ألعاب الفيديو لتدريب الدماغ... من يستفيد منها؟

تُحسّن قدرات الذاكرة وقد تتسبّب بأضرار صحية

ألعاب الفيديو لتدريب الدماغ... من يستفيد منها؟
TT

ألعاب الفيديو لتدريب الدماغ... من يستفيد منها؟

ألعاب الفيديو لتدريب الدماغ... من يستفيد منها؟

حاولت دراسة جديدة لباحثين من جامعة كاليفورنيا استكشاف الأسباب وراء استفادة البعض من ممارستهم ألعاب الفيديو في الكومبيوتر أو الهاتف المحمول لتحسين قدرات الذاكرة لديهم وقدرات أداء المهام الجديدة عليهم، وعدم استفادة البعض الآخر منها في هذه الجوانب.

- فوائد وأضرار
اعتبر الباحثون أن هذا الأمر محوري بالنسبة لممارسة ألعاب الكومبيوتر في جانبين صحيين؛ مفيد وغير مفيد. الجانب الأول، يتعلق بكيفية التوجه نحو انتقاء وتصميم ألعاب تخدم تنمية وحفظ هذه القدرات الذهنية لدى صغار وكبار السن. والآخر يتعلق بتخفيف الآثار الجانبية لممارسة هذه الألعاب، كطول بقاء فترة الجلوس وزيادة الوزن وتأخير النوم والتشتيت الذهني والضرر على العينين والعمود الفقري، وغيرها من الآثار السلبية. أي لجعلها مفيدة وتقليل ضررها.
وقالت إنجا باهور، الباحثة الرئيسية في الدراسة والمتخصصة في علم النفس، ما ملخصه: «يقوم بعض الأشخاص بعمل جيد جداً في تدريب (الذاكرة)، مثل لعب أحد ألعاب الفيديو، لكنهم لا يظهرون قدرات أفضل في (النقل القريب) لتطبيق تلك المعرفة والمهارة على ألعاب أخرى مماثلة في المهارة. والسبب أنهم ربما يستخدمون استراتيجيات محددة للغاية عند ممارسة ألعاب الفيديو تلك. ومن خلال فهم أفضل لماذا يعمل هذا النوع من تدخلات تدريب الذاكرة Memory Training Intervention لبعض الأشخاص دون غيرهم، يمكننا المضي قدماً مع جيل جديد من ألعاب تدريب الذاكرة العاملة أو استخدام أساليب أكثر ملاءمة لاحتياجات الأفراد».
وسلك الباحثون نهجاً ذكياً في طريقة تصميم وإجراء هذه الدراسة، بناء على أسس نظريات «التعلّم». ووفق ما نشر ضمن عدد 20 يونيو (حزيران) من مجلة «نيتشر لسلوك الإنسان» Nature Human Behavior، أفاد فريق علماء النفس في جامعة كاليفورنيا أن الأشخاص الذين يُظهرون مهارات في «النقل القريب» للتعلّم، من المرجح أن يُظهروا مهارات أخرى مماثلة في «النقل البعيد» للتعلّم.
وعليه، فإذا كنت ماهراً في «لعبة ما» على هاتفك الذكي أو جهازك اللوحي، ولديك قدرة على تعلّم مزيد من «الألعاب المشابهة» لها، فإن ذلك يزيد من سرعة تعلمك لـ«ألعاب أخرى غير مشابهة» لها. وله أيضاً تأثيرات إيجابية على نطاق أوسع، لأنه قد يرفع من مستويات التركيز الذهني في الحياة اليومية، وكذلك في مهارات ممارسة العمل الوظيفي.

- التعلم ونقل الخبرة
تستخدم الأوساط العلمية مصطلح «النقل القريب» ومصطلح «النقل البعيد» للدلالة على أن «النقل» هو ما يعتمد عليه السلوك البشري في التعلّم أو الأداء. وذلك على تطبيق نقل «الخبرة السابقة» من شيء تعلمه المرء «من قبل» على شيء «جديد» يواجه تعلمه أو تطبيق أدائه. أي نقل المرء لما تعلمه في سياق ما، إلى سياق آخر جديد. سواء أكان هذا السياق الجديد مماثلاً في الشبه أم قريباً من الشيء الذي تعلمه المرء من قبل (النقل القريب Near Transfer)، أم غير مماثل في الشبه وبعيداً عنه (النقل البعيد Far Transfer). ولذا يُوصف عادة «نقل التعلّم»، أو الفائدة العملية للتعلّم، بأنه مدى الفاعلية العملية التي تُؤثر به التجارب والمعارف السابقة (مصدر النقل) على التعلم والأداء في موقف جديد (هدف النقل).
ولذا قال الباحثون: «إن المدى الذي يؤدي فيه تدريب الذاكرة العاملة Working Memory Training إلى تحسين الأداء في المهام التي لم يتدرب عليها المرء من قبل Untrained Tasks، أمر مثير للجدل إلى حد كبير. ونحن هنا نعالج هذا الجدل من خلال اختبار الفرضية القائلة إن النقل البعيد للمعلومات قد يعتمد على قدرة النقل القريب لها».
وأضاف الباحثون أنه بالنسبة لشخص ماهر في لعب لعبة ووردل Wordle لتكوين الكلمات، على سبيل المثال، يشير «النقل القريب» إلى المهارة في ألعاب «مماثلة»، مثل ألعاب الكلمات المتقاطعة Crossword Puzzle. ومثال على «النقل البعيد» لدى شخص ماهر في لعب لعبة ووردل، هو تحسين ورفع مستوى التركيز بشكل أفضل في أنشطة الحياة اليومية «غير المماثلة» بديهياً للعبة ووردل.
ومعلوم أن لعبة ووردل هي «لعبة كلمات» ظهرت عام 2021، ولدى اللاعبين فيها 6 محاولات لتخمين كلمة مكونة من 5 أحرف، ويتم تقديم المراجعة لكل تخمين في شكل مربعات ملونة، للإشارة إلى متى تتطابق الأحرف أو تحتل الموضع الصحيح. وتحتوي ووردل على حل يومي واحد؛ حيث يحاول جميع اللاعبين من كل أنحاء العالم تخمين نفس الكلمة.

