روسيا تتهم الأمم المتحدة بـ«الانحياز» إلى الجانب الأوكراني

بررت الهجوم على «نادي الضباط» في فينيتسيا وعززت سيطرتها في سيفيرسك

جنود أوكرانيون يضعون أكاليل الزهور في المكان الذي تعرض لضربة جوية الخميس وسط مدينة فينيتسيا (أ.ب)
جنود أوكرانيون يضعون أكاليل الزهور في المكان الذي تعرض لضربة جوية الخميس وسط مدينة فينيتسيا (أ.ب)
TT

روسيا تتهم الأمم المتحدة بـ«الانحياز» إلى الجانب الأوكراني

جنود أوكرانيون يضعون أكاليل الزهور في المكان الذي تعرض لضربة جوية الخميس وسط مدينة فينيتسيا (أ.ب)
جنود أوكرانيون يضعون أكاليل الزهور في المكان الذي تعرض لضربة جوية الخميس وسط مدينة فينيتسيا (أ.ب)

أكد الجيش الروسي الجمعة، أن استهداف اجتماع للقوات الجوية الأوكرانية في وسط مدينة فينيتسيا البعيدة عن الخطوط الأمامية كان ضرورياً لعرقلة إمدادات جديدة من الأسلحة إلى الجانب الأوكراني. وأوضح الناطق العسكري إيغور كوناشينكوف أن الضربة الصاروخية التي وقعت الخميس استهدفت مقراً للضباط الأوكرانيين، كان يعقد فيه اجتماع لعدد من كبار الضباط، مع «موردي أسلحة أجانب» كانوا حاضرين خلال اللقاء. وأطلقت القوات البحرية الروسية صواريخ من طراز «كاليبر» باتجاه الموقع، ما أسفر عن مقتل «المشاركين في الاجتماع» من دون أن يوضح تفاصيل عن أعداد القتلى وفقاً للمعطيات المتوافرة لدى روسيا.
وأوضح الناطق أنه «لحظة الضربة، عقد في هذا المرفق العسكري اجتماع بين قيادة القوات الجوية الأوكرانية وممثلي موردي الأسلحة الأجانب بشأن نقل الدفعة التالية من الطائرات والأسلحة إلى القوات المسلحة الأوكرانية، وكذلك تنظيم إصلاح طائرات حربية أوكرانية».
في غضون ذلك، شنت الخارجية الروسية هجوماً عنيفاً على الأمم المتحدة، رداً على تصريحات أمينها العام أنطونيو غوتيريش، الذي أدان بقوة هجوم فينيتسيا، واتهمته بـ«عدم الالتزام بموقف عادل ومحايد، تجاه النزاع في أوكرانيا». وأفاد بيان أصدرته الوزارة بأن «الأمانة العامة، خلافاً للمتطلبات التي يفرضها عليها ميثاق الأمم المتحدة، لا تتخذ موقفاً محايداً وعادلاً، كما يتوقع المرء من أمانة المنظمة الدولية الأكثر موثوقية، المصممة، من بين أمور أخرى، لتسهيل تسوية المنازعات».
وأكدت الخارجية أن المشاركين في اجتماع قيادة القوات الجوية الأوكرانية مع موردين أجانب «تم القضاء عليهم بضربة عالية الدقة (...) وعلى الأمم المتحدة أن تطلب من أوكرانيا أن تشرح سبب وضع منشآت عسكرية على مقربة شديدة من المنشآت المدنية». كما تساءلت الخارجية الروسية عن سبب «تعمد الأمين العام، مثل العديد من الممثلين الآخرين في المنظمة الدولية، عدم ملاحظة ضربات القوات الأوكرانية الصاروخية المتعمدة على أهداف مدنية ومناطق سكنية في المدن».
وذكرت الوزارة بقصف الجيش الأوكراني لمقاطعتي كورسك وبيلغورود الروسيتين ومنطقة نوفايا كاخوفكا الخاضعة للجيش الروسي جنوب أوكرانيا.
