صنع الله يتحدى قرار إقالته من مؤسسة النفط الليبية

رفع القوة القاهرة من ميناءي البريقة والزويتينة

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط المقال مصطفى صنع الله (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط المقال مصطفى صنع الله (رويترز)
TT

صنع الله يتحدى قرار إقالته من مؤسسة النفط الليبية

رئيس المؤسسة الوطنية للنفط المقال مصطفى صنع الله (رويترز)
رئيس المؤسسة الوطنية للنفط المقال مصطفى صنع الله (رويترز)

تحدى رئيس «المؤسسة الوطنية للنفط» في ليبيا، مصطفى صنع الله، قرار «حكومة الوحدة» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة بإقالته من منصبه، وواصل، أمس (الثلاثاء)، ممارسة عمله بإعلان رفع حالة القوة القاهرة من ميناءي البريقة والزويتينة، وقال، إن ناقلة نفطية تحمل اسم «ايبلا» «في طريقها لشحن شحنة من المكثفات بعد قبولها فنياً من شركة (سرت)».
وقال صنع الله في بيان وزعته المؤسسة، إنه بعد مفاوضات طويلة ومستمرة إبان فترة عطلة عيد الاضحى «تم الاتفاق على دخول الناقلة فور وصولها ومباشرة شحن المكثفات من ميناءي البريقة والزويتينة في خطوه تتبعها خطوات»، مشيراً إلى تولي فريق من المختصين بالمؤسسة والشركات التابعة المفاوضات للموافقة على قبول النواقل لمناداة ميناءي السدرة والزويتينة والمباشرة بمعاودة الإنتاج لحقول شركتي الواحة ومليته بأمل انفراج الأزمة.
وأوضح أنه توصل عقب مفاوضات طوال الأيام الماضية مع حرس المنشآت النفطية ورئيس لجنة الطاقة في مجلس النواب إلى اقتناع بأهمية شحن المكثفات لحل أزمة نقص الغاز في المنطقة الشرقية وضمان تغذية محطتي الزويتينة وشمال بنغازي، فضلاً عن محطة السرير فور مباشرة إنتاج حقول شركة الواحة.
وطمأن السوق النفطية من أن دولة ليبيا والمؤسسة مستمرون في النهوض بمسؤولياتهم والمحافظة على تدفق النفط بانتظام للأسواق العالمية، مشيراً إلى أنه أعطي «التعليمات للشركات بزيادة القدرة الإنتاجية تدريجيا من النفط والغاز الطبيعي».
ولم تعلق المؤسسة رسمياً على قرار إقالة صنع الله، لكنها قالت، إن «حساباتها لا تتخطى مصلحة الوطن»، مضيفة أنها «لن تفقد البوصلة، وستصل إلى أهدافها النبيلة بالطرق المشروعة وأنها لا تحتكم سيادتها بالولاء إلى دول لها حسابات أخرى».
كما وزعت المؤسسة بياناً منسوباً إلى أحد أعضاء مجلس إدارتها يعتذر عن تكليفه وكيلاً عاماً لوزارة النفط والغاز، ودعا إلى الحفاظ على وحدة قطاع النفط في هذه الظروف الحرجة التي تمر بها البلاد، والتمسك بما وصفه بالدور الفني المهني المحايد الذي تقوم به مؤسسة النفط.
لكن جهاز حرس المنشآت النفطية التابع للحكومة اعتبر أن إعلان المؤسسة فتح ميناءي زويتينة والبريقة غير صحيح وقال في بيان أنها لاتزال مغلقة بضغط قبلي واجتماعي ولن تفتح قبل معالجة المشاكل التي يطلبها المحتجون، وأكد أن حالة القوة القاهرة لا تزال مستمرة كما اتهم صنع الله بمحاولة خلط الأوراق بعد إقالته.
بدوره، رحب وزير النفط بحكومة الدبيبة محمد عون بقرار إقالة صنع الله، وقال في تصريحات، إن «هذه الخطوة مهمة للحفاظ على الثروة النفطية ورفع مستوى الاقتصاد الليبي»، كما هنأ الشعب الليبي والعاملين بالقطاع بما وصفه بـ«هذا الحدث المهم».
فى المقابل، نفى نائب الدبيبة، حسين القطراني، لوسائل إعلام محلية تعيين مجلس إدارة جديد لمؤسسة النفط. وقال، إن «الحكومة لم تتخذ بعد أي قرار بشأن مقترح وزير النفط إعادة تشكيل مجلس إدارة جديد خلال اجتماعها الأخير».
وكانت حكومة الدبيبة سربت لوسائل إعلام محلية، أول من أمس، قراراً يقضي بتنحية صنع الله الذي يواجه حملة عداء شرسة من وزير النفط بما في ذلك اتهامه بتجاوز صلاحياته وحجب المعلومات عن وزارته من رئاسة مؤسسة النفط وتعيين فرحات بن قدارة رئيساً جديداً، إلى جانب تسمية مجلس إدارة جديد للمؤسسة من أربعة أعضاء.
وتأكيداً للقرار شكل الدبيبة لجنة تسليم وتسلم بين صنع الله وبن قدارة برئاسة وكيل وزارة الصناعة مصطفى السمو، علماً بأنه كلف وزير الاقتصاد والتجارة محمد الحويج مهام وزير النفط اعتباراً من السابع من الشهر الحالي بعد طلب الأخير إجازة تنتهى يوم 21 من نفس الشهر.
إلى ذلك، عقدت لجنة مكونة من 7 شخصيات حكومية وبرلمانية أول اجتماع لها في مدينة بنغازي بشرق البلاد بناءً على تعليمات رئيس مجلس النواب بشأن التحقيق في أسباب أزمتي الكهرباء ونقص الوقود وإحالة المسؤولين عنها للقضاء.
وقال بيان للمجلس، إن الاجتماع تناول الأزمة التي تمر بها البلاد هذه الأيام من نقص للوقود وانقطاعات متكررة وكبيرة للكهرباء ونقص لمادة الغاز والأسباب الحقيقية وراء هذه الأزمة والحلول التي من شأنها معالجة هذه الأزمة.
وتواجه ليبيا أزمة حادة بسبب تراجع إنتاج النفط، حيث تجاوز حجم الخسائر المالية الناجمة عن إغلاق المنشآت النفطية في شرق البلاد 3.5 مليار دولار أميركي.


