فرقاطة صينية ثانية لباكستان لـ«دعم السلام والاستقرار»

متحدث باسم «البنتاغون» لـ«الشرق الأوسط»: العلاقة بإسلام آباد مهمة ونحافظ على التعاون في مجالات عدة

TT

فرقاطة صينية ثانية لباكستان لـ«دعم السلام والاستقرار»

في مؤشر جديد على تصاعد حضور الصين في المنطقة، و«التعاون» العسكري الذي بلغته العلاقات الباكستانية - الصينية في الفترة الأخيرة، سلمت الصين فرقاطة ثانية من بين أربع فرقاطات متطورة من طراز «إيه بي 054»، للبحرية الباكستانية، بعدما تسلمت في يناير (كانون الثاني) الماضي الفرقاطة الأولى.
وفي تقرير لصحيفة «غلوبال تايمز» الصينية، التي نشرت خبر الاحتفال بتسلم الفرقاطة، قبل أيام، بحضور مسؤولين باكستانيين، قالت إن الحدث يسلط الضوء على «الصداقة بين البلدين»، ويعد «دعامة للسلام والاستقرار في المنطقة».
ويعد هذا النوع من السفن الصينية، الأكثر تقدماً تقنياً لدى جيش التحرير الشعبي الصيني، وأصلاً بحرياً متقدماً تقنياً، وذات قدرة عالية، حيث تمتلك أسلحة وأجهزة استشعار عالية التقنية، وأحدث أنظمة إدارة القتال وأنظمة الحرب الإلكترونية للقتال في بيئات متعددة التهديدات، وفقاً للبيان الصحافي الذي أرسلته البحرية الباكستانية للصحيفة.
وأضاف البيان أن تلك السفن «ستعطي دفعة مستدامة للقدرة القتالية للبحرية الباكستانية، وتمكنها من مواجهة التحديات الناشئة في مجال الأمن البحري والسلام الإقليمي».
- بيئة جيوسياسية متغيرة
وقال العميد في البحرية الباكستانية، رشيد محمود شيخ، رئيس البعثة البحرية الباكستانية في الصين، الذي حضر الاحتفال، إن إدخال هذه الفرقاطات الحديثة، سيعزز بشكل كبير قدرات البحرية الباكستانية في تعزيز الدفاع عن الحدود البحرية. وأشاد بالجهود المتضافرة التي تبذلها صناعة بناء السفن الصينية، وبحرية جيش التحرير الشعبي الصيني، من أجل «الإنجاز التاريخي للتسليم الفوري للفرقاطة القوية المجهزة تجهيزاً جيداً». وبحسب بيان البحرية الباكستانية، تم التأكيد في الحفل على أن «الصين وباكستان تدركان البيئة الجيوسياسية المتغيرة وتتخذان إجراءات فعالة للتعامل مع المسؤوليات المضافة والتحديات الناشئة معاً، وأن الصداقة بين البلدين هي ركيزة السلام والاستقرار في المنطقة».
وكان الرئيس الباكستاني عارف علوي أعلن بعد تسلم بلاده الفرقاطة الأولى، أن هذا النوع من السفن، «لن يعمل فقط على تعزيز البنية الأمنية للمناطق البحرية الباكستانية، ولكن يساعد أيضاً في حماية الطرق البحرية للممر الاقتصادي بين الصين وباكستان».
وقال رئيس الأركان البحرية الباكستانية الأدميرال محمد أمجد خان نيازي، إن مسؤوليات البحرية الباكستانية تضاعفت عدة مرات منذ إنشاء الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني، وتطوير البنية التحتية البحرية المرتبطة به وميناء جوادر، وهو الميناء الذي تقوم الصين بتطويره أيضاً.
ويأتي هذا التطور في الوقت الذي تحاول فيه الإدارة الأميركية إعادة تعزيز علاقاتها التاريخية التقليدية مع باكستان، بعدما وصلت إلى أدنى مستوياتها، وجهودها لتعزيز تعاونها مع دول المنطقة، في مواجهة ما تعده «التهديد المتزايد ومتعدد المجالات الذي تشكله الصين».
- متحدث باسم «البنتاغون»
وقال المسؤول الصحافي في مكتب وزير الدفاع عن العمليات في أفغانستان والشرق الأوسط وآسيا الوسطى، المايجور روب لودويك، إن «العلاقة بين الولايات المتحدة وباكستان مهمة لكلا البلدين، حيث نحافظ على التعاون في مجموعة واسعة من القضايا بما في ذلك الأمن والاستقرار».
وأضاف في رسالة إلكترونية لـ«الشرق الأوسط»، أن الوزارة «تتطلع إلى مواصلة العمل معاً لتحقيق كثير من المصالح المشتركة في المنطقة».
وكان «البنتاغون» قد نشر «ورقة حقائق غير سرية»، عن استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2022، تضمنت أولويات الوزارة في «الدفاع عن الوطن، ومواكبة التهديد متعدد المجالات المزداد للصين في منطقة المحيطين الهادي والهندي»، واصفة إياها بأنها «المنافس الاستراتيجي الأكثر أهمية وتحدي السرعة بالنسبة للإدارة الأميركية». ويرى البعض أنه إذا كانت الولايات المتحدة تأمل في نشر قوات عسكرية حديثة لازمة وقادرة بشكل عاجل لردع وهزيمة الجيش الصيني الذي تتحسن قدراته بسرعة، فإنه لا يوجد وقت لنضيعه.
وبحسب ورقة نقاش قدمتها «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات»، في ندوة شارك فيها قائد القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادي (إندوباكوم)، الأدميرال جون أكويلينو، فإن «الصين تندفع إلى ميدان القوات الحديثة، التي يمكنها هزيمة الجيش الأميركي». وأضافت أنه «في غياب جهود أميركية عاجلة بالتنسيق مع الحلفاء والشركاء، فقد تقرر بكين استخدام القوة العسكرية لتحقيق أهدافها السياسية في تلك المنطقة»، وهو ما يجعل «إندوباكوم» اليوم، أكثر خطوط المواجهة أهمية.


