الخطيب: السعودية أصبحت من أهم الوجهات السياحية الواعدة

ترأس وفد بلاده المشارك في أسبوع الاستدامة بالأمم المتحدة

الوزير أحمد الخطيب يتحدث خلال مشاركته في أسبوع الاستدامة بالأمم المتحدة (واس)
الوزير أحمد الخطيب يتحدث خلال مشاركته في أسبوع الاستدامة بالأمم المتحدة (واس)
TT

الخطيب: السعودية أصبحت من أهم الوجهات السياحية الواعدة

الوزير أحمد الخطيب يتحدث خلال مشاركته في أسبوع الاستدامة بالأمم المتحدة (واس)
الوزير أحمد الخطيب يتحدث خلال مشاركته في أسبوع الاستدامة بالأمم المتحدة (واس)

أكد أحمد الخطيب وزير السياحة السعودي، الثلاثاء، أن بلاده أصبحت من أهم الوجهات السياحية الواعدة والأكثر جذباً للسيّاح على مستوى العالم؛ فقد تصدرت قائمة الأمم المتحدة للسياحة العالمية في نمو عدد السيّاح الدوليين عام 2023م للدول الكبرى سياحياً، وكذلك بين دول مجموعة العشرين، وتمكنت من استقبال أكثر من 27 مليون سائح دولي، وشرعت في تطوير خططها واستراتيجياتها لزيادتهم إلى 70 مليوناً بحلول عام 2030م.

وأوضح الخطيب خلال ترؤسه وفد السعودية المشارك في أسبوع الاستدامة بالأمم المتحدة في نيويورك، أن المملكة سعت خلال العامين الماضيين مع الدول الأعضاء بصفتها رئيساً للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، إلى تعزيز تمثيل القطاع في المحافل الدولية، وأسهمت في تضمينه ببنود جدول أعمال الأسبوع، كذلك أطلقت حزمة مبادرات؛ كجائزة «أفضل القرى السياحية»، ومبادرة «السياحة تنير العقول»، وتشكيل فريق عمل لإعادة تصميم مستقبل السياحة.

وجدد التأكيد على التزام السعودية بالتنمية المستدامة في القطاع، وذلك من خلال تركيزها على تنفيذ مشاريع سياحية مستدامة، بما يضمن تحقيق أثر إيجابي على المناخ والبيئة والمجتمعات المحلية، مثل مشروعي «نيوم، والبحر الأحمر».

وأضاف الخطيب أن السعودية اتخذت خطوات حثيثة لإطلاق المركز العالمي للسياحة المستدامة؛ بهدف تسريع انتقال القطاع للحياد المناخي، وحماية الطبيعة، وتمكين المجتمعات في جميع أنحاء العالم، لافتاً إلى جهودها الكبيرة لمواجهة آثاره البيئية.

ونوّه إلى أن السعودية دعمت إصدار أحدث نتائج تقرير الآثار البيئية للقطاع، حيث تم للمرة الأولى في تاريخه قياس نسبة مساهمة السفر والسياحة في انبعاثات الكربون عالمياً، وذلك بنسبة تقارب 8 في المائة من الانبعاثات حول العالم.

وأبان الخطيب أن السعودية تسعى بحلول عام 2030 إلى تحقيق المساهمات المحددة وطنياً لخفض انبعاثات مكافئ أكسيد الكربون بأكثر من 27 مليون طن سنوياً، وحماية 30 في المائة من المناطق البرية والبحرية فيها، وزراعة ما يزيد على 600 مليون شجرة.

أحمد الخطيب ترأس وفد السعودية المشارك في أسبوع الاستدامة بالأمم المتحدة (واس)

وأعرب وزير السياحة عن تطلع بلاده إلى تضافر جهود دول العالم كافة وانفتاحها على التعاون المشترك من أجل تحقيق التنمية المستدامة المستهدفة في قطاع السفر والسياحة العالمي، راجياً أن تصل رسالتها للعالم من خلال هذا الحدث المهم للمحافظة على البيئة، وقيادة ودعم تحول السياحة إلى صناعة صديقة للبيئة وداعمة للمجتمعات والدول.


