مصر تستهدف بنية تحتية مستدامة وذكية في قطاع النقل لتعزيز العمل المناخي

وزيرة التعاون الدولي المصرية رانيا المشاط خلال لقائها نائب رئيس شركة ألستوم الفرنسية أندى دلون في القاهرة أمس (الشرق الأوسط)
وزيرة التعاون الدولي المصرية رانيا المشاط خلال لقائها نائب رئيس شركة ألستوم الفرنسية أندى دلون في القاهرة أمس (الشرق الأوسط)
TT

مصر تستهدف بنية تحتية مستدامة وذكية في قطاع النقل لتعزيز العمل المناخي

وزيرة التعاون الدولي المصرية رانيا المشاط خلال لقائها نائب رئيس شركة ألستوم الفرنسية أندى دلون في القاهرة أمس (الشرق الأوسط)
وزيرة التعاون الدولي المصرية رانيا المشاط خلال لقائها نائب رئيس شركة ألستوم الفرنسية أندى دلون في القاهرة أمس (الشرق الأوسط)

استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي في مصر، خطط شركة ألستوم الفرنسية، العاملة في مجال توليد الطاقة ونقلها وتأسيس البنية التحتية للسكك الحديدية، الخاصة بكهربة القطارات وإمدادها بالهيدروجين كمصدر للوقود، وكذا التأكيد على التعاون مع الهيئة العربية للتصنيع ومصنع سيميف لتصنيع وحدات متحركة للخط السادس للمترو فى مصر والعمل على توطين الصناعة.
جاء ذلك خلال لقاء الوزيرة المصرية، لنائب رئيس شركة ألستوم الفرنسية أندى دلون، بحضور رامى صلاح الدين مدير عام الشركة بالقاهرة. والتي تطرقت إلى تدريب الفنيين والمهندسين وقائدي قطارات المترو، والتأكيد على أهمية التعاون في هذا المجال سواء بإرسال مجموعات لفرنسا للتدريب في معاهد التدريب الفرنسية أو باستقدام خبراء فرنسيين إلى مصر، وذلك فى إطار خطة وزارة النقل لرفع كفاءة العنصر البشري في كافة قطاعات النقل وفق أحدث النظم العالمية.
وأكدت المشاط، وفق بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، على أن «تطوير بنية تحتية مستدامة لقطاع النقل والمواصلات في مصر ووسائل نقل ذكية تعد أحد المحاور الأساسية التي تعتمد عليها الدولة لتعزيز العمل المناخي، وقيادة التحول على مستوى المنطقة فيما يتعلق بالاقتصاد الأخضر»، مشيرةً إلي أن قطاع النقل يعد أحد القطاعات الأساسية التي تمثل إطارًا للتعاون بين مصر وشركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، من خلال التمويلات الإنمائية والدعم الفني الذي يتم توفيره لتنفيذ المشروعات المختلفة.
تجدر الإشارة، إلي أن مجلس النواب، وافق قبل أيام، على قرار رئيس الجمهورية بشأن الموافقة على اتفاق التمويل التنموي بين مصر ممُثلة فى وزارة التعـاون الدولى وفرنسا المساهم فى تمويل توريد 55 قطارًا وتجديد معدات مستودعات للخط الأول من مترو القاهرة، بمبلغ 776.9 مليون يورو.
وأشارت «المشاط» إلى أهمية قطاع النقل الذي يأتي من بين الأولويات الوطنية بهدف تطوير البنية التحتية، حيث جاء من بين أكثر القطاعات حصولًا على تمويلات من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، كما أن تطوير قطاع النقل ينعكس على زيادة مشاركة القطاع الخاص في الجهود التنموية، منوهة بأن قطاع النقل يستفيد من المساعدات الرسمية الإنمائية بشكل كبير ويمثل نسبة 25 في المائة من إجمالى التمويلات المقدمة لحكومة مصر.
وتطرقت «المشاط»، إلى الاهتمام بتحديث أسطول الخط الأول للمترو والذي ينقل حالياً حوالي مليون راكب يومياً، وذلك بالتزامن مع استكمال إنشاء شبكة المترو بخطوطها المختلفة والتوسع في إنشاء وسائل النقل الجماعى الكهربائية الحديثة الصديقة للبيئة، مشيرةً إلي سعي الحكومة، ضمن خطة التنمية الوطنية رؤية مصر 2030، إلى الاهتمام بتطوير شبكات نقل صديقة للبيئة، حيث تنفذ مصر العديد من المشروعات القومية في هذا الصدد، من بينها القطار الكهربائي فائق السرعة الذي يعزز الربط بين محافظات مصر والمدن الجديدة والمناطق الصناعية، فضلاً عن قطار المونوريل الذي يربط مدينة السادس من أكتوبر بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وأضافت الوزيرة، أن مصر تعمل على تنفيذ رؤية التنمية المستدامة 2030 والاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية 2050، والالتزام بتطوير البنية التحتية المستدامة التي تتسق مع العمل المناخي وجهود التحول إلى الاقتصاد الأخضر.
من جانبه، أكد أندى دلون، نائب رئيس شركة ألستوم الفرنسية، على أن لديهم سوقا واعدة بأفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط، مثمنًا المجهودات التى تقوم بها الحكومة المصرية ووزارة النقل والرؤية الواضحة للحكومة المصرية والقدرة على اتخاذ القرارات مما يشجع شركاء التنمية على توفير التمويل الميسر لمشروعات البنية التحتية وخاصة في مجال النقل والمواصلات.
وأضاف نائب رئيس شركة ألستوم الفرنسية، أنه سيتم بنهاية شهر يوليو 2022 تقديم العرض المالى لمشروع الخط السادس للمترو، حيث يمكن عرض هذا المشروع كصديق للبيئة في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP27 بمدينة شرم الشيخ العام الحالي.


