إلغاء قانون الإجهاض يحرك الانتخابات النصفية والرئاسية الأميركية

الجمهوريون خائفون من تأثيره والديمقراطيون مربكون في استثماره

مؤيدو حق الإجهاض يحتجون على إلغائه في لوس أنجليس أول من أمس (أ.ف.ب)
مؤيدو حق الإجهاض يحتجون على إلغائه في لوس أنجليس أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

إلغاء قانون الإجهاض يحرك الانتخابات النصفية والرئاسية الأميركية

مؤيدو حق الإجهاض يحتجون على إلغائه في لوس أنجليس أول من أمس (أ.ف.ب)
مؤيدو حق الإجهاض يحتجون على إلغائه في لوس أنجليس أول من أمس (أ.ف.ب)

على الرغم من «الأجواء الاحتفالية» التي يعيشها الحزب الجمهوري، عقب قرار المحكمة العليا إلغاء قانون حق الإجهاض الفيدرالي، المعروف بقضية «رو ضد ويد»، بدا أن تخوفاً كبيراً يسود أوساط قياداته، من تأثير هذا القرار على معركتهم السياسية لإعادة سيطرتهم على مجلسي الشيوخ والنواب في الانتخابات النصفية الخريف المقبل.
وفيما يحاول نائب الرئيس الأميركي السابق مايك بنس، الاستثمار بشكل مكثف بهذا «الانتصار»، والتخطيط وراء الكواليس للتركيز على هذه القضية، ودعوته إلى حظر الإجهاض في جميع أنحاء البلاد، بدا أن رئيسه دونالد ترمب، يخشى أن يضر الحكم بفرص مرشحي الحزب، على الرغم من إشادته به واعتباره «انتصاراً مدى الحياة»، بحسب ما نقل عن مستشاريه.
وفيما دعا بعض المحافظين الجمهوريين إلى سن قوانين لتشديد القيود على الإجهاض في ولاياتهم، تجنب آخرون تبني مثل هذه التوجهات، على الأقل في هذه الفترة قبل الانتخابات النصفية، مخافة أن تتحول إلى قضية جذب كبرى لدى الناخبين الأميركيين، بعدما أظهرت استطلاعات الرأي أن غالبية الأميركيين، ومن بينهم كثير من الجمهوريين يعارضون تلك القيود. ويخشى هؤلاء أن ينجح الديمقراطيون في تحويل هذه القضية إلى معركة رئيسية يحشدون وراءها النساء، ما قد يغير في حظوظهم للسيطرة على الكونغرس. وفيما تؤكد ردود الفعل المختلفة المعضلة التي تواجه الجمهوريين على المدى الطويل عقب قرار المحكمة، الذي أنعش قاعدتهم الصلبة، خصوصاً لدى المحافظين المتشددين، فإنه قد يؤدي في المقابل إلى بروز تحديات ورفض من جمهور يتعاطف بالضرورة مع الجمهوريين، لكنه قد لا يُقبل على انتخاب شخصيات متشددة تؤيد سن تشريعات متشددة «ضد النساء».
وبحسب معهد «غوتماشر» الذي يدعم حق الإجهاض، فإن ما يقرب من نصف الولايات «من المحتمل أو المؤكد، أنها ستحظر أو تقيد الإجهاض»، من بينها ولايات تعد ساحات معارك انتخابية رئيسية، مثل أريزونا وويسكنسن وميشيغان، ستكون حاسمة في الانتخابات الرئاسية عام 2024. ونقلت وسائل إعلام أميركية عدة عن استراتيجيين جمهوريين وهيئات نسائية، أن انقساماً يسود القاعدة الجمهورية في كل مكان.
في المقابل، وعلى الرغم من «الوحدة» الشكلية لدى الديمقراطيين، فإنهم يعانون من انقسامات في كيفية الاستفادة من هذه القضية واستغلالها لتحسين فرصهم في انتخابات الخريف. وفيما حض الرئيس جو بايدن، الذي يؤكد حتى الساعة أنه سيترشح مجدداً في انتخابات 2024، الناخبين على توجيه غضبهم في صناديق الاقتراع، في نوفمبر (تشرين الثاني)، وانتخاب الديمقراطيين لمنع صدور تشريعات مناهضة للإجهاض في ولاياتهم، بعدما أحال قرار المحكمة العليا هذا الحظر على الولايات، بدا مفاجئاً رد الفعل غير المتناسب مع قضية بهذا الحجم، سواء لدى قيادات الحزب أو حتى من الجمعيات النسائية المعروفة بقوتها.
وعلى الرغم من ذلك، يخشى الجمهوريون من أن تتحول قضية الإجهاض، إلى مادة تعبئة مناهضة لمرشحي الحزب، خصوصاً من المؤيدين لترمب، فضلاً عن تأثيرها الحتمي على انتخابات الرئاسة. وقال أحد الاستراتيجيين الجمهوريين إن الانتخابات التمهيدية الرئاسية قد تدفع مرشحي الحزب الجمهوري نحو اليمين فيما يتعلق بالإجهاض، بطرق قد تضر بهم في الانتخابات العامة.
يذكر أن السيناتور اليساري بيرني ساندرز، أعلن بشكل واضح أنه في حال لم يترشح بايدن فسيكون مرشحاً، داعياً مجلس الشيوخ إلى إنهاء المماطلة لتمكين الديمقراطيين من قوننة حقوق الإجهاض.
ويدعو خبراء جمهوريون الحزب، إلى إحالة القضية على الولايات، بدلاً من تبنيها في الانتخابات العامة أو النصفية. ورغم ذلك هناك من يتخوف من أن يتحول هذا الأمر إلى عبء على الحزب، عندما يتعلق الأمر بالنساء الجمهوريات المستقلات أو حتى الديمقراطيات المستقلات، اللاتي سيشاركن في انتخاب الرئيس المقبل. غير أن مايك بنس، يبدو أنه ذهب في الاتجاه الآخر، وهو اليوم يزايد على الجمهوريين خصوصاً على ترمب، ما يكشف أنه يستعد فعلياً ليكون أحد المرشحين الجمهوريين عام 2024. وكتب في تغريدة على «تويتر» الأسبوع الماضي، قائلاً: «يجب ألا نرتاح ولا نلين حتى تتم استعادة قدسية الحياة إلى مركز القانون الأميركي في كل ولاية». موقفه هذا اعتبر محاولة منه لدعم حظوظه في ولايات محافظة عدة، مقابل صمت كثير من القيادات الجمهورية فيها.
وبدأ بنس حملة إعلامية كبيرة لإظهار تاريخه الخاص في قضية الإجهاض، قبل انتخابه نائباً للرئيس وبعدها وخلال فترة وجوده في البيت الأبيض، حيث يراهن تحديداً على دعم الإنجيليين الذي يحظى في صفوفهم باحترام خاص.
وقال مارك شورت، كبير موظفيه السابق، ويقدم له المشورة حالياً: «لقد كانت هذه القضية جزءاً كبيراً من حياته المهنية... هذا ما كان عليه دائماً، وهو سيجول في كل الولايات للدفاع عن التشريع المناهض للإجهاض». وعد إصرار بنس على استغلال هذه القضية، رافعة سياسية كبيرة له، في مواجهة الحملات التي تعرض لها بسبب رفضه قلب خسارة ترمب في انتخابات 2020.
لكن ترمب لا يزال يمتلك أسلحة عدة، ويحظى برضا الجمهور المؤيد له بسبب دوره في تغيير التوازن داخل المحكمة العليا. وعلى الرغم من ذلك، هو لم يدعُ إلى إنهاء الحق في الإجهاض على المستوى الفيدرالي، بل دعا الولايات إلى البت فيها كل على حدة. وقال: «بفضل الشجاعة الموجودة داخل المحكمة العليا للولايات المتحدة، فإن هذه القضية الخلافية الطويلة ستحسمها الولايات والشعب الأميركي. هذه هي الطريقة التي كان ينبغي أن تكون منذ سنوات عديدة، وهذا هو الحال الآن».
وفيما يأمل الديمقراطيون في أن يؤدي الغضب من قرار المحكمة إلى تغيير حظوظهم في انتخابات منتصف المدة الصعبة، يأمل كثير من الجمهوريين، في أن يتلاشى الاهتمام بالإجهاض في الأشهر المقبلة، لمصلحة ارتفاع أسعار الوقود والتضخم وقيود فيروس كورونا في المدارس.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».


ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.


كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
TT

كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الأحد، إن العلاقات الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة كانت في يوم من ​الأيام مصدر قوة، لكنها باتت الآن نقطة ضعف.

وأشاد، في رسالة مصورة وجهها للكنديين، ببطولة القادة العسكريين الذين قاتلوا الغزو الأميركي قبل أكثر من قرنين، وفقا لوكالة «رويترز».

ورفع كارني مجسماً للجنرال إيزاك بروك، القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي في حرب عام ‌1812، قائلاً إن ‌كندا لا تستطيع السيطرة على ​الاضطرابات ‌الآتية من ​جيرانها الأميركيين، ولا يمكنها أن تراهن بمستقبلها على أمل أن تتوقف هذه الاضطرابات فجأة.

وأضاف: «الأوضاع اليوم غير مألوفة فيما يبدو، لكننا واجهنا تهديدات مثل هذه من قبل»، مشيراً إلى بروك وكثير من الشخصيات التاريخية الكندية الأخرى، ومنها الزعيم تيكومسيه الذي وحّد الأمم الأصلية عبر منطقة البحيرات الكبرى لمقاومة التوسع الأميركي في ‌عام 1812.

وحصل كارني على أغلبية ‌برلمانية لحكومته الليبرالية الأسبوع الماضي، وقال ​إن فوزه في الانتخابات ‌سيساعده في التعامل على نحو أكثر فاعلية مع ‌الحرب التجارية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وانتقد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك كندا، الأسبوع الماضي، ووصفها بأنها شريك تجاري يصعب التعامل معه. وتصدر كندا ما يقرب من 70 ‌في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تراجع هذا العام اتفاقية التجارة الحرة التي تجمعهما إلى جانب المكسيك. وأشار مسؤولون أميركيون إلى رغبتهم في إجراء تغييرات كبيرة على الاتفاقية.

وفرض ترمب رسوماً جمركية على الصادرات الكندية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات، وكرر كذلك الحديث عن ضم كندا وتحويلها إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

ولم يرد مكتب كارني بعد على الأسئلة المتعلقة بأسباب نشره الرسالة المصورة في هذا التوقيت، ولماذا أشاد بشخصيات قاومت التوسع الأميركي.

وقال كارني إنه يخطط لمخاطبة الكنديين على نحو منتظم ​في الأسابيع والأشهر المقبلة ​لإطلاعهم على ما تفعله حكومته لتنمية اقتصاد كندا والدفاع عن سيادتها. مضيفاً: «إنها بلادنا، ومستقبلنا، ونحن نستعيد السيطرة».