قوات إسرائيلية تقتحم حفل زفاف في الخليل

مستوطنون يرفعون علم الدولة العبرية فوق مسجد

القوات الإسرائيلية تطلق قنابل الغاز على محتجين فلسطينيين قرب نابلس أمس (د.ب.أ)
القوات الإسرائيلية تطلق قنابل الغاز على محتجين فلسطينيين قرب نابلس أمس (د.ب.أ)
TT

قوات إسرائيلية تقتحم حفل زفاف في الخليل

القوات الإسرائيلية تطلق قنابل الغاز على محتجين فلسطينيين قرب نابلس أمس (د.ب.أ)
القوات الإسرائيلية تطلق قنابل الغاز على محتجين فلسطينيين قرب نابلس أمس (د.ب.أ)

مع استمرار القمع الأسبوعي للمسيرات السلمية الفلسطينية في أنحاء الضفة الغربية المحتلة، والتسبب في عشرات الإصابات بالرصاص وبحالات الاختناق، أمس الجمعة، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على اقتحام حفل زفاف في منطقة جبل الشريف في مدينة الخليل وأجرت تفتيشاً استفزازياً. ومنعت نشطاء إسرائيليين وأجانب من مؤسسة حقوقية أجنبية من الوصول إلى مسافر يطا جنوب الخليل، خلال تنظيم المواطنين لفعالية منددة بقرار التهجير في المنطقة.
وقال منسق اللجان الشعبية والوطنية لمقاومة الجدار والاستيطان جنوب الخليل راتب الجبور، إن قوات الاحتلال منعت موظفي المركز الكاثوليكي لحقوق الإنسان «سانت إيف» من دخول المسافر للاطلاع على أوضاع المواطنين، وتوثيق مشاهداتهم، وأعادتهم إلى داخل أراضي عام 1948 بعد احتجازهم لعدة ساعات. وأضاف الجبور أن أهالي المسافر، وإقليم حركة فتح، ونشطاء المقاومة الشعبية في بلدة يطا أقاموا صلاة الجمعة في خيمة الاعتصام بمنطقة عين البيضا التي شق فيها الاحتلال شارعاً استيطانياً يصل إلى مستوطنة «كرمئيل» المقامة على أراضي المواطنين. وأشار إلى أن الاحتلال استولى على آلاف الدونمات لشق هذا الشارع الاستيطاني، تعود ملكيتها لعائلات: دعيس وأبو زهرة ومخامرة وعائلات أخرى.
وأوردت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن طواقمها تعاملت مع 131 إصابة خلال مواجهات في عدة بلدات بمدينة نابلس، بينها 83 إصابة في بيت دجن وبيتا وبورين وقريوت، بالإضافة إلى 48 إصابة في كفر قدوم. وفي السياق، نفذ المستوطنون المتطرفون عدة اعتداءات على فلسطينيين، بينها مهاجمة مركبات مواطنين في قرية عزبة الطبيب شرق قلقيلية. وأفادت مصادر محلية في عزبة الطبيب، بأن المستوطنين تجمعوا على مدخل القرية الرئيسي الواقع على شارع نابلس - قلقيلية، ورشقوا مركبات المواطنين بالحجارة ما أدى لتضرر عدد منها.
وفي قرية كيسان شرقي بيت لحم، اقتحم مستوطنون أحد الأحياء المركزية وسط حماية من قوات الاحتلال، ورفعوا أعلاماً إسرائيلية فوق مسجد القرية وعدة مواقع أخرى. وأفاد الناشط أحمد غزال، بأن مجموعة من المستوطنين حاولوا اقتحام المسجد دون أن يتمكنوا وهذا ما ظهر جلياً على الباب الرئيس الذي ألحق به خراباً، ومن ثم صعدوا على سطح المسجد ورفعوا أعلاماً إسرائيلية. يشار إلى أن قرية كيسان تتعرض منذ فترة إلى اعتداءات متكررة من قبل المستوطنين وبحماية قوات الاحتلال تمثل بالاعتداء على المزارعين ورعاة الأغنام، ومنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم والاستيلاء على مساحات من الدونمات.
وفي مدينة القدس الشرقية المحتلة، أدى 50 ألفاً، صلاة الجمعة، أمس، في المسجد الأقصى المبارك، رغم الإجراءات العسكرية المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على أبواب البلدة القديمة ومداخلها في القدس المحتلة. واكتظت ساحات المسجد الأقصى وباحاته بآلاف المصلين، الذين قدموا من محافظات الضفة بما فيها القدس المحتلة، وداخل أراضي عام 48. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال انتشرت في شوارع المدينة ومحيط الأقصى، وتمركزت عند بواباته، وأوقفت المصلين ودققت في بطاقاتهم الشخصية، ومنعت العشرات منهم من دخول المسجد، وفرضت مخالفات بحق أصحاب البسطات في منطقة باب العمود.
وكان آلاف المواطنين، قد أدوا صلاة الفجر في باحات المسجد الأقصى المبارك، تلبية للعديد من الدعوات المقدسية، للنفير العام وشد الرحال إلى الأقصى، والمشاركة في صلاة جمعة، للتصدي لاعتداء الاحتلال والمستوطنين عليه. وسبق ذلك دعوات مقدسية للاعتكاف في الأقصى والرباط في رحابه، خلال العشر الأوائل من ذي الحجة، والتي تبدأ يوم الخميس المقبل، وحتى عيد الأضحى، تصدياً للمخططات الاحتلالية واعتداءات المستوطنين.
وكان مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة، قد حذر من أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تجري حفريات في محيط المسجد الأقصى وأسفله، والذي أصبحت أساساته مكشوفة بفعلها. وقال مجلس الأوقاف في بيان: إن سلطة الآثار الإسرائيلية وجمعية «العاد» الاستيطانية، تجريان منذ فترة «حفريات مريبة وغامضة» في محيط الأقصى، وخصوصاً من الجهتين الجنوبية والغربية الملاصقتين للأساس الخارجي للمسجد، في منطقتي حائط البراق والقصور الأموية. وقال البيان: إن الأعمال شملت «تفريغ الأتربة وعمل ثقوب بجدران محاذية للسور الجنوبي للمسجد، وتفريغ الممرات في محاولة لإخفاء ما يقومون به من حفريات».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».