تلسكوب «جيمس ويب» سيوفّر «أبعد صورة» التقطها للكون

«جيمس ويب» يستخدم تقنية التحليل الطيفي (أرشيفية)
«جيمس ويب» يستخدم تقنية التحليل الطيفي (أرشيفية)
TT

تلسكوب «جيمس ويب» سيوفّر «أبعد صورة» التقطها للكون

«جيمس ويب» يستخدم تقنية التحليل الطيفي (أرشيفية)
«جيمس ويب» يستخدم تقنية التحليل الطيفي (أرشيفية)

تعتزم وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» الكشف في 12 يوليو (تموز) عن «أبعد صورة التقطها لكوننا على الإطلاق» التلسكوب الفضائي «جيمس ويب»، على ما أعلن أمس الأربعاء رئيس الوكالة بيل نيلسون.
وقال نيلسون في مؤتمر صحافي عقده من معهد مراصد علوم الفضاء في بالتيمور، الذي يشكل مركز عمليات لـ«جيمس ويب»، إنّ الصورة «تظهر أبعد ما تمكنت البشرية رصده سابقاً».
و«جيمس ويب» هو مشروع تبلغ قيمته 10 مليارات دولار، وأُطلق بنجاح في ديسمبر (كانون الأول)، فيما هو حالياً على بعد مليون ونصف مليون كيلومتر من الأرض. ويتمتع التلسكوب بقدرة رصد ظواهر فضائية أقدم من تلك التي استطاعت التلسكوبات رصدها بفضل مرآته الرئيسية الضخمة وأدواته التي تلتقط الإشارات تحت الحمراء، مما يتيح له الرصد عبر سحب الغبار.
وأشار نيلسون إلى أن التلسكوب «سيكتشف الأجسام الموجودة في النظام الشمسي، بالإضافة إلى الأغلفة الجوية للكواكب الموجودة خارج المجموعة الشمسية والتي تدور حول نجوم أخرى، مما يوفر لنا مؤشرات عما إذ كانت أغلفتها الجوية مماثلة لغلاف الأرض». وتابع: «من شأن هذه المعطيات أن تجيب على عدد من تساؤلاتنا أبرزها من أين أتت البشرية؟ وهل من كائنات أخرى؟ ومن نحن؟ هذا بالإضافة إلى توفير أجوبة نجهلها على عدد من الأسئلة».
ويُتوقع خصوصاً أن يجعل التلسكوب ممكناً مراقبة المجرات الأولى التي تشكلت بعد بضع مئات ملايين السنين فقط بعد الانفجار العظيم، بالإضافة إلى الكواكب الموجودة خارج المنظومة الشمسية. وبفضل عملية إطلاق ناجحة تولتها شركة «أريان سبايس»، وهي شريكة «ناسا» في مشروع التلسكوب، سيتمكن «جيمس ويب» من العمل لعشرين سنة، وهو ضعف ما كان متوقعاً له، على ما قالت نائبة رئيس ناسا، بام ميلروي.
ومن المقرر الكشف في 12 يوليو (تموز) عن أول صور يلتقطها «جيمس ويب» بتقنية التحليل الطيفي لكوكب بعيد خارج المنظومة الشمسية. وتشكل المطيافية أداة تتيح معرفة التركيبة الكيميائية والجزيئية للأجسام البعيدة، وتساعد في تحديد غلاف الكوكب الجوي أو رصد وجود الماء فيه أو تحليل تربته.
وأشار عالم الفلك في معهد مراصد علوم الفضاء نيستور إسبينوزا إلى أن التحاليل الطيفية للكواكب خارج المنظومة الشمسية كانت حتى اليوم محدودة جداً، مقارنة بقدرات «جيمس ويب» في هذا المجال. وقال في شأن التكنولوجيا الحالية «هي أشبه بالوجود في غرفة مظلمة جداً في ظل عدم وجود سوى ثقب صغير يمكن النظر عبره». وأتاح التلسكوب الجديد «فتح نافذة ضخمة توفر رؤية التفاصيل الصغيرة كلها».


