تونس أمام مشهد سياسي جديد

دستور «مثير للجدل» عشية استفتاء 25 يوليو

الرئيس قيس سعيد
الرئيس قيس سعيد
TT

تونس أمام مشهد سياسي جديد

الرئيس قيس سعيد
الرئيس قيس سعيد

نشرت الرئاسة التونسية في «المجلة الرسمية» النص الكامل لـ«مشروع دستور 2022» الذي سيعرض على استفتاء شعبي يوم 25 يوليو (تموز) الجاري تمهيدا لانتخابات برلمانية مقررة ليوم 17 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. ولقد أثار هذا «الدستور المقترح» ردود فعل متباينة بين المناصرين لمشروع الرئيس قيس سعيد عن «الحكم القاعدي ورفض التدخل الخارجي» ومعارضيه المتمسكين بدستور عام 2014. وأكد تفاعل الطبقة السياسية والنخب مع «مشروع الرئيس» تعمق تعقيدات المشهد السياسي وبروز مزيد من الانقسام والتشرذم داخل النقابات والأحزاب والمجتمع المدني. وهذا في مرحلة تؤكد عندها كل المعطيات المحلية والعالمية تراكم الصعوبات المالية للدولة، بما يوشك أن يؤدي إلى العجز عن ضمان الحاجيات العاجلة من غذاء ومحروقات... ناهيك من رواتب الموظفين والمتقاعدين ودعم المؤسسات العمومية المفلسة والطبقات الفقيرة والجهات المهمشة.
مقدمة الدستور التونسي المقترح حسمت بوضوح مع كل الطبقة السياسية التي حكمت تونس بين استقلالها عن فرنسا عام 1956 إلى إعلان «الإجراءات الاستثنائية» قبل سنة. وهو ما يشمل الأحزاب والأطراف الليبرالية واليسارية والنقابات التي دعمت قرارات 25 يوليو الماضي، وتوجهات الرئيس قيس سعيد لإقصاء حزب «حركة النهضة» وشركائها في حكومات العشرية الماضية.
إذ قطعت وثيقة «مشروع الدستور الجديد» مع دساتير وسياسات عهدي الرئيسين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي، ثم مع «دستور 2014» وساسة «ما بعد 2011» الذين اتهمهم بالفشل والفساد. وهو ما يفتح باب التساؤل عن اتجاه البلاد بعد الكشف عن هذا المشروع الرئاسي لـ«دستور 2022»، وطبيعة تطور المشهد السياسي بعد «الخطاب الثوري» ومواقف «التمرد على القديم» التي وردت فيه، بما في ذلك الفصل الأول من دستوري 1959 و2014 فيما يتعلق بالهوية الإسلامية للدولة.
وحقاً، أمام صناع القرار والنخب وغالبية الشعب الآن خيار تقبل العودة إلى نظام «رئاسوي» تتمركز جل السلطات فيه بيد رئيس الجمهورية ويكون أقرب إلى «النظام الجماهيري».
- المدافعون عن الخطوة
تصدر المدافعين عن وثيقة الدستور الجديد مالك الزاهي، وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة نجلاء بودن، الذي يقدم في بعض الأوسط باعتباره من «أقرب المقربين من الرئيس سعيد» فكرياً وسياسياً، وجرى الترويج لاسمه مراراً، مع وزير الداخلية توفيق شرف الدين، من بين المرشحين لتولي رئاسة الحكومة المقبلة.
