برلماني إيراني يطالب بإتاحة مسودة المفاوضات للمشرعين

النائب فريدون عباسي في قاعة البرلمان (أرشيفية-تسنيم)
النائب فريدون عباسي في قاعة البرلمان (أرشيفية-تسنيم)
TT

برلماني إيراني يطالب بإتاحة مسودة المفاوضات للمشرعين

النائب فريدون عباسي في قاعة البرلمان (أرشيفية-تسنيم)
النائب فريدون عباسي في قاعة البرلمان (أرشيفية-تسنيم)

كشف برلماني إيراني أمس أن الحكومة في البلاد لم تطلع نواب البرلمان على مسودة المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بهدف العودة إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.
وطالب النائب فريدون عباسي دواني بإتاحة مسودة المفاوضات النووية لنواب البرلمان، لـ«القراءة والتحليل».
وقال عباسي دواني لوكالة «إيسنا» الحكومية: «كأعضاء في برلمان لا يمكننا الوصول إلى نص المفاوضات». وأضاف: «أنا مطلع على وجهات نظر كبير المفاوضين علي باقري كني، وأرغب بمعرفة ما يقوله في المفاوضات، وما سيجيب عليه الطرف الآخر».
ويعد عباسي من بين أكثر النواب المطلعين على البرنامج النووي الإيراني، نظراً لترؤسه المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية في عهد محمود أحمدي نجاد. ونجا من محاولة اغتيال في 2011 وأصيب بجروح بالغة.
وقال عباسي إن «الأطراف الغربية ليست مستعدة في الوفاء بالتزامات الاتفاق النووي لكنها تتوقع أن نعيد أنشطتنا النووية إلى ما قبل تمرير قانون الخطوة الاستراتيجية لإلغاء العقوبات، وحتى قبول أشياء ليست في الاتفاق النووي».
ويشير عباسي إلى القانون الذي أقره البرلمان، مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2020 بعد يومين من اغتيال محسن فخري زاده، نائب وزير الدفاع السابق لشؤون الأبحاث، الذي كانت الحكومات الغربية والإسرائيلية تشتبه لفترة طويلة في أنه العقل المدبر لبرنامج أسلحة نووية سري.
وقال عباسي: «لم نتلق حتى الآن نصاً مكتوباً لكي نرى إذا جرت ساعتان من المفاوضات، ماذا تكون النتيجة». وأضاف: «اليوم أكثر التحليلات والتصريحات قائمة على معلومات الأشخاص أنفسهم أو المواد التي قدمتها وسائل الإعلام الأجنبية وأحياناً تكون خاطئة».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

الاحتجاجات تتجدد في قلب طهران

احتجاجات ليلية في حي نظام آباد شمال شرقي طهران (إكس)
احتجاجات ليلية في حي نظام آباد شمال شرقي طهران (إكس)
TT

الاحتجاجات تتجدد في قلب طهران

احتجاجات ليلية في حي نظام آباد شمال شرقي طهران (إكس)
احتجاجات ليلية في حي نظام آباد شمال شرقي طهران (إكس)

تجددت الاحتجاجات في بازار طهران مع دخولها أسبوعها الثاني، وأظهرت مقاطع متداولة، صباح أمس، تجمعات في قلب العاصمة قرب البازار الكبير مع استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين وإغلاق طرق فرعية تحت انتشار أمني كثيف.

جاء ذلك، بعدما استمرت الاحتجاجات ليلاً في أحياء بالعاصمة ومدن عدة، مع إحراق إطارات وقطع طرق وهتافات منددة بالحكام. وقرّرت وزارة التعليم السماح لجامعات بعقد الدروس افتراضياً، في خطوة ربطها ناشطون بالاعتبارات الأمنية. وتشير تقارير إلى اضطراب واسع في شبكة الإنترنت.

وأفادت منظمات حقوقية بسقوط 16 قتيلاً على الأقل، واعتقال المئات، فيما تحدثت السلطات عن مقتل 12، ووصفت الاحتجاجات بأنها «محدودة».

إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين إن إيران أمام لحظة مفصلية، مضيفاً: «من المحتمل جداً أننا نقف عند لحظة يأخذ فيها الشعب الإيراني مصيره بيده».


الرئيس الإيراني: لا يمكن تهدئة المجتمع بالقوة

بزشكيان يترأس اجتماع الحكومة اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يترأس اجتماع الحكومة اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

الرئيس الإيراني: لا يمكن تهدئة المجتمع بالقوة

بزشكيان يترأس اجتماع الحكومة اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يترأس اجتماع الحكومة اليوم (الرئاسة الإيرانية)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن حكومته تؤكد «ضرورة احترام المواطنين والاستماع إلى مطالبهم»، معتبراً أن «التواصل الصادق والشفاف مع الرأي العام» يشكّل أحد أسس إدارة الأزمات الاجتماعية.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن بزشكيان وجّه وزارة الداخلية ‌بأن تتخذ نهجاً «ودياً ومسؤولاً» تجاه المتظاهرين. ونقلت عنه وسائل الإعلام قوله: «لا يمكن ‌إقناع ⁠المجتمع ​أو تهدئته ‌بالأساليب القسرية». ورأت وكالة «رويترز» أن لهجة بزشكيان هي الأكثر تصالحية من السلطات الإيرانية حتى الآن، وذلك بعدما أقرت قبل أيام بالمعاناة الاقتصادية ووعدت بالحوار حتى رغم ما قامت به قوات الأمن من قمع لاحتجاجات في الشوارع.

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن بزشكيان قوله خلال اجتماع لمجلس الوزراء، الأحد، إن «الاحتجاج السلمي حق من حقوق المواطنين»، داعياً المسؤولين إلى «التعامل مع المجتمع باحترام وحوار وسعة صدر»، ومؤكداً أن «الأساليب القسرية لا تؤدي إلى إقناع المجتمع أو تهدئته».

وأشار بزشكيان إلى أن الحكومة تعترف بوجود «ضغوط معيشية حقيقية» تواجه المواطنين، وقال إن «أي خلل أو قصور في المجتمع هو نتيجة مباشرة للأداء، ويجب التعامل معه عبر قرارات تشاركية وإشراك المعنيين في صنع الحلول». وأضاف أن «التوعية والشفافية تسهمان في الحد من السخط والتوترات الاجتماعية».

ودعا بزشكيان إلى تعزيز الحوار في الجامعات، معتبراً أن «النقد المنصف رأس مال للحكم»، ومشدداً على عدم إقصاء «الأصوات الصادقة والمنتقدة». كما طالب حكام المحافظات بتقوية قنوات التواصل مع المواطنين على المستوى المحلي.

وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في وقت دخلت فيه الاحتجاجات أسبوعها الثاني، بعد أن بدأت على خلفية مطالب معيشية واقتصادية، قبل أن تتسع رقعتها إلى عدد من المدن وتشهد تحركات ليلية متفرقة. وتشير تقارير رسمية وحقوقية إلى سقوط قتلى وجرحى ووقوع اعتقالات، مع تباين في الأرقام المعلنة، وسط قيود إعلامية وتشديد على خدمات الإنترنت.

وبينما تصف السلطات بعض التحركات بأنها «أعمال شغب»، يؤكد مسؤولون حكوميون، حسب تصريحاتهم الأخيرة، على «الفصل بين الاحتجاج السلمي وأعمال العنف»، وعلى أن «معالجة المطالب يجب أن تتم عبر المسارات القانونية والحوار».

والاحتجاجات هي الأكبر منذ ثلاث سنوات، وعلى الرغم من أنها أصغر من بعض موجات الاضطرابات السابقة التي هزت الجمهورية الإسلامية، فهي تأتي في فترة تعاني فيها إيران من وضع هش مع تدهور الاقتصاد وتزايد الضغوط الدولية.