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

موريتانيا وحلف الأطلسي يبحثان التعاون العسكري

جانب من اجتماعات وفد الناتو مع وزير الدفاع الموريتاني حننه ولد سيدي في نواكشوط الثلاثاء (الجيش الموريتاني)
جانب من اجتماعات وفد الناتو مع وزير الدفاع الموريتاني حننه ولد سيدي في نواكشوط الثلاثاء (الجيش الموريتاني)
TT

موريتانيا وحلف الأطلسي يبحثان التعاون العسكري

جانب من اجتماعات وفد الناتو مع وزير الدفاع الموريتاني حننه ولد سيدي في نواكشوط الثلاثاء (الجيش الموريتاني)
جانب من اجتماعات وفد الناتو مع وزير الدفاع الموريتاني حننه ولد سيدي في نواكشوط الثلاثاء (الجيش الموريتاني)

عقد وزير الدفاع الموريتاني الفريق المتقاعد حننه ولد سيدي اجتماعاً مع وفد عسكري من حلف شمال الأطلسي (الناتو) يزور نواكشوط برئاسة اللواء ماسيمو سبادافيكيا، نائب مدير شعبة التعاون والأمن التابعة لهيئة الأركان العسكرية الدولية للحلف.

وبحسب ما أعلنت وزارة الدفاع الموريتانية، في بيان نشره الجيش الموريتاني عبر موقعه الإلكتروني، الأربعاء، فإن اللقاء تناول علاقات التعاون القائمة بين الجانبين وسبل تعزيزها وتطويرها، خصوصاً في مجال الدفاع.

كما عقد وفد حلف الأطلسي اجتماعاً في وقت لاحق مع الأمين العام لوزارة الدفاع العقيد إسحاق عبد الله محمود إبراهيم، تناول تعزيز التعاون بين الطرفين، وذلك بحضور قيادات عسكرية موريتانية أخرى.

ولم تكشف وزارة الدفاع عن تفاصيل تقنية أو اتفاقيات جديدة محددة نتيجة اللقاءين اللذين عُقدا الثلاثاء، مكتفية بالإشارة إلى تناول «علاقات التعاون القائمة» و«سبل تعزيزها وتطويرها»، وهو ما يعكس الطابع الدوري لمثل هذه الزيارات التي تركز على متابعة برامج التعاون القائمة بين الطرفين.

الشريك الاستراتيجي

تعود العلاقة بين نواكشوط وحلف شمال الأطلسي إلى عام 1995، حين انضمت موريتانيا إلى «الحوار المتوسطي» الذي أطلقه الحلف بهدف تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة المتوسط.

وفي السنوات الأخيرة، أعلن الحلف أن موريتانيا «شريك استراتيجي» في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، وذلك بالتزامن مع تراجع التعاون الأمني بينه وبين دول الساحل الأخرى، بعد أن أدارت مالي وبوركينا فاسو والنيجر ظهرها للشركاء الغربيين التقليديين واتجهت نحو موسكو.

وجعل هذا التحول من موريتانيا، التي نجحت نسبياً في احتواء التهديدات الإرهابية منذ 2011، الشريك الرئيسي، أو شبه الوحيد، للناتو في منطقة الساحل.

