4 قتلى ومئات الجرحى جراء انهيار منصة لمصارعة الثيران في كولومبيا

جانب من المدرج المنهار في مدينة إل إسبينال الكولومبية أمس (رويترز)
جانب من المدرج المنهار في مدينة إل إسبينال الكولومبية أمس (رويترز)
TT

4 قتلى ومئات الجرحى جراء انهيار منصة لمصارعة الثيران في كولومبيا

جانب من المدرج المنهار في مدينة إل إسبينال الكولومبية أمس (رويترز)
جانب من المدرج المنهار في مدينة إل إسبينال الكولومبية أمس (رويترز)

لقي ما لا يقل عن أربعة أشخاص حتفهم وأصيب أكثر من 300 آخرين في وسط كولومبيا، أمس (الأحد)، في انهيار مدرج في حلبة مصارعة ثيران، على ما أفاد مسؤولون.
وقال حاكم مقاطعة توليما خوسيه ريكاردو أوروسكو بعد الحادث الذي وقع في مدينة إل إسبينال: «هناك أربعة قتلى في الوقت الحالي، امرأتان ورجل وطفل».
وقالت مستشفيات المنطقة إنها تعالج نحو 322 جريحاً بينهم أربعة في العناية المركزة على ما أوضحت مارتا بالاسيوس مسؤولة الصحة في توليما.
ووقع الحادث خلال عرض محلي للثيران، وهو حدث شعبي ينزل خلاله الجمهور إلى الحلبة لمواجهة أبقار وصغار ثيران.
https://twitter.com/CBSNews/status/1541277694968619009?s=20&t=lHO_t0Yc5RbssUScyzmY4g
وانهار جناح كامل من ثلاثة طوابق من المدرجات الخشبية المليئة بالمتفرجين، مما أسفر عن سقوط عشرات الأشخاص أرضاً، على ما أظهرت مشاهد صورت بواسطة طائرات مسيرة وحصلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عليها.
وقال مدير الدفاع المدني في توليما لويس فرناندو فيليس: «لا نزال ننتظر لمعرفة عدد الأشخاص الذين لا يزالون عالقين تحت الأنقاض. كما ترون عبر المشاهد المصورة كان الجناح المعني مليئاً بالناس عند انهياره».
وأظهر شريط مصور آخر عدداً من الأشخاص يحاولون الخروج من بين الأنقاض الخشبية والفولاذية فيما ثور لا يزال يتجول في المضمار.
ووقع الحادث في حلبة خيلبرتو تشاري خلال الاحتفالات بعيد سان بيدرو، وهي الأكثر شعبية في المنطقة.
وقال الرئيس الكولومبي إيفان دوكي: «سنطالب بتحقيق... ونحن متضامنون مع عائلات الضحايا».

وأشار أروسكو من أنه سيطلب «تعليق كل الاحتفالات كهذه»، مؤكداً أنها «تنال من حياة الحيوانات وتساعد على سوء معاملتها».
وعشية الحادث أصيب أشخاص عدة بهجمات ثيران خلال الاحتفالات نفسها في إل إسبينال البالغ عدد سكانها نحو 78 ألف نسمة والواقعة على بعد 150 كيلومتراً جنوب غربي بوغوتا.
وكتب الرئيس الكولومبي المنتخب غوستافو بيترو في «تغريدة»: «أطلب من البلديات عدم السماح بعد الآن بعروض قد يتخللها مقتل أشخاص أو حيوانات»، مذكراً بمقتل مئات الأشخاص في حلبة أخرى في مدينة سينسيليخو في شمال البلاد في عام 1980.
https://twitter.com/petrogustavo/status/1541138473532493826?s=20&t=lHO_t0Yc5RbssUScyzmY4g
عندما كان رئيساً لبلدية بوغوتا (2012 - 2015) وضع بيترو حداً لمصارعة الثيران في حلبة سانتاماريا الشهيرة في العاصمة.
ويعاقب القضاء الكولومبي على سوء معاملة الحيوانات إلا أن مصارعة الثيران والديوك لا تزال منتشرة.


