بايدن يحتفل بالذكرى الـ75 لتأسيس «سي آي أيه» ويثمّن دورها في أوكرانيا

الرئيس بايدن (إ.ب.أ)
الرئيس بايدن (إ.ب.أ)
TT

بايدن يحتفل بالذكرى الـ75 لتأسيس «سي آي أيه» ويثمّن دورها في أوكرانيا

الرئيس بايدن (إ.ب.أ)
الرئيس بايدن (إ.ب.أ)

زار الرئيس الأميركي جو بايدن مقر وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) في منطقة لانغلي بولاية فيرجينيا مساء الجمعة، للاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيس الوكالة بعد الحرب العالمية الثانية.
وتأتي الزيارة في وقت تدفع فيه إدارة بايدن لعمل مكثف لدعم أوكرانيا، ما وضع وكالات الاستخبارات - التي يتّسم عملها بالسرية - إلى دائرة الضوء.
وتختلف علاقات إدارة بايدن مع وكالات الاستخبارات المركزية عن علاقات الرئيس السابق دونالد ترمب، حيث يعتمد الأول على العلاقات التقليدية مع الوكالة، بينما سبق أن شكك ترمب مراراً في نتائج الاستخبارات وهاجم ما زعم أنهم مجموعة من المعارضين والمعترضين على مواقفه وسياساته.
وبرزت توترات بين إدارة بايدن ووكالات الاستخبارات خلال العام الماضي بعد الانسحاب الأميركي الفوضوي من أفغانستان، حيث وجهت أصابع الاتهام إلى إخفاق أجهزة الاستخبارات في توقع سقوط الحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة بشكل سريع بعد اجتياح حركة «طالبان» العاصمة كابل. وكانت تقارير أجهزة الاستخبارات في ذلك الوقت تشير إلى أن استيلاء «طالبان» على كابل قد يستغرق شهرين، في حين استغرق الأمر يومين فقط.
واعتمدت إدارة بايدن على مسؤولي الاستخبارات الحاليين والسابقين بشكل محموم لإجلاء الأفغان الذين ساعدوا الولايات المتحدة خلال الحرب التي استمرت عقدين. وتشير مصادر إلى أن الاستخبارات الأميركية تقوم بمراجعة كيفية تقييمها «لإرادة القتال» المتصورة لحكومة أجنبية - وهي قضية أساءت الولايات المتحدة الحكم عليها بشكل سيئ في أفغانستان العام الماضي، عندما اعتقدت أن حكومة الرئيس أشرف غني ستصمد لأشهر أمام تقدم حركة «طالبان».
وفيما يتعلق بالعدوان الروسي على أوكرانيا، كانت الاستخبارات الأميركية قد توقعت بشكل أفضل أن روسيا ستغزو أوكرانيا في فبراير (شباط)، ما أعاد الثقة مرة أخرى في تقييمات وكالات التجسس التي غالباً ما تتعرض للانتقاد وتواجه ضغوطاً مزدادة لتقديم رؤى وتقييمات بشأن الصين وروسيا.
وقبل الغزو الروسي لأوكرانيا، سمح بايدن برفع السرية عن تقارير الاستخبارات الأميركية المتعلقة بنوايا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شن حرب جديدة. وقال المحللون إن رفع السرية عن تلك المعلومات الاستخباراتية كان لها الفضل في بناء الدعم الأميركي والأوروبي للعقوبات التي شلت الاقتصاد الروسي، ودفعت المشرّعين في الكونغرس إلى زيادة الدعم العسكري لكييف.
لكن بعض المحللين انتقدوا تقييمات الاستخبارات الأميركية حول قدرات القوات الأوكرانية، حيث قللت تقييمات مجتمع الاستخبارات من قدرة أوكرانيا على مقاومة الغزو الروسي. وتوقعت التقارير أن حكومة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ستسقط في غضون أسابيع.
وتسربت أنباء خلال الأشهر الأولى من الحرب، أن المسؤولين الأميركيين يزوّدون أوكرانيا بمعلومات استخباراتية استخدمتها القوات الأوكرانية بدورها لضرب أهداف روسية مهمة. وجاهد البيت الأبيض في ذلك الوقت للحد وإنكار هذه التسريبات، وأن الولايات المتحدة تساعد أوكرانيا بشكل مباشر في مهاجمة الروس خشية أن يرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذه التسريبات على أنها تصعيدية. وفي ذلك الوقت، قال بايدن إنه يريد تجنب «حرب عالمية ثالثة». وتحت ضغط من المشرّعين في الكونغرس، خففت إدارة بايدن قواعدها بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية.
ومن المتوقع أن يكون للاستخبارات الأميركية في الأشهر المقبلة دور كبير في أوكرانيا. تشارك الولايات المتحدة في تعزيز الدفاعات الإلكترونية لأوكرانيا وحلفاء آخرين ضد قدرات روسيا على اختراق الأنظمة الرقمية والسرقة منها. وتراقب الوكالات أيضاً تأثير الانتخابات أو التدخل من روسيا وسط توقعات من كبار المسؤولين بأن بوتين قد يستخدم الدعم الأميركي لأوكرانيا كذريعة لشن حملة أخرى ضد الانتخابات الأميركية.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)

