نتنياهو متردد في إسقاط الكنيست قبل ضمان «حسم المقاعد اللازمة»

TT

نتنياهو متردد في إسقاط الكنيست قبل ضمان «حسم المقاعد اللازمة»

قالت مصادر في حزب «الليكود» الإسرائيلي المعارض إن التقديرات الداخلية في الحزب هي أن زعيم المعارضة رئيس الحزب، بنيامين نتنياهو، لا يريد الذهاب إلى جولة انتخابات جديدة الآن على الرغم من تصريحاته العديدة التي تناقض ذلك في اجتماعات الفصائل وأمام الكاميرات.
وجاء في تقرير نشره موقع «تايمز أوف إسرائيل» أن لا أحد في حزب «الليكود» يعرف حتى الآن ما إذا كانت المعارضة ستطرح مشروع قانون لحل الكنيست يوم الأربعاء المقبل، أم لا، وهي خطوة قد تقرب إسرائيل من جولة أخرى من الانتخابات، لأن التقييمات تتغير يومياً حول ذلك، والقرار النهائي في يد نتنياهو ورئيس الكتلة الليكودية في الكنيست ياريف ليفين.
والتقدير العام في «الليكود» هو أن نتنياهو لا يريد انتخابات الآن، لأنه يدرك أنه إذا لم يتمكن من تشكيل حكومة بعد الجولة المقبلة من الانتخابات - كما كان بعد الجولات القليلة الماضية - فسوف يفقد دعم حزبه. وقال مصدر مقرب من زعيم الليكود: «نتنياهو يعرف أن الانتخابات المقبلة هي فرصته الأخيرة. إذا لم ينجح في تشكيل حكومة في المرة المقبلة، فلن يوافق أحد في الليكود على الذهاب معه إلى جولة أخرى بعد كل ما مررنا به... نتنياهو كان يأمل في تشكيل حكومة داخل الكنيست الحالي. تعد هذه الخطة مثالية بالنسبة له. لكنه سرعان ما أدرك أن ذلك غير ممكن مع وزير العدل غدعون ساعر (زعيم حزب الأمل الجديد) أو أي شخص آخر في الائتلاف الحالي».
وأشار المصدر إلى أن محاكمة زعيم المعارضة الجارية بشأن الفساد ستلعب دوراً رئيسياً في اعتباراته.
وقال المصدر: «نتنياهو يفكر باستمرار في إرثه ومكانته في التاريخ والمحاكمة».
ويعتقد نتنياهو أنه يجب أن يصل إلى رئاسة الوزراء أثناء محاكمته من أجل السيطرة بشكل أفضل على الأحداث وتحسين وضعه.
وبدل الانتخابات، حاول نتنياهو تشكيل ما يسمى حزباً فضائياً يمكن أن يجتذب ناخبين يترددون في التصويت لـ«الليكود»، لكنهم سينضمون إليه في النهاية عندما يحين الوقت لتشكيل ائتلاف بعد الانتخابات، وبالتالي يستطيع تأمين أغلبية 61 مقعداً يحتاجها لتشكيل الحكومة، وهو رقم لم يصل إليه في الجولات الثلاث الماضية.
ومن أجل ذلك، أجرى نتنياهو استطلاعات رأي وحاول بناء قائمة حزبية تشمل عميحاي شيكلي إلى جانب أعضاء بارزين وجذابين من فصيل «الليكود».
وشيكلي، عضو الكنيست الجديد الذي تم انتخابه لعضوية الكنيست الحالية في قائمة «يمينا»، تمرد ضد حزبه فور انتخابات 2021، وصوّت ضد تشكيل الحكومة الحالية في يوليو (تموز) الماضي، وصوت مراراً ضدها منذ ذلك الحين قبل أن يتم طرده أخيراً من الحزب في أبريل (نيسان).
ومع استمرار مكائد نتنياهو في التبلور، فإن مصالحه ومصالح رئيس الوزراء نفتالي بنيت، التقت بشكل غريب بما فيه الكفاية، مع عدم رغبة أي منهما في الحل الفوري للكنيست وإجراء انتخابات سريعة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن بنيت، بحث مع مستشارين، بمشاركة المستشار السياسي لرئيس الوزراء، أهارون شافيف، إمكانية تشكيل حكومة بديلة مع حزب «الليكود». وأضافت: «ناقش بنيت إمكانية تشكيل حكومة بديلة في الكنيست الحالي مع الليكود، ومع زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو».
وأكد مكتب بنيت الاجتماع، لكنه نفى مضمونه.
وتُواجه الحكومة الإسرائيلية الحالية خطر سقوطها، بعد أن فقدت أغلبيتها في الكنيست ومنيت بسلسلة هزائم متتالية فشلت خلالها في تمرير مشاريع في الكنيست.
ويدرس نتنياهو، تمرير قانون حلّ الكنيست، حتى نهاية الشهر الحالي توطئة لانتخابات مبكرة. إلا أن تشكيل حكومة بديلة، يتطلب حصوله على ثقة 61 عضواً من أعضاء الكنيست الـ120، وهو أمر غير متوافر الآن.
وحتى إذا قرر «الليكود» إجراء تصويت على حل الكنيست، فليس هناك ما يضمن أن تكون المعارضة قادرة على حشد الأغلبية اللازمة لتمرير مشروع القانون الذي إذا فشل، فلا يمكنه القيام بذلك مرة أخرى خلال الأشهر الستة المقبلة.
ويبقى من غير الواضح كيف سيصوّت عضو الكنيست نير أورباخ من «يمينا»، الذي ترك الائتلاف يوم الاثنين، وإذا تم تمرير مقترح حل الكنيست في تصويت أولي، فإنه ينتقل بعد ذلك إلى لجنة للتحضير قبل إعادته إلى الكنيست لقراءاته الثلاث. وفي حال اجتياز القراءة الثالثة، يتم حل الكنيست وتحديد موعد انتخابات جديدة.
عامل إضافي واحد: إذا كان أورباخ هو المشرع الذي أدى صوته إلى إسقاط الحكومة، فإنه سيسلم رئاسة الوزراء إلى وزير الخارجية يائير لبيد. وفقاً لاتفاق الائتلاف، إذا كان التصويت الحاسم في إسقاط الحكومة يأتي من «يمينا» بزعامة بنيت أو «الأمل الجديد» التابع لوزير العدل غدعون ساعر، فإن لبيد سيكون رئيس وزراء قائماً بالأعمال حتى تشكيل الحكومة المقبلة.
ويُسمح لبنيت بالبقاء رئيساً للوزراء إذا كان التصويت الحاسم يأتي من عضو في الكتلة التي يقودها لبيد، «يش عتيد»، أو من الأحزاب «أزرق - أبيض»، و«إسرائيل بيتنا»، و«العمل»، و«ميرتس»، وحزب «القائمة العربية الموحدة».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)
لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