مقالات ذات صلة

دمية من تصميم طفل تُحلِّق مع «أرتميس 2» حول القمر

يوميات الشرق تميمة صغيرة تؤدي دوراً علمياً في رصد انعدام الجاذبية (رويترز)

دمية من تصميم طفل تُحلِّق مع «أرتميس 2» حول القمر

دمية ظريفة بحجم كرة ليّنة، ترتدي قبعة بيسبول تستحضر إرث مهمّة «أبولو 8» الرائدة عام 1968...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ رائد الفضاء تشارلز إم. ديوك جونيور بجمع عينات من على سطح القكر خلال مهمة «أبولو 16» عام 1972 (ا.ب) p-circle 00:39

«ناسا» تطلق أول بعثة مأهولة إلى القمر منذ نصف قرن

​انطلق أربعة رواد فضاء من فلوريدا يوم الأربعاء ‌في ‌إطار ​المهمة «أرتيميس ‌2» ⁠التابعة ​لإدارة الطيران ⁠والفضاء الأميركية «ناسا»، في رحلة ستستمر عشرة ⁠أيام.

«الشرق الأوسط» (كيب كانافيرال - فلوريدا)
يوميات الشرق داستن جومرت مدير مشروع أنظمة نجاة طاقم أوريون يشرح عملية بناء بدلات الفضاء التي ستُستخدم في مهمة «أرتميس 2» (أ.ب)

في المهمة للقمر... لماذا سيرتدي رواد فضاء «أرتميس 2» اللون البرتقالي؟

اللون البرتقالي الزاهي الذي سيرتديه أفراد الطاقم ليس مجرد خيار جمالي، بل إنه عنصر مدروس يجمع بين السلامة، والوظيفة، والرمزية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق 4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)

بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

بدأت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، الاثنين، العدّ التنازلي لأول إطلاق بشري صوب القمر منذ 53 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم رحلة حول القمر والعودة في 10 أيام

رحلة حول القمر والعودة في 10 أيام

لاستكشاف الجانبين المضيء والمظلم منه ورصد موارده

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)
شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«فصول السنة» في يوم واحد... اضطرابات جوية تضرب مصر

شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)
شارع جامعة الدول العربية الخميس (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ضربت مصر، الخميس، موجة قوية من الاضطرابات الجوية وعدم الاستقرار، تمثلت في تصاعد كثيف للأتربة، وتدهور ملحوظ في الرؤية الأفقية، بالتزامن مع سقوط أمطار رعدية على عدة مناطق، وارتفاع نسبي في درجات الحرارة، في مشهد يجمع بين «فصول السنة» خلال يوم واحد.

وحذّرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية، في بيان الخميس من أجواء غير مستقرة نتيجة عاصفة ترابية اجتاحت البلاد، وتسببت في انخفاض الرؤية الأفقية إلى أقل من 500 متر في مناطق من السواحل الشمالية، والوجه البحري، والقاهرة الكبرى، ومدن القناة، وشمال محافظة البحر الأحمر، إضافة إلى مناطق من الصحراء الغربية وشمال وجنوب الصعيد وسيناء.

وأشارت الهيئة إلى أن صور الأقمار الاصطناعية تُظهر تدفق السحب الممطرة على مناطق من وسط وجنوب الصعيد، وأجزاء من محافظة البحر الأحمر، مصحوبة بأمطار متفاوتة الشدة قد تصل إلى متوسطة أحياناً.

كما توقعت الهيئة استمرار فرص سقوط الأمطار على مناطق من شمال الصعيد ومدن القناة وخليج السويس وسيناء، مع امتدادها تدريجياً إلى مناطق من وسط وجنوب الصعيد وسلاسل جبال البحر الأحمر.

أتربة تعيق الرؤية الأفقية في القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ولفتت إلى أن «فرص هطول الأمطار ما زالت قائمة على مناطق من القاهرة الكبرى وجنوب الوجه البحري ومدن القناة، لكنها ستكون خفيفة خلال فترات النهار»، ومشيرة إلى أنه «من المتوقع أن تتحسن الأجواء مع نهاية اليوم».

ودعت الهيئة المواطنين إلى توخي الحذر أثناء القيادة بسبب انخفاض الرؤية، كما نصحت بتجنب الخروج إلا للضرورة، خصوصاً لمرضى الجيوب الأنفية وحساسية الصدر، مع ضرورة وضع الكمامات عند الخروج.

