إطلاق صفارات الإنذار من حقبة الحرب الباردة في جميع أنحاء فرنسا... لماذا؟

في أول يوم أربعاء من كل شهر تدوي صفارات الإنذار في فرنسا
في أول يوم أربعاء من كل شهر تدوي صفارات الإنذار في فرنسا
TT

إطلاق صفارات الإنذار من حقبة الحرب الباردة في جميع أنحاء فرنسا... لماذا؟

في أول يوم أربعاء من كل شهر تدوي صفارات الإنذار في فرنسا
في أول يوم أربعاء من كل شهر تدوي صفارات الإنذار في فرنسا

كان يوم الأربعاء يوماً عادياً بالنسبة إلى الفرنسيين. عجت الشوارع بالسياح واكتظت المطاعم بروادها قبل أن تدوي صفارات الإنذار محذرة من غارة جوية.
ووفق تقرير نشرته شبكة «سي إن إن»؛ فإن ما وقع حدث غريب، وما جعله أكثر غرابة أنه باستثناء عدد قليل من السياح المرتبكين، لا يبدو أن أحداً لاحظ الأمر.
في فرنسا، في أول يوم أربعاء من كل شهر، تدوي صفارات الإنذار - بدأت قبل عقود بصفتها تحذيرات من القصف خلال الحرب الباردة – بوصفها اختباراً للإنذارات في نحو ألفي بلدة وقرية في جميع أنحاء فرنسا.
واليوم، تطلق الصفارات تحذيراً من كوارث طبيعية أو صناعية، لكن مع اندلاع الحرب في شرق أوروبا، أصدرت السلطات الفرنسية بيانات لتذكير الفرنسيين بأن إطلاق الصفارات لدقيقة و41 ثانية هو مجرد تمرين.
https://twitter.com/JosephAtaman/status/1540037541449039873?s=20&t=F3XuYwY9PSZxYjdCWf0b4g
يقول علي كارالي، سائح من لندن، عندما سمع صفارات الإنذار هذا الشهر خارج نوتردام في باريس: «بالتأكيد لو اندلعت حرب، لكنا سمعنا أو شاهدنا الأمر في الأخبار».
رغم ذلك؛ فإن المفاجأة لا تقتصر على الزوار.
وقال ماتيو بيانيز، رئيس الخدمة المشتركة بين الإدارات للدفاع والحماية المدنية في إيفلين، وهي منطقة تقع غرب باريس: «ليس من غير المألوف أن تتلقى المحافظة مكالمات من أفراد أو مواطنين فرنسيين أو سياح قلقين بشأن صفارات الإنذار»، مضيفاً: «يطمئنهم فريقنا في أول أربعاء من الشهر».
يعود إطلاق صفارات الإنذار التي تُسمع اليوم إلى العصور الوسطى. منذ ذلك الوقت، كانت مسؤولية الإدارة هي الإشارة إلى أي حادث يمكن أن يهدد السكان جسدياً.
كان أحد الأجراس الأكثر شيوعاً في ذلك الوقت يُعرف باسم «توكسين»، وجد في الكنائس ودقه الكهنة لتنبيه السكان إلى الخطر.
في عام 1914، دقت الأجراس لأكثر من ساعة في عدد من المدن لتنبيه أكبر عدد ممكن من السكان إلى اندلاع الحرب العالمية الأولى.
بعد الحرب العالمية الثانية، بدأ إطلاق صفارات الإنذار بدلاً من الأجراس، وتم إعدادها للتحذير من التهديدات الجوية المحتملة. تم نشرها خلال الحرب الباردة ويمكن اليوم سماعها في جميع أنحاء فرنسا.
في «Maison - Laffitte»، وهي بلدة يبلغ عدد سكانها نحو 23 ألف نسمة في الضواحي الغربية لباريس، تقع صفارة الإنذار الرئيسية على سطح مبنى البلدية؛ ورجال الشرطة فقط يمكنهم الوصول إليها.
يقول نائب رئيس البلدية، جينو نيكي: «إنها تعمل بشكل جيد، ألا تعتقد ذلك؟»، بينما تنطلق صفارة الإنذار.
طريقة عملهما بسيطة نسبياً. يقول بيانيز: «يمكن لعناصر شرطة المحافظة إطلاق الصفارات عبر تطبيق يسهل الوصول إليه»، مضيفاً: «يسمح لنا هذا الاختبار الشهري بمعرفة أي من صفارات الإنذار الـ47 لدينا معطلة ويجب نقلها لإصلاحها لتكون جاهزة في حالة الطوارئ الحقيقية».
شكك كثيرون في فاعلية نظام الإنذار منذ عقود. يقول أستاذ الجغرافيا في جامعة أفينيون، جوني دوفينيت: «اختارت فرنسا الاحتفاظ بصفارات الإنذار؛ لأن هناك تراثاً معيناً وتقاليداً وراءها».
بصفته خبيراً في أنظمة تنبيه السكان، أوضح أن الرئيس الفرنسي السابق شارل ديغول هو من أمر بنشر النظام الحالي، وأنه «رغم التغييرات المختلفة داخل وزارة الداخلية، فإن الأولوية المعطاة للصفارات بصفتها وسيلة للإنذار قد تم الحفاظ عليها دائماً... ليومنا هذا».
لا يتفق الجميع على فائدتها. صوت صفارات الإنذار مألوف لدى جاكلين بون (92 عاماً) التي كانت مراهقة خلال الحرب العالمية الثانية. لكن سماعها الصوت بانتظام «ليس له أي تأثير على الإطلاق» عليها، على حد قولها، رغم أن الصوت هو نفسه الذي كان عليه قبل نحو قرن.
ولكن بالنظر إلى الأحداث الجيوسياسية اليوم، يشير دوفينيت إلى أن عودة الحرب على الأراضي الأوروبية ربما تكون قد جددت تفكير الجمهور بشأن صفارات الإنذار.
يقول: «لقد أظهرت الحرب في أوكرانيا أنه ربما لا تكون صفارات الإنذار عديمة الفائدة كما يعتقد الناس. هناك أمر واحد واضح، عندما يحدث شيء ما، يريد الناس إعلامهم وتنبيههم».
ومع ذلك، ازدادت الدعوات إلى تغيير النظام، الذي يقول البعض إنه عفا عليه الزمن.
في عام 2019، اشتعلت النيران في مصنع كيماويات ذات ليلة في مدينة روان شمال غربي فرنسا، وغطت المدينة سحابة من الدخان الأسود. تم اختيار استخدام الصفارات تدبيراً ثانوياً للإنذار، وإطلاق اثنتين منها فقط بعد ساعات قليلة من بدء الحريق، لتحذير الناس بمجرد استيقاظهم في الصباح.
في غضون ذلك، اختارت السلطات التواصل عبر «تويتر» ووسائل الإعلام.
في خطاب إلى الحكومة بعد الحريق، قال حاكم منطقة نورماندي، بيير آندريه دوراند، إنه يعتقد أن النظام لديه مجال كبير للتحسين، وإنه «لا يمكننا إدارة أزمات القرن الحادي والعشرين بأداة القرن العشرين».
يمكن أن تتحقق رغبات دوراند في شهر يونيو (حزيران)؛ لأن صفارات الإنذار اقترنت بنظام جديد وحديث: تختبر فرنسا رسائل الهاتف الجوال للتنبيه.
إذا كانت فعالة، فيجب أن يتم نشرها على الصعيد الوطني بحلول الصيف. رغم وجود أنظمة مماثلة بالفعل في جميع أنحاء أوروبا والولايات المتحدة، إلا إن هذه التكنولوجيا مبتكرة، وفقاً لبيانيز، حيث تجمع بين البث الخلوي وتقنيات الرسائل القصيرة المستندة إلى الموقع.
هذا يعني أن كل شخص في منطقة معينة، بغض النظر عن شبكته الخلوية أو هاتفه، سيتلقى تنبيهاً من السلطات.
وقال بيانيز: «يمكن أن يكون السائحون الذين يزورون منطقة إيفلين فقط على سبيل المثال». وأضاف: «تخيل في قصر (فرساي)، حيث يوجد كثير من السياح، سوف يتلقون جميعاً تنبيهاً. وربما بلغات مختلفة أيضاً».
هذا لا يعني نهاية صفارة «المدرسة» القديمة... إنها موجودة لتبقى، وستؤدي ببساطة دوراً أكثر تكاملاً في حالات الطوارئ.
التقاليد لها مكانة خاصة في فرنسا، وصفارات الإنذار ليست استثناء.
لذا في المرة المقبلة التي تزور فيها فرنسا وتجد نفسك عالقاً فيما تبدو كأنها غارة جوية، فحافظ على هدوئك وتذكر أنها ربما تكون بداية الشهر فقط.