الزاهي رحب بوثيقة الدستور المقترح على الاستفتاء الشعبي قائلا «تعود للكلمات معانيها ولسلطة الشعب هيبتها... يتلاشى الخطاب الأجوف وتصبح الفصول الدستورية فصول الحصاد والأغنيات... نعم كان الليل طويلا على شعب جبار لا يهزم». وأضاف الوزير مشيراً إلى السياسيين الذين «تحكموا» بالمشهد السياسي قبل 25 يوليو الماضي «حاولوا سرقة أحلام الشعب وطمس حقه، ونسوا أن الأحلام تنبت كلما دفنوها وتزهر أملا يسبق النصر... وأن الأحلام كالعطر لا يمكن مواراته». وتابع «سخروا من إرادة شعب، واليوم نقرأ بكل فخر في الدستور الضامن لكرامة الشعب: نحن الشعب التونسي صاحب السلطة».
ثم وصف الوزير الزاهي الدستور الجديد بـ«دستور شهداء الثورة» واستعرض أسماء عدد من المتظاهرين الذين قتلوا موفى 2010 في محافظة سيدي بوزيد، ومنهم اسم فاضل ساسي، الذي قتل أواخر عهد الحبيب بورقيبة في «ثورة الخبز في يناير 1984». واعتبر أن ما تسميه المعارضة وأوساط من النخبة التونسية «دستور قيس سعيد» هو «دستور فاضل ساسي الشهيد الذي سقط برصاص النظام وإرهاب الدولة لمواطنيها» (أي نظام الحكم في عهد بورقيبة).
وفي الوقت نفسه، انطلقت المواقع الاجتماعية والإعلامية التابعة المساندة للرئيس سعيد لتحث التونسيين على المشاركة في استفتاء 25 يوليو حتى يكون «مبايعةً سياسية» شعبية للرئيس كي يمضي قدماً في ضرب «حركة النهضة» وحلفائها في الحكم والمعارضة خلال العشرية الماضية، وكل الأطراف السياسية المسؤولة عن «الفساد المالي والسياسي» منذ 1956 إبان عهدي بورقيبة وبن علي.
... وانتقادات مقابلة
لكن مما يلفت النظر أيضاً أن وثيقة الدستور الذي تقرر عرضه على «الاستفتاء الشعبي» بعد 3 أسابيع تعرضت بسرعة إلى انتقادات لاذعة. وجاءت هذه الانتقادات من نقابيين وخبراء أكاديميين وسياسيين من تيارات ليبيرالية ويسارية، إلى جانب قيادات الأحزاب الاجتماعية الديمقراطية، بزعامة حمة الهمامي زعيم حزب العمال الشيوعي، وجبهة الخلاص الوطني بزعامة المحامي والوزير السابق أحمد نجيب الشابي، وقيادات من أحزاب الائتلاف البرلماني والحكومي السابق بينها «حركة النهضة» و«قلب تونس» وائتلاف «الكرامة».
وفي هذا السياق، أورد عادل كعنيش المحامي، المقرب سابقاً من الرئيس بن علي و«رئيس جمعية البرلمانيين» - التي ينتمي إليها البرلمانيون التونسيون منذ 65 سنة، أن مقدمة مشروع الدستور الجديد «تبنت محطات تاريخية ليست محل اتفاق» و«نهجاً ثورياً بأسلوب مبالغ فيه وغير مألوف في الدساتير الحديثة».
وندد كعنيش بـ«الشروط التعجيزية التي وقع التنصيص عليها في مشروع الدستور بالنسبة للمترشحين لعضوية البرلمان القادم»، من بينها منعهم من «القيام بأي عمل بمقابل أو بدون مقابل»... وهو ما يعني أنه لن يكون بإمكان الأطباء والمحامين والمهندسين والخبراء المحاسبين ورجال الأعمال الانتماء إلى المجالس النيابية إلا أن يتخلوا نهائيا عن مهنهم وشركاتهم، وإن كانت توفر لهم مداخيل تفوق بكثير «المنحة» التي تسند إلى عضو البرلمان.

