الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي بحركة «الجهاد» في إيران

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قيادي بحركة «الجهاد» في إيران

جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)
جانب من الدمار جراء الغارات الإسرائيلية على طهران (د.ب.أ)

أكد مسؤول عسكري إسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، أن إسرائيل استهدفت، في ضربة خلال الليل، القيادي البارز في حركة «الجهاد» أكرم العجوري.

وقال المسؤول في إحاطة صحافية، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن العجوري، وهو القائد العام لـ«سرايا القدس»، الجناح المسلح للحركة الذي ينشط خصوصاً في قطاع غزة، «كان موجوداً في إيران، حيث يقيم عادة»، مشيراً إلى «عدم توافر معلومات لدينا» حول نتائج الضربة.

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في وقت سابق اليوم، مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج»، غلام رضا سليماني، بعد استهدافهما أمس.

وتكثَّفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، أمس، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران، في وقت قالت فيه القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، في وقت قالت فيه طهران إنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية، وإنها أعدَّت نفسها لحرب طويلة الأمد.

وعكس مشهد الضربات المتبادلة انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع في هرم السلطة بعد مقتل علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.


مقالات ذات صلة

قتيلان في غارة إسرائيلية قرب مستشفى بجنوب لبنان

المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد غارات جوية إسرائيلية على مواقع «حزب الله» في قرية المحمودية جنوب لبنان (د.ب.أ)

قتيلان في غارة إسرائيلية قرب مستشفى بجنوب لبنان

قتل شخصان اليوم الأربعاء بغارة إسرائيلية استهدفتهما في جنوب لبنان، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الصحافي الفلسطيني مجاهد بني مفلح الذي فقد حوالي عشرين كيلوغراماً من وزنه خلال فترة احتجازه التي دامت ستة أشهر في سجن إسرائيلي (أ.ف.ب)

تقرير: السجون الإسرائيلية تحولت إلى «مقبرة» للأحياء

يقول الصحافي الفلسطيني مجاهد بني مفلح إن السجون الإسرائيلية تحوّلت إلى «مقبرة» للأحياء، وهو يروي تفاصيل رحلة علاجه بعد تدهور حاد في وضعه الصحي.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
خاص آلية عسكرية إسرائيلية تسير بين أنقاض مبانٍ مدمرة في منطقة حدودية جنوب لبنان (رويترز)

خاص إسرائيل تستحدث 23 موقعاً عسكرياً في المنطقة اللبنانية المحتلة

تواجه إسرائيل المطالب اللبنانية بالانسحاب من المناطق التجريبية باستحداث مواقع عسكرية لها داخل المناطق اللبنانية المحتلة وبلغ عددها 23 موقعاً عسكرياً 

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي يتلقَّى حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان العلاج من قبل زملائه من جراء إصابته في غارة إسرائيلية استهدفت المجمع الطبي في بيت لاهيا 23 نوفمبر2024 (أ.ف.ب)

لجنة أممية تدعو للإفراج عن طبيب من غزة تحتجزه إسرائيل

أبدت لجنة تحقيق أممية اليوم قلقها إزاء تقارير تفيد بوقوع انتهاكات بحق الطبيب حسام أبو صفية مدير مستشفى كمال عدوان الذي اعتقله الجيش الإسرائيلي في ديسمبر 2024.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي تصاعد الدخان عقب غارات جوية إسرائيلية على مواقع «حزب الله» في قرية المحمودية جنوب لبنان (د.ب.أ)

إسرائيل تعلن قتل عنصر من «حزب الله» في جنوب لبنان

قال الجيش الإسرائيلي اليوم (الأربعاء)، إنه قتل أحد أعضاء «حزب الله» في تبادل لإطلاق النار جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

إردوغان: معارضة إسرائيل واليونان لشراء تركيا طائرات «إف-35» لا مكان لها

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
TT

إردوغان: معارضة إسرائيل واليونان لشراء تركيا طائرات «إف-35» لا مكان لها

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (رويترز)

صرّح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، بأن تركيا لها الحق في شراء الطائرات والعتاد العسكري وتجري محادثات بهذا الشأن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأفاد إردوغان: «معارضة إسرائيل واليونان لشراء تركيا طائرات (إف-35) لا مكان لها في عالمي».