مقالات ذات صلة

زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

الولايات المتحدة​ زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

قال رئيس المعارضة الفنزويلية، خوان غوايدو، إن كولومبيا هددت بترحيله بعدما فرَّ من الملاحقة إلى بوغوتا، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الخميس). وذكر غوايدو أن صوته «لم يكن مسموحاً بسماعه» في كولومبيا، حيث استضاف الرئيس جوستافو بيترو قمة دولية الأسبوع الحالي، في محاولة لحل الأزمة السياسية الفنزويلية. وقال غوايدو للصحافيين في ميامي إنه كان يأمل في مقابلة بعض مَن حضروا فعالية بيترو، لكن بدلاً من ذلك رافقه مسؤولو الهجرة إلى «مطار بوغوتا»، حيث استقل طائرة إلى الولايات المتحدة. وقامت كولومبيا بدور كمقرّ غير رسمي لسنوات لرموز المعارضة الفنزويلية الذين خشوا من قمع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
أميركا اللاتينية بسبب «الآراء الهجومية» للرئيس... بيرو تسحب سفيرها لدى كولومبيا بصورة نهائية

بسبب «الآراء الهجومية» للرئيس... بيرو تسحب سفيرها لدى كولومبيا بصورة نهائية

أعلنت بيرو، أمس (الأربعاء)، أنها «سحبت بصورة نهائية» سفيرها لدى كولومبيا، متّهمة بوغوتا بالتدخل في شؤونها الداخلية بعد شهر من استدعاء سفيرها لدى المكسيك للأسباب نفسها. وقالت وزارة الخارجية البيروفية، في بيان، إن هذه الخطوة جاءت بعد «تدخل متكرر والآراء الهجومية» للرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو حول الأزمة السياسية التي تمر بها بيرو بعد الإطاحة بالرئيس اليساري بيدرو كاستيو وسجنه في ديسمبر (كانون الأول). وأضافت الوزارة أن هذه التصريحات «أدت إلى تدهور خطير في العلاقة التاريخية للصداقة والتعاون والاحترام المتبادل التي كانت قائمة بين بيرو وكولومبيا». وخلال القمة الإيبيرية - الأميركية التي عُقد

«الشرق الأوسط» (ليما)
أميركا اللاتينية الرئيس الكولومبي يرى أن بلاده تتحمل جزءاً من المسؤولية في اغتيال رئيس هايتي

الرئيس الكولومبي يرى أن بلاده تتحمل جزءاً من المسؤولية في اغتيال رئيس هايتي

رأى الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أن بلاده تتحمل جزءاً من المسؤولية في اغتيال الرئيس الهايتي جوفينيل مويز في عام 2021 على أيدي مرتزقة كولومبيين، معلناً أنه سيزور هايتي؛ في محاولة لإيجاد مَخرج للأزمة العميقة في هذا البلد. وقال الرئيس اليساري لوسائل إعلام في جمهورية الدومينيكان، حيث يشارك في قمة أيبيرية – أميركية: «أودّ الذهاب إلى هايتي، إنها مسألة تتحمّل فيها كولومبيا مسؤولية جزئية، أولاً لأن هايتي ساعدتنا في الماضي لكي نصبح دولة، وثانياً لأن الذين قتلوا الرئيس الهايتي كانوا مرتزقة من كولومبيا، ما أطلق أسوأ أزمة تشهدها هايتي في تاريخها». ولم يحدّد بيترو موعداً لزيارته المحتملة.

