10 قتلى و251 إصابة بعد تسرب غاز سام في ميناء العقبة الأردنيhttps://aawsat.com/home/article/3727306/10-%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%89-%D9%88251-%D8%A5%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D8%B3%D8%B1%D8%A8-%D8%BA%D8%A7%D8%B2-%D8%B3%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86%D9%8A
10 قتلى و251 إصابة بعد تسرب غاز سام في ميناء العقبة الأردني
صورة للحظة انفجار غاز سام في ميناء العقبة الأردني (أ.ف.ب)
عمّان:«الشرق الأوسط»
TT
عمّان:«الشرق الأوسط»
TT
10 قتلى و251 إصابة بعد تسرب غاز سام في ميناء العقبة الأردني
صورة للحظة انفجار غاز سام في ميناء العقبة الأردني (أ.ف.ب)
أدى تسرب غاز سام بعد سقوط صهريج في ميناء العقبة في جنوب الأردن، اليوم (الاثنين)، إلى مقتل عشرة أشخاص وإصابة 251 آخرين.
وقال الناطق باسم مديرية الأمن العام عامر السرطاوي، في بيان، إنه «وأثناء الأعمال اليومية في ميناء العقبة اليوم (الاثنين)، وقع حادث سقوط لصهريج معبأ بمادة غازية سامة أثناء نقله مما أدى إلى تسرب الغاز في الموقع». وأضاف أن «المختصين وفريق المواد الخطرة في الدفاع المدني يتعاملون لغاية هذه اللحظة» مع الحادث.
وأكد وزير الإعلام الأردني الناطق الرسمي باسم الحكومة فيصل شبول لـ«الشرق الأوسط» أن أرقام الضحايا والإصابات قد ترتفع، مشيرا إلى أن المستشفيات قادرة على التعامل مع الحادث وفق الطاقات الاستيعابية المتاحة، وأن عدد الإدخالات مازال تحت السيطرة نتيجة مغادرة الإصابات الخفيفة.
وأعلن تشكيل لجنة للتحقق بتسرب الغاز السام في العقبة. وأن اللجنة الحكومية للتحقيق ستكون برئاسة وزير الداخلية، وفق تكليف رئيس الحكومة بشر الخصاونة الذي توجه إلى غرفة العمليات في المحافظة.
وكانت مديرية الأمن العام قالت أعلنت تسجيل عشر وفيات و٢٥١ إصابة. وقال مفوض السياحة والبيئة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة نضال المجالي إن القراءات الحالية من محطات الهواء الثابتة في المنطقة الجنوبية والمدينة لم تسجل مؤشرات غير طبيعية، وأن منطقة الحادث لا مؤشرات خطرة فيها. مشيرا إلى انحسار تأثير الغاز حاليا ولا ضرر على الصحة العامة.
وأضاف المجالي أن سرعة الرياح في الموقع بلغت 1.9 متر في الثانية، وهو ما منع اي توسع للمادة، ولا اتجاه لأي غازات أو روائح أو أضرار باتجاه المناطق السكنية في المدينة.
وتسبب سقوط رافعة على صهريج معبأ بمادة كلورين الغازية السامة خلال الأعمال اليومية في ميناء العقبة، إلى تسرب واسع للغاز في الموقع. ليجري على الفور عزل المنطقة.
أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق
خلال المفاوضات الجارية بين الحكومتين حول اعتقال النائب الأردني عماد العدوان، المشتبه به في محاولة تهريب كمية كبيرة من الأسلحة والذهب إلى الضفة الغربية، أبدت السلطات الإسرائيلية موقفاً متشدداً أوضحت فيه أنها لن تطلق سراحه قبل الانتهاء من محاكمته، فيما طالبت أوساط في اليمين الحاكم بأن يدفع الأردن ثمناً سياسياً ذا وزن ثقيل مقابل تحريره، مثل تخليه عن الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي الشريف وبقية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة.
