كارين سلامة لـ«الشرق الأوسط»: أستمتع بتأدية دور لا يشبهني في الحقيقة

تطل حالياً في «التحدي» و«بيروت 303»

كارين سلامة مع بسام كوسا ووسام حنا في مسلسل «التحدي» (الشرق الأوسط)
كارين سلامة مع بسام كوسا ووسام حنا في مسلسل «التحدي» (الشرق الأوسط)
TT

كارين سلامة لـ«الشرق الأوسط»: أستمتع بتأدية دور لا يشبهني في الحقيقة

كارين سلامة مع بسام كوسا ووسام حنا في مسلسل «التحدي» (الشرق الأوسط)
كارين سلامة مع بسام كوسا ووسام حنا في مسلسل «التحدي» (الشرق الأوسط)

تفاجئنا كارين سلامة في كل مرة تقدم فيها شخصية المرأة الشريرة، بفضل أدائها المحترف. كارين الإعلامية القريبة من قلوب المشاهدين والممثلة التلقائية التي يهوى الناس متابعة أعمالها، تطل اليوم في «التحدي» و«بيروت 303». وفي المسلسلين تجسد شخصية امرأة تميل إلى الشر؛ لا بل في دور «نيكول» في الأول نراها عضو مافيا خطيرة يمكنها أن تتحكم بمصائر الناس.
فهل هي تقصد أن تدور الشخصيات التي تلعبها ضمن محور الشر؟ ترد: «لا أبداً. إنها مجرد صدفة، ولا أعلم إذا كان المنتجون والمخرجون يجدونني بارعة في هذا النوع».
لا يزعجها أنها امرأة شريرة على الشاشة الصغيرة؛ «لأن ذلك هو عكس شخصيتي الحقيقية وضد طبيعتي. فأنا أميل أكثر إلى السلام واللطافة، ولكن أعتقد أن في داخل كل منا طبيعتين: الشر والخير. وأستمتع وأنا أقدم شخصية لا تشبهني، فيولد عندي نوع من التحدي الذي يحفزني على تقديم الأفضل. فأبحث في ثنايا الدور عن قدراتي المخبأة وأخرجها إلى النور».
في مسلسل «بيروت 303» تطل كارين في دور ذي مساحة صغيرة لتكون بمثابة «ضيفة شرف» على هذا العمل، وهو من بطولة عابد فهد وسلافة معمار وإخراج إيلي السمعان. وضمن شخصية «كارمن» التي تجسدها ينكشف المستور وتفك الألغاز. حبها الكبير لبطل العمل «عزيز فرج» (عابد فهد) يدفعها إلى التضحية بحياتها من أجله... «لست الوحيدة التي ستكون ضحية الوقوع في حبه. سترون في الحلقات الأخيرة مصيراً قاسياً لمن أغرموا بعزيز ولاقوا نهاية غير سعيدة».
وعن تجربتها التمثيلية مع عابد فهد تقول: «لقد اجتمعنا معاً في مشهد واحد، وكان كافياً لأستشف حرفيته العالية وحضوره الأخاذ. عندما تقفين أمام نجوم بهذا المستوى يختلف الأمر. بداية أصبت بما نسميه بـ(تراك)؛ أي رهبة حضور عابد فهد. ولكن ولأني معتادة على الكاميرا؛ لأني مقدمة برامج تلفزيونية، استطعت أن أتجاوز الأمر بسرعة. هناك كيمياء يحدثها عابد فهد بينه وبين الممثلين معه، فتولد هذا الشعور بالراحة. كان أستاذاً أراقبه، وأغب منه الدروس، وأنتظر ردود فعله على أدائي بفرح».
أما عن مشاركتها بسام كوسى الحلقات الـ60 لمسلسل «التحدي»، وهو الجزء الثاني من مسلسل «سر»، فتقول: «في دور (نيكول) يختلف الأمر؛ لأن هذه الشخصية محورية في العمل. أستطيع القول إن هذه التجربة هي من الأروع التي خضتها في مشواري التمثيلي. كل شيء كان فيها مختلفاً؛ بدءاً من التعاون مع مخرج سوري ممتاز هو مروان بركات، مروراً بالمنتجين نهلة زيدان وسامح مجدي، والكاتب مؤيد النابلسي، وصولاً إلى التعاون مع بسام كوسا».
وتصف مروان بركات بـ«صانع النجوم» الذي يتمتع بنظرة درامية لا تشبه غيرها عربياً... «إنه من المخرجين أصحاب التجارب الطويلة في الدراما السورية والعربية، يملك عيناً ثاقبة ورؤية مسبقة للأمور. ما أقصده هنا هو إمكاناته على توقع كمية القدرات التي يتمتع بها الممثل». كما تثني على إدارة الإخراج لدى إيلي السمعان في «بيروت 303»... «كان التعامل معه متعة، سيما أنه يتنبه لكل شاردة وواردة، وينبه الممثل لعدم المبالغة في ردود فعله».
تتابع سلامة حديثها عن «التحدي»: «كنت أقصد موقع التصوير لهذا المسلسل وأنا أتمتع بحماس كبير. من الضروري جداً أن يشعر الممثل بهذه الأحاسيس؛ إذ تزيده طاقة». وهل خِفتِ من الوقوف أمام بسام كوسا؟ «لا شك في أني بداية خِفتُ، ولكني اكتشفت فيما بعد أنه شخص مكتف (شبعان) من الشهرة، لا بل هو متواضع جداً، ومثقف بشكل لافت، لا يشبه نجوم اليوم، فهو عائد من حيث هم ذاهبون، وعنده كمية كبيرة من النضوج والوعي والفهم». وماذا تعلمت من بسام كوسا؟ ترد: «تعلمت منه الكثير؛ سيما أننا كنا نخوض معاً أحاديث جانبية كثيرة، ونحن في انتظار موعد تصوير مشاهدنا. وأهم ما زودني به هو هذا التواضع الذي يجتاحه، وأنه مهما كبر الإنسان واشتهر في هذه الدنيا؛ فالأمر سيان. لقد تعلمت من خلاله أن سماء الدراما مليئة بالنجوم، ولكن عدداً لا يستهان به منهم سخفاء».

