أزمة الكهرباء تشعل احتجاجات غاضبة في المدن الليبية (صور)

متظاهرون وسط ساحة الشهداء في العاصمة الليبية طرابلس (أ.ف.ب)
متظاهرون وسط ساحة الشهداء في العاصمة الليبية طرابلس (أ.ف.ب)
TT

أزمة الكهرباء تشعل احتجاجات غاضبة في المدن الليبية (صور)

متظاهرون وسط ساحة الشهداء في العاصمة الليبية طرابلس (أ.ف.ب)
متظاهرون وسط ساحة الشهداء في العاصمة الليبية طرابلس (أ.ف.ب)

خرجت احتجاجات في مدن ليبية عدة اليوم (الجمعة)، على الانقطاعات المزمنة في الكهرباء. وتواجه مواطنون مع فصائل مسلحة أثناء التعبير عن غضبهم من إخفاق الحكومة الذي جعل الحياة لا تطاق خلال أشهر الصيف شديدة الحرارة.
وفي ساحة الشهداء في طرابلس، احتشد المئات ورددوا هتافات تطالب بتوفير الكهرباء وتندد بكل من الحكومتين المتنافستين في البلاد في أكبر احتجاجات منذ عامين على الأقل.
وفي بنغازي وطبرق وبعض البلدات، خرجت احتجاجات أصغر شارك فيها العشرات ما يظهر حجم الغضب من الوضع في أنحاء المناطق التي تخضع لسيطرة أطراف متنافسة في البلاد.
وردد محتجون في طرابلس هتافات تعبر عن سخطهم من تلك الأوضاع منادين بتغيير الحكم وتوفير الكهرباء، كما طالبوا بإجراء انتخابات.
وطالب عشرات السكان في بلدة القبة في شرق ليبيا بسقوط كل الحكومات والكيانات السياسية بسبب تدني مستويات المعيشة.
ويعاني قطاع الكهرباء الليبي من تبعات حروب وفوضى سياسية مستمرة منذ سنوات ما أوقف الاستثمارات ومنع أعمال الصيانة وأتلف في بعض الأحيان البنية التحتية ذاتها.
وتعهدت حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية التي تشكلت العام الماضي بحل المشكلات لكن رغم إصدارها عقوداً للعمل في العديد من محطات توليد الكهرباء لم يبدأ العمل في أي منها، وحالت المشاحنات السياسية دون تنفيذ أي أعمال أخرى.
ويهدد استمرار الأزمة السياسية بتفاقم الأوضاع مع تعيين البرلمان الموجود في الشرق لفتحي باشاغا رئيساً لوزراء حكومة جديدة رغم رفض رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة التنحي عن المنصب.
كما حاصرت فصائل في الشرق منشآت نفطية ما قلل إمدادات الوقود لمحطات توليد الكهرباء الكبرى ما تسبب في المزيد من الانقطاعات.


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

غوتيريش يدعو «الدول ذات التأثير» إلى استخدام نفوذها لوقف الحرب في السودان

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «الدول ذات التأثير» إلى استخدام نفوذها لوقف الحرب في السودان

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

ندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الجمعة)، بالهجمات على المدنيين والبنية التحتية في السودان.

وطالب غوتيريش، في بيان، جميع الأطراف في السودان بالالتزام بالقانون الدولي، داعياً «الدول ذات التأثير» إلى استخدام نفوذها لإجبار أطراف الصراع في السودان على الوقف الفوري للقتال.

وجدد غوتيريش دعوته أطراف النزاع في السودان إلى الاتفاق على وقف فوري للقتال، واستئناف المحادثات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وبدء عملية سياسية شاملة.

كما عبّر الأمين العام للأمم المتحدة عن استعداد المنظمة «لدعم الخطوات الجادة لإنهاء القتال في السودان ورسم مسار نحو سلام دائم».

وأضاف البيان: «مع اقتراب مرور ألف يوم على هذا الصراع المدمر، يجدد الأمين العام دعوته جميع الدول ذات النفوذ على الأطراف إلى اتخاذ إجراءات فورية واستخدام نفوذها، لإجبارها على وقف فوري للقتال، ووقف تدفق الأسلحة الذي يغذّي الصراع».


محكمة تونسية تقضي بسجن عبير موسي 12 عاماً

عبير موسي (موقع الحزب)
عبير موسي (موقع الحزب)
TT

محكمة تونسية تقضي بسجن عبير موسي 12 عاماً

عبير موسي (موقع الحزب)
عبير موسي (موقع الحزب)

قال المحامي نافع العريبي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن محكمة تونسية قضت، اليوم الجمعة، بسجن موكلته المعارِضة البارزة عبير موسي 12 عاماً، في خطوةٍ تقول منظمات حقوقية إنها أحدث تحرك لترسيخ الحكم الفردي للرئيس قيس سعيّد، واستخدام القضاء لسحق معارضيه. وأضاف العريبي، لـ«رويترز»: «هذا الحكم ظالم، وهو ليس قراراً قضائياً، بل قرار بتعليمات سياسية... هو حكم سياسي». وتقبع موسي، زعيمة الحزب الدستوري الحر في السجن منذ عام 2023، بعد أن اعتقلتها الشرطة عند مدخل القصر الرئاسي بتهمة الاعتداء بهدف إثارة الفوضى، في حين يرى منتقدون أن ذلك كان جزءاً من حملة قمع واسعة ضد قادة المعارضة البارزين.

