القاهرة والدوحة... شراكة متنامية تُعزز مسارات التعاون

جانب من لقاء السيسي وتميم ببغداد في أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)
جانب من لقاء السيسي وتميم ببغداد في أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

القاهرة والدوحة... شراكة متنامية تُعزز مسارات التعاون

جانب من لقاء السيسي وتميم ببغداد في أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)
جانب من لقاء السيسي وتميم ببغداد في أغسطس الماضي (الرئاسة المصرية)

بعلاقات متنامية وشراكة تُعزز مسارات التعاون، دخلت العلاقات المصرية - القطرية مرحلة جديدة متقدمة من المصالحة، بعد خلاف سياسي إقليمي دام سنوات عدة.
ووفق سفير قطر بالقاهرة، سالم مبارك آل شافي، فإن زيارة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى مصر «تدفع قدماً بمسار العلاقات بين البلدين في المجالات كافة، وتعزز المنحى الإيجابي الملاحظ لها منذ اتفاق العُلا بالمملكة العربية السعودية»، مؤكداً أن «العلاقة مع مصر أخوية وتاريخية، وقطر تعد مستثمراً رئيسياً بمصر في جميع القطاعات، وستستمر استثماراتها في مصر كما استمرت الروابط التاريخية بين البلدين».
وتنامت العلاقات بين القاهرة والدوحة منذ توقيع «اتفاق العُلا»، الذي اتفقت فيه المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات والبحرين في يناير (كانون الثاني) 2021 على إنهاء مقاطعتها لقطر، التي بدأت منذ عام 2017. وعلى مدار الأشهر الماضية، دخلت العلاقات المصرية - القطرية مرحلة جديدة، عبرت عنها زيارات متبادلة متكررة على كل المستويات، وشهدت توقيع العديد من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم في مجالات سياسية واقتصادية.
وفي نهاية مارس (آذار) الماضي، التقى في القاهرة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وتباحثا في مجموعة من الاستثمارات القطرية، والشراكات التي ستضخها الدوحة في الاقتصاد المصري، بإجمالي يصل إلى خمسة مليارات دولار. وعقب الزيارة أعلن مجلس الوزراء المصري أن «القاهرة والدوحة اتفقتا على توقيع اتفاقات استثمارية بقيمة خمسة مليارات دولار». كما التقى الرئيس السيسي، وزير الخارجية القطري، الذي ثمّن «دور مصر المحوري بالمنطقة، باعتبارها ركيزة أساسية لأمن واستقرار الوطن العربي».
وعقب «قمة العُلا»، وجّه أمير قطر دعوة إلى السيسي لزيارة الدوحة، وبعدها بنحو ثلاثة أسابيع نقل وزير الخارجية المصري، سامح شكري، دعوة مصرية للأمير تميم لزيارة القاهرة؛ حيث كانت الزيارة هي الأولى لمسؤول مصري رفيع إلى قطر منذ عام 2013.
وفي أغسطس (آب) الماضي، أجرى الرئيس السيسي محادثات في العاصمة العراقية بغداد مع أمير قطر، على هامش «قمة التعاون والشراكة». واتفق الزعيمان على «أهمية مواصلة التشاور والعمل من أجل دفع العلاقات بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، واستمرار الخطوات المتبادلة بهدف استئناف مختلف آليات التعاون الثنائي، اتساقاً مع ما يشهده مسار العلاقات المصرية - القطرية من تقدم في إطار ما نص عليه بيان العُلا».
وفي يونيو (حزيران) 2021، أجرى وزير الخارجية المصري مباحثات مع نظيره القطري، واتفقا على «دفع أوجه التعاون الثنائي في القطاعات ذات الأولوية، بما يحقق مصالح البلدين والشعبين الشقيقين».
وعينت كل من مصر وقطر سفيراً لدى الدولة الأخرى. كما التقى السيسي، أمير قطر في أكثر من مناسبة، كان آخرها في فبراير (شباط) الماضي، وذلك على هامش حضورهما افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين.
وبحسب تصريحات لآل شافي، مساء أول من أمس، فإن «زيارة الشيخ تميم لمصر ولقاءه مع شقيقه الرئيس السيسي تأتي تتويجاً للجهود والاتصالات، وتبادل الزيارات بين كبار المسؤولين في البلدين على مدى الأشهر الماضية، وتصب في صالح علاقات التعاون الحالية والمستقبلية بين البلدين في المجالات كافة»، مشيراً إلى أن «الظروف الحالية التي يمر بها العالم، وحالة عدم اليقين، وعدم الاستقرار تفرض العديد من التحديات أمام الحكومات والشعوب، ما يتطلب التشاور بين قيادتي البلدين لتبادل الرؤى ووجهات النظر، إزاء التعامل الأمثل مع هذه المسائل والقضايا».
وأشاد آل شافي بـ«المستوى الذي بلغته العلاقات القطرية - المصرية منذ تسلمه مهام عمله سفيراً لدولة قطر لدى مصر»، مثنياً على «الزخم المتزايد في الحراك المتعلق بها، خصوصاً بعد أن شهدت الفترة الماضية انعقاداً منتظماً للجنة المتابعة بين البلدين، وزيارات متبادلة على المستوى الوزاري، وعلى مستوى كبار المسؤولين، وهي الزيارات التي أسست لتعاون مستقبلي يحقق المصالح المشتركة للبلدين، في ظل القيادة الرشيدة للرئيس السيسي والشيخ تميم».


