قطة مشاغبة تشغل مطار بوسطن 3 أسابيع

القطة رودي (حساب مالكتها على فيسبوك)
القطة رودي (حساب مالكتها على فيسبوك)
TT

قطة مشاغبة تشغل مطار بوسطن 3 أسابيع

القطة رودي (حساب مالكتها على فيسبوك)
القطة رودي (حساب مالكتها على فيسبوك)

عندما حطت رحلة طيران لوفتهانزا في بوسطن قبل 3 أسابيع، هربت قطة سوداء تبلغ 4 سنوات من العمر، من قفصها. وأرسلت عائلتها لموظفي المطار طعامها المفضل للمساعدة على إخراجها من مخبئها، كما أرسلوا تسجيل المواد الصوتية لهم لتشغيلها.
وأخيراً، عُثر على القطة «رودي» بعد قضاء 3 أسابيع وهي هاربة داخل المطار، وفق الموقع الإلكتروني لقناة «سكاي نيوز». وقد هربت القطة من العاملين في المطار، ومن موظفي شركات الطيران، وخبراء الحيوانات، في مطار لوغان الدولي في بوسطن، لحظة خروجها من قفصها لملاحقة بعض الطيور، وذلك بعد عودة مالكتها وزوجها من رحلتهما من ألمانيا.
وقالت متحدثة باسم المطار: «لن نعرف أبداً سبب هروبها، سواء كان بدافع التعب أو الجوع، إلا أنها سمحت لنا هذا الصباح بالعثور عليها». وخضعت القطة السوداء ذات العينين الخضراوين لفحص طبي، وهي الآن في طريقها للعودة إلى عائلتها.
لم تصدق مالكتها باتي ساهلي الأمر، وظنت، أنها لن تستعيدها، لكنها تلقت اتصالاً يخبرها أنهم استطاعوا العثور عليها. وأضافت، أن الجميع بذل جهداً في البحث عن القطة، وهي ممتنة لكل من ساهم بذلك.
وفي مهمة لتعقب القطة رودي، استخدمت مجموعة البحث، فخاخاً للإطلاق الآمن، ووضعت كاميرات للحياة البرية في محاولة للإمساك بها.
وانتهت قصة القطة الهاربة بسلام لتعود إلى مالكتها سليمة متعافية.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تحقيق يتحدث عن تمويل إسرائيلي غير مُعلن لأبحاث عسكرية في جامعات أميركية

جانب من احتجاجات مناهضة لإسرائيل قام بها طلاب جامعة بلوس أنجليس في 2024 (أ.ب)
جانب من احتجاجات مناهضة لإسرائيل قام بها طلاب جامعة بلوس أنجليس في 2024 (أ.ب)
TT

تحقيق يتحدث عن تمويل إسرائيلي غير مُعلن لأبحاث عسكرية في جامعات أميركية

جانب من احتجاجات مناهضة لإسرائيل قام بها طلاب جامعة بلوس أنجليس في 2024 (أ.ب)
جانب من احتجاجات مناهضة لإسرائيل قام بها طلاب جامعة بلوس أنجليس في 2024 (أ.ب)

كشف تحقيق أجرته مؤسسة «دروب سايت» الاستقصائية الأميركية، أن وزارة الدفاع وشركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية وجّهت ملايين الدولارات من التمويل غير المُعلن إلى أبحاث عسكرية وبرامج تطوير الأسلحة في جامعات أميركية.

وحسب التحقيق، فقد بيّنت عينة من عمليات التدقيق الحكومية والجامعية، والإفصاحات عن التمويل الأجنبي، وسجلات مؤسسية أخرى، وجود روابط مالية بملايين الدولارات على مدى العقدين الماضيين بين وزارة الدفاع الإسرائيلية، وشركات تصنيع الأسلحة الإسرائيلية، والجامعات الأميركية، والتي لا يظهر معظمها بشكل متسق في قواعد البيانات الأميركية المخصصة لتتبع التمويل الأجنبي للجامعات.

