طهران تتمسك بمواصلة المحادثات النووية وسط تشاؤم غربي

المسؤولون الأميركيون والإيرانيون يتبادلون اتهامات تحميل المسؤولية عن إعادة فتح قضايا تمت تسويتها

مورا يسجل ملاحظات أثناء مؤتمر صحافي في طهران يوم 25 يونيو 2022 (أ.ف.ب)  -  باقري كني ووزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في طهران يوم 23 يونيو الماضي (إ.ب.أ)
مورا يسجل ملاحظات أثناء مؤتمر صحافي في طهران يوم 25 يونيو 2022 (أ.ف.ب) - باقري كني ووزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في طهران يوم 23 يونيو الماضي (إ.ب.أ)
TT

طهران تتمسك بمواصلة المحادثات النووية وسط تشاؤم غربي

مورا يسجل ملاحظات أثناء مؤتمر صحافي في طهران يوم 25 يونيو 2022 (أ.ف.ب)  -  باقري كني ووزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في طهران يوم 23 يونيو الماضي (إ.ب.أ)
مورا يسجل ملاحظات أثناء مؤتمر صحافي في طهران يوم 25 يونيو 2022 (أ.ف.ب) - باقري كني ووزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان في طهران يوم 23 يونيو الماضي (إ.ب.أ)

