ربع قرن من الدسائس والمؤامرات في البلاط الملكي المصري

باحثة تكشف جوانب خفية في حياة السياسي أحمد حسنين باشا

ربع قرن من الدسائس والمؤامرات في البلاط الملكي المصري
TT

ربع قرن من الدسائس والمؤامرات في البلاط الملكي المصري

ربع قرن من الدسائس والمؤامرات في البلاط الملكي المصري

يتناول كتاب «أحمد حسنين ودوره في السياسة المصرية من 1940 إلى 1946»، الصادر حديثاً عن دار الثقافة الجديدة، تأليف الباحثة الدكتورة ماجدة محمد حمود، استعراضاً شاملاً لشخصية مهمة كان لها دور بارز في مصر الملكية منذ انضمامه إلى العمل بالقصر في عهد الملك فؤاد عام 1925 حتى وفاته في حادث سير بعد 21 عاماً في عهد الملك فاروق.
تضمن الكتاب أربعة فصول وخاتمة تتبعت خلالها الباحثة أصول حسنين باشا وعلاقته بالأحزاب التي كانت موجودة آنذاك ولجوئه للمؤامرات والدسائس لإدارة الأمور داخل القصر، وخارجه ودوره في تغيير الحكومات، وتخلصه من الإيطاليين الذين استشعر خطورة التفافهم حول الملك فاروق. كما خصصت الباحثة مساحة كبيرة في الكتاب للحديث عن ثقافة حسنين باشا ونشاطه الاجتماعي، وزواجه من الملكة نازلي، ولم تغفل مغامراته ورحلاته التي قام بها في صحراء مصر الغربية وليبيا ودوره في اكتشاف واحتي أركنو والعوينات.

ثقافته واسعة
أشارت الباحثة إلى أن حسنين باشا كان صاحب ثقافة واسعة متعددة عربية وغربية، وكان متذوقاً للأدب والشعر العربي الحديث والقديم على السواء، وقد أثر ذلك في كتاباته وأسلوبه، فكان يتحدث بسهولة في الشعر والمسرح ويدرك الفرق بين المدرسة الإنجليزية في التمثيل والمدرسة الفرنسية، كما كان ذا ثقافة إنجليزية واسعة متذوقاً للأدب الإنجليزي، وملماً بالحياة الشعبية المصرية، إلى جانب إدراكه لطبيعة حياة القصور، وما يعج فيها من دسائس، وقد لعب دوره بمهارة وذكاء ودهاء، وكان يقيم الوزارات ويسقطها من خلال مركزه القوي.
وتذكر الدكتورة ماجدة محمد حمود، أنها واجهت صعوبة كبيرة في الفصل بين دوره كمحرك للأحداث من وراء الستار، وبين دور الملك نفسه الذي تزخر المصادر والمراجع بالحديث عنه، وزاد من صعوبة الدراسة أن حسنين باشا لم يترك مذكرات خاصة يمكن من خلالها الاهتداء إلى دوره عبر مقارنتها بالمصادر والمراجع والمذكرات المختلفة، والتي تتحدث عن الفترة الزمنية التي عاشها، لكنها رغم كل ذلك وجدث ما يعينها على البحث في الوثائق البريطانية التي ركزت كثيراً على الدور الذي لعبه، وأنارت الكثير من الجوانب الغامضة حول شخصيته.

