لبنان يتبرأ من المسيّرات ويعتبرها عملاً غير مقبول

ميقاتي مجتمعاً مع بو حبيب في السراي الحكومي أمس (الوكالة الوطنية)
ميقاتي مجتمعاً مع بو حبيب في السراي الحكومي أمس (الوكالة الوطنية)
TT

لبنان يتبرأ من المسيّرات ويعتبرها عملاً غير مقبول

ميقاتي مجتمعاً مع بو حبيب في السراي الحكومي أمس (الوكالة الوطنية)
ميقاتي مجتمعاً مع بو حبيب في السراي الحكومي أمس (الوكالة الوطنية)

تبرأ لبنان الرسمي من المسيرات التي أطلقها «حزب الله» باتجاه حقل كاريش النفطي المتنازع عليه مع إسرائيل، معتبراً أنها «جرت خارج إطار مسؤولية الدولة والسياق الدبلوماسي، وهو عمل غير مقبول يعرّض لبنان لمخاطر هو في غنى عنها».
وأعلنت رئاسة الحكومة، في بيان، أمس (الاثنين)، أن رئيسها نجيب ميقاتي عقد اجتماعاً مع وزير الخارجية عبد الله أبو حبيب «تطرق إلى الوضع في الجنوب وموضوع المسيّرات الثلاث التي أطلقت في محيط المنطقة البحرية المتنازع عليها، وما أثارته من ردود فعل عن جدوى هذه العملية التي جرت خارج إطار مسؤولية الدولة والسياق الدبلوماسي؛ خصوصاً أن المفاوضات الجارية بمساعٍ من الوسيط الأميركي أموس هوكستاين قد بلغت مراحل متقدمة». وجدّد لبنان، بحسب البيان «دعمه مساعي الوسيط الأميركي للتوصل إلى حل يحفظ الحقوق اللبنانية كاملة بوضوح تام، والمطالبة بالإسراع في وتيرة المفاوضات»، معلناً أنه «يعوّل على استمرار المساعي الأميركية لدعمه وحفظ حقوقه في ثروته المائية ولاستعادة عافيته الاقتصادية والاجتماعية».
وأكد البيان «أن لبنان يعتبر أن أي عمل خارج إطار مسؤولية الدولة والسياق الدبلوماسي الذي تجري المفاوضات في إطاره، غير مقبول ويعرّضه لمخاطر هو في غنى عنها».
وأهاب بجميع الأطراف «التحلي بروح المسؤولية الوطنية العالية والتزام ما أعلن أن الجميع من دون استثناء هم وراء الدولة في عملية التفاوض»، في إشارة إلى كلام أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله مؤخراً. وجدد المطالبة بوقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لسيادته بحراً وبراً وجواً.
وأتى الموقف اللبناني الرسمي الأول في وقت لا تزال فيه عملية «حزب الله» تأخذ حيزاً من الاهتمام اللبناني، خاصة مع المعلومات التي أشارت إلى استياء أميركي مما حصل، وهو ما أشار إليه وزير الخارجية عبد الله بو حبيب، مساء أول من أمس؛ حيث قال في حديث تلفزيوني إنه اجتمع مع السفيرة الأميركية دوروثي شيا، وأبلغته احتجاجها على إطلاق «حزب الله» مسيرات فوق حقل كاريش.
واستمرت أمس المواقف الرافضة لإطلاق المسيرات، وقال النائب في حزب «القوات اللبنانية» بيار أبو عاصي أن «مسيّرات (حزب الله) الإيرانية حلّقت جغرافياً باتجاه حقل كاريش، وسياسياً فوق قصر بعبدا (القصر الرئاسي)، والهدف المادة 52 من الدستور، والمستهدف صلاحية رئيس الجمهورية ميشال عون، والمفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة».