كارين سلامة في لقطة من مسلسل «بيروت 303»

يستفز كارين سلامة بعض الممثلين الذي لا يجيدون مهنتهم ومع ذلك هم باقون على الشاشة. وكذلك تنفر من هؤلاء الذين يفاخرون بأنفسهم ويرفعون رؤوسهم كأن أنوفهم معلقة بالسماء. أما أكثر ما يلفتها، فهو طريقة تصوير بعض الأعمال الدرامية بأسلوب ضعيف... «لم يعد من المسموح به أن نقوم بهذه الأخطاء».
أما من أكثر الأعمال الدرامية التي شدتها مؤخراً؛ فهو مسلسل «بطلوع الروح». وتقول: «أنا مدمنة على مشاهدة المسلسلات. أحب الاطلاع عليها. وبالنسبة إلي؛ فإن مسلسل (بطلوع الروح) كان عملاً مختلفاً وممتازاً. ومنة شلبي قدمت أحد أجمل أدوارها، والأمر نفسه لإلهام شاهين (وحشة الشاشة المصرية). فالعمل ككل كان متكاملاً بفريقه وقصته وإخراجه وإنتاجه».
من يتابع كارين سلامة على مواقع التواصل الاجتماعي يلاحظ أنها ناشطة عليها؛ فهي تنتقد وتضع النقاط على الحروف في موضوعات سياسية واجتماعية وبيئية وصحية... وغيرها. كما أنها من ناحية ثانية تشارك في الأعمال الإنسانية وتعمل على جمع تبرعات لطفل مريض بالسرطان أو لأم محتاجة دواء أو لعائلة فقيرة تلزمها المساعدة. فهل هي تحاول من خلال نشاطها هذا الحفاظ على موقعها إعلاميةً وممثلةً، أم إنها تجد بوسائل التواصل وسيلة للفضفضة؟ ترد: «يجتمع الاثنان؛ لأنها بمثابة مساحة حرة أعبر فيها عن رأي. بداية لم أكن أعرف كيف أتعامل مع هذه الوسائل. ومن ثم في فترة الحجر أقبلت عليها بشكل جيد، فكانت الوسيلة الوحيدة للتواصل مع الناس. كما أني من خلالها أحافظ على موقعي، ليس من باب الشهرة؛ بل لأنها سمحت لي بالمشاركة في أعمال إنسانية. وانطلاقاً من هذا الباب، لا أريد أن أفقد موقعي؛ لأن هناك من يسمعني ويتابعني ويشارك في هذه الأعمال. ولكن ما يلفتني هو عدم اكتراث الأغنياء وأصحاب الثروات للأعمال الخيرة، فيحجمون عن هذا الأمر تحت كليشيه: (إننا نساعد كثيراً). وفي المقابل؛ تتصل بي نجمات فن معروفات ومشهورات وزميلات وزملاء في الإعلام لتقديم المساعدة بشكل فعال، ويطالبونني في المقابل بعدم ذكر أسمائهم. وفي أحدث حالة لطفل مريض سرطان تبرعت نجمة كبيرة بمبلغ لا يستهان به، وكذلك فعلت زميلات في الإعلام وشخص معروف على الساحة الدرامية. هو طريق صعب ومتعب، ولكن تكمن متعته في المساعدة والنتيجة الإيجابية التي تحققينها من خلاله».
نعود إلى الحديث عن الفن وأسألها عما إذا كانت اليوم قد اكتفت من لعب أدوار صغيرة؟ ترد: «نعم لقد اكتفيت، ولن أقوم بذلك بعد الآن، فأنا بحاجة لأدوار أكبر تبرز طاقاتي. لا أعني بذلك أنني أطمح إلى البطولة المطلقة، ولكن حان الوقت كي أظهر طاقاتي التمثيلية». ومن ناحية عملها الإعلامي؛ فهي حالياً تطل عبر قناة «أوروبت» ضمن برنامج «شرفتونا». فَعَمّ تبحث في هذه المهنة بعد مشوارها الطويل فيها؟ «الإعلام مهنتي الأساسية، وأعدّها جزءاً من حياتي، أو بالأحرى فرداً من أفراد عائلتي؛ لا أستطيع الابتعاد عنه. فهي تسكن فيّ؛ والعكس بالعكس صحيح. الإعلام ملعبي؛ أتنشقه تماماً كما أتنفس وآكل وأشرب».