سميرة الشواشي

كذلك سجل الإعلامي إبراهيم الوسلاتي، المسؤول السابق في قطاعات الصحافة والشباب والتعليم في عهد بن علي، أن «مقدمة دستور قيس سعيد نوهت بكل الدساتير التي عرفتها تونس منذ عهد قرطاج قبل أكثر من ألفي سنة ثم خلال القرنين الـ17 والـ...19 لكنه تجاهل «دستور 1959» الذي صاغه الوطنيون بزعامة الحبيب بورقيبة والتعديلات التي أدخلت عليه في عهد بن علي، كما تجاهلت (دستور 2014)...».
إلا أن الانتقادات الأكثر حدة كانت تلك التي صدرت عن زعيمة الحزب الدستوري الحر عبير موسي ورفاقها، الذين دخلوا منذ مدة في تحركات تطالب في آن معاً بـ«محاكمة قيادات الإخوان بزعامة راشد الغنوشي» وإسقاط حكم قيس سعيد ومشروعه السياسي «القاعدي»، مع اتهامه بـ«التحالف مع الإخوان» وارتكاب سلسلة من الغلطات أدت إلى «تبييض قيادات النهضة» بعدما رفع شعار ضربها وإبعادها عن المشهد السياسي. واعتبرت موسي أن حزبها، الذي يصنف الأول في استطلاعات الرأي من حيث الشعبية، من أكبر ضحايا مشروع دستور قيس سعيد.
- تهميش دور البرلمان و«سحب الوكالة»
في السياق ذاته، انتقدت سميرة الشواشي، نائبة رئيس حزب «قلب تونس» والنائبة الأولى لرئيس البرلمان السابق، بحدة مشروع الدستور المعروض للاستفتاء «شكلاً ومضموناً». وحملت مع عدد من البرلمانيين السابقين والخبراء الدستوريين، مثل أحمد إدريس وشاكر الحوكي وجوهر بن مبارك، على ما وصفوه بـ«مركزة كل السلطات بيد رئيس الجمهورية»، وإعداد فصول لتهميش دور مجلس النواب عبر إجراءات كثيرة من بينها: الحد من دوره الرقابي للسلطة التنفيذية وإعطاء الرئيس حق حله، وإحداث مجلس موازٍ لتعطيل مقرراته، وعرقلة محاسبة الحكومة والرئيس.
من جهة أخرى، تسبب تجنب الكشف عن طريقة انتخاب النواب و«الغرفة الثانية» للبرلمان في توجيه عدة أطراف سياسية ونقابية وحقوقية مجددا انتقادات لـ«مشروع الديمقراطية القاعدية والتصعيدية والجماهيرية» التي سبق للرئيس سعيد ومقربين منه أن دافعوا عنه خلال السنوات والأشهر الماضية ردا على «الديمقراطية المزيفة» التي اعتمدت منذ مطلع 2011 ثم بعد «دستور 2014».
وكان سعيد قد لخص مراراً، وبأسلوب كاريكاتيري، معضلة تضارب النفوذ قبل «الحركة التصحيحية» التي قادها في 25 يوليو الماضي، قائلاً «النظام السياسي في تونس يقوم على قاعدة «أنت لا تحكم وأنا لا أحكم وهو لا يحكم» بما يؤدي إلى «تقسيم السلطات وتبادل الترضيات» بين ما يسمونه بـ«الرئاسات الثلاثة»، بينما توجد في الدولة رئاسة واحدة ورئيس واحد».
لكن خصوم الرئيس من رموز منظومات الحكم القديمة والجديدة يعترضون على «الصبغة الثورية المبالغ فيها» و«المواقف الثورجية والشعبوية» لبعض فصول الدستور. ومن ذلك أنه سمح بـ«سحب الوكالة من النواب»، وهو توجه لم تألفه الدساتير السابقة، بل هو «شبيه بما عرف بالتصعيد والعزل في بعض البلدان التي تبنت أنظمة سياسية غير ديمقراطية وأنماط حكم «جماهيرية» على غرار ما وقع في ليبيا إبان عهد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
- ألفة يوسف والنخب العلمانية
أما على صعيد المفارقات، فبينها أن «الفصول الخاصة بالهوية الإسلامية والعربية» للدولة أثارت على السواء غضب «الإسلاميين والعلمانيين» و«المحافظين والليبراليين واليساريين التحديثيين». إذ احتج المحافظون على إلغاء الفصل الأول من «دستوري 1959 و2014» حول الصبغة الإسلامية والعربية للدولة. وفي المقابل، انتقدت ناشطات نسويات جامعيات، بينهن المستشارة السابقة للرئيس الباجي قائد السبسي سعيد قراج والكاتبة النسوية المثيرة للجدل ألفة يوسف ومديرة معهد الصحافة سابقا سلوى الشرفي، ما وصفنه بـ«إلغاء الفصول الخاصة بمدنية الدولة والمساواة بين المرأة والرجل في حق الترشح في الانتخابات الرئاسية»، وهي فصول سبق أن وافق عليها محافظو «حركة النهضة» في موفى 2013 وأدرجت في «دستور 2014». وهو ما قد يفقد الرئيس قيس سعيد وأنصاره دعماً نسائياً مهماً في معاركهم السياسية المقبلة.
كذلك هناك علامات استفهام تتعلق بدعم معارضيه بقيادات «التيارات العلمانية والمدنية» التي رحبت بـ«الإجراءات الاستثنائية» الصادرة عن قصر قرطاج قبل سنة، عندما توقعت أن يدخل سعيد معها في «حوار تشاركي، ثم في تحالف معهم بعد إبعاد الأحزاب البرلمانية الحاكمة الثلاثة (النهضة وقلب تونس وائتلاف الكرامة) وزعمائها راشد الغنوشي ونبيل القروي وسيف الدين مخلوف.
والواقع أن ثمة مؤشرات عديدة تؤكد هذا المعطى. بل وتؤكدها أيضاً تصريحات الرئيس قيس سعيد، المتعاقبة منذ مدة، التي انتقد فيها معارضيه من النقابيين والسياسيين الذين قدموا مبادرة «التيار الثالث»... أي التيار المعارض في آن معاً لكل من «حركة النهضة» وما اعتبروه «القرارات الفردية للرئيس». ولقد تهكم الرئيس مراراً على هؤلاء، معلناً أنه لا يحتاج دعم «التيار الثالث ولا التيار الرابع أو التيار الخامس».

