لبيد يستهل عمله بلقاء قادة الجيش ومسؤول ملف الأسرى

رئيس الوزراء الجديد تلقى تهنئة من بايدن ونتنياهو... واستطلاع يشير إلى تقدم شعبيته

نفتالي بنيت (يسار) مع رئيس الوزراء الجديد يائير لبيد خلال حفل التسليم والتسلم (د.ب.أ)
نفتالي بنيت (يسار) مع رئيس الوزراء الجديد يائير لبيد خلال حفل التسليم والتسلم (د.ب.أ)
TT

لبيد يستهل عمله بلقاء قادة الجيش ومسؤول ملف الأسرى

نفتالي بنيت (يسار) مع رئيس الوزراء الجديد يائير لبيد خلال حفل التسليم والتسلم (د.ب.أ)
نفتالي بنيت (يسار) مع رئيس الوزراء الجديد يائير لبيد خلال حفل التسليم والتسلم (د.ب.أ)

استهل رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد، يائير لبيد، يومه الأول بالاجتماع إلى قادة الجيش والمخابرات ومسؤول ملف المفاوضات مع حركة حماس بخصوص الأسرى، ومن ثم تلقى تهنئة من الرئيس الأميركي، جو بايدن. وراح يرسم مع فريق مساعديه الخطط لتحسين مكانته الجماهيرية وتكريس شخصيته في الوعي الجماهيري كرئيس وزراء «كامل الأوصاف وليس مؤقتاً في حكومة تصريف أعمال».
وقد أكد مقربون منه أنه أفاق، في صباح أمس الجمعة، على «خبر جميل»؛ حيث نشرت صحيفة «معريب» نتائج استطلاع للرأي أجرته يومي الأربعاء والخميس، ودل على أن حزبه «يش عتيد» (يوجد مستقبل) يرتفع بخمسة مقاعد عن قوته الحالية (أي من 17 إلى 22 نائباً) في حال إجراء الانتخابات اليوم.
ومع أن هذا لا يكفي ليصبح رئيس حكومة، إلا أن مستشاريه يجمعون على أن بمقدوره أن يزيد قوته أكثر وأكثر عندما يرى الجمهور أداءه السياسي وشخصيته القيادية وتوجهاته الوحدوية وعلاقاته الدولية. وكان مكتب لبيد قد أصدر بياناً، صباح أمس، يشير فيه إلى أنه استهل نشاطاته في اليوم الأول لتسلمه رئاسة حكومة تصريف الأعمال، بعقد اجتماعات مع رؤساء الأجهزة الأمنية، وكذلك مع منسق شؤون الأسرى والمفقودين، يارون بلوم، في مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، كما استمع لبيد إلى إحاطة عسكرية – استخباراتية عن الأوضاع الأمنية. وجاء هذا اللقاء ضمن الرد على المعارضة برئاسة بنيامين نتنياهو، التي تشكك في قدراته الأمنية.
وقد ربط الخبراء بين اجتماع لبيد مع بلوم وبين ما نشرته «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة حماس، حول أحد الأسرى الإسرائيليين الأربعة، هشام السيد، وهو يخضع لتنفس صناعي، ما يدل على تراجع في حالته الصحية. والهدف من النشر في تل أبيب هو أن لبيد الذي رفض سوية مع رئيس الحكومة المنتهية ولايته، نفتالي بنيت، إبرام صفقة تبادل أسرى جزئية مع «حماس»، إنما يريد صفقة كاملة تستعيد إسرائيل من خلالها جثتي الجنديين هدار غولدين وشاؤول أورون، اللذين قتلا خلال الحرب على غزة في عام 2014 والمواطنين السيد وأفرا منغيستو.
وقال مقرب من لبيد إنه يسعى إلى إبقاء المفاوضات حول صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل و«حماس»، بوساطة مصر، في حالة حراك دائم.

