طهران تستبق المحادثات النووية بتجربة صاروخ «حامل لأقمار صناعية»

قادة مجموعة السبع يناقشون سبل إحياء اتفاق 2015

إطلاق صاروخ حامل للأقمار الصناعية من مكان مجهول في إيران أمس (أ.ف.ب)
إطلاق صاروخ حامل للأقمار الصناعية من مكان مجهول في إيران أمس (أ.ف.ب)
TT

طهران تستبق المحادثات النووية بتجربة صاروخ «حامل لأقمار صناعية»

إطلاق صاروخ حامل للأقمار الصناعية من مكان مجهول في إيران أمس (أ.ف.ب)
إطلاق صاروخ حامل للأقمار الصناعية من مكان مجهول في إيران أمس (أ.ف.ب)

أعلنت إيران أمس عن تجربة صاروخ قادر على حمل أقمار صناعية «لأغراض بحثية» للمرة الثانية، في خطوة ستزيد على الأرجح من مخاوف الغرب من برامج طهران النووية. وذلك غداة إعلان مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل استئناف المحادثات، بعد نحو 4 أشهر على توقفها في فيينا.
وأفادت وكالتا «فارس» و«تسنيم» التابعتين لـ«الحرس الثوري» نقلاً عن المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية، أحمد حسيني، أن عملية إطلاق الصاروخ الحامل للأقمار الصناعية تمتد على 3 مراحل، وتعتمد المرحلتين الأوليين على الوقود الصلب، ويعمل في ثالث مرحلة بالوقود السائل. ولم يتضح بعد أن كانت عملية الإطلاق التي تمت اليوم قد تكللت بالنجاح، لكن المتحدث قال إن الصاروخ «يتنافس مع حاملات الأقمار الصناعية في العالم». ونقلت «رويترز» عن التلفزيون الرسمي الإيراني أن «المرحلة الثالثة من تطوير الصاروخ ذي الجناح الحامل للأقمار الصناعية ستستند إلى مجموعة من المعلومات الخاصة التي تم الحصول عليها من خلال عملية الإطلاق اليوم».
وتعود آخر تجربة إيرانية لصواريخ من هذا النوع إلى 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عندما أعلنت عن «نجاح» إطلاق صاروخ «سيمرغ» للأقمار الصناعية. وقالت إن الصاروخ حمل 3 حمولات «بحثية». واتضح لاحقاً إخفاق الصاروخ في بلوغ مدار الأرض بسبب فشله في بلوغ السرعة المطلوبة.
- تجارب سابقة
تأتي تجربة صاروخ «ذو الجناح» بعدما التقطت أقمار شركة «ماكسر تكنولوجيز» في بداية مارس (آذار) الماضي، صوراً تظهر آثار حريق وأضرار في منصة إطلاق الصواريخ بمحطة الخميني الفضائية في سمنان شرق العاصمة طهران. وقال خبراء مركز جيمس مارتن لدراسات حظر انتشار الأسلحة النووية، التابع لمعهد ميدلبري للدراسات الدولية، إنه كان صاروخ إطلاق القمر الصناعي المسمى «ذو الجناح». حسبما أوردت وكالة «أسوشيتدبرس» حينذاك.
وينتاب الولايات المتحدة القلق من أن تكنولوجيا الصواريخ بعيدة المدى التي تستخدم لوضع الأقمار الصناعية في مداراتها يمكن استخدامها أيضاً لإطلاق رؤوس حربية نووية. كما تخشى الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل من أن تتخذ طهران من برنامجها لإطلاق الأقمار الصناعية غطاء لتطوير صواريخ عابرة للقارات.
وأكثر ما يثير مخاوف الغربيين إمكانية قيام إيران بتعديلات على الصواريخ الحاملة للأقمار الصناعية التي تعمل بالوقود الصلب من أجل تحويلها إلى صواريخ عابرة للقارات قادرة على بلوغ أكثر من 5 آلاف كيلومتر.
وتملك إيران ترسانة من الصواريخ الباليستية، يصل أقصى مدى لها إلى 2000 كيلومتر، وأغلبها بيد «الحرس الثوري». وكشف «الحرس الثوري» في أبريل (نيسان) 2020 عن برنامجه الفضائي السري من خلال إطلاق قمر صناعي في المدار. وفي 8 مارس الماضي، أعلن «الحرس الثوري» عن وضع ثاني قمر صناعي له في مدار الأرض.
وبموجب القرار 2231 الصادر من مجلس الأمن الدولي بعد التوصل للاتفاق النووي المبرم عام 2015، فإنه على إيران «الامتناع عن القيام بأي نشاط يتعلق بصواريخ باليستية معدة لنقل شحنات نووية، ومن ضمنها التجارب المتعلقة بتطوير تكنولوجيا الصواريخ الباليستية».
وكان البرنامج الصاروخي الباليستي، إلى جانب الأنشطة الإقليمية، وإطالة أمد القيود النووية، من الأسباب الرئيسية التي دفعت الإدارة الأميركية السابقة، برئاسة دونالد ترمب، للانسحاب من الاتفاق النووي، وفرض استراتيجية «الضغوط القصوى» في مايو (أيار) 2018.
- قمة السبع
يأتي الإعلان عن إطلاق مركبة الأقمار الصناعية، بينما انشغلت إيران أمس بردود الأفعال على زيارة مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى طهران، الذي أعلن عن محاولة جديدة لكسر حالة الجمود بين الطرفين الممتدة منذ أشهر، مشيراً إلى اتفاق بين طهران وواشنطن بشأن استئناف المفاوضات النووية لتخطي المأزق الذي تسبب في تعطلها في مارس الماضي.
وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية، أمس، إن قادة مجموعة السبع سيناقشون إمكانية إحياء المحادثات النووية، خلال مأدبة عشاء ليلة أمس، مضيفاً أن محادثات أكثر تفصيلاً ستعقد صباح الثلاثاء بين فرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة. وقال المسؤول الفرنسي: «تم تكثيف المحادثات بين فرق العمل»، مضيفاً أنه كان من الضروري إحياء الاتفاق النووي مع إيران لضمان عدم انتشار الأسلحة النووية والحفاظ على الأمن الإقليمي، وكذلك معرفة كيف ينسجم ذلك مع ارتفاع أسعار النفط.
ورجّحت منصة المجلس الأعلى للأمن القومي أن تستضيف الدوحة المرحلة الأخيرة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن. وكان بوريل قد أعلن استئناف المحادثات في دولة خليجية، بعدما توقفت المحادثات في مارس.