وذكرت منظمة هنجاو الكردية لحقوق الإنسان أن ⁠17 شخصاً على الأقل قُتلوا منذ بدء الاحتجاجات. وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) إن 16 شخصاً على الأقل ‌قُتلوا واعتقل 582. وأفاد أحمد رضا رادان، قائد الشرطة الإيرانية، لوسائل إعلام رسمية، بأن قوات الأمن سعت لإلقاء القبض على قادة الاحتجاجات خلال اليومين الماضيين، مضيفاً أنه «جرى القبض على عدد كبير من مديري صفحات على الإنترنت». وأعلنت الشرطة إلقاء القبض على 40 شخصاً في العاصمة طهران فقط بتهمة الترويج «لمنشورات كاذبة» عن الاحتجاجات بهدف إثارة الرأي العام.


اختطاف مادورو بعيون إسرائيلية: هل يخدمنا مع إيران؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)
TT

اختطاف مادورو بعيون إسرائيلية: هل يخدمنا مع إيران؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)

لم تكتفِ إسرائيل بالترحيب بالهجمات الأميركية ضد فنزويلا واختطاف رئيسها نيكولاس مادورو، بل إن الملابسات كلها فتحت أعين وشهية تل أبيب لما بعد هذه الهجمات وتبعاتها الهائلة.

ووفق تقديرات إسرائيلية، فإن ما يلحق باختطاف مادورو، يصب في صالحها، من زاوية ما تراه حكومة بنيامين نتنياهو في نفسها «شرطياً في المنطقة، وحليفاً لشرطي العالم (الأميركي)».

ويعتمد محللون إسرائيليون في وصولهم للتقدير السابق، مبدئياً على نمط ولهجة التصريحات الرسمية الإسرائيلية؛ وأهمها توجه نتنياهو برسالة علنية إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قائلاً: «أهنئ قيادتكم الجريئة والتاريخية في سبيل الحرية والعدالة. أحيي عزمكم الراسخ والعمل البطولي لجنودكم البواسل».

كما تناغم ذلك مع تصريحات وزير الخارجية، جدعون ساعر، التي قال فيها إن «إسرائيل ترحّب بإزاحة الديكتاتور الذي يتزعم شبكة من المخدرات والإرهاب، وتأمل بعودة الديمقراطية إلى البلاد وبإقامة علاقات صداقة بين الدول». واعتبر أن «شعب فنزويلا يستحق أن يمارس حقه الديمقراطي، وتستحق أميركا الجنوبية مستقبلاً خالياً من محور المخدرات والإرهاب». وأضاف ساعر أن «إسرائيل تقف إلى جانب الشعب الفنزويلي المحب للحرية، الذي عانى تحت الحكم الاستبدادي غير الشرعي لمادورو».

قوة الردع الأميركية

لكن الموقف الإسرائيلي العميق من هذه الهجمة مبني على رؤية الخطوات التالية في السياسة الأميركية وتأثيرها على العالم. وكتب المحلل الإسرائيلي، رون بن يشاي، في موقع «واي نت»، الأحد، أن «قوة الردع الأميركية اكتسبت دفعة هائلة في العالم بعد هذا الهجوم؛ فالرئيس ترمب أثبت أنه لا يهدد بالكلام بل عنده فعل قوي وكاسح».

صورة نشرها الرئيس الأميركي على «تروث سوشيال» لمواكبته العملية العسكرية في فنزويلا يوم 3 يناير

واستخلص أن «قوة الردع الأميركية ينعكس أثرها مباشرة على إسرائيل بوصفها (الحليف الأقوى)، الذي لا توجد بينه وبين ترمب خلافات جوهرية»، ناصحاً القيادات الإسرائيلية بأن «تدرك جدياً هذه النقطة ولا تدخل في صدامات مع أميركا».

هل يظهر التأثير في إيران؟

ويعرج الكاتب الإسرائيلي للإجابة عن سؤال عن موضع تأثير اختطاف الرئيس الإسرائيلي في المنطقة، ويجيب بأن «التأثير الأقوى لهذه الضربة في فنزويلا ستكون على إيران؛ فتفهم أن تهديدات ترمب جدية، وأن عليها أن تأخذها بجدية، وتتراجع عن تعنتها الحالي في المفاوضات وتوافق على التخلي التام عن مشروعها النووي والموافقة على المطلب الأميركي: وقف تخصيب اليورانيوم ولو بنسبة واحد في المائة».

