الأسواق تلتقط أنفاسها في ختام أسبوع مضطرب

القطاعات الدفاعية والتكنولوجيا تنقذ الأسهم

شهد أغلب أسواق الأسهم العالمية تحسناً أمس في نهاية أسبوع شديد الاضطراب (أ.ب)
شهد أغلب أسواق الأسهم العالمية تحسناً أمس في نهاية أسبوع شديد الاضطراب (أ.ب)
TT

الأسواق تلتقط أنفاسها في ختام أسبوع مضطرب

شهد أغلب أسواق الأسهم العالمية تحسناً أمس في نهاية أسبوع شديد الاضطراب (أ.ب)
شهد أغلب أسواق الأسهم العالمية تحسناً أمس في نهاية أسبوع شديد الاضطراب (أ.ب)

بعد أسبوع شديد الاضطراب، صعدت الأسواق العالمية أمس في جلسة ختام الأسبوع، مع تحسن «نسبي» بسيط في المعنويات وبقيادة أسهم التكنولوجيا والقطاعات الدفاعية بالأساس.
وارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية في بداية التعاملات أمس (الجمعة)، إذ ساهمت مؤشرات على تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع أسعار السلع الأولية في تهدئة التوقعات بشأن كيف سيرفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة لكبح التضخم.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 169.58 نقطة، أو 0.55%، إلى 30846.94 نقطة عند الفتح. وارتفع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 عند بداية التعامل 26.02 نقطة، أو 0.69%، إلى 3821.75 نقطة. في حين زاد المؤشر ناسداك المجمع 119.12 نقطة، أو 1.06%، إلى 11351.31 نقطة.
وصعدت الأسهم الأوروبية (الجمعة) مدعومة بقطاعي المرافق والرعاية الصحية بعد بلوغها أدنى مستوى في 2022، مع إقبال المستثمرين على المراهنات الأكثر أمناً وسط تنامي المخاوف من تشديد السياسات النقدية وارتفاع التضخم بما قد ينتج عنه موجة كساد عالمي.
وفي نهاية أسبوع شهد معاملات متقلبة، ارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.6%، ويتجه صوب تسجيل مكاسب أسبوعية صغيرة بدعم من القطاعات الدفاعية مثل الرعاية الصحية والاتصالات.
وهوى سهم شركة بيع الأزياء الألمانية عبر الإنترنت زالاندو 16.8% إلى أدنى مستوياته في أكثر من ثلاثة أعوام بعدما خفضت الشركة توقعاتها لعام 2022، مشيرةً إلى تدهور أوضاع الاقتصاد الكلي وثقة المستهلكين. وانخفض سهم سايبم الإيطالية 6.3% بعدما قالت مجموعة خدمات الطاقة إن مواردها المالية ستكون متوفرة لأقل من عام إذا لم تفلح خططها لزيادة رأس المال. وارتفع سهم باركليز 0.2% بعد إعلان البنك إبرام صفقة للاستحواذ على شركة كنسينغتون للرهن العقاري لبسط نفوذه في سوق الإسكان البريطانية.
وفي آسيا، صعدت الأسهم اليابانية مع تصدر قطاع التكنولوجيا المكاسب في أعقاب ارتفاعات كبيرة في وول ستريت مساء أول من أمس، كما تلقت المعنويات دعماً من سياسات البنك المركزي الياباني النقدية الميسرة.
وارتفع المؤشر نيكي 1.23% إلى 26419.97 نقطة عند الإغلاق. وحقق المؤشر زيادة أسبوعية بنسبة 2.04%، لكنه تراجع منذ بداية هذا الشهر 2.89%. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.81% إلى 1866.72 نقطة. وسجل 1.68% زيادة أسبوعية.
ومن جانبها، زادت أسعار الذهب (الجمعة) مع تراجع الدولار وتصاعد المخاوف الاقتصادية، لكن الصراع المستمر للمعدن الأصفر مع التوقعات برفع مجلس الفيدرالي لأسعار الفائدة رفعاً قوياً أبقاه على مسار تسجيل ثاني تراجع أسبوعي.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 1825.50 دولار للأوقية بحلول الساعة 11:15 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس في وقت سابق أدنى مستوى له في أسبوع عند 1820.30 دولار للأوقية. وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.1% إلى 1827.10 دولار.
وانخفض مؤشر الدولار 0.2%، مما جعل الذهب أقل تكلفة للمشترين في الخارج. وقالت رونا أوكونيل المحللة في «ستونكس» إن مكاسب الذهب مدفوعة على الأرجح بانخفاض الدولار. لكنها أشارت إلى أن بعض أعضاء اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة أكثر تساهلاً الآن فيما يتعلق بالسياسات النقدية لأن شبح الركود يكتسب زخماً.
ويزيد رفع أسعار الفائدة من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدرّ عائداً. وأدى تشديد مجلس الاحتياطي الفيدرالي السياسة النقدية، إلى جانب القوة العامة للدولار، إلى اتجاه أسعار الذهب إلى تسجيل هبوط أسبوعي نسبته 0.7%.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.3% إلى 20.87 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 0.9% إلى 914.79 دولار للأوقية. بينما صعد البلاديوم 1.8% إلى 1877.41 دولار، وفي طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية.


مقالات ذات صلة

في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ النظام العالمي

تحليل إخباري جلسة لمجلس الأمن الدولي في 12 مارس 2026 (رويترز)

في انتظار «عملاق ثالث» ينقذ النظام العالمي

في خضم ما يحصل من حروب وأزمات، تتلبّد غيوم التخوّف من الأسوأ، خصوصاً أن لا ضوابط حقيقية على السلاح النووي، ولا عقلانية ظاهرة تطمئن الناس إلى أن الكارثة لن تقع.

أنطوان الحاج
الاقتصاد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يتحدث في قمة لبلاك روك (أ.ف.ب)

وزير الطاقة الأميركي: الجيش «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الجيش الأميركي «غير جاهز» لمرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة الشحن "مايوري ناري" التي ترفع العلم التايلاندي تحترق بعد إصابتها بصواريخ إيرانية في مضيق هرمز (إ.ب.أ) p-circle

تحليل إخباري لماذا أخفقت أكبر عملية إطلاق نفطي بالتاريخ في تهدئة الأسواق؟

لم يفلح إطلاق كميات قياسية من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في كبح جماح أسعار النفط التي استأنفت صعودها يوم الأربعاء مع تصعيد إيران لهجماتها على منشآت النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر وكالة الطاقة الدولية في باريس (أ.ف.ب)

وكالة الطاقة: العالم يواجه أكبر اضطراب في الإمدادات بسبب حرب الشرق الأوسط

قالت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس إن الحرب في الشرق الأوسط تُسبب أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.