اتفاقية لتصميم «قطار العلا» لتعزيز التنمية لوجهة سياحية عالمية

أحد المشروعات الجوهرية في مخطط «رحلة عبر الزمن»

يمتد مسار القطار بطول 50 كيلومتراً كجزء من شبكة متكاملة من وسائل النقل العام ذات الأثر المنخفض (الشرق الأوسط)
يمتد مسار القطار بطول 50 كيلومتراً كجزء من شبكة متكاملة من وسائل النقل العام ذات الأثر المنخفض (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية لتصميم «قطار العلا» لتعزيز التنمية لوجهة سياحية عالمية

يمتد مسار القطار بطول 50 كيلومتراً كجزء من شبكة متكاملة من وسائل النقل العام ذات الأثر المنخفض (الشرق الأوسط)
يمتد مسار القطار بطول 50 كيلومتراً كجزء من شبكة متكاملة من وسائل النقل العام ذات الأثر المنخفض (الشرق الأوسط)

في خطوة تعزز من تحقيق التنمية المستدامة والشاملة في محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، وقعت الهيئة الملكية للمحافظة عقد تصميم «قطار العلا» مع مجموعة «سيسترا» الرائدة في مجال النقل العام، الذي سيربط المحافظة عبر عدد من المحطات والمسارات، ومنها المعالم والمواقع التراثية التاريخية.
ويتوافق إعلان عقد تصميم قطار العلا، مع تطلعات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، للبحث والتطوير والابتكار في المملكة للعقدين المُقبلين، التي تستند إلى عدد من الأولويات الرئيسية؛ منها استدامة البيئة والاحتياجات الأساسية، واقتصاديات المُستقبل، التي تراعيها «رؤية العلا» عبر برامجها ومبادراتها ومشروعاتها، لتعزز تنافسية وريادة الوطن عالمياً.
ويعد مشروع «قطار العلا» أحد المشروعات الجوهرية في مخطط «رحلة عبر الزمن»، وضمن إحدى الركائز الرئيسية ضمن برنامج تطوير محافظة العلا وتحويلها إلى وجهة عالمية رائدة للفنون والتراث والثقافة والطبيعة، تحقيقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتهدف الهيئة الملكية لمحافظة العلا، من خلال مشروع القطار، إلى تعزيز الاستدامة في التنقل، منها تقليل الازدحام في الطرق وخفض مستوى الضوضاء، وسيعمل على توظيف الطاقة الكهربائية المستدامة بفاعلية، وسيربط بين المراكز والأحياء والمواقع التراثية والمواقع السياحية، وسيقدم تجربة سياحية تحتفي بجمال البيئة الطبيعية.

عربات القطار مستوحاة من البيئة الطبيعية الثقافية التاريخية للمحافظة (الشرق الأوسط)

ويمتد مسار «قطار العلا»، بطول 50 كيلومتراً، يبدأ من مطار العلا الدولي جنوباً إلى مدينة الحِجر شمالاً، وسيتم تصميم عربات القطار بتصاميم مستوحاة من الإرث الطبيعي والتاريخي لمحافظة العلا، وذلك في سبيل تحقيق رؤية العلا بتحويل المحافظة إلى وجهة عالمية للسياحة وأكبر متحف حي في العالم.
وقال المهندس معتز بن عبد العزيز كردي، رئيس قطاع عمليات المحافظة في الهيئة الملكية لمحافظة العلا، إن قطار العلا يمثل خطوة مهمة في إطار تحقيق التنمية المستدامة والشاملة في محافظة العلا، مشيراً إلى أن توفير وسائل النقل العام العصرية إحدى الركائز الأساسية لخطط الهيئة الملكية بهدف أن تصبح العلا وجهة عالمية للمعيشة والسياحة المستدامة.
وأضاف معتز كردي في تصريح عقب توقيع العقد: «ستكون مسارات القطار جزءاً من شبكة متكاملة من وسائل النقل العام ذات الأثر المنخفض على البيئة وسهلة الاستخدام للجميع بين مختلف مواقع محافظة العلا، وطموحنا خلق تجربة سياحية وخدمية وسط البيئة الطبيعية الفريدة لمحافظة العلا».
ومن المتوقع الانتهاء من تصميم أولى المراحل في عام 2023، حيث تم تقسيم مشروع القطار إلى عدد من المسارات، حيث يربط المسار «الأحمر» الشمالي بين أبرز المناطق السياحية والمواقع الأثرية، ويتيح إمكانية التنقل بسهولة بين مختلف المواقع الرئيسية المحددة في مخطط «رحلة عبر الزمن»، أما المرحلة الثانية، فسوف تمتد لغاية جنوب محافظة العلا، مع مسار إضافي بطول 33 كم يصل لغاية المطار الدولي، سعياً لترسيخ مكانة العلا كمركز نقل بارز.
وتم تحديد مسار قطار العلا، بشكل يدعم وصول المشاة، وإتاحة الدراجات الهوائية المشتركة والدراجات الإلكترونية، وكذلك المركبات الكهربائية.
وتهدف الهيئة الملكية لمحافظة العلا إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة لأهالي وسكان وزوار العلا، ومن ذلك منظومة النقل المستدام، حيث سبق للهيئة أن أطلقت في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، خدمة المركبات الكهربائية ذاتية القيادة، وذلك في البلدة القديمة بالعلا، التي تمثل نموذجاً أولياً لمستقبل النقل المستهدف في المحافظة.