نور الدين الطبوبي

- تحفظ من الاتحاد العام التونسي للشغل والحقوقيين
> في حين قدر خبراء حكوميون ونقابيون ومسؤولون من البنك العالمي وصندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي حاجيات الدولة التونسية المالية الفورية بما لا يقل عن 8 مليارات دولار أميركي، توشك تعقيدات المشهد السياسي أن تتعمق بسبب تطورات الخلافات بين الحكومة وقيادات الاتحاد العام التونسي للشغل وبقية النقابات ومنظمات المجتمع المدني وتنسيقيات «حراك 25 يوليو/ تموز» المساندة للرئيس. ومعلوم أن كل هذه الجهات تتنافس في تبني مطالب الفقراء والعاطلين عن العمل وأبناء الجهات والمحافظات المهمشة...
في هذا الإطار عادت المركزية النقابية العمالية إلى التهديد بتنظيم إضراب عام عمالي وطني وانتقدت «الإجراءات السياسية الأحادية الجانب» التي تصدر عن قصر قرطاج (أي رئيس الجمهورية) من دون حوار مع النقابات والأطراف السياسية الوطنية.
وبالفعل، تبنت قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل بزعامة نور الدين الطبوبي مبادرة لتعديل «دستور 2014» أعدتها مجموعة من خبراء القانون الدستوري برئاسة الأكاديمي أحمد إدريس. إلا أن الرئيس قيس سعيد تجاهل تلك المبادرة، مثلما تجاهل وفريق حكومته الإضراب العام الذي نظم يوم 16 يونيو (حزيران) الماضي في 160 مؤسسة عمومية تونسية بينها شركات الطيران والنقل الحديدي والبري والموانئ.

عبير موسي

- هل يتغير جوهر المشهد السياسي في الانتخابات المقبلة؟
> ثمة من يتساءل في تونس الآن عن إمكانية أن يؤدي توسع «جبهة معارضي استفتاء 25 يوليو» ومسار «الانقلاب على دستور 2014» إلى تغييرات جوهرية في المشهد السياسي والانتخابي المقبل.
إقبال اللومي، مدير إحدى كبرى مؤسسات استطلاعات الرأي في تونس، أورد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «شعبية الرئيس قيس سعيد تراجعت من حوالي 87 في المائة في موفى يوليو (تموز) الماضي إلى حوالي 50 في المائة حالياً... لكنها لا تزال قوية».
ومن ثم، توقع اللومي أن يحصل الرئيس وأنصاره على مساندة غالبية «الغاضبين من أداء كل السياسيين منذ 2011، وبينهم قادة «النهضة» ورموز الحكم في عهد بن علي (1987 - 2011).
من جهته، فسر الأكاديمي والحقوقي حمادي الرديسي، مؤلف كتاب «الشعبوية في تونس» في لقاء مع «الشرق الأوسط» هذا السلوك السياسي من قبل قطاع من الجمهور التونسي بـ«وجود استعداد لدى نسبة كبيرة من المهمشين والشباب والفقراء والأميين إلى انتخاب الشعبويين شماتةً في النخب». واعتبر الرديسي أن «التصويت العقابي» هذا أدى في انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) 2011 إلى انتخاب معارضي بن علي السابقين والقوائم الانتخابية التي تنتسب إلى «شعبويين» مثل المنصف المرزوقي وراشد الغنوشي ومصطفى بن جعفر.
وهذا السلوك السياسي «الانتقامي» نفسه أدى في انتخابات 2014 إلى إضعاف حزب «حركة النهضة» وانتخاب خصومها «الشعبويين» من أقصى اليسار من «الجبهة الشعبية» من جهة ومن الجهة المقابلة رموز لحكم عهدي بورقيبة وبن علي بزعامة الباجي قائد السبسي وحلفائه.
وأيضاً في 2019 أدى التصويت العقابي إلى انتخاب «شعبويين» جدد بينهم عبير موسي زعيمة حزب الدستوري الحر، وسيف الدين مخلوف زعيم حزب ائتلاف «الكرامة» الإسلامي الراديكالي، بل وقيس سعيد – بالذات - الذي أطلق في ذلك الوقت خطاباً اجتماعياً سياسياً «ثورياً»... كما تبنى مواقف دينية وثقافية «شعبوية» على يمين «النهضة» بينها منع المساواة في الإرث والحريات الجنسية وحقوق المثليين.
لكن الرديسي يتوقع أيضاً أن تفضي «غلطات» سعيد وفريقه في قصر قرطاج إلى إرباك المشهد السياسي وتوسيع دائرة معارضيه سواءً اتفقوا أو ظلوا مشتتين.
- فرضية نجاح الاستفتاء والانتخابات
> يتساءل البعض في تونس اليوم عن التداعيات المحتملة لنجاح الاستفتاء المقرر ليوم 25 يوليو الجاري ثم انتخابات ديسمبر (كانون الأول) المقبل؟
هذه الفرضية واردة جداً - وفق المتابعين - إذا ما نجحت مؤسسات الرئاسة والحكومة في التحكم بمضاعفات الأزمة الاقتصادية المالية الاجتماعية السياسية التي تحذر تقارير عديدة من أن تتسبب في انفجار اضطرابات اجتماعية وعمالية خطيرة.
ولعل من بين ما سيفيد سعيد وأنصاره كثيرا نجاحه في «تهميش» كبرى النقابات والأحزاب وبينها «حركة النهضة» وتحالف «جبهة الخلاص الوطني» ولكن من دون الدخول في مواجهة شاملة مباشرة معها ومع كل قياداتها.
وفي الوقت نفسه تراهن السلطة على جدية استطلاعات الرأي التي ما تزال تضع الرئيس سعيد في المرتبة الأولى «من حيث الشعبية»... ويتوقع أركانها أن يستفيدوا من انقسامات المعارضين للاستفتاء والخلافات بين قيادات الاتحاد العام التونسي للشغل من جهة وحراك «مواطنون ضد الانقلاب» و«جبهة الخلاص» و«النهضة» من جهة ثانية.
ويراهن آخرون، منهم الإعلامية سميحة البوغانمي، على نجاح الخطة الاتصالية لقيس سعيد وأنصاره التي أبرزت «الجوانب الإيجابية والشعبية» في الدستور المقترح مثل: منع الترشح للرئاسة بالنسبة لحاملي الجنسيات الأجنبية، ومنع الإضرابات في قطاعات القضاء والأمن والجيش، ومنع السياحة الحزبية في البرلمان المقبل، وإجبارية التعليم المجاني إلى سن الـ16، ورفض الولاء للخارج والتبعية للمحاور الأجنبية.
كذلك قد ينجح الاستفتاء لأن قيادات اتحاد الشغل وعدة نقابات قد تقرر على الأرجح أن تترك لمنخرطيها وأنصارها حرية الاختيار، بينما يشارك مئات الآلاف في الاقتراع تحت تأثير الحملات «الانتخابية التوعوية» التي يقودها الرئيس سعيد والمقربون منه، والتي تركز خصوصاً على «إبراز عيوب الخصوم الذين حكموا البلاد طوال 65 سنة»، والذين تحملهم مسؤولية تراكم ديون الدولة التونسية وارتفاع حدة معضلات الفقر والبطالة والأزمات الاقتصادية والاجتماعية والتربوية.


