أميركا: النفط قد يرتفع 40% إذا لم يتم فرض سقف لسعر الخام الروسي

الهدف تحديد السعر عند مستوى يغطي تكلفة إنتاج روسيا بحيث يتم تحفيز موسكو على مواصلة تصدير النفط (رويترز)
الهدف تحديد السعر عند مستوى يغطي تكلفة إنتاج روسيا بحيث يتم تحفيز موسكو على مواصلة تصدير النفط (رويترز)
TT

أميركا: النفط قد يرتفع 40% إذا لم يتم فرض سقف لسعر الخام الروسي

الهدف تحديد السعر عند مستوى يغطي تكلفة إنتاج روسيا بحيث يتم تحفيز موسكو على مواصلة تصدير النفط (رويترز)
الهدف تحديد السعر عند مستوى يغطي تكلفة إنتاج روسيا بحيث يتم تحفيز موسكو على مواصلة تصدير النفط (رويترز)

قال مسؤول كبير بوزارة الخزانة الأميركية اليوم (الثلاثاء) إن السعر العالمي للنفط قد يرتفع 40 في المائة إلى حوالي 140 دولارا للبرميل إذا لم يتم فرض سقف مقترح لسعر الخام الروسي، إلى جانب إعفاءات من العقوبات تسمح بشحنات بأقل من هذا السعر، وفقاً لوكالة «رويترز».
وقال المسؤول إن وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين ستناقش فرض سقف الأسعار المقترح مع وزير المالية الياباني شونيتشي سوزوكي عندما يجتمعان اليوم.
وذكر أن الهدف تحديد السعر عند مستوى يغطي تكلفة إنتاج روسيا بحيث يتم تحفيز موسكو على مواصلة تصدير النفط، لكن ليس بأسعار مرتفعة بما يكفي للسماح لها بتمويل حربها ضد أوكرانيا.
وأوضح أن المسؤولين اليابانيين أعربوا عن قلقهم من فرض سقف للسعر منخفض للغاية، لكنهم لم يرفضوا نطاقا سعريا محتملا بين 40 و60 دولارا للبرميل.

وبينما يستعد الاتحاد الأوروبي لفرض حظر تدريجي للنفط الروسي وحظر التأمين البحري على أي ناقلة تحمل الخام الروسي، وهي خطوة من المتوقع أن تحاكيها بريطانيا، ترى يلين أن فرض سقف سعري وسيلة للحفاظ على تدفق النفط وتجنب المزيد من ارتفاع الأسعار، فيما قد يؤدي إلى الركود.
واقترحت واشنطن «استثناء سعريا» يلغي ذلك الحظر على التأمين البحري للشحنات التي تقل عن السعر المتفق عليه لمنع حبس ملايين البراميل من إنتاج النفط الروسي اليومي بسبب غياب التأمين.
وقال المسؤول بالخزانة الأميركية إن تقديرات الوزارة تظهر أن تنفيذ العقوبات دون الاستثناء السعري يمكن أن يؤدي إلى زيادات كبيرة في أسعار النفط الخام، قد تصل به إلى حوالي 140 دولارا للبرميل من حوالي 100 دولار حاليا.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ملصقات نازية وخطاب كراهية يطغيان على هجوم سان دييغو

ملصقات نازية وخطاب كراهية يطغيان على هجوم سان دييغو
TT

ملصقات نازية وخطاب كراهية يطغيان على هجوم سان دييغو

ملصقات نازية وخطاب كراهية يطغيان على هجوم سان دييغو

عُثر على ملصقات تحمل رموزاً نازية، من بينها شعار قوات «SS»، على أسلحة وعبوة وقود في موقع هجوم مسلح استهدف مركزاً إسلامياً في ولاية كاليفورنيا الأميركية، وأسفر عن مقتل 3 أشخاص، في حادثة أثارت صدمة واسعة داخل الولايات المتحدة.

وحسب المعطيات الأولية التي أوردتها الشرطة ووسائل إعلام أميركية، فإن مراهقَين يبلغان من العمر 17 و18 عاماً، نفذا الهجوم قبل أن يلقيا مصرعيهما لاحقاً متأثرَين بإطلاق نار على نفسيهما؛ حيث عُثر عليهما داخل مركبة بعد دقائق من الحادث أمام المركز الإسلامي في سان دييغو، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وتم التعرف على المشتبه بهما على أنهما كاين كلارك (17 عاماً) وكاليب فاسكيز (18 عاماً)، وفقاً لشبكة «سي بي سي» نيوز.