مقالات ذات صلة

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

شمال افريقيا مصر تعول على زيادة حصتها من القمح المحلي لتخفيض فاتورة الاستيراد (وزارة الزراعة المصرية)

أسعار الغذاء المصري مرشحة لـ«قفزة» مع ارتفاع تكلفة الزراعة

يُعد ارتفاع تكاليف مستلزمات الزراعة من أبرز تداعيات الحرب الإيرانية التي تتأثر بها مصر، مع ارتفاع أسعار الأسمدة والأعلاف عالمياً.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا مجلس النواب المصري يستمع إلى رؤية الحكومة بشأن الموازنة العامة للدولة (مجلس النواب)

تداعيات «حرب إيران» تلقي بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة

ألقت تداعيات «حرب إيران» الاقتصادية بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة، والتي استعرضها وزير المالية أحمد كجوك أمام مجلس النواب المصري اليوم الأربعاء.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي يتابع الاثنين جهود تأمين احتياجات السوق من المنتجات البترولية (مجلس الوزراء)

مصر تُؤمّن مخزوناً استراتيجياً «كافياً ومطَمئناً» من المنتجات البترولية

تكثف الحكومة المصرية جهودها لتأمين مخزون استراتيجي كاف ومطَمئن من المنتجات البترولية، وذلك لاستدامة تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري خلال اجتماع مع وزير المالية لبحث نتائج اجتماعه مع صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: جدل «التداعيات الاقتصادية» لا ينحسر مع مؤشرات التهدئة بالمنطقة

لا يزال جدل «التداعيات الاقتصادية» للحرب الإيرانية على مصر، مستمراً في مصر، رغم مؤشرات التهدئة في المنطقة أخيراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
TT

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

تستعد سوق الدين السعودية لتحول استراتيجي في أوائل عام 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالعملة المحلية ضمن مؤشره العالمي لسندات الأسواق الناشئة. هذه الخطوة تمثل شهادة ثقة دولية بالإصلاحات الهيكلية التي تقودها المملكة، وتفتح الباب أمام تدفقات مالية ضخمة ستسهم في تمويل مشروعات التحول الاقتصادي الكبرى.