وبعد ساعات من إعلان بوريل، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي، إنه لا يمكنه الحديث عن وضع المفاوضات، حسب «رويترز».
وأبلغ كيربي الصحافيين المسافرين على متن الطائرة الرئاسية: «لم يتغير شيء بشأن موقفنا، وما زلنا نرى أن الاتفاق النووي هو أفضل سبيل لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية... نريد أن نعيدها للامتثال للاتفاق النووي».
وذكرت وكالة «نور نيوز»، النافذة الإعلامية للمجلس الأعلى للأمن القومي، أن «الدوحة لديها حظوظ أكبر من الدول الخليجية الأخرى، نظراً للمساعي المستمرة من قطر لاستئناف المحادثات».
ونشرت مواقع إيرانية تسجيل فيديو من جولة بوريل في شوارع العاصمة طهران أول من أمس، وقالت إنه «أراد معرفة آثار العقوبات والاتفاق النووي»، فيما ذكرت مواقع أخرى أنه زار شارع «كشاورز» في وسط العاصمة طهران.
- إجهاض العقوبات
خرج الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في مقابلة تلفزيونية غير معلنة، وعلق على قضايا داخلية وخارجية، بما في ذلك زيارة بوريل إلى طهران.
بدأ رئيسي كلامه في هذا الصدد بإلقاء اللوم على الإدارة الأميركية، قبل أن يعلق على زيارة بوريل، قائلاً: «لم يلتزموا بتعهداتهم ونقضوا الاتفاق، وأعلنّا مراراً وتكراراً أنه يجب على الأميركيين العودة إلى العمل بالتزاماتهم». وقال: «لا ننوي تعطيل المفاوضات، لقد أعلنا مراراً أن هذه القرارات لن تجبر إيران على التراجع من مواقفها»، لافتاً إلى أنه أبلغ المسؤول الأوروبي بأن بلاده «ستتابع المفاوضات من منطلق الكرامة».
وقال رئيسي عن آخر تطورات المحادثات: «لقد أعلنا من البداية أننا سنتابع رفع العقوبات لأنها ظالمة، يجب رفعها على وجه السرعة»، لافتاً إلى أن حكومته تابعت مساراً ثانياً إلى جانب المفاوضات، وهو «مسار إبطال مفعول العقوبات». في إشارة إلى سياسة الالتفاف على العقوبات الأميركية.
وخاطب رئيسي الإيرانيين بقوله: «لدينا مجموعة ومركز خاص في الحكومة برئاسة النائب الأول للرئيس وآخرين في أنحاء البلاد يعملون معاً على إجهاض العقوبات، إلى جانب رفعها (في المفاوضات)».
وكرر رئيسي انتقاداته لقرار الإدانة الغربي الذي وافق على تمريره مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في وقت سابق من هذا الشهر، بعدما أكدت «الذرية الدولية» عدم تعاون إيران في التحقيق الدولي الخاص بالمواقع السرية. وصرح: «كان من غير اللائق أن يقترح وسيط المحادثات إصدار قرار ضد الشعب الإيراني في مجلس محافظي الوكالة الدولية، في وقت قمنا بكل التعاون المطلوب مع الوكالة الدولية، لقد أعلنا أن (القرار) سيخلق مشكلات في عملية التفاوض». وتزامناً، خاطب عبد اللهيان مواطنيه عبر حسابه الشخصي على شبكة إنستغرام بنشر نص مقتضب عن زيارة بوريل، مكرراً ما كتبه في وقت سابق على «تويتر» بشأن «إيجابية» المحادثات.
- تباين في طهران
ويبدي الخبراء الإيرانيون شكوكاً حول التوصل إلى اتفاق سريع في عملية التفاوض المتجددة، ويقول فريق من الخبراء إن الجهاز الدبلوماسي «يسير على خطى سعيد جليلي أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي في زمن محمود أحمدي نجاد الذي كان مفاوضاً عن إيران». ويرى هؤلاء أن الحكومة الحالية تتطلع إلى «الإطالة في المفاوضات».
وانعكست الشكوك بشأن إمكانية نجاح المفاوضات على عناوين الصفحات الأولى للجرائد الإيرانية الصادرة أمس. وتساءلت صحيفة «دنياي اقتصاد» عما إذا كان إحياء الاتفاق النووي ممكناً. وعنونت صحيفة «هفت صبح» أن «الاتفاق النووي قصة بلا نهاية»، مشيرة إلى أن المفاوضات «تستأنف للمرة التاسعة، لكن لا نعرف التفاصيل كالعادة».
بدورها، كتبت صحيفة «جوان» التابعة لـ«الحرس الثوري» تحت عنوان «الاتفاق على التفاوض في ذروة المأزق» إن «إيران والأطراف الغربية تجرب حظها مرة أخرى لإنجاز مفاوضات إحياء الاتفاق النووي». أما جريدة «سياست روز» المحسوبة على أوساط «الحرس الثوري» أيضاً، فقد عنونت أن «إيران لا تطيق الخطوات الاستفزازية». وكتبت صحيفة «خراسان» المتشددة إن «الغرب بعد 3 أشهر من المواقف الحادة عاد لطاولة المفاوضات». أما صحيفة فرهيختغان، التابعة لمكتب علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني فتساءلت على صفحتها الأولى عن «عودة أميركا لطاولة المفاوضات؟» وقالت: «نباء الاجتماع غير المباشر بين إيران وأميركا بوساطة الاتحاد الأوروبي سيكون غير استعراضي إذا تغير توجه واشنطن عملياً».
وكان لافتاً أن صحيفة كيهان التي يسمي رئيس تحريرها المرشد الإيراني، تجاهلت التعليق على استئناف المفاوضات وزيارة بوريل إلى طهران، رغم أنها أبرزت مقابلة الرئيس الإيراني، لكنها اكتفت بالإشارة إلى ما قاله عن «تراجع تأثير التضخم على المدى القصير، وأن الحكومة تتحكم في أسعار البازار». وأجمعت الصحف الإيرانية على أن المفاوضات استغرقت 4 ساعات. واكتفت صحيفة «آرمان ملي» الإصلاحية بالقول: «حياة جديدة للمفاوضات». وكتبت صحيفة شرق الإصلاحية: «هل الاتفاق النووي في متناول اليد؟».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (الأربعاء) أن إيران استخدمت سراً قمراً صناعياً صينياً للتجسس، ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة.