«الشرق الأوسط» (سانتو دومينغو)
أميركا اللاتينية الشرطة الكولومبية تلجأ لممارسات دينية لمكافحة الجريمة

الشرطة الكولومبية تلجأ لممارسات دينية لمكافحة الجريمة

لجأ قائد الشرطة الكولومبية مع شرطيين آخرين إلى ممارسات طرد الأرواح الشريرة والصلوات في جهودهم لمكافحة العصابات وكبار زعمائها من أمثال بابلو إسكوبار، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وأكد الجنرال هنري سانابريا من مكتبه المليء بالرموز الدينية المسيحية، أن هذه الممارسات الدينية ساعدت الشرطة لأكثر من 50 عاماً من النزاع المسلح. وذكّر خصوصاً بالعمليات التي أفضت إلى القضاء على تاجر الكوكايين بابلو إسكوبار عام 1993، وعلى القائد العسكري للقوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) الملقب «مونو خوخي» عام 2010، وقائد المتمردين المسلحين ألفونسو كانو عام 2011. وقال سانابريا في مقابلة مع مجلة «سيمانا»، إن «وجود الشي

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
أميركا اللاتينية شعار برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» (أ.ف.ب)

في كولومبيا... جدل بعد استعانة قاضٍ بـ«تشات جي بي تي» لإصدار حكم

أثار قاضٍ ضجة في كولومبيا مع إعلانه أنه استخدم برنامج الدردشة الآلي، «تشات جي بي تي»، القائم على الذكاء الصناعي للحكم في قضية تتعلق بطفل مصاب بالتوحد، بحسب ما أفادت به مصادر متطابقة، أمس (الخميس)، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وقال القاضي خوان مانويل باديلا في تصريحات لإذاعة محلية: «هذا يفتح آفاقاً هائلة، اليوم قد يرتبط الأمر ببرمجية (تشات جي بي تي)، لكن في غضون ثلاثة أشهر يمكن الاعتماد على أي بديل آخر لتسهيل صياغة النصوص القانونية التي يمكن للقاضي الاستناد إليها». وشدد على أن «الهدف ليس استبدال القضاة». وفي حكم صدر في 30 يناير (كانون الثاني)، بتّ القاضي في طلب إحدى الأمهات لإعفاء ابنها ال

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)

رئيسة فنزويلا المؤقتة: لسنا خائفين من المواجهة الدبلوماسية مع الولايات المتحدة

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال مؤتمر صحافي في مارس 2019 (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال مؤتمر صحافي في مارس 2019 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

رئيسة فنزويلا المؤقتة: لسنا خائفين من المواجهة الدبلوماسية مع الولايات المتحدة

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال مؤتمر صحافي في مارس 2019 (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال مؤتمر صحافي في مارس 2019 (أرشيفية - د.ب.أ)

أكّدت رئيسة فنزويلا المؤقتة، ديلسي رودريغيز، الخميس، في خطابها أمام البرلمان، أن بلادها لا تخشى «مواجهة الولايات المتحدة دبلوماسياً»، وذلك بعد أقل من أسبوعين من اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو بعملية عسكرية أميركية في كراكاس.

صورة مركبة لترمب ورودريغيز (أ.ف.ب)

وقالت رودريغيز، في خطابها عن حال الأمة: «نحن نعرف أن الولايات المتحدة قوية جداً. نحن لسنا خائفين من أن نواجهها دبلوماسياً، عبر الحوار السياسي»، ما أثار موجة تصفيق حار في البرلمان.


تشييع جماعي نادر في كوبا... إعادة جثامين 32 ضابطاً قُتلوا في الضربة الأميركية على فنزويلا

موكب سيارات ينقل جراراً جنائزية تحتوي على رفات ضباط كوبيين قُتلوا خلال العملية الأميركية في فنزويلا التي أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو... في العاصمة الكوبية هافانا 15 يناير 2026 (أ.ب)
موكب سيارات ينقل جراراً جنائزية تحتوي على رفات ضباط كوبيين قُتلوا خلال العملية الأميركية في فنزويلا التي أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو... في العاصمة الكوبية هافانا 15 يناير 2026 (أ.ب)
TT

تشييع جماعي نادر في كوبا... إعادة جثامين 32 ضابطاً قُتلوا في الضربة الأميركية على فنزويلا