وأضافت أن «الحرس الثوري» الإيراني لديه مطالب مثل إغلاق جميع القواعد الأميركية في الخليج ودفع تعويضات عن الهجمات على إيران، وفقاً لمصادر.

وشملت المطالب الأخرى، مثل السماح لإيران بتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، على غرار ما تفعله مصر في قناة السويس، وتوفير ضمانات بعدم تجدّد الحرب ووقف الضربات الإسرائيلية على «حزب الله» اللبناني، ورفع جميع العقوبات المفروضة على إيران، والسماح بالاحتفاظ ببرنامجها الصاروخي دون أي مفاوضات لتقييده.

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وفي المقابل، وصف مسؤول أميركي هذه المطالب بأنها «سخيفة وغير واقعية».

وقال مسؤولون عرب وأميركيون، وفق الصحيفة، إن هذه المواقف ستجعل التوصل إلى اتفاق مع طهران أصعب مما كان عليه قبل بدء ترمب الحرب.

وذكر المسؤولون أن الرسائل الأولى للجولة الدبلوماسية الجديدة جاءت من وسطاء من الشرق الأوسط في أواخر الأسبوع الماضي، وأن الولايات المتحدة وإيران ليستا على اتصال مباشر.


أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)

قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد، مضيفة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية نظام الهجرة لديها.


مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».