أصول عريقة
والده هو الشيخ محمد حسنين، أحد علماء الأزهر الشريف، وجده الأول الفريق أحمد باشا مظهر حسنين، آخر قادة الأسطول المصري، وجده الثاني لأبيه كان أيضاً ضابطاً من ضباط جيش محمد علي الكبير، أما عن تعليمه فبعد حصوله على الشهادة الابتدائية التحق بالمدرسة الثانوية الخديوية ونال البكالوريا، بعدها التحق بمدرسة الحقوق حيث قضى عاماً واحداً، ولم يرغب بعد ذلك في مواصلة دروسه بها، وأصر على الذهاب إلى بريطانيا، لكنه توجه أولاً إلى باريس، وهناك أولع بالرسم والتصوير فقام بدراستهما، ثم توجه بعد ذلك إلى بريطانيا، وهناك التحق بكلية باليول بأكسفورد في عام 1911، وتخرج فيها عام 1914. وعندما قامت الحرب العالمية الأولى، حاول أن يلتحق بسلك الجيش البريطاني ولكنه فشل. وعندما عاد إلى مصر 1914، وبعد اشتغاله في مصلحة التموين، تم تعينه سكرتيراً عربياً للجنرال مكسويل، قائد عام القوات البريطانية في مصر آنذاك، ولما غادر الجنرال مكسويل مصر، وضع حسنين على الرف في وزارة الداخلية، حتى اتخذه الكولونيل مبلوت تاليوت سكرتيراً عربياً له خلال المفاوضات التي دارت عقب هزيمة السنوسيين، فاصطحبه معه في بعثته إلى برقة 1915، وفي عام 1917، كان أداة عون كبيرة للجنرال حتى منح وسام الوشاح البريطاني الأكبر تقديراً لخدماته، وقد علقت إحدى الصحف الإنجليزية، بأنه قد أفاد البريطانيين فائدة عظيمة عقب هزيمة السنوسي.

الإنجليز والقصر
في أعقاب ثورة 1919، رافق حسنين القوات البريطانية إلى الصعيد بوصفه ضابطاً سياسياً؛ مما يدل على أنه لم يشترك في الثورة ولم يكن له دور فيها، وفي سنة 1920 شغل وظيفة مساعد مفتش بوزارة الداخلية، ثم عين مفتشاً للداخلية، ونال رتبة البكوية في تلك الفترة، ثم عمل بالسلك الدبلوماسي منذ عام 1923م سكرتيراً أول للبعثة المصرية في واشنطن ولندن، وهناك التقى زعيم الأمة سعد زغلول الذي أعجب بشخصيته وطلب منه العودة إلى مصر، فعاد معه في عام 1924. وقد عهدت إليه الحكومة المصرية بعض المهام السياسية، فاشترك في المفاوضات مع إيطاليا بشأن الحدود الغربية، لخبرته كرحالة في الصحراء الغربية، وقيل أن سعد زغلول كان يعتزم تعيينه وكيلاً في وزارة الخارجية، لولا استقالة وزارته في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 1924.
وفى عام 1925 عيّن الملك فـؤاد أحمد حسنين أميناً ثانياً له في القصر الملكي، وبعد بضعة أشهر أصبح الأمين الأول للملك فؤاد، وظل في هذا المنصب 15 عاماً، وصحب الملك فؤاد في جميع رحلاته المختلفة إلى أوروبا. وفي عام 1935 اختاره ليكون رائداً لابنه الأمير فاروق ليسافر معه إلى إنجلترا لكى يكمل ولي العهد تعليمه هناك. ومنذ ذلك الحين ظل حسنين رائداً لفاروق حتى تسلم سلطته الدستورية في 29 يوليو (تموز) 1937، إلى جانب عمله كأمين أول للملك ثم عيّنه فاروق رئيساً لديوانه في 27 يوليو 1940، وظل فيه حتى توفي في 19 فبراير (شباط) سنة 1946.
بعد أن أصبح أحمد حسنين باشا رئيساً للديوان الملكي بدأ عمله في تقوية مركزه داخله، فقام بطرد خصومه من أعوان علي ماهر من القصر والتخلص من الإيطاليين المحيطين بالملك، ليتمكن من الاستئثار بفاروق، وقد ساعده في تحقيق هدفه رغبة السياسة الإنجليزية أيضاً في التخلص من هؤلاء الخصوم.
وأدخل حسنين بعض التغييرات في الديوان الملكي، بتطبيق نظام «الشمشرجية»، والسماح لبعض الصحافيين المعروفين بصلاتهم الوثيقة ببريطانيا بالتوغل في القصر والاقتراب من الملك فاروق، وقد ارتكب خطأً فادحاً بإقدامه على تلك الخطوة، فقد سعوا للسيطرة على الملك واستفحل نفوذهم بشكل كبير بعد مصرعه.
مُنح أحمد حسنين العديد من الأوسمة، منها قلادة النيل الثانية في أكتوبر (تشرين الأول) 1930م، ولقب الباشوية في 18 أغسطس (آب) 1936م، وفي 1937 نال الوشاح الأكبر للخديو إسماعيل، وفي 1944م منحه الملك فاروق قلادة فؤاد الأول فأصبح يلقب بصاحب المقام الرفيع، وكان في البروتوكول يأتي ترتيبه بعد آخر وزير في الوزارة، وبعد هذا الإنعام أصبح يتقدم على جميع الوزراء ورئيسي مجلس الشيوخ والنواب باستثناء رئيس الوزراء والأمراء والنبلاء.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