مقالات ذات صلة

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

شمال افريقيا تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على  أمن الدولة»

تونس تحقق مع 4 محامين في قضية «التآمر على أمن الدولة»

وجه القطب القضائي لمكافحة الإرهاب طلبا رسميا إلى رئيس الفرع الجهوي للمحامين بتونس لبدء تحقيق ضدّ المحامين بشرى بلحاج حميدة، والعيّاشي الهمّامي، وأحمد نجيب الشابي، ونور الدين البحيري، الموقوف على ذمة قضايا أخرى، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في ملف «التآمر على أمن الدولة». وخلفت هذه الدعوة ردود فعل متباينة حول الهدف منها، خاصة أن معظم التحقيقات التي انطلقت منذ فبراير (شباط) الماضي، لم تفض إلى اتهامات جدية. وفي هذا الشأن، قال أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، وأحد أهم رموز النضال السياسي ضد نظام بن علي، خلال مؤتمر صحافي عقدته اليوم الجبهة، المدعومة من قبل حركة النهضة، إنّه لن

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

الرئيس التونسي يؤكد «احترام حرية التعبير»

أعلنت نقابة الصحافيين التونسيين أمس رصد مزيد من الانتهاكات ضد حرية التعبير، مع تعزيز الرئيس قيس سعيد لسلطاته في الحكم، وذلك ردا على نفي الرئيس أول من أمس مصادرة كتب، وتأكيده أن «الحريات لن تهدد أبدا»، معتبرا أن الادعاءات مجرد «عمليات لتشويه تونس». وكان سحب كتاب «فرانكشتاين تونس» للروائي كمال الرياحي من معرض تونس الدولي للكتاب قد أثار جدلا واسعا في تونس، وسط مخاوف من التضييق على حرية الإبداع. لكن الرئيس سعيد فند ذلك خلال زيارة إلى مكتبة الكتاب بشارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة قائلا: «يقولون إن الكتاب تم منعه، لكنه يباع في مكتبة الكتاب في تونس...