ووجد تحليل لسجلات التدقيق، استناداً إلى نتائج جمعتها «مبادرة مناهضة الحرب»، وهي مجموعة بحثية أكاديمية توثق الروابط بين الجامعات وصناعة الأسلحة العالمية، أكثر من 15 مليون دولار من بنود التمويل غير المُبلغ عنها أو المُبلغ عنها بشكل غير متسق، والمرتبطة بوزارة الدفاع الإسرائيلية أو شركات تصنيع الأسلحة.

وتُظهر السجلات علاقات مالية وبحثية، خلال الفترة من 2004 إلى 2025، بين وزارة الدفاع الإسرائيلية وشركات أسلحة إسرائيلية وعدد كبير من الجامعات الأميركية، بينها جامعات كولومبيا، وكورنيل، وبرينستون، وهارفارد، ونورث وسترن، وجورجيا للتكنولوجيا، وكونيتيكت، وتينيسي، وميريلاند، وفلوريدا، وكاليفورنيا في بيركلي، وغيرها.

أبحاث ذات صلة بالتقنيات العسكرية

تكشف الوثائق عن تمويل أبحاث تتعلق بمجالات يمكن أن تخدم الاستخدامات العسكرية، مثل المراقبة بالفيديو، والتعرف إلى الأنشطة البشرية، والطيران المستقل، وتحديد الأهداف، والاستشعار المغناطيسي، وتحليل البيانات، ونمذجة تأثير المقذوفات.

وفي جامعة كونيتيكت، أظهرت سجلات التدقيق تمويل مشروع بحثي تابع لوزارة الدفاع الإسرائيلية بعنوان: «بحث التنبؤ بتأثير المقذوفات قصيرة ومتوسطة المدى»، وحصل المشروع على نحو 668 ألف دولار على مدى تسع سنوات مالية بين عامي 2013 و2023.

كما حصل مشروع آخر في الجامعة يتعلق بالكشف عالي الحساسية عن المجالات المغناطيسية على أكثر من 251 ألف دولار خلال الفترة نفسها.

وفي جامعة كولومبيا، تلقت مشروعات مرتبطة بوزارة الدفاع الإسرائيلية 799 ألف دولار من التمويل.

كما تظهر سجلات مؤسسة الأبحاث التابعة لجامعة ولاية نيويورك خمسة مشروعات مرتبطة بوزارة الدفاع الإسرائيلية بقيمة تقارب 950 ألف دولار.

وفي ولاية فلوريدا، سجلت عمليات التدقيق أكثر من 1.19 مليون دولار من النفقات التي مرت عبر وزارة الدفاع الإسرائيلية بين عامي 2012 و2021، مع عدم تحديد الجامعات التي تلقت كامل هذه الأموال.

أما معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، فقد أشار إلى أن مشروعات مرتبطة بوزارة الدفاع الإسرائيلية حصلت على نحو 4 ملايين دولار خلال الفترة من السنة المالية 2015 إلى 2024، إضافة إلى 290 ألف دولار في السنة المالية 2025.

شركات السلاح الإسرائيلية حاضرة أيضاً

لم يقتصر التمويل على وزارة الدفاع الإسرائيلية؛ إذ كشفت الوثائق عن دعم قدمته شركات عسكرية إسرائيلية، بينها «إلبيت سيستمز» و«رافائيل» والصناعات الجوية الإسرائيلية.

وفي جامعة تينيسي، أظهرت السجلات أن شركة «إلبيت سيستمز» الأميركية قدمت 514 ألفاً و500 دولار بين عامي 2023 و2025، تحت وصف يتعلق بدفع رسوم دراسية لطلاب مختلفين، دون أن توضح الوثائق العامة البرامج أو الباحثين المستفيدين من الأموال.

كما حصل باحثون في جامعة وسط فلوريدا على تمويل من الشركة لتطوير خوارزميات للتعرف إلى الأنشطة البشرية واكتشاف الأجسام في مقاطع الفيديو.

متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين في جامعة تكساس خلال أبريل 2024 (أ.ب)

تقنيات قد تستخدم في الحروب

تكتسب هذه العلاقات أهمية خاصة، وفق التحقيق؛ لأن عدداً من المجالات البحثية الممولة يرتبط بالتقنيات التي تستخدمها القوات الإسرائيلية في عملياتها العسكرية.

وقال وليام هارتونغ، الباحث المتخصص في صناعة السلاح الأميركية وميزانية وزارة الدفاع، إن إسرائيل تمكنت، مقابل مبالغ صغيرة نسبياً، «مثل تكلفة تمويل طالب دكتوراه واحد»، من الحصول على قدرات جديدة عززت قدرتها على تنفيذ عمليات عسكرية في غزة ولبنان وخوض مواجهة مع إيران.

وأضاف أن هذه القدرات أسهمت، حسب رأيه، في تعزيز قدرة إسرائيل على «ارتكاب إبادة جماعية في غزة، وتنفيذ احتلال وحشي للبنان، وإشعال حرب مع إيران تصاعدت إلى صراع إقليمي».

من أين جاءت الأموال؟

يشير التحقيق إلى أن بعض المنح المنسوبة إلى وزارة الدفاع الإسرائيلية صُنفت في السجلات الأميركية على أنها نفقات تابعة لوزارة الدفاع الأميركية، في حين ظهرت الوزارة الإسرائيلية بصفتها الجهة التي تمر عبرها المنح.

وأوضح التحقيق أن بعض السجلات تشير إلى أن وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية كانت الجهة التي قدمت التمويل، قبل أن تديره وزارة الدفاع الإسرائيلية.

وبالتالي، لا تكشف الوثائق بصورة قاطعة عما إذا كانت كل الأموال جاءت من الخزانة الإسرائيلية، أو من المساعدات العسكرية الأميركية.

وتقدم الولايات المتحدة لإسرائيل نحو 3.8 مليار دولار سنوياً في صورة مساعدات عسكرية، إلى جانب أشكال أخرى من المساعدات.


ترمب: ندرس بجدية تغيير اسم «بحيرة أونتاريو» إلى «بحيرة أميركا»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: ندرس بجدية تغيير اسم «بحيرة أونتاريو» إلى «بحيرة أميركا»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الثلاثاء، أنه يدرس تغيير اسم «بحيرة أونتاريو» إلى «بحيرة أميركا»، في ظل تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتعيد هذه الخطوة المحتملة إلى الأذهان قرار ترمب المنفرد، الذي اتخذه العام الماضي، عندما أصدر أمراً تنفيذياً بتغيير اسم «خليج المكسيك» إلى «خليج أميركا».

وتخوض الولايات المتحدة وكندا نزاعاً تجارياً، ومن المتوقع أن تعلن كندا، اليوم الثلاثاء، إجراءات انتقامية بعدما فرضت إدارة ترمب، خلال عطلة نهاية الأسبوع، رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على سِلع كندية بقيمة 20 مليار دولار، وذلك عقب انهيار المحادثات بين البلدين.

وقال ترمب، اليوم، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن «الولايات المتحدة تدرس بجديةٍ تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى بحيرة أميركا؛ لأننا لا نتوقع أن نُجري كثيراً من الأعمال التجارية مع أونتاريو بعد الآن».

وتُعد أونتاريو المقاطعة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، كما أنها تضم صناعة السيارات في البلاد.

وتتصاعد حِدة التصريحات المتبادلة بين البلدين، حيث دعا ترمب القادة الكنديين، أمس الاثنين، إلى «الانصياع»، وإلا فسيواجهون عواقب «أسوأ بكثير» من الرسوم الجمركية الحالية.

واتهم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني واشنطن بمحاولة إخضاع كندا.

كما هدَّد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50 في المائة على السيارات الكندية وقِطع غيار السيارات والصُّلب.