سيعمل القطار على توظيف الطاقة الكهربائية وسيربط بين المراكز والمواقع التراثية والسياحية (الشرق الأوسط)

مقالات ذات صلة

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

الاقتصاد أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

تواصل السعودية ترسيخ موقعها كوجهة سياحية صاعدة، محققةً أداءً لافتاً خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث استقبلت نحو 28.9 مليون سائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مجموعة مبانٍ وفنادق محيطة بحرم المسجد النبوي (واس)

المدينة المنورة تستقبل رمضان بقفزة سياحية: الإنفاق يتجاوز 13.9 مليار دولار

أظهرت بيانات حديثة أن عدد الزوار تجاوز 21 مليون زائر خلال عام 2025، بزيادة 12 في المائة مقارنة بعام 2024.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
الاقتصاد مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)

مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

رفعت وزارة السياحة السعودية درجة جاهزية قطاع الضيافة بمكة المكرمة إلى مستويات قصوى؛ استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن «ضيوف الرحمن أولوية دائمة».

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

«شيفرون» تتوقع قفزة في أرباح التنقيب والإنتاج بدعم ارتفاع أسعار النفط والغاز

تظهر أسعار الوقود المرتفعة في محطة تابعة لـ«شيفرون» قرب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
تظهر أسعار الوقود المرتفعة في محطة تابعة لـ«شيفرون» قرب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
TT

«شيفرون» تتوقع قفزة في أرباح التنقيب والإنتاج بدعم ارتفاع أسعار النفط والغاز

تظهر أسعار الوقود المرتفعة في محطة تابعة لـ«شيفرون» قرب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
تظهر أسعار الوقود المرتفعة في محطة تابعة لـ«شيفرون» قرب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «شيفرون»، الخميس، أنها تتوقع زيادة أرباح قطاع «التنقيب والإنتاج» خلال الربع الأول من العام، لتتراوح بين 1.6 و2.2 مليار دولار مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة التقلبات المرتبطة بالصراع الإيراني.

وأدى الصراع، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة تصل إلى 65 في المائة، بعد أن أوقف بعضُ حقول النفط والغاز في الشرق الأوسط الإنتاجَ إثر الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر الحيوي لخُمس تدفقات الطاقة العالمية.

وسجّل متوسط سعر «خام برنت القياسي» خلال الربع الأول 78.38 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 24 في المائة على الأشهر الثلاثة السابقة، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن». ومن المتوقع أن يبلغ متوسط إنتاج «شيفرون» الصافي من النفط المكافئ ما بين 3.8 و3.9 مليون برميل يومياً، مع تأثر الأحجام بتوقف الإنتاج بمشروع «تينغيزشيفرويل» في كازاخستان، وانخفاض الإنتاج في أجزاء من الشرق الأوسط.