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

بعد مصادقة البرلمان التونسي المنبثق عن انتخابات 2022، وما رافقها من جدل وقضايا خلافية، أبرزها اتهام أعضاء البرلمان بصياغة فصول قانونية تعزز مصالحهم الشخصية، وسعي البرلمانيين لامتلاك الحصانة البرلمانية لما تؤمِّنه لهم من صلاحيات، إضافة إلى الاستحواذ على صلاحيات مجلس الجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية)، وإسقاط صلاحية مراقبة العمل الحكومي، يسعى 154 نائباً لتشكيل كتل برلمانية بهدف خلق توازنات سياسية جديدة داخل البرلمان الذي يرأسه إبراهيم بودربالة، خلفاً للبرلمان المنحل الذي كان يرأسه راشد الغنوشي رئيس حركة «النهضة». ومن المنتظر حسب النظام الداخلي لعمل البرلمان الجديد، تشكيل كتل برلمانية قبل

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

تونس: الشركاء الأجانب أصدقاؤنا... لكن الاستقرار خط أحمر

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمار أمس، الاثنين، أنه لا مجال لإرساء ديكتاتورية في تونس في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن التونسيين «لن ينتظروا أي شخص أو شريك للدفاع عن حرياتهم»، وفق ما جاء في تقرير لـ«وكالة أنباء العالم العربي». وأشار التقرير إلى أن عمار أبلغ «وكالة تونس أفريقيا للأنباء» الرسمية قائلاً: «إذا اعتبروا أنهم مهددون، فسوف يخرجون إلى الشوارع بإرادتهم الحرة للدفاع عن تلك الحريات». وتتهم المعارضة الرئيس التونسي قيس سعيد بوضع مشروع للحكم الفردي، وهدم مسار الانتقال الديمقراطي بعد أن أقر إجراءات استثنائية في 25 يوليو (تموز) 2021 من بينها حل البرلمان.

المنجي السعيداني (تونس)

واشنطن تدعو إلى القبول «فوراً» بالهدنة الإنسانية في السودان

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تدعو إلى القبول «فوراً» بالهدنة الإنسانية في السودان

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية - رويترز)

أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، أن الولايات المتحدة دعت، يوم الجمعة، الأطراف السودانية كافّة إلى القبول «فوراً ودون شروط مسبقة بالهدنة الإنسانية» المدعومة بآلية الأمم المتحدة في السودان.

وقال بولس الذي شارك في اجتماعات دبلوماسية عدة في نيويورك، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لبحث التطورات في السودان: «ندعو الأطراف السودانية إلى القبول فوراً بالهدنة الإنسانية حتى تتمكن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى المدنيين، ويُتاح المجال أمام الحوار».

وأضاف، على منصة «إكس»: «وبينما نعمل مع شركائنا نحو سلام عادل ودائم، نظل ملتزمين بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة الجماعية في السودان، ودعم انتقال موثوق نحو حكومة مدنية». وتابع: «شعب السودان يستحق الأمن والكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف، ونحن نقف إلى جانبه في سعيه إلى السلام الدائم الذي يستحقه».

وأشار المسؤول الأميركي إلى العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على ثلاثة من كبار قادة «قوات الدعم السريع» المسؤولين عن الإبادة الجماعية، والقتل على أساس عرقي، والتعذيب، والتجويع، وأعمال العنف الجنسي المروعة في الفاشر بالسودان.

ولفت بولس إلى أن هذه العقوبات تأتي «استكمالاً لإجراءات سابقة استهدفت أطرافاً مرتبطة بانتهاكات من جميع الجهات، بما في ذلك شبكات إسلامية غذّت حالة عدم الاستقرار» في السودان. وشدد بولس على أن «الولايات المتحدة لن تتسامح مع مثل هذه الفظائع أو غيرها من الانتهاكات الجسيمة تحت أي ظرف».

الدعم السعودي

ممثلون لطرفَي النزاع السوداني خلال توقيع «اتفاق جدة» في مايو 2023 (رويترز)

وشارك المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، عبد العزيز الواصل، في جلسة مجلس الأمن الوزارية بشأن الوضع في السودان. وأكد الواصل خلال الجلسة موقف المملكة الداعم لوحدة السودان وسيادته، وأهمية تضافر الجهود الدولية للتوصل إلى هدنة إنسانية وحل سياسي شامل يقود إلى إنهاء الأزمة، مديناً «الهجمات الإجرامية التي شنتها (قوات الدعم السريع) على مستشفى الكويك العسكري، وقافلة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي، وحافلة تقل نازحين، باستخدام الطائرات المسيّرة»، وفق وكالة «واس».

وشدد الواصل على أن استهداف المدنيين والمنشآت والمرافق الإنسانية يُعدّ انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ويقوّض جهود الاستجابة والإغاثة. واستعرض المندوب السعودي جهود المملكة منذ اندلاع الأزمة لوقف الحرب عبر مفاوضات جدة، «والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية»، مثمناً جهود الإدارة الأميركية ومبعوثها مسعد بولس. وشدد الواصل على دور «الآلية الرباعية» والمنظمات الإقليمية، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة، لدعم عملية سياسية سودانية خالصة تُفضي إلى حل مستدام يلبّي تطلعات الشعب السوداني. وأشار إلى أن مساعدات المملكة المقدمة إلى السودان بلغت نحو 3.1 مليار دولار، تأكيداً على التزام المملكة الثابت بدعم السودان وشعبه.