جانب من اجتماع وفد الناتو مع الأمين العام لوزارة الدفاع الموريتانية إسحاق عبد الله محمود إبراهيم في نواكشوط الثلاثاء (الجيش الموريتاني)

وفي قمة مدريد عام 2022، أقر قادة الحلف حزمة لبناء القدرات الدفاعية والأمنية لموريتانيا، بناءً على طلب منها، تتوزع على عدة محاور هي تطوير قوات العمليات الخاصة، والأمن البحري، والاستخبارات، وبرنامج لتحويل العسكريين المتقاعدين إلى مهن مدنية، وإدارة مخزونات الأسلحة الصغيرة والخفيفة، والتعليم العسكري.

وتُرجمت هذه الحزمة إلى إجراءات ملموسة، شملت تسليم معدات لقوات العمليات الخاصة أواخر 2024، وتدريبات بحرية مشتركة، ودعماً لبرامج التعليم الدفاعي، فضلاً عن برنامج تجريبي لتحويل نحو 120 عسكرياً متقاعداً نحو مهن زراعية وحرفية خلال 2025 و2026، بحسب بيانات نشرها الحلف.

واكتسبت العلاقة زخماً إضافياً هذا العام حين زار الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في 25 مارس (آذار) الماضي مقر الناتو في بروكسل، والتقى الأمين العام مارك روته والمجلس الأطلسي، في أول زيارة له إلى مقر الحلف منذ يناير (كانون الثاني) 2021.

وتُوّجت الزيارة بإقرار «برنامج شراكة فردي مخصص»، وصفه الحلف بأنه يفتح «مرحلة جديدة» في التعاون بين الطرفين. كما استقبلت موريتانيا في أبريل (نيسان) الماضي قائد كلية الدفاع التابعة للناتو، واستمرت اللقاءات الدورية رفيعة المستوى، وكان من بينها زيارة الممثل الخاص للجوار الجنوبي خافيير كولومينا مطلع العام الماضي.

اضطرابات الجوار

ويأتي تعزيز هذا التعاون في وقت تتصاعد فيه مخاوف موريتانيا من تداعيات التدهور الأمني في مالي المجاورة على شريطها الحدودي الشرقي، الذي يمتد لأكثر من 2000 كيلومتر عبر تضاريس صحراوية شبه خالية من السكان، ما يجعل مراقبته بالوسائل التقليدية مهمة بالغة الصعوبة.

فقد وسّعت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، المرتبطة بتنظيم القاعدة، نشاطها خلال العام الماضي في مناطق قريبة من الحدود الموريتانية، بعدما نفذت في يوليو (تموز) 2025 سبع هجمات متزامنة على بلدات في المنطقة تقع على مقربة من السنغال وموريتانيا.

ويرى محللون أن هذه الهشاشة الحدودية تفتح الباب أمام الجماعات المسلحة لاستغلال الفراغ الأمني والثغرات الاجتماعية والاقتصادية لسكان المناطق الحدودية، سواء لتجنيد عناصر جدد أو لبناء شبكات تهريب تمول أنشطتها، وهو ما يجعل من تعزيز التعاون العسكري مع شركاء مثل حلف الأطلسي، لا سيما في مجالي الاستخبارات والأمن الحدودي، أولوية متصاعدة بالنسبة لموريتانيا في مواجهة تهديد يتحرك غرباً نحو حدودها بشكل متسارع.

محاولة التوازن

من الملاحظ أن موريتانيا أصبحت تعتمد بشكل كبير في الآونة الأخيرة على دول حلف شمال الأطلسي، خاصة في مجال العتاد والطائرات المُسيرة وتكنولوجيا الدفاع والأمن، لمواجهة مخاطر الجماعات المسلحة وشبكات التهريب في المنطقة.

لكن هذا لا ينفي سعيها للتوازن في علاقاتها، فزيارة وفد حلف الأطلسي تأتي بعد أسبوعين فقط من مشاركة وزير الدفاع الموريتاني في منتدى «الصين وأفريقيا للسلام والأمن» ببكين، ومباحثات مع نظيره الصيني الأدميرال دونغ جون، وهو ما يرى مراقبون أنه مؤشر على سياسة تنويع الشراكات الدفاعية.

ويرى محللون أن موريتانيا تسعى من خلال هذا التنويع إلى بناء قدرات عسكرية حديثة دون الانخراط الكامل في التزامات سياسية تفرضها عضوية كاملة في أي محور بعينه، مستفيدة من موقعها كـ«جزيرة استقرار» نسبية في منطقة مضطربة، تستضيف في الوقت ذاته لاجئين من مالي وتواجه تهديدات عابرة للحدود تشمل الإرهاب والتهريب والهجرة غير النظامية.


