محمد علي رزق: تقديم «محمد علي» سينمائياً أبرز أحلامي

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه لا يتعجل البطولة المطلقة

محمد علي رزق (صفحته على «فيسبوك»)
محمد علي رزق (صفحته على «فيسبوك»)
TT

محمد علي رزق: تقديم «محمد علي» سينمائياً أبرز أحلامي

محمد علي رزق (صفحته على «فيسبوك»)
محمد علي رزق (صفحته على «فيسبوك»)

بعد تقديمه شخصية الحاكم الروماني الطاغية «كاليغولا» على خشبة المسرح، عن نص للأديب العالمي ألبير كامو، يواصل الفنان المصري محمد علي رزق، تصوير دوره في فيلم «في عز الضهر» مع مينا مسعود، مؤكداً في حواره مع «الشرق الأوسط»، «أن تصوير الفيلم توقف فترة طويلة بسبب انشغال مينا بعدد من الأعمال العالمية»، ورفض رزق الحديث عن تفاصيل دوره بالفيلم، مؤكداً أنه «سيقدم دوراً مختلفاً».
تحدث رزق في البداية عن عرضه المسرحي «كاليغولا»، قائلاً: «قرأت الرواية الأصلية من قبل أكثر من مرة، وأعرف تفاصيلها ودواخلها وكيفية التعايش معها، ومنذ عام 2006 وأنا أتطلع لتقديم شخصية (كاليغولا)، لكنني تخوفت قليلاً من نزول ملعب لم أقترب منه من قبل، فهذا النص من أهم نصوص الأدب العالمي، وحلم طال انتظاره كثيراً، لكنه أصبح واقعاً بعدما تخلصت من العائق الذي كان يحول بيني وبينه متمثلاً في تقليل وزني، لذا قررت خوض تلك المباراة التمثيلية الممتعة بإعداد مختلف عن الرواية الأصلية، لتقديم ما يلائم عصرنا، وحينها تيقنت أن أدنى نتيجة سيكون لها مردود إيجابي كبير».
ويضيف رزق: «هذا الحاكم الطاغية بداخله قوالب لشخصيات مختلفة، لذلك أنا كفنان عندما يوجه زميل لي جملة خلال العرض، تتكون لدي أحاسيس داخلية تقلب كيان الشخصية رأساً على عقب، بسبب انفعالاتها المتباينة، والصعوبة تتمثل في التحليق بها بعيداً لتكن مثلما كُتبت تماماً، وهذا سبب لي حيرة كبيرة لأنني لم أستطع العلو بها إلا بعد محاولات كثيرة لكي أصل إلى فلسفة نص كامو، لكنني لم أجد صعوبة في التحدث باللغة العربية الفصحى على المسرح، فأنا خريج كلية الآداب قسم مسرح ودرست الإلقاء».
وعن استعداداته لتقديم الشخصية، قال محمد علي رزق، «اعتمدت على الرواية الأصلية بدرجة كبيرة، واستعنت بمدقق لغوي شكل لي النص كاملاً، وعقدنا سوياً جلسات استماع وقراءة ما قبل البروفات، واستعنت بمراجع للاطلاع أكثر على تفاصيل وسمات وصفات الشخصية التي تحتوي على تشوهات نفسية وبارانويا وتشتت ذهني».
ورفض رزق مقارنة أدائه بأداء الفنان الراحل نور الشريف، الذي قدم «كاليغولا» أيضاً للمسرح في مطلع تسعينات القرن الماضي، قائلاً: «لا يمكن المقارنة بيني وبين الفنان الكبير نور الشريف، لمجرد أننا قدمنا نصاً واحداً، فالفنان نور الشريف قيمة وقامة فنية لا تعوض، بالإضافة إلى أنه قدمها في مطلع التسعينات، ونحن نقدمها في العقد الثالث من الألفية الجديدة، وهذا فارق زمني كبير، وكل نص له إعداد ورؤية مسرحية مغايرة وسقف إمكانات مختلف وفي حال المقارنة بيني وبين الراحل نور الشريف، فمؤكد سأخسر أمامه لذلك أنا ضد هذه المقارنة».
وعن انتقال رزق من الكوميديا إلى التراجيديا، يقول: «قررت منذ عام 2018 تقديم الأدوار التراجيدية والأدوار الإنسانية لأنني قبل هذا التاريخ كنت أقدم أدواراً كوميدية فقط، وكانت فرصتي الأولى من خلال مسلسل (أيوب) الذي كان بمثابة انطلاقتي الحقيقية في هذا اللون، وتوالت الأعمال على الشاكلة ذاتها، على غرار (بحر، أبو جبل، ليالينا 80، شبر ميه)». وأوضح رزق أن الهدف وراء هذا التغيير المفاجئ هو رغبته في التنوع «لا أحب التصنيف فأنا ممثل يقدم الكوميدي والتراجيدي بالمسرح والسينما والتلفزيون».
وبشأن مشاركته بالتمثيل في التلفزيون والسينما والمسرح، يقول: «أعمل بشكل متوازن بين المجالات الثلاث، وقدمت أخيراً فيلم (المحكمة)، وأقدم سنوياً عرضاً مسرحياً، فالفنان لا بد أن يتنوع ويشارك في كافة الفنون، لكن بحذر حتى لا يقع في فخ عمل رديء بحجة الوجود، ولكن يظل المسرح هو أبو الفنون والمحرك الأول لانفعالات الفنان، هو مثل صالة الألعاب التي نتدرب فيها باستمرار، ليمنحنا الطاقة ويجدد الشغف لكي نستمر في العطاء». ويأمل رزق في التعامل مع المهرجانات المسرحية بنفس وهج المهرجانات السينمائية.
وكشف رزق أن مصطلح البطولة المطلقة لا يعنيه كثيراً، قائلاً: «لا أبحث عنها حالياً، لكنني أبحث عن الدور الجيد الذي يبني مشواري».
واختتم حديثه بالتأكيد على أن تجسيد شخصية «محمد علي باشا» سينمائياً يعد أحد أهم أحلامه، مشيراً إلى أن الفنان الكبير يحيى الفخراني يأمل في تقديمه أيضاً بمسلسل، لكنني أفضل تقديمه سينمائياً.