موكب سيارات ينقل جراراً جنائزية تحتوي على رفات ضباط كوبيين قُتلوا خلال العملية الأميركية في فنزويلا التي أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو... في العاصمة الكوبية هافانا 15 يناير 2026 (أ.ب)
موكب سيارات ينقل جراراً جنائزية تحتوي على رفات ضباط كوبيين قُتلوا خلال العملية الأميركية في فنزويلا التي أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو... في العاصمة الكوبية هافانا 15 يناير 2026 (أ.ب)

خرج جنود كوبيون يرتدون قفازات بيضاء من طائرة، يوم الخميس، وهم يحملون أوعية جنائزية تحتوي على رفات 32 ضابطاً كوبياً قُتلوا خلال هجوم أميركي مفاجئ على فنزويلا، بينما كانت الأبواق والطبول تعزف ألحاناً جنائزية في مطار هافانا، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وفي مكان قريب، اصطف آلاف الكوبيين على أحد أشهر شوارع العاصمة بانتظار وصول جثامين الضباط من رتب مختلفة - من عقداء وملازمين ورواد ونقباء - في وقت لا تزال فيه الجزيرة تحت تهديد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

جنود يحملون جراراً جنائزية تحتوي على رفات ضباط كوبيين قُتلوا خلال العملية الأميركية في فنزويلا... هافانا 15 يناير 2026 (أ.ب)

وكانت خطوات الجنود تُسمع بوضوح وهم يسيرون بصرامة نحو مقر وزارة القوات المسلحة قرب ساحة الثورة، حاملين الأوعية الجنائزية، قبل أن يضعوها على طاولة طويلة بجانب صور القتلى، ليتمكن المواطنون من إلقاء نظرة الوداع.

ويُعد هذا التشييع الجماعي، الذي جرى الخميس، واحداً من عدد محدود من الجنازات الجماعية التي نظمتها الحكومة الكوبية خلال ما يقرب من نصف قرن.

وفي وقت سابق من اليوم، عرض التلفزيون الرسمي صوراً لأكثر من 12 جريحاً وُصفوا بـ«المقاتلين»، كانوا برفقة وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز عند وصولهم من فنزويلا مساء الأربعاء. وكان بعضهم على كراسٍ متحركة.

وجاء وصول الجرحى والجثامين في ظل تصاعد التوتر بين كوبا والولايات المتحدة، بعدما طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤخراً الدولة الكاريبية بعقد صفقة معه «قبل فوات الأوان»، دون أن يوضح طبيعة هذه الصفقة.

كما قال ترمب إن كوبا لن تعيش بعد الآن على أموال ونفط فنزويلا، محذّراً خبراء من أن الانقطاع المفاجئ لشحنات النفط قد يكون كارثياً على الجزيرة التي تعاني أصلاً من انقطاعات كهرباء حادة وانهيار في شبكة الطاقة.

أشخاص مصطفون على جانبي شوارع العاصمة الكوبية هافانا في 15 يناير 2026 لمشاهدة موكب السيارات الذي يحمل جراراً جنائزية تحتوي على رفات ضباط كوبيين قُتلوا خلال العملية الأميركية في فنزويلا (أ.ب)

«هذا ما سيوحدنا دائماً»

ورفع مسؤولون علماً ضخماً في مطار هافانا، بينما وقف الرئيس ميغيل دياز - كانيل، مرتدياً الزي العسكري بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة، صامتاً إلى جانب الرئيس السابق راؤول كاسترو، وبالقرب منهم ما بدا أنهم أقارب القتلى.

وقال وزير الداخلية الكوبي لازارو ألبرتو ألفاريز كاسا إن فنزويلا لم تكن أرضاً بعيدة عن الضحايا، بل كانت «امتداداً طبيعياً لوطنهم».

وأضاف: «العدو يتحدث بلغة العمليات فائقة الدقة، والنخب، والتفوق. أما نحن، فنحن نتحدث عن الوجوه، وعن العائلات التي فقدت أباً أو ابناً أو زوجاً أو أخاً»؛ في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة.

