أشتية يطالب لبيد بإعادة المنزل الذي ينوي الإقامة فيه لأصحابه

أشتية يطالب لبيد بإعادة المنزل الذي ينوي الإقامة فيه لأصحابه

بناه رجل الأعمال الفلسطيني حنّا سلامة قبل تهجيره من القدس إلى لبنان عام 1948
الثلاثاء - 5 ذو الحجة 1443 هـ - 05 يوليو 2022 مـ رقم العدد [ 15925]
صورة نشرتها زوجة لبيد لمنزل حنا سلامة

طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، رئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال الإسرائيلي يائير لبيد بتسليم منزل رجل الأعمال الفلسطيني المهجر حنا سلامة الذي بناه عام 1932 في مدينة القدس، والذي ينوي السكن فيه. وقال في مستهل جلسة الحكومة الفلسطينية أمس إن على لبيد أن يعيده إلى أصحابه. كما طالب بعدم المساس بأملاك اللاجئين الذين هجروا من بيوتهم عنوة ولهم الحق في العودة إليها، وفق القرار الأممي رقم (194).

ويستعد لبيد للسكن في بيت عائلة سلامة الفلسطينية في القدس المحتلة بالقرب من المقر الرسمي للحكومة. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن المبنى ملك حنا سلامة رجل الأعمال الذي كان آنذاك ممثلاً لشركة «جنرال موتورز» في فلسطين والأردن.

وبنى المنزل الكبير ذا الجودة المعمارية الاستثنائية في عام 1932 في شارع بلفور مثل العديد من المنازل في الحي الراقي. وما زال يحوي علامات تعريف على أصحابه الأصليين، مثل شبكة حديدية نقشت عليها عبارة «فيلا سلامة»، ولافتة كبيرة بثلاث لغات تشرح تاريخ المبنى وتصميمه واسم مصممه المهندس زولتان هيرمك. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن لبيد كان يعتزم الانتقال للسكن في ديوان رئاسة الوزراء في شارع بلفور في القدس، لكن وفي ظل أعمال الترميم في المكان حالياً، «قرر السكن مؤقتاً في الفيلا القريبة من المكان تعود لفلسطيني هُجر منها».

وقرار لبيد بالعيش هناك ينتهك مبدأً طويل الأمد لرؤساء الوزراء الإسرائيليين السابقين. وقال المهندس المعماري اليهودي ديفيد كرويانكر، المختص بالمباني التاريخية في القدس إن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأول ديفيد بن غوريون عارض في وقته فكرة قيام رئيس الحكومة بالسكن «في بيت هجر منه أصحابه الفلسطينيون»، وعُرض الأمر كذلك على ليفي أشكول ثالث رئيس وزراء لإسرائيل، لكنه «رفض السكن في مباني مهجرين عرب».

وكانت السلطات الإسرائيلية قد وضعت يدها على الفيلا في إطار قانون وضع اليد على أملاك الغائبين وتم استخدامها على مدار سنوات طويلة في أغراض عدة، كسفارة لدولة غواتيمالا ومقر لجنود «المارينز» ومقر لشركات الحراسة الأمنية. وتستغل إسرائيل، قانون أملاك الغائبين لتسجيل ملكية أراضي وعقارات القدس، وبدأت الشهر الماضي عبر وزارة القضاء بتسجيل أراضٍ في المنطقة المحاذية للمسجد الأقصى بأسماء يهود، وذلك باستخدام ميزانية مخصصة لـ«تقليص الفجوات وتحسين نوعية حياة الفلسطينيين المقيمين» في القدس المحتلة.

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في تقرير سابق: «إن إجراءات التسجيل تشمل الأراضي الواقعة ضمن مخطط الحديقة الأثرية حول أسوار البلدة القديمة جنوب المسجد الأقصى»، وهي عملية يتوقع أن تثير احتجاجات الوقف الإسلامي والأردن والفلسطينيين ودول أخرى.

واستغل مسؤول تسجيل الأراضي في القدس ديفيد روتبرغ، صدور قرار حكومي عام 2018 يسمح بتسجيل الأراضي بأسماء يهود وأحال فعلاً أراضي كانت ضمن ما يعرف بـ«أملاك الغائبين» إلى يهود خلال هذه الفترة وبدأ الآن في مناطق قريبة من الأقصى. واتهمت «هارتس» وزارة القضاء الإسرائيلية باستغلال ميزانية كانت قد خصصتها الحكومة لتقليص الفجوات وتحسين نوعية حياة الفلسطينيين المقيمين في القدس، وقالت إنه «في الواقع يُستخدم ذلك بشكل أساسي لتسجيل الأراضي بملكية يهودية».

وعبر أشتية عن رفض الحكومة الفلسطينية القاطع لأعمال التسوية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة. وقال إن سلطات الاحتلال تستهدف بسط سيطرتها على أراضي المواطنين، خصوصاً تلك المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

فيديو