- مهارات متنوعة
ولهذا الشأن، أجرى الباحثون 3 تجارب عشوائية ضابطة Randomized Control Trials شارك فيها ما يقرب من 500 مشارك. وفيها جميعاً يكرر إظهار نفس النتيجة. إن مدى قدرة الأشخاص على تحسن أدائهم في المهام التي لم يتدربوا عليها من قبل، ولكن تدربوا على مهام قريبة منها وشبيهة لها، يحدد مدى قدرة نجاح المرء على نقل ما تعلمه في سياق ما، إلى سياق آخر جديد وغير مماثل في الشبه وبعيد عنه، عبر استخدام وسيلة تنفيذ المهام بالتفكير المجرد Abstract Reasoning. ويعتبر التفكير المجرد نوعاً من التفكير عالي المستوى. وهذا النوع من التفكير أكثر تعقيداً من نوع التفكير الذي يتمحور حول حفظ واسترجاع المعلومات والحقائق. ويظل موضوع ما إذا كان تدريب الذاكرة العاملة يحسن الأداء في المهام غير المدربة، ودرجة ذلك، موضوعاً محل نقاش كبير، كما هو الحال في «الذكاء السائل» Fluid Intelligence والقدرة على التفكير المجرد لحلّ المشكلات.
وبلغة مبسطة للتقريب، إذا تمكن الشخص في صالة الألعاب الرياضية من تحسين قدراته على الركض باستخدام جهاز الدواسة الكهربائية للجري Treadmill (تدخّل التدريب Training Intervention)، وصولاً إلى تحقيق معدلات عالية في الجري السريع في الهواء الطلق (نقل قريب للمهارة Near Transfer)، فإن قدرة التحسّن هذه هي التي ستحدد توقع ما إذا كان هذا الشخص سيكون أفضل استعداداً للانخراط في أنشطة بدنية أخرى مختلفة عن الجري (نقل بعيد للمهارة Far Transfer)، مثل ركوب الدراجات أو ممارسة كرة السلة أو القدم. ولذا قال الباحثون، كما تقدم، إن الأشخاص الذين يظهرون مهارات في «النقل القريب» للتعلم، من المرجح أن يظهروا مهارات أخرى مماثلة في «النقل البعيد» للتعلم.