«الصليب الأحمر»: 11 ألف مفقود خلال 3 سنوات من الحرب في السودان

أسر وعائلات في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور فرّت من العنف في الفاشر (الهلال الأحمر)
أسر وعائلات في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور فرّت من العنف في الفاشر (الهلال الأحمر)
TT

«الصليب الأحمر»: 11 ألف مفقود خلال 3 سنوات من الحرب في السودان

أسر وعائلات في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور فرّت من العنف في الفاشر (الهلال الأحمر)
أسر وعائلات في بلدة طويلة بولاية شمال دارفور فرّت من العنف في الفاشر (الهلال الأحمر)

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في تقرير صحافي، أن عدد الأشخاص المفقودين في السودان الذين سُجّلوا حتى الآن بلغ 11 ألفاً، بزيادة قدرها 40 في المائة خلال عام 2025 وحده، ووصفت هذا الرقم بأنه يعكس فداحة التكلفة الإنسانية التي تُخلّفها النزاعات الممتدة.

وأرجعت أسباب انقطاع اتصال العائلات بأفرادها إلى الدمار الكبير الذي أصاب شبكات الاتصالات في البلاد، وأضافت: «لا شك في أن جهل هؤلاء بمصير ذويهم يجعلهم فريسة لمعاناة نفسية عميقة الأثر وطويلة الأمد».

ونقلت اللجنة روايات عن عدد من أسر المفقودين، وقالت إن كثيراً منهم ما زالوا يبحثون بين قوائم الإفراج عن المعتقلين عن أسماء ذويهم، أو ينتظرون ظهور من يفتقدونهم في أجهزة الإعلام فجأة.

وأوضحت أن مئات العائلات تمكنت من استعادة الاتصال بذويها خلال عام 2025، رغم الصعوبات الهائلة، وأنها يسّرت إجراء أكثر من 560 ألف مكالمة هاتفية، بجهود مشتركة مع جمعيات الهلال الأحمر في السودان ومصر وجنوب السودان وتشاد.

أحد مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد يحتضن الآلاف منهم في ظروف معيشية غاية في الصعوبة (رويترز)

ونقل موقع اللجنة عن رئيس بعثتها في السودان، دانيال أومالي، قوله إن معاناة المدنيين جرّاء الحرب بلغت «مستويات غير مسبوقة»، في دارفور وكردفان والنيل الأزرق والنيل الأبيض والخرطوم والولاية الشمالية، نتيجة تأثر البنية التحتية الأساسية كالأسواق والمستشفيات ومحطات معالجة المياه ومحطات إنتاج الطاقة.

وحمّل أومالي المسؤولية عن وقف النزاع أو تسويته للأطراف المنخرطة فيه مباشرة، وعلى الأطراف التي تملك نفوذاً مباشراً عليها، وقال: «التقاعس اليوم سيكلفنا ثمناً باهظاً، لا يستطيع أحد تحمّله غداً».

وتنظر اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى إعادة الروابط العائلية بوصفها من أشد حالات الطوارئ الإنسانية وطأة، وتؤكد أنها «من بين الأكثر وطأة، رغم كونها الأقل ظهوراً على مستوى العالم»، وذلك في ظل نزاع يشهد إخفاقاً واسع النطاق في الامتثال للقانون الدولي الإنساني وقواعد الحرب.