مقالات ذات صلة

ريما داس: اخترت سرد «ليس بطلاً» من منظور الأطفال

يوميات الشرق حرص صناع الفيلم على حضور العرض العالمي الأول في برلين (إدارة المهرجان)

ريما داس: اخترت سرد «ليس بطلاً» من منظور الأطفال

يقدم الفيلم الهندي «ليس بطلاً» للمخرجة ريما داس عملاً إنسانياً هادئاً يتأمل التحولات الصغيرة التي تصنع فارقاً عميقاً في حياة الأطفال والكبار على حد سواء.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق «العميل السري» ترشيح برازيلي قوي (نيون فيلمز)

جوائز الأوسكار: الحرب الدائرة تترك تأثيرها على الناخبين

فوز «صوت هند رجب» أو «مجرد حادثة»، إن حدث؛ سيكون مفاجأة كبيرة...

محمد رُضا‬ (لندن)
يوميات الشرق الفيلم عرض للمرة الأولى بالمسابقة الرسمية في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

جنيفيف دولود دي سيل: «نينا روزا» رحلة تأملية حول معضلة الهجرة والعودة للأوطان

قالت المخرجة الكندية جنيفيف دولود دي سيل إن فيلمها «نينا روزا» لم يكن مشروعاً عادياً بالنسبة إليها، بل تجربة شخصية وفكرية امتدت لسنوات.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)

ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

في فيلمه الروائي الأول «حين يسقط الضوء» يقترب المخرج الألماني ساشا فايدر من أكثر اللحظات إنسانية وهشاشة في حياة أي أسرة، وهي لحظة انتظار الفقد.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق  إيثَن هوك خلال حضوره حفل توزيع جوائز البافتا في لندن (إ.ب.أ)

الممثل إيثن هوك: أعبّر عن نفسي من خلال السينما

هوك مختلف في كل دور يؤديه، يتجاوز الإطار الذي يوّفره كل فيلم، ليصنع من دوره عنصر الاهتمام الأول.