مقالات ذات صلة

أفلام مصرية قصيرة تعوض غياب الأعمال الطويلة عن «كان»

يوميات الشرق أفلام مصرية قصيرة تعوض غياب الأعمال الطويلة عن «كان»

أفلام مصرية قصيرة تعوض غياب الأعمال الطويلة عن «كان»

رغم غياب السينما المصرية بالآونة الأخيرة، عن المشاركة بأفلام في المهرجانات العالمية، فإن الأفلام القصيرة للمخرجين الشباب تؤكد حضورها في مهرجان «كان» خلال دورته الـ76 التي تنطلق 16 مايو (أيار) المقبل، حيث يشارك فيلم «الترعة» ضمن مسابقة مدارس السينما، فيما يشارك فيلم «عيسى»، الذي يحمل بالإنجليزية عنوان Ipromise you Paradise ضمن مسابقة أسبوع النقاد. وأعلنت إدارة المهرجان أمس (الثلاثاء) عن اختيار الفيلم المصري «الترعة» ضمن قسم LA CINEF، (مدارس السينما) لتمثيل مصر ضمن 14 فيلماً وقع الاختيار عليها من بين ألفي فيلم تقدموا للمسابقة من مختلف دول العالم، والفيلم من إنتاج المعهد العالي للسينما بأكاديمية

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق نيكولاس كيج يكشف: اضطررت لقبول أدوار «رديئة» لتجاوز أزمتي المالية

نيكولاس كيج يكشف: اضطررت لقبول أدوار «رديئة» لتجاوز أزمتي المالية

تحدث الممثل الأميركي الشهير نيكولاس كيج عن الوقت «الصعب» الذي اضطر فيه لقبول أدوار تمثيلية «رديئة» حتى يتمكن من إخراج نفسه من أزمته المالية، حيث بلغت ديونه 6 ملايين دولار، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست». ظهر النجم الحائز على جائزة الأوسكار في برنامج «60 دقيقة» على قناة «سي بي إس» يوم الأحد، واسترجع معاناته المالية بعد انهيار سوق العقارات، قائلاً إنه قبل بأي دور تمثيلي يمكّنه من سداد الأموال. واعترف قائلاً: «لقد استثمرت بشكل مبالغ فيه في العقارات... انهار سوق العقارات، ولم أستطع الخروج في الوقت المناسب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق توم هانكس يفرض السرية على زيارته لمصر

