شاشات كومبيوتر مطورة وسماعات مكتبية متقدمة للاعبين الاحترافيين

تدعم تقنيات للصورة والصوت في تصميم أنيق يناسب ممارسي الألعاب التنافسية

شاشة UltraGear 27GP850 بتقنيات متقدمة للاعبين
شاشة UltraGear 27GP850 بتقنيات متقدمة للاعبين
TT

شاشات كومبيوتر مطورة وسماعات مكتبية متقدمة للاعبين الاحترافيين

شاشة UltraGear 27GP850 بتقنيات متقدمة للاعبين
شاشة UltraGear 27GP850 بتقنيات متقدمة للاعبين

يبحث اللاعبون عن أحدث التقنيات للحصول على أعلى جودة ممكنة للصوت والصورة؛ وذلك بهدف رفع مستويات الأداء والتعرف على مواضع الأعداء المحيطة بهم، والاستمتاع بجودة صورة فائقة ذات ألوان غنية ودقة فائقة وسرعة عرض كبيرة لعدم خسارة أي جزء من الثانية في جولات اللعب التنافسية. ونذكر في هذا الموضوع شاشة متقدمة بمزايا مطورة للاعبين، إلى جانب سماعات مكتبية ذات جودة صوتية عالية وقدرات تجسيم مبهرة، اللتين اختبرتهما «الشرق الأوسط».