من جهته، انتقد «لقاء سيدة الجبل» عملية «حزب الله»، قائلاً بعد اجتماعه الدوري إن العملية أتت «في توقيت إيراني محسوب بدقّة، غداة فشل المفاوضات الإيرانية الأميركية في الدوحة، وعشيّة زيارة الرئيس الأميركي إلى المنطقة»، لافتاً إلى أن «حزب الله» الذي أعلن سابقاً «أنّه وراء قرار الدولة اللبنانية في موضوع ترسيم الحدود البحرية جنوباً إنّما هو عملياً وراء قرار الجمهورية الإسلامية في إيران لترسيم حدود نفوذها في المنطقة، وليس ملف الترسيم اللبناني سوى ورقة بيده بالوكالة عن إيران وفوق مصالح الشعب اللبناني المنكوب».
وبعد الموقف اللبناني الرسمي، تتجه الأنظار إلى ما ستكون عليه تداعيات عملية «حزب الله» وتأثيرها على مفاوضات الحدود البحرية التي انطلقت بشكل غير مباشر مع إسرائيل عام 2020 بوساطة أميركية، وتوقفت في مايو (أيار) من العام الماضي، جراء خلافات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها، بما في ذلك حقل غاز كاريش، الذي دخلت إليه أخيراً سفينة وحدة إنتاج الغاز الطبيعي «إنرجان» لبدء التنقيب عن النفط، وهو ما استدعى دعوة لبنان للوسيط الأميركي أموس هوكستين للحضور إلى بيروت حيث التقى مسؤولين وحمل طرحاً لبنانياً يضمن في المرحلة الأولى الحصول على حقل قانا والخط 23. وهو ما لا تزال بيروت تنتظر الرد عليه.
وأعلنت إسرائيل، مساء السبت، اعتراض 3 مسيّرات تابعة لـ«حزب الله» اقتربت من المجال الجوي، وكانت متّجهة نحو حقل «كاريش» للغاز. وأكّد «حزب الله» أنه أطلق المسيرات للقيام بمهام استطلاعية، «وقد أنجزت المهمة المطلوبة، وكذلك وصلت الرسالة»، بحسب بيان صادر عنه.
وعلّق حزب «القوات اللبنانية» على موقف الحكومة بشأن مسيرات «حزب الله»، وقال في بيان له: «تبين أنه حتى الحكومات المحسوبة على (حزب الله) لم تعد قادرة على التستر على أعماله وخلفيات هذه الأعمال، وتصريح وزير الخارجية والمغتربين عقب اجتماعه مع رئيس حكومة تصريف الأعمال واضح وجلي»، حيث شدد على أن «أي عمل خارج إطار مسؤولية الدولة والسياق الدبلوماسي الذي تجري المفاوضات في إطاره غير مقبول ويعرضه لمخاطر هو في غنى عنها، ما يعني أنّه جاء مَن يحاول تعطيل هذه الاستراتيجية من خارج إطار الدولة كلياً من خلال اعتماد استراتيجيّة أخرى خاصة به ممكن أن تؤدّي، تبعاً للتصريح المذكور، إلى ما لا تحمد عقباه».
ولفت «القوات» إلى أنه «مرة جديدة، يتبين أن حزب الله مصرّ على مصادرة القرار الاستراتيجي والأمني والعسكري للدولة اللبنانية، ما يضرب صدقية هذه الدولة أكثر مما هي مضروبة، ويضرّ بمصالح الشعب اللبناني، وكل ذلك خدمة لمصالح أخرى واستراتيجيات أخرى لا علاقة للبنان ومصالح الشعب اللبناني بها».


