طهران تصعّد دبلوماسياً وعسكرياً ضد «إعلان القدس»

وزير الخارجية قال إنها «أكثر تصميماً» على حفظ مصالحها النووية والجيش يكشف وحدة بحرية للطائرات المسيّرة

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان (رويترز)
TT

طهران تصعّد دبلوماسياً وعسكرياً ضد «إعلان القدس»

وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان (رويترز)

صعّدت إيران نبرة التحذيرات للولايات المتحدة، دبلوماسياً وعسكرياً، معبرة عن احتجاجها على مواقف الرئيس الأميركي جو بايدن في زيارته إلى إسرائيل حيث وقع البلدان إعلاناً أمنياً يتعهد بقطع الطريق على تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني نحو إنتاج قنبلة نووية.
وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان إنها باتت «أكثر تصميماً» على حفظ مصالحها في مباحثات إحياء الاتفاق بشأن برنامجها النووي.
وكتب عبداللهيان على تويتر: «بقوة ومنطق، تواصل إيران جهودها لإلغاء الحظر»، في إشارة إلى العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها على طهران بعد انسحاب الأولى أحادياً من الاتفاق في عام 2018، وأضاف: «لن نتغاضى أبداً عن الحقوق الثابتة للأمة الإيرانية (...) إنجاز اتفاق جيد وصلب ومستدام هو هدفنا. من دون أدنى شك، عرض الدمى بين البيت الأبيض والصهيونية يجعلنا أكثر تصميماً» على تحقيق ذلك، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
أتى ذلك، غداة تحذير مماثل من الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، للولايات المتحدة من «زعزعة أمن الشرق الأوسط»، وقال إن بلاده «لن تقبل أزمة أو انعداماً للأمن في المنطقة، وعلى واشنطن وحلفائها أن يعلموا أن أي خطأ سيقابل برد قاسٍ ومؤسف من إيران». وذلك بعدما قال رئيسي الأربعاء، إن زيارة بايدن لن تحقق «الأمن» لإسرائيل.
وكان بايدن قد تعهد في إعلان أمني وقعه مع إسرائيل الخميس، بأن تستخدم الولايات المتحدة «كل قوتها الوطنية» لمنع إيران من حيازة سلاح نووي. وخلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، قال بايدن إن إدارته حددت الشروط المطلوبة لإحياء الاتفاق النووي و«لن ننتظر إلى الأبد» الرد الإيراني على ذلك.
ورداً على سؤال من التلفزيون الإسرائيلي هذا الأسبوع عما إذا كانت تصريحاته السابقة بأنه سيمنع طهران من الحصول على سلاح نووي تعني أنه سيستخدم القوة ضدها، أجاب بايدن: «إذا كان هذا هو الملاذ الأخير، نعم».
ورداً على تعهد الرئيس الأميركي، قال المتحدث باسم الأركان المسلحة الإيرانية البريجادير جنرال أبو الفضل شكارجي قوله إن «الأميركيين والصهاينة (إسرائيل) يعرفون جيداً ثمن استخدام كلمة استخدام القوة ضد إيران»، بحسب بيان تداوله الإعلام الرسمي في طهران.
*وحدة بحرية للمسيرات
في الأثناء، أعلن الجيش النظامي الإيراني تدشين أول فرقة بحرية، تتيح إطلاق الطائرات المسيرة من سفن وغواصات، في المحيط الهندي.
وأورد التلفزيون الرسمي الإيراني نبأ «الكشف عن الوحدة البحرية الأولى من حاملات الطائرات المسيرة التابعة لبحرية الجيش الإيراني، وتضم سفناً وغواصات قادرة على نقل كل طرازات الطائرات المسيرة، من القتالية إلى المخصصة للرصد والتدمير».
وأوضح التلفزيون الذي عرض لقطات لإقلاع طائرات مسيرة من على متن سفينة حربية أن «كل أنواع الطائرات المسيرة التي يتم إنتاجها من قبل الجيش ووزارة الدفاع حلقت فوق مياه المحيط الهندي لإظهار قدراتها».
لم يذكر التقرير التلفزيوني عدد السفن أو الغواصات أو الطائرات المسيرة في الفرقة، لكنه قال إن سفينة واحدة كانت تحمل 50 طائرة مسيرة. وشمل عرض الجيش الإيرانية طائرات «البجعة» وآرش وهما وجمروش وجوبين وأبابيل4 وباور5».
وبعيد وصول بايدن، عرض الجيش الإسرائيلي أمام بايدن لقطات لطائرات مسيرة يمكن اعتراضها بواسطة منظومة القبة الحديد الصاروخية الدفاعية و«الشعاع الحديد» الذي يستخدم تقنية الليزر.
وقال قائد الجيش الإيراني اللواء عبد الرحيم موسوي للتلفزيون الجمعة إنه «نظراً إلى الموقف العدائي لنظام الهيمنة (في إشارة للولايات المتحدة وحلفائها)، من الضروري أن نزيد من قدراتنا الدفاعية يوماً عن يوم». وحذر من أنه «إذا ارتكب الأعداء خطأ، فستكون هذه (الطائرات المسيرة) لهم بالمرصاد».
ويثير تطوير طهران للطائرات المسيرة قلقاً دولياً من إرسال هذا السلاح إلى ميليشيات وجماعات مسلحة موالية لإيران مثل «حزب الله» اللبناني والمتمردين الحوثيين في اليمن، أو استخدامها لاستهداف القوات الأميركية وحركة الملاحة في الخليج العربي.
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 عقوبات على شخصيات مرتبطة بهذا البرنامج. وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، الاثنين إن واشنطن تعتقد أن إيران تستعد لتزويد روسيا بما يصل إلى عدة مئات من الطائرات المسيرة ومنها طائرات يمكن تزويدها بأسلحة. وأضاف أن إيران تستعد لتدريب القوات الروسية على استخدامها.
إلا أن وسائل إعلام رسمية إيرانية نقلت عن عبداللهيان قوله في اتصال مع نظيره الأوكراني ميتري كوليبا اليوم إن «لا أساس». ورأى أن الإدلاء بها «خلال زيارة بايدن» للمنطقة يعكس رغبة واشنطن في تحقيق «أهداف سياسية معينة»، وقال إن بلاده «تعارض أي خطوة تؤدي إلى تواصل النزاعات وتصعيدها». وفق بيان للخارجية الإيرانية.
وعرض الجيش الإيراني في مايو (أيار) للمرة الأولى، صوراً من قاعدة للطائرات المسيرة تحت الأرض.
وكانت الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» الموازية لبحرية الجيش الإيراني قد أعلنت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن بارجة حربية يبلغ طولها 150 متراً، وتحمل على متنها مدرجات لإطلاق «المسيرات»، ومزودة بقاذفات صواريخ أرض - أرض، وصواريخ مضادة للطائرات، إضافة إلى 4 قوارب سريعة.
وأطلقت إسرائيل أولى طائراتها المسيرة في الستينات من القرن الماضي، بينما بدأت إيران تطويرها خلال الحرب مع العراق (1980 - 1988).


