الذهب يتصدر صادرات السودان

بقيمة 720 مليون دولار

الذهب يتصدر صادرات السودان
TT

الذهب يتصدر صادرات السودان

الذهب يتصدر صادرات السودان

تقدم الذهب صادرات تجارة السودان الخارجية للثلاثة أشهر الماضية حيث بلغت قيمة عائدات صادراته أكثر من نصف قيم السلع السودانية الأخرى جميعاً، بما فيها أهم السلع الزراعية الاستراتيجية البارزة.
ووفق وكالة الأنباء السودانية (سونا) أمس الأحد، زادت قيمة الذهب الذي تم تصديره بأكثر من 720 مليون دولار، لنحو 11 كيلو و986 غراماً.
فيما بلغت صادرات الصمغ العربي 29 مليوناً و678 ألف دولار، وهو قيمة 8.‏24 ألف طن متري، وصادرات القطن 3.‏115 مليون دولار، حيث صدرت البلاد نحو 53 ألفاً و328 بالة قطن.
إضافة إلى صادرات حيوانات حية وماشية بقيمة 6.‏63 مليون دولار ولحوم بقيمة 2.‏34 مليون دولار، وجلود بنحو 916 ألف دولار. ونالت الصادرات البترولية نصيباً متدنياً حيث لم تتجاوز قيمة ما تم تصديره منها مبلغ 16 مليون دولار.
وسجل الميزان التجاري لتجارة البلاد الخارجية خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، عجزاً بقيمة 2.‏1 مليار دولار، وهو ما يقارب نصف حجم التجارة الخارجية.
وبلغ إجمالي صادرات البلاد كلها خلال الثلاثة أشهر الأولى من هذا العام ما قيمته مليار و394 مليوناً و111 ألف دولار، فيما بلغت واردات السلع من خارج البلاد مليارين و620 مليوناً و472 ألف دولار.
وتشكلت غالبية سلع التجارة الخارجية في هذه الفترة وفي حالتي الاستيراد والتصدير من السلع والمواد الغذائية الخام والمصنعة.


مقالات ذات صلة

حرب السودان تهدد إمدادات الصمغ العربي وصناعة المشروبات الغازية

شمال افريقيا حرب السودان تهدد إمدادات الصمغ العربي وصناعة المشروبات الغازية

حرب السودان تهدد إمدادات الصمغ العربي وصناعة المشروبات الغازية

دفع الصراع في السودان الشركات الدولية المصنعة للسلع الاستهلاكية إلى الدخول في سباق لتعزيز إمدادات الصمغ العربي، أحد أكثر المنتجات المرغوبة في البلاد، ويعد مكوناً رئيسياً لكل شيء بدءاً من المشروبات الغازية إلى الحلوى ومستحضرات التجميل. ويأتي نحو 70 في المائة من إمدادات العالم من الصمغ العربي الذي لا توجد له بدائل كثيرة، من أشجار الأكاسيا في منطقة الساحل التي تضم السودان الذي يمزقه القتال الدائر بين الجيش وقوات الدعم السريع. وكشف مصدرون ومصادر من الصناعة لـ«رويترز»، أن الشركات التي تخشى من استمرار انعدام الأمن في السودان وتعتمد على المنتج، مثل «كوكاكولا» و«بيبسيكو»، عملت على تخزين إمدادات، وبعضه

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا الخزينة السودانية مهددة بفقدان ملياري دولار من عائدات الذهب

الخزينة السودانية مهددة بفقدان ملياري دولار من عائدات الذهب

في وقت ما زالت فيه الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» تدور رحاها في الخرطوم، حذر خبراء اقتصاديون سودانيون بأن تمادي الحرب واتساع رقعتها سيكبدان الاقتصاد السوداني وخزينة الدولة خسائر كبيرة، تجهز على سعر الصرف، وتزيد من متوسط معدلات التضخم، التي بلغت نسبتها 600 في المائة، ويفقدانه أكثر من 50 في المائة من صادرات البلاد. - مطار الخرطوم ووفق تقديرات الخبير الاقتصادي السوداني الدكتور محمد الناير، فإن خروج مطار الخرطوم من الخدمة، والذي عطل نسبة 5 في المائة من إجمالي الصادرات والواردات السودانية البالغة في مجملها 15 مليار دولار، أفقد الخزينة السودانية صادرات الذهب التي تعادل 50 في المائة من

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
شمال افريقيا سوداني يقرأ جريدة محلية في مدينة أم درمان (رويترز)

العجز التجاري للسودان يفتح باب زيادة الضرائب

سجل الميزان التجاري في السودان العام الماضي، عجزاً بقيمة 3.5 مليار دولار، ما سيدفع الحكومة إلى تغيير في السياسات المالية النقدية بفرض زيادات جديدة في الضرائب، في ظل تآكل الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية.