كما أبرز مكتب لبيد أنه تلقى عدداً من التهاني بتوليه رئاسة الحكومة، بينها تهنئة الرئيس الأميركي، جو بايدن، الذي أعرب عن رغبته في التعاون والتنسيق معه. كما أبرز تلقيه تهنئة من منافسه نتنياهو، قال فيها: «أريد أن أتمنى لك ولنا جميعاً أن تكون الأشهر الأربعة فترة هدوء أمني».
وجاء في بيان لبيد أنه خلال المحادثة الهاتفية «دعا لبيد نتنياهو إلى الحضور، مثلما هو متعارف عليه، لتلقي إحاطة أمنية في مكتب السكرتير العسكري». وبحسب بيان صادر عن نتنياهو، فإنه «اقترح أن تتم الإحاطة الأمنية بواسطة السكرتير العسكري، من أجل منع تحويل الإحاطة الأمنية إلى أداة سياسية خلال فترة الانتخابات».
وفيما يتعلق بأجندة لبيد، فإنه سيترأس اجتماع الحكومة الأسبوعي لأول مرة، غداً (الأحد). وسيقوم بزيارة رسمية إلى العاصمة الفرنسية باريس، يوم الثلاثاء المقبل؛ حيث سيلتقي صديقه الرئيس إيمانويل ماكرون.
ومن جهة أخرى، جاءت نتائج استطلاع رأي لصحيفة «معريب» لتشير إلى أن لبيد سيرفع رصيده الانتخابي فيما لو جرت الانتخابات الآن بخمسة مقاعد، وسيحظى معسكره بـ55 مقعداً، مقابل 59 مقعداً لمعسكر نتنياهو.
وستفوز القائمة المشتركة للأحزاب العربية برئاسة أيمن عودة بستة مقاعد وتكون لسان الميزان. ولكن مصادر مقربة من نتنياهو أشارت إلى أن حزب «يمينا» الذي كان يرأسه نفتالي بنيت سيفوز بأربعة مقاعد، تحت قيادة شريكه وزيرة الداخلية اييلت شاكيد.
وقالت إن شاكيد لن تبقى مع لبيد وستنضم إلى نتنياهو وبذلك يصبح له 63 مقعداً وسيشكل هو الحكومة. ولذلك، فسيكون على لبيد بذل جهد خاص وخارق حتى يحافظ على زمام القيادة.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

أنباء عن اندلاع حريق في مجمع صناعي بعبادان جنوب إيران

الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير2026  (رويترز)
الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير2026 (رويترز)
TT

أنباء عن اندلاع حريق في مجمع صناعي بعبادان جنوب إيران

الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير2026  (رويترز)
الدخان يتصاعد خلال حريق في سوق جنت آباد بطهران بإيران 3 فبراير2026 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم الخميس، باندلاع حريق في مجمع صناعي بمدينة عبادان في جنوب إيران.

ولم تتوفر تفاصيل إضافية حول سبب وخسائر هذا الحريق.


الجيش الإسرائيلي يحذّر المتحمسين للحرب مع إيران

لوحة إعلانية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)
لوحة إعلانية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذّر المتحمسين للحرب مع إيران

لوحة إعلانية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)
لوحة إعلانية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)

في ظل الأجواء السائدة في إسرائيل، التي توحي بانجراف قطاعات من الجمهور خلف سياسيين متحمسين لاحتمال اندلاع حرب أميركية على إيران، كشفت نقاشات جرت «خلف أبواب مغلقة» داخل قيادة الجيش الإسرائيلي أن حرباً كهذه تنطوي على مخاطر مرتفعة على إسرائيل، وقد تؤدي إلى سقوط عدد كبير من القتلى، وإسقاط طائرات، والانجرار إلى حرب استنزاف طويلة، فضلاً عن احتمال انضمام جبهات أخرى إلى المواجهة.

وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» هذه النقاشات في عددها الصادر الخميس، وانتقدت فيه الجيش الإسرائيلي على «ترك الجمهور يتغذى من التصريحات المتحمسة للسياسيين الذين يؤججون نار الحرب، بينما تبحث القيادة العسكرية في الثمن الذي قد تدفعه إسرائيل وتُبقي هذه المعطيات بعيداً عن الجمهور».

وقالت إن رئيس الأركان إيال زامير يلتزم الصمت علناً حيال التداعيات المحتملة، لكنه يعرض في جلسات مغلقة أمام القيادة السياسية «الفرص والمخاطر» في حال اندلاع مواجهة من هذا النوع.

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب أمس الأربعاء (رويترز)

ورغم لهجة الانتقاد، تستند الصحيفة إلى مصادر عسكرية تعمّدت، حسبها، تسريب هذه المداولات في محاولة «لرشّ الماء البارد على الرؤوس الحامية».

وكان معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب قد نشر نتائج استطلاع رأي أظهرت أن 50.5 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون هجوماً إسرائيلياً مستقلاً ضد إيران إذا امتنعت الولايات المتحدة عن الهجوم واتجهت إلى توقيع اتفاق نووي مع طهران. كما أظهر الاستطلاع أن 72.5 في المائة يعتقدون أن قدرات الدفاع الجوي الإسرائيلي كافية في حال تعرض إسرائيل لهجوم إيراني.