تقلبات الربيع

من جانبه، قال الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ بجامعة الزقازيق، ونائب الرئيس السابق للهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية، إن فصل الربيع يشهد عادة تنوعاً في الظواهر الجوية خلال اليوم الواحد، إلا أن ربيع هذا العام يتسم بتقلبات أسرع وأكثر حدة وتطرفاً، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، نتيجة شتاء كان دافئاً على نحو غير معتاد.

الأتربة تغطي معظم أحياء القاهرة الخميس (رويترز)

وأضاف قطب لـ«الشرق الأوسط»، أن درجات الحرارة خلال الشتاء الماضي تجاوزت معدلاتها الطبيعية بفوارق وصلت أحياناً إلى أكثر من 8 درجات مئوية، خصوصاً في ذروة الموسم خلال شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار).

وأوضح أن هذا الارتفاع انعكس على طبيعة فصل الربيع، الذي يشهد حالياً تغيرات جوية حادة وسريعة، في صورة موجات متلاحقة قد تكون أسبوعية، تتجسد في تكاثر السحب وهطول أمطار تتراوح بين الغزيرة والمتوسطة، وقد تكون رعدية أحياناً، على معظم أنحاء الجمهورية من الشمال إلى الجنوب ومن الغرب إلى الشرق.

وأشار قطب إلى أن هذه الظواهر الجوية ترتبط في الأساس بمنخفضات جوية تتكون فوق سلسلة جبال أطلس في شمال أفريقيا، ثم تتحرك بمحاذاة الساحل الشمالي للقارة، بالتزامن مع تأثير التيار النفاث شبه المداري الذي يتزحزح نحو وسط البلاد، جالباً كتلاً هوائية شديدة البرودة في طبقات الجو العليا، ويؤدي تلاقي هذه العوامل مع المنخفضات السطحية إلى نشوء حالات متكررة من عدم الاستقرار الجوي.

نصائح لمرضى الصدر في مصر بعدم النزول إلا للضرورة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وعن سبب تكاثر الأتربة، لفت إلى أن الرياح الجنوبية تنشط عادة قبل هطول الأمطار، وأحياناً بعدها، محمّلة بذرات الغبار الآتية من الصحراء الغربية والصحراء الكبرى، ما يؤدي إلى إثارة الأتربة والرمال وانخفاض مدى الرؤية الأفقية على الطرق.

وتوقع قطب أن تنتهي الموجة الحالية مساء اليوم، على أن يبدأ تحسن الأحوال الجوية اعتباراً من الغد، مع اعتدال نسبي في سرعة الرياح، وتلاشي فرص سقوط الأمطار، وزيادة فترات سطوع الشمس، نتيجة تحرك المنخفض الجوي بعيداً عن مصر باتجاه شبه الجزيرة العربية وضعف تأثيره.

كما رجّح تكرار مثل هذه الحالات من عدم الاستقرار خلال الأسابيع المقبلة من فصل الربيع، الذي ينتهي في 20 يونيو (حزيران) 2026، موضحاً أن حدة هذه الموجات تبلغ ذروتها حتى منتصف مايو (أيار)، قبل أن تبدأ في التراجع تدريجياً، تمهيداً لدخول فصل الصيف.

ونبّه إلى أن تفاقم الظواهر الجوية المتطرفة في الربيع يرتبط أيضاً بتغيرات مناخية أوسع، تعود إلى عوامل متعددة، من بينها النشاط البشري، وزيادة استخدام الوقود الأحفوري، والصناعات الملوثة للبيئة، فضلاً عما تشهده منطقة الشرق الأوسط من صراعات وما يصاحبها من انفجارات واستهداف لمنشآت الطاقة، وهي عوامل تسهم مجتمعة في تسريع وتيرة التغير المناخي.

حالة من الطقس السيئ تضرب مصر (رويترز)

ونصح قطب بضرورة تجنب التعرض المباشر للصواعق خلال العواصف الرعدية، والاحتماء داخل المنازل، وارتداء غطاء للرأس عند الاضطرار للخروج، والابتعاد عن الأعمدة الكهربائية، مع متابعة النشرات الدورية الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية، التي تمتلك من الأجهزة وأدوات الرصد ما يتيح إصدار تنبؤات دقيقة.