- ألعاب ورق الكوتشينة... نموذج لتنشيط القدرات الذهنية
> يقول الدكتور زالدي تان، الطبيب ومدير برنامج سيدرز سيناي للذاكرة والشيخوخة في لوس أنجليس: «إن ممارسة تمارين صعبة للدماغ لن يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف، كما أنه لن يقلل من معدلات تطور هذه الأمراض، لكنها تقدم فوائد كبيرة، ويمكن أن تجعل حياتك أفضل». ويُضيف: «تحفز ألعاب الدماغ الوظائف المعرفية المختلفة، مثل الوظيفة التنفيذية وسرعة معالجة المواقف لدى كبار السن. ويمكن لذلك تحسين حياتك بطرق أخرى، وخاصة حياتك الاجتماعية».
وعند لعب لعبة محفزة لنشاط الدماغ والتفاعل مع الأصدقاء، كألعاب الكوتشينة الجماعية، يحصل كبار السن على مكافأة إضافية، تتمثل في الرفقة، التي توفر فوائد صحية وقائية لكبار السن، وفقاً لنتائج عدة دراسات طبية صدرت حول هذا الأمر.
علاوة على ذلك، كما تقول الدكتورة دينيس بارك، أستاذة ومديرة مركز الأبحاث في مركز طول العمر الحيوي في كلية العلوم السلوكية بجامعة تكساس في دالاس: «عندما تنخرط في موقف اجتماعي، فإنك تحفز أنظمة معرفية متعددة في نفس الوقت. أنت تؤلف جملاً، وتتعلم أسماء جديدة، وتتذكر ما أخبرك به الشخص الذي تحدثت إليه للتوّ عن عمله أو أسرته. إن كثيراً من العمل المعرفي المترابط يجري حينئذ».
وعن ألعاب ورق الكوتشينة، تقول الدكتورة بارك: «ينطوي كثير من الألعاب المحببة على تحديات معرفية كبيرة. وعندما تلعب لعبة بريدج، عليك أن تتذكر مَن لعب أي أوراق، وتطور استراتيجيتك الخاصة مع مراعاة نوايا زملائك اللاعبين، وتتذكر نظام النقاط المعقد للمكاسب والخسائر».
وهذا النوع من الألعاب ينشط الشعور بالتحكّم والقدرة على فعل شيء مفيد لصحة المرء. ولذا يقول الدكتور تان: «يحتاج الناس إلى هدف وإحساس بالسيطرة. ويمكن أن تمنحهم تمارين وألعاب الدماغ فرصة ليشعروا أنهم قادرون على التحكم والتحسن، ما يُحسّن مزاجهم». ويُضيف: «أقول للمرضى؛ تحدّ عقلك. تحدّ عقلك حتى تتمكن، على الأقل من الناحية النظرية، من تطوير نقاط الاشتباك العصبي الجديدة مع كل شيء جديد تتعلمه». ونقاط الاشتباك العصبي Synapses هي المسافات بين الخلايا الدماغية، التي من خلالها تتصل الخلايا وتتواصل. ويوضح أنه لكي تكون هذه الروابط الدماغية الجديدة مستدامة، يجب أن يثير هذا النشاط اهتمامك أيضاً، لا أن تمارسه بملل.
وتعتبر لعبة البريدج على سبيل المثال من الرياضات العقلية، لأنها تعلم الشخص التفكير المنطقي والتفكير السريع والصبر والتركيز ومهارات الشراكة مع الغير. وفي أحد المؤتمرات السنوية لجمعية علم الأعصاب الأميركية، قدّم باحثون من جامعة كاليفورنيا دراستهم التي أظهرت أن لاعبي لعبة البريدج قد زاد لديهم عدد الخلايا المناعية بعد ممارسة اللعبة الورقية هذه، نتيجة تنشيط عمل مناطق معينة في قشرة الدماغ ذات الصلة بجهاز مناعة الجسم، وخاصة الغدة الزعترية.
وتقول البروفسورة جويس ميكال فلين، أستاذة علم الأعصاب في جامعة مقاطعة ساكرامنتو في كاليفورنيا: «ألعاب الطاولة وألعاب الورق وألغاز الكلمات المتقاطعة وألغاز الصور المقطوعة، كلها إبداعية وممتعة، ما يدعم صحة الدماغ والشعور بالعافية. المتعة تجلب مزيداً من الحافز للمشاركة. وتكون هذه الأنشطة أفضل عند التعامل مع الآخرين والتفاعل مع الآخرين. التفاعل مع الآخرين من خلال العمل الجماعي مفيد للغاية لصحة الدماغ».


- الاستمتاع بتمارين الدماغ من دون إفراط
> تمارين الدماغ هي أي نشاط تستخدم فيه مهاراتك المعرفية. ولذا تحظى ألعاب الدماغ عبر الإنترنت بشعبية وتقدم مجموعة متنوعة من التمارين التخيلية المصممة لتحدي ذاكرتك والتركيز ومهارات حل المشكلات لديك. والمفتاح هو أنها يجب أن تكون صعبة، ولكن ليست صعبة للغاية. وكما تقول الدكتورة دينيس بارك، أستاذة ومديرة مركز الأبحاث في مركز طول العمر الحيوي في كلية العلوم السلوكية بجامعة تكساس في دالاس: «من المهم الانخراط في أنشطة مليئة بالتحديات الذهنية، كي تتيح لك التعلم باستمرار والتحسن. ومن المهم أن يكون لديك المقدار الأمثل من التحدي للحفاظ على صحة العقل. إذا كان هناك كثير، فسوف تشعر بالتوتر، ويمكن أن يضرّ التوتر بالنظام المعرفي للدماغ. لكن إذا كان هناك القليل جداً، فقد لا يكون هناك أي مكسب. إن إضافة ممارسات جديدة لم تقم بها من قبل، يساعد على بناء دوائر عصبية جديدة في الدماغ للتعامل مع هذا التحدي». وضمن مقالة بعنوان «هل يمكن أن تساعدك ألعاب الفيديو على رفع مستوى صحتك؟» على الموقع الإلكتروني لرابطة القلب الأميركية، يقول الدكتور دايهيونج لي، الأستاذ المساعد في قسم العلوم الإنسانية التطبيقية بجامعة مينيسوتا: «تظهر الأبحاث أن ألعاب الفيديو يمكن أن تعزز العواطف ومهارات التفكير. وإن قوة الألعاب في التحفيز يمكن أن تلهم السلوك الصحي. لكن هناك حدوداً من أجل تقليل وقت الجلوس لفترات طويلة، خاصة عند الأفراد غير النشطين بدنياً. وعلينا ممارسة التمارين الرياضية الحقيقية والنشاط البدني المنتظم لتلبية إرشادات النشاط البدني الموصى بها وكسب الفوائد الصحية».
ويضيف الدكتور لي أن «اللعب قبل النوم يمكن أيضاً أن يتسبب باضطرابات في النوم. وبعض الناس يجدون صعوبة في التوقف». وبالنسبة للبالغين، تقول الدكتورة تريسي بارنيت، أستاذة مساعدة في قسم طب الأسرة في جامعة ماكجيل في مونتريال: «إنها فكرة جيدة أن تأخذ استراحة من اللعب لمدة 5 إلى 10 دقائق كل نصف ساعة، أو من 15 إلى 20 دقيقة كل ساعة. وحافظ على توازن صحي مع بقية حياتك. اقض بعض الوقت في الهواء الطلق».