من جهته، قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إنه لم يقرر بعد ما ‌إذا ‌كان ​سيبيع ‌طائرات ⁠من طراز «إف-35» إلى ⁠تركيا، لكنه يدرس مدى قوة التحالف مع ⁠الرئيس التركي رجب ‌طيب إردوغان.

وقال ​ترمب ‌خلال ‌مؤتمر صحافي عقب قمة حلف شمال الأطلسي ‌في أنقرة: «لم أتخذ قراري النهائي ⁠بعد، لكنني ⁠أميل إلى القول: انظروا، لقد بذل كل ما في وسعه، وساعدنا بطرق ​عديدة ​ومختلفة».

وكشف مصدر إسرائيلي لوكالة «رويترز» عن أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث ألغى اجتماعاً كان مقرراً اليوم، مع رئيس الوزراء ​الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث البيع المحتمل لطائرات مقاتلة من طراز «إف-35» لتركيا.

ومن المرجح أن تثير أي صفقة من هذا النوع استياء المسؤولين الإسرائيليين. وذكر المصدر، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الأمر، أن هيغسيث كان من المقرر أن يلتقي أيضاً وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال زيارة لإسرائيل، وأن ‌المحادثات كانت ستتطرق ‌كذلك إلى مسألة حرب إيران.


هواجس «التدخل الأجنبي» والتزييف بـ«الذكاء الاصطناعي» تستبق انتخابات إسرائيل

نتنياهو يهدد رفاقه بـ«الليكود» بهدف الحفاظ على سلطته الحزبية (رويترز)
نتنياهو يهدد رفاقه بـ«الليكود» بهدف الحفاظ على سلطته الحزبية (رويترز)
TT

هواجس «التدخل الأجنبي» والتزييف بـ«الذكاء الاصطناعي» تستبق انتخابات إسرائيل

نتنياهو يهدد رفاقه بـ«الليكود» بهدف الحفاظ على سلطته الحزبية (رويترز)
نتنياهو يهدد رفاقه بـ«الليكود» بهدف الحفاظ على سلطته الحزبية (رويترز)

قبل أشهر من الانتخابات العامة المتوقعة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، برزت هواجس جديدة بشأن التنافسية فيها، وتركزت الانتقادات على عنصري «التدخل الأجنبي» أو تزييفها بـ«الذكاء الاصطناعي».

وحذر مراقب الدولة الإسرائيلي، متنياهو أنغلمان، في تقرير رسمي، من أن إسرائيل «لا تملك سياسة قومية واضحة لمواجهة محاولات التأثير الأجنبي في الفضاء الرقمي».

وعدّ أنغلمان أن الثغرات القائمة تترك الجمهور الإسرائيلي «مكشوفاً أمام حملات منظمة قد تستهدف وعيه وثقته بالمؤسسات ونتائج الانتخابات»، بينما حذرت قوى المعارضة المحلية من «تلاعب حكومة اليمين بهذه الانتخابات وحتى تزييفها، بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي».

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مصادر سياسية في الكنيست (البرلمان) أن «ماكينة العمل التي يستخدمها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بتمويل ضخم من داعميه، تسيطر على مقدرات الذكاء الاصطناعي مثلما يحصل بالضبط في الولايات المتحدة».

وحذرت المصادر من أن هذه الأدوات قادرة على إحداث تغييرات في المعركة الانتخابية، عن طريق بث الأكاذيب والمعلومات التضليلية على نطاق واسع.

مسيرة انتخابية لأنصار «الليكود» في سوق بالقدس في 20 أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)

وقال الكاتب الإسرائيلي ران أدليست، في صحيفة «معاريف»، الأربعاء، إن «حروب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تمزق القيود التي تحمي الديمقراطية ووحدة الصف الاجتماعية... الذكاء الاصطناعي يسمح للحكومة بتشويه الواقع».

ورأى أن هناك «حملة احتلال لوسائل الإعلام يخوضها بيبي (نتنياهو) ومعتمرو القبعات الدينية، تستهدف إقامة شبكة تنتج أنباءً ملفقة بواسطة غسل دماغ ذكي ودائم. يوجد نهج لنتنياهو في إخضاع وسائل الإعلام لأغراضه الحقيقية والوهمية».

