تركيا تعلن القضاء على 20 من عناصر «قسد» في شمال سوريا

تعزيزات مكثفة إلى مناطق وخطوط التماس في أرياف حلب

جندي يرفع علم تركيا بين مقاتلي من الجيش الوطني السوري الموالي لانقرة في شمال سوريا الثلاثاء (أ.ف.ب)
جندي يرفع علم تركيا بين مقاتلي من الجيش الوطني السوري الموالي لانقرة في شمال سوريا الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

تركيا تعلن القضاء على 20 من عناصر «قسد» في شمال سوريا

جندي يرفع علم تركيا بين مقاتلي من الجيش الوطني السوري الموالي لانقرة في شمال سوريا الثلاثاء (أ.ف.ب)
جندي يرفع علم تركيا بين مقاتلي من الجيش الوطني السوري الموالي لانقرة في شمال سوريا الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلنت تركيا عن القضاء على 20 من عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال سوريا، وسط تصعيد شديد للقصف على المناطق التي تقول تركيا إن عملية عسكرية محتملة أعلنت عنها في مايو (أيار) الماضي قد تشملها.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان الأربعاء، إنه "تم تحييد 20 إرهابياً من عناصر وحدات حماية الشعب الكردية (أكبر مكونات قسد وتعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني في سوريا) في عمليات جرت في مناطق عمليتي غصن الزيتون ودرع الفرات".

وسيطرت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها على آلاف الكيلومترات في محافظة حلب من خلال عمليتي" درع الفرات" 2016، و"غصن الزيتون" التي تركزت في عفرين في 2018.

وواصلت القوات التركية وفصائل ما يعرف بـ"الجيش الوطني السوري"، الموالي لتركيا، قصفها بقذائف المدفعية الثقيلة من قاعدتها المتمركزة في قرية الكريدية بريف مدينة الباب على ريف منبج الغربي، حيث استهدفت قرية جبلة حمرا بصاروخ موجه.

وجاء ذلك بعد قصف 3 قرى في ريف منبج الشرقي، حيث سقطت قذائف مدفعية على محيط قرى التوخار والجات والهوشرية في الريف الشمالي الشرقي لمدينة منبج.

وكانت القوات التركية والفصائل الموالية جددت قصفها البري على قرى خط الساجور بريف منبج الشرقي.

كما قصفت القوات التركية المتمركزة في قاعدة جلبل، بالمدفعية الثقيلة، الأحياء السكنية في قرية أبين في ناحية شيراوا ضمن مناطق انتشار قسد في بريف حلب، حيث سقطت أكثر من 10 قذائف مدفعية وصاروخية، ما أدى إلى إصابة امرأة بجروح متوسطة، بالإضافة إلى تضرر منزل بشكل جزئي.

وأصيب 7 عناصر من قوات النظام جراء قصف صاروخي نفذته القوات التركية المنتشرة في منطقة درع الفرات على مدار يومين، حيث استهدفت نقاط للنظام السوري في قريتي عرب حسن والعريمة بريف منبج الشمال الغربي، الواقعة في ريف حلب الشرقي.

في الوقت ذاته، دفعت القوات التركية برتل عسكري جديد دخل من معبر الراعي واتجه جنوبا نحو مدينة الباب، تألف من أسلحة وعربات ثقيلة وناقلات جنود وشاحنات إمداد أخرى، وهو الرتل الرابع الذي يدخل المنطقة خلال 24 ساعة.

وكان رتل عسكري للقوات التركية دخل من معبر باب السلامة الحدودي، ليل أول من أمس، مع تركيا شمال حلب، ضم دبابات ومدرعات ومدافع وناقلات جند وآليات عسكرية مختلفة واتجه إلى القواعد التركية في ريف حلب الشمالي، ودخل رتل ثان من معبر عين البيضا العسكري بريف إدلب الغربي واتجه إلى النقاط التركية المنتشرة في ريف إدلب الشرقي وريف حلب الغربي، وضم دبابات وآليات مجنزرة مختلفة أهمها قاذفة الصواريخ الحرارية المضادة للدروع والتي تدخل لأول مرة إلى الأراضي السورية، ومعها عربات عسكرية مجهولة تدخل لأول مرة لم يعرف عملها، وسبق ذلك وصول رتل عسكري تركي جديد إلى ريف حلب، ضم شاحنات محملة بالدبابات والمدافع وراجمات الصواريخ، إضافة إلى ناقلات جند من معبر الراعي واتجه جنوبا نحو النقاط التركية في منطقة درع الفرات.