مقالات ذات صلة

بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

رياضة سعودية 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية (نيوم)

بدعم نيوم... 5 استوديوهات سعودية للألعاب الإلكترونية تنطلق نحو العالمية

أعلنت نيوم، اليوم (الأربعاء)، اختيار 5 استوديوهات سعودية للحصول على تمويل ضمن برنامجها السنوي لمسرعة الأعمال «ليفل أب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق فينس زامبيلا (إ.ب.أ)

مصرع فينس زامبيلا أحد مبتكري لعبة «كول أوف ديوتي» بحادث سيارة

قتل فينس زامبيلا، أحد مبتكري لعبة الفيديو الشهيرة «كول أوف ديوتي»، في حادث سيارة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
العالم صبي يقف لالتقاط صورة وهو يحمل جهاز تحكم ألعاب أمام شاشة تعرض شعار منصة ألعاب الأطفال الأميركية «روبلوكس» (رويترز)

منصة «روبلوكس» الأميركية تتعهد بإجراء تغييرات لرفع الحظر الروسي المفروض عليها

قالت منصة «روبلوكس» الأميركية لألعاب الأطفال إنها مستعدة لإجراء تغييرات على بعض خصائصها في روسيا، في الوقت الذي تسعى فيه لإلغاء الحظر الذي تفرضه موسكو عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية رالف رايتشرت (يمين) بيتر هاتون (يسار) (الشرق الأوسط)

رايتشرت: فهم التحول الإعلامي هو مفتاح مستقبل الدوريات الرياضية

شهدت جلسة «مستقبل الرياضة: نظرة نحو العقد القادم» ضمن فعاليات منتدى كرة القدم العالمي في الرياض نقاشات موسعة حول التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الرياضة.

لولوة العنقري (الرياض)
تكنولوجيا مغامرة غامضة لاكتشاف أسرار حضارة فضائية قديمة

عودة تتجاوز التوقعات في لعبة «ميترويد برايم 4: بيوند»

مغامرة ناجحة، وممتعة لفصل جديد، ومثير في تاريخ السلسلة المتميزة بالاستكشاف المنفرد، والجو الغامض

خلدون غسان سعيد (جدة)

هل المكملات الغذائية آمنة دائماً؟

يضم أكثر من 100 ألف منتج من المكملات الغذائية (بكسلز)
يضم أكثر من 100 ألف منتج من المكملات الغذائية (بكسلز)
TT

هل المكملات الغذائية آمنة دائماً؟

يضم أكثر من 100 ألف منتج من المكملات الغذائية (بكسلز)
يضم أكثر من 100 ألف منتج من المكملات الغذائية (بكسلز)

تشهد سوق المكملات الغذائية توسعاً غير مسبوق، إذ تضم أكثر من 100 ألف منتج تتنوع بين كبسولات وأقراص ومساحيق وحلوى مطاطية، تُسوَّق جميعها على أنها وسيلة لتحسين الصحة أو الحفاظ عليها.

غير أن هذا الانتشار الواسع يقابله سوء فهم شائع مفاده أن هذه المنتجات آمنة بالكامل، وهو اعتقاد يحذّر خبراء من خطورته، مؤكدين أن الإفراط في تناول بعض المكملات قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، بحسب تقرير نشرته صحيفة «تلغراف» البريطانية.

ويقول الدكتور بيتر كوهين، اختصاصي الطب الباطني وأستاذ مشارك في كلية الطب بجامعة هارفارد إن الكميات المفرطة من العناصر الغذائية يمكن أن تسبب مشكلات صحية؛ لذلك من الضروري معرفة ما إذا كنت الجرعة الصحيحة تستخدم من منتجات عالية الجودة.

إليك ما يقوله الخبراء عن كيفية التعامل مع عالم المكملات الغذائية، وما الذي قد يحدث إذا تناولت كميات زائدة من بعض الأنواع الشائعة منها.

اختيار المكملات والجرعات بعناية

من الناحية المثالية، ينبغي أن نحصل على العناصر الغذائية التي نحتاج إليها من الطعام الذي نتناوله، وتقول الدكتورة دينيس ميلستين، مديرة الطب التكاملي في «مايو كلينيك أريزونا»: «لكن ذلك لا يكون ممكناً دائماً لأسباب مختلفة، منها صعوبة الوصول إلى الأطعمة المغذية أو تأثير بعض الأدوية».

