«هيثرو» يطلب التوقف عن بيع التذاكر وحصر عدد المسافرين بمائة ألف يومياً

أزمة المطارات بسبب زيادة الطلب وقلة عدد الموظفين

إلغاء الرحلات في بعض الأحيان قبل أقل من ثلاث ساعات من الإقلاع (أ.ف.ب)
إلغاء الرحلات في بعض الأحيان قبل أقل من ثلاث ساعات من الإقلاع (أ.ف.ب)
TT

«هيثرو» يطلب التوقف عن بيع التذاكر وحصر عدد المسافرين بمائة ألف يومياً

إلغاء الرحلات في بعض الأحيان قبل أقل من ثلاث ساعات من الإقلاع (أ.ف.ب)
إلغاء الرحلات في بعض الأحيان قبل أقل من ثلاث ساعات من الإقلاع (أ.ف.ب)

قطاع الطيران استحوذ على نصيب الأسد من أزمة «كورونا»، وتبعات الجائحة التي شلت حركته بالكامل على مدى حوالي عامين، واليوم وفي بداية موسم السفر والعطلات الصيفية يخضع هذا القطاع لامتحان صعب تدل كل الإشارات الواضحة على أنه امتحان صعب ومكلف، بسبب تكبده خسائر إضافية رغم زيادة الطلب على السفر.
فعلى عكس ما قد يظنه البعض بأن قطاع السفر والسياحة، وشركات الطيران تحديداً، استعاد عافيته بعد أن رفعت قيود السفر، فالحقيقة على أرض الواقع وما تشهده أكثر المطارات حركة وزحمة مثل مطارات هيثرو في لندن، تبرهن على أن هذا القطاع لا يزال مريضاً، وبحاجة لوقت طويل قد يصل إلى عامين لكي يتعافى بالكامل، لأسباب من بينها قلة عدد الموظفين في المطارات، بعد أن اضطرت شركات الطيران والمطارات نفسها إلى تسريحهم من وظائفهم بسبب الجائحة، والسبب الثاني هو بيع شركات الطيران تذاكر سفر إضافية لتعويض الخسائر الفادحة التي أدت ببعضها للإفلاس.
مشهد الطوابير الطويلة في المطارات أصبح شيئاً عادياً في الآونة الأخيرة، بعدما اضطرت شركات الطيران إلى إلغاء رحلات جوية بعد ركوب المسافرين الطائرات، وفقدان حقائب السفر بسبب عدم توفر موظفين في قسم وضع الحقائب على متن الطائرات.
وطلب أمس مطار هيثرو، الذي يعد ثاني مطار من حيث الزحمة والحركة الجوية، من شركات الطيران، التوقف عن بيع عروض التذاكر الصيفية، وفرض حد يومي قدره 100 ألف مسافر يغادرون المطار يومياً، نظراً للصعوبات التي يواجهها المطار في التعامل مع الزيادة في الطلب.
وشهد مطار هيثرو ومطارات أخرى مشاهد فوضوية في الأسابيع الأخيرة في ظل وجود طوابير ضخمة وسط نقص في الموظفين الأرضيين، وبسبب ذلك اضطرت شركات الطيران لإلغاء مئات الرحلات.

طوابير طويلة في مطار هيثرو بسبب قلة الموظفين وارتفاع نسبة الطلب على السفر (أ.ب)