- شاشة بصور فائقة
يعدّ تصميم شاشة LG UltraGear 27GP850 جميلاً وأنيقاً، وهي لا تشغل حيزاً كبيراً على المكتب بفضل استخدام منصة حمل متينة ذات أرجل رفيعة وثابتة. ويمكن تعديل ارتفاع الشاشة وتغيير درجة ميلانها وتدويرها طولياً مع اتجاه عقارب الساعة في 90 درجة، مع القدرة على تعليقها على الجدار من خلال حامل قياسي متوافق مع معيار VESA القياسي. وتستخدم الشاشة طبقة خاصة لمنع انعكاس الأنوار أو عناصر الخلفية من حول المستخدم دون خفض شدة الإضاءة أو التأثير سلباً على جودة الصورة، إلى جانب تقديم منفذ DisplayPort 1.4 ومنفذي HDMI 2.0 (يدعمان عرض الصورة بتردد 144 هرتز) ومنفذ للسماعات الرأسية القياسية ومنفذي USB 3.0.
ويبلغ قطر الشاشة 27 بوصةـ وهي تعرض الصورة بنسبة 16:9 العريضة وتقدم سرعة عرض بتردد 165 هرتز يمكن رفعه إلى 180 هرتز بشكل آلي؛ الأمر الذي يعني حصول المستخدم على سلاسة كبيرة للصور المتحركة، وسرعة استجابة لعرض الصورة تبلغ 1 ملي ثانية. هذه الشاشة مناسبة للاعبين الاحترافيين الذين يريدون الحصول على أعلى مزايا الأداء في الألعاب التنافسية، أو اللاعبين الذين يريدون الحصول على جودة فائقة للصورة.
وتدعم الشاشة مشاهدة المحتوى من زوايا واسعة جداً تصل إلى 178 درجة بفضل استخدامها تقنية IPS، إلى جانب دعم معدل تباين يبلغ 1000 إلى 1، وشدة إضاءة تبلغ 400 شمعة nits. وتعرض الشاشة الصورة بدقة 1440 التسلسلية Progressive وبكثافة عرض تبلغ 108 بكسل في البوصة، إلى جانب دعم تقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range وفقاً لمعيار Display HDR 400. والقدرة على عرض الألوان بدقة 10 - بت بدقة 1440 بكسل وبتردد 180 هرتز.
كما تدعم الشاشة عرض 98 في المائة من ألوان معيار DCI - P3 الذي يعادل 135 في المائة من ألوان معيار sRGB القياسي؛ الأمر الذي يعني حصول اللاعب على ألوان مشبعة وغنية، وخصوصاً اللونين الأحمر والأخضر. إلا أن غالبية الألعاب ومحتوى الإنترنت مصممان ليتماشيا مع معيار ألوان sRGB؛ الأمر الذي يعني أن تشبع الألوان سيكون كبيراً، وهو أمر يحبه البعض، وقد لا يفضله البعض الآخر. إلا أن الشاشة تدعم نمطاً خاصاً لمعيار sRGB لتقديم ألوان دقيقة إن أراد المستخدم ذلك.
وتعدّ هذه الشاشة الأولى في العالم التي تحصل على شهادة VESA AdaptiveSync Display التي أطلقتها جمعية معايير إلكترونيات الفيديو VESA، والتي تساعد المستخدم على تحديد ومقارنة أداء معدل التحديث المتغير في شاشات الألعاب التي تدعم بروتوكول Adaptive - Sync قبل الشراء.
ومن المزايا المهمة في الشاشة دعم تقنية NVIDIA G - Sync لمحاكاة توافق سرعة عرض الصورة مع معدل الرسومات، إلى جانب دعم تقنية معدل تحديث الصورة المتغير Variable Refresh Rate بترددات تتراوح بين 60 و180 هرتز باستخدام منفذ DisplayPort لبطاقات رسومات NVIDIA، بينما يدعم المعدل المتغير ترددات 48 و180 هرتز لبطاقات رسومات AMD عبر المنفذ نفسه أو ترددات 48 و144 هرتز عبر منفذ HDMI.
ميزة أخرى تقدمها الشاشة هي تقنية خفض غباشة الصورة أثناء الحركة Motion Blur Reduction MBR التي تستخدم إضاءة خلفية لخفض أثر غباشة الصورة أثناء تحركها بسرعة وتقديم صورة بغاية الوضوح خلال المشاهد السريعة. كما تدعم الشاشة ميزة تثبيت اللون الأسود Black Stabilizer للاعبين الذين يريدون مشاهدة اللون الأسود بشكل أفضل في الألعاب، ومراقبة تغير معدل التحديث وعرض مؤشر التصويب Crosshair على الشاشة في الألعاب التي لا تقدم هذه الميزة؛ وذلك بهدف الحصول على دقة تصويب أعلى نحو الأهداف خلال اللعب.
كما يمكن للاعبين التنقل بين إعدادات عدة خاصة بفئات الألعاب، مثل ألعاب التصويب First - person Shooter والاستراتيجية Real - time Strategy وقراءة المحتوى Reader الذي يخفض من اللون الأزرق لتقديم راحة أكبر خلال جلسات القراءة المطولة. ويمكن التحكم بإعدادات الشاشة من خلال أداة تحكم خاصة موجودة في الجهة السفلية لها، أو بتحميل برنامج خاص على الكومبيوتر الشخصي اسمه LG On - screen Control.
وتم اختبار الشاشة باستخدام كومبيوتر شخصي يستخدم بطاقة الرسومات NVIDIA RTX 3070 المتقدمة، وجهازي «بلايستيشن 5» و«إكس بوكس سيريز إكس»، وكانت النتائج مبهرة، حيث كانت الصورة تنبض بالألوان، وخصوصاً في الألعاب التي تدعم تقنية المجال العالي الديناميكي HDR، وكانت الصورة واضحة للغاية بالدقة الفائقة، ولم يتم ملاحظة أي مشاكل في الصورة خلال مجريات اللعب السريع على الإطلاق.
ويبلغ سعر الشاشة 2199 ريالاً سعودياً (نحو 586 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من متجر LG الإلكتروني أو المتاجر الإلكترونية الأخرى. وتجدر الإشارة إلى أن الشاشة لا تقدم سماعات مدمجة؛ الأمر الذي ينقلنا إلى الملحق التالي الخاص بالصوتيات للاعبين الاحترافيين.