تسليط الضوء على التهديد الخارجي

وكان مراقب الدولة، المعروف بقربه من نتنياهو، قد حاول تسليط الضوء على ما وصفه بـ«التهديد الخارجي»، وبذلك يغطي على التهديد الداخلي.

وحذر في تقريره الجديد من أن أجهزة الأمن والجهات الحكومية التي يفترض أن تتعامل مع التهديد الخارجي «لا تعمل ضمن منظومة موحدة، ولا توجد جهة حكومية تقود الملف، رغم أن التهديد معروف في إسرائيل منذ نحو تسع سنوات»، وفق تقييمه.

وكتب أنغلمان أن «جهات معادية، بينها إيران، تستغل الشبكات الاجتماعية بصورة خفية ومنهجية لتعميق الانقسامات، وزرع الهلع، وهندسة تصور الواقع لدى الجمهور الإسرائيلي».

زعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب زوجته سارة يخاطب مؤيديه في مقر الحملة بالقدس خلال انتخابات 2022 (أ.ف.ب)

وأشار التقرير إلى أن التهديد تصاعد بصورة ملحوظة بعد الحرب على غزة، مستعرضاً عدة أمثلة اعتبرها دالة على حجم الخطر.

وذكر أنه «في سبتمبر (أيلول) 2024، أرسلت إيران و(حزب الله) نحو 5 ملايين رسالة نصية قصيرة إلى مواطنين في إسرائيل، تضمنت إنذاراً كاذباً يدعو إلى الدخول الفوري إلى الملاجئ، وذلك بهدف إثارة الهلع في الجمهور»، بحسب نص التقرير.

كما أشار التقرير إلى حملة تأثير حملت اسم «إسناد»، قال إنها شغّلت مئات الحسابات الوهمية على الشبكات الاجتماعية للتأثير في الرأي العام الإسرائيلي، ودفعه نحو إنهاء الحرب بشروط أكثر ملاءمة لـ(حماس)»، وفق الرواية الإسرائيلية.

وذكر كذلك «عملية تأثير إيرانية» زعم أنها «دفعت مضامين بشأن (الإبادة الجماعية) في قطاع غزة، بعد أربعة أيام من هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) (2023)».

لكن خبراء أمميون خلصوا إلى إن الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة تضمنت «إبادة جماعية»، بينما تلاحق «المحكمة الجنائية الدولية» نتنياهو على خلفية ارتكاب جرائم في القطاع.

الوزير الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلال مظاهرة في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غير أن التقرير خلص إلى أن التعامل الحكومي مع هذا التهديد ظل محدوداً ومتقطعاً. وجاء فيه اتهام بالإهمال عبر القول إن «تسلسل الأمور يدل على نمط متكرر من رفع التهديد إلى جدول الأعمال، واتخاذ مبادرات للتعامل المشترك بين الجهات المختلفة معه، غير أن هذه المبادرات أُهملت ولم تنتقل إلى مسار تنفيذ فعلي».

إلقاء اتهامات بالتقصير

وبحسب التقرير، فإن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي حدد في عام 2017 أن إسرائيل أصبحت هدفاً لعمليات تأثير أجنبية، ووجّه إلى فحص الموضوع، لكن ذلك لم يُنفذ.

وفي عام 2023، قرر رئيس الحكومة، نتنياهو، أن تتولى وزارة الاستخبارات معالجة الملف، غير أن الوزارة أُلغيت في مارس (آذار) 2024 من دون تعيين جهة بديلة تتولى المسؤولية.

وبعد السابع من أكتوبر 2023، أعدت الهيئة القومية للأمن السيبراني خطة عمل وزارية لمواجهة التأثير الأجنبي، وأرسلتها إلى نتنياهو في سبتمبر 2024، متضمنة تقديراً للميزانية المطلوبة لتنفيذها. لكن التقرير أشار إلى أن الخطة بقيت نحو عام من دون أن تُفحص من رئيس الحكومة أو من ينوب عنه.

متظاهر يضع قناعاً يمثل نتنياهو خلال تجمع بمناسبة مرور ألف يوم على هجوم 7 أكتوبر 2023 في تل أبيب الخميس (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2025، وبعد توجه مكتب مراقب الدولة، نُقلت الخطة إلى مجلس الأمن القومي. وبعد شهر، أعلنت «هيئة السايبر» في مكتب رئيس الحكومة أنها ستركز من الآن فصاعداً فقط على التأثير الأجنبي المرتبط بهجمات سيبرانية، فيما قرر مجلس الأمن القومي عدم دفع الخطة التي أُحيلت إليه.