مقالات ذات صلة

رئيس الخطوط الجوية القطرية: نتطلع للتعاون مع «طيران الرياض»

الاقتصاد رئيس الخطوط الجوية القطرية: نتطلع للتعاون مع «طيران الرياض»

رئيس الخطوط الجوية القطرية: نتطلع للتعاون مع «طيران الرياض»

تطلّع أكبر الباكر، الرئيس التنفيذي لشركة الخطوط الجوية القطرية، إلى التعاون مع شركة «طيران الرياض» السعودية، التي تأسست مؤخراً بهدف منافسة شركات القطاع الإقليمية. وأضاف الباكر خلال مؤتمر صحافي بمعرض سوق السفر العربي في دبي: «هناك كثير من الأعمال التجارية المتاحة للجميع. سنتعاون معها وندعمها»، مبيناً أن «(الخطوط القطرية) مستعدة للسعي إلى عمليات مشاركة بالرمز وتبادل المساعدة الفنية مع شركة طيران الرياض». ولفت إلى أن الشركة قد تزيد عدد المقاصد من 170 حالياً إلى أكثر من 255، ضمن خططها الرامية إلى تحقيق نمو سريع، لافتاً إلى أن الزيادة ستعتمد على تسليم مزيد من الطائرات إلى شركته.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد التضخم السنوي يصعد في قطر

التضخم السنوي يصعد في قطر

قالت قطر إن مؤشر أسعار المستهلك في الدولة ارتفع بنسبة 4.01 في المائة في مارس (آذار) الماضي على أساس سنوي، قياساً مع الشهر ذاته من عام 2022، ليصل إلى 105.5 نقطة، بينما انخفض على أساس شهري، بنسبة 0.20 في المائة، مقارنة بفبراير (شباط) الماضي. ويضم المؤشر، الذي يقيس التضخم، 12 مجموعة رئيسية من السلع الاستهلاكية تندرج تحتها 737 سلعة وخدمة، ومحسوب على سنة أساس (2018)، تبعاً للنتائج المحسوبة من بيانات مسح إنفاق دخل الأسرة (2017 - 2018). ويعود الارتفاع السنوي للمؤشر إلى زيادة أسعار 8 مجموعات، هي مجموعة الترفيه والثقافة بنسبة 13.63 في المائة، تلتها مجموعة السكن والماء والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأ

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج «التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

رحبت منظمة التعاون الإسلامي بعودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، عقب قرار نتج عن اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني في الرياض. وأشاد الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه، بهذا القرار الذي يؤكد حرص دول الخليج على رأب الصدع، مما سيسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها، فضلاً عن تعزيز العمل الإسلامي المشترك.

«الشرق الأوسط» (جدة)
إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

قررت البحرين وقطر إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية في مقر «الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية» بمدينة الرياض. وترأس وفد البحرين الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وترأس وفد قطر الدكتور أحمد بن حسن الحمادي أمين عام وزارة الخارجية. وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسياد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بقرار عودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، «التي أُعلِن عنها عقب اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني، في الرياض». ونوهت «الخارجية» بهذه الخطوة التي وصفتها بـ«الإيجابية»، والتي «تؤكد متانة العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتسهم في تعزيز العمل الخليجي المشترك، بما يحقق تطلعات دول وشعوب المنطقة».

«الشرق الأوسط» (الدمام)

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف ناقلات النفط في الخليج


تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ف.ب)

في مقابل تهديد إيران لأمن الطاقة والملاحة الدولية وتصعيدها ضد دول الخليج وناقلات النفط في المياه الإقليمية، تمكنت الدفاعات الجوية الخليجية من اعتراض عشرات الصواريخ والمسيّرات.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وجدّدت السعودية، إدانتها واستنكارها للاعتداءات الإيرانية على المملكة والدول العربية ودول المنطقة خلال اجتماع لمجلس وزراء الداخلية العرب.

وأفادت وزارة الدفاع القطرية بتعرّض البلاد لاستهداف بثلاثة صواريخ كروز من إيران، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض صاروخين، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط في المياه الاقتصادية للدولة.


محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.