توم هانكس يفرض السرية على زيارته لمصر

جذبت زيارة الفنان الأميركي توم هانكس للقاهرة اهتمام المصريين خلال الساعات الماضية، وتصدر اسمه ترند موقع «غوغل» في مصر، بعد أن ضجت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بصور ومقطع فيديو له في أثناء تناوله الطعام بأحد مطاعم القاهرة رفقة زوجته ريتا ويلسون، وعدد من أصدقائه. ووفق ما أفاد به عاملون بالمطعم الذي استقبل هانكس، وزبائن التقطوا صوراً للنجم العالمي ورفاقه، تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» فإنه ظهر مساء (الأحد) بفرع المطعم القاهري بمنطقة الزمالك. زيارة توم هانكس للقاهرة فُرض عليها طابع من السرية، حيث لم يُبلّغ هو أو إدارة مكتبه أي جهة حكومية مصرية رسمية بالزيارة، حسبما ذكرته هيئة تنشيط الس

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

آيتن عامر لـ«الشرق الأوسط»: أُحب العمل مع الأطفال

عدّت الفنانة المصرية آيتن عامر مشاركتها كضيفة شرف في 4 حلقات ضمن الجزء السابع من مسلسل «الكبير أوي» تعويضاً عن عدم مشاركتها في مسلسل رمضاني طويل، مثلما اعتادت منذ نحو 20 عاماً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق إقبال «لافت» على «سينما الشعب» بالأقاليم المصرية

إقبال «لافت» على «سينما الشعب» بالأقاليم المصرية

شهدت المواقع الثقافية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة في مصر، خلال الأيام الثلاثة الماضية، إقبالاً جماهيرياً كبيراً على عروض «سينما الشعب»، التي تُقدم خلالها الهيئة أفلام موسم عيد الفطر بأسعار مخفضة للجمهور بـ19 موقعاً ثقافياً، في 17 محافظة مصرية، وتجاوز إجمالي الإيرادات نصف مليون جنيه، (الدولار يعادل 30.90 جنيه حتى مساء الاثنين). وقال المخرج هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة: «وصل إجمالي الإيرادات إلى أكثر من 551 ألف جنيه، خلال أيام عيد الفطر، وهو رقم كبير مقارنة بسعر التذكرة المنخفض نسبياً»، مشيراً إلى أن «الهيئة تولي اهتماماً خاصاً بهذا المشروع الذي يهدف إلى تحقيق الاستغلال ال

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الرياض تحتضن مقر مكتب المعهد الأممي للأمن السيبراني

سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)
سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)
TT

الرياض تحتضن مقر مكتب المعهد الأممي للأمن السيبراني

سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)
سيعمل المكتب على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي (هيئة الأمن السيبراني)

اختارت منظمة الأمم المتحدة ممثلة بمعهدها للتدريب والبحث «UNITAR» الرياض مقراً لأول مكتب له يُعنى بالأمن السيبراني، انطلاقاً من موقع السعودية الرائد عالمياً في القطاع، وما حققه نموذجها من نجاحات محلياً، وإقليمياً، وعالمياً.

وسيعمل المكتب على إطلاق مبادرات ومشروعات في مجال بناء القدرات، وتطوير السياسات المرتبطة، وتنفيذ برامج الأبحاث والتطوير المشتركة، بما يسهم في تنمية مهارات مجموعة واسعة من المستفيدين، والمتخصصين، وتعزيز الأمن السيبراني على المستوى الدولي.

وتلتقي مستهدفاته مع مسارات المبادرة العالمية لبناء القدرات الدولية في الفضاء السيبراني التي أطلقتها السعودية بالشراكة مع الأمم المتحدة، ووكالاتها المتخصصة؛ لا سيما في مجالات برامج البحث والتطوير، والبرامج التدريبية، وورش العمل، لتنمية مهارات المستفيدين، ومنهم صناع السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، والدبلوماسيين، والمتخصصين من حول العالم.