ماذا يحدث إذا تناولت كميات زائدة؟

الفيتامينات المتعددة (Multivitamins):

تحتوي مكملات الفيتامينات المتعددة على 3 فيتامينات على الأقل وعنصر معدني واحد.

ولا توجد لوائح تنظم العناصر الغذائية التي يجب أن تحتويها هذه المكملات أو كمياتها. ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، تحتوي بعض هذه المكملات على فيتامينات ومعادن بكميات تفوق الحد الأعلى المسموح به. وبناءً عليه، هناك خطر الحصول على كميات مفرطة من العناصر الغذائية، خصوصاً إذا كنت تتناول فيتاميناً متعدداً إلى جانب مكملات أخرى.

ويعتمد الضرر المحتمل على نوع العنصر الغذائي الزائد. وتقول ميلستين: «قد تكون الفيتامينات المتعددة معقدة، لأن عليك النظر إلى كل مكون على حدة، وعددها كبير جداً».

فيتامين «دي»

أوضحت ميلستين أنه «يمكن أن يصبح فيتامين (دي) ساماً إلى حد كبير عند تناوله بكميات مفرطة». وترتبط المستويات المرتفعة بأضرار مثل الغثيان والقيء وكثرة التبول. أما المستويات المرتفعة جداً فقد ترتبط بالفشل الكلوي واضطراب ضربات القلب والوفاة. وتشير المعاهد الوطنية للصحة إلى أن المستويات المرتفعة تكون «دائماً تقريباً» نتيجة الإفراط في المكملات.

وتختلف الاحتياجات الفردية، بحسب ميلستين. ووفقاً للمعاهد الوطنية للصحة، فإن الكمية اليومية الموصى بها للبالغين بين 19 و70 عاماً تبلغ نحو 15 ميكروغراماً، أو 600 وحدة دولية. أما الحد الأعلى المسموح به للفئة العمرية نفسها فهو 100 ميكروغرام، أو 4000 وحدة دولية.

الأحماض الدهنية «أوميغا-3»:

توجد أحماض «أوميغا-3» الدهنية في بعض الأطعمة، مثل الأسماك الدهنية وبذور الشيا. وتحتوي مكملات مثل زيت السمك أو زيت كبد السمك على نوعين من «أوميغا-3»: حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتانويك (EPA).

ولم يحدد الخبراء كميات موصى بها لهذين النوعين، لكن إدارة الغذاء والدواء الأميركية توصي بألا يتجاوز مجموعهما 5 غرامات يومياً من المكملات الغذائية. وتشير «مايو كلينيك» إلى أن الجرعات العالية قد تزيد خطر النزيف والسكتة الدماغية.

وتوضح ميلستين أن المنتجات منخفضة الجودة من «أوميغا-3» تنطوي على مخاطر أكبر لآثار جانبية، تتراوح بين حرقة المعدة والغثيان.

الكالسيوم:

توصي الإرشادات العامة للبالغين بتناول 1000 إلى 1200 ملغ من الكالسيوم يومياً، مقسمة على جرعات لا تتجاوز نحو 500 ملغ في المرة الواحدة، بحسب ميلستين. ويختلف الحد الأعلى المسموح به حسب العمر والحالة الصحية. ويمكن للكالسيوم أن يتفاعل سلباً مع مكملات وأدوية أخرى.

وقد يؤدي الإفراط في تناول مكملات الكالسيوم إلى تكوّن حصى في الكلى. ورغم تضارب نتائج الأبحاث والحاجة إلى مزيد من الدراسات، تشير بعض الأبحاث إلى أن مكملات الكالسيوم قد تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً لدى النساء بعد سن انقطاع الطمث.

فيتامين «سي»:

يعد فيتامين «سي» من أكثر المكملات استخداماً؛ لأن كثيرين يتناولونه لتجنب المرض، بحسب بلايك. ورغم أنه قد يقصّر مدة نزلات البرد بشكل طفيف، فإن الأبحاث تشير إلى أنه لا يمنع الإصابة بها.

وتوضح بلايك أن فائض فيتامين «سي» يخرج من الجسم عبر البول، لكن الإفراط المزمن قد يؤدي إلى مشكلات في الجهاز الهضمي مثل الغثيان والإسهال، كما أن الجرعات التي تتجاوز 2000 ملغ يومياً قد تسبب آلاماً في المعدة وإسهالاً وتكوُّن حصى في الكلى.

وتنصح ميلستين بتناول نحو 500 إلى 1000 ملغ يومياً. وتقول: «المشكلة في تناول كميات كبيرة أنها لا تفيدك، فلماذا تُجهد كليتيك بهذه الطريقة؟».

فيتامين «بي 12»

توصي المعاهد الوطنية للصحة بتناول 2.4 ميكروغرام من فيتامين «بي 12» يومياً لمعظم البالغين، رغم أن الجرعات قد تختلف بحسب الحالة الفردية. ويتوفر هذا الفيتامين في أنواع متعددة من المكملات، يحتوي كثير منها على جرعات مرتفعة جداً.