محمد أمين ياسين (الخرطوم)
شمال افريقيا سوداني يقرأ جريدة محلية في مدينة أم درمان (رويترز)

العجز التجاري للسودان يفتح باب زيادة الضرائب

سجل الميزان التجاري في السودان العام الماضي، عجزاً بقيمة 3.5 مليار دولار، ما سيدفع الحكومة إلى تغيير في السياسات المالية النقدية بفرض زيادات جديدة في الضرائب، في ظل تآكل الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية.

محمد أمين ياسين (الخرطوم)
شمال افريقيا مقر الجمارك السودانية (موقع هيئة الجمارك السودانية)

السودان يرفع قيمة الرسوم الجمركية على 130 سلعة مستوردة

رفعت السلطات السودانية رسوم الجمارك على 130 سلعة، من بينها البنزين والغازولين والقمح، وذلك لسد العجز المتوقع في موازنة العام الحالي، والتي تعتمد بشكل أساسي على الموارد الذاتية للبلاد، وتخلو من أي دعم ومنح خارجية. ويتوقع أن تؤدي هذه الزيادات التي دخلت حيز التنفيذ الفوري إلى ارتفاع في أسعار كثير من السلع المستوردة من الخارج والمنتجة محلياً، في ظل الركود التضخمي الذي تعانيه البلاد.

محمد أمين ياسين (الخرطوم)

استياء في «النواب» و«الدولة» عقب مقترح أممي يتجاوزهما لحل الأزمة الليبية

تيتيه خلال جلسة مجلس الأمن في نيويورك الأربعاء الماضي (البعثة الأممية)
تيتيه خلال جلسة مجلس الأمن في نيويورك الأربعاء الماضي (البعثة الأممية)
TT

استياء في «النواب» و«الدولة» عقب مقترح أممي يتجاوزهما لحل الأزمة الليبية

تيتيه خلال جلسة مجلس الأمن في نيويورك الأربعاء الماضي (البعثة الأممية)
تيتيه خلال جلسة مجلس الأمن في نيويورك الأربعاء الماضي (البعثة الأممية)

تسود أجواء من الاستياء داخل مجلس النواب و«الأعلى للدولة» في ليبيا، عقب جلسة مجلس الأمن الدولي، الأسبوع الماضي، التي قدّمت فيها المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، إحاطة عرضت فيها «مساراً بديلاً» يتجاوز حالة الجمود بين المجلسين بشأن تشكيل المفوضية الانتخابية وقوانين الانتخابات، وهما أول استحقاقين ضمن «خريطة الطريق» التي أعدّتها البعثة الأممية.

جلسة لمجلس النواب في يناير الماضي (الصفحة الرسمية لمجلس النواب)

وبحسب أوساط مقرّبة من البعثة، تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن ملامح المقترح الأممي لا تزال مكتنفة بالغموض، في انتظار عودة تيتيه من نيويورك إلى طرابلس لعرض التفاصيل، علماً أن المقاربة البديلة تتضمن تشكيل «مجموعة مصغّرة» لفك الجمود، وقد يصل الأمر إلى «توسيع دائرة الحوار» في حال تعثر مهمة المجموعة المصغّرة.

وكان لافتاً أن تيتيه وجّهت خلال الجلسة انتقادات حادة إلى مجلسي «النواب» و«الأعلى للدولة»، معتبرة أن «المجلسين غير قادرين أو غير راغبين في العمل معاً لإنجاز الاستحقاقين الأولين، ضمن (خريطة الطريق)»، بينما لم يصدر أي بيان رسمي عن المجلسين.