مقالات ذات صلة

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

المشرق العربي توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

توتّر على الحدود الإسرائيلية-اللبنانية بعد تظاهرة لأنصار «حزب الله»

دعت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل)، مساء الجمعة، إلى الهدوء بعد توتر بين حرس الحدود الإسرائيليين وأنصار لـ«حزب الله» كانوا يتظاهرون إحياءً لـ«يوم القدس». ونظّم «حزب الله» تظاهرات في أماكن عدّة في لبنان الجمعة بمناسبة «يوم القدس»، وقد اقترب بعض من أنصاره في جنوب لبنان من الحدود مع إسرائيل. وقالت نائبة المتحدّث باسم يونيفيل كانديس أرديل لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ عناصر القبعات الزرق «شاهدوا جمعاً من 50 أو 60 شخصاً يرمون الحجارة ويضعون علم حزب الله على السياج الحدودي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

تباين بين «أمل» و«حزب الله» بشأن صواريخ الجنوب

ذكرت أوساط سياسية لبنانية أنَّ «الصمت الشيعي» حيال إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل في شمال إسرائيل لا يعني أنَّ «حزب الله» على توافق مع حركة «أمل» بهذا الشأن، بمقدار ما ينم عن تباين بينهما، إذ ارتأيا عدم إظهاره للعلن لقطع الطريق على الدخول في سجال يمكن أن ينعكس سلباً على الساحة الجنوبية. وقالت المصادر إنَّ حركة «أمل»، وإن كانت تتناغم بصمتها مع صمت حليفها «حزب الله»، فإنها لا تُبدي ارتياحاً للعب بأمن واستقرار الجنوب، ولا توفّر الغطاء السياسي للتوقيت الخاطئ الذي أملى على الجهة الفلسطينية إطلاق الصواريخ الذي يشكّل خرقاً للقرار 1701. وعلى صعيد الأزمة الرئاسية، ذكرت مصادر فرنسية مط

العالم العربي المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

المطارنة الموارنة يستنكرون تحويل جنوب لبنان إلى «صندوق» في الصراعات الإقليمية

استنكر المطارنة الموارنة في لبنان، اليوم (الأربعاء)، بشدة المحاولات الهادفة إلى تحويل جنوب لبنان إلى صندوق لتبادل الرسائل في الصراعات الإقليمية. ووفق وكالة الأنباء الألمانية، طالب المطارنة الموارنة، في بيان أصدروه في ختام اجتماعهم الشهري في الصرح البطريركي في بكركي شمال شرقي لبنان اليوم، الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية بالحزم في تطبيق القرار 1701، بما في ذلك تعزيز أجهزة الرصد والتتبُّع والملاحقة. وناشد المطارنة الموارنة، في اجتماعهم برئاسة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، «القوى الإقليمية والمجتمع الدولي مساعدة لبنان على تحمل أعباء لم تجلب عليه ماضياً سوى الخراب والدمار وتشتيت ا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب على إسرائيل

ميقاتي: عناصر غير لبنانية وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب

أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي، اليوم الأحد، أن العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان والانتهاك المتمادي للسيادة اللبنانية أمر مرفوض، مؤكدا أن «عناصر غير لبنانية» وراء إطلاق الصواريخ من الجنوب. وقال ميقاتي إن «الهجوم الإسرائيلي على المصلّين في الأقصى وانتهاك حرمته أمر غير مقبول على الإطلاق، ويشكل تجاوزاً لكل القوانين والأعراف، ويتطلب وقفة عربية ودولية جامعة لوقف هذا العدوان السافر». وعن إطلاق الصواريخ من الجنوب والقصف الإسرائيلي على لبنان، وما يقال عن غياب وعجز الحكومة، قال ميقاتي إن «كل ما يقال في هذا السياق يندرج في إطار الحملات الإعلامية والاستهداف المجاني، إذ منذ اللحظة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

لبنان لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن رفضاً لاعتداءات إسرائيل

قررت الحكومة اللبنانية تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ضد إسرائيل، على خلفية الغارات التي نفذتها على مناطق لبنانية بعد إطلاق صواريخ من الجنوب اللبناني باتجاه المستوطنات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

 الانسحاب الأميركي من قاعدة «قسرك» العسكرية في سوريا 23 فبراير (أ.ف.ب)
الانسحاب الأميركي من قاعدة «قسرك» العسكرية في سوريا 23 فبراير (أ.ف.ب)
TT

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

 الانسحاب الأميركي من قاعدة «قسرك» العسكرية في سوريا 23 فبراير (أ.ف.ب)
الانسحاب الأميركي من قاعدة «قسرك» العسكرية في سوريا 23 فبراير (أ.ف.ب)

أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو (سيبان حمو)، الأحد، أن قوات الجيش السوري صدّت هجوماً بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، كانت تستهدف قاعدة أميركية في شمال شرقي سوريا، في خضم الحرب في الشرق الأوسط. فيما قال ناشطون في المنطقة إن الهجمات أصابت أيضاً مخازن حبوب قرب القاعدة، وتسببت بأضرار جسيمة.

وقال أوسو، عبر منصة «إكس»: «تعرضت قاعدة قسرك الأميركية الواقعة على أراضينا لهجوم عبر 4 مسيرات أُطلقت من الأراضي العراقية. وتم إسقاط المسيرات دون خسائر». وتابع معاون الوزير: «نحمّل العراق المسؤولية وندعوها لمنع تكرار الهجمات التي تهدد استقرارنا... ونؤكد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة».