مقالات ذات صلة

وزير الاقتصاد الروسي لـ«الشرق الأوسط»: موسكو شريك موثوق للسعودية

خاص وزير التنمية الاقتصادية خلال مشاركته في إحدى جلسات منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي (المنتدى)

وزير الاقتصاد الروسي لـ«الشرق الأوسط»: موسكو شريك موثوق للسعودية

أكد وزير التنمية الاقتصادية في روسيا الاتحادية، مكسيم ريشيتنكوف، ارتياح بلاده لمستوى تطوُّر العلاقات الاستراتيجية مع السعودية.

رائد جبر (موسكو)
عالم الاعمال «مجموعة أباريل» تتعاون مع «الهيئة السعودية للسياحة» ضمن «حملة صيف السعودية - صيفنا على كيفنا»

«مجموعة أباريل» تتعاون مع «الهيئة السعودية للسياحة» ضمن «حملة صيف السعودية - صيفنا على كيفنا»

أعلنت «مجموعة أباريل»؛ الشركة الرائدة في قطاع الأزياء ونمط الحياة، عن تعاونها مع «الهيئة السعودية للسياحة» بصفتها شريكاً رئيسياً ضمن حملة «صيف السعودية 2026».

الاقتصاد المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

أعلن «طيران ناس» عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو الإيطالية، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في العاصمة الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)

«بوينغ دريملاينر» ستحلّق بأول مسافري «طيران الرياض» في يوليو

يدخل «طيران الرياض»، الناقل الوطني الجديد، المملوك بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، المشهد الجوي العالمي من بوابة العاصمة البريطانية، لندن.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)

«طيران الرياض» تستعد لاستلام أولى طائرات «بوينغ 787 - 9 دريملاينر» خلال أسابيع

أعلنت «طيران الرياض»، طرح تذاكر رحلاتها للضيوف المسافرين بين الرياض ولندن ابتداءً من 1 يوليو (تموز)، بالتزامن مع قرب وصول أولى طائراتها الجديدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

14 مليون زائر للمواقع التراثية السعودية وبنية تحتية تتوسع بـ 94 منشأة جديدة

تجاوز عدد زوار مواقع التراث الوطني والعالمي 14.1 مليون زائر ووصل عدد المواقع القابلة للزيارة إلى 232 موقعاً (وزارة الثقافة)
تجاوز عدد زوار مواقع التراث الوطني والعالمي 14.1 مليون زائر ووصل عدد المواقع القابلة للزيارة إلى 232 موقعاً (وزارة الثقافة)
TT

14 مليون زائر للمواقع التراثية السعودية وبنية تحتية تتوسع بـ 94 منشأة جديدة

تجاوز عدد زوار مواقع التراث الوطني والعالمي 14.1 مليون زائر ووصل عدد المواقع القابلة للزيارة إلى 232 موقعاً (وزارة الثقافة)
تجاوز عدد زوار مواقع التراث الوطني والعالمي 14.1 مليون زائر ووصل عدد المواقع القابلة للزيارة إلى 232 موقعاً (وزارة الثقافة)

شهد عام 2025م استمراراً لنمو القطاع الثقافي السعودي بوصفه أحد المحركات الداعمة لمستهدفات رؤية السعودية 2030، وتُرجمت جهود التحول في المنظومة الثقافية إلى أرقام لافتة رصدها التقرير السنوي لوزارة الثقافة في السعودية الذي صدر حديثاً، وكشف عن تجاوز عدد زوار مواقع التراث الوطني والعالمي لأكثر من 14 مليون زائر، فيما أثمر مؤتمر الاستثمار الثقافي عن توقيع اتفاقيات بقيمة تجاوزت 4 مليارات ريال.

وكشف التقرير عن تحقيق تقدم ملموس في مؤشرات الأداء، حيث بلغ عدد أيام الفعاليات الثقافية ما يقرب من 6 آلاف يوم، ووصل عدد العاملين في القطاع إلى أكثر من 282 ألف موظف، وبلغ عدد خريجي التخصصات الثقافية أكثر من 29 ألف خريج، مع توسع البنية التحتية لتشمل 94 منشأة جديدة.