رفض انتقادات تيتيه

عكس برلمانيون حجم هذا الاستياء، حيث وصف عضو مجلس النواب، سعيد مغيب، ما طرحته تيتيه بأنه «غير مقبول سياسياً ودستورياً»، عاداً أن رأيه يعبر عن «نبض غالبية أعضاء المجلس». واعتبر أن المقترح يمثل «التفافاً على الشرعية المنتخبة، ويقوّض مبدأ الملكية الليبية للعملية السياسية»، محذراً من أنه «يفتح الباب أمام أجسام موازية غير منتخبة للتدخل في قوانين سيادية، وعلى رأسها قانون الانتخابات والمفوضية».

وأعاد مغيب التذكير بما وصفها بأنها «تجارب سابقة أثبتت أن اللجان المعينة دولياً تزيد التعقيد، ولا تحل الإشكال». وشدد على أن مجلس النواب «هو الجهة التشريعية الوحيدة المخوَّل لها إصدار القوانين الانتخابية»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «لسنا ضد دور الأمم المتحدة بوصفها مسهّلاً وداعماً، لكننا نرفض أن تتحول إلى بديل عن المؤسسات المنتخبة».

جلسة مجلس الأمن الدولي التي قدّمت فيها المبعوثة الأممية إحاطة عرضت فيها «مساراً بديلاً» يتجاوز حالة الجمود بين المجلسين (المجلس)

بدوره، أقرّ عضو مجلس النواب، علي التكبالي، بأن «مناكفات المجلسين أسهمت في الدفع نحو الخيار الأممي»، محذراً من «انفجار شعبي محتمل»، لكنه انتقد أيضاً أداء البعثة، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن تيتيه «تطرح مبادرات تعجز عن تنفيذها»، معتبراً أن البعثة «لم تقدم جديداً يُذكر»، داعياً إلى دور دول «قادرة على فرض تسوية، بعدما عجزت الأطراف المحلية عن إنتاج حل ذاتي».

من جهته، رأى عضو مجلس النواب، محمد عامر العباني، أن الطرح الأممي يمثل محاولة لـ«تهميش المؤسسات الشرعية، وتعطيل الإعلان الدستوري»، معتبراً أن هذا النهج «يسهم في إطالة أمد المراحل الانتقالية»، وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «القوانين المنبثقة عن لجنة (6+6) جاهزة لإجراء الانتخابات»، مشيراً إلى أن «مجلس النواب أقر ميزانية الانتخابات، والمفوضية قادرة على تنفيذ الاستحقاق، كما أثبتت في الانتخابات المحلية»

أما عضو مجلس النواب، فهمي التواني، فرأى أن المجلس «قام بما هو مطلوب منه وفق الآليات المطروحة»، بما في ذلك «استكمال مجلس المفوضية، ورصد ميزانية الانتخابات». وأبدى في تصريح لـ«الشرق الأوسط» انفتاحاً على «إعادة النظر في القوانين الانتخابية عبر لجنة (6+6)، المنتخبة من المجلسين»، وليس عبر ما وصفه بـ«حلول غير واقعية وترقيعية».

وتأتي مقترحات تيتيه بعد إخفاق المجلسين في إنجاز أول استحقاقين ضمن «خريطة الطريق»، التي تستند إلى ثلاث ركائز رئيسية: اعتماد قانون انتخابي سليم، وتعزيز استقلالية المفوضية الوطنية العليا للانتخابات؛ توحيد المؤسسات عبر حكومة موحدة؛ ومواصلة «الحوار الليبي المهيكل» لمعالجة ملفات الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة.

موقف «الأعلى للدولة»

في المجلس «الأعلى للدولة»، لم يكن الموقف على مقترح تيتيه أقل حدة، إذ قال عضو المجلس، أحمد أبو بريق، إن ردّ الفعل داخل أوساط أعضائه بدا «سلبياً»، متحدثاً عن اعتقاد عام أنها «فرصة لكسب الوقت»، رغم أن جزءاً من أعضاء المجلس «يسعون إلى توافق حقيقي مباشر مع دعم دولي».

وأضاف أبو بريق موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن ما تدعو إليه تيتيه هو «تكرار لتجارب المبعوثين السابقين على غرار اتفاق الصخيرات 2015، وأيضاً جنيف 2021، وقد أثبتت فشلها»، مبرزاً أن «تكرار التجارب مع بقاء الأسباب يؤدي إلى تكرار النتائج».

رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة خلال جلسة المجلس الشهر الماضي في طرابلس (المجلس)

أما عضو المجلس، عادل كرموس، فقد شدد على أن غالبية أعضاء المجلس يعدون دور البعثة سلبياً، واتهمها بإدارة الصراع بدل حله، ووصف المقترح بأنه «جس نبض» مع الدول الفاعلة، مستبعداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» قدرة البعثة على إنهاء الأزمة لافتقارها إلى أدوات التنفيذ، ومبرزاً أن جوهر الأزمة يكمن في غياب الإرادة الوطنية، وأن توافقاً دولياً وإقليمياً قد يحسمها في توقيت غير متوقع.

بالنسبة لعضو المجلس الأعلى للدولة، محمد الهادي، فقد تساءل عن جدوى أي مشروع يُطرح دون الرجوع إلى المجلسين، محمّلاً مسؤولية التعطيل لقوى مسلحة نافذة، لم يسمها، وانتقد بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لعدم تسمية المعرقلين، وعدّ فريقها جزءاً من المشكلة.

ويرى الهادي أن «تعامل المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي مع المسيطرين على السلاح كأمر واقع زاد الأزمة تعقيداً، وشجع منطق القوة والمال»، مبرزاً ضرورة «إبعاد المعرقلين لتمكين توافق المجلسين»، ومحذراً من أن «استمرار نهج البعثة يفاقم الانقسام، ويهدد بعودة الاقتتال».

في المقابل، قدم سياسيون قراءة مغايرة، حيث رأى عضو «الحوار المهيكل»، أسعد زهيو، أن اعتماد البعثة على مجموعة مصغرة لإقرار القوانين الانتخابية وهيكلة المفوضية «خطوة عملية لتجاوز العجز التشريعي». وذهب إلى اعتبار أنها «لجنة تنفيذية لا استشارية، تعكس أولوية رأي الخبراء، ومسارات الحوار على الفيتو السياسي المتبادل القائم بين المجلسين».


واشنطن تدعو إلى «قبول فوري» بهدنة إنسانية في السودان

مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)
TT

واشنطن تدعو إلى «قبول فوري» بهدنة إنسانية في السودان

مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

أكد مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، أن الولايات المتحدة دعت أمس جميع الأطراف السودانية إلى القبول «فوراً ومن دون شروط مسبقة بالهدنة الإنسانية» المدعومة بآلية الأمم المتحدة في السودان.

وقال بولس، الذي شارك في اجتماعات عدة على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لبحث التطورات في السودان: «ندعو الأطراف السودانية إلى قبول الهدنة حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين».

وأضاف: «وبينما نعمل مع شركائنا نحو سلام عادل ودائم، نظل ملتزمين بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية».

وشارك المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، في جلسة مجلس الأمن حيث أكد موقف المملكة الداعم لوحدة السودان وسيادته، مشدداً على أهمية الحل السياسي الشامل الذي يقود إلى إنهاء الأزمة في السودان.


واشنطن تدعو إلى القبول «فوراً» بالهدنة الإنسانية في السودان

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تدعو إلى القبول «فوراً» بالهدنة الإنسانية في السودان

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)

أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أن الولايات المتحدة دعت، يوم الجمعة، الأطراف السودانية كافّة إلى القبول «فوراً ودون شروط مسبقة بالهدنة الإنسانية» المدعومة بآلية الأمم المتحدة في السودان.

وقال بولس الذي شارك في اجتماعات دبلوماسية عدة في نيويورك، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لبحث التطورات في السودان: «ندعو الأطراف السودانية إلى القبول فوراً بالهدنة الإنسانية حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين، ويُتاح المجال أمام الحوار».

وأضاف، على منصة «إكس»: «وبينما نعمل مع شركائنا نحو سلام عادل ودائم، نظل ملتزمين بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية في السودان، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية». وتابع: «شعب السودان يستحق الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف، ونحن نقف إلى جانبه في سعيه إلى السلام الدائم الذي يستحقه».