مقالات ذات صلة

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

شؤون إقليمية مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

قُتل شرطي إيراني، وزوجته، برصاص مسلَّحين مجهولين، أمس، في محافظة بلوشستان، المحاذية لباكستان وأفغانستان، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية. وقال قائد شرطة بلوشستان دوست علي جليليان، لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن رئيس قسم التحقيقات الجنائية، الرائد علي رضا شهركي، اغتيل، في السابعة صباحاً، أثناء قيادته سيارته الشخصية، مع أسرته، في أحد شوارع مدينة سراوان. وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن زوجة شهركي نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، بعد إطلاق النار المميت على زوجها، لكنها تُوفيت، متأثرة بجراحها. وقال المدَّعي العام في المحافظة إن السلطات لم تعتقل أحداً، وأنها تحقق في الأمر.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين مشاورات في باكو، مع كبار المسؤولين الأذربيجانيين، قبل أن يتوجه إلى عشق آباد، عاصمة تركمانستان، لافتتاح سفارة بلاده، في خطوة من شأنها أن تثير غضب طهران. وتوقف كوهين أمس في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، حيث التقى الرئيس الأذربيجاني ألهام علييف في القصر الرئاسي، وذلك بعد شهر من افتتاح سفارة أذربيجان في تل أبيب. وأعرب علييف عن رضاه إزاء مسار العلاقات بين البلدين، وقال، إن «افتتاح سفارة أذربيجان في إسرائيل مؤشر على المستوى العالي لعلاقاتنا»، مؤكداً «العلاقات بين بلدينا تقوم على أساس الصداقة والثقة المتبادلة والاحترام والدعم»، حسبما أوردت وكالة «ترند» الأذربيج