تمسك مسؤولون إيرانيون بمواصلة المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، في وقت يخيم التشاؤم على الدبلوماسيين الغربيين إزاء إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، بعد فشل أحدث جولة استضافتها الدوحة.
وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانتشي على تويتر «بعد محادثات الدوحة، سنقوم بتنسق المرحلة التالية للمحادثات مع الاتحاد الأوروبي» وأضاف «فريقنا جاهز للمشاركة البناءة للتوصل إلى اتفاق، إذا تصرفت الولايات المتحدة بواقعية وأظهرت نية جادة لتنفيذ التزاماتها، فإن الاتفاقية لن تكون بعيدة المنال».
وكان تخت روانتشي يشير إلى ما قاله في جلسة عقدها مجلس الأمن مساء الخميس، لمناقشة أحدث تقرير أصدره الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن لعام 2015 الخاص بالاتفاق النووي، المعروف رسميا بخطة العمل الشاملة المشتركة.
وقال روانتشي في مشاركته إن «إيران طلبت من الولايات المتحدة ضمانات موضوعية ويمكن التحقق منها مثل ألا يتم العصف بخطة العمل الشاملة المشتركة مرة أخرى وألا تنتهك الولايات المتحدة التزاماتها مجددا وألا يُعاد فرض عقوبات تحت ذرائع أو أسماء أخرى». وتابع «كنا جادين في محادثات الدوحة التي كانت جادة وإيجابية... فريقنا المفاوض مستعد للمشاركة من جديد بشكل بناء للتوصل إلى اتفاق».
وحمل الدبلوماسيون الأميركيون والبريطانيون والفرنسيون، في مجلس الأمن التابع الدولي، إيران مسؤولية فشل جهود إحياء الاتفاق بعد مفاوضات استمرت أكثر من عام.
وفي وقت متزامن، تسربت تفاصيل جديدة من الرسائل المتبادلة في المحادثات غير المباشرة التي جرت بين المبعوث الأميركي الخاص بإيران روب مالي وكبير المفاوضين الإيرانيين، علي باقري كني، بوساطة مبعوث الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا في الدوحة بين يومي الثلاثاء والأربعاء.
وقال مسؤول أميركي لرويترز مشترطا عدم ذكر هويته إن الخلافات اتسعت بعد المحادثات التي لم يكتب لها النجاح هذا الأسبوع. مضيفاً أن «احتمالات التوصل إلى اتفاق بعد الدوحة أسوأ مما كانت عليه قبل الدوحة وستزداد سوءا يوما بعد يوم». ومضى يقول «يمكنك أن تصف مفاوضات الدوحة في أحسن الأحوال بأنها متعثرة وفي أسوأ الأحوال بأنها رجوع إلى الخلف. ولكن في هذه المرحلة، فإن التعثر يعني عمليا الرجوع للخلف».
ولم يخض المسؤول الأميركي في تفاصيل محادثات الدوحة، لكنه قال «مطالبهم الغامضة ومعاودة فتح قضايا سبق تسويتها وطلبات لا علاقة لها بوضوح بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) كل ذلك يشير لنا... إلى أن النقاش الحقيقي الذي ينبغي إجراؤه (ليس) بين إيران والولايات المتحدة لحل القضايا المتبقية... وإنما بين إيران وإيران لحل القضية الأساسية بشأن ما إذا كانوا مهتمين بعودة متبادلة لخطة العمل الشاملة المشتركة». وأضاف «في هذه المرحلة، لست متأكدا مما إذا كانوا (الإيرانيون) يعرفون ما يريدون. لم يأتوا إلى الدوحة بتفاصيل محددة. بعض الأشياء التي أتوا بها إما كانوا يعرفون، أو كان ينبغي لهم أن يعرفوا، أنها لا يمكن أن تكون مقبولة تماما لنا وللأوروبيين».
وقال المسؤول الأميركي إن واشنطن أوضحت منذ بدء المحادثات في أبريل (نيسان) 2021 أنها لا تستطيع منح إيران ضمانات قانونية بأن أي إدارة أميركية تالية ستلتزم بالاتفاق. وزاد «قلنا أنه لا توجد طريقة قانونية تتيح لنا إلزام إدارة مستقبلية بشيء، لذا بحثنا عن طرق أخرى لتقديم ما يمكن أن يطمئن إيران... واعتقدنا أن هذا الملف قد أغلق».
وألقى كل فريق من المسؤولين الأميركيين والإيرانيين بالمسؤولية على الطرف الآخر في عدم إحراز تقدم. وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، وحيد جلال زاده في تصريحات للتلفزيون الرسمي بشأن محادثات الدوحة إن «لم نتوصل إلى اتفاق مع أميركا في مسألتين، المزايا الاقتصادية واحدة منها، الولايات المتحدة ليست على استعداد لتقديم ضمانات لإيران ولو لنهاية عهد بايدن»، مشيراً إلى أن قضية الضمانات الخاصة بالأنشطة الحاسة، والضمانات التي تطالب بها إيران، إضافة إلى قائمة «الخطوط الحمر» الإيرانية من بين القضايا العالقة بين طهران وواشنطن.
من جهة أخرى، كرر الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي الانتقادات الحادة لواشنطن في اتصال هاتفي جرى مساء الخميس مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.