- سماعات مكتبية احترافية
تقدم سماعات LG UltraGear GP9 قدرات صوتية مطورة للاعبين تزيد من مستويات الانغماس في تصميم أنيق وخفيف وصغير الحجم، إلى جانب تقديم بطارية وميكروفون مدمجين ودعم لإلغاء الضجيج Noise Cancellation من حول اللاعب خلال المحادثات الصوتية مع الآخرين.
تصميم السماعات أنيق جداً ويتناسب مع الملحقات المتقدمة للاعبين، حيث إنها أقل + في الجهة الخلفية مقارنة بالأمامية، مع تقديم أزرار التحكم في الجهة العلوية، وإضاءة متغير في الجهة الأمامية. ويمكن التحكم بدرجة الصوت من خلال حلقة موجودة في منتصف الجهة العلوية، والضغط على زر في منتصفها لتفعيل أو إيقاف عمل الميكروفون المدمج. وعلى الجهة اليسرى من السماعات، يمكن التحكم بمصدر الصوتيات الذي يمكن أن يكون سلكياً عبر وصلة «يو إس بي» أو ضوئياً عبر منفذ Optical أو لاسلكياً باستخدام تقنية «بلوتوث». ويوجد زر آخر في هذه المنطقة لتفعيل أو إيقاف عمل السماعات الرأسية في حال وصلها بهذه السماعات المكتبية إن رغب المستخدم. ونجد في الجهة اليمنى 3 أزرار لتعديل ترددات الصوتيات لتتناسب مع نوع اللعبة المرغوبة، حيث يدعم زر FPS ألعاب التصويب، بينما يدعم زر RTS الألعاب الاستراتيجية، مع تقديم زر EQ الإضافي لتفعيل الترددات الخاصة وفق ذوق اللاعب (يمكن تحديد تلك الترددات من تطبيق XBoom على الهواتف الجوالة أو برنامج UltraGear Gaming Speaker على الكومبيوتر الشخصي).
ونجد في الجهة الخلفية منافذ السماعات التي تشمل منفذ «يو إس بي» والمنفذ الضوئي Optical ومنفذا للسماعات الرأسية لجلسات اللعب المطولة دون إزعاج الآخرين في الليل، إلى جانب تقدم منفذ لنقل الصوتيات إلى مصدر إضافي Aux Out وزر آخر لإعادة ضبط السماعات إلى إعدادات المصنع، ومنفذ الطاقة الكهربائية لعمل السماعات أو شحنها. ويوجد في الجهة الخلفية سماعتين إضافيتين متخصصتين بالصوتيات الجهورية Bass.
وسيسمع اللاعب جودة فائقة للصوتيات وبغاية الوضوح لدى اللعب بالألعاب المتقدمة، حيث يمكن ملاحظة صوت الطلقات وصداها بطريقة سينمائية، مع سماع الانفجارات المدوية بكل وضوح، وذلك بهدف الحصول على مستويات انغماس فائقة. وسيستطيع اللاعب سماع صوت خطوات الأعداء من حوله بكل وضوح ودقة وقتالهم فوراً لدى تفعيل نمط الصوت FPS. كما سيحصل اللاعبون على تقنية تجسيم الصوتيات DTS 7.1 لدى وصل سماعات رأسية بهذه السماعات المكتبية. ويمكن القول بأن أداء السماعات في الألعاب مبهر للغاية.
وبالحديث عن أداء السماعات، فكان مميزاً لدى الاستماع إلى الموسيقى ذات الصوتيات الجهورية العالية وذات الترددات المرتفعة في الوقت نفسه، مع وضوح صوت المؤدي في جميع الأوقات. الأمر نفسه لوحظ لدى مشاهدة عروض الفيديو عبر «يوتيوب»، وكان صوت الميكروفون المدمج واضحاً للغاية لدى إجراء المحادثات الصوتية مع الآخرين.
وتدعم السماعات تقنية تجسيم الصوتيات DTS وتحويل الصوتيات الرقمية إلى تناظرية ESS Hi - Fi Quad DAC وتقنية الصوتيات عالية الدقة Hi - Res Audio، ويمكن تخصيص إضاءة الجهة الأمامية من خلال تطبيق XBoom على الهواتف الجوالة أو برنامج UltraGear Gaming Speaker على الكومبيوتر الشخصي، إلى جانب قدرته على تحديث برمجتها الداخلية. وتقدم البطارية المدمجة طاقة تكفي لعمل السماعات لنحو 5 ساعات قبل معاودة شحنها التي تستغرق نحو 3 ساعات ونصف.
ويبلغ سعر السماعات 1599 ريالاً سعودياً (نحو 426 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من متجر LG الإلكتروني أو المتاجر الإلكترونية الأخرى.