وخلص التقرير إلى أنه «حتى أغسطس (آب) 2025، توقف مجلس الأمن القومي وهيئة السايبر عن الانشغال بالموضوع».

وانتقد التقرير كذلك استعداد جهاز الأمن (الشاباك)، المسؤول عن رصد محاولات التأثير وإحباطها. وذكر أنه حتى فبراير (شباط) 2025، واجه الجهاز «تحديات معينة في مجال الرصد والإحباط»، وأن بعضها لم يُحل حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الشاباك أبلغ مراقب الدولة في أواسط 2025 بأنه لم يبدأ بعد الاستعداد للانتخابات المقبلة، ولم يعلن إلا في يناير (كانون الثاني) 2026 أنه بدأ «نشاطاً مركزاً» بهذا الشأن.

وفي الشهر نفسه، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية والشاباك تشكيل فريق خاص لمواجهة تهديدات الذكاء الاصطناعي والتأثيرات الخارجية، في ظل تقادم قانون الدعاية الانتخابية من عام 1959 وعدم ملاءمته لعصر الذكاء الاصطناعي.

وقال أنغلمان إن «فترة المعركة الانتخابية حساسة بصورة خاصة، وتشكل أرضية خصبة لنشاط خبيث من جانب لاعبين أجانب»، محذراً من إمكان الوصول إلى «خشية من إمالة نتائج الانتخابات وتقويض ثقة الجمهور بنتائجها».


إسرائيل تبلغ واشنطن استعدادها للانضمام إلى حرب ضد إيران فوراً

قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي - إكس)
قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي - إكس)
TT

إسرائيل تبلغ واشنطن استعدادها للانضمام إلى حرب ضد إيران فوراً

قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي - إكس)
قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي - إكس)

أعلن ناطق عسكري في تل أبيب، الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي يقف على أهبة الاستعداد للانضمام للحرب إلى جانب الجيش الأميركي ضد إيران، فور تلقيه أوامر من الحكومة.

وكشف موقع «واللا» الإخباري أن هذه الاستعدادات قائمة منذ اليوم الأول لوقف النار، لأن إسرائيل لم تثق بالوعود الإيرانية، وكانت ترى أنها مجرد مناورات.

وأكد الموقع أن «القيادة الإيرانية التي تتصرف بسكرة نصر وهمي، لا تجري الحسابات المسؤولة المطلوبة من أي حكومة قبل خوض الحرب. فهي تتصرف بغرور كما لو أنها انتصرت في الحرب، وتحاول ابتزاز الولايات المتحدة». وأضاف أن إسرائيل توقعت أن ينفد صبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال طهران.

وكشف الموقع أيضاً أن الجيش الإسرائيلي ظل على اتصال وثيق مع القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، للبحث في احتمال كبير لاستئناف الحرب، ودراسة تجربة الحربين السابقتين في يونيو (حزيران) 2025 وفبراير (شباط) 2026، والاستفادة منهما لتحسين الأداء ووضع بنك أهداف جديد للحرب الثالثة التي تراها إسرائيل قادمة حتماً. وعُقد آخر اجتماع تنسيقي بين القيادتين في نهاية الأسبوع الماضي، استعداداً لسيناريو تجدد المواجهات.

وكانت التصرفات الإيرانية قد وُضعت على رأس أجندة الزيارة التي كان مقرراً أن يقوم بها وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الأربعاء، قبل أن يلغيها في اللحظة الأخيرة، متسبباً بإحراج شديد في تل أبيب. وقال مصدر سياسي رفيع مقرب من نتنياهو إن هيغسيث كان سيلتقي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ونظيره وزير الدفاع يسرائيل كاتس.

ووفقاً للمصادر، كان أحد أهداف الزيارة تهدئة المخاوف الإسرائيلية بشأن البيع المحتمل لمقاتلات «إف-35» الشبحية المتطورة إلى تركيا. إذ تشعر إسرائيل بقلق بالغ من هذا القرار، وبدأ بعض المسؤولين فيها تحريك ماكينة الضغط في الكونغرس لمنع المصادقة عليه.