وفي رسالة مفتوحة إلى الركاب، كتب الرئيس التنفيذي لمطار هيثرو، جون هولاند كاي، أمس: «خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث تجاوز عدد الركاب المغادرين بانتظام 100 ألف في اليوم الواحد، بدأنا في رؤية فترات تنخفض فيها الخدمة إلى مستوى غير مقبول: فترات انتظار طويلة، وتأخيرات للمسافرين الذين يحتاجون إلى المساعدة، وحقائب لا تسافر مع الركاب أو تصل متأخرة، وعدم التزام الطائرات بالمواعيد وإلغاء الحجوزات في اللحظات الأخيرة».
أضاف كاي: «اتخذت بعض شركات الطيران إجراءات مهمة، لكن البعض الآخر لم يفعل ذلك. ونعتقد أن هناك حاجة إلى مزيد من الإجراءات الآن لضمان تمتع الركاب برحلة آمنة وموثوقة. لذلك اتخذنا القرار الصعب بفرض حد أقصى للاستيعاب اعتباراً من 12 يوليو (تموز) إلى 11 سبتمبر (أيلول). وقد تم تنفيذ إجراءات مماثلة للتحكم في إقبال الركاب في مطارات أخرى في كل من المملكة المتحدة وحول العالم».
وقال أيضاً إن المطار كان طالب شركات الطيران بالتوقف عن بيع تذاكر الصيف للحد من انتظار الركاب.
يشار إلى أن شركات الطيران تبيع 1500 مقعد إضافي فوق طاقة المطارات التي تستوعب أربعة آلاف يومياً، وهذا ما ساهم في خلق هذه الأزمة الخانقة التي جعلت المسافرين يفكرون ملياً قبل حجز عطلة الصيف إلى أي مكان في العالم، لأن هذه الأزمة ليست محصورة بمطارات لندن، إنما أيضاً في مطارات باقي أصقاع العالم.
ففي رحلة أخيرة قمت بها من مطار تيفات في مونتينيغرو، اضطررنا للانتظار ثلاث ساعات لوصول الطائرة من مطار غاتويك، وبعد طول عناء وصلنا إلى غاتويك لكي نقف في طابور طويل لمدة زادت عن الساعة ونصف الساعة، ولم تنته المأساة بعد تخطي نقطة أمن المطار، بحيث واجهتنا مشكلة الانتظار من جديد لوصول حقائب السفر، التي حضرت بعد حوالي الساعة، بسبب شح عدد الموظفين في هذا القسم.
وكشفت بيانات استطلاعية أن الركاب الذين يسافرون من إدنبرة عانوا من ثالث أسوأ تأخير في مطار المملكة المتحدة في يونيو (حزيران) الماضي، الذي بلغ متوسطه 26 دقيقة، وكان أكثر من ضعف ما كان عليه قبل الوباء عند 116 في المائة، مقارنة بالمعدل الوطني البالغ 71 في المائة.
أظهر التقرير الصادر عن شركة تحليلات الطيران «Cirium» أن عمليات الإلغاء لها تأثير أكبر على السفر، لأن شركات الطيران تشغل حوالي ربع رحلات أقل مما كانت عليه في عام 2019.
وقالت إن نسبة الرحلات الملغاة في غضون مهلة قصيرة (أقل من ثلاثة أيام) ارتفعت إلى ثلاثة في المائة في مطار غلاسكو، يونيو، مقارنة بنسبة واحد في المائة في يونيو 2019.
في إدنبره، ارتفع الرقم من 0.8 في المائة إلى 2.3 في المائة.
ارتفع رقم «أبردين» من 1.7 في المائة إلى 2.4 في المائة. وانخفض سهم «Inverness» من 2.7 في المائة إلى 2.2 في المائة.
ويعاني المسافرون أيضاً من تأخير غير مسبوق على متن الطائرات يصل إلى ثلاث ساعات لحين تمكن الرحلة من المغادرة، لأن الأزمة تطال جميع المطارات، ففي رحلة كانت متوجهة من هيثرو بقسمه الثالث إلى بيروت، اضطر المسافرون للانتظار لحوالي الساعتين على متن الطائرة قبل الإقلاع.
قد تبدو الحياة بأنها عادت إلى ما كانت إليه قبل الجائحة، لكن الحقيقة ليست كذلك، خصوصاً مع ارتفاع حالات «كورونا» حول العالم من جديد، تحديداً في بريطانيا، حيث رصدت مليوناً و700 ألف حالة في أسبوع واحد نهاية يونيو (الماضي).
وفي وضع بريطانيا، فحالة مطاراتها أسوأ من غيرها بسبب «بريكست»، وقلة عدد الموظفين، وجشع شركات الطيران في بيع رحلات إضافية لتعويض الخسائر من دون النظر إلى وضع المسافرين وارتباطاتهم العائلية، وهذا الأمر يطرح تساؤلات كثيرة حول ما إذا كان من الأفضل القيام بسياحة داخلية بدلاً من عيش تجارب سفر سيئة.


مقالات ذات صلة

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

الاقتصاد طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سياتل (أميركا))
الاقتصاد طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

اعترض حلف شمال الأطلسي (ناتو) قاذفات استراتيجية ومقاتلات روسية حلّقت فوق بحر البلطيق يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية إيران أعادت فتح مجالها الجوي جزئياً (أرشيفية - رويترز)

إعادة فتح جزء من المجال الجوي الإيراني

أعادت إيران فتح مجالها الجوي جزئياً للرحلات الدولية العابرة لمناطقها الشرقية، حسبما أعلنت هيئة الطيران المدني الإيراني.

«الشرق الأوسط» (طهران)

كيروش: قيادة غانا في المونديال «أكبر تحد» في مسيرتي

 كيروش (أ.ب)
كيروش (أ.ب)
TT

كيروش: قيادة غانا في المونديال «أكبر تحد» في مسيرتي

 كيروش (أ.ب)
كيروش (أ.ب)

قال المدرب البرتغالي الجديد لمنتخب غانا، كارلوس كيروش، الخميس، إن قيادة «النجوم السوداء» (بلاك ستارز) في كأس العالم 2026 ستكون «أكبر تحد» في مسيرته التدريبية.

وأثار وصول المدرب المخضرم البالغ 73 عاماً الذي أشرف على منتخب إيران في مونديال 2022 وقضى كذلك موسماً مع ريال مدريد الإسباني، حماساً واسعاً بين جماهير غانا، ما يعكس حجم التوقعات المحيطة بمنتخب يسعى إلى استعادة مكانته على الساحة العالمية.

وقال كيروش في مؤتمره الصحافي الأول في أكرا إنه «لشرف وامتياز أن أكون هنا»، مضيفاً: «بعد ثمانية منتخبات وطنية، هذا هو أكبر تحد في مسيرتي... لأنك عندما تعمل من أجل غانا، فإنهم لا يتوقعون منك سوى الفوز، الفوز، الفوز».