محمد رُضا (برلين)

الحكومة اليمنية تكثف جهودها لتجفيف منابع الفساد المالي

الحكومة اليمنية تشدد على تفعيل اجهزة الرقابة ومكافحة الفساد (إعلام حكومي)
الحكومة اليمنية تشدد على تفعيل اجهزة الرقابة ومكافحة الفساد (إعلام حكومي)
TT

الحكومة اليمنية تكثف جهودها لتجفيف منابع الفساد المالي

الحكومة اليمنية تشدد على تفعيل اجهزة الرقابة ومكافحة الفساد (إعلام حكومي)
الحكومة اليمنية تشدد على تفعيل اجهزة الرقابة ومكافحة الفساد (إعلام حكومي)

مع إقرار أول موازنة عامة للدولة منذ سبعة أعوام، كثفت الحكومة اليمنية تحركاتها لضبط الموارد العامة وتعزيز الشفافية، في مسعى لاستعادة الانضباط المالي ومعالجة الاختلالات التي رافقت سنوات الحرب والانقسام المؤسسي.

في هذا السياق، أعلنت السلطات بدء حملة عسكرية في محافظة أبين لرفع نقاط الجباية غير القانونية، بالتوازي مع خطوات لتفعيل أجهزة الرقابة وتوسيع التنسيق مع القضاء لمكافحة جرائم الفساد.

وتأتي هذه التحركات في سياق توجه حكومي يهدف إلى توحيد قنوات التحصيل وإلغاء أي رسوم خارج الأطر القانونية، مع إلزام مختلف الجهات بتوريد الإيرادات إلى حساب الحكومة لدى البنك المركزي، بما يعزز الثقة بالسياسات المالية ويحد من تسرب الموارد.

رفع نقاط الجبايات غير القانونية جزء من خطة الحكومة اليمنية (إعلام حكومي)

ووفق توجيهات عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، أُرسلت وحدات من ألوية العمالقة إلى محافظة أبين لإزالة النقاط التي تتولى تحصيل مبالغ من ناقلات البضائع خارج القنوات الرسمية. وأكدت مصادر حكومية أن هذه الخطوة تندرج ضمن قرار واضح بمنع أي جبايات غير قانونية، وتجفيف منابع الاستنزاف المالي الذي يثقل كاهل التجار والمواطنين.

وترى الحكومة اليمنية أن استمرار هذه النقاط يضر بحركة التجارة ويرفع كلفة السلع الأساسية، في وقت تسعى فيه إلى تخفيف الأعباء المعيشية وتحسين مستوى الخدمات. وتشدد على أن ضبط المنافذ البرية والبحرية يمثل أولوية قصوى في خطتها الإصلاحية، لما لذلك من أثر مباشر على استقرار الأسعار وتعزيز الإيرادات العامة.

تطوير الأداء المؤسسي

ضمن جهود الإصلاحات المالية والإدارية، ناقش رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مع رئيس مصلحة الجمارك عبد الحكيم القباطي، ورئيس مصلحة الضرائب جمال سرور، آليات تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة التحصيل. وأكد أن نجاح المصلحتين يشكل ركيزة أساسية لأي تحسن اقتصادي، داعياً إلى معالجة أوجه القصور وتعزيز مبادئ النزاهة والشفافية في مختلف مراحل العمل المالي.

كما شدد الزنداني على ضرورة مضاعفة الجهود لضبط الموارد وإيداعها في البنك المركزي، وتنفيذ إصلاحات تشمل إلغاء الرسوم غير القانونية، وتعزيز الرقابة على المنافذ، وتطوير أنظمة العمل، ومكافحة التهريب والحد من التجاوزات.