وقال كارني إن المطالب التجارية الأميركية تشير إلى أن واشنطن تريد «تدمير صناعاتنا الرئيسية»، بما في ذلك السيارات والصلب والألمنيوم.

وتُعد العلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة ضِمن الأكبر في العالم، مع تشابك عميق في سلاسل الإمداد بقطاعات السيارات والطاقة والزراعة والصناعات التحويلية، مما يجعل استمرار أي نزاع تجاري لفترة طويلة أمراً مكلفاً للغاية للشركات والعمال على جانبي الحدود.

وقال مايكل هاورد الثاني، صاحب شركة للأثاث في مدينة وارن بولاية ميشيغان، بالقرب من ديترويت، إن الرسوم الجمركية ستعوق «قدرتنا على توفير الطعام لعائلتنا، كما ستؤثر على قدرتنا على رد الجميل لمجتمعنا».

وبدأ هاورد وزوجته نشاطهما التجاري قبل عقد من الزمن، حيث يصنعان ويبيعان مجموعة متنوعة من منتجات الأثاث، بدءاً من طاولات غرف الطعام، إلى خزائن الكتب.


المحكمة العليا الأميركية تربك معركة التصويت بالبريد قبل انتخابات الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

المحكمة العليا الأميركية تربك معركة التصويت بالبريد قبل انتخابات الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قبل نحو 70 يوماً من انتخابات التجديد النصفي، منحت المحكمة الأميركية العليا الرئيس دونالد ترمب نصراً قانونياً مؤقتاً، برفعها أحد الأحكام التي عطلت أجزاءً من أمره التنفيذي الهادف إلى تشديد قواعد الاقتراع بالبريد. لكن القرار، الصادر بأغلبية المحافظين الستة مقابل القضاة الليبراليين الثلاثة، لم يحسم دستورية الأمر ولا ضمن تطبيقه في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني). والأرجح أنه نقل المعركة إلى مرحلة أكثر ارتباكاً، تتداخل فيها الدعاوى القضائية مع ضيق المهل التنفيذية والحسابات السياسية لحزب يخوض مواجهة صعبة للاحتفاظ بمجلسي الكونغرس.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل لإلقاء كلمة خلال فعالية للعودة إلى المدارس في حديقة الورود بالبيت الأبيض في واشنطن يوم الاثنين 24 أغسطس 2026 (أ.ب)

انتصار إجرائي

بحسب محللين ومختصين في الشؤون الدستورية، فقد عدّ جوهر قرار المحكمة تقنياً أكثر منه موضوعياً؛ فالأغلبية رأت أن 23 ولاية، معظمها بقيادة ديمقراطية، إضافة إلى مقاطعة كولومبيا، أقامت الدعوى مبكراً قبل أن تتخذ الوكالات الفيدرالية إجراءات ملموسة تلحق بها ضرراً مباشراً؛ ولذلك لم تقل المحكمة إن أمر ترمب دستوري، بل شددت على أن رفع التجميد «لا يعني أن أي إجراء تتخذه الحكومة لتنفيذه سيكون قانونياً بالضرورة».

ووفق نص الحكم الذي نشرته وسائل الإعلام الأميركية، يوجّه الأمر وزارة الأمن الداخلي إلى إعداد قوائم بالمواطنين المؤهلين للتصويت في كل ولاية، ويعطي وزارة العدل أولوية لملاحقة المسؤولين الذين يصدرون بطاقات اقتراع لأشخاص تعدهم الحكومة غير مؤهلين، كما يطلب من خدمة البريد عدم نقل بطاقات ناخبين غير مدرجين على القوائم المعتمدة، ويفرض رموزاً تعريفية قابلة للتتبع على المظاريف.

غير أن عائقاً قضائياً منفصلاً لا يزال قائماً؛ فقد أبقت المحكمة من دون معالجة حكماً آخر أصدرته القاضية الفيدرالية إنديرا تالواني يمنع خدمة البريد، على المستوى الوطني، من تطبيق القيود المشددة؛ ولذلك أجمعت تقارير عدة في الصحف الأميركية كـ«وول ستريت جورنال» المحافظة و«واشنطن بوست» و«بوليتيكو» النتيجة بأنها إزالة لعقبة واحدة، لا ضوء أخضر نهائياً.