طائرة حربية إسرائيلية في طريقها للمشاركة بالعمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

وبحسب تقرير للقناة «12» الإسرائيلية، تحذر الأجهزة الأمنية في إسرائيل من أن امتلاك تركيا مقاتلات شبح أميركية متطورة، والمقصود «إف-35»، قد يمس ما تصفه تل أبيب بـ«التفوق النوعي» لسلاح الجو الإسرائيلي في الشرق الأوسط، ويقيد قدرته على العمل في ساحات تعدها إسرائيل مركزية، بينها إيران وسوريا ولبنان وسائر منطقة شرق البحر المتوسط.

وفي مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، قال نتنياهو إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان «ليس بالضبط حليفاً نموذجياً للولايات المتحدة»، مضيفاً أنه «يهدد بتدمير بلدي، الدولة اليهودية الوحيدة»، على حد قوله. وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تشغل حالياً طائرات «إف-35»، وهي المقاتلة الأكثر تطوراً لدى الولايات المتحدة.

ويرى تقرير لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، اليوم الأربعاء، أن الاحتكاك بين إسرائيل وتركيا لم يعد محصوراً في الخلافات السياسية أو الخطابية، ويمتد إلى أربع ساحات رئيسية تقلق المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

الساحة الأولى هي المفاوضات مع إيران، حيث تنظر إسرائيل إلى الدور التركي بوصفه محاولة لمنع هزيمة طهران بما يفضي إلى هيمنة إسرائيلية أوسع في المنطقة.

أما الساحة الثانية فتتعلق بقطاع غزة، إذ يشير التقرير إلى دعم تركيا لحركة «حماس»، ويزعم أن ذراعاً للحركة تعمل من داخل تركيا وتدير من هناك نشاطات ضد إسرائيل.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لرئيس الأركان إيال زامير خلال متابعة الضربات على إيران في غرفة العمليات خلال مارس الماضي

وتتمثل الساحة الثالثة في سوريا، حيث تنظر إسرائيل بقلق إلى محاولات تركيا توسيع نفوذها بعد التغيرات التي شهدتها البلاد. وبحسب القناة «12»، فإن سلاح الجو الإسرائيلي يعمل على منع ترسيخ موطئ قدم تركية في سوريا، بما في ذلك عبر الهجمات المتكررة على قاعدة «تي 4»، كما تسعى إسرائيل إلى منع أنقرة من تسليح الجيش السوري بمسيّرات ومنظومات دفاع جوي.

أما الساحة الرابعة، التي يقول التقرير إنها آخذة في التشكل، فهي الساحة البحرية في شرق البحر المتوسط، حيث تخشى إسرائيل من تمدد الحضور التركي في منطقة ترى فيها تل أبيب مجالاً حيوياً لتحركاتها العسكرية والاقتصادية وعلاقاتها مع اليونان وقبرص.

وبحسب التقرير، تطور تركيا بالفعل صناعات عسكرية متقدمة، تشمل منظومات دفاعية وصواريخ باليستية، وتسعى إلى بناء مقاتلة شبح خاصة بها تحمل اسم «قآن». غير أن المشروع يواجه صعوبات كبيرة، خصوصاً في مجال المحركات، إذ لا تملك تركيا حتى الآن قدرة مستقلة على تطوير محرك مناسب لهذا النوع من الطائرات، ما يدفعها إلى طلب محركات «إف 110» الأميركية.

لكن خرق وقف النار بين الولايات المتحدة وإيران جعل هذا الملف ثانوياً، حتى لدى إسرائيل. فهي تفضل التركيز على ما يجمعها مع الأميركيين، لا على ما يفرقها عنهم. وفي الوقت الذي اعتبرت فيه إيران العمليات الحربية الإسرائيلية المستمرة في لبنان خرقاً للاتفاق الأميركي - الإيراني، بادرت إسرائيل إلى تصعيد أكبر في لبنان خلال الساعات الأخيرة، بعد إعلان الرئيس الأميركي ترمب إلغاء وقف النار.

وبحسب مصادر سياسية في تل أبيب، فإن هذا التصعيد جاء ليس فقط بوصفه «فشة خلق» بعد الغضب الذي ساد من جراء وقف الحرب، وإنما أيضاً مساهمة في جر قيادة «الحرس الثوري» إلى الحرب وتفجير المفاوضات بشكل كامل.

Your Premium trial has ended