وبالتوازي مع الإجراءات الميدانية، ركزت الحكومة اليمنية على تفعيل أدوات المساءلة القانونية. وخلال لقاء مع المحامي الأول لنيابة الأموال العامة، القاضي نبيل جوبح، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، شائع الزنداني، أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الجهود المؤسسية المنسقة لمواجهة الجرائم التي تستهدف المال العام.

وأشار الزنداني إلى أن الحكومة تمنح أولوية قصوى لتفعيل أجهزة الرقابة والمساءلة، مع احترامها الكامل لاستقلال السلطة القضائية. وقال إن تحقيق العدالة يتطلب قضاءً مستقلاً يؤدي مهامه بعيداً عن أي تدخلات، متعهداً بالتعاون مع نيابة الأموال العامة لتعزيز مسار مكافحة الفساد وترسيخ سيادة القانون.

من جهته، استعرض المحامي العام طبيعة عمل النيابة وآلية نظر القضايا، إلى جانب التحديات المرتبطة بالإحالات من الجهات الرقابية وبعض الجوانب التشريعية والتنظيمية التي تحتاج إلى مراجعة. كما أشار إلى احتياجات فنية وإدارية لتعزيز كفاءة الأداء وتسريع البت في القضايا المتعلقة بالمال العام.

وتعهد رئيس الحكومة بدعم هذه الجهود، والعمل على تطوير الإطار المؤسسي بما يسهم في بناء منظومة متكاملة لمكافحة الفساد، قادرة على حماية الموارد العامة واستعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.

دعم سعودي لقطاع التعليم

في سياق موازٍ، أشرف وكيل محافظة عدن لشؤون التعليم عوض مبجر، ومديرة مكتب التربية والتعليم نوال جواد، على توزيع سلال غذائية لأكثر من 17 ألفاً من العاملين في قطاع التعليم في المدينة التي تتخذها الحكومة المعترف بها دولياً مقراً لها، بدعم من المملكة العربية السعودية.

قوافل المساعدات السعودية تتدفق على المحافظات اليمنية المحررة (إعلام حكومي)

وذكرت المسؤولة اليمنية أن المساعدات تشمل جميع الموظفين في مكتب التربية والتعليم في عدن دون استثناء، بمن فيهم المحالون إلى التقاعد، وأسر المتوفين، والمرضى، ومنتسبو جهاز محو الأمية وتعليم الكبار، والمعهد العالي للتدريب وتأهيل المعلمين، إضافة إلى المنقولين من وإلى المحافظة.

وحسب مكتب التربية، يجري توزيع السلال عبر إدارات التعليم في المديريات، داخل المدارس والمراكز المحددة لضمان الانسيابية وسهولة الوصول إلى المستفيدين.

وأشادت جواد بجهود السلطة المحلية في عدن وبالدعم السعودي، معتبرة أن هذه المبادرات تسهم في تخفيف الأعباء عن المعلمين وتعزز استقرار العملية التعليمية.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تؤكد فيه الحكومة أن الإصلاح المالي ومحاربة الفساد يمثلان حجر الزاوية لأي تعافٍ اقتصادي، وأن استعادة انتظام الموارد العامة ستنعكس تدريجياً على تحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والكهرباء.


جائزة أستراليا الكبرى: نوريس يستهل حملة الدفاع عن اللقب في حقبة جديدة

لاندو نوريس (أ.ب)
لاندو نوريس (أ.ب)
TT

جائزة أستراليا الكبرى: نوريس يستهل حملة الدفاع عن اللقب في حقبة جديدة

لاندو نوريس (أ.ب)
لاندو نوريس (أ.ب)

يستهل سائق «ماكلارين» البريطاني لاندو نوريس، حملة الدفاع عن لقبه هذا الأسبوع حين تستضيف حلبة «ألبرت بارك» في ملبورن جائزة أستراليا الكبرى، على وقع دخول بطولة العالم لـ«فورمولا 1» حقبة جديدة ومشاركة فريق «كاديلاك» في باكورة سباقاته.

