دراسة تنصح بتقليل وقت مشاهدة التلفزيون لساعة واحدة خصوصاً في المساء

لتجنب الإصابة بأمراض القلب

TT

دراسة تنصح بتقليل وقت مشاهدة التلفزيون لساعة واحدة خصوصاً في المساء

تشير دراسة علمية جديدة إلى أنه من الممكن تجنب حدوث أكثر من حالة واحدة من بين كل 10 حالات إصابة بأمراض القلب، إذا قلل الأشخاص من الفترات التي يقضونها أمام شاشات التلفزيون.
ونقلت وكالة أنباء «بي إيه ميديا» البريطانية عن خبراء في جامعة كمبريدج، القول إن جلوس المرء أمام التلفزيون بعد تناول وجبة كبيرة في المساء، وتناوله مأكولات ومشروبات أخرى خفيفة أثناء المشاهدة، كلها أمور تزيد من خطر تدهور الصحة.
ويرى الخبراء أنه من الممكن تجنب حدوث أكثر من حالة واحدة من بين كل 10 حالات إصابة بأمراض القلب التاجية، إذا شاهد المرء التلفزيون لفترة تقل عن ساعة في اليوم الواحد.
ولكن، إذا لم يكن ذلك ممكناً، فإنهم يقترحون أن ينهض المرء ويتحرك ليأخذ فواصل زمنية أثناء مشاهدته للتلفزيون، كما يقترحون أن يبتعد المرء عن تناول المقرمشات والشوكولاتة.
وفي حديث لوكالة أنباء «بي إيه ميديا»، يقول الدكتور يونجون كيم، وهو أستاذ مساعد في جامعة هونغ كونغ، وباحث زائر في وحدة علم الأوبئة بمجلس الأبحاث الطبية في كمبريدج: «هناك بعض الإجراءات الأخرى التي قد يقوم بها المرء، إلى جانب تقليل الوقت الفعلي الذي يقضيه في مشاهدة التلفزيون، مثل أخذ فواصل زمنية أثناء مشاهدة التلفزيون، وممارسة بعض التمارين الخفيفة بين وقت وآخر».
ويضيف أنه «يمكن للمرء أيضاً محاولة تجنب تناول الوجبات الخفيفة، لا سيما تلك التي تحتوي على سعرات حرارية عالية، مثل المقرمشات والشوكولاتة، فمن الممكن أن تساعد كل هذه الإجراءات بشكل أفضل في السيطرة على مخاطر الإصابة بأمراض القلب التاجية».
ويعتبر الشعور بألم في الصدر (الذبحة الصدرية) وضيق في التنفس، أكثر أعراض أمراض القلب التاجية شيوعاً؛ حيث إنها تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وفي الدراسة التي نُشرت في مجلة «بي إم سي ميديسن» الطبية، قال الباحثون إنه من الممكن تجنب حدوث 11 في المائة من حالات الإصابة بأمراض القلب التاجية، في حال شاهد المرء التلفزيون لمدة تقل عن ساعة واحدة في اليوم، إلا أنهم وجدوا أن الأشخاص الذين يستخدمون أجهزة الكومبيوتر لا تظهر عليهم مخاطر واضحة.
واستخدم الباحثون بيانات من دراسة خاصة بـ«البنك الحيوي في المملكة المتحدة»، شملت 373 ألفاً و26 شخصاً، كما بحثوا القابلية الوراثية للإصابة بأمراض القلب.
وقام فريق الباحثين بفحص الاختلافات بين الأشخاص الذين يشاهدون التلفزيون وهؤلاء الذين يستخدمون الكومبيوتر بغرض التسلية في أوقات الفراغ، من خلال تقييم إجاباتهم على الاستبيانات.
وأظهرت النتائج التي تم الحصول عليها على مدار 13 عاماً من المتابعة، أنه بالمقارنة مع مشاهدة التلفزيون لمدة تزيد على 4 ساعات يومياً، كانت هناك فرصة أقل بنسبة 16 في المائة للإصابة بأمراض القلب التاجية، في حال شاهد المرء التلفزيون لمدة تقل عن ساعة واحدة في اليوم، بغض النظر عن وجود مخاطر وراثية لديه.
أما بالنسبة لأولئك الذين يشاهدون التلفزيون لمدة تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات يومياً، فقد كانت نسبة الخطورة أقل بواقع 6 في المائة للإصابة بهذه الحالة، بالمقارنة مع المشاهدة لمدة تزيد على 4 ساعات يومياً.
ووجدت الدراسة أن قضاء وقت الفراغ أمام جهاز الكومبيوتر، لا يبدو أنه يؤثر على خطر الإصابة بالأمراض.
ورأى الفريق أسباباً محتملة لحدوث ذلك، بما في ذلك أن مشاهدة التلفزيون تميل إلى أن تحدث في المساء بعد تناول وجبة العشاء التي غالباً ما تكون ذات سعرات حرارية عالية، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الدهون والكولسترول في الدم.
كما أنه من المحتمل أن يتناول الأشخاص الوجبات الخفيفة أثناء جلوسهم أمام التلفزيون، أكثر من قيامهم بذلك أثناء استخدامهم للكومبيوتر.
وقال الباحثون إن هناك احتمالاً أكثر أن يأخذ الأشخاص الذين يستخدمون الكومبيوتر قدراً من الراحة أثناء ممارسة نشاطهم على الجهاز.
وبحسب «مؤسسة أمراض القلب البريطانية»، يعد مرض شريان القلب التاجي أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في بريطانيا، كما أنه مسؤول عن حدوث نحو 64 ألف حالة وفاة في كل عام.