وأشار المسؤول الأميركي إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على ثلاثة من كبار قادة «قوات الدعم السريع» المسؤولين عن الإبادة الجماعية، والقتل على أساس عرقي، والتعذيب، والتجويع، وأعمال العنف الجنسي المروعة في الفاشر بالسودان.

ولفت بولس إلى أن هذه العقوبات تأتي «استكمالاً لإجراءات سابقة استهدفت أطرافاً مرتبطة بانتهاكات من جميع الجهات، بما في ذلك شبكات إسلامية غذّت حالة عدم الاستقرار» في السودان. وشدد بولس على أن «الولايات المتحدة لن تتسامح مع مثل هذه الفظائع أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة تحت أي ظرف».

الدعم السعودي

ممثلون لطرفَي النزاع السوداني خلال توقيع «اتفاق جدة» في مايو 2023 (رويترز)

وشارك المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، في جلسة مجلس الأمن الوزارية بشأن الوضع في السودان. وأكد الواصل خلال الجلسة موقف المملكة الداعم لوحدة السودان وسيادته، وأهمية تضافر الجهود الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية وحل سياسي شامل يقود إلى إنهاء الأزمة، مديناً «الهجمات الإجرامية التي شنتها (قوات الدعم السريع) على مستشفى الكويك العسكري، وقافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، وحافلة تقل نازحين، باستخدام الطائرات المسيّرة»، وفق وكالة «واس».

وشدد الواصل على أن استهداف المدنيين والمنشآت والمرافق الإنسانية يُعدّ انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض جهود الاستجابة والإغاثة. واستعرض المندوب السعودي جهود المملكة منذ اندلاع الأزمة لوقف الحرب عبر مفاوضات جدة، «والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية»، مثمناً جهود الإدارة الأميركية ومبعوثها مسعد بولس. وشدد الواصل على دور «الآلية الرباعية» والمنظمات الإقليمية، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة، لدعم عملية سياسية سودانية خالصة تُفضي إلى حل مستدام يلبّي تطلعات الشعب السوداني. وأشار إلى أن مساعدات المملكة المقدمة إلى السودان بلغت نحو 3.1 مليار دولار، تأكيداً على التزام المملكة الثابت بدعم السودان وشعبه.

جلسة مجلس الأمن الدولي

مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

وكثّفت الولايات المتحدة من تحركاتها الدبلوماسية، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي في نيويورك، لبحث التطورات في السودان، لإقرار «هدنة إنسانية» وإطلاق عملية سياسية تُنهي الحرب المستمرة منذ 15 أبريل (نيسان) 2023.

وأكد بولس، في وقت سابق، ضرورة أن تمضي العملية السياسية التي يقودها السودانيون قدماً من أجل استعادة الانتقال المدني والسلام الدائم، مشيراً إلى اجتماع شارك في استضافته مع المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، بمقر المنظمة الدولية، يستهدف «تكثيف التنسيق لإنهاء الصراع المدمر في السودان، وتأمين هدنة إنسانية فورية وإعادة إطلاق مسار سياسي دون تأخير».

وأضاف بولس: «مع استمرار العنف في حصد أرواح المدنيين وزعزعة استقرار المنطقة، أكدنا الحاجة المُلحة لاستمرار وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين. يجب أن تمضي العملية السياسية بقيادة سودانية قُدماً دون تأخير لاستعادة الانتقال المدني وتحقيق سلام دائم».

وعُقد اجتماع لـ«الرباعية الدولية» التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، على هامش اجتماع مجلس الأمن، لبحث إمكانية التوصل إلى «هدنة إنسانية».

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، قد أكد، يوم الخميس، أنه «لا هدنة مع (قوات الدعم السريع)، وهي تحتل المدن والمناطق، وتمارس الانتهاكات ضد السودانيين»، مشدداً على أن «أي هدنة لا تتضمن انسحاب (قوات الدعم السريع) وتجمعهم في مناطق محددة لن يقبل بها السودانيون».

وتابع البرهان: «نريد بناء السودان على سلام حقيقي، وعلى أرض صلبة»، مخاطباً المعارضة في الخارج، قائلاً: «أنتم لستم أعداء للشعب السوداني، وأي شخص لم يُسئ أو يحرّض ضد الدولة والوطن... نحن نرحب به في أي وقت».

Your Premium trial has ended