أسعار فواكه الصيف تُخفف «نار الغلاء» على المصريين

أسعار فواكه الصيف تُخفف «نار الغلاء» على المصريين

شهدت انخفاضاً رغم ارتفاع قيمة معظم السلع
السبت - 25 ذو القعدة 1443 هـ - 25 يونيو 2022 مـ
بائع للفاكهة في أحد شوارع مصر (الشرق الأوسط)

رغم ارتفاع أسعار معظم السلع الغذائية في مصر، بسبب موجة التضخم التي تعاني منها أغلب دول العالم بعد اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في الربع الأول من العام الجاري، فإن أسعار فواكه موسم الصيف الجاري، استطاعت تخفيف «نار الغلاء» على المصريين، بعدما شهدت انخفاضاً ملحوظاً في الأسواق على غرار البطيخ، والتفاح البلدي، والخوخ، والعنب، والمشمش، وغيرها من الفواكه المتوفرة بكثرة بمختلف أنحاء مصر، وتشهد رواجاً في البيع.
وأرجع حاتم النجيب، رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة بالغرفة التجارية بالقاهرة، أسباب انخفاض أسعار الفواكه الصيفية هذا العام، مقارنة بارتفاع معظم السلع الغذائية ومن بينها زيت الطعام والأرز والدقيق، إلى «زيادة الإنتاج المحلي من الفواكه». وقال النجيب لـ«الشرق الأوسط» إن «المشروعات الزراعية الجديدة في مصر، شكلت دفعة كبيرة في هذا المجال، حيث تم تخصيص نحو 10 ملايين فدان، لإنتاج الفواكه والخضراوات، وتم استصلاح 4 ونصف مليون فدان في الريف المصري والدلتا الجديدة، ومستقبل مصر، وتوشكى وشرق العوينات والمنيا الجديدة وغربها، فضلاً عن محافظة بني سويف والفرافرة والواحات البحرية، وجميعها تستخدم طرق ري حديثة، وتسهم في زيادة المعروض من الفاكهة، وغيرها من المنتجات الزراعية».
مشيراً إلى أن «المساحات الجديدة تعمل على انضباط أسعار الفواكه والخضراوات بالأسواق المحلية».
ويرى النجيب أن «أسعار فواكه الصيف في مصر حالياً، تعد حالة استثنائية في ظل موجة التضخم العالمية، مؤكداً أن الاستثمار في مجال (الصوب الزراعية)، خلال السنوات الأخيرة، ضاعف الإنتاجية، وعمل على زيادة المعروض، بالإضافة إلى الاستفادة من هذه الكميات في التصدير».
وتقول نجاة السيد، 55 عاماً، وتقيم بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة)، لـ«الشرق الأوسط»: «عانينا بشدة من ارتفاع أسعار كافة المنتجات في شهر رمضان الماضي، وخصوصاً اللحوم والخضراوات والفواكه، لدرجة أن سعر كيلو الطماطم الواحد تجاوز 20 جنيهاً (الدولار الأميركي يعادل 18.7 جنيه مصري)، وبلغ سعر كيلو الدواجن نحو 47 جنيهاً، وسعر كيلو اللحوم البلدي وصل إلى 170 جنيهاً»، ما مثل ضغطاً كبيراً على ميزانية الأسر، لكن الأسعار انخفضت بشكل لافت مع قدوم الصيف، وزيادة المعروض من الفواكه والخضراوات».
وتضيف: «نستطيع حالياً شراء البطيخ بأسعار تبدأ بـ15 جنيهاً وحتى 35 جنيهاً، فيما يبلغ سعر كيلو المشمش الذي عرض منه كميات قليلة العام الماضي، بسبب انخفاض إنتاجيته، بـ10 جنيهات فقط حالياً، وكذلك الخوخ الذي تتراوح أسعاره ما بين 8 جنيهات وحتى 12 جنيهاً، والتفاح البلدي كذلك متوفر بأسعار جيدة تتراوح بين 8 جنيهات وحتى 12 جنيهاً، والأناناس أو الكانتالوب بـ6 جنيهات ونصف الجنيه، بالفعل الفواكه هونت علينا ارتفاع أسعار السلع الأخرى».
وأكد عامر محمود «بائع فواكه وخضراوات» بالجيزة، تراجع أسعار الكثير من الأصناف، من بينها الموز والبرتقال والعنب الذي يتراوح سعره حالياً بين 10 جنيهات و15 جنيهاً حسب اختلاف المناطق وطريقة البيع، فالباعة المتجولون عادة تكون أسعار منتجاتهم أرخص من المحال».
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء، في النصف الأول من الشهر الجاري، أن تضخم أسعار المستهلكين بالمدن ارتفع بأقل من المتوقع إلى 13.5 في المائة في مايو (أيار) على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2019.
وقال البنك المركزي المصري في بيان له الشهر الجاري، إن التضخم الأساسي، الذي يستثني عناصر تتقلب أسعارها مثل المواد الغذائية، ارتفع إلى 13.3 في المائة، على أساس سنوي في مايو، مقارنة مع 11.9 في المائة، في أبريل (نيسان) من العام الجاري.
وقال رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، في تصريحات صحافية إن «التضخم أصبح للمرة الأولى منذ عقود طويلة، خطراً واضحاً وحاضراً بالنسبة لكثير من البلدان حول العالم». وشدد على «ضرورة تبني مسارات أخرى لعكس اتجاه التضخم، في مقدمتها زيادة الإنتاج الوطني لمصر، واستكشاف إمكانات غير مطروقة لتعزيز الموارد الاقتصادية المتاحة، وتحسين الدور التنافسي في سلاسل التوريد العالمية».
ويؤكد تجار فواكه أن بعض المنتجات تتعرض للعطب سريعاً، بسبب ارتفاع درجات الحرارة في هذا الوقت من العام، لذلك لا يلجأ الكثير منهم إلى إبقاء الفواكه لديهم وبيعها بأسعار مناسبة تغري الزبائن الذين يفضل الكثير منهم اختيار حبات الفاكهة بنفسه قبل الوزن، لافتاً إلى أن هذا أسلوب متعارف عليه في مصر، حيث يتم بيع الفواكه المنتقاة بواسطة الزبون بأسعار أعلى من التي يقوم بتعبئتها البائع».


مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

فيديو