ووصف ألفاريز القتلى بـ«الأبطال»، معتبراً أنهم نموذج للشرف و«درس لمن يترددون».

إحدى سيارات الجيب التابعة لموكب الجنازة تصل إلى مراسم تأبين الجنود الكوبيين الـ32 الذين لقوا حتفهم خلال التوغل الأميركي للقبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو في وزارة القوات المسلحة الثورية في هافانا يوم 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وتابع: «نؤكد من جديد أنه إذا كان هذا الفصل المؤلم من التاريخ قد أثبت شيئاً، فهو أن الإمبريالية قد تمتلك أسلحة أكثر تطوراً، وثروات هائلة، وقد تشتري عقول المترددين، لكنها لن تستطيع شراء شيء واحد أبداً: كرامة الشعب الكوبي».

واصطف آلاف الكوبيين على طول شارع مرت منه دراجات نارية ومركبات عسكرية تقل رفات القتلى.

وقالت كارمن غوميز، وهي مصممة صناعية تبلغ من العمر 58 عاماً: «هؤلاء أشخاص مستعدون للدفاع عن مبادئهم وقيمهم، ويجب أن نكرمهم»، مضيفة أنها تأمل ألا يحدث أي غزو في ظل التهديدات المستمرة.

وعن سبب حضورها رغم الصعوبات التي يواجهها الكوبيون، قالت: «إنه الشعور بالوطنية الذي يمتلكه الكوبيون، وهذا ما سيوحدنا دائماً».

حراس الكتيبة الاحتفالية يحملون رفات الجنود الكوبيين الـ32 الذين لقوا حتفهم خلال التوغل الأميركي للقبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو في مقر وزارة القوات المسلحة الثورية في هافانا 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)

«الناس غاضبون ومجروحون»

وكانت كوبا قد نشرت مؤخراً أسماء ورتب 32 عسكرياً - تتراوح أعمارهم بين 26 و60 عاماً - كانوا ضمن الطاقم الأمني للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال الهجوم على مقر إقامته في 3 يناير الذي أدى إلى احتجازه ونقله إلى الولايات المتحدة. وينتمي هؤلاء إلى القوات المسلحة الثورية ووزارة الداخلية، وهما الجهازان الأمنيان الرئيسيان في الجزيرة.

وأكدت السلطات الكوبية والفنزويلية أن هؤلاء الجنود كانوا جزءاً من اتفاقيات حماية متبادلة بين البلدين.

ومن المقرر تنظيم مظاهرة ضخمة يوم الجمعة أمام السفارة الأميركية في منتدى مفتوح يُعرف باسم «منصة مناهضة الإمبريالية».

وقال المحلل والدبلوماسي السابق كارلوس ألزغاراي لوكالة «أسوشييتد برس»: «الناس غاضبون ومجروحون. هناك الكثير من الحديث على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن كثيرين يعتقدون أن القتلى شهداء في صراع تاريخي ضد الولايات المتحدة».

جنود كوبيون ينتظرون في شارع بويروس لتوديع موكب الجنازة الذي يحمل رفات 32 جندياً كوبياً لقوا حتفهم خلال التوغل الأميركي للقبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو في هافانا 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)

أول جنازة جماعية منذ عقود

في أكتوبر (تشرين الأول) 1976، قاد الرئيس الكوبي الراحل فيدل كاسترو مظاهرة ضخمة لتوديع 73 شخصاً قُتلوا في تفجير طائرة مدنية تابعة لشركة «كوبانا دي أفياسيون»، مولته جماعات مناهضة للثورة في الولايات المتحدة. وكان معظم الضحايا من الرياضيين الكوبيين.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 1989، نظّمت الحكومة عملية «التكريم» لتأبين أكثر من 2000 مقاتل كوبي قُتلوا في أنغولا خلال مشاركة كوبا في الحرب التي هزمت الجيش الجنوب أفريقي وأسهمت في إنهاء نظام الفصل العنصري. كما أُقيمت مراسم تأبين في أكتوبر 1997 عقب وصول رفات القائد الثوري إرنستو «تشي» غيفارا وستة من رفاقه.