وعن القصف على نوفايا كاخوفكا، قالت الوزارة إن قوة التفجير «كانت مماثلة للانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت، ووفقاً لوزارة الداخلية المحلية، طلب نحو 190 شخصاً المساعدة الطبية»، لافتة إلى أن «لا أنطونيو غوتيريش ولا ممثله الرسمي ولا أي شخص آخر، لم يدينوا الهجوم على المدنيين والبنية التحتية المدنية كما في حالة فينيتسيا»، التي ضرب فيها الجيش الروسي مبنى نادي الضباط، حيث كان يبحث ضباط أوكرانيون مع رعاتهم الأجانب تزويدهم بالأسلحة». وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخميس بالهجوم «المروع» معرباً عن «صدمته» وداعياً إلى محاسبة المسؤولين عن مثل هذه الهجمات التي تطول مدنيين. كما ندد الاتحاد الأوروبي بـ«أشد العبارات» بالضربات الروسية على فينيتسيا، منتقداً «التصرف الهمجي» من جانب روسيا.
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الخميس أن عدد القتلى لا يزال «للأسف» غير نهائي لأن «عشرات الأشخاص لا يزالون في عداد المفقودين» مشيراً إلى أن هناك أشخاصاً مصابين «بجروح بالغة للغاية». وأضاف: «هذا اليوم يثبت مرة جديدة أنه ينبغي تصنيف روسيا رسمياً دولة إرهابية».
ميدانياً، واصلت موسكو أمس، تعزيز سيطرتها في مدينة سيفيرسك الواقعة في إقليم دونيتسك، بعد مرور يوم واحد من إعلان فرض السيطرة عليها. وقال دانييل بيزسونوف المسؤول الموالي لروسيا في الإقليم، إن قوات دونيتسك «تقوم بعمليات تطهير المناطق الشرقية من سيفيرسك، حيث توجد بعض بؤر المقاومة من جانب القوات الأوكرانية».
وأضاف أنه «حتى الآن، لا يمكن التأكيد بشكل حاسم بأن المجموعات الأساسية من القوات الأوكرانية قد غادرت المنطقة فعلاً. مدفعيتنا تقصف الغابات المحيطة بالمدينة».
وفي إيجاز يومي لحصيلة العمليات العسكرية أفاد الناطق العسكري بأن القوات الروسية «قضت على ما يصل إلى 200 فرد من كتيبة «كراكن» للقوميين النازيين الأوكرانيين وبينهم 50 مرتزقاً أجنبياً في خاركوف بشمال شرقي أوكرانيا». وزاد أنه «بنتيجة ضربات محددة ودقيقة تم قتل 50 من المرتزقة الأجانب، إضافة إلى تدمير 19 قطعة من الأسلحة والمعدات العسكرية». وأفاد الناطق بأن القوات الروسية قضت أيضاً على قرابة 300 مسلح من تنظيم «القطاع الأيمن» وما يصل إلى 30 قطعة من المعدات العسكرية في منطقة دونيتسك. ووفقاً للبيان فقد دمرت القوات الجوية الروسية خلال يوم خمسة مواقع قيادة ومراكز اتصال، بما فيها تلك التابعة للواء 10 هجوم جوي واللواء 1 دبابات في الجيش الأوكراني.
وأسقطت المقاتلات الروسية في الفترة ذاتها، طائرتين أوكرانيتين من طراز «ميغ - 29» في أجواء دونيتسك. بينما أسقطت الدفاعات الجوية الروسية طائرتين من طراز «سوخوي - 25» في نيكولايف، بالإضافة إلى تسع طائرات بدون طيار في خاركوف وخيرسون ولوغانسك.
على صعيد آخر، علقت وزارة الدفاع الروسية في بيان على مخرجات المشاورات الرباعية التي جرت في إسطنبول قبل يومين، بين الأمم المتحدة وروسيا وتركيا وأوكرانيا حول قضية فتح الموانئ الأوكرانية لتصدير المنتجات الزراعية. «ووفقاً للبيان فقد جاءت المخرجات «مطابقة للأفكار التي اقترحها الجانب الروسي». وزاد أن روسيا اقترحت على المشاركين في الاجتماع، إجراءات لضمان نقل المواد الغذائية إلى الدول الأجنبية، مع منع استخدام هذه السلاسل اللوجيستية لتزويد نظام كييف بالأسلحة والمعدات العسكرية، وكذلك منع وقوع الاستفزازات. وأكد البيان أن «مقترحات روسيا حظيت عموماً بتأييد المشاركين في المشاورات»، مضيفاً أن المستقبل القريب، سيشهد انتهاء العمل على صياغة وثيقة نهائية تحت عنوان «مبادرة البحر الأسود».