بدأ نوريس مسيرته نحو باكورة ألقابه في الفئة الأولى العام الماضي باحتلاله المركز الأول في أستراليا بعد انطلاقه من الصدارة، متفوقاً على حامل اللقب حينها سائق «ريد بول» الهولندي ماكس فيرستابن.

شهدت حلبة «ألبرت بارك» أحداثاً مثيرة تحت الأمطار الغزيرة، مما دفع سيارة الأمان للتدخل مراراً على خلفية سلسلة من الحوادث على مسار زلق.

ورغم أن المنظمين لا يتوقعون هطول الأمطار هذا العام، فإن هناك متغيرات كثيرة يجب على الفرق والسائقين على حد سواء التعامل معها بعد التعديلات الجذرية التي طرأت على قوانين المحركات والهياكل.

ومع اعتماد وحدات الطاقة الهجينة على الطاقة الحرارية بنسبة 50 في المائة والطاقة الكهربائية بنسبة تقدّر بـ50 في المائة، يزداد التركيز على إدارة البطاريات، مما دفع فيرستابن إلى وصف تجربة القيادة بأنها «فورمولا إي مع منشطات»، في إشارة إلى بطولة العالم للسيارات الكهربائية مائة في المائة.

يُضفي عدم اليقين بشأن ما سيحدث طابعاً مميزاً على جائزة أستراليا الكبرى، ويجعل منها واحدة من أكثر الجولات ترقباً منذ سنوات، حيث سيسعى السائقون لاستخراج أقصى أداء ممكن خلف مقود سيارات مختلفة كلياً بعضها عن بعض.

ويشهد السباق الافتتاحي أيضاً ارتفاع عدد السيارات المشاركة من 20 إلى 22 سيارة عقب انضمام فريق «كاديلاك» إلى البطولة العالمية، علماً أن الفنلندي فالتيري بوتاس، والمكسيكي سيرخيو بيريس، سيدافعان عن ألوان الحظيرة الأميركية.

ويُبدي نوريس، الذي حسم لقب البطولة بصعوبة في الجولة الختامية للموسم الماضي على حلبة مرسى ياس في أبوظبي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعض التحفظات بشأن السيارات الجديدة.

قال ابن الـ26 عاماً: «ينصبّ التركيز خلال القيادة على محاولة تشغيل البطارية بشكل صحيح، بدلاً من التركيز على كيفية استخراج أقصى إمكانات السيارة».

وأضاف: «ما زلت أستمتع بالقيادة، وما زالت هذه هي وظيفتي المفضلة».

وأظهرت التجارب التي أُجريت قبل انطلاق الموسم في برشلونة والبحرين، أن الفرق الأربعة الكبرى: «ماكلارين» و«فيراري» و«ريد بول» و«مرسيدس»، ستسيطر مجدداً على السباقات.

رغم هذا الوضوح، ما زالت الفرق تخفي كامل قدراتها في وقت تجمع البيانات حول وحدات الطاقة وكيفية استجابة السيارات.

وإلى جانب مهمة الدفاع عن لقب السائقين، يحمل فريق «ماكلارين» أيضاً لقب الصانعين.

وصرّح مدير الفريق، زاك براون، بأنهم قد لا يكونون في مقدمة المنافسة، قائلاً: «أعتقد أننا سنكون ضمن الفرق الأربعة الكبرى. لا أعتقد أننا في مقدمة هذه الفرق، لكن الموسم سيكون طويلاً ومليئاً بالتطويرات».

في المقابل، خطف «مرسيدس» الأنظار في البحرين بأدائه المميز وسرعته العالية، وسط إجماع في الحلبة على أنه قد يكون الفريق الذي يجب التغلب عليه في ملبورن.

أقرّ البريطاني جورج راسل، الذي سيزامل للعام الثاني الشاب الإيطالي كيمي أنتونيلي (19 عاماً)، بأن سيارته «تبدو رائعة».

