«رالي داكار»: مفاجآت «وادي الدواسر» تقلب الحسابات... وفارياوا يتزعم المرحلة الثامنة

منافسات الاثنين قدّمت «خلاصة لما تقدمه السعودية من جمال طبيعي»

عدد من المتسابقين يتجمعون حول موقد نار بعد ختام المرحلة (رويترز)
عدد من المتسابقين يتجمعون حول موقد نار بعد ختام المرحلة (رويترز)
TT

«رالي داكار»: مفاجآت «وادي الدواسر» تقلب الحسابات... وفارياوا يتزعم المرحلة الثامنة

عدد من المتسابقين يتجمعون حول موقد نار بعد ختام المرحلة (رويترز)
عدد من المتسابقين يتجمعون حول موقد نار بعد ختام المرحلة (رويترز)

شهدت المرحلة الثامنة من «رالي داكار - السعودية 2026»، التي أُقيمت الاثنين على شكل حلقة تنطلق من وادي الدواسر وتعود إليه (جنوب السعودية)، يوماً حافلاً بالمفاجآت والتقلبات، في واحدة من أطول وأصعب المراحل الخاصة هذا العام؛ إذ امتد القطاع الخاضع للتوقيت لمسافة 483 كيلومتراً، ووصفتها المتابَعة، وفقاً لتحليل صحيفة «ليكيب» الفرنسية، بأنها «خلاصة لما تقدمه السعودية من جمال طبيعي» يجمع بين كثبان رملية سريعة ومقاطع حصوية قاسية في نهايتها.

خطف الجنوب أفريقي الشاب ساود فارياوا (تويوتا) الأضواء في فئة السيارات الـ«ألتيميت»، بعدما قلب الحسابات في الأمتار الأخيرة وانتزع الفوز بالمرحلة بزمن 4 ساعات و20 دقيقة و35 ثانية، متقدماً بـ3 ثوانٍ فقط على مواطنه هينك لاتيغان (تويوتا)، في نهاية درامية أكدت أن فروقات هذا اليوم كانت بـ«الملّيمتر» بين المتنافسين.

انعكاس ظل الدرّاج الأميركي على الرمال أثناء اجتيازه إحدى الكثبان في المرحلة الثامنة (أ.ف.ب)

وجاء السويدي ماتّياس إكستروم (فورد) ثالثاً بفارق 29 ثانية، بينما حل القطري ناصر العطية (داكيا) خامساً بالمرحلة بفارق دقيقة و16 ثانية، في حين أنهى الإسباني كارلوس ساينز (فورد) المرحلة سادساً بفارق دقيقة و29 ثانية. أما الفرنسي سيباستيان لوب (داكيا) فاكتفى بالمركز الثامن بالمرحلة بفارق 3 دقائق وثانيتين، بعدما دفع ثمن خطأ ملاحي متأخر أضاع عليه وقتاً ثميناً كان كفيلاً بإبقائه في قلب صراع الصدارة.

وبدت الإثارة مبكرة في يوم السيارات؛ إذ ظل لوب قريباً من المقدمة في ساعات الصباح، قبل أن تتبدل الأسماء تباعاً مع نقاط التوقيت المتلاحقة، وتشتد المعركة بين لاتيغان والعطية وإكستروم، ثم يتعرض العطية لهزة واضحة قرب الكيلومتر 414 بعدما خسر نحو دقيقتين «على الأرجح بسبب خطأ ملاحي»، وهو خطأ مشابه لما وقع فيه لوب في الجزء الأخير أيضاً، وفق ما عكسته ملاحظات الملاح فابيان بولانجيه الذي قال إنه ما زال يحاول فهم ما حدث عند مفترق رملي كانت التعليمات فيه واضحة، لكنه أصر على خيار لم يُصِب. وفي النهاية، خرج فارياوا من الظل، بعدما انطلق متأخراً زمنياً بفارق كبير عن بعض منافسيه، ليظهر في الحسابات النهائية وينتزع الفوز بفارق 3 ثوانٍ فقط، مؤكداً أن المراحل الطويلة قد تخبئ مفاجآتها حتى خط النهاية.