سباق مع الوقت

المشكلة الأكثر إلحاحاً ليست قانونية فحسب، بل تشغيلية أيضاً؛ فالولايات تستعد لإرسال بطاقات الغائبين قبل موعد الاقتراع بأسابيع، بينما يتطلب الامتثال للقواعد الجديدة تعديل المظاريف، واعتماد أنظمة تتبع، وتدريب الموظفين، ومطابقة سجلات متغيرة باستمرار مع قواعد بيانات فيدرالية قد تكون ناقصة أو قديمة.

ويحذر مسؤولو الانتخابات من أن أخطاء المطابقة قد تستبعد مواطنين مؤهلين، خصوصاً من غيّروا أسماءهم أو عناوينهم، فضلاً عن سكان المناطق الريفية وذوي الإعاقة الذين يعتمدون بدرجة أكبر على البريد. وهذه المخاوف تفسر اعتراض القاضية الليبرالية كيتانجي براون جاكسون، التي قالت إن القرار يضخ «الفوضى وعدم اليقين» في الانتخابات. أما القاضية سونيا سوتومايور فشددت على أن المحكمة لم تبت أصلاً في قانونية تدخل الرئيس في إدارة انتخابات يمنح الدستور سلطتها الأساسية للولايات، مع حق الكونغرس في وضع قواعد اتحادية.

وبحسب «رويترز»، يُتوقع أن تعود القضية سريعاً إلى المحكمة العليا، بعدما أصدرت خدمة البريد قواعدها النهائية، ما يجعل الضرر المحتمل أكثر تحديداً، ويمنح الولايات أساساً أقوى للطعن.

أرشيفية لموظفة تنظر إلى بطاقة اقتراع عبر البريد خلال الانتخابات التمهيدية الرئاسية في مكتب انتخابات مقاطعة كلارك في فانكوفر بواشنطن (أ.ب)

مكسب انتخابي غير مضمون

سياسياً، قد تمنح القيود الجمهوريين أفضلية محدودة؛ لأن الناخبين الديمقراطيين يستخدمون الاقتراع البريدي عادة بنسبة أعلى. وفي دوائر متقاربة، يمكن أن تؤثر صعوبات إجرائية أو رفض عدد محدود من البطاقات في النتيجة، لكن حجم التأثير سيعتمد على الولايات التي تطبق القواعد فعلياً، وعلى سرعة المحاكم في الفصل بالدعاوى، وقد تدفع القيود الديمقراطيين أيضاً إلى تكثيف التصويت المبكر والحضوري وتعبئة قواعدهم حول قضية حماية حق الاقتراع.

يأتي ذلك بينما تواجه الأغلبية الجمهورية بيئة سياسية غير مريحة؛ فقد أظهر استطلاع «رويترز/إبسوس» تراجع تأييد أداء ترمب إلى 33 في المائة، وانخفاض دعم الحرب مع إيران إلى 31 في المائة، بينما فضّل المستقلون الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس بنسبة 33 مقابل 19 في المائة. كذلك وجد مركز «بيو» أن الاقتصاد والأسعار يتصدران اهتمامات الناخبين، وأن 42 في المائة ينظرون إلى اقتراعهم بوصفه تصويتاً ضد ترمب، مقابل 22 في المائة يعدّونه تصويتاً لمصلحته.

وعليه، يستطيع القرار تغيير قواعد المنافسة عند الهوامش، لكنه لا يعالج عبء الاقتصاد والحرب وتراجع شعبية الرئيس، بل إن فرض تعديلات واسعة في اللحظة الأخيرة قد يحوّل نصراً قضائياً مؤقتاً إلى مصدر إضافي للنزاع والشك في انتخابات شديدة التقارب.