ويضيف بن يشاي: «سيكون هذا في خدمة إسرائيل لأن البديل لإيران سيكون ضربة أميركية، أو ضربة إسرائيلية - أميركية مشتركة، فلدى الرئيس ترمب يوجد ثقة أكبر اليوم في توجيه الضربات».

رسائل أبعد من المنطقة

وذهب الكاتب في «واي نت» إيتمار آيخنر، إلى أن «الضربة الأميركية لفنزويلا تحمل رسائل قوية للصين وروسيا، اللتين تظهران ضعفاً إزاءها؛ لأن فنزويلا حليفة لهما ولم تستطيعا عمل أي شيء لإنقاذها، ما يعد ترسيخاً لقوة أميركا في مواجهة (ضعف أوروبا)، التي لا تفهم لغة القوة هذه وتخلت عنها منذ زمن».

ومن الزاوية الإسرائيلية مجدداً رأى آيخنر أنها «رسالة ودرس لمحكمة العدل الدولية والجنائية الدولية، اللتين تقومان بدور الشرطي في العالم، واليوم تدركان أن الشرطي الحقيقي للعالم هو ترمب، وعليها أن تعترفا بذلك، وتتوقفا عن إصدار قرارات لا تروق له، مثل القرار باعتقال نتنياهو».

مقر المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)

لكن آيخنر يلفت نظر نتنياهو إلى أن ترمب انطلق إلى عملية فنزويلا أولاً وقبل أي شيء جرياً على حركة «ماغا»، ذات البعد الآيديولوجي العميق الذي يضع مصالح أميركا فوق كل اعتبار؛ ولذلك «يجدر بنتنياهو أن يحافظ على تفاهمات تامة مع ترمب وعدم الدخول في صدام معه».

أمنيات إسرائيلية ومتابعة بترقب

وكتب يوآف ليمور في صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينة أن إسرائيل تتمنى أن تكون إيران هي «القادمة بالدور»، رغم الفوارق بينها وبين فنزويلا.

وأشار المحلل العسكري في القناة «12»، نير دفوري، إلى أن جهاز الأمن الإسرائيلي تابع بترقب الهجوم الأميركي في فنزويلا، «الذي من شأنه التأثير أيضاً على الحلبة الإيرانية و(حزب الله)». وقال: «لتنفيذ تهديد ترمب، يوجد وزن هائل في الشرق الأوسط، حيث إن العملية الأميركية ستشكل عاملاً للجم إيران».

يتصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني فيما يبدو في الخلفية برج ميلاد أبرز معالم العاصمة الإيرانية 16 يونيو 2025 (رويترز)

وقالت رئيسة قسم دراسات إسبانيا والبرتغال وأميركا اللاتينية في الجامعة العبرية في القدس، بروفسور كلوديا كيدار، في مقال في «هآرتس»: «بالرغم من أن ترمب أعلن صراحة أنه يريد وضع يده على نفط فنزويلا، لكن من الجائز أنه تكمن في الأحداث الدراماتيكية، أمس، دوافع أخرى، يصعب التعرف عليها بشكل مؤكد حالياً. هل هذه طريقة لنقل رسالة إلى دول أخرى مثل إيران تهدد بالتدخل في شؤونها الداخلية».

لكن كيدار أضافت أنه «ربما هدف ترمب الحقيقي هو إثارة حماس قاعدته الانتخابية التي تشمل مجموعة كبيرة من ذوي الأصول اللاتينية الذين يعارضون الأنظمة اليسارية في فنزويلا وكوبا».

وتابعت متسائلة: «هل هذه المرحلة الأولى في الطريق إلى إسقاط حكومة كوبا وإضعاف محور أميركا اللاتينية - إيران؟... وهل توجد لدى إدارة ترمب خطوط حمراء لتدخله في أميركا اللاتينية؟... وهل سيضع المجتمع الدولي خطوطاً حمراء أمام الولايات المتحدة؟... وهل نشهد تشكل نظام عالمي جديد يحل مكان النظام العالمي الذي تبلور منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية؟».