ورغم ما جرى في مرحلة يوم الاثنين، فإن العطية حافظ على صدارة الترتيب العام للسيارات بعد 8 مراحل بزمن إجمالي قدره 32 ساعة و32 دقيقة و6 ثوانٍ، متقدماً على إكستروم بفارق 4 دقائق، ثم لاتيغان بفارق 6 دقائق و8 ثوانٍ. ويأتي ناني روما (فورد) رابعاً بفارق 9 دقائق و37 ثانية، يليه ساينز خامساً بفارق 10 دقائق و39 ثانية، ثم لوب سادساً بفارق 17 دقيقة و25 ثانية.

وفي فئة الدراجات النارية، وقّع الأرجنتيني لوتشيانو بينافيديس (ريد بول كيه تي إم) يوماً كبيراً، ففاز بالمرحلة بزمن قدره 4 ساعات و26 دقيقة و39 ثانية، مستفيداً من «رصيد مكافآت» بلغ 7 دقائق و28 ثانية؛ مما منحه أفضلية حاسمة في معركة الترتيب العام. وحل الأسترالي دانيال ساندرز ثانياً بفارق 4 دقائق و50 ثانية، ثم الأميركي ريكي برابِك (هوندا) ثالثاً بفارق 5 دقائق وثانيتين. وبعد 8 مراحل، انتزع بينافيديس صدارة الترتيب العام للدراجات بزمن قدره 33 ساعة و18 دقيقة و50 ثانية، متقدماً على ساندرز بفارق 10 ثوانٍ فقط، بينما تراجع برابِك إلى 4 دقائق و47 ثانية، لتشتعل المنافسة في قمة «رالي جي بي» على هامشٍ ضئيل للغاية.

وفي الفئات الأخرى، حسم الليتواني روكاس باتشيوسكا فوزه الثالث في فئة الـ«ستوك»، معادلاً إنجاز زميلَيه سارة برايس وستيفان بيترهانسل، علماً بأن الأخير توقّف بسبب مشكلة في سير الدينامو واضطر إلى طلب مساعدة شاحنة الدعم.

السائق ساود فارياوا وملاحه فرانسوا كازاليه خلال منافسات المرحلة الثامنة (أ.ب)

وفي «رالي2»، ضمن الفرنسي نيلس تيريك فوزاً «بفارق أنفاس»، محققاً انتصاره الثالث في الرالي، بعدما نجا من تقلبات اليوم وتقدم منافسه في لحظات قبل أن تُحسم الأمور في الكيلومترات الأخيرة.

وتتجه قافلة المتسابقين الآن إلى منعطف جديد؛ إذ أُعلن أن اليوم الثلاثاء سيكون بداية المرحلة الماراثونية الثانية في هذا الرالي، مع مسار يبدأ حصوياً قبل أن يفتح تدريجياً على الرمال تمهيداً لمرحلة اليوم الذي يليه، على أن يبيت المتسابقون في الهواء الطلق ويكملوا من دون مساعدة فنية مسائية، في محطة تُوصف بأنها قد تكون «مفصلية» في سباق هذا العام نحو الوصول إلى مدينة ينبع.


مقالات ذات صلة

فيرستابن قلق مع اقتراب مهندسه من مغادرة ريد بول

رياضة عالمية ماكس فيرستابن (أ.ب)

فيرستابن قلق مع اقتراب مهندسه من مغادرة ريد بول

عاد مستقبل بطل العالم أربع مرات ماكس فيرستابن في بطولة العالم للفورمولا واحد ليكتنفه الغموض، الخميس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماكس فيرستابن ولامبياسي خلال منافسات سابقة على «حلبة البحرين» (د.ب.أ)

لامبياسي في طريقه للرحيل عن «ريد بول» والانضمام إلى «مكلارين»

تصاعدت الشكوك بشأن مستقبل الهولندي ماكس فيرستابن في سباقات سيارات «فورمولا1» بعد أن تبين أن مهندس السباقات الذي عمل معه مدة طويلة سيغادر فريق «ريد بول».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية أوسكار بياستري (رويترز)

بياستري بعد صدمة البداية: نملك ما يكفي للعودة بقوة في ميامي

يدرك أوسكار بياستري، كغيره من سائقي «فورمولا 1» أن الهيمنة في هذه الرياضة يمكن أن تتلاشى بسرعة، لكنه يستقبل فترة التوقف غير المتوقعة في بداية الموسم بثقة كبيرة.