وقالت مصادر في اليمين إن «تهمة النائب الأردني خطيرة للغاية على الصعيدين الدبلوماسي والأمني على السواء، وكان يمكن له أن يتسبب في قتل إسرائيليين كثيرين لو نجحت خطته
أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أن النائب عماد العدوان الذي أوقفته السلطات الإسرائيلية قبل أيام على خلفية قضية تهريب مزعومة لكميات من الأسلحة والذهب، بـ«صحة جيدة ولا يتعرض لأي ممارسات مسيئة جسدياً أو نفسياً»، لافتة إلى أنه «طلب طمأنة أسرته أنه بصحة جيدة».
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير سنان المجالي، في بيان صحافي (الثلاثاء)، إن السفير الأردني في تل أبيب غسان المجالي، تحدث بشكل مفصل مع النائب العدوان حول ظروف توقيفه وإجراءات التحقيق معه، وتأكد منه أن ظروف توقيفه تحترم حقوقه القانونية والإنسانية.
يحقق جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في وجهة الأسلحة التي كان ينقلها النائب الأردني، عماد العدوان، في سيارته إلى الضفة الغربية، فيما ستحدد المسألة إلى حد كبير كيف ستتعامل إسرائيل مع القضية التي زادت من حدة التوترات مع عمان. وفيما فرض «الشاباك» تعتيماً إعلامياً على القضية، فإنَّ التحقيق مع العدوان استمر أمس، لليوم الثاني، حول الأسلحة، وما إذا كانت متعلقة بالتجارة أم بدعم المقاومة الفلسطينية، وهل كانت المرة الأولى، ومن هم المتورطون في القضية. وكان العدوان اعتُقل الأحد على جسر «اللنبي» الإسرائيلي، بين الأردن والضفة الغربية، بعد معلومات قال وزير الخارجية الإسرائيلية إيلي كوهين، إنَّها استخبا
مع إعلان مصر، مساء الاثنين، «استشهاد» مساعد الملحق الإداري بسفارتها في الخرطو، توالت اليوم (الثلاثاء) بيانات عدد من الدول، في مقدمتها المملكة العربية السعودية، والأردن، وروسيا، للإعراب عن مواساتها للقاهرة في الحادث. في حين أكدت وزارة الخارجية المصرية أن «السفارة المصرية في الخرطوم وقنصليتي الخرطوم وبور سودان والمكتب القنصلي في وادي حلفا تواصل التنسيق مع المواطنين المصريين لإجلائهم».
ونعت وزارة الخارجية المصرية وأعضاؤها ببالغ الحزن والأسى «شهيد الواجب» مساعد الملحق الإداري بسفارة مصر في الخرطوم.
هجوم إسرائيلي على جنوب لبنان يُخرج محطة كهرباء رئيسية عن الخدمةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5253226-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D9%8F%D8%AE%D8%B1%D8%AC-%D9%85%D8%AD%D8%B7%D8%A9-%D9%83%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%AF%D9%85%D8%A9
كابلات كهربائية متصلة بأعمدة كهرباء في بيروت يوم 18 فبراير 2022 (رويترز)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
هجوم إسرائيلي على جنوب لبنان يُخرج محطة كهرباء رئيسية عن الخدمة
كابلات كهربائية متصلة بأعمدة كهرباء في بيروت يوم 18 فبراير 2022 (رويترز)
قالت «مؤسسة كهرباء لبنان»، إن هجوماً إسرائيلياً استهدف جنوب لبنان في وقت سابق من يوم الخميس، أدى إلى خروج محطة تحويل رئيسية للكهرباء عن الخدمة، في مؤشر على تصاعد الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية اللبنانية.
وأضافت في بيان نشرته وسائل الإعلام اللبنانية: «تعرّضت محطة التحويل الرئيسية في السلطانية، قضاء بنت جبيل، إلى استهداف أدى حسب المعطيات الأولية إلى تدمير كافة خلايا مخارج التوزيع، وتضرر أحد محولات القدرة، بالإضافة إلى غرفة التحكم والحماية. وبالتالي أصبحت محطة التحويل الرئيسية هذه خارج الخدمة كلياً».