وقالت الرئاسة الإيرانية في بيان تناقلت وسائل إعلام رسمية في طهران أمس، إن «رئيسي شدد على الموقف الإيراني الواضح من المفاوضات بشأن رفع العقوبات». وقال إن «الاتهامات والادعاءات المتكررة ضد الجمهورية الإسلامية خلال المحادثات تظهر الغايات السياسية في عملية التفاوض» لافتا إلى أن بلاده تعتبر «العقوبات الأحادية الجانب ظالمة وغير قانونية وغير عادلة وهي مصممة على الدفاع عن حقوقها». وأضاف أن «الاتفاق الدائم يتطلب رفع العقوبات والتخلي غير المشروط عن الادعاءات التي لا أساس لها».
غير أن المسؤول الأميركي الذي تحدث لرويترز رفض اتهام طهران لواشنطن بالمسؤولية عن عدم إحراز تقدم، مشددا على أن واشنطن ردت «إيجابيا» على التغييرات المقترحة من الاتحاد الأوروبي على مسودة الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال المحادثات الأوسع نطاقا في مارس (آذار) في حين لم ترد إيران على تلك التغييرات المقترحة.
وحذر المسؤول إنه إذا لم يتم إحياء الاتفاق النووي، فإنه «سيكون على القيادة الإيرانية أن توضح لماذا أدارت ظهرها للفوائد المترتبة على الاتفاق من أجل قضايا لن تحدث فرقا إيجابيا في حياة مواطن إيراني واحد». ولم يذكر المسؤول الأميركي تفاصيل عن تلك القضايا.
وأفادت وكالة «بلومبرغ» أمس عن مصادر دبلوماسية مطلعة لم تذكر اسمها بأنه من المرجح استئناف الجهود الدبلوماسية عقب زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المنطقة منتصف الشهر الحالي.
وقال دبلوماسيان أوروبيان على اطلاع مباشر بمفاوضات الدوحة، إنه في حين أن المحادثات لم تحرز تقدما، يتوقع أن تستمر جهود إحياء الاتفاق لما بعد مهلة يوليو (تموز) التي اقترحتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال مصدر ثالث مطلع على المحادثات أيضا إن الجهود يمكن أن تستأنف في العاصمة القطرية عقب زيارة بايدن للمنطقة.
وأدان مجلس محافظي «الطاقة الذرية» إيران على تقاعسها في التحقيق بشأن المواقع السرية. وقال مدير «الطاقة الذرية» رافائيل غروسي، في الاجتماع الذي عقد في 9 يونيو (حزيران) إن المفتشين لم يعد بإمكانهم التحقق من الأنشطة النووية الإيرانية المسموح بها بموجب الاتفاقية في حال لم يتم التوصل لتسوية دبلوماسية خلال شهر.
وقال دبلوماسي أوروبي إن الفريق المفاوض الإيراني كرر انتقاداته لـ«الطاقة الذرية» بسبب تبني القرار الذي طالب إيران بالتعاون مع المفتشين الدوليين. وقال دبلوماسي أوروبي آخر، إنه بينما يمكن يمكن لمفتشي «الطاقة الذرية» التحقق «بدرجة عالية» من أن إيران لا تقول بتحويل أي من موادها النووية المعلنة، فإن هناك قناعة إزاء ما يحدث داخل ورش أجهزة الطرد المركزي في البلاد.
ويخشى المفتشون من أن تستغل إيران الجمود الدبلوماسي بإخفاء تخصيب اليورانيوم في مكان غير معلوم، بحسب بلومبرغ.
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية أمس عن مدير المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي أن «إيران أثبتت سلامة أنشطتها النووية»، معربا عن أمله بأن «يتمكن الفريق المفاوض النووي باستدلالات قوية وقانونية من أن يرفع هذا الشر من الأمة (...)».
واتهم إسلامي إسرائيل بـ«السعي الدائم» لعرقلة الأنشطة الإيرانية، وفي إشارة إلى التحقيق الذي تطالب بتكملته الوكالة الدولية، قال «إسرائيل تزعم أنها سرقت 50 ألف صفحة وثيقة متعلقة بالأنشطة النووية الإيرانية، وتقوم بتسريب عدد من الأوراق في كل فترة، حسنا هذي هي الضمانات» في إشارة إلى البرتوكول الذي وافقت عليه في أثناء المفاوضات النووية للتحقق من محاولاتها السابقة لتطوير أسلحة نووية. وقال إسلامي «أجرينا مرة واحدة مفاوضات بشأن الضمانات، وتم إغلاق هذه القضية، لكنها تثار في كل جولة من المفاوضات».
وكانت محادثات الدوحة حاضرة في الشق السياسي من خطب الجمعة الذي يعكس مواقف المرشد الإيراني. بدوره، انتقد المتشدد أحمد علم الهدي، ممثل المرشد الإيراني وخطيب جمعة مشهد محادثات الدوحة، واعتبرها «فخاً أميركا». وقال «نقلوا المفاوضات من فيينا إلى قطر لكي نتراجع عن مواقفنا». لكن علم الهدي وهو والد زوجته إبراهيم رئيسي، أعرب عن ارتياحه وقال «الفريق المفاوض الإيراني لم يتراجع أمام الأميركيين».
وقال المتشدد أحمد خاتمي، ممثل المرشد الإيراني وخطيب الجمعة في طهران أمس «كأن أميركا تخلت عن كل شيء وتطارد إيران... إذا كانت إيران ضعيفة فلن تبذل كثيرا من هذا الجهد، الاتحاد الأوروبي الذي يساير أميركا، كل هواجسه هذه الأيام هي إيران».