مقالات ذات صلة

تجنب هذه العادة اليومية لأنها قد تضر ببصرك

صحتك قطرات العين مصممة خصيصاً للتصدي للضعف التدريجي في البصر (أ.ب)

تجنب هذه العادة اليومية لأنها قد تضر ببصرك

يتأثر بصرنا مع التقدم في العمر، حيث تضعف القدرة على الرؤية بوضوح، إلا أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر على حدة الإبصار بخلاف عامل السن وحده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

أفادت نتائج دراسة حديثة بأن ارتفاع استهلاك السكر يزيد من خطر الإصابة بحصى المرارة لدى البالغين.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي ومخلل الملفوف تقلل الالتهابات لدى السيدات (جامعة أريزونا)

أطعمة ومكملات غذائية يجب تجنبها مع تناول البروبيوتيك

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن البروبيوتيك هي بكتيريا حية تدعم صحة الأمعاء، وتحسن الهضم، وتساعد في السيطرة على الالتهابات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك العلاج بالضوء الأحمر للعناية بالبشرة

العلاج بالضوء الأحمر للعناية بالبشرة

بات من الصعب الهروب من سيل الإعلانات واللافتات ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي تروج للعلاج بالضوء الأحمر؛ إذ يطلق الكثير منها ادعاءات مدوية مروجاً...

مورين سالامون (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك هل نحن أصحاء حقاً؟... ما لا تكشفه التحاليل عن صحتنا

هل نحن أصحاء حقاً؟... ما لا تكشفه التحاليل عن صحتنا

في أعقاب اليوم العالمي للصحة، تتجدد الدعوة العالمية للنظر إلى الصحة بوصفها مسؤولية مشتركة تتجاوز حدود العيادات، والمستشفيات.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

تجنب هذه العادة اليومية لأنها قد تضر ببصرك

قطرات العين مصممة خصيصاً للتصدي للضعف التدريجي في البصر (أ.ب)
قطرات العين مصممة خصيصاً للتصدي للضعف التدريجي في البصر (أ.ب)
TT

تجنب هذه العادة اليومية لأنها قد تضر ببصرك

قطرات العين مصممة خصيصاً للتصدي للضعف التدريجي في البصر (أ.ب)
قطرات العين مصممة خصيصاً للتصدي للضعف التدريجي في البصر (أ.ب)

يتأثر بصرنا مع التقدم في العمر، حيث تضعف القدرة على الرؤية بوضوح، إلا أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر على حدة الإبصار بخلاف عامل السن وحده، بحسب موقع «إيتنج ويل».