مقالات ذات صلة

إسلام آباد: «طالبان باكستان» قد تستهدف عمران خان

العالم إسلام آباد: «طالبان باكستان» قد تستهدف عمران خان

إسلام آباد: «طالبان باكستان» قد تستهدف عمران خان

ذكرت وسائل إعلام باكستانية أمس (الاثنين)، نقلاً عن تقرير سري لوزارة الدفاع، أن رئيس الوزراء السابق عمران خان وزعماء سياسيين آخرين، قد يجري استهدافهم من قبل تنظيمات إرهابية محظورة خلال الحملة الانتخابية. وذكر التقرير على وجه التحديد عمران خان، ووزير الدفاع خواجة آصف، ووزير الداخلية رنا سناء الله، أهدافاً محتملة لهجوم إرهابي خلال الحملة الانتخابية. وقدمت وزارة الدفاع تقريرها إلى المحكمة العليا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

عمر فاروق (إسلام آباد)
العالم 3 قتلى بقنبلة استهدفت مركزاً للشرطة في باكستان

3 قتلى بقنبلة استهدفت مركزاً للشرطة في باكستان

أسفر اعتداء بقنبلة استهدف اليوم (الاثنين) مركزا لشرطة مكافحة الإرهاب الباكستانية عن ثلاثة قتلى وتسبب بانهيار المبنى، وفق ما أفادت الشرطة. وقال المسؤول في الشرطة المحلية عطاء الله خان لوكالة الصحافة الفرنسية إن «قنبلتين انفجرتا» في مركز الشرطة «وأسفرتا عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل» في مدينة كابال الواقعة في وادي سوات بشمال غربي باكستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم باكستان: 358 قتيلاً بثلاثة شهور بسبب الإرهاب

باكستان: 358 قتيلاً بثلاثة شهور بسبب الإرهاب

تمكّن الجيش الباكستاني من القضاء على ثمانية مسلحين من العناصر الإرهابية خلال عملية نفذها في مقاطعة وزيرستان شمال غربي باكستان. وأوضح بيان صادر عن الإدارة الإعلامية للجيش اليوم، أن العملية التي جرى تنفيذها بناءً على معلومات استخباراتية، أسفرت أيضًا عن مقتل جنديين اثنين خلال تبادل إطلاق النار مع الإرهابيين، مضيفًا أنّ قوات الجيش صادرت من حوزة الإرهابيين كمية من الأسلحة والمتفجرات تشمل قذائف». ونفذت جماعة «طالبان» الباكستانية، وهي عبارة عن تحالف لشبكات مسلحة تشكل عام 2007 لمحاربة الجيش الباكستاني، ما يقرب من 22 هجوماً.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد باكستان تقترب من اتفاق مع صندوق النقد بعد تعهد الإمارات بمليار دولار

باكستان تقترب من اتفاق مع صندوق النقد بعد تعهد الإمارات بمليار دولار

قال وزير المالية الباكستاني، إسحق دار، اليوم (الجمعة)، إن الإمارات أكدت تقديم دعم بقيمة مليار دولار لإسلام أباد، ما يزيل عقبة أساسية أمام تأمين شريحة إنقاذ طال انتظارها من صندوق النقد الدولي. وكتب دار على «تويتر»: «مصرف دولة باكستان يعمل الآن على الوثائق اللازمة لتلقي الوديعة المذكورة من السلطات الإماراتية». ويمثل هذا الالتزام أحد آخر متطلبات الصندوق قبل أن يوافق على اتفاقية على مستوى الخبراء للإفراج عن شريحة بقيمة 1.1 مليار دولار تأخرت لأشهر عدة، وتعد ضرورية لباكستان لعلاج أزمة حادة في ميزان المدفوعات. ويجعل هذا التعهد الإمارات ثالث دولة بعد السعودية والصين تقدم مساعدات لباكستان التي تحتاج إل