سماعات UltraGear GP9 المتفوقة صوتياً

- توصيل سمعي مع «بلايستيشن 5»
> في حال رغب اللاعب وصل جهاز «بلايستيشن 5» بالسماعات، فيمكن القيام بذلك باستخدام وصلة «يو إس بي تايب إيه» القياسية في «بلايستيشن 5»، و«يو إس بي تايب - سي» بالسماعات، ومن ثم تشغيل تطبيق XBoom على الهواتف الجوالة أو برنامج UltraGear Gaming Speaker على الكومبيوتر الشخصي وإيقاف عمل تقنية UAC 2 لدمج الصوتيات ومن ثم معاودة تشغيل السماعات. الأمر نفسه يمكن القيام به لوصل الكومبيوتر الشخصي بالسماعات سلكياً (دون الحاجة إلى إيقاف تقنية UAC 2)، أو يمكن استخدام «بلوتوث» لوصله لاسلكياً.
وتجدر الإشارة إلى أنه تعذر وصل جهاز «إكس بوكس سيريز إكس» بالسماعات مباشرة بسبب عدم دعم «إكس بوكس سيريز إكس» نقل الصوتيات عبر منفذ «يو إس بي» وعدم تقديمه مخرجاً ضوئياً للصوتيات، لتبقى الطريقة الوحيدة لذلك هي بوصل «إكس بوكس سيريز إكس» بالتلفزيون عبر منفذ HDMI ومن ثم استخدام المخرج الضوئي Optical في التلفزيون لنقل الصوتيات إلى السماعات عبر وصلة خاصة.


مقالات ذات صلة

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

«رؤية 2030» تحوّل السعودية إلى منصة لوجستية عالمية

في مشهد عالمي تتقاذفه اضطرابات سلاسل الإمداد، وتقلبات الجغرافيا السياسية، برزت السعودية بوصفها ركيزة استقرار لا غنى عنها في خريطة اللوجستيات الدولية.

ساره بن شمران (الرياض)
خاص التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)

خاص «غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

تقول «غوغل كلاود» إن هدوء الهجمات لا يلغي الخطر، وإن المرونة السيبرانية تبدأ من الثغرات والاستعداد المبكر قبل التصعيد.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
خاص تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)

خاص من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» في «نيكست 2026» الذكاء الاصطناعي كاختبار لجاهزية المؤسسات في البنية والبيانات والحوكمة والأمن والتشغيل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة»، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي التقنيات الناشئة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» لـ«الشرق الأوسط»: هدوء سيبراني «حذر» رغم التوترات الإقليمية

التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)
التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين لم تؤدِّ إلى تصعيد سيبراني واسع وفوري بالقدر الذي كان متوقعاً (شاترستوك)

في «غوغل كلاود نكست 2026» في لاس فيغاس، لم يكن حديث ساندرا جويس، نائبة رئيس «غوغل ثريت إنتلجنس» (Google Threat Intelligence)، مجرد إضافة تقنية ضمن زخم الذكاء الاصطناعي الذي طغى على المؤتمر، بل قدّم قراءة أكثر هدوءاً وانضباطاً لمشهد التهديدات السيبرانية في لحظة إقليمية ودولية حساسة.