وأوضحت أن هذه المحطة «تغذي مدينة بنت جبيل والقرى المحيطة بها، وجويا، وبعض قرى قضاء صور»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
سلام: استعادة قرار الحرب والسلم أولويةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5253225-%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%85-%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%A9
شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على أن «استعادة قرار الحرب والسلم ووضعه حصراً بيد الدولة» تشكّل أولوية وطنية، معتبراً أن «ربط لبنان بصراعات إقليمية لا يخدم مصلحته، بل يضاعف التكلفة عليه».
الحرب لم تكن خيار اللبنانيين
وقال سلام، في كلمة بمناسبة عيد الفطر، إن لبنان يقف أمام «معادلة شديدة القسوة بين مغامرات غير محسوبة وارتباطات إقليمية زجّت به في صراعات لا تخدم مصلحته الوطنية، واعتداءات إسرائيلية متواصلة تنتهك سيادته وتفاقم معاناة شعبه»، مؤكداً أن «واجبنا الأول هو حماية لبنان واللبنانيين والتمسك بالمصلحة الوطنية العليا».
وأشار إلى أن العيد يأتي هذا العام «فيما لا يزال لبنان تحت وطأة حرب قاسية دفعت مئات الآلاف من أهلنا إلى النزوح، ودمّرت البيوت والحقول»، مؤكداً أن هذه الحرب «لم تكن حرب اللبنانيين ولا خيارهم، ولا سيما أهل الجنوب الذين يدفعون مرة جديدة الثمن الأكبر من أبنائهم وأرزاقهم وأمنهم واستقرارهم».
كلمة رئيس #مجلس_الوزراء الدكتور #نواف_سلام:يأتي عيد الفطر المبارك هذا العام وقلوب اللبنانيين مثقلة بالقلق. لكن معنى العيد يبقى أعمق من الألم، لأنه يذكرنا بأن بعد الصبر رجاء، وأن المجتمع حين يتضامن، يستطيع أن يتجاوز أصعب الصعاب، وكذلك حال الوطن حين تتوحد إرادتُهُ،فالعيد... pic.twitter.com/qAzPzNljel
وأضاف أن «ما أصاب الجنوب والبقاع وبيروت وضاحيتها لم يصب مناطق بعينها، بل أصاب لبنان كله»، داعياً إلى عدم تجاهل الأسئلة المشروعة، قائلاً: «لا يمكن مقاربة هذه المرحلة على قاعدة صرف الأنظار عن الحقائق أو مطالبة الناس بالصمت كلما طرح السؤال المشروع: كيف وصلنا إلى هنا؟ وكيف نخرج من هنا؟».
وأكد: «لا يجوز الحلول مكان الدولة في أخذ قرار الحرب والسلم، ثم يطلب منها أن تتحمل وحدها نتائج ما لم تقرره. لا يجوز أن يفرض على اللبنانيين النزوح والدمار والخوف والانكشاف، ثم يقال لهم إن السؤال عن المسؤوليات خيانة».
متطوعون يوزعون الهدايا للأطفال النازحين في مركز للنزوح عشية عيد الفطر المبارك (أ.ب)
وجدّد التأكيد على أن الدولة اللبنانية «موجودة وحاضرة وتعمل في كل أنحاء الوطن لتأمين مراكز الإيواء للنازحين وتجهيزها وتأمين الخدمات الأساسية»، مشيراً إلى أنها «تعمل أيضاً مع الأشقاء العرب وفي عواصم العالم على حشد الجهود لوقف الحرب وتوفير متطلبات الإغاثة».
وقال: «إنكار كل ذلك، ورمي الدولة بسهام التقصير في حق أهلها، لا يعدو كونه محاولة مكشوفة للهروب إلى الأمام، وسعياً لحرف الأنظار عن خطيئة إقحام البلاد في هذه الحرب ونتائجها المدمرة».