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
العالم باكستان: مقتل أربعة رجال شرطة في معركة بالأسلحة النارية مع الإرهابيين

باكستان: مقتل أربعة رجال شرطة في معركة بالأسلحة النارية مع الإرهابيين

أعلنت الشرطة الباكستانية مقتل 4 رجال شرطة باكستانيين على الأقل في معركة بالأسلحة النارية مع الإرهابيين في مدينة كويتا في الساعات الأولى من الثلاثاء. وقال قائد شرطة العمليات في كويتا، كابتن زهيب موشين، لموقع صحيفة «دون» الباكستانية، إنه جرى شن العملية لتحييد الإرهابيين الذين شاركوا في الهجمات السابقة على قوات الأمن في كوتشلاك. وأضاف زهيب أن العملية أجريت بالاشتراك مع أفراد شرطة الحدود، حسب موقع صحيفة «دون» الباكستانية. وقال زهيب إن عناصر إنفاذ القانون طوقوا، خلال العملية، منزلاً في كوتشلاك، أطلق منه الإرهابيون النار على رجال الشرطة ما أدى إلى مقتل أربعة منهم.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وستارمر يرأسان الجمعة مؤتمراً حول مضيق هرمز

المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
المهمة الدفاعية متعددة الأطراف تسعى لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئاسة الفرنسية الثلاثاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر سيرأسان مؤتمراً عبر الفيديو في باريس يوم الجمعة يضم الدول الراغبة في المساهمة في المهمة الدفاعية متعددة الأطراف لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز حينما تسمح الظروف الأمنية بذلك.

وأفاد دبلوماسيان أوروبيان «رويترز»، بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى سيعقدون اجتماعاً عبر الفيديو غدا الأربعاء قبل اجتماع القادة.


رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي يضمن الأغلبية لحكومته بعد انتخابات تكميلية

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (أ.ب)

حصل ‌رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على أغلبية برلمانية لحكومته الليبرالية، وهو فوز قال إنه سيساعده على ​التعامل بفاعلية أكبر مع الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ومن المرجح أيضاً أن يعني هذا أن كارني، الذي تولى منصبه دون خبرة سياسية وحظي بإشادة عالمية لجهوده في توحيد الدول متوسطة القوة، لن يضطر إلى القلق بشأن الانتخابات لسنوات ‌مقبلة.

وبعد شهور ‌استثنائية انضم خلالها عدد ​من ‌أعضاء ⁠المعارضة ​إلى الحزب الليبرالي ⁠بزعامة كارني، أعلن الحزب أنه فاز في دائرتين في أونتاريو، هما يونيفرسيتي-روزديل وسكاربورو ساوثويست، في انتخابات تكميلية. ولا يزال فرز نتائج انتخابات ثالثة جارياً.

وبهذا الفوز، يصل عدد مقاعد الليبراليين بقيادة كارني إلى 173 مقعداً ⁠في مجلس العموم المكون من ‌343 مقعداً.

وقال آندرو ‌ماكدوغال، أستاذ السياسة الكندية المساعد ​في جامعة تورنتو: «سيكون (كارني) قادراً ‌على تمرير التشريعات دون الحاجة إلى اللجوء ‌إلى المعارضة للحصول على أصوات كافية».

وتعززت مكانة كارني عندما انشق خمسة نواب من المعارضة في غضون خمسة أشهر وانضموا إلى الليبراليين.

وأعلن الليبراليون أيضاً فوزهم ‌في انتخابات تكميلية لتعيين بديل للنائب الليبرالي السابق بيل بلير، الذي استقال ⁠بعد ⁠تعيينه سفيراً لدى بريطانيا.

وتظهر استطلاعات رأي جرت في الآونة الأخيرة أن أكثر من نصف الكنديين يفضلون كارني رئيساً للوزراء، بينما اختار 23 في المائة فقط زعيم المحافظين بيير بويليفر الذي كان من المتوقع أن يفوز في الانتخابات المقبلة بأكثر من 20 نقطة قبل أن يصبح كارني زعيماً للحزب الليبرالي العام الماضي.

وقال ماكدوغال: «قام كارني بعمل جيد إلى حد ما ​في إقناع الكنديين بقدرته ​على التعامل مع ترمب... أظهر للكنديين أنه مدير كفء للاقتصاد والبلد».


لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».