وخلال الجلسة، سألت «الشرق الأوسط» عمّا إذا كانت التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال الشهرين الماضيين قد انعكست على نمط الهجمات السيبرانية، وما إذا كانت «غوغل كلاود» قد رصدت تحولاً موازياً في مستوى النشاط أو طبيعته. غير أن رد ساندرا جويس جاء على خلاف ما قد يتوقعه كثيرون قائلة إن فريقها «لم يرَ في الواقع ارتفاعاً كبيراً في النشاط السيبراني» خلال تلك الفترة، مضيفة أن ما جرى، باستثناء بعض الوقائع التي ظهرت علناً، لم يصل إلى مستوى تصعيد واسع، بل إنهم «شهدوا هدوءاً، ثم عادت المستويات تقريباً إلى ما كانت عليه سابقاً»، بخلاف ما حدث مع بداية التوترات بين روسيا وأوكرانيا.

وتكتسب هذه الملاحظة أهميتها من أنها تبتعد عن المبالغة، وتقدم صورة أكثر توازناً؛ فالتوترات الجيوسياسية لا تنعكس بالضرورة، وبصورة فورية، في موجة سيبرانية واسعة ومرئية. لكن ذلك، في حديث ساندرا جويس، لا يعني أن الخطر تراجع أو أن البيئة أصبحت أكثر أماناً.

ساندرا جويس نائبة رئيس «غوغل ثريت إنتلجنس» (Google Threat Intellegence) (غوغل)

استعداد قبل الانفجار

وعندما سُئلت عن تفسير هذا الهدوء النسبي، لم تربطه ساندرا جويس بضعف في قدرات الجهات المهاجمة أو بانحسار التهديد، بل أشارت إلى احتمالات أكثر تعقيداً؛ إذ ربما تكون هذه القدرات موزعة بشكل لامركزي، بحيث لا يؤدي استهداف موقع معين إلى تعطيلها، وربما لم يصدر القرار باستخدامها على نطاق أوسع، وربما كانت هناك اعتبارات ردع قائمة.

وفي المقابل، شرحت كيف تتعامل «غوغل كلاود» مع مثل هذه اللحظات عبر ما وصفته بآلية التعامل مع «الأحداث الكبرى»، حيث يجري العمل السريع بهدف التحرك قبل اتساع الأثر، من خلال توفير مؤشرات مبكرة عمّا قد يحدث، ثم التمييز بعد ذلك بين الضجيج والحقيقة، وبين التصورات والوقائع، حتى تتمكن المؤسسات من اتخاذ قرارات عملية تستند إلى سياق واضح. وبذلك، لا يعود دور استخبارات التهديدات مقتصراً على الإبلاغ عمّا حدث، بل يمتد إلى مساعدة المؤسسات على معرفة ما ينبغي فعله بعد ذلك.

«غوغل كلاود»: أول اختبار حقيقي لمرونة المؤسسات اليوم يبدأ من إدارة الثغرات والتحديثات الأمنية لا من الشعارات العامة حول الصمود (شاترستوك)

اختبار المرونة الحقيقي

وفي محور آخر، انتقل النقاش مع «الشرق الأوسط» إلى معنى «المرونة» أو «الصمود» داخل المؤسسات، ليس فقط من زاوية حماية المعلومات، بل أيضاً من زاوية الحفاظ على استمرارية الخدمات والعمليات والثقة العامة. وجاء جواب جويس مباشراً، مشيرة إلى أن أول ما تنظر إليه اليوم، بخلاف ما كانت قد تقوله قبل ثلاث سنوات، هو برامج إدارة الثغرات والتحديثات الأمنية؛ لأن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت تمنح المهاجمين سرعة ونطاقاً وقدرة على إحداث أثر واسع «بشكل لم نره من قبل».

