فرنسا تتسلم 51 من رعاياها كانوا يعيشون في «روج» شرق سوريا

فرنسا تتسلم 51 من رعاياها كانوا يعيشون في «روج» شرق سوريا

الوالدات سُلّمن إلى السلطات القضائية والقصّر إلى خدمات رعاية الأطفال
الأربعاء - 6 ذو الحجة 1443 هـ - 06 يوليو 2022 مـ رقم العدد [ 15926]
السفير الفرنسي ستيفان روماتيه مع قادة الإدارة الذاتية بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا أمس

تسلمت وزارة الخارجية الفرنسية من سلطات «الإدارة الذاتية» شرقي الفرات عدداً من الأطفال وأمهاتهم كانوا يعيشون في مخيم «روج» الواقع في أقصى شمال شرقي سوريا، في أكبر عملية من نوعها تنفذها باريس منذ العام 2019، وذلك بدعم لوجيستي من القوات الأميركية المنتشرة في هذا الجزء من سوريا. ووصل وفد فرنسي رفيع برئاسة السفير ستيفان روماتيه، رئيس إدارة ودعم الأزمات بالخارجية الفرنسية، إلى مدينة القامشلي أمس (الثلاثاء)، وعقد اجتماعات مع مسؤولي دائرة العلاقات الخارجية بالإدارة الذاتية وتسلم 35 طفلاً و16 امرأة من عائلات مسلحي تنظيم «داعش» كانوا قد جاءوا إلى سوريا منتصف عام 2015.

وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان «قامت فرنسا اليوم (أمس) بإعادة 35 قاصراً فرنسيّاً كانوا في مخيمات بشمال شرقي سوريا إلى أراضيها. وتشمل هذه العملية أيضاً إعادة 16 والدة من المخيمات نفسها»، مشيرة إلى أن الوالدات سلّمن إلى السلطات القضائية في حين سلّم القصّر إلى خدمات رعاية الأطفال. ويضاف هؤلاء القصّر إلى 126 طفلاً انضم آباؤهم إلى القتال في أراضٍ كانت خاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» وأُعيدوا إلى فرنسا منذ العام 2016، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال السفير الفرنسي روماتيه في مؤتمر صحافي بالقامشلي، حضره موفد «الشرق الأوسط»: «أتوجه بالشكر بالنيابة عن الحكومة الفرنسية على التعاون المميز مع إدارة شمال شرقي سوريا وإنجاح عملية إعادة 51 طفلاً وأم فرنسية من مخيم روج». وأكد استمرار التعاون والتنسيق في إطار مهمات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش». وأضاف «لقد أظهرت سلطاتكم إخلاصاً وتفانياً قانونياً في رعاية مواطني بلدنا وباقي الأجانب واللاجئين، وأود الإشادة بهذا الدور الإنساني. بالنسبة لفرنسا، العلاقات مع الإدارة (الذاتية) في غاية الأهمية ونحن على استعداد للتعاون معاً». وأشار إلى احتياجات المنطقة الإنسانية ودعم باريس مطالبها بفتح المعابر الإنسانية والمنافذ الحدودية، مضيفاً «أود إعلامكم باستمرار التعاون والتنسيق لدعم شعوب المنطقة لأن هذه المناطق في حاجة إلى الاستقرار والأمان والمساعدات الإنسانية».

وتفيد إحصاءات دائرة العلاقات الخارجية في مدينة القامشلي، بأن وفوداً أجنبية تسلمت ما مجموعه 116 طفلاً و41 سيدة من أمهات هؤلاء الأطفال منذ بداية العام الحالي. بدوره؛ قال فنر الكعيط، نائب رئيس دائرة العلاقات بالإدارة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن التهديدات التركية بشن عملية عسكرية في مناطق شمال سوريا «تزيد من التحديات والاعباء التي تواجه سلطات الإدارة (الذاتية)، وفي حال شن هجوم عسكري فإنه سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة وموجات كبيرة من النازحين و(يزيد) خطورة الوضع الأمني في المخيمات».

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير من باريس، أنه قبل عملية الإعادة الأخيرة التي قامت بها فرنسا للأطفال والأمهات من مخيم روج، كان هناك نحو 200 قاصر و80 والدة في مخيمات يسيطر عليها الأكراد بشمال شرقي سوريا وتسودها ظروف معيشية «مروعة»، بحسب للأمم المتحدة.

وفي 14 ديسمبر (كانون الأول) 2021، توفيت شابة فرنسية كانت تبلغ 28 عاماً ومصابة بمرض السكري، تاركة ابنة صغيرة تبلغ ست سنوات.

وفي نهاية أبريل (نيسان)، حضّت المدافعة الحقوقية كلير هيدون الحكومة على الشروع في عملية إعادة جميع الأطفال الفرنسيين المحتجزين في المخيمات في شمال شرقي سوريا «بأسرع وقت ممكن».

وفي بيان صحافي نشرته الثلاثاء، أعربت «جمعية العائلات الموحدة» Collectif des familles unies التي تجمع عائلات فرنسيين غادروا للقتال في المنطقة الحدودية بين العراق وسوريا، عن «أملها» في أن تكون عملية الإعادة الأخيرة «مؤشراً على نهاية هذه السياسة البغيضة ».


سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

فيديو