وندّد أوسو، المعروف سابقاً باسمه الحركي «سيبان حمو»، بهذا الهجوم، وهو الثاني من نوعه خلال يومين.

أضرار مادية في مستودع للقمح بالقرب من قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الجوية الأميركية مسيرات انتحارية فجر الأحد (فرات بوست)

وكان الجيش السوري قد أعلن، السبت، أنه صدّ هجوماً بطائرة مسيّرة انطلق من العراق على قاعدة التنف في جنوب شرقي البلاد، التي كانت تضمّ في السابق قوات أميركية. كما أشار الجيش الأسبوع الماضي إلى استهداف قاعدة أخرى تابعة له في شمال شرقي البلاد، بهجوم صاروخي من العراق. واتهم مسؤول عراقي فصيلاً مسلحاً محلياً بالوقوف وراء الهجوم، وأوقفت بغداد 4 أشخاص على صلة بالحادث، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي الأشهر الأخيرة، انسحبت القوات الأميركية المنتشرة في سوريا، في إطار التحالف لمحاربة تنظيم «داعش»، من قاعدتي التنف والشدادي، وبدأت بالانسحاب من قاعدة قسرك.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، إذ تعرضت مقار فصائل عراقية موالية لطهران لضربات جوية، بينما أعلنت بعض هذه الفصائل استهداف مصالح أميركية في العراق والمنطقة.

قاعدة التنف الأميركية جنوب شرقي سوريا (أرشيفية - رويترز)

والسبت، أعلن الجيش السوري أنه تصدّى لهجوم بطائرات مسيرة، مصدره الأراضي العراقية، كان يستهدف قاعدة عسكرية في جنوب البلاد (التنف)، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، وهي قاعدة عسكرية كانت تضمّ قوات أميركية قبل انسحابها منها الشهر الماضي.

ونقلت «سانا» عن هيئة العمليات في الجيش السوري أن وحداته تمكنت من «التصدي لهجوم طائرات مسيرة على قاعدة التنف العسكرية جنوب البلاد». وأضافت أن «الطائرات المسيرة انطلقت من الأراضي العراقية وحاولت استهداف قاعدة الجيش العربي السوري في التنف».

ومطلع الأسبوع الماضي، أعلن الجيش السوري أن قاعدة عسكرية في ريف الحسكة، شمال شرقي سوريا، استُهدفت بصواريخ انطلقت من العراق، فيما نسب مسؤول عراقي الهجوم إلى فصيل مسلح عراقي.

وخلال فبراير، انسحبت الولايات المتحدة تباعاً من قاعدة التنف على الحدود السورية العراقية، ومن قاعدة على أطراف بلدة الشدادي، التي كانت تضم سجناً احتجزت فيه القوات الكردية عناصر «تنظيم داعش»، قبل أن تتقدم القوات الحكومية إلى المنطقة. كما بدأت الانسحاب من قاعدة قسرك في محافظة الحسكة.


القبض على متهم بإدارة شبكات واسعة لتهريب المخدرات داخل سوريا وخارجها

ضبطت قوى الأمن الداخلي السبت معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا (الداخلية السورية)
ضبطت قوى الأمن الداخلي السبت معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا (الداخلية السورية)
TT

القبض على متهم بإدارة شبكات واسعة لتهريب المخدرات داخل سوريا وخارجها

ضبطت قوى الأمن الداخلي السبت معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا (الداخلية السورية)
ضبطت قوى الأمن الداخلي السبت معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا (الداخلية السورية)

ألقت إدارة مكافحة المخدرات، في عملية نوعية، القبض على فياض الغانم، المتهمِ بإدارة شبكات واسعة النطاق لتهريب المواد المخدرة عبر مسارات عدة؛ داخلية وخارجية، مشيرة إلى علاقته الوثيقة بالقيادي العسكري في النظام السابق سهيل الحسن، وفق بيان من وزارة الداخلية السورية، الأحد.