«الشرق الأوسط» (سيدني )
رياضة عالمية سباق اليابان في «فورمولا 1» سيغيّر الكثير (إ.ب.أ)

«فورمولا 1» أمامها الكثير لتفكر فيه بعد 3 سباقات بقواعد جديدة

تدخل بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات في فترة توقف إجبارية لمدة 5 أسابيع مع الكثير من الأمور التي تستدعي التفكير بعد سباق جائزة اليابان الكبرى، الأحد.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا)
رياضة عالمية الهولندي ماكس فيرستابن بطل العالم أربع مرات في فورمولا 1 (أ.ب)

فيرستابن مكتئباً: لم أعد مستمتعاً... قد أعتزل!

لم يستبعد الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات في سباقات سيارات فورمولا 1، الاعتزال بنهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (سوزوكا)

7 حكام من الدوري الإنجليزي يشاركون في إدارة «مونديال 2026»

مايكل أوليفر (الشرق الأوسط)
مايكل أوليفر (الشرق الأوسط)
TT

7 حكام من الدوري الإنجليزي يشاركون في إدارة «مونديال 2026»

مايكل أوليفر (الشرق الأوسط)
مايكل أوليفر (الشرق الأوسط)

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم قائمة الحكام المشاركين في بطولة كأس العالم 2026، والتي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث تضم القائمة 170 حكماً من مختلف الاتحادات القارية.

وبحسب شبكة The Athletic ، فقد شهدت القائمة حضوراً بارزاً لحكام الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ تم اختيار سبعة حكام، من بينهم مايكل أوليفر وأنتوني تايلور، إضافة إلى جاريد جيليت الذي سيتولى مهام حكم الفيديو.

كما تم اختيار 11 حكماً من الدوري الأميركي، يتقدمهم إسماعيل الفاتح وتوري بينسو من الولايات المتحدة، إلى جانب الكندي درو فيشر، فيما سيتولى جو ديكرسون وأرماندو فياريال مهام تقنية الفيديو.

وتبرز بينسو (39 عاماً) كواحدة من ست حكمات ضمن القائمة، بعدما أدارت نهائي كأس العالم للسيدات 2023، حيث ستقود طاقماً نسائياً كاملاً إلى جانب مساعدتيها بروك مايو وكاثرين نيسبيت، في استمرار لمسار بدأ في نسخة 2022 عندما دخلت الفرنسية ستيفاني فرابار التاريخ كأول امرأة تدير مباراة في كأس العالم للرجال.

وضمت القائمة أيضاً الحكم البولندي شيمون مارسينياك، الذي أدار نهائي كأس العالم 2022، إلى جانب مواطنه المساعد توماش ليستكيفيتش، بعد الأداء اللافت الذي قدّمه في النهائي. كما شملت أسماء بارزة مثل فرانسوا ليتكسييه حكم نهائي بطولة أوروبا 2024، وإستفان كوفاتش حكم نهائي دوري أبطال أوروبا 2025، ورافاييل كلاوس حكم نهائي كوبا أميركا 2024.

وبحسب فيفا، تم اختيار 52 حكماً للساحة و88 حكماً مساعداً و30 حكماً لتقنية الفيديو، يمثلون 50 اتحاداً وطنياً، بناءً على جودة الأداء واستمراريته في أعلى مستويات اللعبة، ضمن عملية تقييم استمرت ثلاث سنوات.

وسيتمركز حكام الساحة والمساعدون في مدينة ميامي، فيما سيعمل حكام الفيديو من دالاس خلال البطولة.

من جهته، أكد رئيس لجنة الحكام في فيفا بيرلويجي كولينا أن الحكام المختارين يمثلون «النخبة على مستوى العالم»، مشيراً إلى خضوعهم لمتابعة دقيقة خلال السنوات الثلاث الماضية، إضافة إلى مشاركتهم في بطولات دولية ودورات تدريبية متخصصة.

كما أعلن الاتحاد الدولي اعتماد استخدام الكاميرات المثبتة على أجسام الحكام خلال المباريات، بعد تجربتها في بطولات سابقة مثل كأس العالم للأندية، وتطبيقها لاحقاً في عدد من الدوريات الكبرى، من بينها الدوري الإنجليزي الممتاز.