جلسة مجلس الأمن الدولي

مجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

وكثّفت الولايات المتحدة من تحركاتها الدبلوماسية، على هامش جلسة مجلس الأمن الدولي في نيويورك، لبحث التطورات في السودان، لإقرار «هدنة إنسانية» وإطلاق عملية سياسية تُنهي الحرب المستمرة منذ 15 أبريل (نيسان) 2023.

وأكد بولس، في وقت سابق، ضرورة أن تمضي العملية السياسية التي يقودها السودانيون قدماً من أجل استعادة الانتقال المدني والسلام الدائم، مشيراً إلى اجتماع شارك في استضافته مع المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، بمقر المنظمة الدولية، يستهدف «تكثيف التنسيق لإنهاء الصراع المدمر في السودان، وتأمين هدنة إنسانية فورية وإعادة إطلاق مسار سياسي دون تأخير».

وأضاف بولس: «مع استمرار العنف في حصد أرواح المدنيين وزعزعة استقرار المنطقة، أكدنا الحاجة المُلحة لاستمرار وصول المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين. يجب أن تمضي العملية السياسية بقيادة سودانية قُدماً دون تأخير لاستعادة الانتقال المدني وتحقيق سلام دائم».

وعُقد اجتماع لـ«الرباعية الدولية» التي تضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، على هامش اجتماع مجلس الأمن، لبحث إمكانية التوصل إلى «هدنة إنسانية».

وكان رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، قد أكد، يوم الخميس، أنه «لا هدنة مع (قوات الدعم السريع)، وهي تحتل المدن والمناطق، وتمارس الانتهاكات ضد السودانيين»، مشدداً على أن «أي هدنة لا تتضمن انسحاب (قوات الدعم السريع) وتجمعهم في مناطق محددة لن يقبل بها السودانيون».

وتابع البرهان: «نريد بناء السودان على سلام حقيقي، وعلى أرض صلبة»، مخاطباً المعارضة في الخارج، قائلاً: «أنتم لستم أعداء للشعب السوداني، وأي شخص لم يُسئ أو يحرّض ضد الدولة والوطن... نحن نرحب به في أي وقت».

Your Premium trial has ended


تونس: ارتياح حقوقي إثر تخفيف عقوبة المعارضة عبير موسي

صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
TT

تونس: ارتياح حقوقي إثر تخفيف عقوبة المعارضة عبير موسي

صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)
صورة أرشيفية لعبير موسي في اجتماع حزبي (موقع الحزب)

عبّر عدد من الحقوقيين والصحافيين التونسيين عن ارتياحهم لقرار محكمة الاستئناف إقرار إدانة رئيسة الحزب «الحر الدستوري» عبير موسي، مع التخفيف بالعقاب البدني من 16 شهراً إلى 6 أشهر، وذلك في القضية التي رفعتها عليها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

يشار إلى أنه سبق صدور حكم ابتدائي ضد عبير موسي في هذا الملف في الخامس من أغسطس (آب) 2024، قضى بسجنها مدة عامين، وتم إقراره استئنافياً، مع النزول بالعقاب البدني إلى 16 شهراً.

ورأى الحقوقيون أن التخفيف بالعقاب البدني أمر مستحب لكنه تأخر طويلاً، خصوصاً أن عبير تشتكي من بعض الأمراض.

لكن في المقابل رأى عدد من السياسيين أن منسوب حرية التعبير يتقلّص بالتدريج في تونس، واستدلوا على ذلك بقرار المحكمة التي أصدرت، الخميس، حكماً بالسجن 8 أشهر على النائب البرلماني، أحمد سعيداني لانتقاده الرئيس قيس سعيد على وسائل التواصل الاجتماعي، عقب الفيضانات الأخيرة في البلاد، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.

وأوقف سعيداني في وقت سابق من هذا الشهر بعد نشره على «فيسبوك» منشوراً علّق فيه على اجتماع سعيد بوزيرين، إثر هطول أمطار استثنائية نجمت عنها سيول ألحقت أضراراً في البنى التحتية في أنحاء مختلفة من تونس: «الرئيس قرر توسيع اختصاصه رسمياً إلى الطرقات والمواسير، على ما يبدو اللقب الجديد سيكون القائد الأعلى للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار».

وقال محامي سعيداني، حسام الدين بن عطية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن موكله يُحاكم بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات، الذي يعاقب بالسجن مدة تتراوح بين سنة وسنتين وبغرامة من مائة إلى ألف دينار (نحو 300 يورو) «كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات».

وقبل أيام قليلة، شارك نشطاء وسياسيون في مسيرة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين من المعارضة الذين أودعوا السجن منذ 3 سنوات في القضية المرتبطة بالتآمر على أمن الدولة وقضايا أخرى.