امرأتان تتعانقان خلال انتظارهما خروج الأطفال من المسجد في منطقة التجمع بموقع إطلاق النار الذي وقع في المركز الإسلامي بسان دييغو (رويترز)

وأفادت تقارير بأن المهاجمَين تركا على أسلحتهما وعبوة الوقود ملصقات ذات طابع نازي وعبارات تحمل مضامين كراهية، في مؤشر يعكس احتمال ارتباط الهجوم بخلفيات آيديولوجية متطرفة.

كما كشفت التحقيقات الأولية -حسب شبكة «سي إن إن»- أن السلاح المستخدم في الهجوم كان قد أُخذ من منزل عائلة أحد المشتبه بهما؛ حيث عثرت الشرطة على رسالة انتحار تضمنت عبارات مرتبطة بالتفوق العِرقي، وفقاً لمسؤولي إنفاذ القانون.

وقال قائد شرطة سان دييغو، سكوت واهل، إن الرسائل التي تم العثور عليها لم تتضمن تهديداً مباشراً للمركز الإسلامي، موضحاً أن ما ظهر هو خطاب كراهية عام يعكس طيفاً من الأفكار المتطرفة.

طفل يمسك بيدَي والديه خلال مغادرتهم المسجد بموقع إطلاق النار في المركز الإسلامي بسان دييغو في كاليفورنيا (رويترز)

وخلال الهجوم، اضطر عشرات الأطفال إلى الاحتماء داخل خزانة في مدرسة إسلامية نهارية تقع داخل المجمع، بينما كانوا يسمعون أصوات إطلاق النار في الخارج، في مشهد وصفه شهود بأنه بالغ الرعب.

كما عثرت الشرطة في الموقع على بندقية وعبوة وقود تحملان ملصقات «SS»، في إشارة إلى التنظيم شبه العسكري النازي «شوتزشتافل» الذي كان يقوده هاينريش هيملر خلال الحقبة النازية.

وفي تطور لاحق، أكدت السلطات أن عاملاً في تنسيق الحدائق تعرَّض لإطلاق نار في شارع قريب خلال عمله، دون أن يُصاب بجروح خطيرة.

وعقب وصول قوات الأمن، عُثر على المشتبه بهما متوفيين داخل سيارة متوقفة في أحد الشوارع المجاورة، يُعتقد أنها من طراز «بي إم دبليو» موديل 2018، بينما أكدت الشرطة أن أي عنصر من عناصرها لم يطلق النار خلال الحادث.

وتلقت الشرطة بلاغات عن وجود مطلق نار نشط داخل المركز الإسلامي عند الساعة 11:43 صباحاً، ووصلت القوات خلال 4 دقائق فقط؛ حيث جرى تأمين الموقع بمشاركة عشرات العناصر الأمنية.

ورغم أن المسلحَين لم يتمكنا من دخول المجمع، أفاد أطفال داخل المدرسة بأنهم سمعوا ما يصل إلى 16 طلقة نارية قبل نقلهم إلى أماكن آمنة.

وأشاد قائد الشرطة بتصرُّف حارس الأمن داخل المركز، واصفاً إياه بالبطولي، مؤكداً أنه أنقذ أرواحاً كثيرة خلال الهجوم.

وفي بيان رسمي، أعرب المركز الإسلامي في سان دييغو عن حزنه العميق إزاء الحادث، مقدماً شكره لفرق الطوارئ التي استجابت بسرعة وساهمت في حماية الأرواح، في موقف مأساوي لا يُحتمل.

من جانبه، شدد رئيس بلدية سان دييغو، تود غلوريا، على أن الكراهية و«الإسلاموفوبيا» لا مكان لهما في المدينة، متعهداً باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المجتمع ودور العبادة.

وخلال مؤتمر صحافي، شهدت القاعة لحظة توتر عندما قاطع أحد الحاضرين حديث رئيس البلدية، مطالباً بالاستماع إلى مخاوف المسلمين، في انعكاس لحالة الغضب داخل المجتمع المحلي.

وفي المقابل، أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) أنه يواصل تقييم الحادث ضمن تحقيقاته الجارية.