وتأهلت غانا إلى كأس العالم خمس مرات، بما في ذلك نسخة 2026 المقبلة، لكن النتائج الأخيرة اتسمت بعدم الاستقرار، ما زاد الضغط على المدرب الجديد لتحقيق نتائج على أكبر مسرح كروي.

وأشار كيروش الذي سبق له تدريب منتخبات البرتغال وإيران ومصر وكولومبيا، إلى أن أولويته الفورية هي ترسيخ عقلية الفوز وبناء الانسجام داخل المجموعة.

وتابع: «إذا لعبنا معاً وبالعقلية الصحيحة، يمكننا هزيمة أي منافس في العالم. هناك دواء واحد فقط في كرة القدم هو الفوز».

ومع ضيق الوقت قبل المباراة الافتتاحية لغانا في كأس العالم أمام بنما في 17 يونيو (حزيران)، أقرّ كيروش بحجم المهمة، لكنه أعرب عن ثقته بالمواهب المتوافرة في البلاد.

وعلّق: «عملي هو جلب اللاعبين المناسبين لبناء الفريق المناسب»، مشدداً على أن «مجموعة من اللاعبين الموهوبين ليست دائماً فريقاً عظيماً».

وأوضح: «الفريق هو اللاعب الأهم. لا أحد يملك قميص المنتخب الوطني، يجب أن يُكتسب».

وعلى المدى الأبعد من النتائج الفورية، عرض المساعد السابق للمدرب الاسكوتلندي الأسطوري في مانشستر يونايتد الإنجليزي، أليكس فيرغوسون، رؤية طويلة الأمد تهدف إلى تطوير قاعدة من المواهب القادرة على ضمان استمرارية النجاح بعد البطولة.

وقال كيروش: «هذا بلد مليء بلاعبي كرة القدم. واجبي هو إدارة الحاضر، ولكن أيضاً بناء المستقبل. جيل يمكنه أن يجعل غانا ليست مجرد بلد لاعبي كرة قدم، بل بلد الأبطال».

ورغم مطالبات الجماهير بمضاهاة أو تجاوز الإنجاز التاريخي لغانا ببلوغ ربع نهائي مونديال 2010، رفض كيروش إطلاق وعود كبيرة «أعد بالعمل الجاد. نمضي خطوة خطوة. المباراة الأولى، ثم الثانية، ثم الثالثة».

وسيكون مونديال 2026 هو الخامس لكيروش بصفته مدرباً، بعدما قاد البرتغال في نسخة 2010، وأشرف على إيران في النسخ الثلاث الماضية.


كاريك: مستمتع بتدريب اليونايتد... ومستقبلي «مجهول»

المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)
المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)
TT

كاريك: مستمتع بتدريب اليونايتد... ومستقبلي «مجهول»

المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)
المدرب مايكل كاريك (د.ب.أ)

أعرب مايكل كاريك عن استمتاعه بتدريب مانشستر يونايتد، لكنه لا يسعى لمعرفة ما سيؤول إليه مستقبله، في وقت يقترب فيه النادي من حجز مقعد مؤهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، باحتلاله راهناً المركز الثالث في الدوري الإنجليزي قبل خمس مراحل من نهايته.

وعُيّن لاعب وسط يونايتد السابق مدرباً للفريق حتى نهاية الموسم، عقب الرحيل المثير للجدل للبرتغالي روبن أموريم في يناير (كانون الثاني).

وقاد كاريك الفريق لتحقيق انتصارات لافتة على مانشستر سيتي وآرسنال خلال فترة مميزة رفعت يونايتد إلى المركز الثالث في الدوري المحلي، لكن الغموض لا يزال يحيط بمستقبله.

وقال كاريك الخميس، قبل مباراة الفريق على أرضه أمام برنتفورد، الاثنين: «قلت ذلك مرات كثيرة، أنا أستمتع بوجودي هنا، وأستمتع بالدور الذي أقوم به».

وأضاف: «حققنا بعض النتائج الجيدة ونحن في وضع جيد. أعتقد أنه ما زال هناك الكثير (من الموسم) أمامنا، ونريد الاستمرار في التحسن، هناك مستويات نطمح للوصول إليها... سنرى».

وتابع: «أكرر الكلام نفسه كل أسبوع. لا يوجد الكثير مما يمكنني قوله في هذا الشأن، لكنني قلت ذلك مرات عديدة».

وأكمل: «مرة أخرى، أنا أستمتع بوجودي هنا، وأحب أن أكون هنا. إنه شرف حقيقي أن أكون في هذا المنصب، وأتحمّل المسؤولية الملقاة على عاتقنا بكل حماس».

وأشار الدولي الإنجليزي السابق البالغ 44 عاماً، إلى أنه لا يعرف متى سيتضح مستقبله: «بصراحة، الأمر ليس مرتبطاً بأي مواعيد نهائية أسعى إليها. أعتقد أن كل شيء سيتضح في الوقت المناسب».


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.