انخفاض الرؤية الأفقية

فيما أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن الرمال المثارة ما زالت تتدفق من مناطق السواحل الشمالية الغربية والصحراء الغربية والظهير الصحراوي، متجهة شرقاً لتؤثر على القاهرة الكبرى والوجه البحري ومدن القناة والسواحل الشمالية الشرقية، وصولاً إلى أجزاء من شمال وجنوب الصعيد، ما أدى إلى انخفاض الرؤية الأفقية إلى أقل من ألف متر في بعض المناطق.

وحذّر فهيم، في بيان نشره عبر صفحته على «فيسبوك»، الخميس، من خطورة القيادة في هذه الأجواء، خصوصاً على الطرق المكشوفة، نتيجة تداخل الأتربة مع الأمطار وتراجع مستوى الرؤية. ونصح بتأجيل السفر قدر الإمكان، مع ضرورة توخي الحذر صحياً، لا سيما لمرضى الجهاز التنفسي وكبار السن.

وفيما يتعلق بتأثيرات هذه التقلبات على القطاع الزراعي، وصف فهيم الوضع الراهن بأنه «حرج» نتيجة تعرض المحاصيل لإجهاد مزدوج بفعل الرياح والأتربة والأمطار.


تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)
تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)
TT

تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)
تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)

عدَّت الممثلة الأردنية تارا عبود مشاركتَها في الموسم الرمضاني الماضي، عبر مسلسلَيْ «صحاب الأرض»، و«فخر الدلتا»، ورقةَ اعتماد لها ممثلةً في مصر، لا سيما أنها قدَّمت عملين مختلفين؛ مسلسلاً واقعياً يتناول حرب غزة، وآخر كوميدياً هو «فخر الدلتا». وأكدت أنها ترحِّب بالعمل الجيد، وأنها تسافر من أجله إلى أي مكان، وأنها تطمح إلى تقديم أعمال متباينة واكتساب خبرات جديدة. وفي الوقت نفسه، تواصل تارا دراستها الطب، وتتطلع إلى الجمع بين عملها طبيبةً والتمثيل، الذي بدأته منذ طفولتها.

وأدت تارا شخصية «كارما» في مسلسل «صحاب الأرض»، وهي ابنة «ناصر» الذي جسَّده الفنان إياد نصار... وتعتقلها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضمن الأحداث. تقول عن هذا المسلسل: «قدَّم قصة عن غزة تحت وطأة الحرب والقصف، وقد أحببت أن أكون جزءاً منها، لا سيما أنه مع المخرج الكبير بيتر ميمي الذي كنت أتطلع إلى العمل معه».

وكشفت عن أنه من أصعب ما واجهها في المسلسل وجود مشاهد مؤلمة نفسياً، وأخرى مرهقة جسدياً، مثل مشاهد إلقاء قوات الاحتلال القبض عليها، مشيرةً إلى أنها حرصت على التحضير الجيد لدورها، وأن تكون في غاية التركيز.

لقطة من مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الشركة المنتجة على فيسبوك)

وعن ردود الفعل على دورها، تقول: «استقبلتُ رسائل من فلسطينيات وعربيات أعربن فيها عن تأثرهن بالمسلسل والدور الذي أديته، وقد عبَّرن عن أن شخصيتي في العمل كانت نوراً يبعث الأمل؛ لذلك أنا فخورة بهذا العمل الذي طرح قصصاً واقعية بأسلوب فني رائع لامس قلوب الناس في كل مكان».

وقد جذب مسلسل «فخر الدلتا» تارا بشكل كبير، إذ تقول: «كنت أتطلع إلى تقديم عمل كوميدي، انطلاقاً من رغبتي في خوض تجارب مختلفة. وكان السيناريو جميلاً، بما تضمنه من مواقف كوميدية ورومانسية وقصة حب... وشعرت بأن الشخصية قريبة مني».

وتستعيد أول لقاء مع مخرج وبطل هذا المسلسل قائلة: «بعدما تعرَّفت إلى المخرج هادي البسيوني والفنان أحمد رمزي، شعرت بأنني سأكون سعيدة بالعمل معهما. ففي الجلسة الأولى لقراءة المشاهد، عملنا 6 ساعات متواصلة، وشعرت بإلهام كبير، وبأن المسلسل سيكون تجربة جميلة، وهذا ما حدث».

وأكدت على رغبتها في العمل بالدراما المصرية... «من بين الأشياء التي كنت أتمنى تحقيقها العمل في مصر؛ لأنني أحب فنها وفنانيها».