من جانبه، ثمَّن الدكتور مساعد العيبان، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة «هيئة الأمن السيبراني»، الدعم والتمكين اللذين يحظى بهما القطاع من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مضيفاً أن الاختيار يعكس التوجيهات الحكيمة، والرعاية والمتابعة المستمرتين منها لكل ما من شأنه تعزيز التعاون، والعمل الدولي المشترك في المجال.

وأكد العيبان أن هذا الاختيار يأتي انطلاقاً من موقع المملكة الرائد عالمياً في هذا القطاع الحيوي، وما حققه النموذج السعودي من نجاحات محلياً، وإقليمياً، وعالمياً منذ إنشاء الهيئة بصفتها الجهة المختصة في البلاد بالأمن السيبراني، والمرجع الوطني في شؤونه، وإنشاء «الشركة السعودية لتقنية المعلومات» (سايت) شريكاً استراتيجياً وتقنياً لها في بناء القطاع.

وأشار إلى أن السعودية تتمتع بسجلٍ حافل من النجاحات على صعيد دعم المبادرات الاستراتيجية ذات الصلة؛ وهو ما رسَّخ موقعها وجهةً رائدة للكيانات، والمنظمات الدولية، فضلاً عن الرصيد الطويل في إطلاق المبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز استقرار الفضاء السيبراني، بما يسهم في ازدهار المجتمعات، ونمو الاقتصادات، ورخاء الإنسان حول العالم.

بدوره، نوَّه المهندس ماجد المزيد، محافظ الهيئة، بما يحظى به القطاع من رعاية ودعم القيادة، مبيناً أن هذا الاختيار الأممي يأتي امتداداً لموقع السعودية الدولي الرائد به وفق مختلف المؤشرات الدولية.

ولفت المزيد إلى محافظة السعودية للعام الثاني على التوالي على المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني وفق الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2025، وتصنيف الأمم المتحدة عبر وكالتها المتخصصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات للمملكة أنموذجاً رائداً في الفئة الأعلى (Role - Model) للمؤشر العالمي للأمن السيبراني 2024.

إلى ذلك، أكدت ميشيل ماكدونو، المديرة التنفيذية للمعهد، أن إطلاق أول مكتب على مستوى العالم يُعنى بالأمن السيبراني، واختيار الرياض مقراً له يعكس موقع السعودية الرائد، ودورها المحوري في دعم الجهود الدولية في هذا المجال.

وشدَّدت المديرة التنفيذية للمعهد على أن الأمن السيبراني اليوم بات أولوية عالمية، وباتت معه الحاجة ملحةً لتعزيز التعاون الدولي الذي بدوره يعزز الصمود السيبراني على المستوى الدولي.

وأفادت ماكدونو بأن المكتب سيعمل بالتعاون مع الشركاء على سد الفجوات بالقدرات السيبرانية على المستوى الدولي، وتحويل المخاطر المشتركة إلى صمود سيبراني مشترك من خلال ربط الكيانات والمؤسسات بمختلف مناطق العالم.

وتستضيف السعودية مقارّ وكيانات إقليمية ودولية ذات صلة بالأمن السيبراني، من أبرزها مجلس وزراء الأمن السيبراني العرب، ومؤسسة المنتدى الدولي للأمن السيبراني، ومركز الاقتصاديات السيبرانية الذي تم تأسيسه بالشراكة بين المؤسسة والمنتدى الاقتصادي العالمي (WEF).


انتقاد مذيع مصري خاض في «خصوصيات» عبد العزيز مخيون

مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)
مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)
TT

انتقاد مذيع مصري خاض في «خصوصيات» عبد العزيز مخيون

مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)
مخيون في لقطة من أحد أعماله (حسابه على فيسبوك)

تعرض إعلامي مصري للهجوم الحاد من فنانين ومتابعين لتعرضه للحياة الشخصية للفنان الراحل عبد العزيز مخيون، كما قرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، الخميس، استدعاء الممثل القانوني لإحدى القنوات المصرية لـ«جلسة استماع»، بشأن ما تضمنته إحدى حلقات برنامج «البصمة»، من تقديم الكاتب والإعلامي محمد الغيطي، والتي عرضت، الأربعاء، يوم رحيل الفنان عبد العزيز مخيون.