رسالة انتحار وعبارات كراهية... ماذا نعرف عن منفذَي هجوم مسجد سان دييغو؟

عناصر من شرطة سان دييغو يغلقون الطريق المؤدية إلى «المركز الإسلامي» أمس (أ.ف.ب)
عناصر من شرطة سان دييغو يغلقون الطريق المؤدية إلى «المركز الإسلامي» أمس (أ.ف.ب)
TT

رسالة انتحار وعبارات كراهية... ماذا نعرف عن منفذَي هجوم مسجد سان دييغو؟

عناصر من شرطة سان دييغو يغلقون الطريق المؤدية إلى «المركز الإسلامي» أمس (أ.ف.ب)
عناصر من شرطة سان دييغو يغلقون الطريق المؤدية إلى «المركز الإسلامي» أمس (أ.ف.ب)

تُحقق السلطات الأميركية في هجوم استهدف، الاثنين، أكبر مسجد في سان دييغو بولاية كاليفورنيا، بعدما أطلق شابان يبلغان 17 و18 عاماً النار على رواده؛ ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص في ما وصفتها الشرطة بـ«جريمة كراهية».

ووفق تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»، فقد عُثر على المشتبه فيهما مقتولين داخل سيارة في شارع قريب من المسجد بطلقات نارية يُعتقد أنهما أطلقاها على نفسيهما، وفقاً لمسؤولين في أجهزة إنفاذ القانون.

وفي إطار التحقيق، فإن السلطات تدرس عبارات كراهية كُتبت على أحد الأسلحة المستخدمة في الهجوم، إضافة إلى رسالة انتحار تضمنت كتابات عن «التفوق العرقي»، وفق المسؤولين.

وقال مارك ريملِي، المسؤول عن «مكتب التحقيقات الفيدرالي» في سان دييغو، إن المكتب يعمل بشكل وثيق مع شركائه في إنفاذ القانون، مضيفاً أن المحققين يجرون مقابلات مع عائلات وأصدقاء المشتبه فيهما ويجمعون الأدلة من موقع الهجوم.

وجرى التعرف إلى المشتبه فيه البالغ 17 عاماً على أنه كاين كلارك، فيما لم تُكشف هوية المشتبه فيه الثاني.

وقال رئيس شرطة سان دييغو، سكوت وال، إن والدة كلارك أبلغت الشرطة قبل نحو ساعتين من وقوع إطلاق النار باختفاء ابنها وسيارتها وعدد من أسلحتها.

رئيس شرطة سان دييغو سكوت وال خلال مؤتمر صحافي من موقع الجريمة أمس (رويترز)

وأضاف أن الأم قالت إن ابنها كان يعاني ميولاً انتحارية وكان برفقة شخص آخر، وكلاهما يرتدي ملابس مموهة؛ مما دفع بالسلطات إلى رفع مستوى تقييم التهديد، خصوصاً بعد اكتشاف عدد الأسلحة التي أخذها من المنزل.

وأفادت الشرطة بأن أحد حراس الأمن في «المركز الإسلامي» كان من بين القتلى الثلاثة، في حين لم تتضح هوية القتيلين الآخرين على الفور. ولفت وال إلى أن ما فعله الحارس الأمني كان «بطولياً، ولا شك في أنه أنقذ أرواحاً كثيرة».


كوبا تحذر من «حمام دم» إذا حاول الأميركيون غزوها

سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)
سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)
TT

كوبا تحذر من «حمام دم» إذا حاول الأميركيون غزوها

سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)
سيارة قديمة تعبر أمام لوحة عليها صور الزعيم الكوبي التاريخي فيديل كاسترو وشقيقه راوول كاسترو والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا (رويترز)

حذر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل من حصول «حمام دم» إذا هاجمت الولايات المتحدة بلاده، بينما فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقوبات على جهاز المخابرات الرئيسي في الجزيرة الشيوعية وكبار قادتها، وسط تصاعد التوترات بين الخصمين اللدودين.

وتتهم الحكومة الكوبية واشنطن بمحاولة خلق ذريعة للتدخل العسكري بعدما حاولت أولاً «خنق» اقتصاد كوبا بالحصار.

وغداة نشر تقرير ينقل عن مسؤولين استخباريين أميركيين أن كوبا حصلت على أكثر من 300 مسيرة عسكرية من روسيا وإيران، وأنها تدرس استخدامها ضد أهداف أميركية، أكد كانيل على حق كوبا في الدفاع عن نفسها. ووصف القرار التنفيذي للرئيس الأميركي، الذي «يلاحق ويهدد» الأطراف الثالثة الراغبة في بيع الوقود لكوبا، بأنه «غير أخلاقي وغير قانوني وجنائي».