تارا في كواليس تصوير مسلسل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)

وعن أدائها باللهجة المصرية لأول مرة عبر مسلسل «فخر الدلتا»، تقول: «كنت قلقة في البداية، لكن مع الوقت أصبح الأمر أسهل. كان هناك مُصحِّح لهجات، بيد أن بعض المشاهد كانت تُرتجل، وأخرى كانت تصل إلينا قبل التصوير بوقت قصير. والحمد لله، جاء أدائي باللهجة المصرية مقنعاً، ولم يُعلِّق أحد سلباً عليه، بل إن بعض الناس اعتقدوا أنني مصرية، وهذا بالنسبة إليّ إنجاز كبير. أنا فخورة بأن أحقق هذا من أول دور أقدّمه باللهجة المصرية».

وتشير تارا إلى أن مسلسل «فخر الدلتا» علَّمها كثيراً، قائلة: «كان حولي فنانون مميزون، وكنا بين أصدقائنا. وقد أضاف إليّ العمل كثيراً؛ إنسانةً وممثلةً، وأحببت شخصية (تارا) وتعلَّقت بها، وأتمنى تقديم جزء ثانٍ حتى لا أودِّع هذه الشخصية، فهي من أجمل الشخصيات لديَّ».

وتواصل تارا دراستها في كلية الطب بالأردن، وقد تزامن تصوير المسلسلَين مع امتحاناتها؛ مما وضعها أمام تحدٍ كبير... تقول: «كنت أصوِّر المسلسلَين وأذاكر في الوقت نفسه، وأسافر لأداء الامتحانات، ومن ثَمَّ أعود إلى مصر لأتوجه مباشرة من المطار إلى موقع التصوير. وقد ساعدني مخرجا العملين كثيراً في تنظيم المواعيد، وكانا متفهمين تماماً هذا الأمر».

ورغم ذلك، فإن القلق ساورها، إذ تقول: «كنت قلقة من تصوير عملَين في رمضان؛ أحدهما من 30 حلقة، في ظل ارتباطي بالدراسة والتزامي بالامتحانات. وكدت أعتذر ولا أشارك في أحدهما، لكنني وجدت كثيرين يشجعونني، منهم والدتي ومديرو أعمالي. كانت فترة صعبة، لكن مخرجَي العملَين تمسَّكا بي كثيراً، والحمد لله استطعت التوفيق بين التزاماتي الفنية والدراسية، وقد أحبَّ الجمهور ما قدمناه، وتبدَّدت مخاوفي التي كانت تسيطر عليَّ قبل التصوير».

تارا عبود تسعى إلى التوفيق بين دراستها الطب والتمثيل (حسابها على فيسبوك)

وقبل مشاركتها في الدراما التلفزيونية المصرية، شاركت تارا عبود في فيلمين مصريين؛ الأول «أميرة» مع المخرج محمد دياب، وقد أدّت فيه شخصية فتاة فلسطينية تواجه تشكيكاً في نسبها، والثاني «بنات الباشا» مع المخرج ماندو العدل، الذي شارك في دورة «مهرجان القاهرة السينمائي» الماضية ولم يُعرض تجارياً بعد، وقدَّمت فيه شخصية فتاة سورية تعمل في صالون تجميل. وهي تشير إلى أهمية الفيلمين بالنسبة إليها بوصفهما تجربتين مختلفتين.

تؤمن تارا عبود بأهمية التنوع في اختياراتها الفنية، وأن تسعى وراء العمل الجيد في أي مكان؛ لذا قدَّمت تجربة مهمة في فيلم «المتمرد (Rebel)»، الذي عُرض في «مهرجان البحر الأحمر» قبل 4 أعوام، وأدَّت فيه شخصية طبيبة سورية تتعرَّض للاختطاف من قبل جماعات إرهابية، وهو من إخراج عادل العربي، وبلال الفالح. كما شاركت في أعمال مع منصة «ديزني بلس»، منها مسلسل «الجناة (Culprits)» باللغة الإنجليزية، مؤكدة أن عملها مع مخرجين من أقطار مختلفة منحها خبرات متنوعة، وأن كل تجربة تقدمها بوصفها ممثلة تتعلَّم منها وتستفيد، سواء من العمل نفسه، ومن زملائها، وأنها لا تتردَّد في السفر إلى أي بلد من أجل سيناريو جديد وجيد.