وتولت عبير موسي، وهي محامية وسياسية تونسية، في أغسطس (آب) 2016، رئاسة الحزب الدستوري الحر، وأصبحت محامية في نقابة المحامين في محكمة التعقيب، وهي أيضاً نائبة رئيس بلدية أريانة، ورئيسة لجنة التقاضي وعضو في المنتدى الوطني للمحامين في التجمع الدستوري الديمقراطي، والأمينة العامة للجمعية التونسية لضحايا الإرهاب.

وفي 12 يناير (كانون الثاني) 2010، جرى تعيينها نائبة للأمين العام للمرأة في التجمع الدستوري الديمقراطي. وبعد سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي وحلّ التجمع الدستوري الديمقراطي في عام 2011، والذي عارضته بصفتها محامية، انضمت موسي إلى الحركة الدستورية التي أسسها رئيس الوزراء السابق حامد القروي. وفي 13 أغسطس 2016، جرى تعيينها رئيساً للحركة الدستورية، التي سُميت لاحقاً باسم الحزب الدستوري الحر.

وتُعد موسي سليلة نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، الذي أطاحت به الثورة في عام 2011، حيث شغلت عدة مناصب داخل حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحلّ، آخِرها في يناير 2010 حين تقلدت منصب نائبة الأمين العام للحزب لشؤون المرأة. وقد اشتهرت بكونها تُكن العداء والكره الشديدين للجماعات الإسلامية، وأبرزها جماعة الإخوان المسلمين التي تصفها بالجماعة «الإرهابية»، كما باركت الإطاحة بحكم الجماعة عام 2013 في مصر، وأكدت أن «إسقاط المصريين جماعة الإخوان شكّل ضربة قوية ومُوجعة لتنظيمهم الدولي». كما ترفض موسي أي شكل من أشكال الحوار مع حركة النهضة التونسية، التي تتهمها بأنها «فرع للتنظيم الدولي للإخوان في تونس».


محادثات «مصرية - فرنسية» تتناول تطورات الأوضاع في «الضفة» والسودان

السيسي وماكرون خلال لقاء جرحى فلسطينيين في أبريل الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي وماكرون خلال لقاء جرحى فلسطينيين في أبريل الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

محادثات «مصرية - فرنسية» تتناول تطورات الأوضاع في «الضفة» والسودان

السيسي وماكرون خلال لقاء جرحى فلسطينيين في أبريل الماضي (الرئاسة المصرية)
السيسي وماكرون خلال لقاء جرحى فلسطينيين في أبريل الماضي (الرئاسة المصرية)

تناولت محادثات «مصرية - فرنسية» «الحرب في غزة» والمستجدات في الضفة الغربية، والسودان. وتلقّى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء الجمعة، اتصالاً هاتفياً من الرئيس إيمانويل ماكرون؛ حيث بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية.

ووفق إفادة للمتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، فإن الرئيس السيسي أعرب عن تقديره العميق لما تشهده العلاقات الثنائية بين مصر وفرنسا من تطور نوعي، خصوصاً عقب الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى القاهرة في أبريل (نيسان) 2025، وهو ما انعكس إيجاباً على تنامي التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وأوضح المتحدث الرئاسي أن الرئيسين بحثا سُبل مواصلة دفع العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، عبر تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، وزيادة حجم التبادل التجاري الذي شهد تقدماً ملموساً خلال الأشهر الماضية، فضلاً عن التعاون في قطاعات الصناعة والسياحة والنقل.

وتناول الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها قطاع غزة؛ حيث أعرب السيسي عن تقدير مصر الدعم الفرنسي للجهود المصرية التي أفضت للتوصل إلى اتفاق وقف الحرب، مؤكداً «ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، والانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام». وشدّد على أهمية تعزيز إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، والبدء الفوري في مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وأعرب ماكرون عن تقديره الدور المحوري الذي تضطلع به مصر في تحقيق الاستقرار الإقليمي، ولا سيما في تثبيت اتفاق وقف الحرب في غزة.

وكان الرئيس المصري ونظيره الفرنسي قد أكدا خلال زيارة مدينة العريش المصرية في أبريل الماضي «ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وأهمية العمل على الإسراع في نفاذ المساعدات الإنسانية، وضمان حماية المدنيين وعمال الإغاثة». وشددا على «رفضهما القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين من أرضهم». وزار السيسي وماكرون حينها مستشفى العريش، والتقيا عدداً من الجرحى الفلسطينيين.

وحسب متحدث الرئاسة المصرية، تطرّق الاتصال الهاتفي بين السيسي وماكرون، مساء الجمعة، إلى تطورات الأوضاع في الضفة الغربية؛ حيث أكد الرئيس السيسي رفض مصر القاطع للانتهاكات الإسرائيلية، مشدداً على ضرورة دعم الشعب الفلسطيني وزيادة الضغط الدولي لوقف هذه الانتهاكات، ودعم السلطة الفلسطينية في الوفاء بالتزاماتها تجاه شعبها.

واتفق الرئيسان على أن الجهود الراهنة يجب أن تفضي إلى إطلاق عملية سياسية شاملة تؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وفيما يتعلّق بالشأن السوداني، أكد الرئيس السيسي دعم مصر الكامل لوحدة وسيادة السودان وسلامة أراضيه، ورفضها أي محاولات تُهدد أمنه، معرباً عن مساندة مصر جهود إنهاء الحرب واستعادة السلم والاستقرار في السودان الشقيق.