وتقول الطبيبة ليز دانيالز العضوة في الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال: «يمكن لعاداتك اليومية إما أن تحمي بصرك أو أن تعمل ضده بصمت، حيث إن هناك عوامل مثل قضاء وقت طويل أمام الشاشات قد تكون الأكثر شيوعاً وارتباطاً بضعف البصر، إلا أن هناك عادةً مفاجئةً غالباً ما يتم تجاهلها وهي: مقدار حركتك ونشاطك البدني».

وأوضحت أن مستوى نشاطك البدني أو غيابه يمكن أن يؤثر بصمت على بصرك بمرور الوقت بعدة طرق.

وذكرت أن شبكية العين تُعد واحدة من أكثر الأنسجة نشاطاً من الناحية الأيضية (التمثيل الغذائي) في الجسم، وهي تعتمد على الحركة والنشاط البدني للحفاظ على صحتها.

وتُعد «الميتوكوندريا»، وهي بمثابة محطات توليد الطاقة داخل خلايانا، وفيرةً بشكل خاص في الخلايا ذات النشاط الأيضي المرتفع، مثل الخلايا البصرية في العين؛ إذ تتطلب هذه الخلايا كميات كبيرة من الطاقة لتعمل بشكل صحيح ولحماية العين من الأضرار الناجمة عن عوامل مثل الأشعة فوق البنفسجية والملوثات.

وتضيف: «عندما يفتقر الأشخاص إلى النشاط البدني، فإن وظيفة (الميتوكوندريا) تتراجع بشكل أسرع بمرور الوقت، ويزداد مستوى الالتهاب في الجسم مقارنةً بالأشخاص النشطين بدنياً وقد يؤدي هذا إلى انخفاض في توليد الطاقة داخل العين، مما يقلل من قدرتها على منع حدوث الأضرار البصرية أو إصلاح ما لحق بها من تلف».

وتنصح دانيالز بالبدء بممارسة ما لا يقل عن 20 دقيقة من التمارين الهوائية (الأيروبيك) يومياً، مثل المشي السريع حول المنزل.

ولفتت إلى أن النشاط البدني يساعد على ضمان تدفق الدم بشكل سليم في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك العينان.

ويرتبط الخمول البدني بحالة من «الالتهاب المزمن منخفض الدرجة»، وهي حالة ترتبط بدورها بالعديد من الأمراض والحالات الصحية، مثل مرض السكري وأمراض القلب.

إجهاد العين حالة شائعة تحدث نتيجة الاستخدام المكثف للعين مثلما في القراءة والقيادة والشاشات (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتقول الدكتورة نييوما أوباراجي: «إن الخمول البدني يزيد من حدة الالتهابات، مما يسرّع من شيخوخة العين؛ لأنه يعزز من تطور حالات مثل إعتام عدسة العين (الكتاراكت)، والتنكس البقعي، وتنكس الشبكية».

كما تشير الدكتورة أوباراجي إلى أن الأشخاص الذين يترددون عليها في العيادة، ممن يقضون وقتاً أطول أمام الشاشات، هم الأكثر عرضةً لقلة النشاط البدني والخمول.

وتقول إن هذا قد يؤدي إلى تقليل الوقت الذي يقضيه الشخص في الهواء الطلق والحد من تعرضه للضوء الساطع، وهو ما ثبت أنه يعيق نمو العين، على سبيل المثال، يرتبط انخفاض الوقت الذي يقضيه الشخص في الهواء الطلق بتطور قصر النظر وتفاقمه، وهو المصطلح الطبي لضعف البصر عندما تبدو الأشياء القريبة واضحة، بينما تبدو الأشياء البعيدة ضبابية.

وتقول دانيلز إن التنزه في الهواء الطلق تحت ضوء الشمس الطبيعي يمكن أن يساعد في الوقاية من ذلك من خلال تشجيع النظر إلى الأشياء البعيدة.

