من لاجئ عراقي إلى وزير مالية بريطانيا... من هو ناظم الزهاوي؟

وزير الخزانة البريطانية الجديد ناظم الزهاوي (أ.ف.ب)
وزير الخزانة البريطانية الجديد ناظم الزهاوي (أ.ف.ب)
TT

من لاجئ عراقي إلى وزير مالية بريطانيا... من هو ناظم الزهاوي؟

وزير الخزانة البريطانية الجديد ناظم الزهاوي (أ.ف.ب)
وزير الخزانة البريطانية الجديد ناظم الزهاوي (أ.ف.ب)

عيّن رئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون، وزير التعليم السابق ناظم الزهاوي وزيراً جديداً للخزانة.
يأتي ذلك بعد استقالة ريشي سوناك الذي ترك الحكومة بعد أن فقد الثقة بجونسون. بالنسبة للزهاوي، البالغ من العمر 55 عاماً، ربما لم يكن من الممكن التفكير في قيادة أحد المناصب الكبرى في الدولة عندما كان طفلاً، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
قال عضو البرلمان في ستراتفورد أبون - آفون وهو يتأمل سنواته الأولى: «يجب أن أكون واحداً من أكثر البشر حظاً على وجه الأرض».
وُلد الزهاوي في العراق عام 1967 وكان من السهل إرساله للقتال في الحرب الإيرانية - العراقية في الثمانينات. أوضح في مقابلة العام الماضي: «كنت سألتحق بالجيش العراقي وسأذهب إلى خط المواجهة وربما كان مصيري الموت».
بدلاً من ذلك، أُجبر هو ووالداه على الفرار من العراق، ووصل إلى بريطانيا ونشأ هناك.
كانت عائلته مؤثرة في البلاد -كان جده محافظ البنك المركزي العراقي وظهر توقيعه على الأوراق النقدية.
ومع ذلك، عندما تولى صدام حسين السلطة في أواخر السبعينات، تعرضت عائلته للتهديد.
تلقى والد الزهاوي، وهو رجل أعمال، بلاغاً بأن السلطات قادمة من أجله، وسرعان ما خطط للسفر وغادر البلاد.
https://twitter.com/10DowningStreet/status/1544423466241343490?s=20&t=A8LmYTBLe6tcpPP7-8_fNA
* «ذكريات مؤلمة»
استذكر ابنه قلقه من مشاهدة الطائرة وهي تستعد للإقلاع من مطار بغداد. بعد أن صعد جميع الركاب إلى الطائرة، صعدت دورية عسكرية على متنها، وبدأت والدته تبكي عندما رأت راكباً يتم إبعاده. تبين أن الراكب ليس والده، ولكن الرجل الذي كان يجلس خلفه على متن الطائرة.
ووصف الزهاوي تلك الحادثة بأنها لحظات «طفولة صادمة طبعها في ذاكرته».
لذا بدلاً من أن ينشأ في العراق، نشأ الزهاوي في ساسكس. تلقى تعليمه في مدارس خاصة وشاملة وأصبح فارساً شغوفاً.
ولكن، بينما كان متوجهاً إلى الجامعة، حلّت كارثة أخرى بالعائلة؛ فشل مشروع تجاري لوالده، وعلى حد تعبير الزهاوي، «فقد كل شيء» باستثناء سيارة «فوكسهول» بُنية اللون.

* شخصية «منظمة»
قرر الشاب ناظم الزهاوي أنه سيستخدم المركبة ليصبح سائق سيارة صغيرة من أجل المساعدة في إعانة عائلته.
لكن والدته أصرت على ذهاب ابنها إلى الجامعة وقامت برهن مجوهراتها حتى لا يضطر إلى القلق بشأن الأمور المالية.
بعد دراسة الهندسة الكيميائية في كلية لندن الجامعية، سار على خطى والده الريادي وأنشأ شركة لبيع السلع -وهي شركة اجتذبت استثمارات من السياسي المحافظ آنذاك جيفري آرتشر.
في حديثه إلى «بي بي سي»، تذكر اللورد آرتشر الشاب ناظم الزهاوي بأنه «منظم بالفطرة، إذا قلت إنني بحاجة إلى ست سيارات أجرة وثلاث طائرات وحافلة ذات طابقين، فكان يفعل كل ذلك في 30 دقيقة فقط».
من خلال أحزاب اللورد آرتشر، التقى الزهاوي شخصيات محافظة مؤثرة بما في ذلك رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر.
في عام 1994 أصبح مستشاراً عن حزب المحافظين في واندسوورث، جنوب لندن. عندما أطلق اللورد آرتشر حملته ليصبح عمدة لندن، انضم الزهاوي إلى فريقه. لكن المرشح اضطر إلى الانسحاب من السباق، وكان على الزهاوي البحث عن عمل بديل.
https://twitter.com/wallaceme/status/1544269296192430082?s=20&t=A8LmYTBLe6tcpPP7-8_fNA
* فضيحة المصاريف
جنباً إلى جنب مع عضو سابق آخر في فريق آرتشر -ستيفان شكسبير- أطلق «يوغوف»، وهي شركة استطلاع عبر الإنترنت.
كان المشروع ناجحاً حيث كان الزهاوي قادراً على صرف أسهمه مقابل 1.2 مليون جنيه إسترليني.
بعد أن جمع ثروته -رفض مؤخراً تأكيد قيمتها ولكن يُعتقد أنه أحد أغنى السياسيين في مجلس العموم- حوّل الزهاوي أفكاره مرة أخرى إلى تأمين مقعد في البرلمان. وفي عام 2010 فاز بمقعد المحافظين في ستراتفورد - أبون - آفون.
كان البرلمان لا يزال يعاني من فضيحة نفقات النواب، وسرعان ما تورط الزهاوي في تجاوز عندما اتضح أنه تلاعب بنفقات لتزويد إسطبلاته بالكهرباء. قال إنه «ذُهِل بهذا الخطأ» وسدد المبلغ.
لم يعق ذلك تقدمه السياسي كثيراً، وفي يناير (كانون الثاني) عام 2018، عيّنته رئيسة الوزراء آنذاك تيريزا ماي، وزيراً للتعليم، مسؤولاً عن الأطفال والعائلات.
ومع ذلك، سرعان ما وجد نفسه في مأزق بسبب حضوره حفلاً أقامه نادي الرؤساء للرجال فقط.

* وزير اللقاحات
على الرغم من وصف رئيس الوزراء الحالي بأنه «وجه مثير للجدل من الماضي»، ظل الزهاوي وزيراً عندما تولى بوريس جونسون السلطة في يوليو (تموز) 2019، منتقلاً من قطاع التعليم إلى إدارة الأعمال.
ثم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، وسط جائحة «كورونا»، تم تسليمه ما سماها «أهم وظيفة سأقوم بها على الإطلاق»، منصب وزير اللقاحات.
لما يقرب من 11 شهراً، أشرف على إطلاق برنامج لقاحات فيروس «كورونا»، وكان قادراً على التفاخر بقدر لا بأس به من النجاح. ذكرت حكومة جونسون أن هذا الإطلاق هو أحد أعظم إنجازاتها.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)