وفي السياق ذاته، قالت شركة «إكسون موبيل»، الأربعاء، إن أرباح قطاع «التنقيب والإنتاج» لديها قد تشهد ارتفاعاً بنحو 1.4 مليار دولار مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط، لكنها أضافت أن الأرباح الإجمالية قد تقل عن الربع السابق بسبب الخسائر الكبيرة المرتبطة بالتحوط المالي، والتي قد تفوق المكاسب الناتجة عن ارتفاع الأسعار.

وأوضحت «شيفرون» أن التأثيرات المرتبطة بالتحوط والمحاسبة ستؤثر سلباً على نتائج الربع الأول؛ مما سيخفض الأرباح والتدفقات النقدية التشغيلية (باستثناء رأس المال العامل) بما يتراوح بين 2.7 و3.7 مليار دولار بعد خصم الضرائب، لا سيما في قطاع «التكرير والتوزيع»، على الرغم من توقع عكس اتجاه هذا التأثير بمرور الوقت.

وكانت أرباح «شيفرون» في قطاع «التنقيب والإنتاج» قد بلغت 3.04 مليار دولار خلال الربع الرابع من عام 2025.


بيروت تفقد أمانها... وسكانها يغادرونها تحت وطأة الخوف من الآتي

المبنى الذي استهدف بقصف إسرائيلي في منطقة تلة الخياط في بيروت يوم الأربعاء (رويترز)
المبنى الذي استهدف بقصف إسرائيلي في منطقة تلة الخياط في بيروت يوم الأربعاء (رويترز)
TT

بيروت تفقد أمانها... وسكانها يغادرونها تحت وطأة الخوف من الآتي

المبنى الذي استهدف بقصف إسرائيلي في منطقة تلة الخياط في بيروت يوم الأربعاء (رويترز)
المبنى الذي استهدف بقصف إسرائيلي في منطقة تلة الخياط في بيروت يوم الأربعاء (رويترز)

لم تعد بيروت تلك العاصمة التي يلجأ إليها سكانها طلباً للأمان، بل تحوّلت في لحظة إلى مدينة يُخيّم عليها الخوف والقلق. فالهجوم الإسرائيلي، يوم الأربعاء، الذي استهدف مناطق عدة وأسقط مئات القتلى والجرحى، وضع أهلها أمام واقع جديد قاسٍ؛ حيث لم يعد البقاء خياراً بديهياً، بل مغامرة محفوفة بالمخاطر. وبين مَن يملك القدرة على المغادرة ومَن لا خيار لديه سوى البقاء، تنكشف صورة مدينة بدأت تفتقد الأمان تدريجياً، ويغادرها ناسها بحثاً عن ملاذ أكثر استقراراً.

نزوح تحت وقع الخوف

بعد القصف الذي استهدف بيروت، قرر عدد كبير من سكانها مغادرتها، لا سيما أن المناطق التي استُهدفت تعدّ إلى حد كبير مناطق يسكنها ميسورون، وهؤلاء تمكنوا من الانتقال إلى منازل الاصطياف أو شاليهات في مناطق خارج بيروت. لكن ليس للجميع القدرة على المغادرة، إذ تبقى الأزمة أكثر قسوة على من لا يملكون خيارات بديلة، «ولا سيما منهم النازحون الذين لجأوا إلى بيروت، واستأجروا منازل فيها أو يعيشون في مراكز نزوح، بحيث لم يعد لديهم أي خيار إلا التسليم للقدر».

«سلامة العائلة أولاً»

هذا الواقع فرض نفسه على قرارات كثير من العائلات؛ حيث يقول محمد السيد، أحد سكان بيروت: «منذ بدء الحرب كنت حريصاً على البقاء في بيتي في بيروت لأسباب عدة، أهمها الخوف من أن يدخل غرباء إلى المنزل في غيابنا... أما اليوم ومع التصعيد الذي حصل، لم تعد بيروت آمنة بالنسبة إلينا، وباتت سلامة عائلتي هي الأولوية». ويُضيف: «من هنا اتخذت قراري بالانتقال إلى الشمال؛ حيث أملك بيتاً بانتظار ما ستؤول إليه الأمور».