وأكد أن «تحميل الدولة مسؤولية ما جرى لا يعكس الوقائع»، مشدداً على أنها «لم تكن هي من اتخذ قرار الإسناد»، ولا يجوز «أن تتحمل وحدها نتائج ما لم تقرره».
لاستعادة قرار الحرب والسلم
وأكد أن «حماية لبنان تقتضي استعادة قرار الحرب والسلم وفك الارتباط بمنطق الساحة المفتوحة لحروب الآخرين»، مشيراً إلى أن «الأولوية اليوم هي وقف الحرب والتدمير والنزوح، وحماية المدنيين وتأمين العودة وإطلاق إعادة الإعمار».
وشدد قائلاً: «استعادة الدولة ليست ضد أحد، بل حماية للجميع... ولا مستقبل للبنان إذا بقي نصف دولة ونصف ساحة»، مؤكداً أن المطلوب هو «إعادة القرار إلى مرجعية واحدة تحت سقف واحد وقانون واحد وجيش واحد».
جسر القاسمية في جنوب لبنان بعد تعرضه لقصف إسرائيلي (رويترز)
لا لخطاب التخوين والتهديد
وفي سياق متصل، حذّر سلام من تصاعد خطاب الكراهية، قائلاً: «تصاعد خطاب الكراهية والتشفي هو خطاب صادر عن نفوس مريضة ويجب التصدي له»، كما نبّه إلى «تصاعد لغة التخوين والتهديد التي تشكل استهتاراً خطيراً بالدولة والقانون وتعرّض حياة المواطنين للخطر».
وأضاف: «التهديد بالعنف ليس سياسة، والتلويح بالحرب الأهلية ليس رأياً، ومحاولة تقويض الدولة بالترهيب ليست خياراً مشروعاً»، مؤكداً أن «الدولة ليست طرفاً يهدد، بل مرجعية يحتكم إليها».
وشدّد على أنه «لا يجوز أن يؤخذ البلد إلى الحرب، ثم يُمنع اللبنانيون من السؤال عن الجدوى»، وأن «خطاب التخوين يفتح جبهة داخلية تستفيد منها إسرائيل أولاً وأخيراً».
وزير الخارجية الفرنسي في بيروت: «تضامن» وتأكيد على استمرار المساعيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5253214-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%88%D8%AA-%D8%AA%D8%B6%D8%A7%D9%85%D9%86-%D9%88%D8%AA%D8%A3%D9%83%D9%8A%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D9%8A
وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو خلال زيارته رئيس الحكومة نواف سلام (أ.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
وزير الخارجية الفرنسي في بيروت: «تضامن» وتأكيد على استمرار المساعي
وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو خلال زيارته رئيس الحكومة نواف سلام (أ.ب)
فشلت الوساطات الفرنسية في إقرار «هدنة العيد» التي طالب بها لبنان، في ظل تشدد إسرائيلي واضح، عبرت عنه زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التي اقتصرت على بيروت، بعد معلومات ترددت سابقاً عن أنها ستشمل تل أبيب.
وتحولت زيارة الوزير الفرنسي إلى «جرعة دعم معنوية» للبنان الذي يقع تحت وطأة أوضاع أمنية وإنسانية صعبة.
وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الوزير الفرنسي أبدى إصرار فرنسا على إيجاد «أرضية مشتركة» تسمح بانطلاق عملية تفاوضية جادة، مكرراً دعم بلاده «الكامل» لمبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون الذي أبدى الاستعداد لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وأن باريس ستواصل مساعيها رغم الصعوبات. وأبلغ بارو المسؤولين اللبنانيين أنه تواصل هاتفياً قبيل وصوله إلى بيروت مع نظيره الأميركي، كما مع الوزير الإسرائيلي رون دريمر الذي كلفته إسرائيل تمثيلها في المفاوضات مع لبنان.
وقالت المصادر إن الوزير الفرنسي أكد مجدداً على «حيوية الدور الذي تقوم به قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان» وتشديده على أن بلاده «مصرة على البقاء في الجنوب بعد انتهاء ولاية القوة الدولية مع نهاية العام الحالي».