وحسب الصحيفة، فإن ثقة الجمهور بالجيش (85 في المائة) تفوق بكثير ثقته بالحكومة (33 في المائة فقط) وبرئيسها بنيامين نتنياهو (41 في المائة)، ما يدفع قيادة الجيش إلى الشعور بمسؤولية مضاعفة إزاء توجهات الرأي العام، والسعي إلى إيجاد آلية توضح للجمهور تبعات الحماسة للحرب. واختارت الصحيفة طرح الموضوع من زاوية نقد قيادة الجيش، بهدف توضيح الصورة وعدم ترك الجمهور «ينجرف خلف القيادة السياسية التي تقود منذ منتصف يناير (كانون الثاني) حملة تحشيد إعلامي وسياسي نحو التصعيد».

ووفق التقرير، يمتنع الجيش عن تقديم إحاطات إعلامية مفصلة حول سيناريوهات الحرب، تحت ضغط من المستوى السياسي لعدم عرض المخاطر والتداعيات أمام الجمهور، رغم تصاعد القلق العام. وأشارت الصحيفة إلى أن زامير يكتفي بتصريحات عامة بشأن إيران في مناسبات رسمية، فيما تُناقش التفاصيل في جلسات مغلقة.

وقارنت الصحيفة بين الوضع الحالي والحرب الإسرائيلية على إيران في يونيو (حزيران) الماضي، التي «خُطط لها لأكثر من عامين وبالتنسيق مع ضباط أميركيين شاركوا في منظومة الدفاع الجوي عن إسرائيل». ولفتت إلى أن تلك العملية استنزفت قدرات وتكنولوجيا طُورت سراً لعقود، وأن إعادة بنائها قد تستغرق سنوات.

وأضافت أن مخزونات صواريخ «حيتس» و«مقلاع داود» و«القبة الحديدية» تآكلت خلال المواجهات السابقة، وأن عمليات إعادة التزويد مستمرة «على مدار الساعة». وأشارت إلى أن حرباً أميركية - إسرائيلية على إيران لم تكن ضمن التخطيط لعام 2026، الذي أراده زامير عاماً لإعادة بناء الجاهزية بعد الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأوضحت الصحيفة أن المؤسسة العسكرية أخذت في مطلع العام عدة سيناريوهات في الحسبان، بينها تصعيد مفاجئ مع إيران، أو عملية واسعة في لبنان ضد «حزب الله»، أو جولة قتال جديدة مع «حماس» في ظل رفضها نزع سلاحها.

ستيف ويتكوف مع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة ميدانية في قطاع غزة 11 أكتوبر 2025 (رويترز)

كما وجّه زامير تعليماته بالاستعداد لـ«حرب مفاجئة من جانب العدو» في سيناريو شبيه بهجوم السابع من أكتوبر. غير أن أياً من هذه السيناريوهات، وفق التقرير، لم يتضمن مواجهة مباشرة في 2026 مع قوة إقليمية بحجم إيران، التي «استخلصت دروساً من العملية السابقة وتعمل بوتيرة متسارعة على تجديد مخزون صواريخها وإعادة تأهيل منظومات دفاعها الجوي».

وتطرّق التقرير إلى سيناريوهات محتملة في حال اندلاع مواجهة، من بينها إسقاط طائرة إسرائيلية في الأجواء الإيرانية، أو تسجيل «مواقع دمار أوسع» داخل إسرائيل مقارنة بالحرب السابقة، بما يشمل احتمال وقوع «حدث متعدد الإصابات» يسفر عن سقوط عشرات المدنيين.

كما نقلت الصحيفة تقديرات تفيد بإمكانية انجرار إسرائيل إلى حرب استنزاف تتضمن إطلاق صواريخ ثقيلة بوتيرة منخفضة من إيران تمتد لأشهر، ما قد يؤثر على حركة الطيران في مطار بن غوريون، ويلحق أضراراً متفرقة بالجبهة الداخلية، مع تداعيات اقتصادية واسعة.

ورجّحت الصحيفة أن يكون رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد اطّلع أيضاً على تقديرات بشأن احتمال انضمام «حزب الله» إلى أي مواجهة مقبلة. وأشارت إلى أن الحزب لم يشارك في المواجهة السابقة مع إيران، لكنه يمتلك ترسانة من الصواريخ الدقيقة والطائرات المسيّرة، وأن سيناريو إطلاق رشقات متزامنة من إيران ولبنان واليمن والعراق هو احتمال تدرب عليه سلاح الجو الإسرائيلي، من دون أن يُختبر عملياً حتى الآن.