شهد القطاع الأدبي حضوراً لافتاً وتجاوز زوار معرض الرياض الدولي للكتاب في آخر نسخه 1.3 مليون زائر (وزارة الثقافة)

وقدم التقرير رصداً شاملاً لما أنجزته وزارة الثقافة وكياناتها، ولمسارات عملها ومشاريعها المتعددة، وقال الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة إن السعودية تحرص على رفع مستوى الإبداع وسرعة الإنجاز في المنظومة الثقافية، وأضاف في كلمته ضمن التقرير: «نفخر في وزارة الثقافة بما تحقق من المنجزات خلال العام المنصرم، نتيجةً لأنظمةٍ وتشريعاتٍ مُحكَمة، وشغف صُنّاع الثقافة ومُمارسيها، وتلقُّفِ المجتمع للثقافة والفنون، والتي أسهمت مُجتمِعَةً في خلق بيئةٍ يزدهر فيها الإبداعُ».

وقال الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان إن وزارة الثقافة واصلت جهودها الدؤوبة في عام 2025 للنهوض بالقطاع الثقافي وتطويره، إلى جانب تعزيز قدرته على المساهمة في الناتج المحلي، والاستثمار في التعليم الثقافي والاقتصاد الإبداعي، مشيراً إلى أن مؤتمر الاستثمار الثقافي الذي حظي برعاية الأمير محمد بن سلمان من أهم ثمار هذه الجهود، وأن لبناء الشراكات مع القطاعات الرائدة إقليمياً ودولياً، وتدشين جامعة الرياض للفنون، وإطلاق أكاديمية آفاق للفنون والثقافة، دوراً بارزاً في تسريع وتيرة الإنجاز وتجويد المنتجات الثقافية وضمان استدامتها.

نجحت المنظومة الثقافية السعودية في تسجيل 2260 موقعاً أثرياً جديداً (وزارة الثقافة)

14 مليون زائر للمواقع التراثية السعودية

كشف التقرير عن تجاوز عدد زوار مواقع التراث الوطني والعالمي 14.1 مليون زائر، فيما وصل عدد المواقع القابلة للزيارة إلى 232 موقعاً، منها «جدة التاريخية» التي استقطبت 12 مليون زيارة.

وشهد القطاع الأدبي حضوراً لافتاً بتجاوز عدد زوار معرض الرياض الدولي للكتاب في آخر نسخه 1.3 مليون زائر، إلى جانب مبادرات نوعية مثل إطلاق دليل «ميشلان» في المملكة وتوثيق 60 عنصراً غذائياً ضمن مبادرة «سفينة التذوق السعودية»، إضافة إلى تسجيل 2260 موقعاً أثرياً جديداً.

وعلى صعيد الثقافة من أجل النمو الاقتصادي، فقد شهد القطاع توسعاً في الشراكات والاستثمارات، حيث أثمر مؤتمر الاستثمار الثقافي عن توقيع اتفاقيات بقيمة تجاوزت 4 مليارات ريال، مدعومة بـ 58 شراكة استراتيجية وأكثر من 128 شراكة تخصصية، إضافة إلى إكمال 194 مشروعاً وإطلاق 12 مسرعة أعمال ثقافية، إلى جانب مبادرات مثل «100 براند سعودي» التي عززت من حضور الصناعات الإبداعية الوطنية على مستوى عالمي.

شهد عام 2025م صدور الموافقة على نظام الحرف والصناعات اليدوية في السعودية بقرار من مجلس الوزراء (وزارة الثقافة)

اعتماد نظام نوعي للحرف والصناعات اليدوية

شهد عام 2025 صدور الموافقة على نظام الحرف والصناعات اليدوية في السعودية بقرار من مجلس الوزراء، وعدّ النظام من أبرز الإنجازات التشريعية والتنظيمية الرامية إلى تنظيم وتطوير القطاع الحرفي.

ويهدف النظام إلى تنظيم العمل الحرفي في السعودية وتعزيز التراث الثقافي لها، من خلال سن القوانين والأنظمة التي تساهم في دعم الحرفيين وتنمية مهاراتهم، وحماية الحرف والصناعات اليدوية، إضافة إلى إبراز وتنظيم البيئة الاقتصادية والثقافية لهذا المجال.

