 75 عامًا إلى اختبار معرفي - والذي سينطبق على بايدن البالغ من العمر 80 عامًا، ودونالد ترامب البالغ من العمر 76 عامًا. يظ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

بايدن سيلتقي 18 من قادة المحيط الهادئ في بابوا غينيا الجديدة

أعلن وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة اليوم (السبت)، أن الرئيس الأميركي جو بايدن سيلتقي 18 زعيما من قادة منطقة جنوب المحيط الهادئ خلال زيارته للأرخبيل في مايو (أيار) المقبل في إشارة إلى حملة متجددة لجذب حلفاء في المنطقة. وقال وزير خارجية بابوا غينيا الجديدة جاستن تكاتشينكو إن بايدن يخطط للقاء أعضاء كتلة منتدى جزر المحيط الهادئ في العاصمة بينما تحاول الولايات المتحدة تكثيف حملتها الدبلوماسية لجذب حلفاء في المنطقة. وبين القادة المدعوين رئيسا وزراء أستراليا ونيوزيلندا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

العثور على شبكة اتجار بالأطفال أخفت 163 طفلاً في 5 قارات

المدعي العام لولاية فلوريدا جيمس أوثماير (حساب أوثماير عبر «إكس»)
المدعي العام لولاية فلوريدا جيمس أوثماير (حساب أوثماير عبر «إكس»)
TT

العثور على شبكة اتجار بالأطفال أخفت 163 طفلاً في 5 قارات

المدعي العام لولاية فلوريدا جيمس أوثماير (حساب أوثماير عبر «إكس»)
المدعي العام لولاية فلوريدا جيمس أوثماير (حساب أوثماير عبر «إكس»)

أعلن المدعي العام لولاية فلوريدا، جيمس أوثماير، استعادة 163 طفلاً مفقوداً، تراوح أعمارهم بين شهرين و17 عاماً. وتمثل عملية «الدرع على مستوى الولاية» (Operation Statewide Shield) أول عملية لاستعادة الأطفال المفقودين على مستوى ولاية فلوريدا بأكملها، والأكبر من نوعها في تاريخ الولاية.

ونفذت قوة مهام متعددة الاختصاصات عمليات فرعية في بينساكولا وتالاهاسي وجاكسونفيل وأورلاندو وتامبا وفورت مايرز وميامي. وشملت عمليات الاستعادة 46 طفلاً في منطقة خليج تامبا، و41 في ميامي، و32 في جاكسونفيل، و21 في أورلاندو، و12 في فورت مايرز، و8 في بينساكولا، و3 في تالاهاسي.

ولم تُحدد السلطات بعد جميع الأشخاص الذين يقفون وراء العمليات غير القانونية. وقال أوثماير إن التحقيقات لا تزال مستمرة لتحديد المسؤولين عن إدارة شبكات الاتجار.

ولم تكشف السلطات أيضاً عن العدد الإجمالي المتوقع للتهم الجنائية التي ستُوجَّه في إطار القضية، إلا أن المحققين قالوا إنهم يتوقعون تنفيذ مزيد من الاعتقالات.

وقادت إدارة إنفاذ القانون في فلوريدا التحقيق الذي استمر 5 أيام، بالتعاون مع المستشارة الخاصة لمكافحة الاتجار بالبشر ريتا بيترز. واستند الفريق في إعداد العملية إلى استراتيجيات استُخدمت في مبادرات سابقة لأجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية، من بينها عمليتا «Dragon Eye» و«Home for the Holidays».

وتمكنت قوة المهام المشتركة بين عدة أجهزة من استعادة أطفال في 6 ولايات أميركية وبورتوريكو و12 دولة أجنبية، بينها البرازيل وكندا وكولومبيا ودومينيكا وفنلندا وغانا وغواتيمالا وإيطاليا وجامايكا والمكسيك وإسبانيا وتايوان.

ونقلت السلطات الأطفال الذين جرى العثور عليهم إلى مراكز متخصصة، توفر خدمات اجتماعية ورعاية طبية ودعماً في مجال حماية الطفل.