وكذلك يساعد نمط الحياة النشط الجسم على أن يصبح أكثر استجابة للأنسولين، وهو الهرمون الذي يساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم. ومع ذلك، فإن نمط الحياة الخامل يؤدي إلى عكس ذلك، إذ يمكن أن يؤدي إلى مقاومة الأنسولين وعندما يصبح الجسم أقل استجابة للأنسولين وضعف التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري.

وتقول أوباراجي: «يمكن أن تؤدي مقاومة الأنسولين وضعف التحكم في مستوى السكر في الدم إلى اعتلال الشبكية السكري وتلف الأوعية الدموية في العين، إذا ظل مستوى السكر في الدم مرتفعاً لفترة طويلة».

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني ومقاومة الأنسولين أكثر عرضةً للإصابة بضعف البصر.

ولفت الموقع إلى أنه بينما يُعد النشاط البدني أحد طرق دعم البصر، فإن عادات نمط الحياة الصحية الأخرى تُساهم أيضاً في صحة العين مثل تحسين التغذية.

وتقول أوباراجي إن العناصر الغذائية التي يجب التركيز عليها بشكل خاص تشمل أحماض «أوميغا 3» الدهنية، وفيتامينات أ، ج، هـ.

وتشمل المصادر الجيدة لهذه العناصر الغذائية الخضراوات الورقية الخضراء مثل السبانخ واللفت، والجزر، والبرتقال، وصفار البيض، والجوز، والأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل.

وكذلك يُتيح الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد لعينيك فرصة للراحة والتعافي، وتقول دانيالز إن تحسين جودة النوم يدعم عملية إصلاح العين، ويعزز تدفق الدم الصحي، ويقلل من الالتهابات؛ وهي عوامل جوهرية للحفاظ على صحة البصر على المدى الطويل.

وأشارت أوباراجي إلى أن قضاء ساعات طويلة في استخدام الأجهزة الإلكترونية يرتبط باحتمالية أعلى للإصابة بقصر النظر، سواء لدى الأطفال أو الشباب.


شركات الطيران العالمية تحلق وسط دوامة الوقود

طائرة تابعة لشركة «ساوث ويست» تقلع من مطار لاس فيغاس الدولي في ولاية نيفادا الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «ساوث ويست» تقلع من مطار لاس فيغاس الدولي في ولاية نيفادا الأميركية (رويترز)
TT

شركات الطيران العالمية تحلق وسط دوامة الوقود

طائرة تابعة لشركة «ساوث ويست» تقلع من مطار لاس فيغاس الدولي في ولاية نيفادا الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «ساوث ويست» تقلع من مطار لاس فيغاس الدولي في ولاية نيفادا الأميركية (رويترز)

تواجه صناعة الطيران العالمية ضغوطاً غير مسبوقة، مع الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، نتيجة تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما دفع شركات الطيران حول العالم إلى اتخاذ إجراءات سريعة شملت رفع أسعار التذاكر، وزيادة الرسوم، وتقليص الرحلات، وإعادة النظر في توقعاتها المالية للعام الحالي.

وقفزت أسعار وقود الطائرات خلال الأسابيع الأخيرة من مستويات تراوحت بين 85 و90 دولاراً للبرميل إلى ما بين 150 و200 دولار، وهو ما شكَّل عبئاً مالياً كبيراً على شركات الطيران؛ حيث يمثل الوقود ما يصل إلى ربع تكاليف التشغيل في القطاع.

وأمام هذه القفزة، بدأت شركات الطيران في مختلف القارات باتخاذ إجراءات فورية للتكيف مع الوضع الجديد. ففي أوروبا، أعلنت مجموعة «إير فرانس - كيه إل إم» نيتها رفع أسعار تذاكر الرحلات الطويلة، مع زيادة تصل إلى 50 يورو لكل رحلة ذهاب وعودة، في محاولة لتعويض ارتفاع التكاليف. كما توقعت شركة «إيجه» اليونانية أن يكون لارتفاع أسعار الوقود وتعليق الرحلات إلى الشرق الأوسط تأثير ملحوظ على نتائجها الفصلية.