ويتميز نظام الحرف بكونه الإطار التنظيمي والتشريعي الذي يعزز من تنافسية الخدمات الحرفية محلياً، ويضع الأسس والقوانين لتطويرها بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030، وتشمل أهداف النظام توثيق الحرف اليدوية، وتنظيم حصول الحرفيين على التراخيص اللازمة، ووضع ضوابط المشاركات الحرفية للحرفيين، وضوابط الالتزام بمعايير جودة المنتجات الحرفية، وآلية منح المكافآت التشجيعية للحرفيين، وأعمال الرقابة والتفتيش وضبط العقوبات والمخالفات وغيرها من الأحكام التي تضمن تنظيم القطاع الحرفي واستدامته.

على صعيد تعزيز مكانة السعودية الدولية سجلت المنظومة 113 مشاركة ثقافية عالمية (وزارة الثقافة)

ترسيخ الحضور الدولي للثقافة السعودية

على صعيد تعزيز مكانة السعودية الدولية، سجلت المنظومة 113 مشاركة ثقافية عالمية، من أبرزها المشاركة في معرض «إكسبو أوساكا» بجناح وطني استقطب أكثر من 3 ملايين زائر، وحصل على كثير من الجوائز العالمية، والمشاركة في «بينالي البندقية للعمارة»، إضافة إلى نجاح «بينالي الفنون الإسلامية 2025» الذي أقيم في مدينة جدة واستقطب 650 ألف زائر.

تعزز حضور الصناعات الإبداعية السعودية على مستويات عالمية (وزارة الثقافة)

وحصل القطاع الثقافي في السعودية على مجموعة جوائز دولية، منها جائزة Prix Versailles لأجمل متاحف العالم لمشروع Diriyah Art Futuers وشهادة التميز الأوروبي للجودة EFQM.

وشهد عام 2025 نمواً في دور القطاع غير الربحي والمشاركة المجتمعية، حيث نفذت المنظمات غير الربحية 359 برنامجاً بمشاركة 5536 متطوعاً قدموا أكثر من 409 آلاف ساعة تطوعية، مما يعكس تحول الثقافة في السعودية إلى مشروع وطني متكامل يسهم في بناء مجتمع حيوي واقتصاد متنوع.


«أعمدة المجتمع» عندما يصبح النفاق والزيف تقليداً لدى أهل السلطة

تدور أحداث «أعمدة المجتمع» في باحات الجامعة الأميركية (لوسيان بو رجيلي)
تدور أحداث «أعمدة المجتمع» في باحات الجامعة الأميركية (لوسيان بو رجيلي)
TT

«أعمدة المجتمع» عندما يصبح النفاق والزيف تقليداً لدى أهل السلطة

تدور أحداث «أعمدة المجتمع» في باحات الجامعة الأميركية (لوسيان بو رجيلي)
تدور أحداث «أعمدة المجتمع» في باحات الجامعة الأميركية (لوسيان بو رجيلي)

في كل مرة يدعو فيها المخرج لوسيان بو رجيلي إلى عرض مسرحي في حرم الجامعة الأميركية ببيروت، لا بدّ أن تتوقّع خوض تجربة فنية لا تشبه غيرها. هنا الخشبة متحركة، بلا ميكروفونات ولا ديكورات مركّبة، مما يمنح العمل طابعاً استثنائياً، سواء من حيث الفكرة والتنفيذ. ويحلّق المتلقي في فضاء ثقافي وفني يثير لديه شهية المتابعة حتى اللحظة الأخيرة من مجرياته. ويتمنى على مدى 90 دقيقة أن يبقى منغمساً في هذا العالم حتى النهاية. ففي مسرحية «أعمدة المجتمع» التي أطلق عروضها مؤخراً، يحمّلنا بو رجيلي رسائل مباشرة في قصة محبوكة بسلاسة.

لا ضرورة إلى التحليل والتمحيص في النص؛ فبمجرد دخولك إلى القرية، حيث تجري أحداث القصة المقتبسة عن مسرحية للنرويجي هنريك إبسن، يشدّك بو رجيلي إلى التماهي معها.