ولا تزال أجهزة إنفاذ القانون تواصل تحقيقاتها المرتبطة بالعملية. وأُلقي القبض على 3 أشخاص، بينهم مشتبه بهم مطلوبون في قضايا تتعلق بأفعال مخلة بالآداب مع قاصر، والاعتداء على ضحية يتراوح عمرها بين 12 و16 عاماً، والتدخل غير القانوني في حضانة طفل.


رئيس وزراء أونتاريو يرد على «بحيرة أميركا» التي أطلقها ترمب

رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد أمام لافتة ضخمة بحجم لوحة إعلانية على الشاطئ الكندي تحمل عبارة: «بحيرة أونتاريو. الآن ودائماً» (أ.ب)
رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد أمام لافتة ضخمة بحجم لوحة إعلانية على الشاطئ الكندي تحمل عبارة: «بحيرة أونتاريو. الآن ودائماً» (أ.ب)
TT

رئيس وزراء أونتاريو يرد على «بحيرة أميركا» التي أطلقها ترمب

رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد أمام لافتة ضخمة بحجم لوحة إعلانية على الشاطئ الكندي تحمل عبارة: «بحيرة أونتاريو. الآن ودائماً» (أ.ب)
رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد أمام لافتة ضخمة بحجم لوحة إعلانية على الشاطئ الكندي تحمل عبارة: «بحيرة أونتاريو. الآن ودائماً» (أ.ب)

رد رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد، اليوم، على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطلاق اسم «بحيرة أميركا» على بحيرة أونتاريو، بوضع لافتة ضخمة بحجم لوحة إعلانية على الشاطئ الكندي تحمل عبارة: «بحيرة أونتاريو. الآن ودائماً».

وارتدى فورد قميص منتخب كندا لكرة القدم، وكشف النقاب عن اللافتة بالقرب من مدينة جريمسبي في أونتاريو، والتقط صوراً أمامها، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وجاءت هذه الخطوة في أحدث تعبير عن التحدي، بعدما وقع ترمب أمراً تنفيذياً يوجه الوكالات الاتحادية الأميركية إلى تسمية بحيرة أونتاريو «بحيرة أميركا». وبعد أشهر من فرض الرسوم الجمركية والتهديدات بجعل كندا الولاية الأميركية الـ51 والهجمات الشخصية على قادتها، قوبلت هذه الخطوة في كندا إلى حد كبير بالسخرية.

وقال فورد إن ترمب يحاول تغيير اسم البحيرة لأن أونتاريو وكندا «تدافعان عن نفسيهما»، مؤكداً أن اسم البحيرة سيبقى بعد رحيل الرئيس.

وقال فورد في مقطع فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي: «بعد وقت طويل من رحيل الرئيس ترمب، ستظل تُسمى بحيرة أونتاريو».


الولايات المتحدة تهدد بمعارضة سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند

رجل يعلق علم جزر فوكلاند في مدينة ستانلي (أرشيف - رويترز)
رجل يعلق علم جزر فوكلاند في مدينة ستانلي (أرشيف - رويترز)
TT

الولايات المتحدة تهدد بمعارضة سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند

رجل يعلق علم جزر فوكلاند في مدينة ستانلي (أرشيف - رويترز)
رجل يعلق علم جزر فوكلاند في مدينة ستانلي (أرشيف - رويترز)

كشف تقرير لصحيفة «التلغراف» البريطانية أن الولايات المتحدة هددت بمعارضة سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند إذا لم يقم رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام بزيادة الإنفاق الدفاعي والوفاء بالتزامات بلاده داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وبحسب الصحيفة، يُعدّ هذا المقترح من بين التدابير التي تضعها وزارة الدفاع الأميركية لتحفيز الدول الأعضاء على الالتزام بتعهد رفع الإنفاق الدفاعي بنسبة 5 في المائة.