شؤون إقليمية إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

بدأت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت)، استخدام الكاميرات الذكية في الأماكن العامة لتحديد هويات مخالِفات قانون ارتداء الحجاب، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء. وسوف تتلقى النساء اللاتي يخالفن القانون رسالة تحذيرية نصية بشأن العواقب، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وتقول الشرطة إن الكاميرات التي تتعقب هذه المخالفة لن تخطئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

أعلنت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت) أن السلطات تركب كاميرات في الأماكن العامة والطرقات لرصد النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب ومعاقبتهن، في محاولة جديدة لكبح الأعداد المتزايدة لمن يقاومن قواعد اللباس الإلزامية، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت الشرطة في بيان إن المخالفات سيتلقين بعد رصدهن «رسائل نصية تحذيرية من العواقب». وجاء في البيان الذي نقلته وكالة أنباء «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ووسائل إعلام حكومية أخرى أن هذه الخطوة تهدف إلى «وقف مقاومة قانون الحجاب»، مضيفا أن مثل هذه المقاومة تشوه الصورة الروحية للبلاد وتشيع انعدام الأمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي بحركة «الجهاد» في إيران

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي بحركة «الجهاد» في إيران

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)

أكد مسؤول عسكري إسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، أن إسرائيل استهدفت، في ضربة خلال الليل، القيادي البارز في حركة «الجهاد» أكرم العجوري.

وقال المسؤول في إحاطة صحافية، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن العجوري، وهو القائد العام لـ«سرايا القدس»، الجناح المسلح للحركة الذي ينشط خصوصاً في قطاع غزة، «كان موجوداً في إيران، حيث يقيم عادة»، مشيراً إلى «عدم توافر معلومات لدينا» حول نتائج الضربة.

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في وقت سابق اليوم، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج»، غلام رضا سليماني، بعد استهدافهما أمس.

وتكثَّفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، أمس، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران، في وقت قالت فيه القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، في وقت قالت فيه طهران إنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، وإنها أعدَّت نفسها لحرب طويلة الأمد.

وعكس مشهد الضربات المتبادلة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع في هرم السلطة بعد مقتل علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.


الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حل دبلوماسي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى حل دبلوماسي لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (إ.ب.أ)

شددت مسؤولة السياسة الخارجية ​في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم (الثلاثاء)، على ضرورة إيجاد طرق دبلوماسية لإبقاء ‌مضيق هرمز ‌مفتوحاً، ​في ‌الوقت الذي ​يدعو فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الحلفاء إلى إرسال سفن حربية إلى هناك لتأمين العبور في ‌ظل ‌الحرب ​على ‌إيران.

وقالت كالاس في ‌مقابلة مع «رويترز»: «لا أحد مستعد لتعريض شعبه للخطر في ‌مضيق هرمز، علينا إيجاد سبل دبلوماسية لإبقاء هذا المضيق مفتوحاً، حتى لا نواجه أزمة غذاء أو أزمة أسمدة أو أزمة طاقة أيضاً».

وأضافت: «حان الوقت لإنهاء حرب إيران التي لها تداعيات هائلة على الاقتصاد العالمي»، مشيرة إلى أن «حرية الملاحة أمر بالغ الأهمية لدول التكتل».

من جانبه، قال وزير ​الدفاع الكوري الجنوبي، اليوم، إن إرسال سفينة حربية ‌إلى مضيق ‌هرمز، ​سيتطلب موافقة ‌البرلمان.

وأضاف أن ​سيول لا تنوي إرسال سفينتها الحربية التابعة لوحدة تشيونغهاي الكورية الجنوبية ‌التي ‌تحمل ​اسم ‌روكس داي ‌جو-يونغ إلى مضيق هرمز.

وتوجد كوريا الجنوبية بالفعل ‌في الشرق الأوسط منذ إرسال الوحدة في 2009 لمرافقة سفنها التجارية التي تبحر بالقرب من السواحل الصومالية في عمليات ​لمكافحة ​القرصنة.


إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وقائد قوات «الباسيج» بضربات على طهران

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
TT

إسرائيل تعلن مقتل لاريجاني وقائد قوات «الباسيج» بضربات على طهران

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج»، غلام رضا سليماني، بعد استهدافهما أمس.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق، القضاء على قائد قوات «الباسيج» في إيران. وقال المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي في بيان عبر «إكس»: «أغار سلاح الجو بتوجيه استخباراتي دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية أمس بشكلٍ موجه بالدقة في قلب طهران وقضى على المدعو غلام رضا سليماني قائد منظمة الباسيج خلال السنوات الست الأخيرة».

وقال أربعة مسؤولين إسرائيليين إن الجيش الإسرائيلي استهدف علي لاريجاني وأنه كان أحد أهداف الغارات التي شنها الجيش ‌الإسرائيلي الليلة ‌الماضية على مناطق ​مختلفة ‌من إيران.

ولاريجاني هو أرفع مسؤول إيراني يُقتل منذ مقتل المرشد علي خامنئي في ⁠اليوم الأول من الحرب.

وشوهد ‌لاريجاني، المفاوض ‌النووي السابق والحليف ​المقرب من خامنئي، ‌في طهران يوم الجمعة وهو ‌يشارك في مسيرات يوم القدس.

وفي وقت لاحق من ذلك اليوم، عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى ‌10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن كبار ⁠المسؤولين العسكريين ⁠والاستخباراتيين الإيرانيين، بمن فيهم لاريجاني، ضمن قائمة تضم 10 شخصيات مرتبطة بـ«الحرس الثوري».

وعقب إعلان مقتله، نشر الحساب الرسمي للاريجاني على «إكس» رسالة بخط بيده يشيد فيها بالبحارة الإيرانيين الذين قُتلوا في هجوم أميركي ومن المتوقع إقامة جنازتهم اليوم.

وذكر المتحدث في وقت سابق أن «عشرات الطائرات الحربية نفذت غارات واسعة استهدفت بنى تحتية إيرانية في طهران وشيراز وتبريز، في وقت هزّت فيه انفجارات قوية العاصمة الإيرانية طهران، اليوم، وفق ما أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أدرعي في منشور عبر «إكس»، أن الضربات في طهران طالت مقرات أمنية، بينها وزارة الاستخبارات وقوات «الباسيج»، إضافة إلى مواقع لتخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية ومنظومات الدفاع الجوي.

وأضاف أن الغارات في شيراز استهدفت مقر قيادة الأمن الداخلي وموقعاً لتخزين الصواريخ الباليستية، فيما طالت الضربات في تبريز منظومات دفاع جوي «بهدف توسيع التفوق الجوي وإزالة التهديدات».

وقال: «تُعدّ هذه الضربات جزءاً من مرحلة تعميق استهداف المنطومات الأساسية والقدرات التابعة لنظام الإرهاب الإيراني والتي تُستخدم لتهديد دولة إسرائيل وطائرات سلاح الجو».

وكثفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، أمس، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران، في وقت قالت فيه القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، في وقت قالت فيه طهران إنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، وإنها أعدّت نفسها لحرب طويلة الأمد.

وعكس مشهد الضربات المتبادلة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع في هرم السلطة بعد مقتل علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاحه الجوي دمر مقر قيادة الوحدة البحرية بـ«الحرس الثوري» الإيراني، في ضربة دقيقة جرى تنفيذها الأسبوع الماضي استناداً إلى معلومات استخباراتية. وأضاف في بيان أن المقر كان يقع داخل مجمع عسكري كبير للنظام الإيراني، واستخدمه قادة البحرية في «الحرس الثوري» لسنوات لإدارة الأنشطة العملياتية وتطوير ما وصفه بعمليات بحرية «إرهابية» ضد إسرائيل ودول أخرى في الشرق الأوسط.

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» مسؤولة عن تنفيذ هجمات ضد سفن مدنية، إضافة إلى نقل الأسلحة بحراً وتمويل وتسليح جماعات حليفة لإيران في المنطقة. وقال إن استهداف المقر يضعف قدرات القيادة والسيطرة لدى البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، ويحد من قدرتها على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل وتهديد طرق التجارة الدولية وحرية الملاحة.