مؤشرات انتعاش للاقتصاد الصيني رغم الرياح المعاكسة

ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين أكثر من التوقعات 6.1%

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الصين 2.5% يونيو الماضي (إ.ب.أ)
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الصين 2.5% يونيو الماضي (إ.ب.أ)
TT

مؤشرات انتعاش للاقتصاد الصيني رغم الرياح المعاكسة

ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الصين 2.5% يونيو الماضي (إ.ب.أ)
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الصين 2.5% يونيو الماضي (إ.ب.أ)

قال المكتب الوطني للإحصاء بالصين، أمس (السبت)، إن مؤشر أسعار المنتجين ارتفع 6.1 في المائة على أساس سنوي في يونيو (حزيران) بعد ارتفاعه 6.4 في المائة في مايو (أيار). وكان ذلك أكبر مما توقعه استطلاع لـ«رويترز» بارتفاع المؤشر 6 في المائة.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 2.5 في المائة عن العام السابق، ليتسع من زيادة قدرها 2.1 في المائة في مايو. وأشار استطلاع لـ«رويترز» إلى أنه كان من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين 2.4 في المائة.
واستقر مؤشر أسعار المستهلكين على أساس شهري بعد انخفاضه 0.2 في المائة في مايو، ليتجاوز انخفاضاً قدره 0.1 في المائة في استطلاع أجرته «رويترز».
وأظهر ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعض علامات الانتعاش في الأشهر الأخيرة بعد الركود الحاد الناجم عن «كوفيد – 19»، وذلك على الرغم من استمرار الرياح المعاكسة للنمو بما في ذلك ضعف الإنفاق الاستهلاكي والمخاوف من تكرار موجات الإصابة.
وينتظر الاقتصاد الصيني دعماً كبيراً في القطاع الصناعي وقطاع الصادرات، بعد قرار أميركي متوقع برفع الرسوم الجمركية على بعض المنتجات الصينية، كان قد فرضها الرئيس السابق دونالد ترمب. غير أن الرئيس الأميركي جو بايدن قال، يوم الجمعة، إنه لم يتخذ أي قرار بعد بشأن التعريفات الجمركية المفروضة على السلع الصينية. ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن بايدن قوله للصحافيين: «إنهم يدرسونها واحدة تلو الأخرى».
في الأثناء، ذكر مسؤول في لجنة التنظيم المصرفي والتأميني الصينية أن السلطات سوف تستخدم الآليات السياسية «بمرونة ودقة» في أوقات ملائمة لتحقيق الاستقرار للاقتصاد، بينما سوف تبذل المصارف وشركات التأمين قصارى جهدها لزيادة التمويل.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن ليو فوشو، رئيس شؤون تقييم وتخفيف المخاطر بلجنة التنظيم المصرفي والتأميني، القول إن السلطات سوف تدعم تسريعاً «ملائماً» في الاستثمارات الخاصة بالبنية التحتية، بينما لا يزال الطلب ضعيفاً، وسوف تقوم بتوسيع قنوات جمع التمويل طويلة الأمد بما في ذلك رأس المال الخاص.
وقال في قمة كايشين الصيفية في بكين، أمس (السبت)، إن صناع السياسات سوف يكثفون مراقبة مخاطر التخلف عن سداد الديون بين الشركات الكبيرة، ويسعون لتسريع وتيرة تطبيق قانون الاستقرار المالي الصيني.
وفي ظل تباطؤ الاقتصاد الصيني جراء عمليات الإغلاق لمكافحة وباء كورونا، تركز النقاش على التحفيز الاقتصادي في المؤتمر السنوي لخبراء الاقتصاد وصناع السياسات.
وذكرت «بلومبرغ»، الأسبوع الجاري، أن بكين طلبت من السلطات المحلية تسريع بيع السندات الخاصة لتمويل مشروعات البنية التحتية، وقد تسمح لها بأن تبيع في النصف الثاني من العام الجاري سندات أخرى بقيمة 5.‏1 تريليون يوان (220 مليار دولار) مخصصة لعام 2023.
وبشكل منفصل، ذكر وزير المالية الصيني السابق لو جي واي، أمس، أن البلاد يمكنها دراسة زيادة العجز في ميزانيتها لتوفير مزيد من الدعم للشركات الصغيرة المتضررة من تفشي «كوفيد 19» وضعف الاستهلاك.
وقال لو جي واي، الذي شغل رئاسة وزارة المالية من 2013 إلى 2016 في قمة كايشين: «العجز المالي في ميزانية الحكومات المركزية والمحلية يمكن أن يزيد عند الضرورة». وقال وزير المالية السابق إن الحكومة المركزية يمكن أن تعزز تحويل المدفوعات للسلطات الإقليمية لمساعدتهم على دعم التجار والشركات الصغيرة ومتناهية الصغر. وأضاف أن الحكومات المحلية يمكن أن تستثمر المزيد في المشروعات العامة.
ويلعب التحفيز المالي دوراً أكثر أهمية في مزيج السياسات التي تنتهجها السلطات الصينية العام الجاري، في الوقت الذي تواجه فيه الحكومات المحلية، في ثاني أكبر اقتصاد في العالم، تراجع العائدات ونفقات أكبر على قيود مكافحة مرض «كوفيد 19».