خيسوس يعيد الحمدان إلى دكة البدلاء أمام الأخدود

خيسوس خلال قيادته تدريبات النصر ويبدو المهاجم عبد الله الحمدان (موقع النادي)
خيسوس خلال قيادته تدريبات النصر ويبدو المهاجم عبد الله الحمدان (موقع النادي)
TT

خيسوس يعيد الحمدان إلى دكة البدلاء أمام الأخدود

خيسوس خلال قيادته تدريبات النصر ويبدو المهاجم عبد الله الحمدان (موقع النادي)
خيسوس خلال قيادته تدريبات النصر ويبدو المهاجم عبد الله الحمدان (موقع النادي)

استقرّ البرتغالي خورخي خيسوس مدرب النصر على إعادة المهاجم عبد الله الحمدان إلى دكة البدلاء كونه ورقة رابحة خلال المواجهة المقبلة أمام الأخدود السبت ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، وذلك في ظل اعتماده على النجم البرتغالي جواو فيليكس ضمن التشكيلة الأساسية، بعد غيابه عن لقاء النجمة الماضي بسبب تراكم البطاقات الصفراء.

وتنفّس الجهاز الفني الصعداء بعودة الجناح الفرنسي كينغسلي كومان إلى التدريبات الجماعية الخميس، ليصبح قرار مشاركته بيد المدرب وفقاً لمدى جاهزيته الفنية والبدنية.

في المقابل، تأكد غياب المدافع الإسباني إينيغو مارتينيز عن مواجهة الأخدود، لعدم اكتمال جاهزيته وحاجته إلى مزيد من الجلسات العلاجية، مع تفضيل الجهاز الطبي عدم الاستعجال في عودته للمباريات.

ومن المنتظر أن تغادر بعثة الفريق مساء الجمعة إلى نجران لملاقاة الأخدود، وسط جاهزية شبه مكتملة لجميع اللاعبين باستثناء الإسباني مارتينيز، على أن يحدد الجهاز الفني قائمة الـ20 لاعباً المغادرين عقب المران الختامي.


تحقيق عاجل في واقعة «توني والحكم الرابع» ضمن الدوري السعودي

إدارة الأهلي طالبت بتحقيق عاجل في وقائع مباراة الفريق أمام الفيحاء (موقع النادي)
إدارة الأهلي طالبت بتحقيق عاجل في وقائع مباراة الفريق أمام الفيحاء (موقع النادي)
TT

تحقيق عاجل في واقعة «توني والحكم الرابع» ضمن الدوري السعودي

إدارة الأهلي طالبت بتحقيق عاجل في وقائع مباراة الفريق أمام الفيحاء (موقع النادي)
إدارة الأهلي طالبت بتحقيق عاجل في وقائع مباراة الفريق أمام الفيحاء (موقع النادي)

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن لجنة الحكام بالاتحاد السعودي لكرة القدم، فتحت تحقيقاً عاجلاً في واقعة الحكم الرابع مع اللاعب إيفان توني، خلال المباراة التي جمعت الفيحاء والأهلي الأربعاء ضمن الدوري السعودي للمحترفين.

وقال الألماني يايسله مدرب الأهلي إن ما حدث في اللقاء من الصعب تقبّله، خاصة «بعد حديث الحكم الرابع مع اللاعبين، حين طلب منهم التركيز على البطولة الآسيوية، وهو ما أثار ردة فعل غاضبة لديهم».

ومع إطلاق صافرة نهاية المباراة من قبل الحكم السعودي محمد السماعيل، اشتعلت شرارة جدل تقني وقانوني واسع تجاوز حدود المستطيل الأخضر، قادت إدارة النادي الأهلي إلى إصدار بيان غاضب يطالب بالتحقيق في قرارات حكم المباراة التي أدت إلى خسارة الفريق نقاط الفوز، وبالتالي تراجع حظوظه في المنافسة على لقب البطولة.

وطالبت إدارة النادي بالاطلاع على «الصندوق الأسود» للمباراة؛ وهي التسجيلات الصوتية لغرفة تقنية الفيديو (الفار) إلى جانب مراجعة الحالات التحكيمية المثيرة للجدل التي شهدتها المباراة، وتقديم تفسيرات واضحة حيالها.