وتنقل هذه النقطة النقاش من المفهوم العام للمرونة إلى مستوى أكثر دقة وواقعية. فساندرا جويس لا تتحدث عن الصمود بوصفه مجرد خطة استجابة أو قدرة على استعادة الأنظمة بعد الهجوم، بل بوصفه قدرة استباقية على سد الثغرات قبل أن تتحول إلى منفذ لهجمات أسرع وأكثر تعقيداً. ووفق شرحها، فإن المؤسسات في 2026 تحتاج إلى التفكير في أدوات ذكاء اصطناعي تمتلك «السرعة والحجم والقدرة المتقدمة»، ويمكن أن تتجه إلى أي ثغرة في الشبكة، حتى تلك التي قد تكون المؤسسة قد صنّفتها سابقاً على أنها ثانوية أو منخفضة الأولوية. والأسوأ من ذلك، كما أوضحت، أن هذه الأدوات لا تكتفي باستغلال ثغرة واحدة، بل يمكن أن تربط بين نقاط ضعف مختلفة لتكوين مسار اختراق جديد وأكثر فاعلية.

«رذاذ قبل العاصفة»

وعندما سُئلت ساندرا جويس عمّا إذا كانت ترى بالفعل تصاعداً واسعاً في الهجمات التي تستخدم قدرات الذكاء الاصطناعي الجديدة، لم تقل إن هذه الموجة بلغت ذروتها، لكنها وصفت ما نراه اليوم بأنه أشبه «برذاذ يسبق العاصفة». وقالت بوضوح إن الاعتقاد بأن هذا الوضع سيبقى هادئاً سيكون افتراضاً خاطئاً، لأن المؤشرات تتزايد، والقدرات تتطور، ونقطة التحول تقترب.

وهنا تكمن المفارقة الأهم في حديثها؛ حيث إن العالم لم يدخل بعد مرحلة انفجار شامل في هذا النوع من الهجمات، لكنه يقترب منها بما يكفي لكي يصبح التأجيل خطأ مكلفاً. ومن هذا المنطلق، بدا حديثها أقرب إلى دعوة للاستعداد المبكر منه إلى تحذير من واقع وقع بالكامل.

المرونة السيبرانية في 2026 لم تعد تعني حماية البيانات فقط بل حماية استمرارية الخدمات والعمليات والثقة العامة أيضاً (شاترستوك)

من الرصد إلى الفعل

وفي جزء آخر من الجلسة، شرحت ساندرا جويس أن فريقها لا يقتصر دوره على مراقبة التهديدات وبناء صورة عامة عنها، بل يضم أيضاً، منذ العام الماضي، وحدة تعطيل تقود عمليات تستند إلى الاستخبارات. ووفق شرحها، تراوحت هذه العمليات بين إسقاط شبكات وكلاء سكنية بالتعاون مع الفريق القانوني، وتعطيل شبكات تجسس. والمعنى هنا أن قيمة استخبارات التهديدات لم تعد تقف عند حدود الفهم والتحليل، بل باتت تشمل استخدام هذه المعرفة نفسها لتقليص قدرة الخصوم على العمل قبل أن يتحول الخطر إلى حادث واسع.

وفي الوقت نفسه، حرصت جويس على عدم المبالغة في تصوير المشهد، مشيرة إلى أن كثيراً من الاختراقات التي لا تزال الفرق تتعامل معها اليوم تعتمد على أساليب تقليدية معروفة. لكنها حذرت من أن ذلك لا ينبغي أن يبعث على الاطمئنان، لأن ما تراه فرقها هو تسارع الابتكار لدى جهات التهديد، بما يعني أن نقطة التحول تقترب. ووصفت هذا الوضع بأنه «فرصة للتحرك الآن»، لا سبباً لتأجيل الاستعداد.