المغنيسيوم:

تتوفر مكملات المغنيسيوم بأشكال متعددة، مثل أكسيد المغنيسيوم، وسيترات المغنيسيوم، وكلوريد المغنيسيوم، ولكل منها تأثيرات مختلفة. فعلى سبيل المثال، تُستخدم سيترات المغنيسيوم مُلَيِّناً؛ لذلك قد يرغب أصحاب المعدة الحساسة في تجنبه.

وبشكل عام، تبلغ الكمية اليومية الموصى بها للبالغين نحو 300 إلى 400 ملغ، بحسب العمر والجنس. أما الحد الأعلى المسموح به من المغنيسيوم من خلال المكملات والأدوية تحديداً فهو 350 ملغ.

ولا يوجد خطر مرتبط بتناول كميات زائدة من المغنيسيوم من الطعام، لكن الجرعات العالية من المكملات قد تسبب الغثيان وتقلصات البطن والإسهال. وقد تكون الجرعات الكبيرة جداً قاتلة.

البروبيوتيك:

لا توجد توصية رسمية باستخدام البروبيوتيك لدى الأشخاص الأصحاء بشكل عام. وتنصح بلايك بالتحدث مع اختصاصي تغذية معتمد لتحديد السلالة والجرعة المناسبتين. وتشمل الآثار الجانبية المحتملة الإكزيما وأمراض الأمعاء الالتهابية.

وإذا كان الجسم يتحمل البروبيوتيك، فقد لا يكون الإفراط ساماً، لكن قد تكون له آثار أخرى لاحقة.

الكرياتين:

قد تسبب مكملات الكرياتين بعض الانتفاخ واضطرابات الجهاز الهضمي، إضافة إلى الغثيان، بحسب ميلستين. وتوصي بالالتزام بجرعة تتراوح بين 4 و5 غرامات يومياً.

وتشير الأبحاث إلى أن الجرعات العليا لا تقدم أي فوائد إضافية. ونظراً لوجود أدلة متباينة حول تأثيره السلبي المحتمل في الكلى، يُنصح الأشخاص المصابون بأمراض الكلى بالتحدث مع مقدم الرعاية الصحية قبل استخدامه.

ببتيدات الكولاجين:

ببتيدات الكولاجين هي أجزاء أصغر من الكولاجين، ويمكن أن تأتي على شكل مسحوق أو أقراص. وقد تساعد في دعم صحة المفاصل والجلد، لكن كارنَفالي يؤكد أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لدعم هذه الادعاءات.

ورغم عدم وجود جرعة موحدة، فإن بعض الدراسات تشير إلى أن تناول 2.5 إلى 15 غراماً يومياً يُعد آمناً، إلا أن الأبحاث غير الممولة من شركات المكملات لا تزال محدودة.

أما تحذير ميلستين الأساسي فهو عدم استخدام ببتيدات الكولاجين بديلاً عن مسحوق بروتين متكامل؛ لأنها تفتقر إلى الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة للصحة العامة.


ما فوائد شرب مسحوق الخضار يومياً؟

يساعد مسحوق الخضار في تخفيف الانتفاخ (بيكسلز)
يساعد مسحوق الخضار في تخفيف الانتفاخ (بيكسلز)
TT

ما فوائد شرب مسحوق الخضار يومياً؟

يساعد مسحوق الخضار في تخفيف الانتفاخ (بيكسلز)
يساعد مسحوق الخضار في تخفيف الانتفاخ (بيكسلز)

قد يسهم مسحوق الخضار في التخفيف من الانتفاخ من خلال تزويد النظام الغذائي بالألياف والمركبات النباتية، إلا أنه قد يؤدي في البداية إلى حدوث غازات مؤقتة ريثما تتكيف الأمعاء. وعلى الرغم من أنه لا يُعد علاجاً مباشراً للانتفاخ، فإن الاستخدام المنتظم قد يُساعد على دعم عملية الهضم مع مرور الوقت.

كيف يمكن لمساحيق الخضار أن تُقلل الانتفاخ؟

تُعرَّف مساحيق الخضار (أو بودرة الخضراوات) بأنها مكملات غذائية على هيئة مسحوق، تتكون من مزيج من الخضراوات الورقية والأعشاب والفواكه المجففة والمطحونة، وتهدف إلى توفير الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة بصورة مركزة وسهلة التحضير.

وقد تساعد هذه المساحيق على تقليل الانتفاخ لدى بعض الأشخاص، وذلك بحسب نظامهم الغذائي وحساسية أمعائهم ومكوّنات المنتج. كما تحتوي عدد من التركيبات على عناصر تدعم الهضم وانتظام حركة الأمعاء، مما قد ينعكس إيجاباً على مشكلة الانتفاخ.

وتحتوي بعض مساحيق الخضار على إنزيمات مثل الأميلاز والبروتياز والليباز. وهذه الإنزيمات تساعد في تكسير الكربوهيدرات والبروتينات والدهون، ما قد يُقلل الشعور بالثقل بعد الوجبات للأشخاص الذين يعانون صعوبات هضمية بسيطة. وقد تختلف التأثيرات حسب الجرعة والتركيبة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وتحتوي كذلك منتجات معينة على سلالات بروبيوتيك، مثل العصية اللبنية أو البيفيدوباكتيريوم التي قد تساعد في تحسين انتظام حركة الأمعاء وتقليل الغازات مع مرور الوقت.