وأكد المجلس، في بيانه، أن القرار جاء بسبب «التعدي على حرمة الحياة الخاصة»، للفنان المصري الراحل، كما ألزم المجلس القناة بحذف الحلقة من مواقع التواصل الاجتماعي، لحين انتهاء التحقيقات في الشكوى التي قدمها الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، والتي يطالب فيها بالتحقيق بشأن المخالفات التي شهدتها الحلقة.

وخلال حلقة البرنامج المشار إليها، استعاد الإعلامي محمد الغيطي بعض تفاصيل «مشكلة شخصية»، من حياة الراحل عبد العزيز مخيون، كانت قد أثيرت قبل سنوات طويلة، ولم يتحدث عن تفاصيلها الفنان الراحل.

وتسبب حديث الغيطي في موجة غضب كبيرة على «السوشيال ميديا».

وعن رأيها في تطرق بعض البرامج لحياة الفنانين الخاصة، أكدت الدكتورة سارة فوزي، أستاذ الإذاعة والتلفزيون والإعلام الرقمي بإعلام القاهرة، أن التطرق لحياة الموتى بشكل عام أمر مرفوض تماماً، وخصوصاً فيما يتعلق بالتفاصيل الشخصية الدقيقة، لافتة إلى «أن بعض الإعلاميين لديهم نهج الخوض في هذه الأمور، والتي ربما تكون غير صحيحة، وذلك فيما يخص حياة بعض الفنانين عقب الوفاة تحديداً».

الفنان عبد العزيز مخيون (حسابه على فيسبوك)

وأضافت الدكتورة سارة فوزي لـ«الشرق الأوسط»: «من الأولى الحديث عن حياة الفنان المهنية، وتقييم أعماله وإرثه، وشهادات من عملوا معه، وسيرته الذاتية، وترك ما يخص أموره الشخصية لأسرته، خصوصاً أنها لا تعني الناس بدرجة كبيرة ولن تفيدهم، والدليل هو رفضهم لهذا السلوك الذي يخالف الأكواد الإعلامية، وأخلاقيات المهنة عبر تعليقات بـ(السوشيال ميديا)».

وسادت حالة من الحزن في الوسط الفني المصري عقب الإعلان عن وفاة الفنان عبد العزيز مخيون، بعد تعرضه قبل أيام لوعكة صحية مفاجئة دخل على أثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج، لكنه سرعان ما فارق الحياة نتيجة مضاعفات صحية، بعد مسيرة فنية حافلة بعشرات الأعمال.

وقبل دخوله إلى المستشفى أخيراً، تعرض عبد العزيز مخيون خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي لأزمة صحية تطلبت دخوله للمستشفى أيضاً، وذلك بالتزامن مع ارتباطه بتصوير دوره في مسلسل «إفراج» مع الفنان عمرو سعد خلال موسم رمضان الماضي.

واستعادت قنوات تلفزيونية، ومواقع «سوشيالية»، لقطات من برامج حوارية استضافت الفنان الراحل، إلى جانب مشاهد من أعماله الفنية، مؤكدين أنه فنان من طراز رفيع، استطاع تقمص شخصيات متنوعة على مدار مشواره الذي تعدى 50 عاماً.

وبدورها، وصفت الناقدة الفنية المصرية الدكتورة آمال عثمان، خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط»، ما حدث بأنه «سقطة إعلامية»، كما طالبت الإعلامي محمد الغيطي بتقديم اعتذار رسمي عما قيل خلال الحلقة، من منطلق «الرقابة الذاتية»، وذلك قبل قرار (الأعلى للإعلام)، وفق قولها.

وترى آمال عثمان أن الحديث عن الجانب الشخصي لأي فنان لا يصح، لافتة إلى أن المعيار الوحيد للحكم عليه هو أعماله.

مخيون في لقطة من مسلسل «توبة» (الشركة المنتجة)

وأبدت آمال عثمان استغرابها الشديد من مقطع الحلقة الذي تناول بعض تفاصيل من حياة عبد العزيز مخيون الخاصة، واعتبرت ذلك إساءة لتاريخه الفني البارز الذي قدم خلاله علامات واضحة في الدراما والسينما، مؤكدة أنه فنان مختلف ومميز ومؤثر، وكان دائم الاهتمام بالأداء أكثر من أي شيء آخر.