طائرات تابعة للخطوط الجوية الماليزية في مطار كوالالمبور الدولي (إ.ب.أ)

• رسوم إضافية

وفي آسيا، فرضت عدة شركات رسوماً إضافية على الوقود؛ حيث أعلنت «كاثي باسيفيك» زيادة رسوم الوقود بنسبة 34 في المائة على مختلف الرحلات، مع مراجعتها بشكل دوري. كما رفعت «إنديغو» الهندية رسوم الوقود على الرحلات الداخلية والدولية، بينما فرضت «أكاسا إير» رسوماً تتراوح بين 199 و1300 روبية. أما «إير إنديا» فقد عدّلت نظام الرسوم ليصبح قائماً على المسافة بدلاً من رسم ثابت. وفي جنوب شرقي آسيا، أعلنت «إير آسيا إكس» خفض عدد رحلاتها بنسبة 10 في المائة عبر شبكتها، مع فرض رسوم إضافية بنحو 20 في المائة لتعويض ارتفاع التكاليف. كما لجأت شركات مثل «فييت جيت» و«فيتنام إيرلاينز» إلى تعديل جداول الرحلات وتقليص عددها؛ حيث قررت الأخيرة إلغاء 23 رحلة أسبوعياً على خطوط داخلية. وفي أوقيانوسيا، كانت «إير نيوزيلندا» من أوائل الشركات التي أعلنت خفض الرحلات خلال شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، بالتزامن مع رفع أسعار التذاكر وتعليق توقعاتها المالية السنوية بسبب تقلبات سوق الوقود.

عامل يملأ طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» بالوقود في مطار سولت ليك سيتي الدولي بولاية يوتاه الأميركية (رويترز)

• نهج مزدوج

أما في الولايات المتحدة، فقد اتخذت شركات الطيران نهجاً مزدوجاً يجمع بين رفع الرسوم وتقليص التكاليف. وأعلنت «أميركان إيرلاينز» و«دلتا» و«يونايتد» و«ساوث ويست» زيادة رسوم الأمتعة بنحو 10 دولارات للحقيبتين الأولى والثانية، مع زيادات أكبر على الأمتعة الإضافية. كما خفضت «دلتا» خطط التوسع في السعة، وتوقعت أرباحاً أقل من التقديرات السابقة، بينما أشارت «يونايتد» إلى نيتها تقليص الرحلات غير المربحة خلال الفترات المقبلة. وفي خطوة مشابهة، رفعت «ألاسكا إير» رسوم الأمتعة، وزادت تكاليف الحقيبة الثالثة بشكل كبير، بينما لجأت «جيت بلو» إلى رفع أسعار الخدمات الإضافية.

وأكدت هذه الشركات أن ارتفاع الوقود أدى إلى زيادة ملحوظة في تكاليف التشغيل، ما يستدعي تمرير جزء من هذه الأعباء إلى المستهلكين.

طائرة تابعة لشركة الخطوط الملكية الهولندية تتأهب للهبوط في مطار ميلانو شمال إيطاليا (أ.ف.ب)

وفي أوروبا، ألغت شركة «ساس» الإسكندنافية نحو ألف رحلة خلال أبريل (نيسان)، بعد إلغاء مئات الرحلات في مارس (آذار)، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط. كما أشارت «إيزي جيت» إلى أن المستهلكين الأوروبيين سيواجهون ارتفاعاً في أسعار التذاكر مع نهاية الصيف، عند انتهاء عقود التحوط من الوقود. وفي الشرق الأوسط وآسيا، أعلنت شركات مثل «هونغ كونغ إيرلاينز» و«غريتر باي إيرلاينز» زيادات في رسوم الوقود وصلت إلى 35 في المائة على بعض الخطوط، مع زيادات أكبر على الرحلات الطويلة. كما أعلنت «الخطوط الجوية الباكستانية» رفع أسعار التذاكر المحلية والدولية، بزيادة تصل إلى 100 دولار على بعض الرحلات.