ويتابع: «لا نريد أن نعيش لحظات الرعب والخوف التي عشناها يوم الأربعاء... الأمور باتت خارج السيطرة، ولم يعد بيدنا حيلة إلا المغادرة علّنا ننجو»، مشدداً على أن «الوضع الأمني في بيروت يختلف عن كل المراحل، حتى خلال الاحتلال الإسرائيلي عام 1982 لم تعمد إسرائيل إلى قصف العاصمة على غرار ما تفعل اليوم».

عناصر الدفاع المدني في أحد المواقع التي استهدفت في منطقة عين المريسة في بيروت الأربعاء (رويترز)

وفي السياق نفسه، يروي ماهر (م)، وهو من أبناء بيروت الذين لا يملكون منزلاً خارجها، تجربته قائلاً: «منزلنا في منطقة فردان، القريبة من تلة الخياط التي قُصف مبنى فيها يوم الأربعاء. عشنا لحظات رعب لا تُنسى أنا وزوجتي وأطفالي الثلاثة، فانتقلتُ إلى قريب لي كان قد استأجر أحد الشاليهات في منطقة جونية شرق بيروت»، متابعاً: «علّها تكون آمنة أكثر، علماً بأننا بتنا على يقين أنه لم تعد هناك أي منطقة آمنة».

وأضاف: «السبب فيما آلت إليه الأمور هو اختباء عناصر (حزب الله) بين المدنيين، غير آبهين بتداعيات ذلك»، لافتاً إلى أن «الشخص لم يعد يشعر بالأمان في بيته ومدينته؛ لأنه لا يعرف مَن قد يكون في المبنى الذي يسكنه»، خصوصاً أنه «رغم كل محاولات المراقبة هم يستخدمون هويات مزورة، ما يخرج الأمور عن القدرة على السيطرة».

سقوط الخطوط الحمراء

وانطلاقاً من الوقائع الميدانية، يرى الخبير العسكري، رياض قهوجي، أن «الخطوط الحمراء سقطت، ولم يعد هناك أي منطقة آمنة لا في بيروت ولا غيرها بالنسبة إلى الإسرائيلي»، لافتاً إلى أنه «سبق أن نقل عبر عدة جهات إلى المسؤولين اللبنانيين أن الجيش الإسرائيلي سيطارد عناصر (حزب الله) وقيادييه، وسيستهدفهم في كل مكان، وفي كل المناطق اللبنانية التي يوجدون فيها»، محذراً من أن «يوم الأربعاء الدموي قد يتكرر في أي لحظة». ويضيف أن «الخطوط الحمر الوحيدة هي التي وضعها الأميركي، وهي رفض استهداف البنى التحتية للدولة اللبنانية».

عمليات بحث عن الضحايا تحت أنقاض أحد المباني التي استهدفت في بيروت الأربعاء (أ.ب)

وفي تهديد ومؤشر واضح لهذا الواقع، كان قد قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي صراحة إثر الهجوم الإسرائيلي بمائة غارة في وقت واحد، يوم الأربعاء: «(حزب الله) غادر معاقل الإرهاب في الضاحية، وتموضع نحو شمال بيروت، وإلى المناطق المختلطة في المدينة»، وتوجه لهم بالقول: «لا يوجد مكان آمن بالنسبة لكم. سيواصل جيش الدفاع ملاحقتكم والعمل بقوة كبيرة ضدكم أينما كنتم».

«الكتائب» للتأكد من عدم وجود «حزب الله» بين المدنيين

في المقابل، ترتفع الأصوات في لبنان الرافضة لاستخدام المناطق السكنية؛ حيث عبّر المكتب السياسي في حزب «الكتائب اللبنانية»: «عن استيائه الشديد لتراخي الإجراءات الأمنية التي تسمح باستعمال بعض المناطق ملاذاً لتسلل مسلحين خارجين عن الشرعية»، مطالباً في بيان إثر الاجتماع الأسبوعي بـ«ضرورة انتشار الجيش والقوى الأمنية في مختلف المناطق، وتشديد المراقبة والتدقيق، للتأكد من عدم وجود عناصر من تنظيم ميليشيات (حزب الله) المحظورة بين المدنيين».