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل (أ.ف.ب)

وكتب دياز كانيل على منصة «إكس» أن بلاده «لا تشكل أي تهديد» للولايات المتحدة أو أي دولة أخرى، محذراً من أن أي هجوم أميركي «سيؤدي إلى حمام دم ذي عواقب وخيمة».

ولم يتطرق كانيل بشكل مباشر إلى التقرير الذي يتحدث عن حصول كوبا على مسيرات هجومية، لكنه شدد على أن لبلاده «الحق المطلق والمشروع في الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم عسكري».

المندوب الكوبي الدائم لدى الأمم المتحدة أرنستو سوبرون غوزمان (أ.ف.ب)

وكذلك أدلى المندوب الكوبي الدائم لدى الأمم المتحدة أرنستو سوبرون غوزمان بتصريحات مماثلة تحمل نبرة تحدٍّ. وقال: «إذا حاول أحد غزو كوبا، فسترد كوبا بقوة، لا شك في ذلك». وأضاف: «في الستينات، حاولوا غزو كوبا، وهُزموا. بالطبع، يمكن للجميع القول إن الوضع مختلف الآن. نعم، هو كذلك. لكن إرادة الشعب الكوبي لم تتغير».

وجاء التقرير بعد أيام من زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف إلى هافانا لإجراء مفاوضات.

تصعيد الضغط

في المقابل، صعّدت واشنطن الضغوط على كوبا بإعلانها فرض عقوبات على جهاز مخابراتها وتسعة مواطنين كوبيين، بينهم وزراء الاتصالات والطاقة والعدل. وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية أن العقوبات شملت أيضاً عدداً من كبار مسؤولي الحزب الشيوعي وثلاثة جنرالات على الأقل.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنه «لأكثر من ستين عاماً، أعطى النظام الكوبي الأولوية لآيديولوجيته الشيوعية وثروته الشخصية على حساب رفاهية مواطنيه، بينما سمح باستغلال كوبا لأغراض الاستخبارات الخارجية والعمليات العسكرية والإرهابية». وأضافت: «ستواصل الولايات المتحدة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة النظام الكوبي، ومن يدعمون أهدافه، ومن هم في الخارج ممن يُمكّنون النخب من التربح على حساب معاناة الشعب الكوبي».

مواطنون ينتظرون الحصول على الخبز من أحد الأفران في هافانا (أ.ف.ب)

وأفادت وزارة الخارجية بأنه من المتوقع فرض عقوبات إضافية خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

وتأتي هذه العقوبات وسط تقارير إعلامية أميركية تفيد بأن إدارة ترمب تسعى إلى توجيه اتهامات إلى الرئيس الكوبي السابق راوول كاسترو، شقيق الزعيم الثوري الراحل فيديل كاسترو، كجزء من حملة الضغط التي تشنها.

ومارست الولايات المتحدة ضغوطاً مكثفة على كوبا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي. ولوّح الرئيس دونالد ترمب بإمكانية إطاحة القيادة الكوبية، على غرار ما فعلته القوات الأميركية في فنزويلا في الشهر نفسه.

وقطعت واشنطن أحد آخر شرايين الحياة الاقتصادية لكوبا بوقف شحنات النفط من فنزويلا، موردها الرئيسي للوقود، وهددت بفرض رسوم جمركية على أي دولة أخرى تحاول تعويض النقص.

بائع جوّال في أحد شوارع هافانا يلبس قميصاً عليه علم أميركا (أ.ف.ب)

وأدى الحصار النفطي الذي فرضه ترمب إلى تفاقم أزمة طاقة حادة في كوبا، تتسم بانقطاعات متكررة للتيار الكهربائي. وأعلنت السلطات في هافانا أن الحصار النفطي تسبب في نفاد مخزون الديزل وزيت الوقود اللازمين لتشغيل المولدات التي تُكمّل إنتاج الكهرباء لمحطاتها المتهالكة.

والاثنين، استقبلت الجزيرة شحنة جديدة من المساعدات الإنسانية من المكسيك، وهي الخامسة التي تتلقاها من الحكومة المكسيكية اليسارية منذ فبراير (شباط) الماضي.

وعلى عكس الشحنات السابقة التي نقلتها البحرية المكسيكية، نُقلت شحنة الاثنين على متن سفينة تجارية ترفع علم بنما. وصرح وزير الصناعات الغذائية الكوبي ألبرتو لوبيز بأن الشحنة تتضمن حليباً مجففاً وفاصولياء للأطفال وكبار السن.