تركيا تنفي إرسال منظومة «إس - 400» الروسية إلى الصومال

منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» (موقع الصناعات الدفاعية التركية)
منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» (موقع الصناعات الدفاعية التركية)
TT

تركيا تنفي إرسال منظومة «إس - 400» الروسية إلى الصومال

منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» (موقع الصناعات الدفاعية التركية)
منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

نفت تركيا مزاعم بشأن إرسال منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» إلى الصومال، التي حصلت عليها صيف عام 2019 ولم تدخل الخدمة حتى الآن. وقالت مصدر مسؤول في وزارة التركية: «كما أكدنا سابقاً، تم اقتناء منظومة الدفاع الجوي الروسية (إس - 400) بما يتماشى مع احتياجات عمليات القوات المسلحة التركية، وهي جاهزة للعمل». وأكد المصدر، خلال إفادة صحافية أسبوعية الخميس، أنه «لا توجد أي خطة لاستخدام هذه المنظومة في الصومال».

وأضاف: «تثار تكهنات متفرقة في بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن منظومة (إس - 400)، من المهم عدم أخذ أي مزاعم أو تعليقات، بخلاف ما يرد في بياناتنا الرسمية، على محمل الجد».

موقف أميركي

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن» عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، وفرضت عليها عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل.

جانب من لقاء إردوغان وبوتين في تركمانستان في ديسمبر الماضي (الرئاسة التركية)

وقال السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إن واشنطن تواصل المحادثات مع أنقرة بشأن عودتها إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»، وتأمل في أن تسفر عن انفراجة خلال الأشهر المقبلة، لكنه أكد، في الوقت ذاته، أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة منظومة «إس - 400» إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

وبعد يومين من تصريحات براك، تردد أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، بحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقاء بينهما على هامش اجتماع دولي في تركمانستان في 12 ديسمبر (كانون الأول)، مسألة إعادة منظومة «إس - 400» إلى روسيا، لكن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، نفى التقارير الإعلامية التي تناولت هذا الأمر، مؤكداً أن الموضوع لم يكن مدرجاً على جدول الأعمال.

دعم عسكري

وشدد المصدر العسكري التركي على استمرار تركيا في دعم القوات المسلحة الصومالية وجهودها لمكافحة الإرهاب، فضلاً عن الأنشطة الرامية إلى حماية أمن الموارد الاقتصادية والمصالح الوطنية للصومال، وذلك في إطار الاتفاقيات الموقعة بين البلدين.

وقال إن القوات المسلحة التركية ستحافظ على قدراتها الرادعة الفعالة في الصومال من خلال وجودها هناك والدعم الذي تقدمه للجيش وقوات الأمن الصومالية.

قاعدة «توركصوم» العسكرية التركية في الصومال (وزارة الدفاع التركية)

وأقامت تركيا أكبر قاعدة عسكرية لها في الخارج في الصومال عام 2017، وتتولى قواتها المسلحة تدريب الجنود الصوماليين، سواء على الأراضي التركية أو في هذه القاعدة، التي تقع جنوب العاصمة الصومالية مقديشو، وتضم 3 مدارس عسكرية بجانب منشآت أخرى. وتقع القاعدة، التي أطلق عليها «توركصوم»، على ساحل المحيط الهندي، وتعمل بطاقة تدريب تصل إلى 1500 جندي في الدفعة الواحدة، بهدف المساعدة في إنشاء جيش صومالي قوي قادر على مواجهة «حركة الشباب» المتطرفة وغيرها من الجماعات المسلحة.

تعاون دفاعي واقتصادي

ووسعت تركيا تعاونها مع الصومال في العديد من المجالات، ولا سيما في مجالي الدفاع والطاقة، ووافق البرلمان التركي في 28 يوليو (تموز) عام 2024، على «مذكرة رئاسية بشأن نشر عناصر من القوات المسلحة التركية في الصومال بما يشمل المياه الإقليمية لمدة عامين في إطار اتفاقية إطارية للتعاون الدفاعي والاقتصادي وقعت بينهما في أنقرة في 8 فبراير (شباط) من العام ذاته، ومن أجل دعم أنشطة ضمان الأمن ومكافحة الإرهاب والتهديدات الأخرى، بما يتيح استخدام الموارد الاقتصادية للصومال بشكل أكثر فاعلية وكفاءة».

وزيرا الدفاع التركي يشار غولر والصومالي (السابق) عبد القادر محمد نور وقعا الاتفاقية الإطارية للتعاون الدفاعي والاقتصادي في أنقرة في 8 فبراير 2024 (الدفاع التركية)

ووفق الاتفاقية، الممتدة لـ10 سنوات، ستتولى تركيا حماية ما يقرب من 3 آلاف كيلومتر من ساحل الصومال، من كينيا إلى جيبوتي، بواسطة سفن حربية وجنود أتراك.

وكشفت مصادر صومالية عن نشر تركيا 500 جندي في مقديشو في مرحلة أولى لعملية أوسع تشمل إرسال 2500 عسكري لتعزيز قدرات القوات الحكومة في مواجهة هجمات متصاعدة من حركة «الشباب»، بناءً على طلب رسمي من الحكومة الصومالية.