وقال السائق البالغ 28 عاماً والفائز بـ5 سباقات حتى الآن: «وحدات الطاقة الجديدة سريعة، ونحن نطوّر السيارة يومياً. ومع ذلك، نحتاج إلى مواصلة تحسين الموثوقية».

وبينما انتقد فيرستابن، بطل العالم أربع مرات، السيارات الجديدة في البداية واصفاً إياها بأنها «معادية للسباق»، بدّل الفائز بسباق ملبورن عام 2023 موقفه، وقال: «بشكل عام، أنا سعيد جداً من السيارة، ولا نواجه الكثير من المشكلات، وهذا أمر جيد».

وقرر «ريد بول» الاستغناء عن محركات «هوندا» التي تزوّد بها لسنوات طويلة، مفضلاً تصنيع محركه الخاص في خطوة غير مسبوقة.

وينضمّ إلى «فيرستابن» هذا العام السائق الفرنسي إسحاق حجار الذي استحق انتقاله للجلوس خلف المقعد الثاني بعد موسم أول ناجح مع فريق رايسينغ بولز الرديف.

من ناحية أخرى، عاش «فيراري» كابوساً الموسم الماضي مع سائقَيه البريطاني لويس هاميلتون، وشارل لوكلير من موناكو، لكنه أظهر بعد التجارب بوادر تطور بفضل الروح المعنوية العالية السائدة.

وقال هاميلتون، بطل العالم سبع مرات، إنه يشعر بتناغم أكبر مع سيارته الجديدة «إس إف-26»، ساعياً لتجاوز موسمه الأول الكارثي مع «الحصان الجامح».

وأضاف الفائز مرتين بسباق ملبورن عامي 2008 (مع «ماكلارين») و2015 (مرسيدس): «أشعر عموماً، شخصياً، بأنني في أفضل حالاتي منذ زمن طويل».

وأضاف: «إنه وقت مثير مع الجيل الجديد من السيارات».


بعد توقف الإمدادات القطرية... سباق آسيوي - أوروبي على شحنات الغاز

صورة لمنشأة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (د.ب.إ)
صورة لمنشأة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (د.ب.إ)
TT

بعد توقف الإمدادات القطرية... سباق آسيوي - أوروبي على شحنات الغاز

صورة لمنشأة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (د.ب.إ)
صورة لمنشأة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (د.ب.إ)

أدَّى الارتفاع الحاد في أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا إلى خلق فرص «تحكيم سعري» أمام التجار لتحويل مسار الشحنات من حوض الأطلسي نحو الشرق، وذلك في محاولة لسد الفجوة الناتجة عن تعطل الإمدادات القطرية في ظل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد يؤدي تحويل مسار الشحنات إلى تفاقم المنافسة بين حوضي المحيط الأطلسي والهادئ، حيث يُقلص الصراع في الشرق الأوسط الشحنات ويوقف الإنتاج القطري، وفق «رويترز».

ويستحوذ المشترون الآسيويون على أكثر من 80 في المائة من صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال، وفقاً لبيانات شركة التحليلات «كبلر».

وقال قاسم أفغان، محلل شركة «سبارك كوموديتيز»، في مذكرة صدرت يوم الثلاثاء: «ازدادت فرص المراجحة العالمية للعقود الآجلة بشكل ملحوظ، وهي متاحة الآن لآسيا في العديد من مواقع التصدير الرئيسية».

وأضاف أن هامش المراجحة للعقود الآجلة الأميركية قد ارتفع لصالح التسليم إلى آسيا، كما فُتح هامش المراجحة النرويجي إلى آسيا لأول مرة منذ عام 2023.

وقد اتسع الفارق السعري بين مؤشر بلاتس المرجعي للغاز الطبيعي المسال الياباني الكوري «JKM» ومنصة نقل الملكية الهولندية (TTF) ليصبح لصالح آسيا بمقدار 5 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

يُعدّ مؤشر JKM المعيار المرجعي لشحنات الغاز الطبيعي المسال الفورية في آسيا، بينما تُعدّ منصة نقل الملكية الهولندية (TTF) المعيار المرجعي الرئيسي للغاز في أوروبا.