وقال مسؤول أميركي رفيع لـ«التلغراف» إن بريطانيا ستحظى على الأرجح بـ«اهتمام خاص» خلال المراجعة الأميركية لمدى التزام حلفاء واشنطن بتعهداتهم الدفاعية.

ويعتقد مسؤولون في واشنطن أنه على الرغم من امتلاك بريطانيا لإمكانات أن تصبح شريكاً دفاعياً رائداً، فإن خطة الاستثمار الدفاعي التي أعلنتها حكومة كير ستارمر في يونيو (حزيران) الماضي لم تكن «خطوة في الاتجاه الصحيح» بالقدر الكافي.

وقال المسؤول: «أتوقع أن تحظى المملكة المتحدة باهتمام خاص نظراً لإمكاناتها الكبيرة. ولذلك، سنواصل جهودنا لتحفيز المملكة المتحدة وتمكينها من تعزيز دورها بشكل كبير».

وعندما سُئل عن احتمال تغيير الموقف الأميركي من جزر فوكلاند، قال المسؤول إنه «لا يوجد ما هو مستبعد» من الخيارات الرامية إلى تشجيع الحلفاء على تحمل نصيب أكبر من أعباء الدفاع.

وتأتي هذه الضغوط في وقت لا تعتزم فيه الحكومة البريطانية، وفق مصادر حكومية نقلت عنها صحيفة «فاينانشال تايمز»، التعهد بإنفاق 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع بحلول عام 2030 ضمن موازنتها المرتقبة في 28 أكتوبر (تشرين الأول).

وتدفع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلف الناتو نحو ما يصفه المسؤولون بأنه حقبة جديدة للحلف، تُعرف باسم الناتو «3.0». سيستلزم ذلك من الدول الأوروبية وكندا تحمل المسؤولية الرئيسية عن الدفاع التقليدي عن أوروبا.

وقال المسؤول الأميركي للصحيفة: «بالنظر إلى حجم التحديات التي تواجهنا وحلفاءنا، نحتاج إلى حلفاء مثل المملكة المتحدة للارتقاء بمستوى الدعم بشكل كبير وجوهري. ولحسن الحظ، بدأ بعضهم بالفعل. ونحن نشجع المملكة المتحدة بشدة على أن تحذو حذونا».

وتتبنى الولايات المتحدة رسمياً موقف الحياد بشأن السيادة على جزر فوكلاند، مع اعترافها بإدارة المملكة المتحدة للجزر. وتطالب الأرجنتين أيضاً بالجزر، لكن المتحدث باسم ستارمر أكد في وقت سابق من هذا العام أن موقف الحكومة البريطانية «لا يمكن أن يكون أكثر وضوحاً» في اعتبار الجزر إقليماً بريطانياً يتمتع بالسيادة.

وكانت مذكرة داخلية مسربة من وزارة الدفاع الأميركية في أبريل (نيسان) قد أشارت إلى احتمال استخدام الموقف من فوكلاند وسيلة ضغط دبلوماسية على حلفاء حلف الناتو، غير أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قلل حينها من أهمية التسريب، ووصفه بأنه قرار داخلي محدود.

ويوم الخميس، أجرى إلبريدج كولبي، كبير مسؤولي السياسة في البنتاغون، محادثات مع حلفاء الناتو في بروكسل ودعاهم إلى تسريع جهودهم لتعويض النقص في منظومات الأسلحة التي كانت واشنطن توفرها لأوروبا لفترة طويلة للحفاظ على أمنها.

وقال كولبي للصحافيين بعد الاجتماع: «نأمل أن نرى المزيد من دول مثل المملكة المتحدة»، مشيداً في الوقت نفسه بألمانيا وبولندا وهولندا والدول الاسكندنافية لتقدمها في سدّ الثغرات.

وأضاف أن البنتاغون بحاجة إلى رؤية «جهود جادة لتعزيز» دور الحلفاء في القارة الأوروبية «لوضع أوروبا في موقع دائم يمكّنها من قيادة دفاعها بنفسها».