وتجمع المتظاهرون، من بينهم عائلات المعتقلين في ساحة «الباساج»، مروراً بمقر الحزب «الجمهوري» المعارض وسط العاصمة، حاملين لافتات لصور السياسيين الموقوفين وشعارات تُطالب بالحريات.

ويقبع العشرات من قياديي «جبهة الخلاص الوطني»، التي تُمثل ائتلافاً من أحزاب معارضة ونشطاء مستقلين، أغلبهم في السجون منذ فبراير (شباط) 2023 للتحقيق في شبهات التآمر على أمن الدولة، وقضايا أخرى ترتبط بالإرهاب والفساد.

وردد المتظاهرون «حريات حريات، دولة البوليس وفات (انتهت)»، و«الحرية للمعارضة التونسية». ورفعت المسيرة في مقدمتها لافتة كبيرة «3 سنوات من تآمر السلطة على المعارضة».

وتقول المعارضة إن التهم الموجهة للموقوفين سياسية وملفقة، ولا تقوم على أدلة قانونية ثابتة، كما تتهم السلطة التي يقودها الرئيس قيس سعيد بصلاحيات واسعة منذ إعلانه التدابير الاستثنائية في 2021، بتقويض أسس الديمقراطية، وإخضاع القضاء والأمن، وهو ما ينفيه الرئيس باستمرار.


انتقادات في مصر عقب تداول فيديو لإطلاق نار على أب ونجله

أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

انتقادات في مصر عقب تداول فيديو لإطلاق نار على أب ونجله

أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد أفراد الشرطة المصرية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أثار مقطع فيديو متداول أظهر إطلاق نار على أب ونجله الصغير انتقادات واسعة في مصر، الجمعة، بينما تمكنت السلطات الأمنية من ضبط المتهمين.

وبحسب مقطع الفيديو الذي تداول بشكل واسع، الجمعة، ظهر أحد الأشخاص ممسكاً بسلاح ناري «بندقية خرطوش»، بينما حمل الآخران أسلحة بيضاء، واستخدموا تلك الأسلحة في الاعتداء على المجني عليه ونجله وسط صرخات الطفل (5 سنوات) ومحاولات من والده لحمايته، قبل أن يفر المتهمون هاربين من مكان الواقعة.

ووفق مواقع إعلامية محلية فإن «الأب أُصيب بطلقات خرطوش في جسده، بينما أصيب نجله بطلق في القدم، وتم نقلهما إلى مستشفى ناصر لتلقي العلاج».

وعقب تداول مقطع الفيديو الذي أثار انتقادات وغضباً في مصر، طالب متابعون على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«عقوبات مشددة» ضد الجناة، وبينما دعا بعض المتابعين إلى «ضرورة سرعة محاكمة المتهمين»، انتقد آخرون «طريقة الاعتداء الوحشية بحق الأب وابنه».

ووفق بوابة «أخبار اليوم» الرسمية في مصر، مساء الجمعة، تمكنت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن القليوبية المتاخمة للقاهرة من ضبط المتهمين في واقعة الاعتداء على أب ونجله بقرية باسوس التابعة لمركز القناطر الخيرية، وحيازة أسلحة نارية وبيضاء.

ورصدت الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية المصرية، الجمعة، تداول مقطع فيديو بمواقع التواصل الاجتماعي تضمن قيام أشخاص بتتبع شخص ونجله طفل صغير عقب صلاة التراويح وإطلاق أعيرة نارية؛ ما أسفر عن إصابة الأب ونجله. وبحسب «أخبار اليوم» عقب تقنين الإجراءات «تمكن ضباط مباحث مركز شرطة القناطر الخيرية من ضبط المتهمين وبحوزتهما الأسلحة النارية والبيضاء المستخدمة في الواقعة»... وتم تحرير محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق.

https://www.facebook.com/Youm7/videos/في المائةD9في المائة83في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة86-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة81-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB5في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB6في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA8-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة84-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةB5في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةAD-في المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9/749943727933608/

وتنص المادة 375 مكرر من قانون العقوبات المصري، التي تتصدى لأعمال البلطجة والعنف في الشارع، على معاقبة كل مَن قام بنفسه أو بواسطة غيره باستعراض القوة، أو التلويح بالعنف، أو التهديد باستخدام أي منهما، إذا كان ذلك بقصد ترويع المجني عليه أو تخويفه، سواء بإلحاق أذى مادي أو معنوي، أو الإضرار بالممتلكات، أو سلب الأموال، أو الحصول على منفعة غير مشروعة، أو التأثير في الإرادة لفرض السيطرة والإكراه بـ«الحبس مدة لا تقل عن سنة، وفي حالات أخرى تصل إلى الحبس 5 سنوات. وتصل العقوبة في حالات معينة إلى السجن المشدد».