وقال بيان رسمي لبناني إن الوزير بارو نقل إلى الرئيس عون خلاصة التحرك الذي يقوم به لوقف التصعيد العسكري في لبنان في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والقتال على أراضيه. وأعرب الوزير بارو عن استعداد فرنسا للعمل من أجل وضع حد للتصعيد العسكري، من خلال اقتراحات يتم التداول بها مع الأطراف المعنية، انطلاقاً من المبادرة التفاوضية التي أعلنها الرئيس عون والتي وصفها الوزير الفرنسي بـ«الشجاعة» وتلقى دعم المجتمع الدولي، لأنها عبّرت عن إرادة ثابتة في قيام دولة قوية ترفض الانجرار إلى حرب لم تبدأها.
وركّز الوزير بارو على دور الجيش في أي حلّ للوضع القائم حالياً، وكذلك في المرحلة التي تلي انتهاء ولاية قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) وانسحابها منه. كما تناول العلاقات اللبنانية – السورية في ضوء الاتصال الثلاثي الذي جرى بين الرئيس عون والرئيس ماكرون والرئيس السوري أحمد الشرع، وما يمكن أن تقوم به فرنسا لضمان استمرار التنسيق بين البلدين الجارين.
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (إ.ب.أ)
من جهته، رحّب الرئيس عون بالوزير بارو والوفد المرافق، مثمناً الدور المميّز الذي يقوم به الرئيس ماكرون في مساعدة لبنان على مختلف الأصعدة، ولا سيما من خلال التواصل الدائم مع الجانبين اللبناني والسوري، والتواصل أيضاً مع الجانب الإسرائيلي.
وجدّد رئيس الجمهورية التأكيد على ضرورة وقف إطلاق النار، وتوفير الضمانات اللازمة لنجاحه من قبل الأطراف المعنية، معتبراً أن المبادرة التفاوضية التي أعلنها لا تزال قائمة لكن استمرار التصعيد العسكري يعوق انطلاقتها، الأمر الذي يفرض وقفاً للأعمال العدائية لإيجاد المناخات المناسبة للتفاوض، وهو أمر غير متوفر حالياً نتيجة اتساع العمليات الحربية وتدمير القرى والبلدات في الجنوب ووقوع مئات الضحايا والجرحى وأكثر من مليون نازح، وأشار إلى أنه متى توقف إطلاق النار، يصبح في الإمكان تفعيل آلية التفاوض في أي مكان يتم الاتفاق عليه لأن المهم هو وقف التصعيد.
وجدد الرئيس عون التأكيد على رغبة لبنان في بقاء القوات الدولية في الجنوب للسهر على تطبيق أي اتفاق قد يتم التوصل إليه أو بقاء وحدات من الدول الأوروبية التي أبدت رغبتها في استمرار مهامها في حفظ السلام في الجنوب بصرف النظر عمّا سيكون عليه الإطار القانوني لهذا الوجود.
وفي مجال آخر، أكد الرئيس عون على أن الحكومة ماضية في تنفيذ القرارات المتعلقة بحصرية السلاح (نزع سلاح حزب الله) وإن كان التصعيد العسكري يحول دون تنفيذ الخطة التي وضعتها قيادة الجيش بالكامل، لافتاً إلى أن المرافق الرسمية ومطار رفيق الحريري الدولي ومرفأ بيروت والمعابر الحدودية، تخضع كلها لإشراف الأجهزة العسكرية والأمنية اللبنانية، فيما يسيّر الجيش دوريات وحواجز في مختلف المناطق اللبنانية لمنع المظاهر المسلحة وتوقيف المخالفين. وشدد على أن الحكومة متمسكة بموقفها لجهة كون قرار الحرب والسلم من اختصاص الدولة حصرياً.
زيارة برّي وسلام
وزار الوزير بارو رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يتمسك برفض تسمية عضو شيعي في الوفد التفاوضي اللبناني، مكرراً ضرورة «وقف العدوان الإسرائيلي وعودة النازحين» قبل قيامه بأي شيء مماثل.