وهذه ملاحظة مهمة، لأنها تعني أن التهديد لا يكمن فقط في ظهور أدوات جديدة، بل في كيفية تطوير الأساليب القائمة ورفع كفاءتها وتوسيع أثرها. لذلك، فإن الاعتماد على أن المهاجمين سيظلون يستخدمون الأدوات والأساليب نفسها سيكون رهاناً خاطئاً.

تقول «غوغل كلاود» إن هذا الهدوء النسبي لا يعني تراجع الخطر لأن جهات التهديد قد تكون تعمل بقدرات موزعة أو تنتظر ظروفاً مختلفة للتصعيد (رويترز)

اتساع رقعة الاستهداف

كشفت الجلسة أيضاً عن أثر آخر للذكاء الاصطناعي في المشهد الأمني، وهو اتساع نطاق الاستهداف جغرافياً. فعندما سُئلت ساندرا جويس عمّا إذا كانت الحواجز اللغوية التي كانت تحدّ سابقاً من استهداف بعض الأسواق قد تراجعت، أجابت بأن ذلك يحدث بالفعل، مشيرة إلى زيادة واضحة في استهداف أسواق غير ناطقة بالإنجليزية، وذكرت على وجه الخصوص ألمانيا التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، ليس فقط على مستوى الشركات الكبرى، بل أيضاً في قلب ما يشكل العمود الفقري للاقتصاد الألماني. وتحمل هذه الإشارة دلالة أوسع؛ الذكاء الاصطناعي لا يوسّع فقط قدرة المهاجمين على تطوير الأدوات، بل يوسّع أيضاً نطاق الأسواق والقطاعات التي يمكن استهدافها بكفاءة أكبر.

حاولت ساندرا جويس، خلال الجلسة، ترسيخ فكرة أن المرونة لم تعد كلمة مطمئنة في عروض الشركات، بل أصبحت اختباراً يومياً يبدأ من إدارة الثغرات والتحديثات، ويمر عبر فهم التهديدات قبل انفجارها، وينتهي بقدرة المؤسسة على التمييز بين الضجيج والحقيقة، والتصرف بسرعة وثقة. وربما كانت الرسالة الأهم التي خرجت من الجلسة هي أنه في 2026، لا يكفي أن تقول المؤسسة إنها «مرنة»؛ عليها أن تثبت أنها قادرة على إغلاق الفجوات قبل أن تتحول، بسرعة الذكاء الاصطناعي نفسه، إلى نقطة انهيار.


زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
TT

زوكربيرغ يُقلّص آلاف الوظائف لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)
مارك زوكربيرغ مالك شركة «ميتا» (رويترز)

تتصاعد وتيرة التحولات داخل كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مع احتدام المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، ما يدفع هذه الشركات إلى إعادة هيكلة مواردها البشرية والمالية بشكل جذري. وتبرز شركة «ميتا» في مقدمة هذا التوجه، إذ تسعى إلى موازنة استثماراتها الضخمة في التقنيات المستقبلية عبر إجراءات تقشفية تشمل تقليص عدد الموظفين.

وتعمل «ميتا»، المملوكة لمارك زوكربيرغ، على خفض آلاف الوظائف بهدف «تعويض» التكاليف الباهظة لاستثماراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، التي بلغت مليارات الدولارات، حسب ما أوردته صحيفة «التليغراف».

وكانت الشركة، المالكة لمنصات «فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام»، قد أعلنت يوم الخميس عن خطط لخفض نحو 10 في المائة من قوتها العاملة، في خطوة تهدف إلى تمويل توسعها الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تسريح نحو 8 آلاف موظف خلال الشهر المقبل، إضافة إلى إلغاء خطط سابقة لتوظيف ما يقارب 6 آلاف موظف جديد.

وفي مذكرة داخلية وُزّعت على موظفي الشركة واطلعت عليها وكالة «بلومبيرغ»، أوضح مسؤولون تنفيذيون أن هذه الإجراءات تأتي «في إطار الجهود المستمرة لإدارة الشركة بكفاءة أعلى، وتعويض تكاليف الاستثمارات الأخرى التي نقوم بها».