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.


سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
TT

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُلقي القبض على المتهم، زانغ كويكون، الشهر الماضي في مطار نيروبي الدولي؛ حيث عُثر على النمل داخل أمتعته. وكان قد دفع في البداية ببراءته من تهم تتعلق بالاتجار بكائنات حية برية قبل أن يغيّر أقواله ويعترف بالذنب.

وأكدت القاضية إيرين غيتشوبي أن تشديد العقوبة يأتي في إطار مواجهة تزايد هذه الجرائم، قائلة: «في ظل تزايد حالات الاتجار بكميات كبيرة من نمل الحدائق وما يترتب عليها من آثار بيئية سلبية، هناك حاجة إلى رادع قوي».

وتشهد هذه التجارة طلباً متزايداً؛ خصوصاً في الصين؛ حيث يدفع هواة مبالغ كبيرة لاقتناء مستعمرات النمل ووضعها في حاويات شفافة تُعرف باسم «فورميكاريوم»، لدراسة سلوكها الاجتماعي المعقد.

وفي القضية نفسها، وُجّهت اتهامات إلى الكيني تشارلز موانغي بتهمة تزويد المتهم بالنمل، إلا أنه أنكر التهم وأُفرج عنه بكفالة، ولا تزال قضيته قيد النظر.

وتأتي هذه القضية بعد حوادث مشابهة؛ حيث فرضت محاكم كينية العام الماضي غرامات مماثلة على أربعة أشخاص حاولوا تهريب آلاف النمل.


فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».