كما جدد المطالبة بـ«ضرورة مكاشفة اللبنانيين ومصارحتهم بنتائج التحقيقات في سلسلة الأحداث الأمنية المرتبطة بالحرب... داعياً الدولة إلى وضع الرأي العام أمام الحقائق كاملة، ومن دون أي مداراة، بما يُعزّز الثقة ويمنع تكرار هذه المآسي».

عناصر الدفاع المدني يقومون بعمليات بحث عن الضاحية تحت أنقاض المبنى الذي استهدف يوم الأربعاء (أ.ف.ب)


الصين تدرس مساعدة شركات الطيران المتضررة من أزمة النفط

سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

الصين تدرس مساعدة شركات الطيران المتضررة من أزمة النفط

سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الصين تدرس تقديم مساعدات مالية وإجراءات أخرى لشركات الطيران الحكومية التابعة لها، وذلك بعد أن أدّت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد.

وأضاف التقرير أن السلطات تدرس خيارات تشمل عمليات الدمج، والدعم الحكومي، والمعاملة الضريبية التفضيلية، والقروض الحكومية منخفضة الفائدة. وتُعدّ الخطوط الجوية الصينية وخطوط «إيست تشاينا» الجوية وخطوط «ساوث تشاينا» الجوية، أكبر ثلاث شركات طيران حكومية صينية.

وفي سياق منفصل، اشترت الصين كمية قياسية من النفط الخام من البرازيل في مارس (آذار) الماضي، ما رفع إجمالي صادرات البرازيل الشهرية من النفط الخام إلى ثاني أعلى مستوى لها على الإطلاق، وفقاً لبيانات نشرتها الحكومة البرازيلية هذا الأسبوع.

وأظهرت البيانات أن الصين استوردت 1.6 مليون برميل يومياً من النفط الخام من البرازيل الشهر الماضي، في ظل إعادة تشكيل تدفقات الطاقة العالمية نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان الرقم القياسي السابق قد سُجّل في مايو (أيار) 2020، وبلغ نحو 1.46 مليون برميل يومياً.

ودفعت هذه المشتريات الصينية القياسية البرازيل إلى تصدير ما مجموعه 2.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام في مارس إلى جميع الأسواق.

وارتفع إجمالي صادرات البرازيل من النفط الخام بنسبة 12.4 في المائة مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً ثاني أعلى حجم شهري بعد مارس 2023. وقال برونو كورديرو، محلل معلومات السوق في شركة الاستشارات «ستون إكس»: «كان من المتوقع زيادة الصادرات، إذ دفع إغلاق مضيق هرمز الدول المستوردة إلى البحث المكثف عن مصادر بديلة». وأشار كورديرو إلى أن الهند كانت ثاني أكبر وجهة لصادرات النفط البرازيلية في مارس؛ حيث سعت هي الأخرى إلى إيجاد حل بديل للمضيق المغلق، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام العالمية قبل الحرب.

وأظهرت البيانات أن البرازيل خفضت وارداتها من الديزل بنسبة 25 في المائة في مارس مقارنة بفبراير، لتصل إلى 1.05 مليار لتر، وهو ما يُعد مؤشراً تحذيرياً محتملاً لبلد يعتمد على الواردات لتلبية ربع احتياجاته من الديزل تقريباً.

وانخفضت حصة الديزل الأميركي في واردات البرازيل إلى أقل من 1 في المائة في مارس، بعد أن كانت 8.3 في المائة في فبراير، وفقاً لبيانات حكومية. وأوضح كورديرو أن هذا الانخفاض يُعزى على الأرجح إلى قيام الولايات المتحدة بتحويل وارداتها من الوقود إلى مناطق تدفع أسعاراً أعلى، لا سيما في آسيا. وفي الوقت نفسه، رفعت روسيا حصتها في السوق البرازيلية إلى 75 في المائة من 58 في المائة، إلا أن شحناتها من الديزل إلى البرازيل ظلت ثابتة تقريباً منذ فبراير، بحسب كورديرو.