بعض منتجات مسحوق الخضار تحتوي على الزنجبيل والكركم والنعناع، ويمكن لهذه الأعشاب أن تساعد في استرخاء عضلات الأمعاء، وقد تخفف من التقلصات أو الانزعاج المرتبط بالانتفاخ.

مساحيق الخضار (أو بودرة الخضراوات) هي مكمل غذائي يتكون من مزيج من الخضراوات الورقية والأعشاب (بيكسلز)

لماذا قد تُسبب مساحيق الخضار الانتفاخ والغازات في البداية؟

قد تعاني من غازات أو انتفاخ خفيف خلال الأيام القليلة الأولى من استخدام مسحوق الخضار. قد يعكس هذا التأثير تكيف أمعائك مع الألياف والمركبات النباتية الجديدة، ومن المحتمل أن يتحسن خلال أسبوع إلى أسبوعين.

إذا كان نظامك الغذائي المعتاد منخفض الألياف، فإن إضافة مسحوق خضار مركز يمكن أن يزيد من الألياف ويزيد التخمر في القولون. والغازات هي نتاج طبيعي لهذه العملية، وغالباً ما تقل مع تكيف الأمعاء.

تستخدم بعض المنتجات محليات مثل السوربيتول أو الزيليتول أو الإريثريتول، وتمتص هذه المواد بشكل ضعيف، ويمكن أن تتخمر في الأمعاء، ما يؤدي إلى الغازات أو الإسهال لدى الأفراد الحساسين.

الفوائد الهضمية طويلة المدى لاستخدام مساحيق الخضار

تميل مساحيق الخضار إلى العمل بشكل تدريجي. من المرجح تحقيق الفوائد مع الاستخدام المنتظم، وليس المتقطع، إلى جانب نظام غذائي متوازن. وقد تشمل هذه الفوائد:

تحسين انتظام حركة الأمعاء

تُسهم الألياف، عند تناولها مع ترطيب كافٍ، في تليين الفضلات ودعم انتظام حركة الأمعاء، كما أن تقليل الإمساك قد يُخفف بشكل ملحوظ من الانتفاخ المستمر.

دعم تناول المغذيات

يمكن لمساحيق الخضار سد الفجوات الغذائية الصغيرة للأشخاص الذين يتناولون خضراوات قليلة. عادة لا تحل محل الأطعمة الكاملة، لكنها قد تدعم الصحة العامة من خلال الإسهام في تناول الفيتامينات والمعادن.

تنوع النباتات يدعم الميكروبيوم

تحتوي عدد من مساحيق الخضار على مستخلصات من نباتات متعددة. يرتبط تنوع النباتات الأكبر بميكروبيوتا أمعاء أكثر مرونة، ما قد يدعم الهضم ووظيفة المناعة مع مرور الوقت.

اختيار مسحوق خضار صديق للأمعاء

ليس جميع مساحيق الخضار متشابهة، فبعضها يدعم الهضم، في حين يحتوي بعضها على مكونات قد تزيد الانتفاخ سوءاً، خصوصاً للأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي أو حساسية الهضم.

نصائح لتقليل اضطراب المعدة والانتفاخ

طريقة تناولك مسحوق الخضار يمكن أن تؤثر على تراكم الغازات والضغط البطني والانتفاخ، فيما يلي بعض النصائح التي تُساعدك:

ابدأ بنصف الكمية

استخدام أقل من ملعقة خلال الأسبوع الأول يسمح لأمعائك بالتأقلم مع الألياف والمركبات النباتية المضافة.

تناوله ببطء بدلاً من ابتلاعه دفعة واحدة

الشرب بسرعة كبيرة قد يزيد من ابتلاع الهواء، ما قد يسبب الانتفاخ وانزعاجاً في البطن. تناول المشروب على مدى 15 إلى 20 دقيقة.

اشرب المزيد من الماء

الألياف تحتاج إلى السوائل لتمر بسلاسة عبر الجهاز الهضمي. دون كمية كافية من الماء، يمكن أن تصبح حركة الفضلات بطيئة، ما يفاقم الانتفاخ.

تناوله مع الطعام إذا لزم الأمر

على الرغم من أن بعض الملصقات تنصح بتناول مساحيق الخضار على معدة فارغة، فإن تناولها مع وجبة خفيفة قد يُقلل من الغازات أو الغثيان أو التقلصات.


الأفوكادو أم زبدة الفول السوداني على التوست... أيهما أفضل للدهون الصحية والبروتين؟

تتميز زبدة الفول السوداني بمحتواها العالي من البروتين (بيكسلز)
تتميز زبدة الفول السوداني بمحتواها العالي من البروتين (بيكسلز)
TT

الأفوكادو أم زبدة الفول السوداني على التوست... أيهما أفضل للدهون الصحية والبروتين؟

تتميز زبدة الفول السوداني بمحتواها العالي من البروتين (بيكسلز)
تتميز زبدة الفول السوداني بمحتواها العالي من البروتين (بيكسلز)

إضافة الأفوكادو أو زبدة الفول السوداني إلى وجبة التوست اليومية تُعدّ طريقة فعالة للحصول على دهون صحية تدعم القلب، مع اختلاف الفوائد الغذائية لكل منهما.