وقال الطبيب خوسيه لويس بينييرو (60 عاماً)، الذي عاش أربع سنوات في فنزويلا، إن هذا الدفن الجماعي ضروري لتكريم القتلى.

وأضاف: «لا أعتقد أن ترمب مجنون إلى درجة أن يهاجم بلداً مثل بلدنا، وإذا فعل، فسيحتاج إلى مسكن لتفادي الصداع الذي سيصيبه. هؤلاء كانوا 32 بطلاً قاتلوه. تخيل أمة كاملة. سيخسر».

جرار تحتوي على رفات ضباط كوبيين قتلوا خلال العملية الأميركية في فنزويلا التي أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في وزارة القوات المسلحة الثورية في هافانا بكوبا يوم 15 يناير 2026 (أ.ب)

غضب رسمي كوبي من المساعدات الأميركية

قبل يوم واحد من وصول الجثامين إلى كوبا، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن تقديم 3 ملايين دولار مساعدات لمساعدة الجزيرة على التعافي من إعصار «ميليسا» المدمر الذي ضربها أواخر أكتوبر.

وأقلعت أول رحلة مساعدات من فلوريدا الأربعاء، فيما تقرر تسيير رحلة ثانية الجمعة، كما ستنقل سفينة تجارية مواد غذائية وإمدادات أخرى.

وقال روبيو: «اتخذنا إجراءات استثنائية لضمان وصول هذه المساعدات مباشرة إلى الشعب الكوبي دون تدخل أو تحويل من قبل النظام غير الشرعي»، مضيفاً أن الحكومة الأميركية تعمل مع الكنيسة الكاثوليكية في كوبا.

لكن هذا الإعلان أثار غضب وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، الذي قال في بيان: «تستغل الحكومة الأميركية ما يبدو بادرة إنسانية لأغراض انتهازية وتلاعب سياسي. ومن حيث المبدأ، لا تعارض كوبا المساعدات من الحكومات أو المنظمات، شرط أن تفيد الشعب وألا تُستخدم معاناة المتضررين لتحقيق مكاسب سياسية تحت غطاء العمل الإنساني».


أميركا تحتجز ناقلة مرتبطة بفنزويلا قبيل اجتماع ترمب وماتشادو

ناقلة نقط تحمل اسم «إيفانا» راسية في بويرتو كابيللو بفنزويلا (أ.ب)
ناقلة نقط تحمل اسم «إيفانا» راسية في بويرتو كابيللو بفنزويلا (أ.ب)
TT

أميركا تحتجز ناقلة مرتبطة بفنزويلا قبيل اجتماع ترمب وماتشادو

ناقلة نقط تحمل اسم «إيفانا» راسية في بويرتو كابيللو بفنزويلا (أ.ب)
ناقلة نقط تحمل اسم «إيفانا» راسية في بويرتو كابيللو بفنزويلا (أ.ب)

أعلنت القيادة الأميركية الجنوبية احتجاز ناقلة النفط «فيرونيكا»، ضمن حملة في البحر الكاريبي مرتبطة بفنزويلا.

يأتي ذلك قبيل ⁠اجتماع ​بين ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو.

وعملية الاحتجاز تُمثل ⁠سادس استهداف، ‌خلال الأسابيع القليلة الماضية، ‍لسفن محملة ‍نفطاً فنزويلياً، أو كانت تحمله في وقت ​سابق.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤوليْن أميركيين، اشترطا عدم نشر اسميهما، أن احتجاز الناقلة جرى في منطقة البحر الكاريبي، لكنهما لم يحددا اسم السفينة التي تبيَّن لاحقاً أنها تحمل اسم «فيرونيكا».