مقالات ذات صلة

ويتكوف: على روسيا وأوكرانيا تقديم «تنازلات» لإنهاء الحرب

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك في كييف اليوم (أ.ب)

ويتكوف: على روسيا وأوكرانيا تقديم «تنازلات» لإنهاء الحرب

دعا المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم (الأحد)، موسكو وكييف إلى تقديم «تنازلات» لإيجاد مخرج من الصراع الذي يدور بينهما منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

«الشرق الأوسط» (كييف )
أوروبا بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثين الأميركيين كوشنر وويتكوف في الكرملين، أمس (أ.ب)

بوتين لمبعوثي ترمب: الوضع ليس سهلاً

اجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، بالمبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لمناقشة سبل إنهاء حرب أوكرانيا المستمرّة منذ أكثر من أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعه مع جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في الكرملين (ا.ف.ب)

الكرملين: ويتكوف وكوشنر عرضا على بوتين «أفكاراً عدة» لإنهاء الحرب

كشف الكرملين، السبت، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أجرى محادثات «صريحة للغاية» مع مبعوثين أميركيين بشأن وقف الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جندي روسي يقف أمام محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا 15 يونيو 2023 (رويترز)

بدء سريان هدنة لإصلاح أضرار بمحطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا

قالت ‌الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن وقفاً لإطلاق النار في زابوريجيا ​دخل حيز التنفيذ للتمكن من إجراء إصلاحات بهدف استعادة إمدادات الطاقة إلى المحطة النووية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (أ.ف.ب) p-circle

بوتين يبلغ مبعوثي ترمب بأن الموقف في أوكرانيا «صعب»

وصل المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وغاريد كوشنر، إلى موسكو، السبت، في محاولة لإحياء جهود متعثرة تهدف إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

موسكو لا تستبعد عقد اجتماع ثلاثي بين قادة روسيا وأميركا والصين

سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز)
سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز)
TT

موسكو لا تستبعد عقد اجتماع ثلاثي بين قادة روسيا وأميركا والصين

سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز)
سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي (رويترز)

نقلت وكالة «تاس» الحكومية الروسية للأنباء عن سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، قوله، الأحد، إن احتمال عقد اجتماع ثلاثي بين قادة روسيا والولايات المتحدة والصين لم يُستبعد.

لكن ريابكوف قال إنه قبل الانتقال إلى التحضيرات الفعلية للاجتماع، ينبغي أولاً تحديد جدول أعماله.

وأضاف: «السؤال الرئيسي هنا يتمثل في كيفية صياغة مضمون الاجتماع، وما النتائج التي يمكن توقعها منه»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، طرح يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، احتمال عقد اجتماع يجمع بوتين ونظيريه الأميركي، دونالد ترمب، والصيني، شي جينبينغ، على هامش قمة «منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك)»، المقرر عقدها في شنتشن الصينية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
TT

‌سيدني تشهد موجة حر تثير تخوُّفاً من اندلاع حرائق غابات

رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)
رجل يستظل بشجرة وارفة في إحدى الحدائق العامة في سيدني (أ.ب)

شهدت مدينة سيدني، أكثر مدن أستراليا اكتظاظاً بالسكان، موجة من الحر الربيعي الشديد ​اليوم السبت، الأمر الذي رفع خطر حرائق الغابات ودفع السلطات إلى إصدار حظر على إشعال النيران.