وشارك الفنان عبد العزيز مخيون خلال مسيرته في العديد من الأعمال الفنية بالإذاعة والمسرح والتلفزيون والسينما، من بينها مسلسلات: «الشهد والدموع»، و«سفر الأحلام»، و«ليالي الحلمية»، و«البشاير»، و«ثمن الخوف»، و«زيزينيا»، و«أم كلثوم»، و«شيخ العرب همام»، و«جودر»، و«قلع الحجر»، وأفلام: «الجوع»، و«بئر الخيانة»، و«تحت الصفر»، و«الهروب»، و«امرأة آيلة للسقوط»، و«رحلة مشبوهة»، و«دم الغزال»، بينما شهد مسلسلَا «سوا سوا»، و«إفراج»، واللذين عرضا في موسم دراما رمضان الماضي، آخر ظهور فني له.


عرض أول حقيبة جلدية مصنوعة من خلايا ديناصور في مزاد بباريس

صورة تُظهر أول حقيبة «جلد تي ريكس» معروضة قبل مزادها في مكان مزاد فندق دروو بباريس 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر أول حقيبة «جلد تي ريكس» معروضة قبل مزادها في مكان مزاد فندق دروو بباريس 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

عرض أول حقيبة جلدية مصنوعة من خلايا ديناصور في مزاد بباريس

صورة تُظهر أول حقيبة «جلد تي ريكس» معروضة قبل مزادها في مكان مزاد فندق دروو بباريس 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر أول حقيبة «جلد تي ريكس» معروضة قبل مزادها في مكان مزاد فندق دروو بباريس 9 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ستُعرَض حقيبة جلدية مصنوعة من خلايا مستخلَصة من حيوان «تيرانوصور ركس»، للبيع بالمزاد، الخميس، في دار مزادات «جيكيلو» بباريس، مع تقديرات تشير إلى أن القطعة «الفريدة من نوعها» قد تُباع بأكثر من 500 ألف دولار، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد كُشف عن الحقيبة في ربيع العام الحالي بأمستردام، وهي مصنوعة من آثار كولاجين مأخوذة من عظام الفخذ لديناصور من نوع «تيرانوصور ركس» عُثر عليه في ولاية مونتانا الأميركية قبل 25 عاماً.

وقال إياكوبو بريانو، وهو خبير في علم الأحافير مرتبط بعملية البيع، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «طوّرنا، في السنوات الأخيرة، تقنيات؛ أي تقنيات حيوية تسمح لنا بتوجيه مزرعة خلايا لإنتاج جلد تيرانوصور ركس حقيقي، إذا صح التعبير، في المختبر».

خبير علم الأحياء القديمة والتاريخ الطبيعي إياكوبو بريانو يحمل حقيبة يد مصنوعة من الكولاجين المستخرج من أحافير التيرانوصور ريكس معروضة في دار مزادات دروو قبل مزادها بباريس 9 يونيو 2026 (رويترز)

ووصفت دار المزادات «دروو»، حيث ستُباع الحقيبة عند الساعة السادسة مساء (16:00 بتوقيت غرينتش)، القطعة بأنها «جسم غير مسبوق في تاريخ السلع الفاخرة» و«إنجاز علمي» يتيح إنتاج الجلد «دون أي اعتماد على تربية الحيوانات».

وأشار بريانو إلى أن هذه المادة تختلف عن الجلد النباتي الذي يُصنع، في الغالب، من البلاستيك.

وقال: «في هذه الحالة، هي مشتقة من مزرعة خلايا، وبالتالي فهي جلد بنسبة 100 في المائة. وفي الوقت نفسه، تعود إلى حيوان انقرض قبل 67 مليون سنة!».

ونظراً لعدم وجود سابقة مماثلة، أوضح ألكسندر جيكيلو، الذي تُنظم دار مزاداته عملية البيع، أنهم اضطروا إلى «ابتكار سعر» يعكس حجم الاستثمارات اللازمة لصنع الحقيبة وندرتها.

وقدّر جيكيلو قيمتها بما بين 300 ألف و500 ألف يورو (346 إلى 576 ألف دولار).

وقال، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنه مبلغ مالي كبير جداً جداً»، مضيفاً: «لكنها في الوقت نفسه فريدة من نوعها. وبما أن الأشياء النادرة باهظة الثمن، فهذه هي النتيجة».