ورُشّحت تارا عبود لجائزة «أفضل ممثلة صاعدة» في مسابقة «جوي أووردز» السعودية، عن دورها في الجزء الثاني من مسلسل «مدرسة الروابي للبنات»، الذي فاز بدوره بجائزة «أفضل عمل درامي عربي» في المسابقة نفسها. وعدَّت عبود هذا المسلسل من أهم محطاتها الفنية، قائلة: «أحب العمل مع المخرجة تيما الشوملي، وقد أسهم المسلسل في تعريف جمهور جديد بي خلال عرضه على منصة (نتفليكس)».


استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن سُرقت من متحف هولندي

خوذة كوتوفينيستي الذهبية أثناء عرضها على الصحافة في متحف درينتس بآسن في هولندا 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
خوذة كوتوفينيستي الذهبية أثناء عرضها على الصحافة في متحف درينتس بآسن في هولندا 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن سُرقت من متحف هولندي

خوذة كوتوفينيستي الذهبية أثناء عرضها على الصحافة في متحف درينتس بآسن في هولندا 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
خوذة كوتوفينيستي الذهبية أثناء عرضها على الصحافة في متحف درينتس بآسن في هولندا 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الهولندية، الخميس، استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدَّر بثمن تعود إلى رومانيا، كانت قد سُرقت، العام الماضي، من متحف في هولندا، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وتحت حراسة مشدَّدة من عناصر شرطة مدجَّجين بالسلاح وملثَّمين، كشف المدَّعون عن خوذة كوتوفينيستي، البالغ عمرها 2500 عام، وهي من أبرز الكنوز الوطنية الرومانية من حضارة داسيا، وذلك خلال مؤتمر صحافي في مدينة آسن في شرق البلاد.

وقالت كورين فاهنر، من النيابة العامة، للصحافيين: «نحن سعداء للغاية. لقد كانت رحلة مليئة بالتقلبات، خصوصاً بالنسبة لرومانيا، ولكن أيضاً لموظفي متحف درينتس».

وكانت الخوذة معروضة في متحف درينتس الصغير، في يناير (كانون الثاني) 2025، خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة من معرض استمر ستة أشهر، عندما اقتحم لصوصٌ المكان واستولوا عليها، إلى جانب ثلاثة أساور ذهبية.

شرطي يقف خوذة كوتوفينيستي التي استعيدت في هولندا خلال مؤتمر صحافي بمدينة آسن في 2 أبريل 2026 (أ.ب)

وأُثيرت مخاوف من احتمال صَهر الخوذة، نظراً لشهرتها ومظهرها المزخرف اللافت الذي يجعل بيعها أمراً شبه مستحيل.

كما استعيد سواران من الأساور الثلاثة المفقودة، ضِمن اتفاق توصّل إليه المدّعون مع ثلاثة رجال أُوقفوا بعد وقت قصير من تنفيذ عملية السرقة، ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهم لاحقاً في أبريل (نيسان) الحالي.

وقالت فاهنر إن البحث عن السوار المتبقي سيستمر.

لكن الخوذة لم تُستردَّ دون أضرار. وقال مدير متحف درينتس، روبرت فان لانغ، خلال المؤتمر الصحافي: «تعرضت الخوذة لانبعاج طفيف، لكن لن يكون هناك ضرر دائم، أما الأساور فهي في حالة ممتازة».

سيارة أمام متحف درينتس قبل مؤتمر صحافي بشأن سرقة الأعمال الفنية في آسن بهولندا 2 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

كان اللصوص قد استخدموا قنبلة ألعاب نارية بدائية الصنع ومطرقة ثقيلة لاقتحام المتحف. وأظهرت لقطات أمنية غير واضحة، وزّعتها الشرطة بعد الحادث، ثلاثة أشخاص وهم يفتحون باب المتحف باستخدام عتلة كبيرة، أعقب ذلك انفجار.

وأدى هذا السطو إلى توتر في العلاقات بين هولندا ورومانيا.

وكان وزير العدل الروماني، رادو مارينيسكو، قد وصف الحادث، العام الماضي، بأنه «جريمة ضد دولتنا»، مؤكداً أن استعادة القطع الأثرية «أولوية مطلقة».