وفي الوقت ذاته، حذّرت «ميتا» مستثمريها من أن إنفاقها قد يصل إلى 169 مليار دولار (125 مليار جنيه استرليني) خلال العام الجاري، في إطار سعيها للحاق بمنافسيها، مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل»، ضمن سباق محتدم في مجال الذكاء الاصطناعي داخل وادي السيليكون.

وتنفق الشركة مبالغ ضخمة على تطوير مراكز البيانات وتعزيز البنية التحتية اللازمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، كما عرض زوكربيرغ حوافز مالية كبيرة لاستقطاب الكفاءات، شملت مكافآت توقيع تصل إلى 100 مليون دولار، إلى جانب عقود متعددة السنوات قد تبلغ قيمتها نحو مليار دولار.

وتأتي هذه الخطط بعد سلسلة من عمليات التسريح الجزئية التي نفذتها «ميتا» خلال الأشهر الماضية، شملت قطاعات مختلفة، من بينها قسم مختبرات الواقع الافتراضي، حيث تم الاستغناء عن نحو 10 في المائة من الموظفين، أي ما يعادل نحو 700 عامل. ويُنظر إلى هذه الخطوات على أنها انعكاس لتراجع الرهان السابق لزوكربيرغ على «الميتافيرس» بوصفه مستقبل الشركة.

ويرى محللون أن موجة التسريحات قد لا تتوقف عند هذا الحد، إذ قد تلجأ «ميتا» إلى تقليص المزيد من الوظائف لاحقاً خلال العام، في ظل التوسع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لأتمتة العديد من المهام التي يؤديها الموظفون حالياً.


أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي، وذلك في مذكرة تهدد بتوتر العلاقات قبل قمة مرتقبة بين الزعيمين الأميركي والصيني الشهر المقبل.

وكتب مايكل كراتسيوس، مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض، في مذكرة جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، وكان لصحيفة «فاينانشال تايمز» ‌السبق في ‌نشرها: «لدى الحكومة الأميركية معلومات تشير إلى ‌أن جهات أجنبية، تتمركز أساساً في الصين، منخرطة في حملات متعمدة وعلى نطاق صناعي لاستخلاص قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي الأميركية المتقدمة».

وأضاف: «من خلال الاستفادة من عشرات الآلاف من الحسابات الوكيلة لتفادي الرصد، واستخدام تقنيات كسر الحماية لكشف معلومات مملوكة، تقوم هذه الحملات المنسقة باستخراج القدرات بشكل منهجي من نماذج الذكاء الاصطناعي ‌الأميركية، مستغلة الخبرة ‌والابتكار الأميركيين».

وقالت السفارة الصينية في واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز»، إنها تعارض «الادعاءات ‌التي لا أساس لها»، مضيفة أن بكين «تولي أهمية ‌كبيرة لحماية حقوق الملكية الفكرية».

والمذكرة، التي صدرت قبل أسابيع فقط من الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، تنذر ‌بزيادة التوتر في حرب تكنولوجية ممتدة بين القوتين العظميين المتنافستين، التي هدأت حدتها بفعل انفراجة تحققت أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتثير المذكرة تساؤلات أيضاً بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسمح بشحن رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة التابعة لشركة «إنفيديا» إلى الصين. وأعطت إدارة ترمب الضوء الأخضر لهذه المبيعات في يناير (كانون الثاني)، مع فرض شروط. لكن وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك أشار، أمس الأربعاء، إلى أنه لم تجرِ أي شحنات حتى الآن.

وتقول المذكرة، الموجهة إلى الوكالات الحكومية، إن الإدارة «ستبحث مجموعة من الإجراءات لمساءلة الجهات الأجنبية» التي تقف وراء هذه الحملات.