وما أن تطأ قدمك حرم الجامعة الأميركية من مدخله الرئيسي حتى يطالعك تنظيم لافت. تقترب منك شابة متطوّعة من طلاب هذا الصرح، لتخبرك بأنك أصبحت ضمن فريقها. وبالتالي عليك خلال العرض أن تتبع خطواتها. بعدها تبدأ الضيافات التي يقدّمها أهل القرية، وهم يستعدون لافتتاح مستوصف فيها. وعند الثامنة تماماً، موعد العرض، يُقرع الجرس إيذاناً ببدئه.

وتنطلق الرحلة بمحطات مختلفة تتوزع بين حدائق الجامعة ومبانيها. وفي مسيرات جماعية يتقدّمها رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري ومخرج العمل، يلحق المدعوون بنغمات عازف العود جهاد شمالي، الذي يتحوّل إلى دليل متنقّل تقود موسيقاه الحضور من محطة إلى أخرى.

وتدور القصة حول أحد وجهاء القرية المعروف بالقنصل. وهو، كغيره من المسؤولين، يلهث وراء سلطة طويلة الأمد. فجميع مشاريعه الإنمائية تنبع من هدف واحد: تثبيت مكانته الاجتماعية، لا سيما مع اقتراب الانتخابات البلدية. ويتابع الحضور حوارات جانبية وأخرى رئيسية خلال انتقالهم بين المحطات، فيما تتلوّن المشاهد بألعاب بهلوانية توحي وكأنك أمام سيرك متنقّل.

وتسمع جملاً تتناول أزمات يعيشها اللبنانيون يومياً، فتحضر مشكلة المودعين وفضائح الفساد المستمرة بلا محاسبة. كما يتناول الكلام هجرة الشباب اللبناني وتوقه إلى بدايات جديدة. كذلك نتابع قصصاً متفرقة لأفراد عائلة واحدة مفككة، يكتنفها الغموض بفعل الشائعات التي يطلقها القنصل.

ويجسّد الممثل عبد الرحيم العوجي دور القنصل كارستن بيرنيك، بعدما سبق وتعاون مع لوسيان بو رجيلي في أكثر من عمل مسرحي. أما فرح شاعر فتؤدي دور لونا هنسل، شقيقة زوجة القنصل. ويشارك في العمل أيضاً مجد المصري ورالف خوري وبهاء حسان وهيلين شعبان، إضافة إلى عدد من طلاب بورجيلي في قسم التمثيل في الجامعة الأميركية.

ويشير بو رجيلي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن اختياره حرم الجامعة الأميركية مسرحاً للأحداث يعود إلى كونه أستاذاً فيها، لافتاً إلى أنه اضطر إلى تعديل بعض أحداث النص الأصلي كي تتلاءم مع الإيقاع اللبناني.

وكما في أعماله السابقة، يحمل بو رجيلي راية المواطن المظلوم، فيضيء على كيفية إحاطة الحاكم نفسه بفريق مستشارين مهمته تلميع صورته مهما ارتكب من تجاوزات بحق الناس. ومن خلال بحث دائم عن الحقيقة الموجعة، يختتم العمل رسالته بشكل مباشر: فالمسؤولون يستمرون في ممارسة الزيف والفساد إلى أن يصل الخطر إلى عقر دارهم. وعندما يدرك القنصل كارستن أن ابنه أولاف (مجد مخلد) في خطر، يقرر الاعتراف بالحقيقة، لكنه لا يبوح منها سوى بجزء يسير، قبل أن يعود إلى سابق عهده بعدما يطمئن إلى نجاة ابنه.

ويشعر الحضور طوال العرض وكأنهم يشاركون شخصياً في فيلم سينمائي حيّ، فيتفاعلون مع الممثلين بالضحكة والهمسة والتصفيق خلال تجمعات القرية. ومن محطة إلى أخرى، يكتشفون معالم الجامعة الأميركية وأقسامها، فتدور المشاهد تارة بين بيوت سكن الأساتذة، وطوراً قرب مركز مراقبة الكواكب والنجوم. حتى الهررة التي تعيش في حدائق الجامعة تبدو وكأنها جزء من المشهد المسرحي، تضفي على الصورة البصرية مزيداً من الألفة والمتعة.