شعار «قطر للطاقة» (إ.ب.أ)

الغاز الطبيعي في آسيا وشمال غرب أوروبا

ارتفع مؤشر بلاتس المرجعي للغاز الطبيعي المسال الياباني الكوري بنسبة 68.52 في المائة ليصل إلى 25.393 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية (mmBtu) للتسليم في أبريل (نيسان) يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، وفقاً لما ذكره ديفيد هنري، الرئيس العالمي لمنهجية إعداد تقارير الأسعار في «ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس»، حيث أدَّى تصاعد الحرب الأميركية الإيرانية وتعليق الإنتاج في قطر إلى تضييق حاد في السوق.

وأضاف هنري أن أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية المُسلَّمة إلى شمال غرب أوروبا للتسليم في أبريل ارتفعت بنسبة 57 في المائة، أي 5.60 دولار، لتصل إلى 15.479 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في 2 مارس (آذار)، مسجِّلةً بذلك أكبر مكسب يومي لها منذ عام 2022.

وشملت الصفقات التي نُفّذت على منصة «بلاتس ماركت أون كلوز» (MOC) يوم الثلاثاء، بيع شركة «توتال إنرجيز» شحنة واحدة من الغاز الطبيعي المسال إلى شركة «غلينكور» للتسليم في الفترة من 8 إلى 10 أبريل بسعر 24.15 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مع ميناء التفريغ الرئيسي في «بايب تشاينا تيانجين» بالصين.

تحويل مسار الشحنة النيجيرية

حتى الآن، حوَّلت ناقلة غاز طبيعي مسال واحدة، كانت قد حمّلت شحنتها في نيجيريا الأسبوع الماضي، مسارها إلى آسيا بدلاً من مسارها الأصلي المتجه إلى المحيط الأطلسي، وذلك بعد ارتفاع أسعار الغاز الفورية.

وأظهرت بيانات من شركة «كبلر» أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال «بي دبليو بروكسل» حمّلت شحنة من شركة «بوني إل إن جي» في نيجيريا في 27 فبراير (شباط)، وكانت متجهة غرباً قبل أن تُغيّر مسارها جنوباً في 3 مارس. قال جو كاتاياما، كبير محللي البيانات في «كبلر»: «يبدو أن ناقلة الغاز (بي دبليو بروكسل) قد غيرت مسارها من الاتجاه الأولي نحو فرنسا، وتتجه الآن نحو آسيا عبر رأس الرجاء الصالح».

وأضاف: «من المرجح أن يعكس هذا اتساع فجوة الأسعار بين المحيط الأطلسي والمحيط الهادئ، حيث تجعل الأسعار الآسيوية المرتفعة تحويل شحنات الغاز الأطلسي ذات الوجهات المرنة أكثر جاذبية. وإذا استمر هذا الفارق، فقد نشهد المزيد من عمليات التحويل المماثلة».

ناقلة غاز طبيعي مسال تبحر عبر الجليد للوصول إلى ميناء مكران في جزيرة روينغن ببحر البلطيق (د.ب.إ)

البحث عن بدائل

قال مصدر حكومي إن الهند تبحث عن مصادر بديلة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال لتعويض الإمدادات القطرية.

وقال مسؤول في شركة «بتروبانغلا» الحكومية إن بنغلاديش تخطط لطرح مناقصتين للحصول على شحنات غاز طبيعي مسال عاجلة.

وقال روس واينو، المدير المساعد لقسم تحليل الغاز الطبيعي المسال قصير الأجل في «ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس»: «من المرجح أن يكون المشترون الأكثر نشاطاً في عمليات الشراء الفورية على المدى القريب في أسواق آسيا والمحيط الهادئ. ومع ذلك، فإن السيولة الكبيرة في الأسواق المالية لـمنصة نقل الملكية الهولندية قد توفر حافزاً قوباً لإبقاء العديد من شحنات حوض الأطلسي المرنة موجهة نحو أوروبا».