وفي تعليق له على هذا القرار، أكد وزير المالية السعودية، محمد الجدعان، في تصريح لوكالة «بلومبرغ»، أن هذه الخطوة تعكس الثقة المستمرة بمسار التحول الاقتصادي للمملكة. وأوضح أن إدراج السندات يمثل محطة مهمة جديدة في مسيرة دمج السعودية ضمن أسواق المال العالمية، مشيراً إلى أن الأثر المباشر سيتجلى في توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين، ودعم تدفقات رأسمالية طويلة الأجل إلى سوق الدين المحلي؛ مما يعزز من متانة واستقرار الاقتصاد الوطني.

أهمية المؤشر

تكمن الأهمية الجوهرية لمؤشر «جي بي مورغان» في أنه البوصلة التي توجه استثمارات الصناديق العالمية الكبرى، خصوصاً «الصناديق السلبية» التي تتبع المؤشرات آلياً. وبوزن نسبي متوقع يصل إلى 2.52 في المائة، ستصبح السندات السعودية جزءاً أصيلاً من محافظ المستثمرين الدوليين؛ مما يرفع من سيولة السندات الحكومية ويقلل تكلفة الاقتراض على المدى الطويل، وهو أمر حيوي بالنسبة إلى اقتصاد المملكة.

وأهمية «الصناديق السلبية» تكمن في ضمان تدفق الأموال؛ إذ هناك تريليونات الدولارات حول العالم تُدار بواسطة هذه الصناديق. وبالتالي، فإنه بمجرد دخول السعودية في المؤشر، فستشتري هذه الصناديق السندات السعودية لكي تظل مطابقة للمؤشر. كما أن هذه الصناديق لا تبيع ولا تشتري بسرعة بناءً على الأخبار اليومية أو الخوف، بل تظل محتفظة بالسندات ما دامت داخل المؤشر؛ مما يوفر استقراراً كبيراً لسوق الدين السعودية. إضافة إلى ذلك، فإن دخول هذه الصناديق يعني وجود مشترين دائمين وكبار؛ مما يسهل عملية بيع وشراء السندات في أي وقت.

إصلاحات تشريعية مهدت الطريق

لم يكن هذا الانضمام وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سلسلة من الإصلاحات التنظيمية التي أشار إليها «البنك» في مذكرته. فقد نجحت المملكة في تعزيز إمكانية وصول المستثمرين الدوليين عبر الربط مع نظام «يوروكلير» العالمي، وتوسيع شبكة المتعاملين الأوليين لتشمل بنوكاً دولية، بالإضافة إلى تسهيل عمليات التسوية والتداول عبر الحدود. هذه الإجراءات رفعت من مستوى «اليقين القانوني» والشفافية؛ مما جعل سوق الدين السعودية وجهة جاذبة وآمنة لرؤوس الأموال الأجنبية.

استقرار مالي في مواجهة التحديات الإقليمية

إلى جانب الأبعاد الاقتصادية، تكتسب هذه الخطوة أهمية استراتيجية في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. ومن شأن زيادة التدفقات نحو السندات المحلية أن تعزز من قدرة الحكومة على التعامل مع أي تداعيات اقتصادية ناتجة عن عدم الاستقرار الإقليمي، وهي تؤكد أن الاقتصاد السعودي يمتلك من المرونة والجاذبية ما يجعله قادراً على جذب الاستثمارات النوعية وتأمين التمويل اللازم لخططه التنموية مهما كانت التحديات الخارجية.