وبعد رحلة في الطبيعة تزودك بالطاقة والحيوية بقدر ما تغمرك بأبعادها الفنية والثقافية، تتمنى لو أن العرض لا ينتهي. فلوسيان بورجيلي يدرك تماماً أصول اللعبة المسرحية، ويعززها بخبرته وحسّه الإخراجي، فلا يترك مجالاً لتسرّب الملل إلى الحضور.

وتخلص المسرحية إلى رسالة واضحة مفادها أن الأشخاص البارزين والمشهورين ليسوا الركائز الحقيقية للمجتمع، بل إن الحرية والصدق هما أساسه الفعلي. كما تؤكد أن جهل العامة يسهم في إطالة عمر الحاكم الفاسد.


تسلل مشتبه به يجبر طائرة أميركية على العودة

طائرات تابعة لـ«يونايتد إيرلاينز» في مطار بتكساس (غيتي)
طائرات تابعة لـ«يونايتد إيرلاينز» في مطار بتكساس (غيتي)
TT

تسلل مشتبه به يجبر طائرة أميركية على العودة

طائرات تابعة لـ«يونايتد إيرلاينز» في مطار بتكساس (غيتي)
طائرات تابعة لـ«يونايتد إيرلاينز» في مطار بتكساس (غيتي)

استعان راكبٌ ببطاقة يُشتبه بأنها مزيفة، للتسلل إلى طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية؛ ما أجبر الطائرة على العودة إلى البوابة، وفق ما ذكرته السلطات.

وعثر المسؤولون على رجل مختبئ في حمّام طائرة تتبع «يونايتد إيرلاينز»، بعدما أعلنت الشرطة أنه تجاوز نقاط التفتيش وعناصر البوابة، مستخدماً ما بدا أنه بطاقة صعود مزيفة، وذلك بحسب سلطات ولاية تكساس. ولم تكن هذه المرة الأولى التي يحاول فيها شخص التسلل إلى رحلة جوية، هذا العام.

الأسبوع الماضي، وجهت السلطات لعبد الرحمن أوريومي، البالغ من العمر 25 عاماً، تهمة جنائية تتعلق بتعطيل أو عرقلة تشغيل منشأة بنية تحتية حيوية. وأُودِعَ السجن في مقاطعة هاريس بولاية تكساس، الجمعة، طبقاً لسجلات المحكمة. وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع محامي أوريومي.

وبعد أن نجح في الصعود إلى طائرة «يونايتد إيرلاينز»، في مطار جورج بوش الدولي بمدينة هيوستن، حاول أوريومي الجلوس في مقعد فارغ بجانب الممر، وفق ما ورد في شكوى جنائية. وأفادت امرأة كانت تجلس بالقرب منه للمحققين بأنه تصرّف كأنه غير متأكد من أن المقعد له، ثم نهض، وتوجّه إلى أحد حمّامات الطائرة. وعندما عاد بعد 15 دقيقة، كان ركاب آخرون قد جلسوا في المكان، وفق ما نقلته الشرطة عن أحد الركاب. بعد ذلك توجّه أوريومي إلى حمّام آخر في الطائرة، بحسب الشكوى.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع قسم شرطة هيوستن للحصول على تعليق، بينما أحالت شركة «يونايتد إيرلاينز» مراسلي «سي إن إن» إلى الشرطة للحصول منها على المعلومات، كما أحالت مطارات هيوستن الاستفسارات إلى إدارة أمن النقل، بينما يتعلق بمعلومات التفتيش الأمني، مضيفة أن جميع إجراءات الفحص الأمني تُنفَّذ من قبل السلطات الفيدرالية والمحلية.

من جهتها، أعلنت إدارة أمن النقل في بيان لـ«سي إن إن» أن الشخص المَعنيّ قدّم بطاقة صعود صالحة داخل مطار جورج بوش الدولي، وخضع لإجراءات الفحص القياسية، ولم يكن بحوزته أي مواد محظورة.