ونشر إيفان توني، مهاجم الأهلي عبر حسابه على موقع «إنستغرام» لقطتين مختلفتين من داخل منطقة الجزاء، وضع عليهما ترقيماً «1» و«2»، وعلّق على الأولى بعبارة: «لا توجد ركلة جزاء كما يقولون»، قبل أن يعود في الثانية ويكتب: «مرة أخرى، لا توجد ركلة جزاء»؛ في رسالة تحمل طابعاً ساخراً وانتقادياً للقرارات التحكيمية.

وفي السياق ذاته، قال الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي إن المباراة سُلبت من فريقه، مشيراً إلى أنه بحاجة إلى وقت طويل لتقبّل النتيجة والظروف التحكيمية التي شهدتها المباراة.

ويبرز نظام «فوكيرو» اللاسلكي فائق الدقة، الذي يشكل العمود الفقري لعمل طاقم التحكيم وغرفة الفار خلف الشاشات بوصفه عنصراً أساسياً، إذ يعمل عبر شبكة راديو مغلقة ومشفرة تمنع أي تداخل خارجي، ما يضمن خصوصية المداولات الحساسة التي تسبق اتخاذ القرارات المصيرية. وتتميز هذه التقنية بخاصية الاتصال المفتوح التي تتيح لجميع الحكام، بما في ذلك المساعدون والحكم الرابع، التحدث والاستماع في آن واحد بأسلوب يشبه المكالمات الجماعية، مع تدعيم الميكروفونات بأنظمة عزل ضوضاء متقدمة تضمن تنقية صوت الحكم من ضجيج الجماهير، لضمان وصول التوجيهات بوضوح تام.

الأهلاويون يرون أنهم ظلموا تحكيميا في مباراتهم الدورية (موقع النادي)

وفيما يتعلق بآلية العمل التي طالب الأهلي بكشف كواليسها، فإن ميكروفونات الحكام تظل مفتوحة طوال دقائق المباراة التسعين، مما يسهل التنسيق اللحظي دون الحاجة لضغط أي أزرار للعمل.

أما من الناحية التوثيقية، فإن النظام يقوم بتسجيل كل ثانية من المحادثات بشكل تلقائي ومستمر، وتُحفظ هذه التسجيلات في خوادم مؤمنة تابعة لغرفة «الفار» كونها متطلباً قانونياً وإلزامياً من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لاستخدامها في المراجعات الانضباطية أو التحليل التعليمي.

ولا يقتصر هذا الربط على حكم الساحة فحسب، بل يمتد للحكم الرابع الذي يراقب المنطقة الفنية، حيث يتم تسجيل كل بلاغ صوتي يصدر عنه تلقائياً. وفي حين يسمع حكام «الفار» كل ما يدور في الميدان باستمرار، فإن تواصلهم العكسي مع حكم الساحة يخضع لبروتوكول صارم؛ إذ لا ينتقل صوت غرفة الفيديو إلى مسامع الحكم إلا بضغطة زر محدد عند الحاجة للتدخل، وذلك لضمان عدم تشتيت تركيزه، مما يجعل من هذه المنظومة سجلاً صوتياً كاملاً لا يغفل عن أي تفصيل تقني أو قانوني، وهو السجل الذي بات اليوم محور مطالبة الأهلي لضمان العدالة والشفافية.

وكان الأهلي خرج من اللقاء وهو يشعر بأن ما حدث خلاله يتجاوز الأخطاء التقديرية المعتادة، ويصل إلى مرحلة تستوجب «بحسب الرواية الأهلاوية» المساءلة والشفافية الكاملة، خصوصاً مع وجود مطالبات واضحة بركلتي جزاء، وسط استغراب من تجاهل العودة الحاسمة إلى تقنية الفيديو في لحظات اعتبرها كثيرون «مفصلية» في مصير المباراة. وقضت جماهير الأهلي ليلتها وسط تساؤلات وصفتها بالمشروعة حول كيفية اختيار الحكام؟ وما هي المعايير الفنية التي تضمن العدالة في المباريات الكبرى والحاسمة؟

وزاد البرازيلي جالينو من حدة غضب الأهلاويين من خلال رسالة نارية عبر حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، حملت صبغة الغضب والإحباط، وعكست بوضوح شعوراً داخلياً بأن الأهلي تعرّض لظلم مؤثر.