طائرات تابعة لشركة «إير آشيا» في مطار كوالالمبور الدولي في ماليزيا (رويترز)

• مراجعات طويلة

وفي أوروبا أيضاً، أشارت مجموعة «آي إيه جي»، المالكة للخطوط الجوية البريطانية، إلى أنها لا تخطط حالياً لرفع أسعار التذاكر بشكل فوري، مستفيدة من استراتيجيات التحوط التي تغطي جزءاً من احتياجاتها من الوقود على المديين القصير والمتوسط.

وفي كندا، أعلنت «ويست جيت» فرض رسوم وقود إضافية تصل إلى 60 دولاراً كندياً على بعض الحجوزات، إلى جانب دمج بعض الرحلات لتقليل التكاليف التشغيلية.

كما أعلنت شركات أخرى، مثل «فرونتير» الأميركية و«سيبو إير» الفلبينية، مراجعة توقعاتها المالية السنوية في ضوء الارتفاع الكبير في أسعار الوقود، بينما دخلت «الخطوط الجوية الكورية» فيما وصفته بوضع «الإدارة الطارئة» للتعامل مع الضغوط المتزايدة على التكاليف. وفي بعض الحالات، لم تقتصر الإجراءات على رفع الأسعار، بل شملت أيضاً تقليص المزايا المقدمة للمسافرين؛ حيث خفضت بعض الشركات خدمات الدرجة الاقتصادية أو أعادت هيكلة عروضها لتقليل النفقات. وتظهر هذه الإجراءات مدى اتساع تأثير أزمة الوقود على صناعة الطيران، التي تعتمد بشكل كبير على استقرار أسعار الطاقة. ومع استمرار التقلبات، تواصل الشركات تعديل استراتيجياتها التشغيلية والتجارية لمواكبة التحديات. وتعكس التحركات المتسارعة لشركات الطيران حجم الضغوط التي يواجهها القطاع في ظل ارتفاع أسعار الوقود؛ حيث باتت زيادة التكاليف واقعاً ينعكس مباشرة على المسافرين عبر ارتفاع الأسعار وتقليص الخدمات. ومع استمرار حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، تظل شركات الطيران في حالة ترقب، مع استعداد لاتخاذ مزيد من الإجراءات إذا استمرت الضغوط الحالية.


ستارمر: خطاب ترمب عن «تدمير» إيران يتعارض مع القيم البريطانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن - 30 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن - 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: خطاب ترمب عن «تدمير» إيران يتعارض مع القيم البريطانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن - 30 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماع لمناقشة الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران وتأثيره على مضيق هرمز في لندن - 30 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إن خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هذا الأسبوع، الذي يهدد بتدمير إيران لا يتوافق مع القيم البريطانية، وهو أحدث خلاف علني مع الرئيس الأميركي، وسط توتر العلاقات بين البلدين، حسبما أفادت به «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي مقابلة مع قناة «آي تي في» التلفزيونية البريطانية عندما تم سؤاله بشأن منشور ترمب على موقع «تروث سوشيال»، يوم الثلاثاء الماضي، الذي حذّر فيه طهران بالتوصل إلى اتفاق أو مواجهة عواقب وخيمة وتدمير إيران، قال ستارمر: «دعوني أكن واضحاً حقاً بشأن ذلك. إنها ليست كلمات كنت سأستخدمها (أو أستخدمها في أي وقت) نظراً لأنني أتعامل مع ذلك طبقاً لقيمنا ومبادئنا البريطانية»، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الجمعة.

جاءت تلك التصريحات قبل أن يتحدث ستارمر وترمب هاتفياً، مساء الخميس، لبحث خطة لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي رئيسي لا يزال مغلقاً، على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران، يوم الثلاثاء الماضي.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ستارمر: «بحث الزعيمان الحاجة إلى خطة عملية لإعادة حركة الشحن بأسرع وقت ممكن».

كان رئيس الوزراء البريطاني قد تعرّض لانتقادات من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بسبب رفضه السماح باستخدام القواعد البريطانية في الهجوم على إيران.

وأضاف أنه لن ينسى الدول التي ترفض المساعدة، وخص بالذكر ستارمر.