وقبل يومين، وصل رتل عسكري من تركيا عبر معبر الحمام غرب جنديرس بريف عفرين، ضم آليات ثقيلة وناقلات جند وشاحنات إمداد، واتجه نحو النقاط المتواجدة جنوب عفرين بالقرب من خطوط التماس مع قسد وقوات النظام.

كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن في مايو (أيار) الماضي عن عملية عسكرية يتنفذ في مناطق سيطرة قسد في كل من منبج وتل رفعت، بهدف استكمال إقامة المناطق الآمنة والحزام المني على حدود تركيا الجنوبية. وعاد وأكد، الجمعة الماضي، أن تركيا لا تستعجل العملية وستنفذها" بين ليلة وضحاها" حال اكتمال التحضيرات الخاصة بإقامة الحزام الأمني، وذلك بعد أن أظهرت الولايات المتحدة وروسيا موقفا رافضا للعملية.


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
TT

إسرائيل ترسم معالم «المنطقة العازلة» جنوب لبنان

الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)
الرئيس عون مستقبلاً الوزيرة المفوضة لدى وزارة الجيوش الفرنسية أليس روفو والوفد المرافق (رئاسة الجمهورية)

ترسم إسرائيل معالم «المنطقة العازلة» في جنوب لبنان، في ظل تصعيد ميداني متدرّج وتوسّع نحو البقاع الغربي، بما يعكس تحوّلاً في مسار العمليات. وفي هذا السياق، شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على أن «وقف إطلاق النار لن يكون إلا بقرار مستقل من إسرائيل»، فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، نية إقامة «منطقة عازلة» حتى نهر الليطاني.

وأشار مصدر مطّلع إلى تركيز العمليات على بلدات جنوب البقاع الغربي؛ «نظراً إلى أهميتها الاستراتيجية».

في المقابل، كشف مصدر أمني عن أن الجيش اللبناني دخل في «مطلع عام 2025 منشأة عسكرية كبيرة بين بلدتي جويا وعيتيت»، حيث تبيّن وجود «مخارط كبيرة للفّ الصواريخ تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات»، مشيراً إلى أن «حزب الله» يعمل على تصنيع مسيّرات وعبوات وتعديل ذخيرة، إلى جانب تجهيز منصات إطلاق واستخدام أنفاق ميدانية.


اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد

الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)
الصحافية المختطفة في العراق شيلي كيتلسون (من أرشيف كيتلسون)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء أمس، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون وسط بغداد.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين يرجّح نقل كيتلسون إلى بلدة جرف الصخر، التي تعدّ من أبرز معاقل الفصائل الموالية لإيران.

وأعلنت وزارة الداخلية أن قواتها تعقبت الخاطفين وحاصرت إحدى عرباتهم، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين. ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منتسب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية.


ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
TT

ستارمر يبحث مع الشرع الهجرة وأمن الحدود

رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)
رئيس الوزراء ستارمر مستقبلا الرئيس الشرع أمس (رويترز)

بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في لندن أمس، تعزيز العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.

وقال ‌متحدث ​باسم ‌«داوننغ ستريت» ‌إن ستارمر رحَّب بالخطوات التي تتخذها الحكومة ‌السورية ضد تنظيم «داعش»، وبالتقدم المحرَز في التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب. وتناول الطرفان كذلك قضايا أوسع نطاقاً تتعلق باستقرار ​المنطقة والقضايا ​الاقتصادية والهجرة وتأمين الحدود.

وأفادت رئاسة الجمهورية السورية، في تدوينتين على حسابها بمنصة «إكس»، بأن الشرع التقى خلال زيارته الرسمية إلى المملكة المتحدة، رئيس الوزراء ستارمر، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الاقتصاد نضال الشعار، وأكدا «أهمية تطوير التعاون في مجالات التنمية والاستثمار»، كما تطرقا إلى «مستجدات القضايا الإقليمية والدولية».