الكرملين: إمداداتنا النفطية مستمرة رغم أزمة الطاقة العالمية

العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
TT

الكرملين: إمداداتنا النفطية مستمرة رغم أزمة الطاقة العالمية

العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)

قال الكرملين يوم الخميس، إن روسيا تحافظ على تدفق نفطها إلى الأسواق العالمية، وبالتالي تساعد على الحد من تأثير الأزمة الناجمة عن الحرب الإيرانية، لكنها لا تملك أي مبادرة محددة تقترحها ضمن تحالف «أوبك بلس».

وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف، أنه «في الوقت الراهن، نسهم في استقرار الأسعار وتقليل تداعيات أزمة الطاقة العالمية. وتواصل روسيا إمداداتها النفطية».

وأضاف: «يزداد الطلب، بينما لا يزداد المعروض من النفط في السوق، بل على العكس، يتناقص. ولا توجد مبادرات أخرى مطروحة على جدول الأعمال في الوقت الراهن».

ويشهد العالم أسوأ أزمة طاقة في تاريخه نتيجة تداعيات الحرب في إيران، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم التضخم.

وتُعدّ روسيا لاعباً رئيسياً ضمن تحالف «أوبك بلس» الذي يضم 22 دولة، من بينها إيران.

وفي السنوات الأخيرة، لم تشارك سوى ثماني دول من التحالف في قرارات الإنتاج الشهرية، وقد بدأت هذه الدول في عام 2025 بالتراجع عن تخفيضات الإنتاج المتفق عليها سابقاً لاستعادة حصتها في السوق. سيعقدون اجتماعهم المقبل في الثالث من مايو (أيار).

كان تحالف «أوبك بلس» قد اتفق في أوائل أبريل (نيسان) على رفع حصص إنتاجه النفطي بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو، وهي زيادة طفيفة ستكون حبراً على ورق إلى حد كبير، إذ يعجز أعضاؤه الرئيسيون عن زيادة الإنتاج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.


سوريا تعلن إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب لتعزيز الاستقرار المالي

صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)
صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)
TT

سوريا تعلن إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب لتعزيز الاستقرار المالي

صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)
صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)

أعلن محافظ مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، يوم الخميس، إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب، في خطوة وُصفت بأنها «محورية» في إطار تطوير السياسة النقدية، وتعزيز الاستقرار المالي.

وقال الحصرية، في منشور على صفحته على «فيسبوك»، إن هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ استراتيجية البنك، لا سيما الركيزة الثانية المتعلقة بتحقيق سوق صرف متوازنة وشفافة، استناداً إلى قرار مجلس الوزراء رقم 189 لسنة 2025.

وأضاف أن السوق الإلكترونية، التي سيتم إطلاقها لأول مرة في سوريا وفق المعايير الدولية، تهدف إلى تنظيم عمليات التداول وتوحيد مرجعية الأسعار، بما يحد من التشوهات في السوق، ويعكس قوى العرض والطلب بدقة وفي الوقت الفعلي.

وأشار إلى أن السوق ستسهم في تعزيز الشفافية عبر توفير بيانات موثوقة وتحديثات مستمرة، ما يعزز ثقة المتعاملين ويحد من المضاربات غير المنظمة، وصولاً إلى تقليص السوق السوداء والأسواق الموازية، للمرة الأولى منذ أكثر من 70 عاماً.

ولفت الحصرية إلى أنَّ «السوق ستدار عبر منصة إلكترونية وفق المعايير الدولية وبمشاركة أطراف ملتزمة بهذه الأطر، بما يوفر بيئة تداول حديثة تعتمد أفضل الممارسات العالمية، ويرفع كفاءة سوق القطع الأجنبي والذهب، بما يخدم أهداف الاستقرار النقدي».

وعدَّ أن هذا القرار يأتي ضمن حزمة من القرارات التي تم اتخاذها لإعادة هيكلة سوق الصرف والمهن المالية المرتبطة بها، مؤكداً التزام المصرف بمواصلة تنفيذ استراتيجيته الشاملة، بما يحقق التوازن في سوق الصرف، ويدعم مسيرة التعافي الاقتصادي.