مقالات ذات صلة

خالد بن سلمان يناقش أمن المنطقة مع هيغسيث وفوترين

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

خالد بن سلمان يناقش أمن المنطقة مع هيغسيث وفوترين

ناقش الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوترين، جهود تعزيز أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ولي العهد والرئيس ماكرون خلال ترؤسهما اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (واس)

خاص السفير الفرنسي لـ«الشرق الأوسط»: الطيران يقود صادراتنا إلى السعودية

دفعت زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى باريس، العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية وفرنسا إلى مرحلة جديدة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع الجبيل لتحلية مياه البحر (أكوا)

«أكوا» و«فيوليا» الفرنسية تتعاونان لتحسين كفاءة محطات التحلية في السعودية وخارجها

وقَّعت «أكوا» السعودية و«فيوليا» الفرنسية مذكرة تفاهم لتطوير كفاءة محطات التحلية وخفض استهلاك الطاقة في السعودية وعدد من الأسواق الدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب) p-circle

القمة السعودية - الفرنسية... تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ التنسيق السياسي

عزّز البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، من مستوى «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين.

غازي الحارثي (الرياض)
الاقتصاد السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)

«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

حصل بنك «بي إن بي باريبا»، أكبر بنك في فرنسا، على ترخيص لإنشاء مقر إقليمي في السعودية، في خطوة تأتي في وقت تتسع العلاقات الاقتصادية بين السعودية وفرنسا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

النفط يتراجع مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب

منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)
منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب

منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)
منظر عام لمصفاة لوك أويل في فولغوغراد - روسيا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط قليلاً، الثلاثاء، مع تنامي الآمال في التوصل إلى تسوية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما خفف المخاوف من تعطل الإمدادات، غير أن خام برنت ظل قرب أعلى مستوياته في ستة أشهر، في ظل الاعتداءات على السعودية التي قلّصت الآمال في استقرار سريع للمنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 66 سنتاً، أو 0.57 في المائة، إلى 115.15 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 44 سنتاً، أو 0.43 في المائة، إلى 101.32 دولار.

وأجرت السعودية وتركيا وباكستان محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران، الاثنين، في مسعى لخفض التوترات في الشرق الأوسط. وقالت السعودية إن الزيارة تهدف إلى فتح قنوات تفاوضية لمنع عودة التصعيد العسكري. وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الدول الأربع اتفقت على مواصلة المحادثات، بهدف تعزيز التعاون في مجالي السلام، والأمن.

وأسهمت الآمال في التوصل إلى تسوية للصراع في تخفيف المخاوف من اضطراب الإمدادات، ما قلّص المخاطر الضاغطة على السوق، ودفع الأسعار إلى التراجع.

لكن تراجع الأسعار ظل محدوداً، في ظل هشاشة فرص التوصل إلى سلام، مع تجدد الاعتداءات التي تشنها الميليشيات المتحالفة مع إيران على السعودية.

وفي مؤشر على تصاعد المخاطر التي تواجه حركة التجارة، والطاقة، سجل أكتوبر (تشرين الأول) أعلى عدد من الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية القريبة منه منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2017، وفقاً لبيانات جمعها مركز أبحاث مقره واشنطن، ويتابع حوادث الأمن البحري حول العالم.

وامتدت تداعيات الحرب إلى أنحاء الشرق الأوسط، واضعة مضيق هرمز في قلب الاضطرابات. وكان الممر البحري الضيق ينقل نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الصراع في فبراير (شباط).

وارتفعت أسعار برنت الأسبوع الماضي إلى أكثر من 117 دولاراً للبرميل، مسجلة أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان)، عقب موجة من الهجمات الإيرانية على ناقلات نفط في محيط المضيق. ولامست الأسعار مستوى 117 دولاراً، الاثنين، أيضاً.

وفي تطور آخر، رفعت مصافٍ روسية إنتاج الديزل خلال أكتوبر، بعدما منحت الحكومة حصصاً للتصدير، عقب اتفاق الإمدادات الذي توصلت إليه موسكو مع الولايات المتحدة، وفقاً لمصدرين من القطاع مطلعين على الأمر.