ففي حين تتميز زبدة الفول السوداني بمحتواها العالي من البروتين والمغنسيوم وفيتامين «إي»، يحتوي الأفوكادو على نسبة أكبر من البوتاسيوم والألياف.

يمكن للمقارنة بين هذين الاختيارين أن تُساعد على اتخاذ قرار مستنير عند إضافة هذه الأغذية إلى النظام الغذائي اليومي، مع مراعاة السعرات الحرارية، وحجم الحصة الغذائية، لضمان الحصول على أقصى استفادة صحية.

ويُقدم تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين الأفوكادو وزبدة الفول السوداني، لاختيار النوع الأنسب حسب الهدف الصحي، سواء لتعزيز صحة القلب، أو زيادة البروتين في النظام الغذائي، أو دعم التحكم في الوزن، مع مراعاة الجودة والحصة الغذائية المناسبة لكل خيار.

معلومات التغذية: الأفوكادو مقابل زبدة الفول السوداني

فيما يلي مقارنة بين العناصر الغذائية لكل 100 غرام من الأفوكادو الخام (نحو نصف ثمرة) مقابل حصة واحدة من زبدة الفول السوداني (نحو ملعقتين كبيرتين، أي 32 غراماً):

السعرات الحرارية: الأفوكادو 160 سعراً حرارياً، وزبدة الفول السوداني 188 سعراً حرارياً.

البروتين: الأفوكادو، غرامان، زبدة الفول السوداني 7 غرامات.

الدهون الكلية: الأفوكادو 14.7 غرام، زبدة الفول السوداني 15.8 غرام.

الدهون المشبعة: الأفوكادو 2.13 غرام، زبدة الفول السوداني 3.05 غرام.

الكربوهيدرات: الأفوكادو 8.53 غرام، زبدة الفول السوداني 7.68 غرام.

نصف ثمرة أفوكادو تحتوي على كمية دهون مماثلة لملعقة صغيرة من زيت الزيتون (بيكسلز)

الألياف: الأفوكادو 6.7 غرام، زبدة الفول السوداني 1.82 غرام.

السكر الكلي: الأفوكادو 0.66 غرام، زبدة الفول السوداني 2.08 غرام.

الكالسيوم: الأفوكادو 12 ملغ، زبدة الفول السوداني 17.3 ملغ.

الحديد: الأفوكادو 0.55 ملغ، زبدة الفول السوداني 0.69 ملغ.

المغنسيوم: الأفوكادو 29 ملغ، زبدة الفول السوداني 57.3 ملغ.

البوتاسيوم: الأفوكادو 485 ملغ، زبدة الفول السوداني 189 ملغ.

الصوديوم: الأفوكادو 7 ملغ، زبدة الفول السوداني 152 ملغ.

أيهما أفضل للدهون الصحية؟

كل من الأفوكادو وزبدة الفول السوداني غني بالدهون، ومعظم هذه الدهون غير مشبعة:

الأفوكادو:

نصف ثمرة تحتوي على كمية دهون مماثلة لملعقة صغيرة من زيت الزيتون.

معظم الدهون أحادية غير مشبعة (نحو 67 في المائة).

نسبة الدهون غير المشبعة إلى المشبعة نحو 6:1.

حمض الأوليك هو الأكثر شيوعاً بين الأحماض الدهنية في الأفوكادو.

كل من الأفوكادو وزبدة الفول السوداني غني بالسعرات الحرارية (بكسلز)

زبدة الفول السوداني:

تحتوي على نحو 4 أضعاف الدهون غير المشبعة مقارنة بالمشبعة.

زيوت الفول السوداني تُشبه من حيث الأحماض الدهنية زيت الزيتون.

الدهون الصحية، بما في ذلك الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تسهم في:

دعم صحة القلب

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)

زيادة الشعور بالشبع

أيهما أفضل للبروتين؟

زبدة الفول السوداني:

مصدر جيد للبروتين النباتي، وتحتوي على أكبر كمية بروتين بين زبدات المكسرات.

تحتوي على نحو 5 غرامات أكثر من البروتين مقارنة بالأفوكادو.

الأفوكادو:

يحتوي على البروتين، ويُعد من الفواكه الأعلى بروتيناً، لكنه ليس مصدراً غنياً بالبروتين.

نصيحة

كل من الأفوكادو وزبدة الفول السوداني غني بالسعرات الحرارية، لذا حجم الحصة مهم. حاول استبدال الأفوكادو أو زبدة الفول السوداني بالأطعمة عالية الدهون أو المعالجة، مثل الزبدة أو لحم الخنزير المقدد.

اختر خبز التوست المصنوع من الحبوب الكاملة بنسبة 100 في المائة، مثل القمح الكامل أو الشوفان، والغني بالألياف.