وأفاد البيان بأن التحقيقات المرتبطة بأنشطة فياض الغانم كشفت عن تهريب كميات من مادة الكبتاغون من سوريا إلى دول عدة، بينها لبنان والعراق وتركيا، مع مؤشرات على امتداد هذه الشبكات إلى أسواق خارجية عبر مسارات تهريب دولية. وأوضحت «الداخلية» السورية أن الغانم بدأ نشاطه في مناطق حلب وشرق الفرات، كما يُنسب إليه تأسيس ميليشيا مسلحة تحمل اسم «صقور الرقة» ضمت عدداً من المقاتلين المحليين خلال سنوات الثورة على نظام الأسد، مستغلاً علاقاته بأجهزة النظام البائد؛ إذ ارتبط بعلاقات وثيقة مع المسؤول العسكري سهيل الحسن، وعمل ضمن مجموعات مسلحة متحالفة معه في مناطق الرقة وشرق الفرات.

فياض الغانم المتهم بإدارة شبكات واسعة النطاق لتهريب المواد المخدرة وكان على علاقة وثيقة بالقيادي العسكري في النظام السابق سهيل الحسن (الداخلية السورية)

وتواصل الجهات المختصة تحقيقاتها للكشف الكامل عن تفاصيل الشبكات المرتبطة بالغانم وتعقب جميع المتورطين فيها، تمهيداً لتقديمهم إلى القضاء المختص واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.

وأفادت تقارير إعلام محلي بأن المتهم فياض الغانم كان قيادياً سابقاً في ميليشيا «صقور الرقة»، ناشطاً في الرقة وشمال شرقي سوريا حتى عام 2017.

ضبطت قوى الأمن الداخلي معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا يحوي مليون حبة على الأقل (الداخلية السورية)

وضبطت قوى الأمن الداخلي، السبت، معملاً لتغليف المخدرات في ريف درعا بعد رصد استخباراتي دقيق، وفق ما أكده مصدر أمني لوكالة «سانا». وتمكّنت، عبر تنفيذ عملية دقيقة في ريف درعا، من ضبط وتفكيك ماكينة لتغليف المواد المخدّرة، ومصادرة كميات ضخمة منها داخل الموقع، إضافة إلى مصادرة كمية كبيرة تُقدّر بنحو مليون حبّة كبتاغون كانت مخزّنة ومعدّة للتهريب إلى خارج البلاد.

وأسفرت المداهمة عن إلقاء القبض على المتورّطَين «ف.ر» و«ر.ر»، حيث باشرت الجهات المختصّة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقّهما، وإحالتهما إلى القضاء المختص، مع استمرار التحقيقات للكشف الكامل عن أبعاد هذه الشبكة الإجرامية.

مليون حبة كبتاغون ضُبطت السبت في ريف درعا جنوب سوريا (الداخلية السورية)

وألقت «قيادة الأمن الداخلي» في محافظة الرقة، بتاريخ 3 مارس (آذار) الحالي، القبض على عصابة مؤلفة من 8 رجال و4 نساء بعد توافر معلومات عن تورطهم في ترويج المواد المخدرة وارتكاب جرائم سرقة.

وتواصل السلطات السورية جهودها المكثفة لضبط أمن الحدود وملاحقة شبكات التهريب، حيث صادرت وأتلفت خلال الأشهر الماضية كميات كبيرة من المواد المخدرة التي عمل النظام البائد على إنتاجها وترويجها داخل المجتمع، إضافة إلى تصديرها إلى دول الجوار ومناطق أخرى من العالم.

مدخل النفق الذي عُثر عليه على الحدود السورية - اللبنانية (الإخبارية السورية)

من جهة أخرى، أعلنت «إدارة الإعلام والاتصال» في وزارة الدفاع السورية، الأحد، العثور على نفقَين خلال عمليات تأمين المناطق الحدودية، التي تقوم بها وحدات الجيش على الحدود السورية - اللبنانية. وقالت الإدارة إن النفق كانت تستعمله ميليشيات لبنانية في عمليات التهريب، وإنه أُغلق من قبل الجهات المختصة، وذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع تنفيذ عمليتين أمنيتين منفصلتين على الحدود السورية - اللبنانية، تمثّلتا في إحباط محاولة تهريب مواد مخدرة، واكتشاف نفقين يُستخدمان للتهريب بين البلدين.

وقالت «الإدارة» إن وحدات من الجيش تمكّنت من اكتشاف نفق يمتد بين الأراضي السورية واللبنانية قرب قرية حوش السيد علي في ريف حمص الغربي، لافتة إلى أن النفق كان يُستخدم لأغراض التهريب، قبل أن يغلَق وتُتخذ الإجراءات الأمنية اللازمة في محيطه.