قال مسؤولون في الإدارة الأميركية، يوم الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبّر لمساعديه مراراً عن استيائه من وزيرة العدل بام بوندي.

وأضاف المسؤولون، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إن ترمب وصف وزيرة العدل بام بوندي بأنها «ضعيفة وغير فعالة» في تنفيذ توجيهاته.

وأشاروا إلى أن ترمب بحث مع مساعديه تعيين مستشارين بوزارة العدل لشعوره بالإحباط من سير العمل في الوزارة.


واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
TT

واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)

ندّدت الولايات المتحدة باستخدام روسيا صاروخ أوريشنيك فرط الصوتي في هجوم على أوكرانيا الأسبوع الماضي، معتبرة أنه «تصعيد خطر ولا يمكن تفسيره»، وذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي الاثنين.

وقالت نائبة المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة تامي بروس إن الصاروخ سقط «في منطقة في أوكرانيا قريبة من الحدود مع بولندا وحلف شمال الأطلسي. إن هذا الأمر يشكّل تصعيداً جديداً خطراً ولا يمكن تفسيره، في وقت تعمل الولايات المتحدة مع كييف وشركاء آخرين وموسكو لوضع حد للحرب من خلال اتفاق يتم التفاوض بشأنه».


الولايات المتحدة ألغت مائة ألف تأشيرة منذ عودة ترمب إلى الرئاسة

دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة ألغت مائة ألف تأشيرة منذ عودة ترمب إلى الرئاسة

دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
دورية من حرس الحدود الأميركي تفحص جواز سفر ووثائق أحد الأشخاص قبل اعتقاله في مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الاثنين، أن الولايات المتحدة ألغت أكثر من مائة ألف تأشيرة منذ تولّى دونالد ترمب الرئاسة لولاية ثانية متّبعاً نهجاً مناهضاً للهجرة، والرقم يعد قياسياً في عام واحد.

وقال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت: «ما من أولوية لدى إدارة ترمب تعلو على حماية المواطنين الأميركيين وحماية السيادة الأميركية». ويمثّل الرقم زيادة بمقدار مرّتين ونصف مرة مقارنة بإجمالي التأشيرات التي ألغيت في عام 2024 حين كان جو بايدن في سدّة الرئاسة.

وقالت الخارجية إن «آلاف» التأشيرات أُلغيت بسبب جرائم، وهو ما يمكن أن يشمل الاعتداء والقيادة تحت تأثير الكحول، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ورحّب وزير الخارجية ماركو روبيو بإلغاء تأشيرات لطلاب شاركوا في احتجاجات ضد إسرائيل. واستند روبيو إلى قانون قديم يتيح للولايات المتحدة منع دخول أجانب ممن يُعتبرون معارضين للسياسة الخارجية الأميركية، رغم أن بعضاً من المستهدفين ربحوا طعوناً قضائية تقدّموا بها ضد أوامر الترحيل.

وقالت الخارجية إن ثمانية آلاف من التأشيرات الملغاة كانت لطلاب. وشدّدت إدارة ترمب إجراءات التدقيق المتّبعة في منح التأشيرات، بما في ذلك تفحّص منشورات الوافدين على منصات التواصل الاجتماعي.

وتندرج عمليات إلغاء التأشيرات في إطار حملة أوسع نطاقاً للترحيل الجماعي، تُنفّذ عبر نشر قوات فيدرالية في مدن أميركية.

وقالت وزارة الأمن الداخلي الشهر الماضي إن إدارة ترمب رحّلت أكثر من 605 آلاف شخص، وإن 2.5 مليون شخص غادروا طواعية.