الذهب يتراجع مع صعود الدولار وترقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

عرض سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب بهانغتشو (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب بهانغتشو (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع صعود الدولار وترقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

عرض سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب بهانغتشو (أ.ف.ب)
عرض سبائك ذهبية تحمل عبارة «ذهب الحظ» مكتوبة بالأحرف الصينية في متجر للذهب بهانغتشو (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب، الثلاثاء، تحت ضغط استقرار الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوع، فيما يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، للحصول على مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة، في ظل استمرار المخاوف من التضخم.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 4007.29 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:21 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.5 في المائة إلى 4019.70 دولار.

واستقر الدولار قرب أعلى مستوياته في أسبوع، ما قلّص جاذبية المعدن النفيس للمشترين من حائزي العملات الأخرى، إذ يصبح الذهب المقوّم بالدولار أعلى تكلفة بالنسبة إليهم عندما ترتفع العملة الأميركية.

وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاستي لايف»، إيليا سبيفاك، إن الذهب يتحرك ضمن النطاق السعري المسجل يوم الجمعة، عقب التراجع الحاد الذي شهده الأسبوع الماضي. وأضاف أن هبوط الأسعار دون مستوى 3900 دولار قد يفتح المجال أمام انخفاض أكبر، ربما لاختبار مستوى 3800 دولار للأونصة.

وكان الذهب قد هبط الأسبوع الماضي إلى ما دون 4000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ منتصف يوليو (تموز)، مسجلاً خسارة أسبوعية بلغت 4 في المائة، وهي الأكبر في نحو أربعة أشهر، مع ارتفاع أسعار الطاقة الذي عزز المخاوف من التضخم ورسّخ توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية.

ورغم أن صانعي السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي أشاروا إلى أنهم لا يعتزمون رفع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل في اجتماع هذا الأسبوع، فإن استمرار الضغوط التضخمية يدفع المستثمرين إلى التشكيك في إمكانية استمرار التوقف عن رفع الفائدة لفترة طويلة.

وتترقّب الأسواق قرار المجلس بشأن السياسة النقدية، الأربعاء، إلى جانب صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، الخميس، وهو المؤشر المفضل لدى البنك المركزي لقياس التضخم في إطار استهدافه معدل تضخم يبلغ 2 في المائة.

وحسب أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ نحو 11 في المائة لرفع الفائدة في اجتماع هذا الأسبوع، مقابل 82 في المائة لاحتمال رفعها في ديسمبر.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد ملاذاً للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبيته، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

وفي التطورات الجيوسياسية، أعلن التحالف بقيادة السعودية في اليمن، الثلاثاء، اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة أطلقها الحوثيون باتجاه منطقتين في السعودية.

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.7 في المائة إلى 53.53 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين 0.8 في المائة إلى 1514.16 دولار، فيما هبط البلاديوم 1.5 في المائة إلى 1034.75 دولار.


«أديس» السعودية توقع عقداً بـ46 مليون دولار لحفر الآبار البحرية في إندونيسيا

منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
TT

«أديس» السعودية توقع عقداً بـ46 مليون دولار لحفر الآبار البحرية في إندونيسيا

منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)
منصة بحرية تابعة لـ«أديس» (الشركة)

أعلنت شركة «أديس» القابضة توقيع عقد جديد لتشغيل منصة الحفر البحرية «شلف دريلينغ بيرسيفيرانس» في إندونيسيا، مع شركة «بي تي بيرتامينا هولو ماهاكام»، بقيمة إجمالية تبلغ نحو 173.14 مليون ريال (46.17 مليون دولار)، شاملة رسوم النقل وبدء الأعمال.

وأوضحت الشركة، في إعلان على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، أن مدة العقد المؤكدة تبلغ 406 أيام، مع خيار تمديد إضافي لمدة 30 يوماً.

ومن المتوقع أن تبدأ أعمال المنصة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2026، بعد استكمال مهمتها التشغيلية الحالية قصيرة الأجل في المنطقة.

ويمثل العقد بداية علاقة تجارية جديدة بين «أديس» و«بيرتامينا هولو ماهاكام»، بما يعزز قاعدة عملاء المجموعة في جنوب شرقي آسيا ويفتح المجال أمام مزيد من التعاون في إندونيسيا.

وأضافت الشركة أن التعاقد يدعم حضورها الإقليمي ويعزز وضوح الرؤية بشأن أعمالها المتراكمة، في ظل استمرار الطلب على منصات الحفر البحرية.