وزار بارو أيضاً رئيس الحكومة نواف سلام، الذي كان توجه في حديث لـ«CNN»، إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقول «نؤكد استعدادنا للدخول فوراً في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل». وقال سلام إن «هذه الحرب فرضت علينا ونحن لم نكن نريدها»، لافتاً إلى أن «نحو 20 في المائة من سكان لبنان أُجبروا على مغادرة منازلهم». ورأى أن «أميركا شريك استراتيجي للبنان، وترمب أكثر شخص قادر على لعب دور حاسم في إنهاء الحرب».
لقاء وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في السراي الحكومي في بيروت (إ.ب.أ)
مبادرة عون
وتحظى مبادرة عون باحتضان داخلي لبناني، وأكد وزير الثقافة غسان سلامة أن مبادرة رئيس عون التفاوضية «هي مبادرة مرنة وقابلة للتعامل معها بطريقة تأخذ بعين الاعتبار إمكانية تنفيذها». وشدد على أن جوهر هذه المبادرة هو الدعوة لوقف إطلاق النار ولتعزيز قدرات الجيش اللبناني والتفاوض المباشر على كل المسارات، «ونحن نعمل لكي نفسرها ولكي نقنع الدول الخارجية بتبنيها وللضغط على إسرائيل للتجاوب معها».
وأوضح سلامة خلال لقائه بالرئيس اللبناني أن الرئيس الفرنسي تلقف مبادرة الرئيس اللبناني، وأضاف إليها وحاول تسويقها مع الأطراف الأخرى، لا سيما مع إسرائيل. ربما أنه لم يلق المستوى اللازم أو الضروري من التجاوب، ولكن حسب علمنا فإن ذلك لم يمنعه من الاستمرار في هذه المهمة.
وعن امتناع رئيس البرلمان نبيه بري عن تسمية العضو الشيعي في الوفد إلى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، قال إن الظروف التي يمر بها لبنان تتطلب منا جميعا أن نتراجع قليلاً عن مواقفنا المسبقة لكي نسهل عملية التوصل إلى وقف إطلاق النار.
وقال: «إن وقف إطلاق النار يمكن أن يكون متزامناً مع شروط أخرى مثل أن تطلب إسرائيل بعض الأمور، أو نطلب نحن بعض الأمور. المبادرة الرئاسية اللبنانية هي مبادرة مرنة وقابلة للتعامل معها بطريقة تأخذ بعين الاعتبار إمكانية تنفيذها. وأنا آمل ألا تكون هناك عقبات داخلية لكننا ما زلنا في مجال الافتراض لأن الطرف الآخر، أي الطرف الإسرائيلي، لم يقبل بعد تنفيذ مبادرة الرئيس. لذلك، فإن الجدل الداخلي هو حالياً هامشي، لأن مكان وموعد الاجتماع ونوعية البحث ومستوى التمثيل كلها أمور ما زالت قيد البحث».
جنود إسرائيليون متحلقون حول بقايا صاروخ في مرتفعات الجولان المطلة على لبنان (أ.ف.ب)
إدانة أوروبية لـ«حزب الله»
في سياق متصل، أبدى الاتحاد الأوروبي «قلقه البالغ إزاء الهجوم الإسرائيلي المستمر في لبنان الذي يُخلّف عواقب إنسانية وخيمة، ويُنذر بصراع طويل»، وقال في بيان: «يجب على إسرائيل وقف عملياتها في لبنان فالوضع الإنساني في لبنان كارثي بالفعل».
وأدان البيان «قرار حزب الله إقحام لبنان في هذه الحرب، ورفضه تسليم الأسلحة، واستمراره في شنّ هجمات عشوائية ضد إسرائيل. إنّ الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية والعاملين في مجال الرعاية الصحية ومرافقها، فضلاً عن قوات اليونيفيل، غير مُبرّرة وغير مقبولة، ويجب أن تتوقف فوراً».