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران ⁠لتولي ​السلطة ‌في نهاية المطاف.

وفي مقابلة ​مع وكالة «رويترز» ‌من ‌المكتب ‌البيضاوي، ⁠قال ترمب: «يبدو ⁠لطيفا للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده... لم نصل إلى تلك المرحلة بعد»،

وأضاف: «لا أعلم إن كان شعبه سيقبل قيادته أم لا، ولكن إن قبلوا، فسيكون ‌ذلك مقبولا بالنسبة لي»، مشيراً إلى أن هناك احتمالاً لانهيار الحكومة ⁠الإيرانية.

وهدد ترمب مراراً بالتدخل لدعم المتظاهرين في إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل ‌المئات في ‌حملة لقمع الاحتجاجات، لكنه أحجم ‌أمس ⁠الأربعاء ​عن ‌إعلان دعمه الكامل لبهلوي، نجل شاه إيران الراحل الذي أطيح به من السلطة عام 1979.

الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب في مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء (رويترز)

وشكك ترمب في قدرة بهلوي على قيادة إيران بعد أن قال الأسبوع الماضي إنه لا ينوي ⁠لقاءه.

ويعيش بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والبالغ من العمر 65 عاماً، خارج إيران حتى قبل الإطاحة ‌بوالده في الثورة الإسلامية عام 1979، وأصبح صوتاً بارزاً ‍مؤيداً للاحتجاجات. والمعارضة الإيرانية منقسمة بين جماعات ‍متنافسة وفصائل أيديولوجية متناحرة -بما في ذلك الداعمون لبهلوي- ويبدو أن وجودها ‍المنظم داخل إيران ضئيل.

وقال ترمب: «حكومة إيران قد تسقط بسبب الاضطرابات لكن أي نظام يمكن أن يفشل».

وأضاف: «سواء سقط النظام أم لا، ستكون فترة زمنية مثيرة للاهتمام».

وكان ترمب يجلس خلف ​مكتبه الضخم أثناء المقابلة التي استمرت 30 دقيقة. وفي إحدى اللحظات، رفع ملفاً سميكاً من الأوراق قال إنه ⁠يحتوي على إنجازاته منذ أن أدى اليمين في 20 يناير (كانون الثاني) 2025.

وبالنسبة لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني، أشار إلى أن الحزب الذي يتولى السلطة غالباً ما يخسر مقاعد بعد عامين من الانتخابات الرئاسية.

وقال: «عندما تفوز بالرئاسة، لا تفوز بالانتخابات النصفية... لكننا سنحاول جاهدين الفوز بالانتخابات النصفية».

زيلينسكي العائق الرئيسي أمام الاتفاق

من جهة أخرى، حمّل الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي مسؤولية الجمود ‍في المفاوضات ‍مع روسيا بشأن الحرب ‍في أوكرانيا.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائهما في البيت الأبيض 28 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وقال ترمب، الذي يحاول جاهداً منذ توليه الرئاسة العام الماضي إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا بعدما تفاخر خلال حملته الانتخابية بأنه يستطيع إنهاءها في يوم واحد، إن زيلينسكي هو العائق الرئيسي أمام إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وانتقد ترمب مراراً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيلينسكي، لكنه بدا أكثر إحباطاً مجدداً من ‌الرئيس الأوكراني.

وقال ترمب إن بوتين «مستعد لإبرام اتفاق». ورداً على سؤال عن سبب التأخير، قال ترمب: «زيلينسكي».

وأضاف: «علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك».

مجلس الاحتياطي الاتحادي

جيروم باول خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع استمر يومين للجنة السوق المفتوحة في مقر «الفيدرالي» بواشنطن 10 ديسمبر 2025 (رويترز)

هاجم ترمب جمهوريين ​في مجلس الشيوخ تعهدوا برفض مرشحيه في مجلس الاحتياطي الاتحادي بسبب مخاوف من أن وزارة العدل في عهد ترمب تتدخل في الاستقلالية المعهودة للبنك المركزي من خلال تحقيقها مع باول.

وقال عن هؤلاء المشرعين «⁠أنا لا أهتم. لا يوجد ما يقال. يجب أن يكونوا مخلصين».

ورفض ترمب أيضا الانتقادات التي وجهها جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك «جيه.بي مورغان» بأن تدخل ترمب في مجلس الاحتياطي الاتحادي قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم.