وأفاد التقرير -نقلاً عن وثائق عسكرية إيرانية مسربة- بأن سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» حصل من الصين على القمر الصناعي «تي إي إي-01 بي»، الذي بنته وأطلقته شركة «إيرث آي» الصينية، في أواخر 2024، بعد إطلاقه إلى الفضاء.

وذكرت الصحيفة -استناداً إلى إحداثيات مؤرخة وصور أقمار صناعية وتحليلات مدارية- أن القادة العسكريين الإيرانيين وجَّهوا القمر الصناعي لمراقبة مواقع عسكرية أميركية رئيسية.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس الحالي (رويترز)

وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن الصور التُقطت في مارس (آذار)، قبل ضربات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على تلك المواقع وبعدها.

ولم يصدر تعليق بعد من البيت الأبيض ولا من كل من: وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، ووزارة الحرب (البنتاغون)، ووزارتي الخارجية والدفاع الصينيتين، وشركة «إيرث آي- إمبوسات»، وهي شركة مقرها بكين تقدم خدمات التحكم بالأقمار الصناعية والبيانات، وتمتد شبكتها عبر آسيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن «الحرس الثوري» حصل في إطار الصفقة على إمكان الوصول إلى محطات أرضية تجارية تشغلها «إمبوسات».


منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».