وتأتي موجة الحر في وقت تدفع فيه ظاهرة «إل نينيو» الجوية في المحيط الهادئ والمتوقع أن تكون من بين ‌الأقوى منذ عقود، ‌نحو ظروف أكثر ​حرارة ‌وجفافاً ⁠في ​أنحاء جنوب ⁠أستراليا خلال الفترة الممتدة من سبتمبر (أيلول) إلى نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية اليوم السبت إن درجات الحرارة في عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز، التي ⁠يسكنها 5.6 مليون نسمة، سوف تبلغ ‌33 درجة مئوية، أي ​أعلى بنحو ‌13 درجة من المعدل المعتاد.

وفي مطار ‌سيدني، بلغت درجات الحرارة 28.6 درجة مئوية عند الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي، أي أعلى بأكثر من سبع درجات عن ‌متوسط درجات الحرارة القصوى لشهر سبتمبر، وفقاً لبيانات هيئة ⁠الأرصاد ⁠الجوية.

وقالت الهيئة إن الرياح الشمالية الغربية، التي تتراوح قوتها بين معتدلة وقوية وتتحول إلى عاصفة خلال الصباح، إلى جانب الظروف الجافة والحارة على نحو غير معتاد، ستؤدي إلى ارتفاع خطر الحرائق في منطقة سيدني الكبرى.

وأصدرت سلطات الإطفاء في الولاية حظراً شاملاً على إشعال ​النيران في سيدني، حيث ​صنفت خطر الحرائق بأنه «شديد للغاية»، وهو ثاني أعلى مستوى للخطر، وفق وكالة «رويترز».


بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
TT

بوليفيا: مقتل 10 أشخاص على الأقل في انفجار بثكنة عسكرية

أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة البوليفية عند ثكنة عسكرية في فياتشا حيث وقع الانفجار (إ.ب.أ)

قالت السلطات المحلية في بوليفيا إن 10 أشخاص على الأقل لقوا ​حتفهم وأصيب عشرات آخرون، أمس الجمعة، إثر انفجار في ثكنة عسكرية ببلدية فياتشا على بعد نحو 30 كيلومترا من لاباز.

وذكرت السلطات أن الانفجار وقع نحو الساعة الثانية والنصف ظهرا بالتوقيت ‌المحلي (18:30 بتوقيت ‌جرينتش) في ​منطقة ‌تستخدم ⁠لتخزين المواد ​النارية.

ولم يُعرف ⁠سبب الانفجار حتى الآن، لكن مسؤولين قالوا إنه نجم عن مخزون للألعاب النارية يتبع وزارة الدفاع.

وقالت ريتا نبراسكا، مديرة الصحة في فياتشا، لقناة تلفزيونية محلية، ⁠إن ما بين 10 ‌و15 شخصا ‌يُعتقد أنهم لقوا حتفهم ​جراء الانفجار، فيما ‌أصيب 62 آخرون. وأضافت أن ‌14 من المصابين نُقلوا إلى مستشفيات في لاباز، بينهم فتاة تعاني من حروق من الدرجة الثالثة.

وذكرت الشرطة أن ‌أكثر من 50 شخصاً أصيبوا فيما تضررت عشرات المنازل، ⁠معظمها ⁠جراء تحطم النوافذ بسبب الانفجار.

وانتشرت سيارات إسعاف وفرق طبية وقوات من الشرطة في المجمع العسكري لتقييم الأضرار ونقل المصابين إلى المراكز الصحية.

وقالت نبراسكا إن رجال الإطفاء حذروا من وجود مصدر للحرارة في الموقع، مما يزيد خطر وقوع انفجار آخر، ​ودعت السكان ​إلى البقاء على مسافة لا تقل عن 150 مترا.