كما تكمنت وحدات من حرس الحدود من إحباط محاولة تهريب كمية من حبوب الكبتاغون المخدر، الآتية من لبنان باتجاه منطقة جرود عسال الورد على الشريط الحدودي، وفق وكالة «سانا» الرسمية، التي أوضحت أن تبادلاً لإطلاق النار جرى مع المهربين الذين لاذوا بالفرار، مشيرة إلى أن الوحدات المختصة تواصل عمليات البحث والتمشيط في المنطقة لتعقبهم ومنع إعادة المحاولة.

Your Premium trial has ended


إسرائيل تقطع خط إمداد «حزب الله» من البقاع إلى الخيام جنوباً

جنود إسرائيليون في مربض مدفعية بالجليل الأعلى على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في مربض مدفعية بالجليل الأعلى على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقطع خط إمداد «حزب الله» من البقاع إلى الخيام جنوباً

جنود إسرائيليون في مربض مدفعية بالجليل الأعلى على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في مربض مدفعية بالجليل الأعلى على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

قطعت إسرائيل، الأحد، محور الخيام في جنوب لبنان عن خط الإمداد الوحيد المتبقي من جهة البقاع الغربي في شرق لبنان، عبر غارات جوية استهدفت طريق دبين - إبل السقي، ضمن مسار لعزل المنطقة الحدودية في المحور الشرقي عن العمق اللبناني، وهو ما تنفذه على الساحل عبر ترسيم حدود لتوغلاتها جنوب مدينة صور.

وقالت مصادر ميدانية في مرجعيون لـ«الشرق الأوسط» إن غارتين إسرائيليتين استهدفتا طريق دبين - إبل السقي، ما يشير إلى مساعٍ لإتمام السيطرة الكاملة على مدينة الخيام، لافتة إلى أن القتال والاستهدافات في المدينة «انحسر إلى حد كبير في الأيام الأخيرة، وتركز على الجهة الشمالية»، مما يشير إلى سيطرة شبه كاملة على المدينة.

لبنانية تشارك في تشييع ثلاثة صحافيين قتلوا بغارة إسرائيلية السبت وذلك في مقبرة استحدثها «حزب الله» جنوب بيروت (رويترز)

ولفتت المصادر إلى أن الغارتين اللتين ترافقتا مع قصف مدفعي كثيف بعد ظهر الأحد، «يبدو أنه يمهد لتقدم من شمال الخيام باتجاه دبين وأطراف إبل السقي»، وهو خط الدعم الناري المباشر الوحيد المتبقي لمقاتلي الحزب في الخيام، كما أنه يعزل الجبهة بالكامل عن خطوط الدعم القادمة من البقاع الغربي، ويترافق مع إطباق عسكري يهبط على السفح الغربي لجبل الشيخ باتجاه البقاع الغربي.

وتسعى إسرائيل للوصول إلى نهر الليطاني، وتعمل على تنفيذ ذلك من عدة محاور، وقالت المصادر إن هذا التقدم باتجاه دبين، لو حدث، فإنه «يسعى للوصول إلى ضفاف الليطاني في برغز عبر دبين - بلاط، ومنه إلى ضفة النهر في الخردلي. ويتزامن ذلك مع محاولات الوصول إلى ضفة الليطاني في وادي الحجير، عبر محور الطيبة - القنطرة.

مربض مدفعية وحشود إسرائيلية في الجليل الأعلى على الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

وعلى الساحل، بدأت تتضح معالم التوغل الإسرائيلي جنوب مدينة صور، إذ وصلت القوات الإسرائيلية إلى أطراف البياضة، وبدأت التقدم شرقاً حيث اندلعت اشتباكات في بلدة شمع (تبعد كيلومتراً عن مدينة صور)، وذلك للسيطرة على المرتفعات، والتوغل شرقاً لملاقاة القوات المتقدمة من محاور أخرى في نهاية المطاف.

في غضون ذلك، يتواصل التصعيد في جنوب لبنان عبر غارات وقصف مدفعي كثيف على بلدات في صور والنبطية، وبنت جبيل، وتستهدف خطوط الإسناد الناري للمقاتلين في مناطق المواجهات.