محادثات مصرية - خليجية لخفض التوترات بالمنطقة

محادثات مصرية - خليجية لخفض التوترات بالمنطقة
TT

محادثات مصرية - خليجية لخفض التوترات بالمنطقة

محادثات مصرية - خليجية لخفض التوترات بالمنطقة

تواصلت المحادثات المصرية - الخليجية من أجل خفض التوترات في المنطقة، وأكدت القاهرة «أهمية تضافر الجهود وتوحيد العمل لمنع اتساع دائرة الصراع».

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، «في إطار التواصل المستمر بين البلدين الشقيقين، للتشاور والتنسيق إزاء مختلف القضايا محل الاهتمام المشترك».

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية (الأربعاء): «فإن الوزيرين بحثا خلال الاتصال، مساء الثلاثاء، العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تجمع مصر والمملكة العربية السعودية، وأكدا الحرص على استمرار دفع مسارات وآليات التعاون المشتركة في شتى المجالات».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية نادر زكي، إن الوزيرين «ناقشا مستجدات الأوضاع الإقليمية، بما في ذلك التطورات في اليمن وإيران ومنطقة البحر الأحمر، واتفقا على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب».

وشدد عبد العاطي على «دعم مصر الكامل لأمن واستقرار المملكة العربية السعودية، ورفضها القاطع لأي اعتداءات على أراضيها أو محاولات للمساس بسلامتها»، مؤكداً «تضامن مصر الكامل ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها المملكة لحفظ سيادتها وأمنها».

وفي اتصال آخر بين عبد العاطي ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تناول تطورات الأزمة مع إيران ومجريات التصعيد الأخير في المنطقة، أكد الوزير عبد العاطي «أهمية الحضّ على دعم المسارات السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمة الراهنة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين». واستعرض رؤية مصر إزاء الأزمات المشار إليها؛ ومن بينها التطورات في اليمن وإيران ومنطقة البحر الأحمر، لافتاً إلى «ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب ورفض استخدام المضايق والممرات أداةً للضغط أو المساومة بتلك الأزمات».

كما أجرى عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان.

وأكد المتحدث باسم الخارجية أن الاتصال «ركز على مناقشة سبل استمرار تطوير العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تجمع البلدين في مختلف المجالات».

وتناول الاتصال أيضاً، مستجدات الأوضاع الإقليمية التي تشهدها المنطقة، حيث أكد الوزير عبد العاطي «أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، واحتواء التوترات، ودعم المسارات السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمات الراهنة».

وبحث عبد العاطي، أيضاً، مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، الأربعاء، عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأكدت «الخارجية المصرية» أن «الاتصال تناول العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن، إلى جانب مستجدات الأوضاع في المنطقة، وعلى رأسها التطورات الخاصة بالسودان، وجدد الوزير عبد العاطي رؤية مصر من حيث أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة الدول وصون مؤسساتها الوطنية الشرعية، حفاظاً على مقدرات الشعب السوداني الشقيق».

كما عقد عبد العاطي، مساء الثلاثاء، اجتماعاً مع قيادات وزارة الخارجية المعنيين بالملفات الإقليمية، وذلك في إطار متابعة تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تكثيف التحركات الدبلوماسية المصرية للتعامل مع الأزمات الإقليمية، ومواصلة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار، فضلاً عن تعزيز التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

وذكر نادر زكي أن الاجتماع شهد استعراضاً شاملاً لآخر التطورات في عدد من الملفات ذات الأولوية، «والجهود المصرية الرامية إلى تسوية النزاعات بالوسائل السلمية وتهيئة الظروف الملائمة لاستعادة الاستقرار»، وأكد عبد العاطي «أهمية مواصلة التحرك الدبلوماسي النشط تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية، والبناء على الاتصالات الجارية مع مختلف الأطراف المعنية، بما يسهم في احتواء الأزمات والحيلولة دون اتساع نطاقها، مع التشديد على ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة الدول وسيادتها وسلامة أراضيها».


القاهرة: الإفراج عن البحارة المصريين المخطوفين على متن سفينة بالصومال

شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
TT

القاهرة: الإفراج عن البحارة المصريين المخطوفين على متن سفينة بالصومال

شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية اليوم الأربعاء إنه تم الإفراج عن بحارة مصريين كانوا مخطوفين على متن سفينة في الصومال.

وأضافت الوزارة أن البحارة الثمانية كانوا مختطفين على متن السفينة (إم/تي يوريكا) أمام أحد سواحل إقليم بونتلاند في الصومال منذ الثاني من مايو (أيار) الماضي.

وجرى خطف السفينة قبالة سواحل محافظة شبوة اليمنية وفقا لما ذكره خفر السواحل اليمني آنذاك، مضيفاً أن مسلحين مجهولين اعتلوا السفينة وسيطروا عليها وتوجهوا بها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية، وفقا لوكالة «رويترز» للأنباء.