وقالت إن نحو 70 إلى 80 في المائة من مرافق البنية التحتية للرعاية الصحية في مناطق النزاع بالسودان إما توقفت عن العمل، وإما تعاني شحاً شديداً في الإمدادات، في وقت تضررت فيه الزراعة والرعي، اللذان يعتمد عليهما 70 في المائة من السكان، مما أضعف قدرة الناس على التكيّف مع الأوضاع وإعادة بناء حياتهم.

وعدّت العنف الجنسي من أقسى تبعات النزاع المسكوت عنها، وقالت: «رغم أن القانون الدولي الإنساني يحظره حظراً تاماً، فإن الوصم الاجتماعي والخوف من النبذ يمنعان كثيراً من الضحايا من الإبلاغ عن حوادث العنف الجنسي». وأضافت: «يُسهم الإحجام عن الإبلاغ في فرض حجاب من التعتيم يخفي الحجم الحقيقي للمشكلة، ويُطيل أمد المعاناة التي يواجهها الناجون».

وأشارت إلى دور المجتمعات المحلية في الاستجابة الإنسانية، قائلة: «رغم التحديات الهائلة، لا يزال الناس يدعم بعضهم بعضاً، ويتقاسمون الموارد، ويصونون الشبكات المجتمعية التي لا غنى عنها، بما يُسهم في الحفاظ على الأرواح وصون الكرامة في ظل أقسى الضغوط».

لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

وقالت إن 22 متطوعاً من الهلال الأحمر السوداني لقوا حتفهم في حين كانوا يمدون يد العون للآخرين منذ بدء الحرب، وعدّتهم من بين الذين حملوا العبء الأثقل في النزاع.

ودعت اللجنة في تقريرها إلى حماية المدنيين، معتبرة ذلك «ضرورة ملحة» تتطلب إجراءات ملموسة لحماية البنية التحتية الحيوية، ومساعدة الأشخاص الذين تشتت شملهم، والمفقودين والمحتجزين، وضمان معاملة كريمة لجثامين الموتى، ومنع العنف الجنسي والتصدي له.

ووفقاً للأمم المتحدة، فإن أكثر من 11 مليون شخص نزحوا من ديارهم فراراً من القتال، وبينهم من تكرر نزوحه أكثر من مرة، نتيجة تغير جبهات القتال، في حين غادر البلاد نحو 4 ملايين شخص لجأوا خارج الحدود.


الجيش المصري يوصي عناصره بالحذر في التعامل مع وسائل التواصل

وزير الدفاع المصري أكد على علاقات التلاحم والتواصل الدائمة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية (المتحدث العسكري)
وزير الدفاع المصري أكد على علاقات التلاحم والتواصل الدائمة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية (المتحدث العسكري)
TT

الجيش المصري يوصي عناصره بالحذر في التعامل مع وسائل التواصل

وزير الدفاع المصري أكد على علاقات التلاحم والتواصل الدائمة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية (المتحدث العسكري)
وزير الدفاع المصري أكد على علاقات التلاحم والتواصل الدائمة بين القوات المسلحة والشرطة المدنية (المتحدث العسكري)

في لقاء جمع القائد العام للقوات المسلحة المصرية، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، الفريق أشرف سالم زاهر، مع عدد من طلبة الكليات العسكرية، أوصاهم بالحذر في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي وضرورة الانضباط والوعي بمجريات الأمور.

ووفق إفادة للمتحدث العسكري المصري، الخميس، تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وأساليب الارتقاء بالعملية التعليمية داخل الكليات والمعاهد العسكرية.

وأكد الفريق زاهر «حرص القوات المسلحة على إعداد أجيال جديدة قادرة على خدمة الوطن بمختلف المجالات»، وأوصى بـ«الانضباط الذاتي والوعي والإدراك الصحيح لما يدور من أحداث، وضرورة توخى الحذر في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي بما لا يخلّ بمنظومة أمن وسلامة القوات المسلحة».