وقال ترامب «لا يهمني ما يقوله».

فنزويلا... الرئاسة والمعارضة

من المقرر أن يجتمع ترامب اليوم الخميس مع زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو في البيت الأبيض، وهو أول لقاء مباشر بينهما منذ أن أمر ترمب باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسيطر على البلاد في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ترمب عن ماتشادو «إنها امرأة لطيفة للغاية... لقد رأيتها على شاشة التلفزيون. أعتقد أننا سنتحدث فقط عن الأساسيات».

وفازت ماتشادو بجائزة نوبل للسلام العام الماضي وأهدتها لترمب. وعرضت عليه منحه جائزتها، لكن لجنة نوبل قالت إنه لا يمكن التنازل عنها لشخص آخر.

وأشاد بالقائمة بأعمال الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، التي كانت نائبة للرئيس مادورو قبل الإطاحة به. وقال ترامب إنه أجرى «حديثاً رائعاً» معها في وقت سابق أمس الأربعاء وإن «التعامل معها جيد جدًا».

وأشاد ترمب كثيراً بقوة الاقتصاد الأميركي خلال المقابلة، على الرغم من مخاوف الأميركيين بشأن الأسعار. وقال إنه سيحمل هذه الرسالة ‌معه الأسبوع المقبل إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث سيؤكد على «مدى قوة اقتصادنا، وقوة أرقام الوظائف ومدى براعة أدائنا».

وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن ترمب سيعقد اجتماعات ثنائية مع قادة سويسرا وبولندا ومصر خلال مشاركته في منتدى دافوس.


إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
TT

إيران على حافة الحرب

تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)
تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

وباشر الجيش الأميركي إجراءات احترازية شملت سحب مئات الجنود والأفراد من بعض القواعد في المنطقة، بينها قاعدة العديد في قطر، فيما قال مسؤولون أميركيون إن الخطوة تأتي تحسباً لتطورات محتملة.

وأجرى مسؤولون إيرانيون اتصالات مع دول إقليمية، في محاولة لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاقها إلى مواجهة مفتوحة. وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن استهداف قاعدة العديد سابقاً يثبت «قدرة إيران على الرد»، فيما أكد قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور أن قواته في «أقصى درجات الجاهزية». وحذّر القيادي محسن رضائي من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، بينما أعلن مجيد موسوي، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس»، تعزيز المخزون والجاهزية للتصدي لأي هجوم محتمل.

بدوره، أكد الاتحاد الأوروبي أن الخيارات الدبلوماسية لا تزال مطروحة رغم محدودية تأثيرها.

وشهدت طهران ومدن أخرى أمس مراسم تشييع لعشرات من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات. وتزامن ذلك مع تقارير عن ارتفاع كبير في أعداد الضحايا، وسط تقديرات تتراوح بين ألفي قتيل و20 ألفاً.


أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا تحذر رعاياها في إسرائيل وتحثهم على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم

السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)
السفارة الأميركية في القدس (أرشيفية - رويترز)

أصدرت السفارة الأميركية في إسرائيل، تحذيراَ أمنياَ لرعاياها في إسرائيل والضفة الغربية وقطاع غزة.

وجاء في التحذير أن السفارة، في ظل التوترات الإقليمية «تواصل التأكيد على موظفيها والمواطنين الأميركيين الالتزام بالإرشادات الروتينية للحفاظ على الأمن الشخصي والاستعداد، بما في ذلك متابعة التحذيرات الأمنية الأخيرة، ومراجعة خطط السفر للتأكد من عدم وجود أي اضطرابات محتملة، واتخاذ القرارات المناسبة لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم».

وأشارت السفارة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام إسرائيلية، إلى أن حالة البعثة والطاقم والعمليات لم تتغير، فيما تستمر الخدمات القنصلية بشكل طبيعي.

وحث التحذير المواطنين على التأكد من صلاحية جوازات سفرهم الأميركية تحسباً للسفر في أي إشعار قصير ومراقبة محيطهم واتباع تعليمات السلطات المحلية.