ولفت إلى «علاقات التلاحم والتواصل الدائم بين القوات المسلحة والشرطة المدنية بوصفهما جناحي الأمة في الحفاظ على أمن واستقرار الوطن».

وضم اللقاء عدداً من دارسي الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، وكلية القادة والأركان، والمعاهد العسكرية التخصصية، وطلبة الكليات العسكرية، وحضره رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة القوات المسلحة.

لقاء القائد العام للقوات المسلحة المصرية مع دارسي الأكاديمية العسكرية وكلية القادة والأركان والمعاهد التخصصية (المتحدث العسكري)

وأشار القائد العام للقوات المسلحة المصرية إلى «أهمية الاستمرار في تحصيل العلم والاطلاع المعرفي بصفة مستمرة وتحصين العقول بما يعزز الكفاءة الذهنية والبدنية والفنية والمهارية لجميع أفراد القوات المسلحة».

وأكد «ضرورة مواصلة الطلبة والدارسين الاستفادة من التطور التكنولوجي المستمر في التخصصات كافة بما يدعم منظومة عمل القوات المسلحة وقدرتها على تنفيذ المهام المكلفة بها».

في سياق متصل التقى وزير الدفاع المصري، الخميس، المشاركين في دورة الأئمة الأولى للحاصلين على درجة الدكتوراه المنعقدة بالأكاديمية العسكرية المصرية، وذلك للاطمئنان على انتظام البرنامج التدريبي لتأهيلهم والذى ينفَّذ بواسطة كبار علماء الأزهر ووزارة الأوقاف بما يتكامل مع ما تقدمه الأكاديمية العسكرية المصرية من برامج تأهيلية لإعداد كوادر علمية تسهم في خدمة الوطن بمختلف المجالات.

الجيش المصري يوصي القوات بـ«الإدراك الصحيح لما يدور حولهم من أحداث» (المتحدث العسكري)

ونهاية الشهر الماضي، أكد وزير الدفاع المصري خلال لقاءات مع ضباط الجيشين الثاني والثالث الميدانيين، وقادة الأفرع الرئيسية، «ضرورة أن يكون رجال القوات المسلحة على دراية تامة بكل ما يدور حولهم من أحداث ومتغيرات»، وأشار إلى «حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على تقديم الدعم المستمر لجميع الوحدات والتشكيلات».

وأوضح حينها أن «الحفاظ على الكفاءة القتالية والاستعداد الدائم، هو الضمان الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار في ظل ما تموج به المنطقة من أحداث ومتغيرات». وطالب القوات بـ«الحفاظ على الأسلحة والمعدات والارتقاء بالمستوى المهاري والبدني للفرد المقاتل، لتظل القوات المسلحة في أعلى درجات الاستعداد، لتنفيذ أي مهمة تُسند إليها تحت مختلف الظروف».


«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

«مؤتمر برلين»: تعهدات بـ 1.5 مليار دولار للسودان

المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
المشاركون في المؤتمر الدولي بشأن السودان الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

تعهدت الجهات المانحة تقديم مساعدات بقيمة 1.5 مليار دولار إلى السودان، وذلك خلال المؤتمر الذي استضافته العاصمة الألمانية برلين أمس، برعاية ألمانيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.

وعُقد «مؤتمر برلين» وسط غياب ممثلين عن طرفي الحرب، أي الجيش السوداني، والحكومة الموالية له، و«قوات الدعم السريع». وقبل انطلاقه، انتقدت الحكومة السودانية استضافة ألمانيا للمؤتمر، قائلة إن هذا «تدخل مفاجئ وغير مقبول» في الشأن الداخلي. ويعد هذا المؤتمر الدولي الثالث حول السودان بعد مؤتمرين سابقين في باريس، ولندن.

وحض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة مسجلة خلال المؤتمر، على السلام في السودان، و«إنهاء كابوس» الحرب، ووقف «التدخلات الخارجية، وتدفق الأسلحة اللذين يؤججان النزاع». وطالب طرفي القتال بـ«وقف فوري للأعمال الحربية».